النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ كتاب قسم الفيء والغنيمة بني سلِمة)): هو بكسر اللام. قاله ابن الأعرابي، بني سلمة بكسر اللام في الأزد، وبفتحها في يُسيْر. الحديث الثامن عشر ((أن النبي وَّ لم يُعط ابن مسعود سلب أبي جهل؛ لأنه كان قد أثخنه فتيان من الأنصار، وهما: معاذ ومعوَّذ ابنا عَفْراء))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) لكنهما قالا: ((معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء)) بدل ما ذكره الرافعيُّ. أخرجاه(٢) من حديث أنس﴾ قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟)). وللبخاري: ((آنت أبا جهل؟ قال: وهل [فوق](٣) رجل قتلتموه - أو قال: قتله قومُهُ)). وفي لفظ لهما (٤): «قال أبو جهل: [فلو غيرُ أكَّار](٥) يقتلني؟». وابنا عفراء هما معاذ بن عَمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء، كما أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٦) من حديث عبد الرحمن بن عوف (١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٨/٧). (٢) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٣٧٣ رقم ٤٠٢٠)، ((صحيح مسلم)) (١٤٢٤/٣ -١٤٢٥ رقم ١٨٠٠). (٣) من ((صحيح البخاري)). (٤) نفس التخريج السابق. (٥) في (أ، ل)): فهل غير أكان. والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٦) (صحيح البخاري)) (٢٨٣/٦ - ٢٨٤ رقم ٣١٤١)، ((صحيح مسلم)) (١٣٧٢/٣ رقم ١٧٥٢). ٣٤٢ البدر المنير قال: ((إني لواقفٌ في الصف يوم بدر، فنظرتُ عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار [حديثة](١) أسنانهما، فتمنيتُ أن [أكون](٢) بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أيْ عَمّ، تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك [إليه يا](٣) ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ◌َ﴾، والذي نَفْسِي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. قال: فتعجبت لذلك، قال: وغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن (نظرت إلى)(٤) أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؛ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه. قال: فابتدراه [بسيفيهما](6) فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله وَجق فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ قال كلُّ واحدٍ منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما [سيفيكما](٦)؟ قالا: لا. فنظر رسول الله وَلهم إلى السيفين، فقال: (كلاكما)(٧) قتله. وقضى رسول الله وَ له بسلبه لمعاذ بن عمرو ابن الجموح (ومعاذ بن عفراء)(٨)). (١) في ((أ، ل)): حديث. والمثبت من ((الصحيحين)). (٢) سقطت من ((أ)) وفي ((ل)): أكن. والمثبت من ((صحيح البخاري)) وفي ((صحيح مسلم)): کنت. (٣) من ((الصحيحين)). (٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل))، ((الصحيحين)). (٥) في ((أ، ل)): بسيفهما. والمثبت من ((الصحيحين)). (٦) في ((أ، ل)): سيفكما. والمثبت من ((الصحيحين). (٧) في ((أ)): كلاهما. (٨) كذا في ((أ، ل)) وفي ((صحيح البخاري)): وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو ابن الجموح. وفي ((صحيح مسلم)): والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ ابن