النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ كتاب الحج مرفوعًا. رواه الدارقطني(١)، والبيهقي(٢)، وروياه(٣) أيضًا موقوفًا. قَالَ ابن القطان(٤): الأجلح يرفعه، والجماعة تقفه. قاله الدار قطني. الطريق الثاني: رواية عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَ﴿ قَالَ: ((الضبع صيد، وجعل فيه كبشًا)). رواه الدارقطني(6) والبيهقي(٦)، وعمرو هذا الأكثرون على توثيقه كما تقدم قريبًا في الحديث الرابع بعد العشرين. ورواه الشافعي(٧)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عكرمة مولى ابن عباس يقول: ((أنزل رسول الله وَلّ ضبعًا (صيدًا)(٨)، وقضى فيها كبشًا))، ثم قَالَ الشافعي: هذا حديث لا يثبت مثله لو أنفرد. قَالَ البيهقي(٩): وإنما قَالَ ذَلِكَ لانقطاعه، ثم أكده بحديث ابن أبي عمار السالف، قَالَ: وقد روي موصولًا، فذكره كما أسلفناه. ورواه موقوفًا(١٠) على ابن عباس أنه قَالَ: «في الضبع کبش». قَالَ البيهقي: ورواه مجاهد وعكرمة، عن علي. الطريق الثالث: من رواية الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب - قَالَ: لا أراه إلا قد رفعه -: ((أنه حكم في الضبع (١) ((سنن الدارقطني)) (٢٤٦/٢-٢٤٧ رقم ٤٩). (٢) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٥). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٢٤٧/٢ رقم ٥٢)، ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٥). (٥) ((سنن الدار قطني)) (٢٤٥/٢ رقم ٤٤). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٥٢٠/٢). (٦) («السنن الكبرى)) (١٨٣/٥). (٧) ((الأم)) (٢/ ١٩٢). (٨) من ((م))، ((الأم)). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٨٤/٥). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٥). ٣٦٢ البدر المنير بكبش، وفي الغزال(١) (بعنز)(٢)، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة)). رواه البيهقي(٣)، وقال: الصحيح أنه موقوف على عمر، كذلك رواه الشافعي(٤)، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر عنه. وكذلك رواه عبد الملك بن [أبي](٥) سليمان، عن عطاء، عن جابر عنه، وكذا قَالَ الدارقطني(٦) في ((علله)): إن الموقوف أصح من المسند. قلت: والأجلح(٧) صدوق شيعي جلد، قَالَ يحيى: ثقة. وقال ابن عدي(٨): لم أجد له شيئًا منكرًا إلا أنه يعدُّ في شيعة الكوفة، وهو صدوق. وقال السعدي: مفتر. وقال ابن حبان: كان لا يدري ما يقول؛ جعل أبا سفيان أبا الزبير. وقال أحمد: قد روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. الحديث التاسع بعد العشرين أنه وَ لّ قَالَ: ((إن الله رَت حرم مكة، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها. فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا، فقال: إلا الإذخر))(٩). (١) في ((أ، ل)): الغزالي. وهو تحريف، والمثبت من ((م). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٨٣/٥). (٢) في ((م)): بعير. تصحيف. (٤) الأم (٢٠٦/٢)، (٢٣٨/٧). (٥) سقط من ((أ، م، ل)) والمثبت من (سنن البيهقي الكبرى))، وعبد الملك بن أبي سليمان له ترجمة في ((التهذيب)) (٣٢٢/١٨-٣٢٩). (٦) ((علل الدارقطني)) (٩٦/٢-٩٨ رقم ١٣٨). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧٥/٢-٢٨٠). (٨) ((الكامل)) لابن عدي (١٤٠/٢ رقم الترجمة ٢٣٨/٢٣٨). (٩) ((الشرح الكبير)) (٥١٦/٣). ٣٦٣ كتاب الحج هذا الحديث صحيح كما تقدم في الباب، وهو الحديث السادس عشر. (وقول الرافعي في الشوك، وفي وجه اختاره صاحب التتمة أنها مضمونة لإطلاق الخبر. قلت: بل صريحة فيه وهي لا يعضد شوكها)(١)(٢). الحدیث الثلاثون ((أنه وَلّ استهدي بماء زمزم (من)(٣) سهيل بن عمرو عام الحديبية)»(٤). هُذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه))(٥) من حديث عبد الله ابن المؤمل، وقد سلف حاله في أواخر الباب قبله، عن (ابن محيصن)(٦)، عن عطاء، عن ابن عباس قَالَ: ((استهدى رسول الله ◌َل ◌ُ سهيل بن