النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ كتاب البيوع ضعيفة أيضًا لأجل ابن أبي ليلى(١)، قَالَ البيهقي(٢): خالف الجماعة في رواية هذا حيث قَالَ: ((عن أبيه))، وفي متنه حيث زاد فيه: ((والمبيع قائم بعينه)). وهو كما قَالَ حَتَّى عدوا هذه الزيادة من غلطاته، وقال ابن السمعاني: إنه لا أصل لها. رابعها: من طريق القاسم أيضًا عن أبيه عن عبد الله مرفوعًا: ((إذا اختلف البيعان فالقول ما قَالَ البائع، فإذا أُستهلك فالقول ما قَالَ المشتري)) رواها الدارقطني(٣) أيضًا وهي ضعيفة لأن في (إسنادها)(٤) الحسن بن عمارة روايه عن القاسم وهو أحد الهلكى قَالَ (زكريا)(٥) الساجي: أجمعوا عَلَى ترك حديثه، نعم لم يتفرد به بل تابعه (معن)(٦) ابن عبد الرحمن. رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٧) من حديث سفيان عن (معن)(٨) عن القاسم ولفظه: ((إذا اختلف (المتبايعان)(٩) والسلعة قائمة بعينها فالقول قول البائع أو يترادان)) وهذه طريقة خامسة جيدة لكنه اختلف عليه فيها كما ستعلمه من كلام الدارقطني (١٠). (١) زاد في ((أ، ل)): هكذا. وهي مقحمة. (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٣٣/٥). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٢٠/٣ رقم ٦٦). (٤) في ((أ، ل)): إسناده. والمثبت من ((م)). (٥) من ((م)). (٦) في ((أ، ل)): معين. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) ومعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ترجمته في ((التهذيب)» (٣٣٣/٢٨ -٣٣٦). (٧) ((المعجم الكبير)) (١٧٤/١٠ رقم ١٠٣٦٥). (٨) في ((أ، ل)): معين. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) ومعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ترجمته في ((التهذيب)) (٣٣٣/٢٨-٣٣٦). (٩) في ((م)): البيعان. (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٢٠/٣ رقم ٦٧). ٦٠٢ البدر المنير سادسها: من طريق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قَالَ: ((إذا أختلف البيعان والمبيع مستهلك فالقول قول البائع)). ورفع الحديث إلى رسول الله ◌َ* رواه الدارقطني(١) في إسناده عبد الله بن عصيم(٢) وهو ضعيف وقد أعله عبد الحق في ((أحكامه))(٣) به، وتفرد شريك بتسمية أبيه عصمة والصواب عصيم (وفي بعض الروايات المنكرة التي لا أصل لها : ((والسلعة قائمة أو هالكة)) وأما قول الغزالي في كتاب ((المأخذ)): أجمع أهل الحديث عَلَى صحتها فهو من العجب العجاب)(٤). فهذا ما حضرنا من طرق هذا الحديث واختلاف ألفاظه، وبقي له طرق أخر وهو ما رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٥) وابن عدي(٦) من حديث سعيد ابن المرزبان عن الشعبي عن عبد الرحمن به، وهو ضعيف أيضًا لأجل سعيد (٧) هذا وهو كوفي أعور منكر الحديث كما قاله أحمد والبخاري، وخالف أبو أسامة فقال: كان ثقة، فقال: لا جرم أعله ابن الجوزي في ((علله))(٨) فقال: إنه حديث لا يصح عن رسول الله وَلؤ. وأعله في ((تحقيقه))(٩) بوجه آخر فقال: عبد الرحمن(١٠) لم يسمع من أبيه فهو مرسل وضعيف. وتبع في هذه المقالة ابن معين في أحد قوليه، لكن قال علي ابن المديني والثوري وشريك والبخاري والأكثرون المحققون: (١) ((سنن الدارقطني)) (٢١/٣ رقم ٧١). (٢) في (سنن الدارقطني)): عصمة بن عبد الله. (٤) من ((م)). