النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ كتاب الوديعة ((سننه)) (١) عن الشافعي [أنه](٢) قال في هذا الحديث: إنه ليس بثابتٍ عند أهل الحديث [منكم](٣) قال: ولو كان ثابتًا لم يكن فيه حُجَّة علينا؛ لأن السُّنَّة دلَّتْ وإجماعُ كثيرٍ من أهل العلم على أن يأخذ الرجلُ حَقَّه [لنفسه سرًّا](٤) مِنَ الذي هو عليه فقد دل أن ذلك ليس (بخيانة، الخيانة)(٥) أن يأخذ ما لا يحل أخْذه. ولمَّا ذكره ابن الجوزي في ((علله)) (٦) من الطرق الثلاثة الأولىُ ضَعَّفَهَا وقال: إن هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح. نُقْلَ عن الإمام أحمد أنه قال: حديث باطل، لا أعرفه عن النبي وَُّ مِنْ وجه صحيح. الحديث الثاني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَّ له قال: ((ليس على المستودع ضمان))(٧). هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه)) (٨) بهذا اللفظ وزيادة؛ وهذه سياقته: ((ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان، (والضمان الخائن)(٩)). (١) («السنن الكبرى)) (٢٧١/١٠). (٢) في ((أ، ل)): أن. وطمس في ((د)) والمثبت الأشبه بالصواب. (٣) من ((السنن الكبرى)). (٤) في ((أ، ل)): سواء. وطمس في (د)) والمثبت من ((السنن الكبرى))، وهو الأشبه بالصواب. (٥) في ((أ، ل)): بجائز الجائز. وهو خطأ، والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٦) ((العلل المتناهية)) (٥٩٣/٢). (٧) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٢٩٢). (٨) ((سنن الدار قطني)) (٤١/٣ رقم ١٦٨). (٩) كذا في ((أ، ل، د)) وليست في ((سنن الدار قطني))، ورواه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٢/ ٢١٠) من طريق ابن بشران عن الدار قطني بلفظ و((المغل الخائن)). وهو الصواب. ٣٠٢ البدر المنير وفي إسناده عَمرو بن عبد الجبار و[عبيدة](١) بن حسان قال الدارقطني: هما ضَعِيفان. قال: وإنما يُروى هذا عن شريح القاضي غير مرفوع. وقال ابن عدي(٢): عمرو بن عبد الجبار روى عن عمِّه (عبيدة)(٣) بن حسان مناكير، وله أحاديث غير محفوظة. وقال ابن حبان(٤): (عبيدة)(٥) - بضم العين، وقيل: بفتحها - يَرْوي الموضوعات عن الثقات؛ لا يحل الاحتجاج به بحال. وضعفه ابن الجوزي في ((تحقيقه)»(٦) وعبدُ الحق (٧) بما ضَعَّفْنَاه. ورواه الدارقطني(٨) أيضًا من رواية عبد الله بن (شبيب)(٩) عن إسحق بن محمد، عن يزيد بْنِ عبد الملك، عن محمد بن عبد الرحمن (الحجبي)(١٠) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: ((لا ضمان على مؤتمن)». وهُذا ضعيف أيضًا فعبد الله بن شبيب واهٍ (١١)؛ ويزيد هو (١) في ((أ، ل، د)): عبيد. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب الموافق (لسنن الدارقطني))، وعبيدة بن حسان هو السنجاري ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٩٢/٦ رقم ٤٧٥). (٢) ((الكامل)) (٢٤٣/٦). (٣) في ((أ، ل)): عبيد. والمثبت من (د))، ((الكامل))، وسبق التنبيه عليه. (٤) ((المجروحين)): (١٨٩/٢). (٥) في ((أ، ل)): عبيد. والمثبت من ((د))، ((المجروحين))، وسبق التنبيه عليه. (٦) ((التحقيق)) (٢١٠/٢). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٣١٩/٣). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٤١/٣). (٩) في ((أ، ل)): سهيل. وهو خطأ، والمثبت من ((د))، ((سنن الدارقطني))، وعبد الله بن شبيب ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٨٣/٥-٨٤ رقم ٣٨٧)، ((ميزان الاعتدال)) (٤٣٨/٢-٤٣٩ رقم ٤٣٧٦). (١٠) من ((د))، ((سنن الدارقطني)). (١١) أنظر ((ميزان الاعتدال)) (٤٣٨/٢). ٣٠٣ كتاب الوديعة (النوفلي)(١) وقد أسلفت حاله في باب (الأحداث)(٢) ولهذا كلِّه قال البيهقي في ((سنته))(٣): هذا الحديث إسناده ضعيف. فائدة: المشهور في تفسير المغل هنا أنه الخائن، وقيل: إنه المستغل، وهو القابِضُ، ومعناه: أن العارية لا تُضمن إلا بالقبض، وادَّعوا أن هذا حقيقة المغل، والمعروف ما تقدم، وقد جاء تفسيره في آخر الحديث أنه الخائن، وهو إما مِنْ عند راويه، أو مرفوعًا، فهو مقدَّم على (كل حالِهِ) (٤). الحديث الثالث رُوي أنه رَِّ قال: ((مَنْ أودع وديعةً فلا ضمان عليه))(٥). هذا الحديث رواه ابن ماجه في ((سننه))(٦) من حديث عَمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا باللفظ المذكور، وفي إسناده أيوب ابن سويد، وهو ضعيف كما سلف، والمثنى بن الصباح (٧) ضعَّفه ابن معين، وقال النسائي: متروك. وقال ابن سعد: كان عابدًا، وله أحاديث، وهو ضعيف. قال البيهقي(٨): وروى ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، (١) في ((أ، ل)): الديلي. وهو خطأ، والمثبت من ((د)) وانظر («الأنساب)) (٤٣٨/٥ رقم ١٠٨٧٨). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/٦). (٢) في ((د)): الحدث. (٤) في ((أ)): حاله. وفي ((د)): كل حال. والمثبت من ((ل)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٩٢/٧). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٨٠٢/٢ رقم ٢٤٠١). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٣/٢٧-٢٠٧). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/٦). ٣٠٤ البدر المنير عن جده مرفوعًا: ((مَنِ أستودع وديعة فلا ضمان عليه)). وابن لهيعة ضعيف، كما سلف. الحديث الرابع رُوي ((أَنه ◌َّ كانت عنده ودائع، فلمَّا أراد الهجرةَ سَلَّمَهَا إلى أُمّ (أيمن)(١) وأمر عليًّا برَدِّها))(٢). أمَّا تَرْكُهُ عليه الصلاة والسلام عليًّا بمكة ((٣) رد الودائع إلى أربابها فهو مشهور في السیر وغیرها، قال ابن إسحق فيما رویناه عنه وحكاه عنه أيضًا البيهقي(٤) وغيره: حدثني من لا أتهم عن عروة بن الزبير عن عائشة في هجرة النبي ◌َّه قالت: وأمر - تعني رسول الله وَالر -)(٥) عليًّا أن يتخلف عنه بمكة حتى يؤدِّي عن رسول الله ﴾ الودائع التي كانت عنده للناس، قال: وأخبرني محمد بن جعفر بن الزبير (عن عروة ابن الزبير)(٦) عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال: حدثني رجالٌ قَوْمِي من أصحاب رسول الله وَّهِ ... فذكر الحديثَ في خروج النبي ◌َّ (قال فيه: وخرج النبي (وَل﴾﴾(٧) وأقام علي بن أبي طالب ثلاث ليالٍ وأيامها؛ حتى أدى عن رسول الله ويلقر الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله وَ لغات)). (١) في ((أ، ل)): المؤمنين. والمثبت من ((د))، (الشرح الكبير)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٩٤/٧). (٣) كلمة مطموسة فى ((د)) تقديرها: ((غاية)) أو ((من أجل)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/٦). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)). (٦) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). ٣٠٥ كتاب الوديعة وأما كونه سلَّمها إلى أُمّ (أيمن)(١) فلا يَحْضُرُني ذلك بعد البَحْثِ (عنه)(٢). الحديث الخامس قال الرافعيُّ(٣): وفي الحديث ((إن المسافر وماله لعلى قَلْتٍ، إلا مَنْ وَقَى الله)). هذا الحديث غريب؛ ليس في الكتب الستة ولا المسانيد، وتبع ابن الرفعة الرافعيَّ فذكره في ((مطلبه)) (كذلك مرفوعًا، وصاحب ((المهذب)) (٤) ذكره في باب الحجر والقرض بلفظ: يروى ((أن المسافر)(٥) وماله على قلتٍ)). قال النووي في ((تهذيبه))(٦): ليس هذا خبر عن رسول الله وَلات؛ إنما هو من كلام بعض السلف، قيل: إنه عن عليّ بن أبي طالب. وذكر ابن السكيت والجوهريُّ في ((صحاحه))(٧): أنه عن بعض الأعراب قال: والقلت: بفتح (القاف)(٨) واللام وآخره تاء مثناة فوق، وهو الهلاك، قال الجوهري: تقول منه: قَلِت - بكسر اللام - والمَقلتة - بفتح الميم - المهلكة. قلت: وظفرتُ به في رحلتي الثانية إلى الشام المحروس مرفوعًا (١) في ((أ، ل)): المؤمنين. والمثبت من ((د)). (٢) من ((د)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٩٥/٧). (٤) ((المهذب)): (٣٢٩/١). (٥) سقطت من ((أ، ل)). والمثبت من ((د)). (٦) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني / ٢/ ١٠٠). (٧) ((الصحاح)) (٢٣٢/١). (٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((د، ل))، ((تهذيب الأسماء واللغات)). ٣٠٦ البدر المنير إلى النبي وَّ، ذَاكَرَني به بعضُ الحُفَّاظ، وأنه في ((أخبار أبي العلاء المعري)» للحافظ أبي طاهر السلفيّ، فأحضره لي، فرأيتُهُ ساقة، فقال: ثنا أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله (القرائي)(١) بقزوين - وكان ثقة - ثنا أبو (العلاء)(٢) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي (المعري)(٣) بمعرة النعمان، ثنا أبو الفتح [محمد](٤) بن (الحسن)(٥) ابن روح، حدثنا خيثمة بن سليمان (القرشي)(٦)، نا أبو عتبة الحمصي، نا بشر بن زاذان، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (لو علم الناسُ رحمةَ الله بالمسافر لأصبح الناس وهم على سفرٍ، إن المسافر ورحْلِهِ على قَلَتٍ، إلا من وقَى الله تعالى)). قال الخليل: (لم أسمع من أبي العلاء غير هذا الحديث ولم يرو لي أنا عنه حديثًا سوى الخليل)(٧). والقلت: الهلاك، يقال منه: قلت قلتًا. قال السلفي قبل ذلك: أبو إبراهيم هذا رأيتُه بقزوين، وروى لي عنه (١) في ((أ، ل)): السرائي. وهو خطأ، والمثبت من ((د)). وانظر ((الأنساب)) (٤/ ٤٤٥ رقم ٨٢٧٦). (٢) في ((أ، ل)): العبد. وهو خطأ، والمثبت من (د))، وأبو العلاء المعري له ترجمة في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٣/١٨). (٣) في (د)): اللغوي. وكلاهما صواب. (٤) في ((أ، ل)): أحمد. وطمست في ((د)) والمثبت هو الصحيح، ومحمد هذا هو ابن الحسن بن محمد بن أحمد بن روح أبو الفتح المقرئ ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٢٧/٥٢) وانظر ((السير)) (٣١/١٨). (٥) في ((أ، د)): الحسين. والمثبت من ((ل)) وانظر التعليق السابق. (٦) في ((أ، ل)): المقرئ. والمثبت من ((د)) وسيأتي ما يؤكد ما أثبتناه. وله ترجمة في (لسان الميزان)) (٢٥٣/٣). (٧) من ((د)) فقط. ٣٠٧ كتاب الوديعة حديثًا واحدًا مسندًا، يرويه عن صاحبٍ لخيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي، فذكره، فاسْتَفِدْ ذلك؛ فإنه من المهم الذي مَنَّ الله بالوقوف عليه. ـيـ الحدیث السادس قوله عليه الصلاة والسلام: ((على اليد ما أخذتْ حتى تَرُدَّ)) (١). هذا الحديث سبق بيانه في العارية واضحًا؛ فراجِعْهُ. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب. وأمَّا آثاره فأربعة: عن أبي بكر، وعليّ، وابن مسعود، وجابر: ((إنها - يعني: الوديعة - أمانةٌ))(٢). أما أثر أبي بكر؛ فرواه البيهقي(٣) من حديث سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن أبا بكر ﴾ قضى في وديعةٍ كانت في جِرَابٍ فضاعتْ مِنْ (حولي) (٤) الجِرَاب أن لا ضمان فيها)). والحجاج ضعيف. وأما أثر عليّ وابن مسعود؛ فرواه البيهقي(٥) من حديث عبد الله ابن الوليد، ثنا سفيان، عن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن أن عليًّا وابْنَ مسعود - رضي الله عنهما - قالا: ((ليس على مؤتمن ضمان)). وأما أثر جابر فغريب؛ لا يحضرني مَنْ خَرَّجَهُ. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٠٥/٧). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٩٢/٧). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٨٩/٦). (٤) كذا في ((أ، ل)). وغير مقروءة في ((د))، وفي ((السنن الكبرى)): خرق. (٥) («السنن الكبرى)) (٢٨٩/٦). كتاب قسم الفيء والغنيمة ٣١١ كتاب قسم الفيء والغنيمة كتاب قسم الفيء والغنيمة ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا. أما الأحاديث فتسعة وعشرون. الحديث الأول أن آية الفيء - أي وهي قوله تعالى: ﴿مَّ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾(١) - نزلتْ في بني النضير؛ وقد رُوي («أنه عليه الصلاة والسلام صالحهم على أن يتركوا الأراضي والدُّور، ويحملوا كلَّ صفراء وبيضاء، وما تحمله الركائب))(٢). هذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه))(٣) بنحوه، من حديث معمر عن الزهري ((في قوله ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾(٤) قال: صالحَ النبيُّ وَّوَ أهل فدك وقرى قد سمَّاها لا أحْفَظها، وهو محاصِرٌ قَوْمًا آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾(٥) يقول: (بغير)(٦) قتال. قال الزهري: وكانت (بنو)(٧) النضير للنبي ◌ّ خالصًا، لم يفتحوها عنوةً وافتتحوها على صلح، (١) الحشر: ٧. (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٧/٧). (٤) الحشر: ٧. (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٩٦/٦). (٥) الحشر: ٧. (٦) في ((أ، ل)): بعد. وهو خطأ، والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٧) في ((أ، ل)): بني. وهو خطأ، والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرىُ)). ٣١٢ البدر المنير فقسم النبيُّ رَّله بين المهاجرين، لم يُعط الأنصار منها شيئًا، إلا رجلين کانت بهما حاجة)). وأخرجه بنحوه أبو داود في ((سننه)) (١) وروى (موسى)(٢) بن عقبة عن ابن شهاب، قال: وهذا حديث رسول الله وَله: ((خرج رسول الله وَيه في رجالٍ من أصحابه إلى بني النضير ... )) وذكر القصة، إلى أن قال: («ففاجأهم رسول الله وير على أن يجليهم، ولهم أن يحملوا ما استقلت من الإبل الذي كان لهم، إلا ما كان من حليةٍ أو سلاح، وطاروا كل(٣) مُطارٌ ... ثم ذكر باقي القصة. الحديث الثاني قال الرافعي(٤): وأربعةُ أخماس الفيء كانت لرسول الله وَليه في حياته، مضمومةً إلى خُمْس الخُمْس، فجُمْلة ما كان له أحد وعشرون