النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كتاب الحج استلم الحجر، قال: (و)(١) بذلك ثبت الخبر، عن رسول الله وَ لقول، ثم أسند حديثًا عن ابن عباس فيه ابن أبي ليلى، وهو مشهور الحال. الحديث الحادي بعد السبعين روي أنه سي* قال: ((إذا رميتم وحلقتم حل لكم كل شيء إلا النساء))(٢). هذا الحديث رواه أحمد في ((مسنده))(٣) من حديث حجاج عن أبي بكر [بن](٤) محمد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)). ورواه أبو داود في ((سننه))(٥) فقال: (ثنا)(٦) مسدد، نا (عبد الواحد)(٧) بن زياد، نا الحجاج، عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َحجر: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء = ابن محمد المغلس البغدادي الداودي الظاهري، صاحب التصانيف، له من التصانيف: كتاب ((أحكام القرآن)) وكتاب ((الموضح)) في الفقه، وكتاب ((المبهج)) وكتاب ((الدامغ)) وغير ذلك، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، له ترجمة في ((السير)) (١٥/ ٧٧-٧٨). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٣). (١) من ((أ، ل)). (٣) ((المسند)) (٦/ ١٤٣). (٤) سقط من النسخ الخطية والمثبت من ((المسند» وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم. (٥) (سنن أبي داود)) (٥١٣/٢-٥١٤ رقم ١٩٧٢). (٦) في (أ، ل)): قال. والمثبت من ((م)). (٧) تحرف في مطبوع ((سنن أبي داود)) نسخة عوامة إلى ((عبد الرحمن)) راجع ((تحفة الأشراف» (٤٢٠/١٢ رقم ١٧٩٢٦). ٢٦٢ البدر المنير إلا النساء)). ورواه الدارقطني في ((سننه))(١) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((إذا رمى (و)(٢) حلق وذبح فقد حل له كل شيء إلا النساء)) ورواه أيضًا(٣) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((إذا رميتم (وحلقتم وذبحتم) (٤) [فقد](٥) حل لكم كل شيء إلا النساء)) وعن الحجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َّي مثله. ورواه البيهقي في ((سننه))(٦) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي بكر بن محمد بن (عمرو بن)(٧) حزم، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)) قال البيهقي: ورواه محمد بن أبي (بكر)(٨) - يعني: ابن حزم - عن يزيد بن هارون؛ وزاد فيه: ((وذبحتم فقد حل لكم كل شيء(٩) الطيب والثياب إلا النساء)). هذه ألفاظ رواية هذا الحديث، ومدارها على الحجاج، وهو ابن أرطاة كما جاء مصرحًا به في ((الدار قطني)) و((البيهقي)) كما مَرَّ، وهو ممن اختلف فيه، ثم فيه علة أخرى و(هي)(١٠) الانقطاع؛ فإن الحجاج لم يَرَ الزهري ولا سمع منه كما نص عليه غير واحد من الحفاظ، وقد ضعف أبو داود في ((سننه)) هذا (١) ((سنن الدارقطني)) (٢٧٦/٢ رقم ١٨٥). (٢) في ((م): أو. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٢٧٦/٢ رقم ١٨٧). (٤) في ((أ، ل)): وذبحتم وحلقتم. والمثبت من ((م)). (٥) من ((سنن الدارقطني)). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٥). (٧) من ((م)). (٩) زاد بعدها في ((أ)): إلا. وهي زيادة مقحمة. (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٠) في (أ، ل)): هو. والمثبت من ((م)). ٢٦٣ كتاب الحج الحديث من هذين الوجهين؛ فقال(١): هذا حديث ضعيف، والحجاج لم يَرَ الزهري ولم يسمع منه. وقال المنذريُّ في ((مختصر السنن))(٢): ذكر عباد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أن الحجاج لم يسمع من الزهري شيئًا، وذكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئًا. وقال البيهقي في ((سننه)) (٣): هذا الحديث من تخليطات الحجاج بن أرطاة. قال: وإنما الحديث عن عمرة، عن عائشة، عن النبي مصر، كما رواه سائر الناس عن عائشة، ثم ساق بإسناده عن (٤) الضحاك، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة قالت: ((طيبت رسول الله وَلايقول (لحرمه)(٥) حين أحرم، ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت)). رواه مسلم في ((صحيحه))(٦)، وأم [أبي](٧) الرجال هي ((عمرة)) قال -أعني: البيهقي -: وقد رويتُ (تلك اللفظة)(٨) في حديث أُمِّ سلمة مع حكم (آخر)(٩)، لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بذلك. ثم روى(١٠) بإسناده إلى أَمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((كانت (الليلة) (١١) التي يدور فيها رسولُ الله ◌َيُ مساء ليلة النحر، فكان رسول الله وَّل عندي؛ فدخل عليَّ وهبُ (١) ((سنن أبي داود) (٥١٤/٢). (٢) ((مختصر سنن أبي داود)) (٤١٨/٢). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٥). (٤) زاد بعدها في ((أ، ل)): أبي. وهي زيادة مقحمة، والضحاك هو ابن عثمان كما صرح به البيهقي، راجع ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٥). (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٤٧ رقم ١١٨٩). (٧) سقط من النسخ الخطية، والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٨) في ((أ، ل)): ذلك اللفظ. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): الآخر. والمثبت من ((م)). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٥-١٣٧). (١١) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). ٢٦٤ البدر المنير ابن زمعة ورجل من (آل)(١) أبي أمية (متقمصين)(٢)، فقال لهما رسولُ الله ◌َّةٍ: أفضتما؟ (قالا)(٣): لا. قال: فانزعا قميصكما. (فنزعاهما)(٤)، قال وهب: ولِمَ يا رسول الله؟ فقال: هذا يوم أرخص لكم فيه إذا رميتم الجمرة، ونحرتم هديًا إن كان لكم فقد حللتم من كل شيءٍ حُرِمْتُم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حرمًا كما كنتم أوَّل مرةٍ، حتى تفيضوا بالبيت)). وفي رواية له: ((إن هذا يوم (رخّص) (٥) لكم إذا رميتم الجمرة أن تَحِلُّوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت (صرتم)(٦) حُرُمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا)). وهذا الحديث أخرجه أبو داود في ((سننه))(٧) ثم الحاكمُ في ((مستدركه))(٨) في كتاب الحج باللفظ الأول، وفي إسناده ابن إسحاق، (و)(٩) لكن صرَّح (بالتحديث)(١٠) فقال: ((ثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة)). وفي ((صحيح الحاكم)) (١١) وقال: صحيح على شرط الشيخين عن عبد الله بن الزبير (أنه)(١٢) قال: (مِنْ سُنَّة الحج أن يصلي الإمام الظهر والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ الآخرةَ، والصبحَ (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٢) في ((أ، ل)): متقمص. والمثبت من ((م). (٣) في ((أ)): قال. كذا، والمثبت من ((ل، م)). (٤) في ((أ، ل)): فنزعاها. وكذا في ((سنن البيهقي)) واستغربه محققه والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ، ل)): يرخص. والمثبت من ((م)). (٦) وقع في ((م): صرتما. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((سنن أبي داود)) (٢١٤/٢ رقم ١٩٩٩). (٨) ((مستدرك الحاكم)) (٤٨٩/١ -٤٩٠). (٩) من (م)). (١٠) وقع في ((م): بالحديث. والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١١) ((مستدرك الحاكم)) (١/ ٤٦١). ٢٦٥ كتاب الحج بمنّى، ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضي له، حتى إذا زالت الشمس خطب الناسَ، ثم صلَّى الظهر والعصر (جميعًا)(١)، ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يفيض فيصلَّ بالمزدلفة أو حيث قضى الله، ثم يقف بجمع حتى (أسفر دفع)(٢) قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرىُ حلَّ له كلُّ شيء حرم عليه إلا النساء والطيب، حتى يزور البيت)). وفي ((مسند أحمد))(٣) و((سنن النسائي))(٤) وابن ماجه(٥) والبيهقي(٦) عن ابن عباس قال: ((إذا رميتم الجمرة فقد حلّ لكم كلُّ شيءٍ إلا النساء، فقال (له)(٧) (رجل)(٨): يا ابن عباس، والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيتُ رسول الله ولم يضمح رأسه بالطيب، (فلا أدري)(٩) أطيب ذلك أم لا)). إسناده حسن كما قاله المنذري وغيره، إلا أن يحيى بْنَ معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس نعم في ((مسند أحمد))(١٠) عنه قال: ذُكِرَ عند ابن عباس: ((يقطع الصلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمارُ؟ قال: بئس ما (عدلتم) (١١) بامرأةٍ مسلمة كلبًا وحمارًا ... )) (و)(١٢) ذكر الحديث بطوله، وظاهر هذا سماعه منه. ثم أعلم بعد ذلك (١) في ((م)): جمعًا. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((المسند)) (٢٣٤/١). (٢) في ((المستدرك)): يسفر ويدفع. (٤) (سنن النسائي)) (٣٠٥/٥ رقم ٣٠٨٤). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٠١١/٢ رقم ٣٠٤١). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٥). (٧) من ((م)). (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((المسند)» (٢٤٧/١). (٩) من ((م)). (١١) في ((أ، ل)): عدلهم. كذا، والمثبت من ((م)). (١٢) في ((م)): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). ٢٦٦ البدر المنير كله أن الرافعيَّ استدل بهذا الحديث على أن الحلق نسك، قال(١): فعلق الحل بالحلق كما علقه بالرمي. وقد علمتَ ضعف الحديث، فإن في بعض الروايات علقه بالذبح، ولا قائل بأن التحلل يقف عليه، ولو استدل له بالحديث الآتى الثابت في ((الصحيحين)) (٢) من طريق عبد الله ابن عَمرو: ((أن رجلا سأل رسولَ الله وَلّ فقال: حلقتُ قبل أن أرمي؟ فقال: آرم ولا حرج)). وجه الدلالة منه أنه لو لم يكن نُسكًا لما جاز تقديمه على الرمي، وفي ((صحيح أبي حاتم بن حبان))(٣) (في)(٤) حديث طويل: ((أن للحالق بكل شعرة سقطت من رأسه نورًا يوم القيامة)) ووقع لابن الرفعة في هذا الحديث شيء غريب، فإنه لما ذكر قولَ صاحب ((التنبيه)): فإن قلنا إن الحلق نسك، حصل له التحلل الأول باثنين من ثلاثة وهي: الرمي والحلق والطواف. ثم استدل بلفظ أبي داود السالف، ثم قال: وفي كتب الفقهاء: (((إذا)(٥) رميتم وحلقتم ... )) الحديث، وهو غريب؛ (فإنه عزاه)(٦) إلى كتب الفقهاء، ونفيه عن كتب الحديث هو ما أخرجه أحمد في ((مسنده)) وغيرُه كما عرفته، فتنبَّهْ (لذلك)(٧)؛ فإنه من الغريب. (١) (الشرح الكبير)) (٤٢٥/٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٦٥/٣ رقم ١٧٣٧) و((صحيح مسلم)) (٩٤٩/٢-٩٥٠ رقم ١٣٠٦/ ٣٣٣). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧/٥ رقم ١٨٨٧). (٤) في ((م)): من. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((م)). (٦) في (م)): فاعزاه. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٢٦٧ كتاب الحج الحديث الثاني بعد السبعين أنه وَّه قال: ((ليس على النساء حلق وإنما (يقصرن)(١)). (هذا الحديث)(٢) رواه أبو داود (٣) عن محمد بن الحسن (العتكي)(٤)، نا محمد بن بكر، نا ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان: أن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير)). قال أبو داود(٥): (و)(٦) نا رجل ثقة يكنى: أبا يعقوب، نا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن (عبد الحميد)(٧) بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّ مثله. سكت أبو داود عليه ولم يضعفه، فهو حُجَّة على قاعدته، وتبعه على سكوته (عليه)(٨) عبدُ الحق في ((أحكامه)) (٩)، وصرَّح النوويُّ في ((شرح المهذّب))(١٠) بحُسْن إسناده، وتعقب ابن القطان عبد الحق فقال(١١): سكت عليه فكان ذلك تصحيحًا له منه، وهو حديث ضعيف (١) في ((ل)): يقصون. والمثبت من ((أ، م)) وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٣). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥١٥ رقم ١٩٧٧). (٤) تحرف في ((م)) إلى: الكعبي. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٥١٦/٢ رقم ١٩٧٨). (٦) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٧) تحرف في ((ل)) إلى: عبيد الحميد. (٩) ((الأحكام الوسطى)) (٣٠٤/٢). (٨) من ((أ، م)). (١٠) ((المجموع)) (١٤٧/٨)، وكذا قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٤٩٨/٢): إن إسناده حسن. (١١) (بيان الوهم والإيهام)) (٥٤٥/٢). ٢٦٨ البدر المنير منقطع، (أما)(١) ضَعْفُه فإنَّ أُمَّ عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف لها حال - قلت: لا يُحتاج إلى معرفة حالها، فإنها صحابية، وهي (أم بني)(٢) شيبة الأكابر - وأما أنقطاعه فبيِّن، أما طريق أبي داود الأول فموضعه قول ابن جريج: ((بلغني عن