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢٧١/٣). (٥) ((المعجم الكبير)) (١٧٧/١٠ رقم ١٠٣٧٧). (٦) ((الكامل)) (١/ ٤٤٢). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (١١/ ٥٢ -٥٦). (٨) ((العلل المتناهية)) (٥٩٨/٢). (٩) ((التحقيق)) (١٨٦/٢). (١٠) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٣٩/١٧-٢٤١). ٦٠٣ كتاب البيوع إنه سمع منه. وقال العجلي(١): لم يسمع من أبيه إلا حرفًا واحدًا ((محرم الحلال (كمستحل) (٢) الحرام)). وجزم ابن عساكر في ((أطرافه))(٣) بسماعه منه، وجزم في أخيه أبي عبيدة بأنه لم يسمع من أبيه. قلت: لكنه أدرك أباه وكان أكبر من أخيه إذ ذاك. قَالَ يحيى القطان: مات ابن مسعود ولعبد الرحمن ست سنين. وقال أبو داود(٤): مات ابن مسعود ولابنه أبي عبيدة سبع سنين. قَالَ ابن الجوزي في ((علله))(٥): وفي إسناد هذه الطريق إبراهيم بن مجشر بن معدان البغدادي، قَالَ ابن عدي(٦): له أحاديث مناكير من جهة الأسانيد. رفع حديثًا لا أعلم رفعه غيره ((الرهن محلوب ومركوب)) قلت: قد توبع عليه كما ستعلمه في بابه. قلت: وقد بقي للحديث طريق آخر وهو أقوى طرقه، وأقوى من الطريق التي قدمناها أيضًا رواها عبد الرحمن بن قيس ابن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده قَالَ: قَالَ عبد الله ابن مسعود قَالَ رسول الله وَله: ((إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركا)) أخرجه الأئمة أبو داود(٧) والبيهقي(٨) والنسائي(4) في سننهم. والحاكم في ((مستدركه))(١٠) ثم قَالَ: هذا حديث صحيح الإسناد. ونقل مقالة الحاكم هذه البيهقي في ((خلافياته))، وأقره (١) ((ثقات العجلي)) (٢٩٥ رقم ٩٦٣). (٢) في ((أ، ل)): يستحل. والمثبت من ((م))، ((ثقات العجلي)). (٣) أنظر ((تاريخ دمشق)) (٦٢/٣٥-٧١). (٤) ((التهذيب)) ترجمة أبي عبيدة (٦٢/١٤). (٦) (لسان الميزان)) (١٨٧/١). (٥) ((العلل)) (٥٩٨/٢). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٨٤/٤ - ١٨٥ رقم ٣٥٠٥). (٨) ((السنن الكبرى)) (٣٣٢/٥). (١٠) ((المستدرك)) (٤٥/٢). (٩) (سنن النسائي)) (٣٤٨/٧ رقم ٤٦٦٢). ٦٠٤ البدر المنير عليها وقال في ((سننه))(١): إسنادها حسن موصول، قَالَ: وقد روي من أوجه (بأسانيد)(٢) مراسيل إذا جمع بينهما صار الحديث بذلك قويًّا. وقال في ((المعرفة))(٣): إنه أصح إسناد روي في هذا الباب. وقال ابن عبد البر(٤): فيه انقطاع، قَالَ: وهو حديث محفوظ عن ابن مسعود مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول فبنوا عليه كثيرًا من فروعه، قد اشتهر عنهم بالحجاز والعراق شهرة يستغنى بها عن الإسناد كما اشتهر حديث ((لا وصية لوارث)). وخالف أبو محمد بن حزم(6) فأعله بوجهين: أحدهما: بالانقطاع كما رماه به ابن عبد البر، وتابعه عليه عبد الحق في ((أحكامه)) (٦) فقال: محمد هذا لم يسمع من ابن مسعود . ثانيهما: بأن في إسناده مجهولان وهما عبد الرحمن بن قيس وأبوه، قَالَ: مجهول ابن مجهول. قَالَ: وعبد الرحمن ظالم من ظلمة الحجاج لا حجة له في روايته، وتبعه عَلَى تجهيلهما ابن القطان(٧) وزاد: أن محمد بن الأشعث جدهما مجهول أيضًا. قَالَ (إلا)(٨) أنه أشهرهم، روى عنه جماعات وعددهم. وأقول: أما كونه لم يسمع منه فهذه دعوى، فإن إدراكه له ممكن قطعًا؛ لأن عبد الله بن مسعود توفي بعد الثلاثين إما سنة أثنين كما قاله أبو نعيم وغير واحد، وإما سنة ثلاث كما قاله ابن بكير وغيره، ومحمد بن الأشعث قتله المختار بعد الستين سنة ست أو سبع كما قاله (١) ((السنن الكبرى)) (٣٣٢/٥). (٢) في ((أ، ل)): بإسناد. والمثبت من ((م))، ((السنن الكبرى)). (٤) ((التمهيد)) (٢٩٠/٢٤). (٣) ((المعرفة)) (٣٧١/٤). (٥) (المحلى')) (٣٦٨/٨). (٧) ((الوهم والإيهام)» (٥٢٥/٣-٥٢٦). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (٢٧٠/٣). (٨) من ((م))، ((الوهم والإيهام)). ٦٠٥ كتاب البيوع ٠ خليفة (١) فليخرج عَلَى المذهبين مشهورين في ذَلِكَ، وأما جهالة عبد الرحمن بن قيس فهو كما (ادعاها)(٢) فإنا لا نعلم له راويًا غير أبي (العميس)(٣) وهو مستور لا نعلم من وثقه ولا من جرحه، وأما والده(٤) فحاشاه من الجهالة فقد روى عنه ابناه عبد الرحمن وعثمان، وأبو إسحق الشيباني، وروى عن جده، وعن عدي بن حاتم، وذكره ابن حبان في (ثقاته)) وأما جده محمد(٥) فهو تابعي روى عن عمر وعثمان وابن مسعود وعائشة وروى عنه الشعبي وجماعة، وأمه أم فروة أخت الصديق، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) وتصحيح الحاكم وتحسين البيهقي له (رافعة لجهالة)(٦) عبد الرحمن السالف فإنه لا يحل الإقدام عَلَى التصحيح والتحسين بدون ذَلِكَ، وأعله ابن حزم(٧) أيضًا بوجه ثالث فقال: رواه عن عبد الرحمن أبو عميس ولم يسمع أبو عميس منه لتأخر سنه عن لقائه. قلت: قد صرح بالسماع منه في ((سنن البيهقي))(٨) ففيه عن أبي عميس أخبرني عبد الرحمن. وبالجملة وكل طرق هذا الحديث لا تخلو من علة، ولقد أحسن إمامنا الشافعي رحمه الله فقال عَلَى ما نقله البيهقي(٩) عن الزعفران عنه: حديث ابن مسعود وهذا منقطع لا أعلم أحدًا وصله عنه. (١) ((طبقات خليفة)) (ص١٤٦). (٢) في ((أ، ل)): أدعاه. والمثبت من ((م). (٣) في ((أ، ل)): القيس. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وانظر ترجمة عبد الرحمن بن قيس في ((التهذيب» (٣٥٩/١٧ -٣٦٠). (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٧٦/٢٤ -٧٧). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٥/٢٤-٤٩٨). (٦) في (أ، ل)): تابعه. والمثبت من ((م)). (٧) ((المحلى)): (٣٦٨/٨). (٩) ((السنن الكبرى)) (٣٣٢/٥). (٨) ((السنن الكبرى)) (٣٣٢/٥). ٦٠٦ البدر المنير قلت: لكن قد وصله علقمة عنه كما قدمناه، وهو من الفوائد التي رحل إليها وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في ((علله))(١) بعد أن ذكره (السائل)(٢) من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًا: ((إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول قول البائع أو (يترادان)(٣)). هذا حديث يرويه القاسم بن عبد الرحمن، واختلف عنه فرواه عمر بن قيس عنه عن أبيه عن جده، ورواه (معن)(٤) بن عبد الرحمن عن القاسم واختلف عنه فرواه أبو حذيفة عن الثوري عن (معن)(٥) عن القاسم عن أبيه عن جده. وخالفه عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الحضرمي وغيرهما فرووه عن الثوري عن (معن) (٦) عن القاسم مرسلًا عن ابن مسعود، ورواه أبو حنيفة عن القاسم (به)(٧) ورواه ابن أبي ليلى عن القاسم واختلف (عنه)(٨) فرواه موسى بن عقبة عنه عن القاسم عن أبيه عن جده وزاد فيه لفظة لم يأت بها غيره قَالَ: ((والسلعة قائمة كما هي)) وخالف هشيم فرواه عن ابن أبي ليلى عن القاسم عن ابن مسعود مرسلًا، قَالَ ذَلِكَ أحمد بن حنبل وسعيد ابن منصور عن هشيم. وقيل: عن هشيم عن ابن أبي ليلى عن القاسم عن أبيه عن جده، ورواه أبان بن تغلب وعبد الرحمن المسعودي عن القاسم عن ابن مسعود (١) ((علل الدارقطني)) (٢٠٣/٥-٢٠٦ رقم ٨٢٢). (٣) في ((أ)): يترادن. والمثبت من ((م، ل)). (٢) من ((م)). (٤) في ((أ، ل)): معين. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((العلل)) وسبق التنبيه عليه. (٥) في ((أ، ل)): معين. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((العلل)) وسبق التنبيه عليه. (٦) في ((أ، ل)): معين. وهو خطأ، والمثبت من ((م)، (العلل)) وسبق التنبيه عليه. (٧) من ((م)). (٨) في ((أ، ل)): فيه. والمثبت من ((م))، ((العلل)). ٦٠٧ كتاب البيوع مرسلًا قَالَ: والمحفوظ (هو)(١) المرسل . تنبيه: عزى الرافعي في تذنيبه طريق ((أو يتتاركا)) الأخيرة إلى أبي داود فقال: رواها مطرف عن ابن مسعود مرفوعًا وهذا ليس في أبي داود والذي فيه روايته له عن حديث عبد الرحمن بن قيس عن أبيه عن جده. ومن حديث ابن أبي ليلى عن القاسم عن أبيه عن جده كما سلف أيضًا فتنبه لذلك. (١) من ((ل))، ((العلل)). كتاب السلم ٦١١ كتاب السلم كتاب السَّلم ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا أما الأحاديث فثلاثة: أحدها ((أنه وَيهر قدم المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين - وربما قَالَ: والثلاث - فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)) (١). هُذا الحديث صحيح رواه الشافعي في ((المختصر)) (٢) عن سفيان عن (ابن)(٣) أبي نجيح (عن عبد الله)(٤) قَالَ المزني: أحسبه ابن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس عن رسول الله وله ... فذكره سواء، إلا أنه قَالَ: ((السنة وربما قَالَ السنتين والثلاث)) وقال: ((وأجل معلوم)) ورواه الشافعي في ((الأم))(٥) بهذا السند وقال ((عن عبد الله بن كثير))، وقال: (السنة والسنتين وربما قَالَ: والسنتين، والثلاث)) والباقي بمثله، ثم قَالَ: حفظته كما وصفته من سفيان مرارًا. قَالَ: وأخبرني من أصدقه عن سفيان أنه قَالَ كما قلت، وقال في الأجل ((إلى أجل معلوم)) وأخرجه الشيخان في (صحيحيهما))(٦) من حديث سفيان و(قالا)(٧) في الحديث: ((إلى (٢) ((المختصر)) (١٣٣/٨). (١) ((الشرح الكبير)) (٤/ ٤٩٠). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) ومصادر التخريج. (٤) من ((م)). (٥) ((الأم)) (٩٤/٣). (٦) ((صحيح البخاري)) (٥٠١/٤ رقم ٢٢٤٠، ٢٢٤١)، ((صحيح مسلم)) (١٢٢٦/٣- ١٢٢٧ رقم ١٦٠٤). (٧) في ((أ، ل)): قالوا. والمثبت من ((م)). ٦١٢ البدر المنير أجل معلوم)) وأخرجاه(١) من غير هذا الوجه أيضًا كما ذكرته في («تخريجي الأحاديث الوسيط)). الحديث الثاني ((أنه ﴿ ﴿ اشترى من يهودي إلى ميسرة))(٢). هذا الحديث رواه الترمذي(٣) والنسائي(٤) من حديث عمرو ابن علي وهو الفلاس، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عمارة بن أبي حفصة، ثنا عكرمة، عن عائشة قالت: ((كان على رسول الله وَله ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت (لو)(٥) بعثت إليه فاشتريت (منه)(٦) ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد (إنما يريد)(٧) أن يذهب بمالي أو بدراهمي. فقال رسول الله وَلهر: كذب عليَّ قد علم أني من أتقاهم وأدَّاهم للأمانة)) قَالَ الترمذي: هُذا حسن صحيح غريب. قَالَ: وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة. قَالَ: وسمعت محمد بن فارس البصري يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث، فقال: لست أحدثكم حَتَّى تقوموا إلى حرمي بن عمارة بن أبي حفصة (١) ((صحيح البخاري)) (٥٠٠/٤ رقم٢٢٣٩)، ((صحيح مسلم)) (١٢٢٧/٣ رقم ١٦٠٤/ ١٢٨). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٩٨/٤). (٣) ((جامع الترمذي)) (٥١٨/٣-٥١٩ رقم ١٢١٣). (٤) (سنن النسائي)) (٣٣٩/٧ رقم ٤٦٤٢). (٥) في ((م)): له لو. والمثبت من ((ل))، ((جامع الترمذي))، (سنن النسائي)). (٦) من ((م))، ((جامع الترمذي))، ((سنن النسائي)). (٧) من ((م))، ((جامع الترمذي))، ((سنن النسائي)). ٦١٣ كتاب السلم لتقبلوا رأسه. قَالَ: وحرمي في القوم، قالوا أبو عيسى: أيْ إعجابًا بهذا الحديث. ورواه الحاكم في ((مستدركه))(١) من حديث يزيد بن زريع أيضًا، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة [قالت](٢): ((كان عَلَى رسول الله بَّه [بردان قطريان غليظان خشنان](٣)، فقلت: يا رسول الله، إن ثوبيك [خشنان غليظان] (٤) وإنك ترشح فيهما فيثقلان عليك، وإن (فلانًا)(٥) قدم له بزٌ من الشام (فلو بقيت)(٦) إليه فأخذت منه ثوبين (بنسيئة) (٧) إلى ميسرة، فأرسل إليه رسول الله وَله، فقال: قد علمت ما يريد [محمد](٨) يريد أن يذهب (بثوبي)(٩) ويمطلني بهما. فأتى الرسول إلى رسول الله و 18 فأخبره، فقال رسول الله ◌َله: قد كذب. قد علموا أني أتقاهم الله وأدَّاهم للأمانة)) ثم قَالَ الحاكم: هذا حديث صحيح عَلَى شرط البخاري. قَالَ: وقد روي عن شعبة، عن عمارة مختصرًا. ثم ساقه إلى عمارة، عن عكرمة، عن عائشة قالت: ((قلت: يا رسول الله، ثوباك غليظان (فلو)(١٠) نزعتهما (وبعثت)(١١) إلى فلان (١) ((المستدرك)) (٢٣/٢-٢٤). (٢) في ((أ)): قَالَ. وفي ((ل، م): ابن عباس قَالَ. وهما خطأ، والمثبت من ((المستدرك)). (٣) في (أ، ل، م)): بردين قطريين غليظين خشنين. كذا. (٤) في ((أ، ل، م)): خشنين غليظين. كذا. (٥) في ((أ، ل)): فلان. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (٦) في ((أ، ل)): لو بعث. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (٧) من ((م))، ((المستدرك)). (٨) من ((المستدرك)) (٩) في ((أ، ل)): بثوبين. والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (١٠) في ((أ، ل)): لو. والمثبت من ((م)، ((المستدرك)). (١١) في ((أ، ل)): وبعث. والمثبت من ((م)، ((المستدرك)). ٦١٤ البدر المنير التاجر فأرسل (إليك)(١) ثوبين إلى الميسرة، قالت: فأرسل إليه: أبعث لي ثوبين إلى الميسرة. فأبى)) ولما رواه البيهقي(٢) من حديث أبي داود عن شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قَالَ: قالت عائشة: ((قدم تاجر بمتاع، فقلت: يا رسول الله، إذا ألقيت هذين الثوبين الغليظين عنك وأرسلت إلى فلان التاجر فباعك ثوبين إلى الميسرة. فبعث النبي وَ له: أن أرسل إليَّ ثوبين إلى الميسرة. فقال: إن محمدًا يريد أن يذهب بمالي. فقال عليه الصلاة والسلام: والله لقد علموا أني أدّاهم للأمانة وأخشاهم الله)) ونحو هذا. قَالَ: هُذا محمول عَلَى أنه استدعى البيع إلى الميسرة لا أنه عقد إليها بيعًا ثم لو أجابه إلى ذَلِكَ [أشبه](٣) أن يوقت وقتًا معلومًا أو يعقد البيع مطلقًا ثم يقضيه متى أيسر. وحكى ابن الصباغ في ((شامله)) عن ابن المنذر أنه قَالَ: رواه حرمي عن شعبة. قَالَ أحمد ابن حنبل: حرمي فيه غفلة إلا أنه صدوق. قَالَ ابن المنذر: ولم يتابع عليه فأخاف أن يكون من غفلاته. قلت: رواية حرمي له لم نرها في الحديث وإنما وقع ذكره في كلام الترمذي في الحكاية السالفة، وإنما رواه والده كما أسلفناه فتنبه لذلك، وللحدیث طریق آخر من حديث أنس * شاهد لحديث عائشة لكن فيه أنه نصراني لا يهودي، قَالَ أحمد في ((مسنده)) (٤) ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو سلمة - صاحب الطعام - قَالَ: أخبرني جابر بن يزيد - وليس بالجعفي - عن الربيع بن أنس، عن أنس قَالَ: ((بعثني رسول الله ◌َّ إلى حليق النصراني (يبعث)(٥) إليه بأثواب (١) في ((أ، ل)): إليه. والمثبت من ((م)، ((المستدرك)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٥/٦). (٣) من ((السنن الكبرى)). (٤) ((المسند)) (٢٤٣/٣-٢٤٤). (٥) في ((المسند)»: ليبعث. ٦١٥ كتاب السلم إلى الميسرة، فأتيته فقلت: بعثني إليك رسول الله وَيه لتبعث إليه أثوابًا إلى الميسرة فقال: وما الميسرة؟ ومتى الميسرة؟ والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية. فرجعت فأتيت النبي وَّ، فلما رآني (قَالَ)(١): كذب عدو الله، أنا خير من بایع، لأن يلبس أحدكم ثوبًا من رقاع شتى خير له من أن يأخذ بأمانته - أو في أمانته - ما لیس عنه)). ثاغية من أصوات الشاء، وراغية من أصوات الإبل، قاله ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)) وفي ((علل ابن أبي حاتم))(٢) سألت أبي عن حديث نصر بن علي عن سليمان (بن سليم) (٣) عن جابر بن يزيد عن سفيان الزيات عن الربيع بن أنس عن أنس ((أنه وَل استسلف من رجل من اليهود شيئًا إلى الميسرة، فقال اليهودي: وهل لمحمد من ميسرة؟ فأتيت النبي ﴿ ﴿ فأخبرته فقال: كذب اليهودي .... )) ثم ساق باقي الحدیث، فقال: هذا حديث منكر، وسلیمان وسفیان مجهولان. الحديث الثالث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ: ((أمرني رسول الله وَ﴿ أن أشتري له بعيرًا ببعيرين إلى أجل)) (٤). هذا الحديث سلف الكلام عليه واضحًا في باب الربا. به أنتهى الكلام عَلَى أحاديث الباب. وأما آثاره فأربعة: (١) في ((أ، ل)): فقال. والمثبت من ((م))، ((المسند)). (٢) ((علل ابن أبي حاتم)) (١/ ٣٧٧-٣٧٨ رقم ١١٢٤). (٣) من ((م)، ((العلل)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤١٢/٤). ٦١٦ البدر المنير أحدها: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قَالَ ((في قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى﴾ (١) : أنه السلم))(٢). وهذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه)) (٣) بإسناد الصحيح من حديث شعبة عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عنه أنه قَالَ: ((أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله - رَك - أحله، وأذن فيه، وقرأ هذه الآية ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى﴾(٤)، وفي رواية له(٥) من حديث أبي [حيان] (٦) عن رجل، عنه قَالَ: ((في هذه الآية ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا تَدَايَنْتُ﴾ (٧) قَالَ: في الحنطة في كيلٍ معلوم)) ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) بلفظ ((أن ابن عباس سئل عن (السلف)(٩) فقال: أشهد أن الله أحله وأنزل فيه أطول (آية في)(١٠) كتاب الله ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْهُ﴾ (١١) الآية. الأثر الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه اشترى راحلة بأربعة (١) سورة البقرة الآية: ٢٨٢. (٢) ((الشرح الكبير)) (٤/ ٣٩٠). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٨/٦). (٤) سورة البقرة الآية: ٢٨٢. (٥) ((السنن الكبرى)) (١٨/٦). (٦) في ((أ)): جناب. وفي ((م)): حسان. وفي ((ل)): جنابة. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٧) سورة البقرة الآية: ٢٨٢. (٨) ((المعجم الكبير)) (٢٠٥/١٢ رقم ١٢٩٠٣). (٩) في ((أ، ل)): السلعة. والمثبت من ((م))، ((المعجم الكبير)). (١٠) في ((أ، ل)): آيات. والمثبت من ((م))، ((المعجم الكبير)). (١١) سورة البقرة الآية: ٢٨٢. ٦١٧ كتاب السلم أبعرة (يوفيها)(١) صاحبها بالربذة))(٢). وهذا الأثر صحيح، رواه البخاري في ((صحيحه))(٣) بغير إسناد، فقال: ((فاشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة)). ورواه مالك في ((الموطأ))(٤)، والشافعي(٥) عنه، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة ... )) فذكره. قلت: وقد جاء عن ابن عمر خلاف هذا، قَالَ عبد الرزاق(٦): أبنا معمر، عن (ابن)(٧) طاوس، عن أبيه أخبرني ((أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة، فقال: لا. وكره)). وقال ابن أبي شيبة(٨): ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن عون، عن ابن سيرين ((قلت لابن عمر: البعير بالبعيرين إلى أجل. فكرهه)». فائدة: الراحلة النجيب: البعير، والربذة - بفتح الراء وبالباء الموحدة ثم ذال معجمة - موضع عَلَى ثلاث مراحل من المدينة، وقد أطال البكري(٩) في تعريفها. الأثر الثالث: عن علي ((أنه باع بعيرًا بعشرين بعير إلى أجل))(١٠). وهذا الأثر رواه مالك في ((الموطأ))(١١)، والشافعي(١٢) عنه، عن (١) في ((أ)): يركبها. وفي ((ل)): تركها. والمثبت من ((م))، ((الشرح الكبير)). (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٨٩/٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤١٣/٤). (٤) ((الموطأ)) (٢/ ٦٥٢ رقم ٦٠). (٥) ((الأم)) (٣٦/٣، ١١٨)، (٢٥٦/٧). (٦) ((المصنف)) (٢١/٨ رقم ١٤١٤٠). (٧) سقطت من ((أ، ل))، والمثبت من ((م))، ((المصنف)). (٨) ((المصنف)) (٥٣/٥ رقم ١٤). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤١٣/٤). (١٢) ((الأم)) (٣٦/٣-٣٧). (٩) ((معجم ما استعجم)) (٢٣٣/١ -٢٣٦). (١١) ((الموطأ)) (٢/ ٦٥٢ رقم ٥٩). ٦١٨ البدر المنير صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب ((أنه (باع)(١) جملًا له يدعى [عصيفيرًا](٢) بعشرين بعيرًا إلى أجل)). والحسن هُذا لم يلق جده عليًّا لا جرم، قَالَ ابن الأثير: هذا مرسل؛ لأن الحسن لم يلق جده عليًّا. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٣): في إسناده أنقطاع بين حسن وعلي فلم يدركه. قلت: وقد جاء [عن](٤) عَلي خلاف ذَلِكَ، قَالَ عبد الرزاق في ((مصنفه))(٥): أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن ابن [أبي](٦) قسيط، عن ابن المسيب، عن علي ((أنه كره بعيرًا ببعيرين نسيئة)). وقال ابن أبي شيبة(٧): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن البراد، عن علي (قَالَ)(٨): ((لا يصلح الحيوان [بالحيوانين](٩)، ولا الشاة بالشاتين، إلا يدًا بيد)). الأثر الرابع: ((أن أنسًا ﴾ كاتب عبدًا له عَلَى مال، فجاء العبد بالمال، فلم يقبله أنس، فأتى العبد عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال)»(١٠). وهذا الأثر ذكره الشافعي في ((الأم))(١١)، فقال: ((أخبرنا أن أنس (١) سقطت من ((أ))، والمثبت من ((ل، م))، ((الموطأ)). (٢) في ((أ، ل)): عصفر. وفي ((م)): عصفير. والمثبت من ((الموطأ)). (٤) من ((الأم)). (٣) ((المجموع)) (٣٨٦/٩). (٥) ((المصنف)) (٨/ ٢٢ رقم ٤١٤٣). (٦) من ((المصنف)). (٧) ((المصنف)) (٥٣/٥ رقم ١٨). (٨) من ((م))، ((المصنف)). (٩) في ((أ، ل، م)): بالحيوان. والمثبت من ((المصنف)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٢٧/٤). (١١) ((الأم)) (١٣٧/٣). ٦١٩ كتاب السلم ابن مالك كاتب غلامًا (له)(١) عَلَى نجوم إلى أجل، فأراد المكاتب تعجيلها ليعتق، فامتنع أنس من قبولها، وقال: لا آخذها إلا عند محلها. فأتى المكاتب عمر بن الخطاب فذكر ذَلِكَ له، فقال عمر: إن أنسًا يريد الميراث)). فكان في الحديث ((فأمره عمر بأخذها منه وأعتقه)). وكذا ذكره البيهقي في ((المعرفة))(٢) عن الربيع عنه، ورواه في «سننه»(٣) بإسناد حسن من حديث أنس بن سيرين عن أبيه قَالَ: ((كاتبني أنس بن مالك عَلَىْ عشرين ألف درهم فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رثة فربحت فيها، فأتيت أنس بن مالك بكتابته فأبى أن يقبلها مني (إلا نجومًا كاتبت عمر ابن الخطاب فذكرت ذَلِكَ له فقال: أراد أنس الميراث)(٤) وكتب إلى أنس أن أقبلها من الرجال فقبلها، وروى البيهقي(6) أيضًا عن عبد العزيز ابن رفيع، عن أبي بكر ((أن رجلًا كاتب غلامًا له فنجمها نجومًا فأتى (بمكاتبته)(٦) كلها فأبى أن يأخذها إلا نجومًا، فأتى المكاتب عمر فأرسل عمر إلى مولاه، فجاء فعرض عليه فأبى أن يأخذها، فقال عمر ﴾: فإني أطرحها في بيت المال. وقال للمولى: خذها نجومًا. وقال للمكاتب: اذهب حيث شئت)). (١) من ((م))، ((الأم)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٣٤/١٠). (٢) ((المعرفة)) (٧/ ٥٥٣ رقم ٦١١٥). (٤) من ((م))، (السنن الكبرىُ)). (٥)«السنن الكبرى)) (٣٣٥/١٠). (٦) في ((أ)): بكاتبه، وفي ((ل)): بكتابته. والمثبت من ((م))، ((السنن الكبرى)). ٦٢٠ البدر المنير باب القرض ذكر فيه ستة أحاديث أحدها ((أنه وَلّ أستقرض بكرًا ورد بازلاً)) (١). وهو حديث تبع في إيراده كذلك الغزالي في ((وسيطه)»(٢) وهو تبع إمامه في ((نهايته)) وطوله بقصة، وزاد أنه صح، وهو مخرج في الصحيح من طریقین : إحداهما: عن أبي رافع ((أنه عليه الصلاة والسلام استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من الصدقة فأمر أبا رافع أن (يقضي)(٣) الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع. فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا. (فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء)) انفرد بإخراجه مسلم) (٤) ووهم صاحب ((التنقيب)) فعزاه إلى البخاري. ثانيهما: عن أبي هريرة قَالَ: ((كان لرجل عَلَى رسول الله ◌َلها حق فأغلظ له، فهم به أصحاب رسول الله وَ له فقال رسول الله مَله: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا. فقال لهم: اشتروا له سنًّا فأعطوه إياه. فقالوا: إنّا (١) ((الشرح الكبير)) (٤٢٩/٤). (٢) ((الوسيط)) (٤٥٧/٣). (٣) في ((أ، ل)): يعطي. والمثبت من ((م))، ((صحيح مسلم)). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) والحديث في ((صحيح مسلم)) (١٢٢٤/٣ رقم ١٦٠٠).