سهمًا مِنْ خمسةٍ وعشرين سهمًا، وكان الشَّ يصرف الأخماس الأربعة إلى المصالح. هو كما قال: وفي ((سنن البيهقي))(٥) في باب بيان مَصْرف أربعة أخماس الفيء في زمان رسول الله ◌َ ﴿ وأنها كانت له خاصةً دون المسلمين، يضعها حيث أراه الله - ريك - ثم ساق بسنده الحديثَ الثاني الذي سنذكره، والحديثَ السابق في هذا الباب. (١) ((سنن أبي داود)) (٤٤٨/٣ رقم ٢٩٦٤). (٢) من ((د)). (٣) زاد بعدها في ((أ، ل)): هم. والسياق يأباها. (٥) (السنن الكبرى)) (٤٩٥/٦). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٣٤/٧). ٣١٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة الحديث الثالث ((أنه ◌َّ كان ينفق من سهمه على نفسه وأهله ومصالحه، وما فضل جعله في السلاح عدةً في سبيل الله - رَ - وفي سائر المصالح))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) من حديث(٣) عُمره قال: ((كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب، فكانت للنبي وَ﴿ خاصةً؛ فكان ينفق على نفسه وأهله نفقةً سَنَةٍ)). وفي رواية لهما: ((ويحبس لأهله قوت سَنَّتِهِمْ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدةً في سبيل الله)). وقوله: ((وفي سائر المصالح)) لا يحضرني (من)(٤) خرَّجه في الحدیث بعد البحث عنه. فائدة: (الكراع أسم لجميع الخيل والسلاح إذا ذكر مع السلاح والكراع الخيل نفسها. قاله الليث. فائدة أخرى)(٥) قال الشافعيُّ: قول(٦) عمر ((وكانت للنبي خاصةً)). يريد: ما كان يكون للموجفين، وذلك أربعة أخماسه. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٢٩/٧). (٢) ((صحيح البخاري)) (١١٠/٦ رقم ٢٩٠٤) (٤٩٨/٨ رقم ٤٨٨٥)، ((صحيح مسلم)) (١٣٧٦/٣ -١٣٧٧ رقم ٤٨/١٧٥٧). (٣) زاد في ((أ، ل، د)): ابن. وهو خطأ. (٤) في ((أ، ل)): في. والمثبت من ((د)). (٥) من ((د)). (٦) زاد في ((أ، ل، د)): ابن. وهو خطأ، وسبق التنبيه عليه. ٣١٤ البدر المنير الحديث الرابع قال الرافعي(١) بعد أن قرر أن سهم الرسول وَّل هو الخُمْس من الفيء، وأن هذا السهم كان له يعزل منه نفقة أهله، وما فضل جعله في الكراع كما سلف: لم يكن رسول الله والله يملكه، ولا ينتقل منه إلى غيره إرثًا، بل ما يملكه الأنبياء - عليهم السلام - لا يورَّث عنهم، كما اشتهر في الخبر. هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) من طرق: أحدها: عن أبي بكر الصدِّيق ه عن النبي ◌َّ قال: ((لا نُورَّث، ما تركناه صدقةً))(٢). ولابن حبان في ((صحيحه))(٣): ((إنا لا نُورَّث، ما تركنا صدقةً)). وللترمذي في (غير)(٤) ((جامعه))(٥) بإسنادٍ على شرط مسلم، عن عُمر عن أبي بكر، رفعه: ((إنا معاشر الأنبياء لا نورَّث، ما تركناه صدقة). ولأحمد(٦) عن أبي بكر، رفعه: ((أن النبيَّ ◌َّوَ لا يورَّث، وإنما ميراثه في فقراء المسلمين والمساكين)). ثانيها: عن عُمر: ((أنه قال لعثمان وعَبْدِ الرحمن بن عوف والزبيرِ (١) ((الشرح الكبير)) (٣٢٩/٧ -٣٣٠). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٢٧/٦ رقم ٣٠٩٣ وأطرافه في: ٣٧١٢، ٤٠٣٩، ٤٢٤١، ٦٧٢٦)، ((صحيح مسلم)) (١٣٨٠/٣ - ١٣٨٢ رقم ١٧٥٩). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٥٢/١١- ١٥٤ رقم ٤٨٢٣). (٤) سقط من ((د)). (٥) ((الشمائل)) (٣٤٤-٣٥٥ رقم ٤٠٥) وهو أيضًا في ((الجامع)) (١٣٥/٤ -١٣٦ رقم ١٦١٠). (٦) ((المسند)) (١٣/١). ٣١٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة وسعد وعلي والعباس: أَنْشِدُكُمْ بالله الذي تقوم السموات والأرض بأمره؛ أتعلمون أن رسول الله وَّه قال: لا نورَّث، ما تركنا صدقةً؟ قالوا: نعم))(١). وللنسائي في ((سننه الكبرى))(٢) من حديث سفيان، عن عَمرو ابن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس (بن الحدثان)(٣) قال: ((قال عمر لعبد الرحمن وسعد وعثمان وطلحة والزبير: أنشِدُكم بالله الذي قامت (له)(٤) السموات والأرض، سمعتم النبيَّ وَّ يقول: إنا معشر الأنبياء لا نورَّث، ما تركنا (فهو)(٥) صدقةً؟ قالوا: اللهم نعَمْ)). ثالثها: عن عائشة رضي الله عنها: ((أن أزواج النبي ◌َّ حين تُوفِي أردن أن يَبْعَثْنَ عثمانَ إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال النبي ◌َّرَ: لا نورَّث، ما تركنا صدقةً))(٦). رابعها: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا يقتسم ورثتي دينارًا، ما تركتُ بَعْدَ نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة))(٧). وفي رواية لأحمد(٨): ((ولا درهمًا)). ولأحمد (٩)، والترمذي(١٠)، (١) ((صحيح البخاري)) (٢٢٧/٦-٢٢٨ رقم ٣٠٩٤)، ((صحيح مسلم)) (١٣٧٧/٣ -١٣٧٩ رقم ٤٩/١٧٥٧). (٢) ((سنن النسائي الكبرى)) (٦٤/٤ رقم ٦٣٠٩). (٣) من (د))، (سنن النسائي الكبرى)). (٤) في ((أ، ل)): به. والمثبت من (د))، ((سنن النسائي الكبرى)). (٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د))، ((سنن النسائي الكبرى)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٨/١٢ رقم ٦٧٣٠)، ((صحيح مسلم)) (١٣٧٩/٣ رقم ١٧٥٨). (٧) ((صحيح البخاري)) (٤٧٦/٥ رقم ٢٧٧٦ وأطرافه في: ٣٠٩٦، ٦٧٢٩)، ((صحيح مسلم)) (١٣٨٢/٣ رقم ١٧٦٠). (٨) («المسند» (٢٤٢/٢). (١٠) ((جامع الترمذي)) (١٣٤/٤ رقم ١٦٠٨). (٩) ((المسند)» (١٣/١، ٣٥٣/٢). ٣١٦ البدر المنير وصحَّحه عن أبي هريرة: ((أن فاطمة قالت لأبي بكر: مَنْ يرثكَ إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي. قالت: فما لنا لا نَرِثُ النبيَّ وَِّ؟ قال: سمعتُ النبيَّ وَله يقول: لا نورَّث، ولكن أعول مَنْ كان رسول الله وَّ ه يعول، وأنفق على مَنْ كان رسول الله وَّه ينفق عليه)). وفي ((علل الدار قطني)) (١): أنه سُئِلَ عن حديث فاطمة - رضي الله عنها - عن أبي بكر، عن النبي وَ لجر: ((أن الأنبياء لا يُورَّثون، ما تركوه فهو صدقة)) قال: هو حديث يرويه الكلبي، فاختلف عنه؛ فقال إسمعيل ابن عياش: عن الكلبي عن أبي صالح، عن أُمّ هانئ، عن فاطمة ((أنها دخلت على أبي بكر فقالت: أرأيتَ لو مت مَنْ كان يَرِثُك؟)) وخالفه سفيان الثوري والمغيرة فروياه: عن الكلبي عن أبي صالح عن أُمِّ هانئُ(٢) ((أن أبا بكر قال لفاطمة)). فائدة: قوله: ((ما تركنا صدقة)) هو في موضع رفع بالابتداء، و((صدقة)) مرفوعٌ خبرٌ، خلافًا للإمامية في قولهم: إنما هو ((يرث)) بالمثناة تحت. و((صدقة)) بالفتح، أي: ما تركنا صدقة؛ فلا نورَّث، و((ما)) في موضع المفعول، و((صدقة)) منصوب على الحال وعلى التفسير، وهذا مخالف لما فهم منه أهل اللسان، ولما حمله عليه أئمةٌ(٣) الصحابة من رواية هذا الحديث، وما وقع في سائر الروايات (في) (٤) قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا نورّث، (ما تركنا)(٥) فهو صدقة)). (١) ((علل الدارقطني)) (٢٣١/١-٢٣٢). (٢) زاد في ((أ، ل)): عن فاطمة. (٤) في ((د)): من. (٣) زاد