عفراء. ٣٤٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة فائدة: ((أثخنه)) في طريق الرافعي بمثلثة، ثم خاء معجمة، أي أضعفه بالجراحة. تنبيهات: (أحدها)(١): قد علمتَ أن في الحديث ((معاذ بن عَمرو ابن الجموح ومعاذ بن عفراء)» خلاف ما وقع في ((الرافعي)) وعفراء أُمُّهما، كما قاله ابن الأثير وغیرُه في ((جامعه)). ثانيها: معاذ ومعوذ ابنا الحارث بن رفاعة، وتبعه ابن الرفعة في ((الكفاية)) وقال ابن معين في ((سننه)): هُمَا: عوف ومسعود. وقال التغلبي: عوف ومعاذ. قالا: فالاتفاق على عوف والاختلاف في الآخر. قلت: وأين الاتفاق؟ وقد علمت أنه خلاف ما وقع في ((الصحيح)) وقال النووي في ((تهذيبه)): هما عوذ ومعوذ، الأول بفتح العين المهملة وإسكان الواو وبعدها ذال معجمة، ثم نقل عن ابن عَبْدِ البَرِّ وغيرُه أنهم في ((عوذ)): ((عوف)) بالفاء بدل الذال. هذا ما ذكره في النوع السابع (٢) المعقود لبيان المبهمات، وذكر في الأسماء(٣) في ترجمة معاذ ابن الحارث أخي عوذ ومعوذ. أن معاذًا هو الذي شارك في قتل أبي جهل، كما ثبت في ((صحيح البخاري)) عن أنس. فائدة: تُوفي معاذُ بْنُ عفراء في زمن عليّ، عام صِفِّيْن، كما قاله الواقديُّ، وقال ابن منده: قُتِل ببدر. وهو غلط بالاتفاق؛ إنما قُتِلَ ببدر أخواه، قال كثيرُ بن أفلح: أعتق معاذُ بن عفراء ألف نَسْمَة، سوى ما ابتاع له. نقله أبو نُعَيْم في ((المعرفة))(٤). (١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل)). (٢) تهذيب الأسماء واللغات (المجلد الثاني / ٣٠٩/١). (٣) تهذيب الأسماء واللغات (المجلد الثاني / ١/ ١٠١). (٤) ((معرفة الصحابة)) (٢٤٣٩/٥-٢٤٤٠). ٣٤٤ البدر المنير ثالثها: حكى ابن الرفعة خلافًا في ((كفايته)) ((أنه الظّ أعطى سلب أبي جهل لهما أو لأحدهما)). وهو خلاف غريب. وفي ((مسند الإمام أحمد))(١) من حديث أبي [عبيدة](٢) عن عبد الله ابن مسعود: «أنه وجده - يعني: أبا جهل - يوم بدر وقد ضُرِبَتْ رِجْله وهو صريع، وهو يَذُبُّ الناسَ عنه بسيفٍ له، فأخذتُه فقتلتُه به، فَتَفَلَني سلبه)). وهذا منقطع، أبو (عبيدة)(٣) الم يسمع مِنْ أبيه. الحديث التاسع عشر أنه وَ يُ قال: ((من قتل قتيلاً فله سلبه)) (٤). هذا الحدیث صحیح، كما سلف لك قريبًا. وفي ((مسند أحمد)»(٥): حدَّثنا أبو معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن نعيم بن أبي هند، عن ابن سمرة بن جندب، عن أبيه رفعه: ((من قتل (قتيلًا)(٦) فله السلب)). الحديث العشرون عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد - رضي الله عنهما - ((أن النبي ◌َّ قضى بالسلب للقاتل، ولم يُخمس السلب))(٧). (١) ((المسند)) (٤٤٤/١). (٢) في ((أ، ل)): عبيد عن أبيه. والمثبت من ((المسند))، وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود، ترجمته في ((التهذيب)) (٦١/١٤-٦٣). (٣) في ((أ، ل)): عبيد. وهو خطأ، وسبق التنبيه عليه. (٤) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٦١). (٦) ليست في ((المسند)». (٥) ((المسند)) (١٢/٥). (٧) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٦١). ٣٤٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(١) من حديث إسمعيل ابن عياش، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد ... فذكره. وهذا إسناد صحيح؛ لأنه من رواية إسمعيل عن الشاميين. قلت: ولم ينفرد به إسماعيل بن عياش، بل تابعه عليه أبو المغيرة، رواه أحمد في ((مسنده))(٢) وتابعه أيضًا الوليد بن مسلم، قال ابن حبان في (صحيحه))(٣): أبنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا عمرو بن [عثمان] (٤) ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك: ((أنه الظَيْئًا لم يُخمس السلب)). ورواها أيضًا الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٥) بلفظ: ((أنه الكلية جعل السلب للقاتل، ولم يُخمسه)) وعزاها صاحب ((الإلمام))(٦) إلى رواية (الحافظ)(٧) أبي بكر البرقاني أن عوف بن مالك قال: ((إن رسول الله وَلاقه لم یکن یُخمس السلب)». وهو بهذا اللفظ ثابت في ((صحيح مسلم))(٨) من هذا الوجه في قصة طويلة بلفظ: ((قال عوف: فقلتُ: يا خالد، أما علمت أن رسول الله وَله (١) ((سنن أبي داود)) (٣٢٠/٣ رقم ٢٧١٥). (٢) ((المسند)) (٢٦/٦) (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٧٨/١١ -١٧٩ رقم ٤٨٤٤). (٤) في ((أ، ل)): حبان. وهو خطأ، والمثبت من ((صحيح ابن حبان)) وعمرو بن عثمان أبو حفص الحمصي ترجمته في ((التهذيب)) (١٤٤/٢٢-١٤٦). (٥) ((المعجم الكبير)) (٤٩/١٨ رقم ٨٦). (٦) ((الإلمام)) (٤٩٢-٤٩٣ رقم ١٣٣٧). (٧) في ((أ)): الحفاظ. والمثبت من ((ل)). (٨) ((صحيح مسلم)) (١٣٧٤/٣ رقم ٤٤/١٧٥٣). ٣٤٦ البدر المنير قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني [استكثرته](١)). وَهِمَ المحبُّ الطبري فعزاه إلى ((البخاري)) أيضًا، وهو من أفراد مسلم. الحديث الحادي والثاني والثالث بعد العِشْرين قال الرافعي (٢): وتجوز قِسْمة الغنائم في دار الحرب من غير كراهة؛ لأنه القَلْ قَسَّم غنائم بدر بشِعْب مِنْ شعاب الصفراء قريبٌ مِنْ بدر، وقسم غنائم بني المصطلق على مياههم، وقسّم غنائم حُنَيْن بأوطاس وهو وادي حُنَّيْن، وقال أبو حنيفة: لا تُقَسَّم الغنائم بدار الحرب. هذا آخرُ كلامه. أما قِسْمَتُه التَّ غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء قريبٌ من بدر فمشهور، وممن ذكره ابن إسحق، ورواه البيهقي(٣) عنه فقال: ((ومضى رسول الله وَلقر، فلمَّا خرج مِنْ مضيق يقال له: الصفراء؛ خرج منه على كثيب يقال له: سير، على مسيرة ليلة من بدر أو أكثر؛ فقسم رسول الله وَلّ النفل بين المسلمين على ذلك الكثيب)). قال الشافعي: ومن حول سَير وأهله مشركون. فائدة: بدر: على أربع مراحل من المدينة، وكانت يوم الجمعة كما ثبت في (صحيح البخاري)) من حديث ابن مسعود، وأبعد من قال: كانت يوم الاثنين. حكاه ابن عساكر أنها كانت يوم السبت، وهو غريب جدًّا. ((قِسْمَتُه الَّ غنائم بني المصطلق على مياههم)) فذكره الشافعيُّ في (١) في ((أ، ل)): استنكرته. والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٦٣ -٣٦٤). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٠٥/٦). ٣٤٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة (الأم))(١) فقال: وقسم رسول الله وَّل أموال بني المصطلق وسبيهم في الموضع الذي غنمها فيه قبل أن يتحول منه، وما حوله كله بلاد شرك، وقسم أموال أهل بدر بسير على أميالٍ من بدر ومن حول سير وأهله مشركون. قال: وأكثر ما قسم رسول الله وَالله وأمراءُ سراياه ما غنموا ببلاد (المغرب)(٢) وذلك معروف عند أهله، لا يختلفون فيه. وأما قسمة غنائم حنين بأوطاس - وهو واد بها - فغريبٌ؛ وإنما قَسَّمَهَا بالجعرانة، كما أخرجه البخاريُّ(٣) وغيرُه؛ ((فإنه التَّ لمَّا نصره الله بِحُنَّيْن على هوازن لم يصنع شيئًا في أمْر الغنائم حتى غزا الطائِفَ، ثم عاد ولمَّا يُفتح له، إلى أن نزل بالجعرانة، فأتاه هناك وَقْدُ هوازن مسلمين داعيين، فخيَّرهم بين عيالهم وأبنائهم وبين أموالهم، فاختاروا أموالهم، ثم رَدَّ الَّْ وأصحابه كلَّ ذلك عليهم .. )) القصة بطولها، وكان سَبْيُ هوازن ستة آلاف إنسان. الحديث الرابع بعد العشرين ((أن السرايا كانت تخرج من المدينة على عهد رسول الله وَّه﴿ فَتَّغْنم ولا يشاركهم المقيمون بها))(٤). هُذا مشهور معروف، وممن رواه الربيعُ عن الشافعي، كما أخرجه البيهقي في ((المعرفة))(٥) عنه. (١) ((الأم)) (٤/ ١٤٠-١٤١). (٢) في ((الأم)): أهل الحرب. (٣) ((صحيح البخاري)) (٧٠١/٣ رقم ١٧٧٨ وأطرافه في: ١٧٨٠، ٣٠٦٦، ٤١٤٨) من حديث أنس. (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٦٧/٧). (٥) ((المعرفة)) (١٤٢/٥-١٤٣). ٣٤٨ البدر المنير الحديث الخامس بعد العشرين رُوي ((أن جيش المسلمين تفرقوا، فغنم بعضهم بأوطاس وبعضهم (بحنين)(١)؛ فشرکوهم))(٢). هذا صحيح، قال الشافعي - فيما نقله عنه البيهقي في ((السنن))(٣) و((المعرفة)) (٤) -: مضت خيل المسلمين فغنمت بأوطاس غنائم كثيرة، وأكثر العسكر بحُنَيْن، [فشركوهم](٥) وهم مع رسول الله وَّ. ثم ساق في السنن حديث أبي موسى الثابت في ((الصحيحين))(٦) قال: ((لمَّا فرغ النبي وَل* من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه ... )) وذكر الحديث. الحديث السادس بعد العشرين وَالم ضرب للفرس عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي بسهمین، وللفارس بسَهْم)»(٧). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٨) وقالا : ((للرَّاجِل)) بدل ((للفارس)). (١) في ((الشرح الكبير)): بخيير. (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٣٥/٦). (٢) ((الشرح الكبير» (٣٦٧/٧). (٤) ((المعرفة)) (٥/ ١٤٢). (٥) في ((أ، ل)): فشركهم. والمثبت من ((المعرفة))، ((السنن الكبرى)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٦٣٧ رقم ٤٣٢٣)، ((صحيح مسلم)) (١٩٤٣/٤ -١٩٤٤ رقم ٢٤٩٨). (٧) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٧٢). (٨) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٥٥٣ رقم ٤٢٢٨)، ((صحيح مسلم)) (١٣٨٣/٣ رقم ١٧٦٢) وفيه (للرجل)). ٣٤٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة وقد أوضحت طرقه والجوابَ عمَّا عارَضَه في ((تخريج أحاديث الوسيط)». الحديث السابع بعد العشرين أنه وَّ قال: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر، والمغنم)) (١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) من حديث عروة بن الجعد البارقي(٢) ﴾ وأخرجاه أيضًا من حديث ابن عمر(٣)، وأنس(٤) -﴾ - وأخرجه ت(٥) س(٦) من حديث أبي هريرة، د(٧) وأبو مسلم الكجي في ((سننهما)) من حديث عتبة بن [عَبدٍ](٨) السلمي، ((٩) م(١٠) من رواية جرير، وأحمد من حديث أسماء بنت (١) ((الشرح الكبير)) (٣٧٢/٧). (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٦/٦ رقم ٢٨٥٢) ((صحيح مسلم)) (١٤٩٣/٣ رقم ١٨٧٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٤/٦ رقم ٢٨٤٩ وطرفه في ٣٦٤٤)، ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٤٩٢-١٤٩٣ رقم ١٨٧١). (٤) (صحيح البخاري)) (٦/ ٦٤ رقم ٢٨٥١ وطرفه في ٣٦٤٥)، (صحيح مسلم)) (٣/ ١٤٩٤ رقم ١٨٧٤). (٥) (جامع الترمذي)) (١٤٨/٤ رقم ١٦٣٦). (٦) ((سنن النسائي)) (٥٢٥/٦ رقم ٣٥٦٤). (٧) ((سنن أبي داود)) (٢٣٤/٣ -٢٣٥ رقم ٢٥٣٥). (٨) في ((أ، ل)): عبيد. وهو تحريف، والمثبت من ((سنن أبي داود)) وعتبة بن عبد السلمي أبو الوليد صحابي مشهور. (٩) لم أجده في ((سنن أبي داود)) ولم يعزه المزي في ((التحفة)) (٨٨٦/٢ رقم ٣٢٣٨) لأبي داود وإنما عزاه لمسلم والنسائي فقط. (١٠) ((صحيح مسلم)) (١٤٩٣/٣ رقم ١٨٧٣). ٣٥٠ البدر المنير يزيد(١) وجابر (٢)، والبزار (٣) من حديث حذيفة، وأحمد (٤) من حديث سلمة بن نفیل، وابن حبان في ((صحیحه))(٥) من حديث [نعيم ابن زياد أنه سمع أبا] (٦) كبشة بزيادة: ((وأهلها مُعَانون عليها، والمنْفِق عليها كالباسط يده بالصدقة)). وأخرجه الطبراني في ((معجمه)) من هذه الطريق(٧)، ومن طريق [سوادة](٨) الجرمي وأبي أمامة (٩)، وأخرجه ابن منده في ((الصحابة))، و[ابن سعد](١٠) في ((الطبقات)) من طريق يزيد ابن عبد الله بن عريب المليكي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. فهؤلاء أربعة عشر صحابِيًّا رووا هذا المتن عن رسول الله وَله. قال الإمام أبو الفضل: وهو من كلامه القليلة البليغ، وتحسينه الألفاظ العذبة السهلة بعضها ببعض. (٢) ((المسند)) (٣٥٢/٣). (١) ((المسند)) (٤٥٥/٦). (٣) ((البحر الزخار)) (٣٤٥/٧ رقم ٢٩٤٢). (٤) ((المسند)) (١٠٤/٤). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٠/ ٥٣٠ رقم ٤٦٧٤). (٦) في ((أ، ل)): نصر بن زياد بن أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((صحيح ابن حبان)) ونعيم بن زياد الأنماري أبو طلحة يروي عن أبي كبشة الأنماري، وانظر ترجمة نعيم في ((التهذيب)) (٤٨٥/٢٩-٤٨٧) وأبو كبشة الأنماري صحابي مشهور. (٧) ((المعجم الكبير)) (٣٣٩/٢٢ رقم ٨٤٩). (٨) في ((أ، ل)): سواد. وهو تحريف، والمثبت من ((المعجم الكبير)) (٧/ ٩٧ رقم ٦٤٨٠) وسوادة بن الربيع الجرمي صحابي مشهور. (٩) ((المعجم الكبير)) (٢٥٥/٨ رقم ٧٩٩٤). (١٠) في ((أ)): أبي سعيد. وفي ((ل)): أبو سعيد، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب؛ فقد رواه ابن سعد في ((طبقاته)) (٤٣٤/٧) بالإسناد المذكور. ٣٥١ كتاب قسم الفيء والغنيمة الحديث الثامن بعد العشرين رُوي ((أنه رَّ لم يُعطِ الزبير إلا لفرس واحدٍ، وقد حضر يوم خيبر بأفراس))(١). هذا الحديث رواه الشافعي في القديم على ما نقله البيهقي (٢) عنه، عن عبد الوهاب [الخفاف عن](٣) العمري عن أخيه: ((أن الزبير وَافى بأفراسٍ يوم خيبر، فلم يُسْهم له إلا لفرسٍ واحدٍ». قال الشافعي: وحدث مكحول عن رسول الله وَله: ((أن الزبير حضر خيبر بفرسين، فأعطاه النبيُّ ◌َّ خمسة أسهم؛ سهمًا له، وأربعة أسهم الفرسَيه)» - فهو حديث منقطع لا تقوم به حُجَّة - قال الشافعي: ولو كان كما حدث مكحول ((أنه التّ حضر خيبر بفرسَيْن، وأخذ خمسة أسهم)) كان ولده أعرف بحديثه و[أحرص](٤) على ما فيه زيادة من غيرهم. قلت: وفي ((مسند أحمد))(٥) و(سنن النسائي))(٦) من حديث يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده قال: ((ضرب رسول الله وَ ل *- يوم (١) ((الشرح الكبير)) (٣٧٣/٧). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٢٨/٦-٣٢٩). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((السنن الكبرى)) وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ترجمته في ((التهذيب)» (٥٠٩/١٨-٥١٦) والعمري هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن، ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٪ ٣٢٧-٣٣٢). (٤) في ((أ، ل)): آخرين. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٥) لم أجده في ((مسند أحمد)) ولم يعزه له ابن حجر في («إتحاف المهرة)): (٦١٩/٦ رقم ٧٠٩٥). (٦) (سنن النسائي)) (٥٣٧/٦-٥٣٨ رقم ٣٥٩٥). ٣٥٢ البدر المنير خيبر للزبير أربعة أسهم، [سَهْمًا](١) للزبير، و[سَهْمًا](٢) لذي [القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير وسهمين](٣) للفرس)). تنبيه: وقع في بعض نسخ الرافعي ((حنين)) بدل ((خيبر)) وهو من تحریف النساخ؛ فاجتنبه. الحديث التاسع بعد العشرين قال الرافعي(٤): وقال أحمد: يعْطى لفرسَيْن ولا يُزَاد؛ لحديثٍ ورد فيه، ورواه راوون قولًا للشافعي. هذا الحديث الذي أشار إليه، رواه سعيد بن منصور في ((سننه))(٥) على ما ذكره ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٦) وغيرُه عنه عن ابن عياش عن الأوزاعي: ((أن رسول الله وَ ﴿ كان يُسْهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فَوْقَ فرسَيْن وإن كان معه عشرة أفراس)). وهو مرسل كما ترى؛ لكنه مرسل جَيِّد، فإنه من رواية إسمعيل عن الشاميين، وهو حجة إذن. وذكره الشافعي في ((المختصر)) بغير إسناد، وحكاه البيهقي في ((المعرفة))(٧) عنه، فقال: قال الشافعي في رواية الربيع: وليس فيما قلت من أن لا يُسهم إلا لفرسٍ واحدٍ، ولا خلافه خبر يثبت مثله. قال البيهقي : (١) في (أ، ل)): سهم. والمثبت من ((سنن النسائي)). (٢) في ((أ، ل)): سهم. والمثبت من ((سنن النسائي)). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((سنن النسائي). (٤) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٧٣). (٥) ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٨١/٢ رقم ٢٧٧٤). (٦) ((التحقيق)) (٣٤٨/٢ رقم ١٨٩٨). (٧) ((المعرفة)) (١٣٨/٥-١٤٠). ٣٥٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة وفيه أحاديث منقطعة، أشبهها أن یکون ثابتًا. ثم ساق حدیثَ يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير ((أن الزبير ... )) فذكره كما سبق، ثم رواه عن جدّہ(١) کما سبق، ثم ذکر حدیثَ مکحول السابق، وكذا حديث عبد الوهاب، ثم قال: ورُوي عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر العمري [عن الزبير أنه غزا مع النبي ◌َّر بأفراس له فلم يقسم إلا لفرسين)) والعمري](٢) غير محتج به، ورُوي عن الحسن عن بعض الصحابة قال: ((كان رسول الله وَالر لا يقسم إلا لفرسين)). وهذا منقطع. قلت: ورُوي موقوفًا على عمر أيضًا، قال سعيد بن منصور (٣): ثنا فرج بن فضالة، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري ((أن عمر ابن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن أُسْهِمْ للفرس سهمین، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهمًا؛ فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الفرسين فهي جنائب)). هذا آخر الكلام على أحاديث الباب بحمد الله ومنِّه. وأما أثاره: فأحد عشر أثرًا: أحدها: ((أن العباس * كان يأخذ من سهم ذوي القربى، وكان غنيًّا)) (٤). هو كما قال، وقد تبع فيه إمامه ، وهُذا نَصُّه: ((فقد أعطى رسول الله ◌َّ أبا الفضل العباس بن عبد المطلب، وهو كما وصُف في كثرة المال بقول عامَّة بني المطلب، ويتفضل على غيرهم)». (١) أي رواه يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده عبد الله بن الزبير. (٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((المعرفة)). (٣) ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٨١/٢ رقم ٢٧٧٦). (٤) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٣١). ٣٥٤ البدر المنير الأثر الثاني: يُرْوى ((أن الزبير كان يأخذ لأُمه)) (١). هذا الأثر تبع فيه الماروديّ(٢)؛ فإنه قال: ((إن الزبير كان يأخذ سهم أُمِّه صفية بنت عبد المطلب عَمَّةِ رسولِ الله ◌ِّ)). ولمَّا ذكر ابن إسحق في (السيرة))(٣) مقاسم خيبر قال: ((ثم قسم رسول الله وَّ الكتيبة بَيْنَ قرابته، وبين نسائه، وبين رجالٍ من المسلمين ونساء، أعطاهم منها، فقسم رسولُ الله ◌َ﴿ لفاطمة ابنته مائتي وسق)) وذكر جماعة، إلى أن قال: ((ولأُمِّ الزبير أربعين وسقًّا)). فذكرها فيمن ذكر. الأثر الثالث: عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن أهل الفيء كانوا في زمان رسول الله 18 بمعزل عن الصدقة، وأهل الصدقة كانوا بمعزل عن الفيء))(٤). وهُذا رواه المزني(٥) عن ابن عباس، كما ذكره الرافعيُّ سواء، حكاه البيهقي عنه في ((المعرفة)) (٦)، ثم قال: وروينا عن عثمان بْنِ عفان ما دلَّ على ذلك. قلت: وفي ((صحيح مسلم))(٧) من حديث [بريدة](٨) قال: قال رسول الله ◌َيهر في أعراب المسلمين: ((ليس لهم من الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين)). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٣١/٧). (٢) ((الحاوي)) (٤١٦/٨). (٣) ((سيرة ابن هشام)) (٤٠٦/٣-٤٠٧). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٣٤/٧). (٥) أنظر ((الحاوي)) (٨/ ٤٥١). (٦) ((المعرفة)) (١٦٢/٥- ١٦٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (١٣٥٧/٣-١٣٥٨ رقم ١٧٣١). (٨) في (ل)): يزيد. وفي ((أ)) بدون نقط، والمثبت من ((صحيح مسلم)) وبريدة هو ابن الحصيب الصحابي المشهور. ٣٥٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة الأثر الرابع: عن سعيد بن المسيب قال: ((كان الناس يُعطون النفل من الخُمْسِ))(١). وهُذا رواه الشافعي عن مالك عن أبي الزناد أنه سمع سعيد ابن المسيب يقول ... فذكره. وهو في ((الأُمِّ))(٢) كذلك، وذكره في (المختصر)) بغير إسنادٍ. الأثر الخامس: عن عُمر في تدوين الدواوين(٣). وهو مشهور عنه، فيما رواه الشافعي من وجه آخر ذكره عنه البيهقي في ((المعرفة)» (٤) فليراجَعْ منه. الأثر السادس؛ إلى التاسع: ((أن أبا بكر وعليًّا ذهبا إلى التسوية بين الناس في القسمة، وأن عُمر كان يفضِّل [بينهم](٥))(٦) وعن عثمان مثله. وهذه الآثار ذكرها الشافعي(٧)، خلا أثر عثمان، قال البيهقي في ((المعرفة)): روينا عن عثمان ما دلَّ على ذلك. الأثر العاشر والحادي عشر: قال الرافعي(٨): رُوي مرفوعًا عن النبي وَلثر، وموقوفًا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ((أن الغنيمة لمن شهد الوقعة)). قلت: أما رفعه فغريبٌ، كما سلف في أثناء الباب. وأما وقفه عليهما فهو المعروف، وقد ذكره الشافعيُّ (٩) عنهما، فقال: ومعلوم عند (١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٧). (٢) ((الأم)) (١٤٣/٤). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٣٦/٧). (٤) ((المعرفة)) (١٦٩/٥-١٧٢ رقم ٤٠١٦-٤٠١٨). (٥) في ((أ، ل)): بينهما. والمثبت هو الصواب. (٧) ((الأم)) (٧/ ٣٤٤). (٦) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٣٧). (٨) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٣٦٤). (٩) ((السنن الكبرى)) (٥٠/٩-٥١). ٣٥٦ البدر المنير غير واحدٍ ممن لقيت من أهل العلم [بالغزوات](١) أن أبا بكر ﴾ قال: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة)». قال الشافعي حكاية عن أبي يوسف: عن محمد بن إسحق، عن يزيد بن [عبد الله](٢) بن قسيط: ((أن أبا بكر الصدِّيق بعث عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة من المسلمين مددًا لزياد بن لبيد [وللمهاجر بن أبي أمية، فوافقهم الجند قد افتتحوا النجير باليمن فأشركهم زياد بن لبيد](٣) وهو ممن شهد بدرًا في الغنيمة)). قال الشافعي: ((فإن زيادًا كتب فيه إلى أبي بكر، فكتب أبو بكر: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة. ولم يَرَ لعكرمة شيئًا؛ لأنه لم يشهد الوقعة، فكلم زيادٌ أصحابَهُ، فطابوا أنفسًا بأن أشركوا عكرمة وأصحابه متطوعين عليهم)). وهذا قولُنا. وحكي في القديم- على ما حكاه البيهقي في ((المعرفة)) (٤) عنه- حديث حجاج، عن [شعبة](٥)، عن قيس بن مسلم، عن طارق ابن شهاب الأحمسي قال: ((أمدَّ أهلُ الكوفة أهل البصرة وعليهم عمار ابن ياسر؛ فجاءوا وقد غنموا، فكتب عمرُ: أن الغنيمة لمَنْ شهد الوقعة)). قال الشافعي: وأما ما رواه أبو يوسف عن (٦) المجالد، عن (١) في ((أ)): الردة. وفي ((ل)): بالردة. والمثبت من ((الأم)). (٢) في ((أ، ل)): عباس. وهو خطأ، والمثبت من ((السنن الكبرى)) ويزيد بن عبد الله بن قسيط أبو عبد الله الأعرج ترجمته في ((التهذيب)) (١٧٧/٣٢ -١٨٠). (٤) ((المعرفة)) (١٤٣/٥). (٣) من ((السنن الكبرى)). (٥) في (أ، ل)): شعيب. وهو خطأ، والمثبت من ((المعرفة)) وشعبة هو ابن الحجاج ترجمته في ((التهذيب)) (٤٧٩/١٢-٤٩٥). (٦) زاد في ((أ، ل)): أبي. وهي خطأ، ومجالد هو ابن سعيد، ترجمته في ((التهذيب)) (٢١٩/٢٧-٢٢٥). ٣٥٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة عامر وزياد بن علاقة: ((أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: قد أَمْدَدْتُك بقوم، فَمَنْ أتاك منهم قَبْلَ أن تَفَقَّأْ القتلى فأشْرِكْهُ في الغنيمة)). فهو غير ثابت عن عمر، ولو ثبت عنه كُنَّا أسرع إلى قبوله منه. قال البيهقي: وهذا حديث منقطع، وروايةٌ(١) [مجالد](٢)، وهو ضعيف، وحديث طارق إسناده صحيح لا شك فيه. قال الشافعي: وقد رُوي عن النبي ◌َِّ شيءٌ يَثْبُتُ في معنى ما روي عن أبي بكرٍ وَعُمر، لا يَحْضُرُني حِفْظُهُ. قال البيهقي: أراد- والله أعلم- حديث أبي هريرة في قصة أبان ابن سعيد بن العاص حين قَدِمَ مع أصحابه على النبيِّ وَّه بخيير بعد أن فتحها، فلم یقسم لهم. (١) كذا في ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)) (٥٠/٩) والأقرب إلى السياق: وراويه. (٢) في ((أ، ل)): مجاهد. وهو تحريف، والمثبت من ((السنن الكبرى)) ومجالد هو ابن سعيد، وسبق التنبيه عليه. كتاب قسم الصدقات