صفية))، وأما الثاني: فموضعه قول أبي داود: ((نا رجل ثقة یکنی أبا يعقوب» (فإنا)(٣) لا نعرف الذي حدَّث به حتى یوضع فيه النظر، فهو بمثابة من لم يذكر، فإن فسَّر مفسر (بأنه)(٤) أبو يعقوب (إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل)(٥)؛ فإنه يَرْوي هذا الحديث عن هشام بن يوسف، لم يقنع منه بذلك، وهو أيضًا رجل قد عُلم له رأي فاسد يتجرح به تركه الناس من أجله، وهو الوقف في أن القرآن مخلوق، وإن كان لا يؤتى من جهة الصدق، (و)(٦) من طريقه ذكر الدارقطني(٧) هذا الحديث عن البغوي عنه. قلت: وتابعه إبراهيم بن موسى، عن هشام وسعيد القداح، عن ابن جريج، قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٨): سألتُ أبي عن حديثٍ رواه (١) في ((أ، ل)): إنما. والمثبت من ((م)) وهو كذلك في ((بيان الوهم والإيهام)). (٢) في ((أ، ل)): ولد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وراجع ترجمتها في ((الاستيعاب)) (٢٥٣/١٣ رقم ٣٥٨٣) و((الإصابة)) (٢٥١/١٣-٢٥٢ رقم ١٤٠٤) و((التهذيب)). (٣٧١/٣٥). (٣) في ((أ، ل)): فإنها. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((بيان الوهم والإيهام)). (٤) في ((ل)): بأن. والمثبت من ((أ، م). (٥) كذا في النسخ الخطية و((بيان الوهم والإيهام)) وفي ((التهذيب)) (٣٩٨/٢) وإسحاق ابن أبي إسرائيل، واسمه إبراهيم بن كامجر المروزي. (٦) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٢٧١/٢ رقم ١٦٥). (٨) («علل الحديث)) (٢٨١/١ رقم ٨٣٤). ٢٦٩ كتاب الحج إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن صفية، عن أم عثمان، عن ابن عباس مرفوعًا، ورواه سعيد القداح عن ابن جريج عن صفية به. ولم يذكر ((عبد الحميد)) فقال: هشام ابن يوسف ثقة متقن. قلت: وتابعه يعقوب (بن)(١) عطاء، عن صفية، رواه الطبراني (٢) من حديث أبي بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس مرفوعًا (به)(٣)، ويعقوب (٤) هذا ضَعَّفه أحمد، (ويحيى)(٥) ووثقه ابن حبان. الحديث الثالث بعد السبعين عن جابر : ((أنه وَّ أمر أصحابه أن يَخْلِقُوا أو يقصِّرُوا))(٦). هذا الحديث رواه مسلم (٧) عنه: ((أنه حج مع رسول الله وَلّ عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال التَّهر: حلوا من إحرامكم، وطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، وأقيموا (حلالاً)(٨) ... )) الحديث. ورواه البخاري(٩) أيضًا بلفظ: ((أحلوا من إحرامكم بطواف، (١) في ((م): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٢/ ٢٥٠ رقم ١٣٠١٨). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ترجمته في (التهذيب)) (٣٥٣/٣٢-٣٥٦). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٨٨٤/٢- ٨٨٥ رقم ١٤٣/١٢١٦). (٨) وقع في ((م): إحلالا. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((صحيح البخاري)) (٤٩٤/٣ رقم ١٥٦٨). ٢٧٠ البدر المنير (البيت)(١) وبين الصفا والمروة، وقصِّرُوا، ثم أقيموا (حلالً)(٢) ... )) (الحديث)(٣). الحديث الرابع بعد السبعين أن رسول الله وَالله قال: ((رحم الله المحلقين. قيل: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: رحم الله المحلقين. قيل: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: رحم الله المحلقين. قيل: يا رسول الله، والمقصرين؟ (قال: والمقصرين)(٤)). هذا الحديث صحيح، رواه الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باللفظ المذكور. قال البخاري: وقال الليث عن نافع: ((رحم الله المحلقين. مرةً أو مرتين)) وقال: حدثني عبيد الله عن نافع قال في الرابعة: ((والمقصرين)). وأخرجاه (٦) من رواية أبي هريرة بمثله، وأخرجه مسلم (٧) من رواية أم الحصين، وأخرجه أحمد(٨) من حديث أبي سعيد الخدري، وقد ذكرتُها في ((تخريجي لأحادیث الوسيط)» مع ذكر سبب الحدیث، فليراجع منه. (١) في (أ)): بالبيت. وفي ((ل)): في بالبيت. والمثبت من ((م) و((صحيح البخاري)). (٢) وقع في ((م): إحلالاً. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) سقط من ((ل)) والمثبت من (أ، م)) والحديث في ((الشرح الكبير)) (٤٢٥/٣). (٣) من ((م)). (٥) (صحيح البخاري)) (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٧) و((صحيح مسلم)) (٩٤٥/٢-٩٤٦ رقم ٣١٧/١٣٠١-٣١٨). (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٥٦/٣ رقم ١٧٢٨) و((صحيح مسلم)) (٩٤٦/٢ رقم ١٣٠٢). (٧) ((صحيح مسلم)) (٩٤٦/٢ رقم ١٣٠٣). (٨) ((المسند)) (٩٠٢٠/٣). ٢٧١ كتاب الحج الحديث الخامس بعد السبعين ((أن رسول الله وَّرَ أوَّل ما قَدِم (من)(١) منى رمى جمرة العقبة، ثم ذبح، ثم حلق، ثم طاف للإفاضة))(٢). هو كما قال، وقد أخرجه مسلم(٣) كذلك من حديث جابر الطويل كما سلف إلا الحلق، فإنه ثابت من حديث أنس كما أخرجه الشيخان من حديثه كما سلف أيضًا، وأما حديث عائشة وابن عباس: ((أنه التكليف أخَّر (طوافه)(٤) يوم النحر إلى الليل)) فمخالف (لهذا، وقد سلف)(٥)، وهو مؤوَّل كما أوضحته في ((تخريجي لأحاديث المهذَّب)). الحديث السادس بعد السبعين عن عبد الله بن عمرو قال: ((وقف رسولُ الله بَّه في حجة الوداع بمنّى للناس يسألونه، فقال رجل: يا رسول الله، إني حلقتُ قبل أن أرمي؟ فقال: أَزْم ولا حرج. وأتاه آخرُ فقال: إني ذبحتُ قبل أن أرمي؟ فقال: أَزْم ولا حرج. وأتاه آخرُ فقال: إني أفضتُ إلى البيت قبل أن أرمي؟ فقال: أَرْم ولا حرج. فما سئل عن شيءٍ قُدِّمَ ولا أَخِّرَ إلاَّ قال: افعلْ ولا حرج)) (٦). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان(٧) من هذا الوجه من (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٢٦/٣-٤٢٧). (١) من ((م). (٣) ((صحيح مسلم)) (٨٩١/٢-٨٩٢ رقم ١٤٧/١٢١٨). (٤) في ((م): طواف. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٢٧/٣). (٧) ((صحيح البخاري)) (٦٦٥/٣ رقم ١٧٣٦-١٧٣٨) و((صحيح مسلم)) (٩٤٨/٢-٩٥٠ رقم ١٣٠٦). = ٢٧٢ البدر المنير طرق، وأخرجا نحوه من حديث ابن عباس(١) رضي الله عنهما. الحديث السابع بعد السبعين ((أَنه ◌َّةِ أَمَرَ أَمَّ سلمة ليلة النحر، فرمت جمرة العقبة قبل (الفجر)(٢)، ثم أفاضت، وكان ذلك اليوم يومها من رسول الله وَالت)(٣). هذا الحديث صحيح، كما سبق في الباب وهو الحديث الخامس بعد الستين. الحديث الثامن بعد السبعين أنه وَّ قال: ((إذا رميتم وحلقْتُم فقد حلّ لكم الطيبُ واللباسُ وكلُّ شيءٍ إلا النساء)) (٤). هذا الحديث (تقدم)(٥) قريبًا واضحًا. الحديث التاسع بعد السبعين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((طئِيْتُ رسولَ الله ◌َلاټ لإحرامه قبل أن يُخْرِمَ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت))(٦). هذا الحديث صحيح، وقد سلف في باب سنن الإحرام، واضحًا. (١) ((صحيح البخاري)) (٦٥٣/٣- ٦٥٤ رقم ١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣) و((صحيح مسلم)) (٢ / ٩٥٠ رقم ١٣٠٧). (٢) وقع في ((م): النحر. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٢٧/٣). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٢٩/٣). (٥) في ((م): سلف. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٠/٣). ٢٧٣ كتاب الحج الحديث الثمانون أنه وَّ قال: ((من ترك نُسُكًا فعليه دم))(١). هذا الحديث تقدم بيانه في باب المواقيت، وأنه موقوف. الحديث الحادي بعد الثمانين ((أنه وَّ بات بمنّى ليالي التشريق، وقال: خُذُوا عني مناسككم))(٢). هو كما ذكر، أما مبيته بمنّى فصحيح مشهور، (وبيَّنَه)(٣) حديثُ عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسولُ الله ◌َلتر من آخر يومه يوم النحر (حين) (٤) صلَّى الظهرَ، ثم رجع إلى منّى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرَةَ إذا زالت الشمس ... )) الحديث. رواه أبو داود(٥)، وصححه ابن حبان(٦)، والحاكم(٧) وقال: على شرط مسلم. وأما قوله: (خُذُوا عنِّي مناسككم)) فقد سلف في أوائل الباب. الحديث الثاني بعد الثمانين (عن ابن عمر رضي الله عنهما)(٨) ((أن العباس بن عبد المطلب (١) ((الشرح الكبير)) (٤٣٢/٣). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٣٢/٣). (٣) في ((م): وفيه. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) وقع في ((م): حتى. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥١٢ رقم ١٩٦٧). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ١٨٠ رقم ٣٨٦٨). (٧) ((مستدرك الحاكم)) (١/ ٤٧٧ -٤٧٨). (٨) وردت في ((م)) قبل قوله ((الحديث الثاني بعد الثمانين)) خطأ، ويؤيده أن حديث ((خذوا عني ... )) الحديث قد سبق عن غير ابن عمر. ٢٧٤ البدر المنير أستأذنَ رسولَ الله ◌ََّ أن يبيت بمكة ليالي منى لأجْلِ سقايته؛ فأذِنَ له))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان(٢) من هذا الوجه كذلك. وفي رواية (للبخاري)(٣): ((رخّص النبيُّ وَّه ... )) كذا قال من غير زيادة. الحديث الثالث بعد الثمانين عن عاصم بن عدي : ((أن رسول الله وَالهل رخّص للرعاة أن (يتركوا) (٤) المبيت بمنّى، ويرموا يوم النحر جمرة العقبة، ثم يرموا يوم النَّفْرِ الأوَّل))(٥). هُذا الحديث صحيح، رواه الأئمةُ: مالك في ((الموطأ))(٦) وأحمدُ في (المسند))(٧) وأصحابُ ((السنن)) الأربعة(٨) وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٩) والحاكمُ في ((مستدركه))(١٠). رواه مالك(١١) عن عبد الله (١) ((الشرح الكبير)) (٤٣٣/٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٧٣/٣-٥٧٤ رقم ١٦٣٤) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٥٣ رقم ١٣١٥). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٧٦/٣ رقم ١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٤٥). ووقع في ((م)): ((البخاري)) بدلاً من (للبخاري)). (٤) وقع في ((أ، ل): تترك. والمثبت من ((م)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٤/٣). (٧) «المسند» (٤٥٠/٥). (٦) ((الموطأ)) (٣٢٦/١ رقم ٢١٨). (٨) ((سنن أبي داود)) (٥١٢/٢-٥١٣ رقم ١٩٦٩، ١٩٧٠) و((جامع الترمذي)) (٢٨٩/٣ رقم ٩٥٤) ((سنن النسائي)) (٣٠١/٥ رقم ٣٠٦٨، ٣٠٦٩) و ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٦، ٣٠٣٧). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٢٠٠/٩ رقم ٣٨٨٨). (١٠) ((المستدرك)) (٤٧٨/١). (١١) ((الموطأ)) (٣٢٦/١ رقم ٢١٨). ٢٧٥ كتاب الحج ابن أبي بكر، عن أبيه، عن (أبي)(١) البدَّاح عاصم بن عدي، عن أبيه(٢). كذا في رواية يحيى بن يحيى، كما قال أحمد بن خالد قال: ويحيى وحده من بين أصحاب مالك قال في هذا الحديث عن مالك بإسناده ((أن أبا البدَّاح عاصم بن عدي)) فجعل أبا البدَّاح كنية عاصم بن عدي، وجَعَل الحديث له. (قال ابن عبد البر(٣): والحديث)(٤) إنما (هو)(٥) لعاصم بن عدي، هو الصاحب، وأبو البدَّاح ابنه يرويه عنه، وهو الصحيح فيه: عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه. قيل: وكذلك رواه وهب وابْنُ القاسم، قال أبو عمر(٦): لم نجد عند شيوخنا في كتب يحيى إلَّا عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، كما رواه جماعةُ الرواة عن مالك، وهو الصحيح في إسناد هذا (الباب)(٧) كما قال أحمد - يعني: ابن خالد- فإن كان [یحیی](٨) رواه كما قال أحمد فهو غلط من یحیی، والله أعلم، أو من غيره، ولم يختلفوا في إسناد هذا الحديث عن مالك إلا ما ذكر أحمد عن يحيى. ورواه أحمد(٩) عن عبد الرحمن، عن مالك، كما في رواية يحيى بن يحيى. ورواه الترمذي(١٠) من حديث سفيان ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن (١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) زاد بعدها في ((أ، ل)): و. (٣) ((التمهيد)) ((١٧/ ٢٥٢). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٦) ((التمهيد)» (١٧ /٢٥٢). (٧) في ((التمهيد)): الحديث. (٨) من ((التمهيد)). (٩) («المسند» (٤٥٠/٥) عن عبد الرحمن عن مالك، كما رواه الجماعة وليس كما رواه يحيى، وانظر («إتحاف المهرة)) (٣٨٣/٦ -٣٨٥ رقم ٦٦٧٨). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٢٨٩/٣ رقم ٩٥٤). ٢٧٦ البدر المنير أبيه، عن أبي البدَّاح(١) بن عدي، عن أبيه، ثم قال(٢): رواه مالك (بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم ابن عدي، عن أبيه. قال: ورواية مالك)(٣) أصح. قال: وهو حديث حسن صحيح. قلت: ومعنى قوله: (رواية مالك أصح)): أن سفيان أختُلف عليه فربما قيل: عن أبي البداح بن عدي، بدون ذكر أبيه، نبّه (عليه)(٤) صاحبُ ((الإمام))، ورواه أبو داود(٥) من حديث مالك، وفيه: عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه، ومن حديث أبي البداح بن عدي، عن أبيه، (ورواه النسائيّ(٦) من هذين الطريقين. ورواه ابن ماجه(٧) من حديث أبي البداح بن عدي عن أبيه)(٨)، (و)(٩) من حديث أبي البداح بن عاصم، عن أبيه. ورواه ابن حبان(١٠) كما رواه مالك أوَّلًا، ورواه الحاكم(١١) من حديث أبي البداح بن عدي عن أبيه، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. قال: وأبو البداح هو ابن عاصم بن عدي، وهو مشهور في (١) زاد بعدها في ((م): بن عاصم. وهي زيادة ليست في ((جامع الترمذي)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٢٨٩/٣ رقم ٩٥٤). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) سقطت من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٥١٢/٢-٥١٣ رقم ١٩٦٩، ١٩٧٠). (٦) ((سنن النسائي)) (٣٠١/٥ رقم ٣٠٦٨، ٣٠٦٩) (٧) ((سنن ابن ماجه)) (١٠١٠/٢ رقم ٣٠٣٦، ٣٠٣٧). (٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) من ((م)). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٢٠٠ رقم ٣٨٨٨). (١١) ((مستدرك الحاكم)) (٤٧٨/١). ٢٧٧ كتاب الحج (التابعين)(١)، وعاصم بن عدي مشهور في الصحابة، وهو صاحب اللِّعَان، فمن قال: ((عن أبي البداح بن عدي)) فإنه نسبه إلى جدِّه. قال: (وبصحة)(٢) ما ذكرتُه حدثني أبو (علي الحسن)(٣) بن علي بن داود. ثم ذكر بإسناده إلى مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عَمرو ابن حزم، عن أبيه أن ابن عاصم بن عدي أخبره، عن أبيه: ((أن رسول الله ◌َّ ... )) فذكره. (هذا)(٤) ما ذكره الحاكم في كتاب الحج، وذكره في كتاب المناقب في ترجمة عاصم بن عدي، فقال(6): ولعاصم حديث مشهور. فذكره بإسناد مالك المذكور، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، جوّده مالك بن أنس، وزلق فيه غيره. ثم ذكر بإسناده عن يحيى ابن معين أنه قال في حديث أبي البداح بن عاصم بن عدي: يرويه مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن (أبي)(٦) البداح بن عاصم ابن عدي، عن أبيه (مرفوعًا)(٧). (قال: وحدثنا سفيان بن عيينة عن (١) في ((م): الصحابة. وهو خطأ، ولعله سبق نظر، والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق لما ذكره الحاكم. (٢) تحرفت في ((م)) إلى: ويصححه. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في (م): علي بن الحسن. وهو تحريف، ووقع في ((المستدرك)) ((الحسين)) بدل (الحسن)) وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ترجمة أبو علي الحسن بن علي ابن داود في («تاريخ بغداد)» (٣٨٨/٧)، وقد نبه على ذلك أيضًا الشيخ مقبل ابن هادي - رحمه الله - انظر ((رجال الحاكم في المستدرك)) (١/ ٣٠٦، ٦٣٦). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((المستدرك)) (٤٢٠/٣). (٦) سقطت من ((م))، وألحقت بحاشية ((أ)) وفوقها لفظة ((لعله))، وهي في ((ل)) و((المستدرك)). (٧) في ((م): موقوفًا. والمثبت من ((أ، ل)). والذي في ((المستدرك)): أن رسول الله وَليه ... فذكره. ٢٧٨ البدر المنير محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن (عاصم)(١)، عن أبيه مرفوعًا)(٢). قال يحيى: وهذا خطأ، إنما هو كما قال مالك. قال يحيى: وكان سفيان إذا حدّثنا بهذا الحديث قال: ذهب عني في هذا الحديث شيء. قلت: هذا ما يتعلق بإسناده، وأما ألفاظه، فلفظ مالك: ((أنه الكََّلُ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منّى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومِنْ بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النَّفْرِ)». هذا ما رأيتُه من طريق يحيى بن يحيى. وذكر أبو عُمر(٣): أن القطان لم يقل في حديثه هذا عن مالك: (ثم يرمون يوم النَّفْر))، وهو في ((الموطأ))(٤). قال صاحب ((الإمام)): وكذلك رواه يحيى القطان (رخّص للرعَاء في البيتوتة)) ولم يقل: ((عن منّى))، وفي رواية: ((يرمون يوم النحر واليومين (اللَّذَيْنِ)(٥) بعده)). قال مالك(٦) بعد سياقه ما نقلتُه لك