النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب الإيلاء ورواه ابن وهب، عن مالك، عن ابن دينارٍ بإسقاط ابن عمر، وقال في آخِرِهِ: الشك (في)(١) أربعة أو ستة، لا أدري. وحكى ابن الرفعة في ((مطلبه)): أن الذي سألها عمر: ميمونة. فائدة: الأزورار: التحرك، وكذا قولها: لزعزع، وقد صُرح بهذا في رواية البيهقي. وقال صاحب ((المُسْتَعْذَب على المهذَّب)): أزور جانبه بعد (صباحه)(٢) (يقال)(٣) بئر (زوراء)(٤) أي: (بعيدة)(٥) الغور والزورة البعيدة، وهو من الأزورار(٦). والأرق: السَّهر، والمراد بالسرير: نَفْسها، شبهت نفسها بالسرير من حيث إنها فِرَاشٌ للرجل، ومركوب كسرير الخشب الذي يجلس عليه، و (الحَليل) في رواية الرافعي تَبَعًا لصاحب ((المهذَّب)) اشتقاقه إِما من : الحل ضد الحرام، وإما من: حُلولهما على الفراش. قاله صاحب ((المستعذب على المهذّب))، وكنتُ أحفظه بالخاء المعجمة، إلى أن عثرتُ على هذا الكتاب. (١) من ((د)). (٢) في (د)): صاحبه. والمثبت من ((أ)). (٣) من ((د)). (٤) في ((أ)): ور. وهو تحريف. والمثبت من (د)). (٥) فى ((أ)): بعده. والمثبت من ((د)). (٦) أنظر لسان العرب (زور). كتاب الظهار ١٤٥ كتاب الظهار كتاب الظهار ذكر فيه رحمه الله ثلاثة أحاديث، وأثرًا واحدًا. الحدیث الأول ((أن أوس بن الصامت ظَاهَرَ من زوجته خولة بنت ثعلبة - عَلَى اختلافٍ في أسمها ونسبها - فأتتْ رسولَ الله ◌َلّ مشتکیةً منه، فأنزل الله - تعالى - فيهما: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىَ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) إلى آخر الآيات))(٢). هذا الحديث صحيح، رواه البخاري (٣) من حديث عروة عن عائشة أنها قالت: ((الحمد لله الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصوات، لقد جاءتِ المجادلة (تشكو) (٤) إلى رسول الله وَله، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله وَك: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىَ إِلَى اللَّهِ﴾)). ورواه الحاكم(٥) من حديث عروة عن عائشة أيضًا قالت: ((تبارك الذي وَسِعَ سمعه كلَّ شيءٍ؛ (إني)(٦) لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة (١) المجادلة: ١-٤. (٢) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٢٥٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣٨٣/١٣) معلقًا بلفظ «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات فأنزل الله تعالى عَلَى النبي ◌َّهِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِى تُجَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾)) واللفظ الذي ذكره المصنف قريب من لفظ ابن ماجه (٦٧/١ رقم ١٨٨). وانظر ((تحفة الأشراف)) (٣/١٢ رقم ١٦٣٣٢). (٤) في ((أ)): ما شكوا. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٥) ((المستدرك)) (٤٨١/٢). (٦) في ((أ)): لأني. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((المستدرك)). ١٤٦ البدر المنير ويَخْفى عليَّ بعضه، وهي تشتكي إلى رسول الله وَّ زَوْجَهَا، وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي ونثرتُ له بطني، حَتَّى إذا کَبُرَ سني وانقطعت له ولدي ظَاهَرَ مِنِّي، اللهم إني أشكو إليك. قالت عائشة: فما برحتْ حَتَّى نزل جبريلُ بهؤلاء (الآيات)(١): ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِىِ تُحَدِلُكَ فِىِ زَوْجِهَا﴾ الآيات. قَالَ: (وزوجُهَا)(٢) (أوس بن أوس)(٣) بْنُ الصامت)). قَالَ الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ورواه ابن ماجه(٤) أيضًا