النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب الحج فائدة: إذ يفوت المقصود فيها أكثر الناس لاشتغال سمعهم بالأذان عن استماعها، وذكر الملا في ((سيرته)): ((أنه الكليفي لما فرغ من خطبته أذن بلال، وسكت رسول الله وهو، فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكلمات، ثم أناخ راحلته، وأقام بلال الصلاة)). وهذا أقرب مما ذكره الشافعي؛ إذ ليس يفوت به سماع المؤذن (به)(١) ولا غيره. تنبيه: في ((سنن أبي داود))(٢) من حديث ابن عمر: ((أن رسول الله 45* جمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة)). وفيه مخالفة لحديث جابر في (تقديم) (٣) الصلاة على الخطبة، (فإن)(٤) في حديث جابر تقديم الخطبة على الصلاة، وفي إسناده ابن إسحاق، قال عبد الحق(٥): وتقديم الخطبة هو المشهور الذي عمل به المسلمون والأئمة. الحديث السادس بعد الأربعين قال الرافعي: ((وليقل الإمام إذا سلم أتموا يا أهل مكة؛ فإنا قوم سفر. كما قال رسول الله وَ له))(٦). هو كما قال، (وقال هذا عام الفتح، كما)(٧) رواه الشافعي(٨) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عليّ بن زيد بن جدعان، (عن أبي نَضْرة)(٩) (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٩٣/٢ رقم ١٩٠٨). (١) من ((م). (٣) في ((أ، ل)): تعديد. محرف، والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): وإن. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (٣٠٧/٢). (٧) سقط من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤١٢/٣). (٨) رواه البيهقي في ((المعرفة)) (٢/ ٤١٧ رقم ١٥٧٧) من طريق الشافعي به. (٩) تكررت في ((أ)). ٢٢٢ البدر المنير عن عمران بن حصين قال: ((غزوت مع النبي ◌َّ؛ فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وشهدت (معه)(١) الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ثم يقول لأهل البلد: أَتمُّوا؛ فإنَّا سفر)). ورواه أبو داود(٢) من حديث علي بن زيد أيضًا كما ذكرته في باب صلاة المسافر. ورواه الترمذي(٣) بنحوه، وهذا لفظه: ((حججت مع النبي ◌َّ فصلى ركعتين، ومع أبي بكر فصلى ركعتين، ومع عمر فصلى ركعتين، ومع عثمان ست سنين من خلافته -أو ثمان سنين- فصلّى ركعتين)). ثم قال: هذا حديث (حسن) (٤). ورواه الطبراني بألفاظ: أحدها(٥): ((فكان يصلي ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا فصلَّوا ركعتين؛ فإنا قوم سفر)). ثانيها(٦): ((يصلي ركعتين ويقول: (أتموا)(٧) الصلاة يا أهل مكة؛ فإنا سفر)). ثالثها(٨): ((يصلي ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر)). ومداره من هذه الطرق كلها (على)(٩) عليٍّ بن زيد بن جدعان، وقد حسنه الترمذي من طريقه، وهو صاحب (١) وقع في ((أ)): مع. محرف، والمثبت من ((ل، م)). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ١٦٠ رقم ١٢٢٢). (٣) ((جامع الترمذي)) (٢/ ٤٣٠ رقم ٥٤٥). (٤) في ((جامع الترمذي))، و((تحفة الأشراف)) (١٩٣/٨ رقم ١٠٨٦٢): حسن صحيح. وكذا نقل المنذري في ((مختصر السنن)) (٦١/٢) عن الترمذي أنه قال: حسن صحیح. (٥) ((المعجم الكبير)) (٢٠٨/١٨ رقم ٥١٣). (٦) ((المعجم الكبير)) (٢٠٩/١٨ رقم ٥١٦). (٧) في ((م): أتما. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((المعجم الكبير)) (٢٠٩/١٨ رقم ٥١٧). (٩) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)). ٢٢٣ كتاب الحج غرائب كما أسلفناه في باب بيان النجاسات، مع كلام الأئمة (فيه)(١) (وظاهر إيراد الرافعي وروده وهو غريب، ورواه مالك في ((الموطأ))(٢) من قول عمر نفسه في مكة. وسفر: بفتح السين وسكون الفاء، كما سلف إيضاحه في باب مسح الخف)(٣). الحديث السابع بعد الأربعين ((أن سالم بن عبد الله قال (للحجاج)(٤): إن كنت تريد تصيب السنة: فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فقال ابن عمر: صدق))(٥). هذا الحديث (صحيح)(٦)، رواه البخاري في ((صحيحه))(٧) من حديث (سالم)(٨) بن عبد الله قال: ((كتب عبد الملك (بن مروان)(٩) (إلى)(١٠) الحجاج أن لا تخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه(١١) يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواحِ إن كنتَ تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فَأَنْظُرْنِي حتى أُفِيض على رأسي ثم أَخْرُج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٢) ((الموطأ)) (١٤٠/١ رقم ١٩). (٣) سقط من (م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤١٣/٣). (٤) في ((ل)): الحجاج. والمثبت من ((أ، م). (٦) من ((أ، ل)). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٩٦/٣-٥٩٧ رقم ١٦٦٠). (٨) تحرف في ((م)) إلى: مسلم. والمثبت من ((أ، ل). (٩) من ((أ، ل)). (١١) زاد بعدها في ((م)): في. (١٠) سقط من ((ل)). ٢٢٤ البدر المنير وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبدِ الله، فلمَّا رأى ذلك عبد الله قال: صدق)). فائدة: السرادق: الخباء وشبهه، وكل ما أحاط بالشيء. وقيل: ما يدار حول الخباء. الحديث الثامن بعد الأربعين ((أنه وَّهُ وقف واستقبل القبلة، وجعل (بطن)(١) ناقته للصخرات))(٢). هذا الحديث صحيح، رواه مسلم(٣) من حديث جابر الطويل، وقد سلف. قال الرافعي(٤) (بعد ذلك)(٥) في كلامه على الوقوف وموقف النبي ◌َّ عند جبل الرحمة، معروف. وهو كما قال. الحديث التاسع بعد الأربعين ((أنه وَّهُ وقف بعرفة راكبًا))(٦). هذا (الحديث)(٧) صحيح، رواه الشيخان(٨) من حديث أم الفضل بنت الحارث زوج العباس ورواه مسلم (٩) (من حديث جابر) (١٠). (١) في ((أ، ل)): باطن. والمثبت من ((م) وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤١٤/٣). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٩٠ رقم ١٤٧/١٢١٨). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤١٧/٣). (٥) من (م). (٦) ((الشرح الكبير» (٤١٤/٣). (٧) من ((م)). (٨) ((صحيح البخاري)) (٥٩٩/٣ رقم ١٦٦١) و(صحيح مسلم)) (٧٩١/٢ رقم ١١٢٣). (٩) (صحيح مسلم)) (٨٨٩/٢ رقم ١٢١٨). (١٠) سقط من ((ل). والمثبت من ((أ، م)). ٢٢٥ كتاب الحج الحدیث الخمسون أنه وَّ قال: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له))(١). هذا الحديث رواه مالك في ((الموطأ)» (٢) عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، عن طلحة بن (عبيد الله)(٣) بن كريز - بفتح الكاف وآخره زاي- أن رسول الله وَ لاه قال: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له)). وهذا مرسل، طلحة (هذا)(٤) تابعي كوفي، قال البيهقي في ((سننه))(٥): وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولًا، قال: ووصله ضعيف. ورواه الترمذي في ((جامعه)) (٦) مطولًا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)). ثم قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد المذكور في إسناده هو أبو إبراهيم المدني الأنصاري، وليس (هو)(٧) بالقوي عند أهل الحديث. ورواه أحمد(٨) من هذا الطريق بلفظ: ((كان أكثر دعاء النبي وَّ يوم عرفة: لا (١) ((الشرح الكبير)) (٤١٤/٣). (٢) ((الموطأ)) (٣٣٧/١ رقم ٢٤٦). (٣) وقع في ((م)): عبد الله. محرف، وهو من رجال ((التهذيب)). (٤) من ((أ، م)). (٥) ((السنن الكبرى للبيهقي)) (١١٧/٥) وانظر منه أيضًا (٢٨٤/٤). (٦) ((جامع الترمذي)) (٥٣٤/٥ رقم ٣٥٨٥). (٧) سقطت من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)). (٨) ((مسند أحمد)) (٢١٠/٢). ٢٢٦ البدر المنير إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)). ورواه العقيلي في ((تاريخه))(١) من حديث نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليقول: ((أفضل دعائي ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)). قال العقيلي: في إسناده فرج بن فضالة، قال البخاري: منكر الحديث. ورواه الطبراني(٢) في ((مناسكه)) من حديث علي ﴾ عن رسول الله الَله: ((أفضل ما قلت والأنبياء (قبلي)(٣) عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك (وله الحمد)(٤) وهو على كل شيء قدير)). وفي إسناده قيس بن الربيع القاضي(٥) وقد ساء حفظه بأخرة. قال الرافعي(٦): وأضيف (إليه)(٧): («له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورًا، (وفي سمعي نورًا)(٨) وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري)». قلت: أما قوله: ((له الملك)) إلى قوله: ((قدير)) فقد أسلفناه في عدة أحاديث، وأما قوله: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا(٩) ... )) إلى آخره فرواه (١) ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٤٦٢/٣ رقم ١٥١٨). (٢) وهو في ((الدعاء)) أيضًا (٢٧٣ رقم ٨٧٤) له. (٣) في ((أ)): قبل. وكتب في الهامش: من قبلي. والمثبت من ((م، ل)). (٤) سقط من ((أ)) وقد ضرب عليها في ((ل)) والمثبت من ((م)) وهو يوافق ما جاء في ((الدعاء)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٥/٢٤-٣٨). (٧) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤١٤/٣). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) وكذلك في ((الشرح الكبير)). (٩) زاد بعدها في ((ل)): وفي بصري نورًا. ٢٢٧ كتاب الحج البيهقي(١) من حديث موسى بن عبيدة، عن أخيه (عبد الله) (٢) ابن عبيدة، عن علي قال: قال رسول الله وَله: ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي (بعرفة)(٣): لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر، وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، (وشر ما يلج في النهار)(٤)، وشر ما تهب به الرياح، ومن شر بوائق الدهر)). قال البيهقي: تفرد به موسى ابن عبيدة الربذي، وهو ضعيف ولم يدرك أخوه عليًّا. قلت: فصار الحديث ضعيفًا بوجهين، وعبد الله أخو موسى: ضعيف أيضًا (و)(٥) قال ابن حبان(٦): منكر الحديث جدًّا، ليس (له)(٧) راوٍ غير أخيه موسى، وموسى ليس بشيء في الحديث، ولا أدري البلاء من أيهما. (١) ((السنن الكبرى)) (١١٧/٥). (٢) في ((م): عبيد الله. محرف، والمثبت من (أ، ل)). (٣) في ((م): ليلة عرفة. والمثبت من ((أ، ل)) (٤) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (٥) من ((م)). (٦) ((كتاب المجروحين)) (٤/٢) بنحوه وقد ساقه ابن الجوزي في ((الضعفاء)) عن ابن حبان بهذا اللفظ. (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٢٢٨ البدر المنير الحديث الحادي بعد الخمسين ((أنه وَّ كان يسير حين دفع في حجة الوداع العَنَقَ، فإذا وجد (فرجة)(١) نص))(٢). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٣) من حديث أسامة بن زيد (كذلك)(٤)، وفي رواية لهما(٥): ((فجوة)) بدل ((فرجة)) وهما بمعنى. والفجوة: السعة من الأرض. والفَّرجة: بضم الفاء وفتحها. والعَنَق: بفتح النون -: ضرب معروف من السیر فیه إسراع یسیر. والنَصَّ : - بفتح النون وتشديد الصاد المهملة- أكثر من العَنَق. (والفرجة: يقال: فرج بلا هاء أيضًا. ورُوِيَ في الحديث بدلها: ((فجوة لها)» وهي المكان المتسع يخرج إليه من مضيق)(٦). الحديث الثاني بعد الخمسين ((أنه ◌َ الز أتى المزدلفة فجمع (بها)(٧) بين المغرب والعشاء)). هذا الحديث وجدتُه في المبيضة من هذا (الكتاب)(٨)، ولم أره (١) قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٤٨٥/٢): وقع في الرافعي ((فرجة)) بدل («فجوة)) وهو تحریف. (٢) ((الشرح الكبير)) (٤١٤/٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٠٥/٣ رقم ١٦٦٦) و((صحيح مسلم)) (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٦). (٤) في ((م): كذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٦٠٥/٣ رقم ١٦٦٦) و((صحيح مسلم)) (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٦). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) من (ل))، ووقع في ((أ)): بينهما و. وفي ((م): فيها و. (٨) في ((م)): الوجه. والمثبت من ((أ، ل)). ٢٢٩ كتاب الحج (الآن)(١) في ((الرافعي))، وهو حديث صحيح، رواه الشيخان من حديث ابن مسعود (٢) وابن عمر (٣) وابن عباس(٤) وأبي أيوب الأنصاري(6) وأسامة بن زيد(٦)، (و)(٧) رواه مسلم من حديث جابر(٨). الحديث الثالث بعد الخمسين قال الرافعي: ((وسلكَ الناسُ طريقَ المأزمين، -وهو الطريق الضيّق بين الجبلين- اقتداءً بالنبي ◌َّ والصحابة))(٩). هو كما قال، ففي ((الصحيحين)) (١٠) من حديث أسامة بن زيد قال: ((دفع رسول الله وَّل من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال (ثم)(١١) (١) من ((م)) وفي ((أ، ل)): إلا. محرف. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦١٩/٣ رقم ١٦٨٢) و((صحيح مسلم)) (٩٣٨/٢ رقم ١٢٨٩/ ٢٩٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦١١/٣ رقم ١٦٧٣) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٩٣٧ رقم ٧٠٣/ ٢٨٦). (٤) ((صحيح البخاري)) (٦١٥/٣ رقم ١٦٧٨) و((صحيح مسلم)) (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٦/ ٢٨٢). (٥) ((صحيح البخاري)) (٦١١/٣ رقم ١٦٧٤) و((صحيح مسلم)) (٩٣٧/٢ رقم ١٢٨٧/ ٢٨٥). (٦) (صحيح البخاري)) (٦١٠/٣ رقم ١٦٧٢) و((صحيح مسلم)) (٩٣٦/٢ رقم ١٢٨٥/ ٢٨١). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٩١ رقم ١٢١٨/ ١٤٧). (٩) ((الشرح الكبير)) (٤١٥/٣). (١٠) ((صحيح البخاري)) (٢٨٩/١ رقم ١٣٩) و((صحيح مسلم)) (٩٣٤/٢ رقم ١٢٨٠). (١١) في ((أ، ل)): و. والمثبت من ((م)). ٢٣٠ البدر المنير توضأ ولم يسبغ الوضوء، (فقلت له)(١): الصلاة يا رسول الله. فقال: الصلاة أمامك)). وفي رواية لهما(٢): ((ردفت رسول الله ◌َ ل} من عرفات، فلما بلغ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ راحلته، فبال ثم جاء فصيبتُ عليه الوضوء فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله. فقال: الصلاة أمامك)). ترجم عليه البيهقي في ((سننه))(٣): من اُستحب سلوك طريق المأزمين دون (طريق)(٤) ضبٍّ. والمأزم: بهمزة بعد الميم، وكسر الزاي، وقد فسَّرَهُ الرافعي (كما سلف)(٥). الحديث الرابع بعد الخمسين قوله وَليلقى: (الحج عرفة، فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج))(٦). هذا الحديث صحيح، رواه أحمد في ((مسنده))(٧) وأصحاب ((السنن)) الأربعة (٨)، وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٩)، والحاكم في (١) في ((أ، ل)): قلت. والمثبت من ((م)) وهي رواية مسلم. (٢) (صحيح البخاري)) (٦٠٦/٣ رقم ١٦٦٩) و((صحيح مسلم)) (٩٣٥/٢ رقم ١٢٨٠/ ٢٧٨) واللفظ للبخاري. (٣) ((السنن الكبرى)) (١١٩/٥). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٧) («المسند» (٣٠٩/٤ -٣١٠). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير» (٤١٦/٣). (٨) ((سنن أبي داود)) (٥٠٤/٢-٥٠٥ رقم ١٩٤٤) و((جامع الترمذي)) (٢٣٧/٣ رقم ٨٨٩) و((سنن النسائي)) (٢٩٢/٥ رقم ٣٠٤٤) و((سنن ابن ماجه)) (١٠٠٣/٢ رقم ٣٠١٥). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٢٠٣ رقم ٣٨٩٢). ٢٣١ كتاب الحج المؤسسة (مستدركه)) (١)، والدارقطني(٢) والبيهقي(٣) في ((سننيهما)) من رواية عبد الرحمن بن يعمر (الدِّيليّ)(٤) قال: ((شهدت رسول الله وَ ل وهو واقف بعرفات، وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج؟ فقال: الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه، وأيام منى ثلاثة أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، وأردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بهن)) هذا لفظ أحمد. ولفظ أبي داود: ((فجاء ناس -أو نفر- من أهل نجد، فأمروا رجلًا فنادى رسول الله قال: كيف الحج؟ فأمر رجلًا فنادى: الحج يوم عرفة، ومن(٥) جاء قبل (صلاة)(٦) الصبح من ليلة جمع يتم حجه)). وفي رواية له(٧): ((الحج عرفات، (الحج عرفات)(٨)، أيام منى ثلاث ... )) إلى قوله: ((فلا إثم عليه، ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج)). ولفظ الترمذي والنسائي: ((الحج عرفة)) والباقي بنحوه، وفي لفظ للنسائي(٩): ((الحج عرفة، فمن أدرك عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم (١) ((المستدرك)) (٤٦٤/١). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٢٤٠/٢-٢٤١ رقم ١٩). (٣) ((السنن الكبرى)) (١١٦/٥). (٤) في ((أ، ل)): الديلمي. وهو تحريف، والمثبت من ((م) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٢١/١٨-٢٣). (٥) زاد بعدها في ((م)): هو. وهي زيادة مقحمة. (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) لم أجد هذه الرواية عند أبي داود، وهي عند الترمذي (١٩٨/٥ رقم ٢٩٧٥). (٨) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((سنن النسائي)) (٢٨٢/٥-٢٨٣ رقم ٣٠١٦). ٢٣٢ البدر المنير حجه)). ولفظ ابن ماجه كلفظ أحمد، ولفظ ابن حبان: ((الحج عرفات، فمن أدرك عرفة ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، أيام منى ... )) إلى قوله: ((فلا إثم عليه)). ولفظ الحاكم كلفظ ت س ولفظه في كتاب التفسير(١): ((الحج عرفة -(أو عرفات)(٢) - فمن أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاث)) بمثل رواية ابن حبان. ولفظ البيهقي: ((الحج عرفات، الحج عرفات، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك ... )) والباقي بمثله. ولفظ الدار قطني: ((الحج عرفة، (الحج عرفة)(٣)، من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر في يوم النحر فقد تم حجه، أيام منى ثلاثة ... )) الحديث. قال الترمذي: قال سفيان ابن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري. وفي ((ابن ماجه)): قال محمد ابن يحيى: ما أرى (الثوري) (٤) حديثًا أشرف منه. وفي ((الترمذي))(6) (عن)(٦) وكيع أن هذا الحديث أُمّ المناسك. قال الترمذي(٧): والعمل (على هذا الحديث)(٨) عند أهل العلم من أصحاب النبي وَّر وغيرهم. وقال (ابن حبان)(٩) والبيهقي: قال سفيان بن عيينة: قلت لسفيان الثوري: ليس عندكم بالكوفة [حديث](١٠) أحسن ولا أشرف من هذا. (١) ((المستدرك)) (٢٧٨/٢). (٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((أ)): للنووي. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (٥) ((جامع الترمذي)) (٢٣٨/٣). (٦) في ((م)): من. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((جامع الترمذي)) (٢٣٨/٣). (٨) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٩) في ((م)): ابن ماجه. خطأ، والنص عند ابن حبان عقب الحديث. (١٠) في النسخ الخطية: حديثًا. ٢٣٣ كتاب الحج وقال الحاكم: هذا (حديث)(١) صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ذكره في أثناء تفسير سورة البقرة من ((مستدركه)). فائدة: عبد الرحمن هذا له صحبة، بكري، ديلي- بكسر الدال وسكون المثناة تحت- وقال ابن [معن](٢) في ((تنقيبه)): هو بكسر الدال وهمز الياء وفتحها، وأبوه يَعْمر، بفتح المثناة تحت، وسكون العين المهملة، وفتح الميم وضمها، ثم راء مهملة. وذكر أبو عمر بن عبد البر (٣): أنه لم يرو عنه غير هذا الحديث. قلت: أخرج له ت(٤) ق(٥) ن (٦) حديثًا آخر في النهي عن الدباء والحنتم، وذكر أبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) أنه روى حديثين، وذكر هذين. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتابه ((معرفة الصحابة)»: روى هذا الحديث ابن شاهين في ((معجم الصحابة)) وقال: عن ((أبي الأسود الديلي)) بدل ((عبد الرحمن بن يعمر الديلي)) وهو خطأ، لا مدخل لأبي الأسود في هذا الحديث. الحديث الخامس بعد الخمسين أنه وَّ قال: ((عرفة كلها موقف)»(٧). (١) في ((م)): الحديث. والمثبت من (أ، ل)). (٢) في النسخ الخطية: معين. والمثبت هو الصواب، وقد سبق التنبيه عليه. (٣) (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٥٦/٦). (٤) ((جامع الترمذي)) (٧١٣/٥). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١١٢٧/٢ رقم ٣٤٠٤). (٦) ((سنن النسائي)) (٨/ ٧٠٦ رقم ٥٦٤٤). (٧) ((الشرح الكبير» (٤١٧/٣). ٢٣٤ البدر المنير هذا الحدیث صحیح، رواه مسلم في ((صحیحه))(١) من حديث جابر ابن عبد الله أن رسول الله وَالله قال: ((نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف)). ورواه أحمد(٢) من حديث علي مرفوعًا: ((عرفة كلها موقف، وجمع كلها موقف، ومنی کلها منحر)). فائدة: جمع، والمشعر الحرام، والمزدلفة، ثلاثة أسماء لموضع واحد. قاله ابن عبد البر(٣). الحديث السادس بعد الخمسين روي أنه وَيُ قال: ((عرفة كلها (موقف) (٤)، وارتفعوا عن وادي عرنة»(٥). هذا الحديث مروي من طرق: أحدها: عن جابر مرفوعًا، إلا أنه قال: ((عن بطن عرنة)) بدل ((وادي عرنة)) وزيادة: ((وكذلك المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر إلا ما (وراء)(٦) العقبة)). رواه ابن ماجه في ((سننه))(٧)، وإسناده ضعيف بسبب القاسم ابن عبد الله العمري(٨) المذكور في إسناده فإنه واهٍ، قال أحمد: كان یکذب، ویضع الحديث، ترك الناس حديثه. (١) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٩٣ رقم ١٢١٨ /١٤٩). (٢) ((مسند أحمد)) (٧٥/١، ٧٦، ٨١). (٣) («التمهيد)) (٢٦٠/٩). (٥) ((الشرح الكبير» (٤١٧/٣). (٤) سقط من ((ل)). (٦) وقع في ((أ)): راوي. محرف، والمثبت من ((ل، م)). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٠٢/٢ رقم ٣٠١٢). (٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٧٥/٢٣-٣٧٩). ٢٣٥ كتاب الحج ثانيها: عن ابن المنكدر أنه التكليف قال: ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن محسر)). رواه البيهقي(١) من حديث عبد الوهاب بن عطاء، قال ابن جريج: (وأخبرني)(٢) محمد ابن المنكدر ... فذكره، وهو مرسل، (ويأتي)(٣) موصولًا من طريقه عن أبي هريرة. ثالثها: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَ اله قال: (((ارفعوا)(٤) عن بطن عرنة، و(ارفعوا)(٥) عن بطن محسر)). رواه الحاكم في ((مستدركه))(٦)، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قال: وله شاهد على شرط الشيخين إلا أن فيه تقصيرًا في سنده. ثم رواه بإسناده إلى ابن عباس (قال)(٧): ((كان يقال: ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرنات)) أما قوله: (((العرنات)(٨)) فالوقوف [بعرنة](٩) (أي)(١٠) لا تقفوا (بعرنة)(١١). وأما قوله: ((عن محسر)) فالنزول (بجمع)(١٢) أن لا تنزلوا محسرًا. ورواه البيهقي في ((سننه))(١٣) عن شيخه (٢) في ((ل)): وأخبر. والمثبت من ((أ، م)). (١) ((السنن الكبرى)) (١١٥/٥). (٣) في ((م): وسيأتي. والمثبت من ((أ، ل)) (٤) في (م): ارتفعوا. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في (م)): ارتفعوا. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((المستدرك)) (٤٦٢/١). (٧) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((ل)): عن عرنات. والمثبت من ((أ، م)). (٩) في النسخ الخطية: بعرفة. والمثبت من ((المستدرك)) وقد رواه ابن خزيمة (٢٥٤/٤ رقم ٢٨١٧) على الصواب. (١٠) في ((أ، ل): أن. والمثبت من ((م) و((المستدرك)). (١١) في ((أ)): بعرفة. والمثبت من ((ل، م)). (١٢) تكررت في ((أ)). (١٣) ((السنن الكبرى)) (٥١٥/٥). ٢٣٦ البدر المنير الحاكم مرفوعًا وموقوفًا، واعترض النووي على الحاكم في تصحيحه وأنه على شرط مسلم؛ فقال(١): ليس كما قال، فليس هو على شرط مسلم، ولا إسناده صحيح؛ لأنه من رواية محمد بن (كثير)(٢) ولم يرو له مسلم، وقد ضعفه جمهور الأئمة. قلت: ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٣) من طريق أخرى، لكنها ضعيفة، رواه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي - وهو تالف، قال خ(٤): منكر الحديث- عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((عرفة كلها موقف، (وارتفعوا)(٥) عن بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف، (وارتفعوا)(٦) عن بطن محسر)). وعزاه عبد الحق(٧) من رواية ابن عباس إلى الطحاوي(٨) بلفظ: ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر)) زاد ابن وهب: ((ومن جاز عرفة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له)). (١) ((المجموع)) (١١٣/٨). (٢) في (م): كندر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق لما في ((المجموع))، ومحمد بن كثير المذكور هو أبو يوسف الصنعاني من رجال ((التهذيب» (٣٢٩/٢٦- ٣٣٤). (٣) ((المعجم الكبير)) (١١٩/١١ رقم ١١٢٣١)، وانظر منه أيضًا (٤٩/١١ رقم ١١٠٠٥) فقد رواه هناك من وجه آخر عن ابن عباس بنحوه. (٤) (التاريخ الكبير)) (٥/ ٢٦٠ رقم ٨٣٩)، وراجع ترجمته من ((التهذيب)) (٥٥٣/١٦- ٥٥٥). (٥) في ((أ، ل)): وارفعوا. والمثبت من ((م) وهو الموافق لما في ((المعجم الكبير). (٦) في ((أ، ل)): وارفعوا. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في ((المعجم الكبير)). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٢/ ٢٩٣). (٨) ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٩/٣ رقم ١١٩٤). ٢٣٧ كتاب الحج رابعها: عن مالك: أنه بلغه أن رسول الله وَل قال: ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر)). كذا هو في ((الموطأ)) (١)، قال ابن عبد البر(٢): هذا الحديث يروى من حديث علي وابن عباس، وأكثرها ليس فيه ذكر ((بطن عرنة))، واستثناؤه صحيح عند الفقهاء، ومحفوظ من حديث أبي هريرة، ذكره عبد الرزاق عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن (أبي)(٣) هريرة. خامسها: عن حبيب بن (خماشة)(٤) قال: سمعت رسول الله وَليقول يقول: ((عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر)). رواه ابن قانع في (معجم الصحابة))(٥): عن أحمد بن محمد ابن آدم الشاشي، ثنا أحمد بن جعفر بن سلم الجمال، نا محمد بن عمر ابن واقد، نا صالح بن خوات، عن يزيد بن رومان، عن حبيب ابن عمير، عن حبيب به. ورواه أبو نعيم أيضًا في ((معرفة الصحابة))(٦) (٢) ((الاستذكار)) (٩/١٣-١٠). (١) ((الموطأ)) (٣١٢/١ رقم ١٦٦). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) في ((م)): حباشة. وضبطها بحاء صغيرة تحت أولها إشارة لإهمالها، وقد ورد الضبطان في اسمه كما تراه في ترجمة حفيده عمير بن يزيد من ((التهذيب))، وانظر أيضًا (الاستيعاب)) (٣٢٣/١-٣٢٤، ١٢١٣/٣ رقم ١٩٧٩)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٨١/٤)، و((الإصابة)) (١٨/٢)، (٧١٤/٤) وانظر فيه أيضًا (٣٧/٨) ترجمة عميرة بنت خماشة. وقال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١٩٢/٣): أما خُماشة - بضم الخاء والميم- فهو حبيب بن خماشة ... ومن قال فيه ((حماشة))- بحاء مهملة- فقد غلط. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) («معجم الصحابة)) (١/ ١٩٢). (٦) ((معرفة الصحابة)) (٨٣٠/٢-٨٣١ رقم ٢١٧٩) وزاد بين حبيب بن عمير وحبيب ابن خماشة: عدي، والحديث في ((مسند الحارث)) كما في ((المطالب العالية)) (٢/ ٤١ رقم ١٢٥٨) و((البغية)) (١٢٨ رقم ٣٨١) بدون هذه الزيادة والله أعلم. ٢٣٨ البدر المنير عن أبي بكر بن خلاد، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن عمر به سواء، وزاد: ((أنه التَّ قال ذلك بعرفة)). قال الذهبي في ((معجم الصحابة))(١): حبيب هذا أوسي خطمي، له هذا الحديث الغريب. وقال(٢) بعد ذلك: حبيب بن عمرو ذكره عبدان. وساق حديثًا عن أبي جعفر الخطمي عنه (ثم قال(٣): حبيب بن عمير) (٤) الخطمي ساق له عبدان عن أبي جعفر الخطمي عن جدّه حبيب، وهو الأول، وهو حديث ابن (خماشة)(٥) الخطمي، إذ الراوي عنهم واحد. قلت: ومحمد بن عمر (بن)(٦) واقد المذكور في إسناده وضاع. سادسها: عن عمرو بن شعيب وسلمة بن كهيل أن رسول الله عَليه قال: ((هذا الموقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، (ومن)(٧) جاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل)). رواه (١) ((تجريد أسماء الصحابة)) (١١٧/١ رقم ١٢١٢). (٢) ((تجريد أسماء الصحابة)) (١١٩/١ رقم ١٢٢٨). (٣) ((تجريد أسماء الصحابة)) (١١٩/١ رقم ١٢٢٩). (٤) تكررت في ((أ)). (٥) في ((م)): حباشة. وضبطها بحاء صغيرة تحت أولها إشارة لإهمالها، وقد ورد الضبطان في اسمه كما تراه في ترجمة حفيده عمير بن يزيد من ((التهذيب)»، وانظر أيضًا ((الاستيعاب)) (٣٢٣/١-٣٢٤، ١٢١٣/٣ رقم ١٩٧٩)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٨١/٤)، و((الإصابة)) (١٨/٢)، (٧١٤/٤) وانظر فيه أيضًا (٨/ ٣٧) ترجمة عميرة بنت خماشة. وقال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١٩٢/٣): أما خُماشة - بضم الخاء والميم- فهو حبيب بن خماشة ... ومن قال فيه ((حماشة))- بحاء مهملة- فقد غلط. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٧) في ((م)): ومتى. والمثبت من ((أ، ل)). ٢٣٩ كتاب الحج ابن وهب في ((موطئه)) على ما حكاه ابن القطان(١) وغيره عنه، عن یزید ابن عياض، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب به، وأعله عبد الحق بـ(يزيد)) هذا، وقال(٢): إنه متروك. وهو كما قال، وابن القطان بـ ((إسحاق)) هذا، وقال: إنه ابن أبي فروة، وهو متهم بالكذب، وكذا یزید ابن عیاض. سابعها- وكان يتعين تقديمها -: عن جبير بن مطعم ه قال: قال رسول الله وَله: (كل عرفات موقف، (وارفعوا)(٣) عن (عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن)(٤) محسر، وكل فجاج منى منحر، وفي كل أيام التشريق ذبح)). رواه أبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٥) عن أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، عن أبي نصر التمار، عن سعيد ابن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير به. واحتجَّ به ابن حزم في ((محلاه))(٦)؛ فأخرجه من حديث سليمان به بلفظ: ((كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كله موقف، وارفعوا عن بطن محسر)). ورواه البيهقي في ((سننه))(٧) في الأضاحي بالإسناد المذكور، ثم قال: رواه سليمان (١) ((الوهم والإيهام)) (١١٥/٣). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٣/٢). (٣) في ((م): وارتفعوا. والمثبت من ((ل، أ)). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((صحيح ابن حبان)). (٥) (صحيح ابن حبان)) (١٦٦/٩ رقم ٣٨٥٤). (٦) ((المحلى)) لابن حزم (١٨٨/٧ رقم ٨٥٣). (٧) ((السنن الكبرى للبيهقي)) (٢٩٥/٩، ٢٩٦). ٢٤٠ البدر المنير ابن موسى عن جبير بن مطعم، وهو الصحيح، وهو مرسل بإسقاط عبد الرحمن بن أبي حسين. قلت: وكذا أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١)، و(أخرجه)(٢) الطبراني (٣) من حديث سليمان أيضًا عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعًا: ((كل عرفة موقف، وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر)). تنبيه: عُرَنة: بضم أوله و(فتح) (٤) ثانيه ثم نون ثم هاء، كذا ضبطه البكري في ((معجمه))(٥) قال: وهو وادي عرنة، قال: والفقهاء (يقولونه)(٦) بضم الراء وهو خطأ. قال: وذكر أبو بكر (((عرنة)))(٧) بضم أوله وإسكان ثانيه، موضع، ولم يُحَدِّده وأراه غير الذي بعرفة. الحديث السابع بعد الخمسين عن (عروة)(٨) بن مضرِّس الطائي : أن رسول الله وَ ل قال: ((من صلى معنا هذه الصلاة -يعني: الصبح يوم النحر - وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه، وقضى تفثه))(٩). (١) ((مسند أحمد)) (٤/ ٩٢ رقم ١٦٦٩٦). (٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٣٨/٢ رقم ١٥٨٣). (٤) في ((أ)): صح. محرف، والمثبت من ((ل، م)). (٥) ((معجم ما استعجم)) (١٩٨/٣). (٦) في ((ل)): يقولون. والمثبت من ((أ، م)). (٧) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٨) في ((أ، ل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٤١٧/٣).