من روايته: نرى - والله أعلم - في تفسير ذلك: أنهم يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد، وذلك يوم النفر الأوَّل، ويرمون لليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم (ذلك)(٧)؛ لأنه لا يَقْضي أحد شيئًا حتى يجب عليه، فإذا وجب عليه ومضى كان القضاءُ بعد ذلك، فإن بدا لهم في النفر فقد فرغوا، وإن أقامُوا إلى الغد رَمَوا مع الناس يوم النفر الآخر، ونفروا. (١) كذا في النسخ الخطية، وفي النسخة الخطية للمستدرك: عدي. (٢) سقط من مطبوع ((المستدرك)) وهي ثابتة في نسخة المكتبة الأزهرية (٣/ق٢١٤-أ) الخطية للمستدرك. (٣) ((التمهيد)) (١٧/ ٢٥٣). (٤) ((الموطأ)) (٣٢٦/١ رقم ٢١٨). (٥) وقع في ((م)): الذي. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((الموطأ)) (٣٢٧/١ رقم ٢١٩). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). ٢٧٩ كتاب الحج ولفظ أحمد كَرِواية مالك (الأولى)(١)، إلا أنه قال: ((يرمون الغد أو من (بعد) (٢) الغد ليومين)). ولفظ الترمذي(٣): ((أرخِص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منّى، يرمون يوم النحر (ثم)(٤) يجمعون رمْيَ يومين بعد يوم النحر، فيرمونه في أحدهما)). قال: قال مالك: ظننا أنه قال في الأول منهما: ((ثم يرمون يوم النَّفْر))، وفي أخرى (له)(٥) ولأبي داود(٦) والنسائي(٧): ((أنه التَّ (رخّص)(٨) للرعاء أن يرموا يومًا ويَدَعُوا يومًا)). وفي رواية للنسائي(٩): ((أنه رخّص للرعاء في البيتوتة، يرمون يوم النحر واليومين (اللذين) (١٠) بعده، (يجمعونه) (١١) في أحدهما)). ولفظ ابن ماجه(١٢) في الأولى: ((رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويَدَعُوا يومًا)). وفي الثانية (١٣): ((رخص لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما)). قال (١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((المسند)). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢٨٩/٣ -٢٩٠ رقم ٩٥٥). (٤) تحرفت في ((أ، ل)) إلى: يوم. والمثبت من ((م). (٥) من ((م)) وانظر ((جامع الترمذي)) (٢٨٩/٣ رقم ٩٥٤). (٦) ((سنن أبي داود)) (٥١٣/٢ رقم ١٩٧٠). (٧) ((سنن النسائي)) (٣٠١/٥ رقم ٣٠٦٨). (٨) في ((م): يرخّص. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((سنن النسائي)) (٣٠١/٥ رقم ٣٠٦٩). (١٠) في ((م): الذي. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١١) في ((سنن النسائي)): يجمعونها. (١٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٦). (١٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٠١٠/٢ رقم ٣٠٣٧). ٢٨٠ البدر المنير مالك: ظننتُ أنه قال في الأوَّل منهما: ((ثم يرمون يوم النفر)). ولفظ ابن حبان(١) والحاكم(٢) كلفظ أبي داود، (وفي رواية للحاكم(٣) كلفظ مالك)(٤)، وفي رواية له: ((رخص لهم أن يرموها ليلًا)). فائدة: البَدَّاح: بفتح الباء الموحدة، ثم دال مهملة مشددة، ثم ألِف، ثم حاء مهملة، وأبو البداح هذا مشهور في التابعين، ذكره ابن حبان في «ثقاته))(٥)، قال(٦): ويقال: إن له صحبة. قال: وفي القلب منه شيء لكثرة الاختلاف في إسناده. وقال الصريفيني: الأصح أن له صحبة. وكذا صححه ابن عبد البر في كتاب (((الاستيعاب)) وفي)(٧) كتاب أبي موسى: أنه زوج جُمَيْل بنت يسار أخت معقل التي عضلها (٨)، ووالده: عاصم بن عدي صحابي مشهور بدري (أُحُدِي)(٩) سيد بني العجلان. فائدة أخرى: رِعاء الإبل: بکسر الراء وبالمد، جمع راع، کصاحب وصِحَاب. (١) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٢٠٠ رقم ٣٨٨٨). (٢) ((المستدرك)) (٤٧٨/١). (٣) ((المستدرك)) (٤٧٨/١). (٤) تكررت في ((أ)). (٥) ((الثقات)) (٥٩٢/٥). (٦) ((الثقات)) (٣٧/٣) وإنما ساق ابن حبان هذا الكلام في البداح بن عدي الأنصاري. (٧) في ((أ، ل)): الاستفسار في. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). وانظر ((الاستيعاب)) (١٤٣/١١ رقم ٢٨٦٧). (٨) قلت: وقد ذهب أبو نعيم في ((المعرفة)) (٢٨٤١/٥ رقم ٣١٣١) إلى أن له صحبة، وقد أبى ذلك ابن حجر، راجع ((الإصابة)) (١١/ ٣٢، ٤٤). (٩) في ((م): أحد. والمثبت من ((أ، ل)).