باللفظ المذكور. ورواه الحاكم(٥) أيضًا من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ((أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان أوس [امرأً](٦) به لَمَمٌّ، فإذا اشتد به لمَمُّهُ: ظاهر من امرأته، فأنزل الله - تعالى - فيه كفارة الظهار)). قَالَ الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ عَلَى شرط مسلم، ذَكَرَ ذَلِكَ كلَّه في كتاب: التفسير من (مستدركه)). وأخرج أبو داود في ((سننه))(٧) هذه الرواية. ورواه أبو داود(٨) من حديث (خُوَيْلَةَ)(٩) بنت مالك بن ثعلبة قالت: (١) في ((د)): الكلمات. ووضع فوقها علامة تضبيب. (٢) في ((أ)): فزوجها. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٣) من ((د). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٦٦٦/١ رقم ٢٠٦٣). (٥) ((المستدرك)) (٤٨١/٢). (٦) في ((أ، د)»: أمرٌ. وهو خلاف الجادة، والمثبت من ((المستدرك)). (٧) ((سنن أبي داود)) (٨٤/٣-٨٥ رقم ٢٢١٤). (٨) ((سنن أبي داود)) (٨٢/٣-٨٣ رقم ٢٢٠٩). (٩) في ((أ)): حرملة. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الصواب. ١٤٧ كتاب الظهار ((ظاهَرَ منِّي زوجي أوسْ بْنُ الصامت، فجئتُ إلى رسولِ الله وَلظهور أشكو إليه، ورسولُ اللهِ وَ ﴿ يجادلني فيه ويقول: أَتَّقِي الله، فإنه ابن عمك، فما (برحتُ)(١) حَتَّى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُحَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾ إلى الفرض، قَالَ: يعتقُ رقبةً. قلتُ: لا يَجِدُ. قَالَ: يَصُومُ شهرين متتابعين. قالت: يا رسول الله، (إنه)(٢) شيخٌ كبير، ما به من صيام. قَالَ: قلت: يطعم ستين مسكينًا. قلتُ: ما عنده شيء يتصدَّق به (قالت)(٣): فأتى (ساعتئذ)(٤) (بعرق)(٥) من تمرٍ، قلت: يا رسول الله، (وإني)(٦) أَعينه (بعرق)(٧) آخَرِ، قَالَ: قد (أحسنت)(٨) أذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك)). (قَالَ)(٩): والعرق سُتُّون صاعًا. وفي رواية له (١٠) بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قَالَ: و(العرق)(١١): مكتل يسع ثلاثين صاعًا. قَالَ (١) في ((أ)): تزوجت. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((سنن أبي داود». (٢) في ((أ)): إن أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٣) في ((أ)): قلت. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٤) في ((أ)): سأعينه. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٥) في ((أ)): بفرق. والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٦) في ((د)): وأنا. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): بفرق. والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٨)في ((أ)»: أحب. وهو تحريف والمثبت من (د)). (٩) في ((أ)): قالت. والمثبت من ((د)). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٨٣/٣ رقم ٢٢١٠). (١١) في ((أ)): الفرق. والمثبت من ((د)). والعرق: هو زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَقٌ. ((النهاية)) (٢١٩/٣). ١٤٨ البدر المنير أبو داود: هُذا أَصَحُّ الحديثين. وخالف ابن القطان(١)، فأعله من طريقيه بأن قَالَ: يَرْويه محمد بن إسحق (عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، ومعمر لم يذكر بأكثر من رواية ابن إسحق)(٢) عنه، فهو مجهول الحال. قلت: لكن ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٣)، ورواه في ((صحيحه)) (٤) بنحو هذه الرواية، ولم يذكر قَدْرَ (العرق)(٥)، وقال فيه: «فليطعمْ ستين