عمرو [من](٧) ماء زمزم)). قَالَ: وروي في ذَلِكَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، ثم روي من حديث خلاد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا أبو الزبير قَالَ: ((كنا عند جابر بن عبد الله فذكر حديث: ((ماء زمزم لما شرب له)) قَالَ: ثم أرسل النبي وَ له وهو (بالمدينة)(٨) قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو: أن أهد لنا (من)(٩) ماء زمزم ولا يترك. قَالَ: فبعث إليه بمزادتين)). (١) كتب في حاشية ((أ، ل)): لا يلزم من النهي الضمان. (٢) سقط من ((م)). (٣) في ((أ، ل)): في. والمثبت من ((م)). (٥) ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٥). (٤) (الشرح الكبير)) (٥٢١/٣). (٦) في ((م)): أبي محيص. وهو خطأ. (٧) من ((السنن الكبرى)). (٨) في ((أ، ل)): بالحديث. وهو خطأ، والمثبت من ((م، والسنن الكبرى)). (٩) من ((م، والسنن الكبرى)). ٣٦٤ البدر المنير الحديث الحادي بعد الثلاثين أن رسول الله وَلِ قَالَ: ((إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة مثلما حرم إبراهيم مكة، لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها))(١). هذا الحديث صحيح، خرجه الشيخان(٢) من حديث عبد الله ابن زيد بن عاصم، أن رسول الله وَ ﴿﴿ قَالَ: ((إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة)). وأخرجه مسلم(٣) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: ((اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرمًا، وإني حرمت المدينة حرامًا ما بين مأُزِمَيْها، ألا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يُخْبَطَ فيها شجرة إلا لعلف)). وأخرجه أيضًا (٤) من حديث جابر بلفظ: ((إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها)). وأخرجه أحمد في ((مسنده))(٥)، من حديث أبي قتادة: ((اللهم إني حرمت ما بين لابتيها، كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم)). وأخرجه مسلم(٦) أيضًا من حديث رافع بن خديج، وسعد بن أبي (١) ((الشرح الكبير)) (٥٢١/٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٤٠٦/٤ رقم ٢١٢٩)، و((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩١ رقم ١٣٦٠/ ٤٥٤). (٣) (صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٠١ رقم ٤٧٥/١٣٧٤). (٤) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩٢ رقم ١٣٦٢/ ٤٥٨). (٥) ((مسند أحمد)» (٣٠٨/٥). (٦) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩١ رقم ١٣٦١/ ٤٥٦). ٣٦٥ كتاب الحج وقاص(١)، وأخرجاه(٢) أيضًا من حديث أنس. الحديث الثاني بعد الثلاثين أنه ﴿ ﴿ قَالَ: ((إني (أحرم)(٣) ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها)) (٤). هُذا الحديث صحيح أخرجه مسلم(٥) من حديث سعد بن أبي وقاص ﴾ بهذا اللفظ وزيادة. واللابتان: الحرتان وهي أرض (تلبسها)(٦) حجارة سود، والعِضاء: الشجر. الحديث الثالث بعد الثلاثين ((أن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب رجل قتل صيدًا في المدينة، وقال: سمعت النبي وَل﴾ يقول: من رأى رجلاً يصطاد بالمدينة فليسلبه))(٧). هذا الحدیث صحیح، رواه مسلم في ((صحيحه))(٨) من حديث عامر ابن سعد: ((أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد (فكلموه)(٩) أن يرد على (١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩٢ رقم ١٣٦٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٩٨/٦، ١٠١-١٠٢ رقم ٢٨٨٩، ٢٨٩٣)، و((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٥). (٣) في ((م): حرمت. (٤) ((الشرح الكبير)) (٥٢١/٣). (٥) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩٢-٩٩٣ رقم ١٣٦٣). (٦) في (م)): تليها. (٧) ((الشرح الكبير)) (٥٢٢/٣). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٤). (٩) في ((م، ل): فكلمه. والمثبت من ((م، وصحيح مسلم)). ٣٦٦ البدر المنير غلامهم (أو)(١) عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله وَليّر، وأبى أن يرد عليهم)). وهو من أفراد مسلم، واستدركه الحاكم(٢)، وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال البزار(٣) بعد أن أخرجه: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي وَلِ قد إلا سعد بن أبي وقاص، ولا رواه عن سعد إلا (عامر)(٤) بن سعد. قَالَ المنذري: قد رويناه من حديث سليمان بن أبي عبد الرحمن، عن سعد، ومن حديث مولى سعد، عن سعد، فلعله (أراد)(6) من وجه یثبت. (فائدة)(٦): العقيق هذا بينه وبين المدينة عشرة أميال، وبه مات سعد وحمل إلى المدينة ودفن بها، (هكذا)(٧) نقل الحافظ محب الدين في ((أحكامه)) عن ابن الجوزي أن بينهما عشرة أميال، ثم قَالَ: وما أراه إلا أقرب إلى المدينة من هذه المسافة. قَالَ الرافعي: وروي: ((أنهم كلموا سعدًا في هذا السلب، فقال: ما كنت لأرد طعمة أطعمنيها رسول الله وَ له)). قلت: هذه الرواية بهذا اللفظ أخرجها أبو داود في ((سننه))(٨) من رواية سليمان بن أبي عبد الله، قَالَ: ((رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ (١) في ((أ، ل)): ثم. والمثبت من ((م، وصحيح مسلم)). (٣) ((البحر الزخار)) (٣١١/٣). (٢) ((المستدرك)) (٤٨٧/١). (٤) في ((أ، ل)): طاهر. وهو تحريف، والمثبت من ((م، والبحر الزخار)). وعامر بن سعد له ترجمة في ((التهذيب)) (٢١/١٤-٢٣). (٥) في ((أ، ل)): إيراد. والمثبت من ((م)). (٦) بياض في ((م)). (٨) ((سنن أبي داود)) (٥٣٨/٢ رقم ٢٠٣٠). (٧) في ((م)): هذا ما. ٣٦٧ كتاب الحج رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله وَليل (فسلب ثوبه)(١) فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إن رسول الله وَ و حرم هذا الحرم، وقال: من وجد أحدًا يصيد فيه فليسلبه، فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله وَيقر، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه». رجاله كلهم ثقات، إلا سليمان بن أبي عبد الله، فقال أبو حاتم(٢): لیس هو بالمشهور لکن یعتبر بحديثه، ولم يضعفه أبو داود، وذكره أبو حاتم ابن حبان في ((ثقاته)) (٣)، وفي رواية للبيهقي (٤) ((أن (سعدًا)(٥) كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب من الحطاب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة فيأخذ سلبه، فَيُكَلَّم فيه. فيقول: لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله وَية، وإني لمن أكثر الناس مالًا)). ورواه الحاكم بهذا اللفظ أيضًا في ((مستدركه)) (٦)، ثم قَالَ: هُذا حديث صحيح (الإسناد)(٧). الحديث الرابع بعد الثلاثين روي أنه ﴿﴿ قَالَ: ((صَيدُ وجّ مُحَرَّمٌ الله - تعالى))(٨). هذا الحديث (صحيح)(٩)، أخرجه أبو داود (في ((سننه)))(١٠) منفردًا (١) في ((م، وأبي داود)): فسلبه ثيابه. (٣) ((الثقات)) (٣١٢/٤). (٢) ((الجرح والتعديل)) (١٢٧/٤ رقم ٥٤٩). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٩٩/٥). (٥) في ((أ، ل)): سعد. وهو خطأ، والمثبت من ((م). (٦) ((المستدرك)) (٤٨٧/١). (٧) من ((م، والمستدرك)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٢٣/٣). (٩) من ((م)). (١٠) سقطت من ((م). والحديث في ((سنن أبي داود)) (٥٣٥/٢-٥٣٦ رقم ٢٠٢٥). ٣٦٨ = البدر المنير به، عن (حامد)(١) بن يحيى، عن عبد الله بن الحارث، عن محمد ابن عبد الله الطائفي، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، (عن أبيه)(٢)، قَالَ: ((لما أقبلنا مع رسول الله وَله من لِيَّة حَتَّى إذا كنا عند السِّدْرَة وقف رسول الله ◌َ﴿ في طرف القَرْن الأسود حذوها فاستقبل نَحْبا ببصره - وقال مرة: واديه - وقف حَتَّى (اتَّقَفَ)(٣) الناس كلهم، ثم قَالَ: إن صيدَ وجِّ وعِضَاهه حَرْم مُحَرَّمٌ (الله)))(٤). وذلك قبل نزول الطائف وحصاره لثقيف. سكت عليه أبو داود، وهو على قاعدته حسن أو صحيح(٥)، وكذا سكت عليه عبد الحق(٦)، وهو قاض بصحته عنده. (و)(٧) رواه أحمد في ((مسنده))(٨)، عن عبد الله بن