في ((أ، ل)): الحديث. (٥) في ((د)): ما تركناه. ٣١٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة قال أبو جعفر النحاس: في قوله عليه الصلاة والسلام: ((ما تركنا صدقة)) ثلاثة أقوالٍ للعلماء: أحدها: أنه بمنزلة الصدقة، أي: لا يورَّث، إنما هو في مصالح المسلمین. ثانيها : أنه عليه الصلاة والسلام تصدَّق به. ثالثها: أن تكون الرواية: ((لا نورَّث، ما تركنا صدقة)) بالنصب، وتكون ((ما)) بمعنى (الذي))، وتكون في موضع جَرِّ أيضًا. قال: والمعاني في هذا مقاربة (لأن المقصود)(١) أنه عليه الصلاة والسلام لا يورَّث. الحدیث الخامس عن جبير بن مطعم ﴾ قال: (لمَّا قَسَّمَ رسول الله ◌َّ سَهْمَ ذوي القربى بين بني هاشم و(بين)(٢) بني المطلب، أتيتُ أنا وعثمان بن عفان رسول الله وَل فقلنا: يا رسول الله، (إخواننا)(٣) بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي (وضعك)(٤) الله به منهم، فما بال إخوانناً من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا؛ وإنما قرابتنا وقرابتهم (واحد)(٥)؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. وشبَّك بين أصابعه)). ويُروى أنه قال: ((لم (يفارقوني)(٦) في جاهليةٍ ولا إسلام))(٧). هذا الحديث صحيح، رواه الشافعيُّ (٨) كذلك باختلاف قريب؛ (١) في ((أ، ل)): و. والمثبت من (د)). (٣) في ((الشرح الكبير)): أما. (٢) ليست في (د))، ((الشرح الكبير)). (٤) في ((الشرح الكبير)) رفعك. (٥) في ((الشرح الكبير)) واحدة. (٦) في ((أ، ل)): يفارقون. والمثبت من ((د))، ((الشرح الكبير)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٣٠/٧-٣٣١). (٨) ((الأم)) (١٤٦/٤). ٣١٨ البدر المنير ورواه أبو داود(١) والنسائي(٢) والبرقاني كذلك أيضًا، إلا أنهم قالوا في أوَّلِهِ: ((لمَّا كان يوم خيبر وضع رسول الله وَّل سهم ذوي القربى (في)(٣) بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس فانطلقتُ أنا وعثمان ... )) ثم ذكروه إلى آخره. قال البرقاني: وهو على شرط مسلم. ورواه أحمد في («مسنده)) (٤) عن عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم: ((أن رسول الله وَله لم يقسم لبني عَبْدِ شمس ولا لبني نوفل مِنَ الخُمْس شيئًا، كما كان يُقسم لبني هاشم ولبني المطلب، وأن أبا بكر كان يُقسم الخمس نحو قسم رسول الله ، غير أنه لم يكن يعطي قرباء رسول الله كما كان رسول الله ﴿﴿ يعطيهم، وكان عمر يعطيهم، وعثمان من بعده)). ورواه البخاري في ((صحيحه)) (٥) عن جبير أيضًا قال: «مشيتُ أنا وعثمانُ بْنُ عفان إلى النبيِ وَّهِ، (فقلت)(٦): يا رسول الله، أعطيتَ بني المطلب، وتركتنا ونحن وهم بمنزلةٍ واحدة؟ فقال رسول الله وَله: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد». وفي رواية له(٧): ((فقلنا: أعطيت بني المطلب مِنْ خُمْس خيبر وتركتنا؟ قال جبير: ولم يقسم النبيُّ نَّه لبني عَبْدِ شمسٍ، ولا لبني نوفل شيئًا)). (١) ((سنن أبي داود)) (٤٥٢/٣-٤٥٣ رقم ٢٩٧٣). (٢) ((سنن النسائي)) (١٤٨/٧-١٤٩ رقم ٤١٤٨) مثل لفظ المصنف. (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، د))، ((سنن أبي داود)). (٤) («المسند» (٨٣/٤). (٥) ((صحيح البخاري)) (٢٨١/٦ رقم ٣١٤٠). (٦) في ((صحيح البخاري)): فقلنا. (٧) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٥٥٣ رقم ٤٢٢٩). ٣١٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة وقال ابن إسحق: عبدُ شمس والمطلب وهاشم إخوة لأُمِّ، وأُمُهُمْ عاتكة بنت مُرَّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم. قال الشافعي في ((الرسالة)): ((فقسم النبيُّ ◌َّل سهم ذوي القربى في بني هاشم، وبني المطلب، ولم يُعط الآخرين شيئًا، وإن كانا أخويٍّ هاشم والمطلب؛ لأجل الفرق الذي ذكره رسول الله صل﴿ وهو: أن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد، ولم يفارقوهم في جاهلية ولا إسلام، وحلوا معهم في الشعب دون بني أمية بن عبد شمس وبني نوفل. وقال الرافعي(١): كان عثمان من بني عبد شمس، وجبير من بني نوفل، فأشار النبي ◌َّر بما ذكره إلى بيان الصحيفة القاطعة التي كتبْتَها قريشُ على أن لا يُجَالسوا بني هاشم ولا يبايعوهم ولا يناكحوهم، وبقوا على ذلك سَنَةً، لم يدخل في بيعتهم بنو المطلب، بل خرجوا مع بني هاشم إلى بعض الشِّعَاب. قلت: هذا مشهور بين أرباب المغازي، وممن ذكره ابن إسحق في (السيرة))(٢) وحكاه عنه البيهقي في ((دلائل النبوة))(٣) بإسناده إليه. فائدة: قوله في الحديث: ((شيء))(٤): رُوي بالشين المعجمة المفتوحة، وبالسين المهملة المكسورة ثُمَّ ياء مشدَّدة بلا همز، قال الخطابي(٥): كان يحيى بن معين يرويه بالسين المهملة وتشديد الياء - وهو أجود - أي: سواء، يقال: هذا سِيّ هُذا. أي مِثْلُه ونَظِيْرُه، قال: والرواية بالشين المعجمة، وذكره الهرويُّ في ((غريبه)) بالسين المهملة. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٣١/٧). (٣) ((دلائل النبوة)) (٣١٤/٢-٣١٥). (٥) ((معالم السنن)) (٢٢٠/٤). (٢) ((سيرة ابن هشام)) (٣٧١/١-٣٧٢). (٤) زاد في ((د)): واحد. ٣٢٠ البدر المنير الحدیث السادس رُوي أنه وَّ قال: ((لا يُتْمَ بعد احتلام))(١). هذا الحديث رواه أبو داود(٢) عن أحمد بن صالح، ثنا يحيى ابن محمد المدني، حدثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن (رقيش)(٣) أنه سمع شيوخًا من بني عَمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال: قال عليُّ: حفظت عن رسول الله وَالقر: ((لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل)). أحمد هذا هو المِصْريُّ الحافظ الثقة(٤)، لم يتكلم فيه النسائي بحُجَّة، ويحيى المدني مختلف فيه، وقال العقيلي(٥): في حديثه (مناكير وأغاليط. وعبد الله بن خالد ضعفه الأزدي(٦) وقال: لا يكتب حديثه)(٧) ووالده ثقة كما جزم به الذهبي في ((الكاشف))(٨)، وذكره ابن حبان في (١) ((الشرح الكبير)) (٣٣٢/٧). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٩٦/٣ رقم ٢٨٦٥). (٣) في ((أ، ل)): قيس. وهو خطأ، والمثبت من ((د))، ((سنن أبي داود)) وانظر ترجمة سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش المدني في ((التهذيب)) (٥٣٦/١٠-٥٣٨). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤٠/١-٣٥٤). (٥) كذا نقل المصنف - رحمه الله - عن العقيلي، وقد سبق نظره بترجمة الذي قبله فقد قال العقيلي في ترجمة يحيى بن محمد الشجري المدني (٤٢٧/٤): عن محمد بن إسحق في حديثه مناكير وأغاليط. وأما ترجمة يحيى بن محمد بن عبد الله المدني، فقد نقل العقيلي عن آدم عن البخاري قوله: يتكلمون فيه. (٦) ((ميزان الاعتدال)) (٤١٢/٢ رقم ٤٢٨٥). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((د)). (٨) ((الكاشف)) (٢٦٩/١ رقم ١٣٣٥).