مسكينًا وَسْقًا من تمر )). وفي رواية لأبي داود(٦) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قَالَ: (((العرق)(٧): زبيل (يأخذ)(٨) خمسة عشر صاعًا)). وفي رواية له (٩): «فأُتي رسولُ الله ◌ِوَله بتمرٍ، فأعطاه إياه، وهو قريبٌ من خمسة عشر صاعًا، فقال: تَصَدَّقْ بها. فقال: يا رسول الله، عَلَى أفْقر منِّي ومن (أهلي)(١٠)؟! فقال التَّهُ: كُلْهُ أنت وأَهْلُك)). وفي رواية له(١١)، عن عطاء، عن (أوس أخي)(١٢) عبادة ابن الصامت: ((أن النبي ◌َّ- أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستین مسکینًا)). (١) ((الوهم والإيهام)) (٤٦٣/٤ -٤٦٤). (٢) سقط من ((أ)). والمثبت من ((د))، ((الوهم والإيهام)). (٣) ((الثقات)) (٤٣٦/٥، ٤٨٤/٧). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٠٧/١٠-١٠٨ رقم ٤٢٧٩). (٥) في ((أ)): الفرق. والمثبت من (د). (٦) (سنن أبي داود)) (٨٣/٣-٨٤ رقم ٢٢١١). (٧) في ((أ)): الفرق. والمثبت من ((د)). (٨) من (د). (٩) ((سنن أبي داود)) (٨٤/٣ رقم ٢٢١٢). (١٠) في (د): أهل بيتي. والمثبت من ((أ)). (١١) ((سنن أبي داود)) (٨٤/٣ رقم ٢٢١٣). (١٢) سقط من ((د)). والمثبت من ((أ)). ١٤٩ كتاب الظهار قَالَ أبو داود: عطاء لم يدرك أوسَ بْنَ الصامت، هذا مرسل، أوس من أهل بدر (قديم الموت)(١)، وإنما رووه عن الأوزاعي، عن عطاء، [أن](٢) أوس. قَالَ: وعطاء لم يسمع من أوس. وفي رواية للدارقطني(٣) عن أنس: ((أن أوسًا قَالَ: ما أجدُ إلا أن تعينني بعونٍ (و)(٤) صلةٍ، فأعانه التَُّ بخمسة عشر صاعًا. قَالَ: وكانوا یرون أن عنده مثلها، وذلك لستين مسكينًا». وفي رواية (الطحاوي(٥)) (٦) عن خولة: ((أنه التَّ أعان زَوْجَهَا حين ظاهر منها (بعرق)(٧)، وأعانَتْه هي (بعرق)(٨) آخر، وذلك ستون صاعًا)). وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٩) من حديث ابن عباس: أن المرأة اسمها خويلة بنت (خويلد)(١٠)، وأنها امرأةٌ جَلِدَةٌ، وأنه ضعيفٌ. وفیه عند ذكر الرقبة: ((والله ما له خادم غيري)). وفيه عند الصوم: ((إنه إذا لم يأكل في اليوم مرتين (بلي)(١١) (بصره)(١٢))). وفيه عند (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((د)). (٢) في ((أ، د)): عن. والمثبت من ((تحفة الأشراف)) (٧/٢). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٣١٦/٣ رقم ٢٥٩). (٤) في ((أ)): أو. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لرواية الدارقطني. (٥) ((شرح معاني الآثار) (١٢١/٣). (٦) في ((د)): البخاري. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): بفرق. والمثبت من ((د)). (٨) في ((أ)): بفرق. والمثبت من ((د)). (٩) ((المعجم الكبير)) (٢٦٤/١١-٢٦٦ رقم ١١٦٨٩). (١٠) في ((د)): خالد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((المعجم الكبير)). (١١) في ((د)): بدد. وفي الطبراني: يسدر. والمثبت من ((أ)). (١٢) في ((أ)): صومه. وهو تحريف. والمثبت من ((د))، ((المعجم الكبير)). ١٥٠ البدر المنير الإطعام: ((والله ما لنا في اليوم إلا (وقية)(١))). وفيه: «فلينطلق إلى فلانٍ، فيأخُذْ منه شَطْرَ وَسْقِ من تمر، فليتصدقْ به عَلَى ستين مسكينًا، وليراجِعْكِ)). وفيه: ((فانْطَلَقَ يسعى حَتَّى جاء به، قالت: وعَهْدِي به قَبلَ ذَلِكَ ما يستطيعُ أن يحمل عَلَى ظَهْرِهِ خمسة أَصْع تَمْرٍ من الضَّعْفِ)). وفي إسناد هذه ((أبو حمزة الثمالي))(٢): وقد ضعفوه. واعلمْ: أنه قد أسلفنا عن الرافعي: أنه قَالَ وقع الاختلاف في اسم زوجة أوس بن الصامت وفي نسبها. فأما أسمها فقد أسلفنا ذَلِكَ فيه هل هي خولة أو خويلة