الحارث المخزومي: حَدَّثَني محمد بن عبد الله بن إنسان، وأثنى عليه خيرًا، ثم ساقه، (ومحمد بن عبد الله هذا)(٩) قَالَ أبو حاتم (١٠): إنه ليس بالقوي، وفي حديثه نظر. وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) (١١) وذكر له هذا الحديث، وقال: لم يتابع عليه، (١) في ((أ، ل)): جابر. تحريف، والمثبت من ((م، وسنن أبي داود)) وحامد بن يحيى له ترجمة في ((التهذيب)» (٣٢٥/٥-٣٢٧). (٢) سقط من ((م)). (٣) في ((ل)): أيقف. وفي ((م): يقف. وما اخترته هنا موافق لما في سنن أبي داود، وسيأتي من كلام المصنف: أيقف، كما في ((ل)). (٤) ليس في ((م، وسنن أبي داود)). (٥) زاد في ((أ)): وكذا سكت عليه أبو داود، وهو تكرار من الناسخ. (٦) ((الأحكام الوسطى)) (٣٤٦/٢). (٨) ((المسند)) (١٦٥/١). (٧) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((م، ل)). (٩) من ((م)). (١٠) ((الجرح والتعديل)) (٢٩٤/٧ رقم ١٥٩٣). (١١) (التاريخ الكبير)) (١٤٠/١ رقم ٤٢٠). ٣٦٩ كتاب الحج وذكر(١) أباه وذكر له هذا الحديث، وقال: لم يصح. وكذا قَالَ الأزدي(٢)، وقال ابن حبان: روى عنه ابنه محمد، لم يصح حديثه. ونقل مثل هذه العبارة فيه أيضًا عن البخاري ابن القطان في ((علله))(٣)، وذكر ابن أبي خيثمة، عن ابن معين أنه قَالَ: ليس به بأس. وذكر الخلال في ((علله)) أن أحمد ضعفه. وقال ابن حبان في ((ثقاته)): كان يخطئ. ومثل هذه العبارة لا تقال إلا فيمن روى عدة أحاديث، فأما عبد الله فهذا الحديث أول ما عنده وآخره، فإن كان قد أخطأ فحديثه مردود على قاعدة ابن حبان (٤). وقال العقيلي: لا يتابع محمد هذا إلا من جهة تقاربها، قَالَ: وليس فيه شيء إلا مراسيل، وإسناد آخر يقارب هذا. وسئل عنه الدارقطني فقال في ((علله))(٥): يرويه عبد الله بن الحارث المخزومي، عن محمد بن عبد الله (بن عبد الله) (٦) بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير، كذلك رواه أحمد بن حنبل وإسحق ابن راهويه . (٧) (والحميدي، وحدث البغوي، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن الحارث، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن إنسان. إنما هو (١) ((التاريخ الكبير)) (٤٥/٥ رقم ٩٠). (٢) ((ميزان الاعتدال (٢/ ٣٩٣) والمصنف - رحمه الله - ينقل كثيرًا عن الذهبي ولا ينسبه له. ومنها هذه الترجمة. عفا الله عنه. (٣) ((الوهم والإيهام)) (٤/ ٣٢٧). (٤) ((الوهم والإيهام)) (٤/ ٣٢٧). (٥) ((علل الدارقطني)) (٢٣٩/٤ -٢٤٠). (٦) سقطت من ((ل، م)). (٧) من هنا سقطت ورقة من ((م)). ٣٧٠ البدر المنير محمد بن عبد الله بن عبد الله، کذلك حدث به عبد الله بن أحمد وموسی ابن هارون، عن أحمد بن حنبل، وكذلك قَالَ الحميدي وإسحق. وأغرب الذهبي فقال في ((ميزانه))(١): إن الشافعي صحح حديثه واعتمد عليه. قلت: وضعفه من المتأخرين: النووي فقال في ((شرح المهذب، والتهذيب)): إسناده ضعيف. قَالَ: وقال البخاري في ((صحيحه))(٢): لا يصح. وخالف المنذري فقال في كلامه على أحاديث المهذب، فقال: إنه حديث حسن بعد أن ساقه من طريق أبي داود، وقد خالف هذا في مختصر سنن أبي داود(٣) بما تقدم. فائدة: في ضبط ما وقع في هذا الحديث من الألفاظ التي قد تُصَحَّف: لِيَّة: بكسر أوله، وتشديد ثانيه، كذا ضبطه البكري في ((معجمه)) (٤). وقال صاحب الإمام: هو مكسور اللام. ففي رواية الخطيب مخففة، وفي رواية غيره مشددة كذا قَالَ البكري، وهي من أرض الطائف على أميال يسيرة، وهي على ليلة من قرن. والقَرْن: جبل صغير، قاله الخطابي، قَالَ: ورأيته يشرف على وهدة. ونَخْب: بفتح أوله، وإسكان ثانيه بعده باء موحدة، واد من وراء (١) ((ميزان الاعتدال)) (٣٩٣/٢ رقم ٤٢١٥). (٢) كذا! وقد تقدم كلام البخاري وأنه في ((تاريخه)) (٤٥/٥). وقد نبه الحافظ ابن حجر على هذا الوهم في ((تلخيصه)) (٥٣٣/٢) وأن البخاري لم يتعرض لهُذا في صحيحه، فإن البخاري قَالَ هُذا في ترجمة عبد الله بن إنسان في ((تاريخه الكبير)). (٤) ((معجم ما استعجم)) (٤٩/٤). (٣) ((مختصر السنن)) (٢/ ٤٤٢). ٣٧١ كتاب الحج الطائف، قاله البكري(١). قَالَ: وحكى (السكوني)(٢) نَخِب: بكسر الخاء على وزن فَعِل. قلت: وكذا ضبطه الحازمي في مؤتلفه نقلًا عنه، ثم قَالَ. ويقال: هو وادٍ بالسِّرَاه، وقال الأخفش: وادٍ بأرض هذيل. وقال الخطابي(٣): أراه جبلًا أو موضعًا، ولست أُحِقُّه. وأيقف: مطاوع وقف تقول: وقفته فأيقف، مثل وعدته فأيعد والأصل فيه أييقف وأيبعد، فلما ثقل النطق به أدغموا. (قَالَ)(٤) ابن الأثير(٥): والعِضَاه من الشجر ما كان له شوك. ووَجٌّ بواوٍ مفتوحة، ثم جيم مشددة، قَالَ الرافعي في الكتاب(٦): وهو وادٍ بصحراء الطائف. وهكذا قاله غيره من أصحابنا الفقهاء، وقاله الخطابي (٧) أيضًا، وهذا لفظه: وَجِّ ذكروا أنه من ناحية الطائف. وكذا قاله ابن الأثير في ((جامعه)): أنه وادٍ بين مكة والطائف. وقال الجوهري(٨): وتجٍّ بلد الطائف. ونقله النووي في ((شرح المهذب))(٩) و(التهذيب))(١٠) عن أهل اللغة كلهم. وقال الحازمي في (١) ((معجم ما استعجم)) (١٤٦/٤). (٢) في ((أ، ل)): السكري. وهو تحريف وقد نقل ياقوت الحموي هذا القول عنه ((معجم البلدان)) (٣١٨/٥). وهو أبو عبيد السكوني، له ذكر في مقدمة ((معجم البلدان)) (٢٦/٧). (٣) («معالم السنن)) (٤٤١/٢). (٤) في ((ل)): قاله. (٥) ((النهاية)): (٢٥٥/٣). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥٢٣/٣). (٧) («معالم السنن)) (٤٤١/٢). (٩) ((المجموع)) (٣٩٢/٧). (٨) ((الصحاح)): (وجج). (١٠) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني ١٩٨/٢). ٣٧٢ البدر المنير مؤتلفه: وتجٍّ: اسم لحصون الطائف، وقيل لواحدٍ منها. وقال البكري في ((معجمه))(١): وَجَّ بفتح أوله وتشديد ثانيه، هو الطائف، وقيل هو وادٍ الطائف، وفي الحديث: ((وثقيف أحق الناس بَوَجَّ)). وعن خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون مرفوعًا: ((إن آخر وطأة وطئها الله - تعالى - بوجٌ))(٢). قَالَ (أبو محمد)(٣): يريد أن آخر ما أوقع الله بالمشركين بوج، وهي الطائف (٤). وكذلك سفيان بن عيينة(٥): آخر غزوة غزاها رسول الله (١) ((معجم ما استعجم)) (٢٠١/٤). (٢) رواه الإمام أحمد (٤٠٩/٦)، الحميدي (٦٠/١ رقم ٣٣٤)، الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٩/٢٤- ٢٤١ رقم ٦٠٩، ٦١٤)، البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٣٨٨/٢- ٣٩٠ رقم ٩٦٤، ٩٦٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن أبي سويد، عن عمر بن عبد العزيز، عن خولة. قلت: وإسناده ضعيف؛ لجهالة محمد بن أبي سويد؛ والانقطاع بين عمر وخولة. وله طريق آخر رواه الإمام أحمد في («مسنده)) (١٧٢/٤)، ومن طريقه الحاكم في (مستدركه)) (١٦٤/٣)، ((البيهقي في الصفات)) (رقم ٩٦٥)، المزي في ((تهذيب الكمال)» (٤٢٧/١٠) من طريق ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى ابن مرة مرفوعًا وفيه: ((وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوجٍّ)) وفي إسناده سعيد بن أبي راشد، لم يوثقه غير ابن حبان. ولم يرو عنه غير ابن خثيم. وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق! وهذا عجيب منه - رحمه الله - فمثله يقول فيه الذهبي: وثق. وقال الحافظ في ((تقريبه)): مقبول. (٣) كذا في ((أ، ل)). والمصنف ينقل هذا من كتاب ((الأسماء والصفات)) للبيهقي، والقول فيه لأبي الحسن علي بن محمد بن مهدي. (٤) ((الأسماء والصفات)) للبيهقي (٣٨٩/٢ -٣٩٠). (٥) ((الأسماء والصفات)) للبيهقي (٣٨٩/٢ -٣٩٠). ٣٧٣ كتاب الحج وَة الطائف، وحنين، وحنين وادي الطائف. وقال غيره: إن وَجًّا مقدس، منه عرج الرب - تبارك وتعالى - إلى السماء حتى قضى إلى السماوات والأرض. قَالَ محمد بن سهل: سميت بوج بن عبد الحي من العمالقة، هو أول من نزلها. قَالَ الخطابي(١): ولست أعلم لتحريم صيد وجِّ معنًى إلا أن يكون حرمه وقتًا مخصوصًا ثم أحله، ويدل على ذَلِكَ قوله: ((قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفًا))، ثم عاد الأمر [فيه](٢) إلى الإباحة. قلت: وربما أُشتبه ((وج)) هذا بوح بالحاء المهملة، قَالَ الحازمي: هي ناحية بعمان. الحديث الخامس بعد الثلاثين ((أنه وَّهِ حمى النَّقيع لإبل الصدقة ونِعَمَ الجزية))(٣). هذا الحديث رواه البخاري(٤) بلاغًا، وأحمد(٥) وأبو داود (٦) متصلًا، أما البخاري فساق من حديث الصعب بن جَثَّامة ﴾ قَالَ: إِن رسول الله ◌َ ﴿ قَالَ: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)). وقال: ((بلغنا أن رسول الله ◌َيُ حمى النَّقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة)). وهو من أفراد البخاري، ووقع في ((الإلمام)) (٧) أنه متفق عليه، وليس كذلك، وقد ذكر هو في أواخر ((اقتراحه)) (٨) في أحاديث على شرط (١) ((معالم السنن)) (٤٤٢/٢). (٢) في ((أ، ل)): قبل. خطأ، والمثبت من ((معالم السنن)). (٣) ((الشرح الكبير)): (٥٢٣/٣). (٥) («المسند» (٧١/٤). (٧) ((الإلمام)) (٣٦١ رقم ٩٥٥). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٤/٥ رقم ٢٣٧٠). (٦) ((سنن أبي داود)) (٥١٥/٣ رقم ٣٠٧٩). (٨) ((الاقتراح)) (٣٦٤ -٣٦٥ رقم٢٧). ٣٧٤ البدر المنير الصحيحين ولم يخرجاها. نعم هو في البخاري كما قررته لك، ووقع في هذا الوهم ابن الرفعة في ((مطلبه)). وأما أحمد، وأبو داود فإنهما أخرجاه من حديث عبد الرحمن ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود، عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامة ((أنه الَّ حمى النقيع، وقال: لا حمى إلا لله ثبت)). هُذا لفظ أبي داود، ولفظ أحمد: ((إلا لله ولرسوله)). وأخرجه الحاكم(١) أبو عبد الله بلفظ أحمد ثم قَالَ: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. هكذا! إنما أتفقا على حديث يونس بإسناده: ((لا حمى إلا لله ورسوله)) هذا لفظه وقد علمت أن [البخاري](٢) رواه وحده. وذكر البيهقي هذا الحديث في ((سننه)) (٣)، ثم قَالَ: قَالَ البخاري: هُذا وهم. قَالَ البيهقي قوله: ((حمى النقيع)) من قول الزهري، وكذا قاله ابن أبي الزناد عن [عبد الرحمن](٤) بن الحارث. قلت: سياق أبي داود يخالف ما ذكره البيهقي عن عبد الرحمن ابن الحارث، وجعل عبد الحق في جمعه بين الصحيحين في باب النهي عن بيع فضل الماء (إلا لفظه قَالَ وبلغنا قول البخاري)(٥) فقال: وقال (١) ((المستدرك)) (٢/ ٦١). (٢) زدتها من عندي ليستقيم الكلام. (٣) ((السنن الكبرى)) (١٤٦/٦). (٤) في ((أ، ل)): عبد الله. والمثبت من ((السنن الكبرى)) وقد سبق على الصواب من رواية أحمد وأبي داود. وعبد الرحمن بن الحارث له ترجمة في ((التهذيب)) (٣٧/١٧ - ٣٩). (٥) كذا في ((أ، ل)). وفي ((التلخيص)) (٢/ ٥٣٣-٥٣٤) أن عبد الحق أغرب فجعل قوله: بلغنا، من تعليقات البخاري. = ٣٧٥ كتاب الحج البخاري: بلغنا ((أن رسول الله وَه حمى النقيع ... )) إلى آخره. وتبعه ابن الرفعة على ذَلِكَ في ((مطلبه)). وفي ((مسند)) أحمد(١)، و((صحيح ابن حبان))(٢) رواية هذا الحديث أيضًا من حديث ابن عمر ((أنه الليئة حمى النقيع لخيل المسلمين)). وقال الشافعي في ((الأم))(٣): الذي عرفناه به نصًّا ودلالة فيما حمى رسول الله ◌َ﴾ ((أنه حمى النقيع)). وقال في موضع آخر (٤): أنا غير واحد من أهل العلم ((أن رسول الله وَليل (أنه)(٥) حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة)). فائدة: النقيع - المذكور في هذا الحديث - هو بالنون، هذا هو المشهور، قَالَ صاحب المطالع: اختلفت الرواة في ضبطه فقيده جماعات بالنون. وكذا ذكره الهروي(٦) والخطابي، قَالَ الخطابي: وقد صحفه بعض أصحاب الحديث فقاله بالباء، وهذا خطأ، إنما الذي بالباء بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة. قَالَ: وقال أبو عبيد البكري(٧): هو بالباء مثل بقيع الغرقد. قَالَ صاحب ((المطالع)): ومساحته مثل بريد، وفيه شجر کبیر حتی یغیب الراکب فیه. قلت: وجزم الحازمي في ((مؤتلفه)) بأنه بالنون، قَالَ: وهو من ديار مزينة، قَالَ: وهناك لرسول الله وَّ مسجد. وقال النووي في ((تهذيبه))(٨): (١) («المسند» (١٥٥/٢، ١٥٧). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٥٣٨/١٠ رقم ٤٦٨٣). (٤) ((الأم)) (٤/ ٤٧). (٣) ((الأم)) (٤/ ٤٧). (٥) كذا! (٦) ((غريب الحديث)) (١٠٧/٥). (٧) ((معجم ما استعجم)) (٢٤٤/١)، (١٦٥/٤). (٨) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني / ٢). ٣٧٦ البدر المنير على نحو عشرين ميلًا من المدينة، وهو في صدر وادي العقيق. والشرف: قَالَ المنذري في ((حواشيه))(١): قيده بعضهم بفتح السين وكسر الراء المهملتين، وبعضهم بفتح الشين المعجمة وفتح الراء المهملة، قَالَ: والثاني هو الصواب. الحديث السادس بعد الثلاثين «أن رسول الله لقد كان يسوق الهدي)) هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان من حديث عائشة(٢)، وعلي(٣) وغيرهما من الصحابة ﴾. قَالَ الرافعي(٤): وما كانت تشد أفواهها في الحرم. قلت: هو الظاهر. هذا آخر الكلام على أحاديث الباب بحمد الله ومنه. وأما آثاره فسبعة وثلاثون أثرًا. أولها: ((أن أصحاب رسول الله وَي قدموا مكة متقلدين بسيوفهم عام عمرة القضاء))(٥). وهُذا رواه الشافعي في («مسنده))(٦) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عبد الله بن أبي بكر، ((أن أصحاب رسول الله ويقول قدموا في عمرة القضاء (١) ((مختصر سن أبي داود)) (٤/ ٢٧٠). (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٣٠/٣ رقم ١٦٩٢)، ((صحيح مسلم)) (٩٠٢/٢ رقم ١٢٢٨). (٣) (صحيح البخاري)) (٦٤٩/٣ رقم ١٧١٦)، ((صحيح مسلم)) (٩٥٤/٢ رقم ١٣١٧). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٦٠/٣). (٤) ((الشرح الكبير» (٥٢٠/٣). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٣٦٦). ٣٧٧ كتاب الحج متقلدين السيوف وهم محرمون)). وفي ((صحيح البخاري))(١) من رواية البراء قَالَ: ((اعتمر رسول الله وَّهو في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب)). وفيه أيضًا (٢) من حديث ابن عمر ((أن رسول الله وَّ- خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا ولا يقيم [بها](٣) إلا ما أحَبُّوا، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أقام بها ثلاثًا أمروه أن يخرج فخرج. الأثر الثاني والثالث: قَالَ الرافعي(٤): ولا بأس أيضًا بشد الهميان والمنطقة على الوسط لحاجة النفقة، وهو كما قَالَ. أما أثر عائشة: فرواه البيهقي في ((سننه))(٥) من حديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ((أنها سُئلت عن الهميان للمحرم، فقالت: وما بأس ليستوثق من نفقته)). وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٦): ثنا حفص بن غياث، (عن)(٧) يحيى ابن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ((أنها سُئِلت عن الهميان للمحرم (فقالت)(٨) أوثق نفقتك في حقویك)). (١) ((صحيح البخاري)) (٣٥٧/٥-٣٥٨ رقم ٢٧٩٩). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٥٩/٥ رقم ٢٧٠١). (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((صحيح البخاري)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٦٠/٣). (٥) ((السنن الكبرى)) (٦٩/٥). (٦) ((المصنف)) (٥٠٨/٤ رقم١). (٧) في ((أ)): وقال، وهو خطأ. والمثبت من ((ل، والمصنف)). (٨) في ((أ)): فقال. وهو خطأ والمثبت من ((ل، والمصنف)). ٣٧٨ البدر المنير وفي ((علل الدارقطني)) أنه سئل عن حديث القاسم، عن عائشة: ((أنها كانت ترخص في المنطقة للمحرم)). فقال: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه)(١): فرواه يحيى بن سيعد القطان ويحيى ابن أيوب المصري، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة. وخالفهما ابن فضيل فرواه، عن يحيى، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قَال: والأول أشبه بالصواب. وأما أثر ابن عباس، فرواه (البيهقي)(٢) في ((سننه)(٣) من حديث شريك، عن أبي إسحق، عن عطاء، وسعيد بن جبير عنه قَالَ: ((رخص للمحرم في الخاتم والهميان)). وفي رواية(٤) له من هذا الوجه: ((لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم)) ترجم