بالتصغير، أو: جميلة، ورجَّح الأَوَّلَ غَيْرُ واحدٍ، كما قاله المنذري في ((حواشيه)) وقيل: اسمها ((حبيبة)) حكاه صاحب ((المطلب))، وذكر أن خولة هي بنت جميل، ولا أعرف (له)(٣) سلفًا في ذَلِكَ (٤). وأما الأختلاف في نسبها: فقيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة، وقيل: خويلة بنت خويلد - بالتصغير فيهما-، وقيل: بنت ثعلبة بن مالك ابن الأجشم، وقيل: (بنت الصامت، وذكر هذا الاختلاف أبو نعيم(٥) بعد أن قَالَ: و)(٦) خولة الأنصارية، المظاهرُ منها مختلفٌ في أسمها ونسبها. وذكر الاختلاف الذي ذكرته أولًا في أسمها، خلا ((جميلة)). تنبيهات: أحدها: زوجها أوسٌ أنصاري خزرجي، وهو أخو عبادة ابن الصامت. (١) في ((أ)): رقية. والمثبت من (د)) و((المعجم الكبير)). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٥٧/٤-٣٥٩). (٣) في ((أ)): لها. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٤) أنظر ((الإصابة)) (٢٣١/١٢-٢٣٣). (٥) ((معرفة الصحابة)) (٣٣١٠/٦). (٦) سقط من ((أ))، المثبت من ((د)). ١٥١ كتاب الظهار (الثاني)(١): قَالَ ابن عباس: وكان ذَلِكَ أول (ظهار)(٢) جرى في الإسلام، كما ساقه الطبراني بسنده إليه السالف (عنه)(٣)، ورواه البيهقي أيضًا في ((سننه))(٤) من حديث: الأصم [نا العباس بن محمد](٥)، ثنا [عبيد الله](٦) بن موسى، ثنا أبو حمزة (الثمالي)(٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: ((وكان أوَّل مَنْ ظاهَرَ في الإسلام: أوس)) فذكره. الثالث: اللمم: طرق من الجنون، قاله ابن الأثير في ((جامعه))، ونقل النووي في ((تهذيبه))(٨) عن الشيخ إبراهيم المروزي: أن المراد باللمم: الإلمام بالنساء وشدة الشوق إليهن. الحديث الثاني قَالَ الرافعي(٩): تعليق الظهار صحيح، واحتج له بما رُوي: ((أن (سلمة)(١٠) بن صخر # جعل امرأته عَلَى نفسه كظهْر أَمِّه إن غشيها حَتَّى ينصرف رمضانُ، فذكر ذَلِكَ لرسول الله وَلَه، فقال: أعْتِقْ رقبةَ)). هذا الحديث كذا ذكره الرافعي هنا، ورواه بعد ذَلِكَ بلفظ: ((أن سلمة بن صخر ظاهَرَ مِنِ أَمْرَأْتِهِ حَتَّى ينسلخ رمضانُ، ثم وطئها في (١) في (د)): ثانيها. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((د)): ظاهر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٣) من ((د)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٣٨٢/٧-٣٨٣). (٥) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((السنن الكبرىُ)). (٦) في ((أ، د)): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٧) في ((أ)): اليماني. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٨) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ١٣١/٢). (٩) ((الشرح الكبير)) (٢٦٠/٩). (١٠) في (د)): أم سلمة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). ١٥٢ البدر المنير المدَّةِ، فأمره النبي وَلَّه بتحرير رقبةٍ)) (١) وهو حديث جيدٌ مذكورٌ باللفظين المذکوریْن: أما الأوَّل: فرواه البيهقي(٢) من حديث يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأبي سلمة: ((أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهْر أُمِّه إن غشيها حَتَّى يمضي رمضانُ، فلمّا مضى النّصْفُ من رمضان سمنت المرأةُ وتربعت، فأعْجَبَتْهُ، فغشيها ليلًا، ثم أتى رسول الله وَله فذكر ذَلِكَ له، فقال: أعْتِقْ رقبةً. فقال: لا أجد. فقال: صُمْ شهرين متتابعين. قَالَ: لا أستطيع. قَالَ: أطعِمْ ستين مسكينًا [قَالَ: لا أجد](٣). قَالَ: فَأُتي النبيُّ نَّه بعرق فيه خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا، فقال: تصدَّقْ بهُذا عَلَى ستين مسكينًا)). وأما اللفظ الثاني: فرواه أحمد(٤) وأبو داود(٥) والترمذي(٦)، وابن ماجه(٧) من حديث سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي قَالَ: «كنتُ أمرًا أُصيبُ من النساء ما لا يُصيب غيري، فلمَّا دخل شهرُ رمضان خِفْتُ أن أُصيبَ مِنِ امرأتي شيئًا تتابع بي حَتَّى أصبح، فظاهرتُ منها حَتَّى ينسلخ شَهْرُ رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة (إذا (١) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٣٧٥). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٩٠/٧). (٣) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٤) («المسند» (٤/ ٣٧). (٥) ((سنن أبي داود)) (٨١/٣-٨٢ رقم ٢٢٠٨). (٦) ((جامع الترمذي)) (٥٠٢/٣ رقم١١٩٨)، (٥٠٣/٣-٥٠٤ رقم ١٢٠٠)، (٣٧٧/٥- ٣٧٨ رقم ٣٢٩٩). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٦٥-٦٦٦ رقم ٢٠٦٢). ١٥٣ كتاب الظهار تكشف)(١) لي منها شيء، فما لبثت أن نزوتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجتُ إلى قومي فأخبرتُهُم الخَبَرَ، قَالَ: فقلتُ: أَمْشُوا معي إلى رسول الله ◌َّه. قالوا: لا والله. فانطلقتُ إلى رسولِ الله وَّله فأخبرتُه. فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله - مرتين - وأنا صابرٌ لأمْر الله، فاحْكُمْ فيَّ بما أراك الله. قَالَ: حَرِّرْ رقبةً. قلت: والذي بعثك بالحق؛ ما أَمْلُكُ رقبةً غيرها، وضربتُ صفحةَ رقبتي. قَالَ: فَصُمْ شهرين متتابعين. قال: وهل أصبتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام. قَالَ: فأطعمْ وَسْقًا من تمرٍ بين ستين مسكينًا. قلت: والذي بعثك بالحق؛ لقد بتنا (وحشين)(٢)، ما أمْلِكُ لنا طعامًا. قَالَ: فانْطِقْ إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفَعْهَا إليك. قَالَ: فأطعمْ ستين مسكينًا وَسْقًا من تمرٍ، وكُلْ أنت وعيالُك بَقِيَّتَهَا. فرجعتُ إلى قومي فقلتُ: وجدتُ عندكم الضيقَ وسوءَ الرأي، ووجدتُ عند النبيِّ وَّهِ السعة وحُسْنَ الرأي، (و)(٣) قد أمرني - أو- أمر لي بصدقتكم)). قَالَ ابن إدريس: [وبنو] (٤) بياضة بطن من (بني)(٥) زريق. هذا لفظ أبي داود، وهو من حديث محمد بن إسحق، عن محمد بن عَمرو ابن عطاء، (عن)(٦) سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر به، ولفظ (١) في ((أ)): تكشفت. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لرواية أبي داود. (٢) في ((أ)): وبحر. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)). (٣) من ((د). (٤) في ((أ، د)): وبني. وهو خلاف الجادة، وقد ضُبب عليها في ((د)). (٥) من (د)). (٦) في (د)): أن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). ١٥٤ البدر المنير الترمذي(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، ومحمد بن عبد الرحمن، عن سلمان بن صخر («أنه جعل امرأته عليه كظهر أمه حَتَّى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله ﴿﴿ فذكر ذَلِكَ له ... )). ثم ذكر الباقي نحوه، ثم قَالَ: هُذا حديث حسن. ولفظ ابن ماجه [كطريق](٢) أبي داود: ((لما دخل رمضان ظاهرت من أمرأتي حَتَّى ينسلخ رمضان ... )). والباقي نحوه. ورواية أبي داود وابن ماجه منقطعة، قَالَ البخاري فيما نقله الترمذي(٣): سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. وكذا نقل غيره عنه أن سليمان لم يدرك سلمةً، لا جرم قَالَ عبد الحق في ((أحكامه)) (٤): إنه منقطع. وأما الحاكم فأخرجه في ((مستدركه))(٥) من طريق أبي داود وابْنٍ ماجه، وفيه عنعنة ابن إسحق أيضًا، ولم يذكر تأقِيْتَ الظهار، بل قَالَ: «فلمَّا دخل رمضان ظاهَرَ من أمرأته؛ مخافة أن يصيب منها شيئًا من الليل ... )) الحديث إلى آخره. ثم قَالَ: هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم. أي: في الشواهد لا في الأصول؛ لأن مسلمًا لم يحتج بابْنِ إسحق، (وإنما)(٦) ذكره متابعةٌ، كما نَبَّهنا عليه غَيْرَ مَرَّةٍ. قَالَ الحاكم(٧): وله شاهد من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به. (١) ((جامع الترمذي)) (٥٠٣/٣-٥٠٤ رقم ١٢٠٠). (٢) فى ((أ، د)): بطريق. (٣) ((جامع الترمذي)) (٣٧٩/٥). (٤) «الأحكام الوسطى)) (٢٠٥/٣). (٥) ((المستدرك)) (٢٠٣/٢). (٦) في ((أ)): وابن. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٧) ((المستدرك)) (٢٠٤/٢). ١٥٥ == كتاب الظهار ثم رواه عن ابن خزيمة، أبنا هشام بن عليّ، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا حرب بن شداد، عن ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن: ((أن سَلْمان بن صخر الأنصاري جعل أمرأته كظهْر أُمِّه .. )). فذكر الحديثَ بنحوه منه، ثم قَالَ: هُذا إسناد صحيح عَلَى شرط الشيخين. تنبيهات: أحدها: ((سلمان بن صخر)) هو ((سلمة بن صخر))، يقال فيه هذا وهذا، كما سلف، وقد نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الترمذي وغيرُه، و((سلمة)) أصح وأشهر، كما قاله ابن الأثير(١) والنووي في (تهذيبه))(٢) وغَيْرُهما، وهو أيضًا أنصاريّ خزرجيّ، ويقال له: (بياضي)) لأنه حليف بني بياضة. ثانيها: في (ألفاظه)(٣): قوله: ((تتابع)) هو بمثناة تحت قبل العين، فقال: تتابعٍ في الخير وتتابع في الشر، قَالَ صاحب ((التنقيب)) في كلامه عَلَى ((المهذّب)) بعد أن ضبط تتابع بما (ضبطته)(٤) التتابع عبارة (عن)(٥) المسارعة إلى الشيء (و)(٦) التهافت عليه. قَالَ: ولم تستعمل هذه (اللفظة)(٧) في المسارعة إلى الخير (٨) إلا عَلَى وجْه شاذ(٩). (١) («أسد الغابة)) (٤٣٠/٢). (٢) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ٢٣٠/١). (٣) في ((أ)): إن باطنه. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٤) في ((أ)): ضبطه. والمثبت من ((د)). (٥) في ((أ)»: غير. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٦) في ((أ)): ذا. وهو تحريف، والمثبت من (د)). (٧) في ((أ)): اللفظ. والمثبت من ((د)). (٨) زاد بعدها في ((أ)): و. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د). (٩) وكذا قَالَ ابن الأثير في ((النهاية)» (٢٠٢/١). ١٥٦ البدر المنير وأما ((التتابع)) بباء موحدة قبل العين، فلا يُسْتعمل عند الجمهور إلا في المتابعة إلى الخير. وقوله: ((نزوتُ)): هو بفتح النون، ثم زاي معجمة، ثم واو ساكنة، أي: وَثَبْتُ عليها (أراد)(١) الجماع. وقوله: ((أنت بذاك)) معناه: أنت الملم بذاك، والمرتکب له. وقوله: ((وَحْشين)): هو بفتح الواو، ثم حاء مهملة ساكنة، ثم شين معجمة، ثم ياء مثناة تحت، ثم نون، أي: مقفرين لا طعام لنا، يقال: رجل وَحْش - بسكون الحاء - وقوم أوحاش. وبنو زُريق: بضم الزاي، ثم راء مهملة مفتوحة، ثم مثناة تحت (ثم قاف)(٢)، وكذا ضبطه النووي في ((تهذيبه))(٣)، وهُمْ بطن من الأنصار. ثالثها: اعترض ابن الرفعة عَلَى الرافعي في استدلاله بهذا الحديث، فقال: استدل الرافعي عَلَى صحة تعليق الظهار بما ذكره من حديث سلمة، والذي رواه أبو داود والترمذي: ((أنه ظاهَرَ حَتَّى ينسلخ رمضانُ»: فهو ظهار مؤقت لا معلَّق، قَالَ: فلعل تلك رواية أخرى. وقال في ((مطلبه)): الرواية المشهورة فيه غير هذه، ولا حُجَّة فيها عَلَى جواز التعليق. هذا ما ذكره في كتابيه، ورواية البيهقي السالفة طبْقَ ما ذكره الرافعي، فلا اعتراض إذن. (١) في ((أ)): أرادت. والمثبت من (د)). (٢) في ((أ)): فوق. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٣) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ٢٩٠/١). ١٥٧ كتاب الظهار الحديث الثالث ((أنه ◌َِّ قَالَ لرجلٍ ظاهرَ من امرأته وواقعها: لا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ)). ويُرْوى: ((اعْتَزِلْهَا حَتَّى تكفِّر))(١). هذا الحديث صحيح، رواه أصحابُ ((السنن)) الأربعة و(٢)، وت(٣)، (وق(٤))(٥)، وس(٦)، والحاكم في ((المستدرك))(٧) من حديث ابن عباس: ((أن رجلا أتى النبيَّ وَّه قد ظاهر من أمرأتِهِ فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرتُ من أمرأتي فوقعتُ عليها قبل أن أكفِّر، قَالَ: وما حملك عَلَى ذَلِكَ - يرحمك الله -؟ قَالَ: رأيتُ خُلخْالَهَا في ضوء القمر. فقال: لا تَقْرَبْهَا حَتَّى تفعل ما أمر الله - رَت -)). هذا لفظ ت، وس. ورواه النسائي(٨) أيضًا عن عكرمة مرسلًا، وقال فيه: ((رأيتُ خُلْخَالَهَا - أو ساقَهَا - في ضوء القمر)). وفي رواية له(٩): ((اعْتَزِلْهَا حَتَّى تقضي ما عليكَ)). ورواه أبو داود(١٠) عن عكرمة: ((أن رجلًا ظاهر من امرأته، ثم واقعها قبل أن يكفِّرَ، فأتى رسولَ الله وَّهِ فأخبره، فقال: ما (١) ((الشرح الكبير)) (٢٦٦/٩). (٢) ((سنن أبي داود)) (٨٦/٣ رقم ٢٢٢٠). (٣) ((جامع الترمذي)) (٥٠٣/٣ رقم ١١٩٩). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٢٠٦٥). (٥) في ((أ)): د. وهو تحریف، والمثبت من (د)). (٦) ((سنن النسائي)) (٤٧٩/٦ رقم ٣٤٥٧). (٧) ((المستدرك)) (٢٠٤/٢). (٨) ((سنن النسائي)) (٤٧٩/٦ رقم٣٤٥٨). (٩) ((سنن النسائي)) (٤٧٩/٦-٤٨٠ رقم ٣٤٥٩). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٨٥/٣ رقم٢٢١٦). = ١٥٨ البدر المنير حملك عَلَى ما صنعتَ؟ قَالَ: رأيت(١) بياض ساقِهَا في القمر. قَالَ: فاعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ عنك)). وفي رواية له(٢) عنه عن ابن عباس (بمعناه. وقد رواه ابن ماجه(٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس)(٤) ((أن رجلًا ظاهَرَ من امرأته، فغشيها قبل أن يكفِّر، فأتى النبيَّ وَّهِ فذكر ذَلِكَ [له](٥) فقال: ما حملك عَلَى ذَلِكَ؟، فقال: يا رسول الله، رأيتُ بياض حَجْلَيهَا(٦) في القمر، فلم أملك (نفسي)(٧) - يعني: أن وقعتُ عليها - فضحك رسولُ الله وَلَه وأمره أن لا يَقْرَبْهَا حَتَّى يكفِّر)». قَالَ الترمذي(٨): هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال النسائي(٩): (المرسل)(١٠) أولى بالصواب من المسند. وقال ابن أبي حاتم (١١): سألت أبي عنه، فقال: رَفْعُه خطأ، والصواب أنه مرسل، بإسقاط ابن عباس. وقال الحاكم (١٢): شاهدُ هذا الحديثِ حديثُ إسمعيل بن مسلم، عن (عمرو)(١٣) بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: ((أن رجلًا ظاهَرَ (١) زاد بعدها في ((أ)): بها. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د)) وهو يوافق ((سنن أبي داود». (٢) ((سنن أبي داود)) (٨٦/٣ رقم ٢٢٢٠). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٦٦٦/١-٦٦٧ رقم ٢٠٦٥). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من (د). (٥) من ((سنن ابن ماجه)). (٦) الحجل: الخلخال. والمراد بحجليها: خلخاليها. ((لسان العرب)) (حجل). (٨) ((جامع الترمذي)) (٥٠٣/٣). (٧) من ((د))، ((سنن ابن ماجه)). (٩) ((سنن النسائي)) (٤٨٠/٦). (١٠) سقط من ((أ)). والمثبت من (د)). (١١) ((العلل)) (٤٣٤/١ رقم ١٣٠٧). (١٢) ((المستدرك)) (٢٠٤/٢). (١٣) في ((أ)): مسلم. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((المستدرك)). ١٥٩ كتاب الظهار مِنِ أمرأتِهِ .. )) الحديثَ، وفي آخِرِهِ: ((أمسكْ عنها (حَتَّى تكفر)(١)). ولم يحتج الشيخان بإسمعيل ولا بالحكم بن أبان - يعني: المذكور في إسناد الحديث الأول - قَالَ: إلا أن ((الحكم بن أبان)» صدوق. قلت: ((إسمعيل)) (٢) واهٍ، وفي إسناد رواية الحاكم الأولى ((حفص ابن عمر [العدني] (٣))(٤): وهو ثقة(٥)، قَالَ البزار (٦): لا نعلمه يُرْوى بإسنادٍ أحسن من هذا، عَلَى أن ((إسماعيل بن مسلم)) قد تُكُلَّمَ فيه، ويَرْوي عنه جماعةٌ كثيرةٌ من أهل العلم. وأما الحافظ أبو بكر المعافري (٧) فقال: ليس في الظهار حديث صحيح يُعوَّل عليه. ونقضه المنذري في ((اختصاره للسنن)) (٨) فقال: قد صححه الترمذي، ورجال إسناده ثقات، وسماع بعضهم من بعض مشهورٌ. وترجمة عكرمة، عن ابن عباس أحتج بها البخاريُّ في غير موضعٍ، وهو كما قَالَ. هذا آخر أحاديث الباب. (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٩٨/٣-٢٠٤). (١) من ((د)). (٣) في ((أ)): العوفي. وفي ((د)): العمري. وكلاهما تحريف، والمثبت من ((المستدرك))، (إتحاف المهرة)) (٥٤١/٧)). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢/٧-٤٥). (٥) ولم ينقل توثيقه إلا عن أبي عبد الله الطهراني، فقد قَالَ ابن أبي حاتم (١٨٢/٣ رقم ٧٨٣): حَدَّثَني أبو عبد الله الطهراني، نا حفص بن عمر العدني وكان ثقة. وأما باقي الأئمة فقد ضعفوه. قَالَ فيه أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: يحدث بالأباطيل. وكذا ضعفه الأئمة. (٦) نقله عنه عبد الحق في ((الأحكام الوسطى)) (٢٠٦/٣). (٧) ((عارضة الأحوذي)) (٥/ ١٧٥) وأبو بكر المعافري هو أبو بكر بن العربي. (٨) لم أجده في ((مختصر سنن أبي داود)) وقد نقله عنه صاحب ((عون المعبود)) (٣٠٧/٦). ١٦٠ البدر المنير وأما أثره: فهو ما روي عن عمر أنه قَالَ: ((إذا ظاهر الرجل من أربع نسوة بكلمة واحدة ثم أمسكهن فعليه كفارة واحدة)) (١). وهو أثر صحيح رواه البيهقي(٢) (بإسناده الصحیح إلى)(٣) مجاهد، عن ابن عباس، [عن عمر](٤) ((أنه قَالَ في رجل ظاهر من أربع نسوة قَالَ: كفارة واحدة)). قَالَ البيهقي(٥): وكذلك روي عن سعيد بن المسيب، عن عمر ((أنه قَالَ في رجل ظاهر من ثلاث نسوة قال(٦): عليه كفارة واحدة). قَالَ البيهقي في ((خلافياته)): وهو صحيح عنه. قلت: وهذا (منه يدل)(٧) عَلَى صحة سماع (سعيد منه)(٨). قَالَ: وبه قَالَ عروة بن الزبير والحسن البصري وربيعة بن أبي عبد الرحمن، قَالَ مالك: وذلك (الأمر)(٩) عندنا. وبه قَالَ الشافعي في القديم، وقال في الجديد: عليه في كل واحدة منهن (كفارة)(١٠). وهو رواية قتادة عن الحسن البصري. وبه قَالَ الحكم بن عتيبة. (١) ((الشرح الكبير)) (٢٧٨/٩). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٨٣/٧). (٣) في ((أ)): عن. والمثبت من (د). (٤) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٥) («السنن الكبرى» (٣٨٣/٧-٣٨٤). (٦) زاد بعدها في ((أ)): كيف. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((د))، وهو يوافق ((سنن البيهقي)). (٧) في ((أ)): يدل منه. والمثبت من ((د)). (٨) سقط من ((أ)). والمثبت من ((د)). (٩) في ((أ)): الأثر. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، وهو يوافق (سنن البيهقي). (١٠) في (د)): واحدة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).