عليهما البيهقي وعلى أثر عائشة السالف ((المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم))، ولم يذكر ((المنطقة)) في روايتهما. فكأنه قاسها على الهميان. ورواه ابن أبي شيبة(٥)، عن وكيع، عن سفيان، عن حميد الأعرج، عن عطاء، عن ابن عباس قَالَ: ((لا بأس به أي: بالهميان للمحرم)). ورواه ابن عدي ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦) من حديث يوسف ابن خالد السَّمتي، ثنا زياد بن سعد، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس («أنه كان لا يرى بالهميان للمحرم بأسًا». (١) نهاية الورقة الساقطة من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٦٩/٥). (٤) المرجع السابق. (٥) ((المصنف)) (٥٠٨/٤ رقم ١٠). (٦) ((المعجم الكبير)) (٣٢٧/١٠ رقم ١٠٨٠٦). ٣٧٩ كتاب الحج روىُ ذَلِكَ ابن عباس، عن النبي ◌َِّ، ويوسف هُذا واهٍ، وصالح مولى التوأمة تغير بأخرة. ورواه ابن عدي في ((كامله))(١) أيضًا بلفظ ((أنه التعليق رخص للهميان في المحرم)). وفي سنده مع صالح أحمد بن ميسرة، قَالَ أحمد: لا أعرفه. وقال ابن عدي: لا يعرف إلا في هذا الحديث، وليس بالمعروف، قَالَ: على أنه قد رواه عن صالح: إبراهيم بن أبي يحيى، وإبراهيم يحتمل تضعيفه، وزياد لا يحتمل؛ لأنه ثقة، وهو منكر من حديث زياد بن سعد، عن صالح. (ورواه)(٢) من هذا الوجه بلفظ عن ابن عباس قَالَ: ((رخص في الهميان للمحرم ◌ُشَدُّ فیه نفقته)). الأثر الرابع: قَالَ الرافعي(٣): والحناء ليس بطيب ((كان نساء رسول الله (َله( يختصبن وهن محرمات)). وهُذا الأثر ذكره صاحب ((المهذب))(٤) أيضًا، وقال النووي في (شرحه))(٥): إنه غريب. قَالَ: وقد حكاه ابن المنذر في ((الإشراف)) بغير إسناد، وإنما روى البيهقي(٦) في المسألة حديث عائشة ((أنها سئلت عن الحناء والخضاب، فقالت: كان خليلي ◌ٍّ﴿ لا يحب ريحه)). قَالَ البيهقي: فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب؛ فقد كان وَّيه يحب الطيب، ولا يحب [ريح](٧) الحناء. انتهى. (١) ((الكامل)) (٢٧٣/١) وفيه: رخص في الهميان للمحرم. (٢) في ((أ، ل)): رواه. والمثبت من ((م)). والأثر رواه ابن عدي في ((كامله)): (٢٧٣/١). (٤) ((المهذب)) (٢٠٩/١). (٣) ((الشرح الكبير» (٤٦٦/٣). (٥) ((المجموع)) (٢٤٣/٧). (٧) من ((السنن الكبرى)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٦٢/٥). ٣٨٠ البدر المنير وهذا الأثر الذي استغربه النووي - رحمه الله - قد ذكره الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) أيضًا ولم يعزه. وذكره البيهقي في كتاب ((المعرفة))(١) فقال: وروينا عن عكرمة ((أن عائشة وأزواج النبي ( كن يختضبن بالحناء وهن محرمات)). ذكره ابن المنذر. قلت: وهذا قد أسنده الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢) (فقال: حَدَّثْنَا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَني أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي)(٣)، ثنا أبو بكر بن عياش، عن يعقوب (بن)(٤) عطاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قَالَ: ((كن أزواج رسول الله وَيهود يختصبن بالحناء وهن محرمات، ويلبسن المعصفر وهن محرمات)). ويعقوب بن عطاء(٥)، الظاهر أنه ابن أبي رباح وهاه أحمد، وضعفه ابن معين وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))، وعمرو بن دينار سمع من ابن عباس كما صرح به الرَّامَهُرْمُزِيُّ في كتابه (الفاصل))، ولا تغتر بقول الحاكم: عامة أحاديثه (عن الصحابة)(٦) غير مسموعة، فزالت إذن الغرابة التي أدعاها النووي، وعرف مخرجه، ولله الحمد. (١) ((المعرفة)) (٢٦/٤). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٠٥/١١ رقم ١١١٨٦). (٣) من ((م)). (٤) في ((أ، ل)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، و((المعجم الكبير)). وسيأتي الكلام عن يعقوب بن عطاء بعد قليل. (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢/ ٣٥٣-٣٥٦). (٦) من ((م)).