النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ كتاب الحج أحمد بن حنبل كان يَصِفه بالنُّسُكِ والفضل ويُثني عليه. وقال عبد الله ابن أحمد: سُئل أبي عنه فقال: ما به بأس، رجل صالح يُشبه أهل النسك والخير إلا أنه كان ربما أخطأ. قيل له: إن قومًا يتكلمون فيه. قال: لم يكن به بأس. قلت له: إنه لم يفصل بين سفيان ويحيى بن أبي أنيسة. قال: لعله اختلط، أما هو فكان (ذكيًّا)(١) فقلت له: إن يعقوب ابن إسماعيل بن (صبيح)(٢) ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب، فعظم ذلك عنده جدًّا، وقال: كان أبو قتادة الحراني يتحرى الصدق (أثنى)(٣) عليه (وذكره بخير) (٤) وقال: قد رأيته يشبه أصحاب الحديث، وأظنه كان يدلس، ولعله كبر واختلط قلت: قد صرَّح في هذا الحديث -في رواية الحاكم- بالتحديث، فقال: نا حماد ابن سلمة. وأنكر النووي(٥) (على الحاكم)(٦) تصحيحه لحديث أنس، وقال: إنه يتساهل في التصحيح. وهذا الإنكار ينبغي أن يكون مخصوصًا، بطريق أبي قتادة هذا، وأما الأول فلا أعلم فيها طعنًا. (ولما)(٧) ذكر البيهقي في ((خلافياته)) مقالة شيخهِ الحاكم قال: هكذا (١) في ((م): ذكي. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((م): صبح. محرفة، والمثبت من ((أ، ل)) و((التهذيب)). (٣) في ترجمة ابن واقد من ((تهذيب الكمال)): ((وأثنى)). والنص في ((العلل ومعرفة الرجال» (٣٩/١، ٢٣٠). (٤) من ((م)) ومثله في الموضع السابق، ووقع في ((أ، ل)): وذكر الخبر. محرف. (٦) تكررت في ((أ)). (٥) ((المجموع)) (٤٢/٧). (٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). ٢٢ البدر المنير روي بهذا الإسناد عن قتادة عن أنس، والمحفوظ: عن قتادة وغيره، عن الحسن، عن رسول الله وَل ◌ٍ. وقال في ((سنته))(١): رواه سعيد ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا، ولا أراه إلا وهمًا، والصواب: عن قتادة، عن الحسن البصري مرفوعًا وهو مرسل. قلت: ولك أن تقول لم لا يحمل (على)(٢) أن لقتادة فيه إسنادين فإنه أولى من الحكم بالوهم؟. (الطريق الثاني)(٣): طريق ابن عمر رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى رسول الله وَيه فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ فقال: الزاد والراحلة)). رواه الترمذي(٤)، وابن ماجه(٥)، والدارقطني(٦)، قال الترمذي: هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن الرجل إذا ملك زادًا وراحلةً وجب عليه الحج. قال: وفي إسناده: إبراهيم، وهو ابن يزيد الخوزي(٧)، وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه. قلت: ضعفوه، وقيل له: الخُوزيُ- بضم الخاء المعجمة ثم واو، ثم زاي (معجمة)(٨) - لأنه سكن شعب (الخوزة وهو شعب بمكة (٩) (١) ((السنن الكبرى)) (٣٣٠/٤). (٣) من ((أ، م)) وفي ((ل)): ثانيها. (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٧٧/٣ رقم ٨١٣). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٦). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٢١٧/٢ رقم ١٠). (٧) ((التهذيب)) (٢٤٢/٢-٢٤٤). (٨) من ((م)). (٩) زاد في ((م)): والضم. والأولى حذفها. ٢٣ كتاب الحج و)(١) (بالضم)(٢) (وهو)(٣) جيل من الناس ينسب إليه . قال أحمد والنسائي وغيرهما: (هو) (٤) متروك. وضعفه يحيى، وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال (ابن المنذر)(٥): (هو) (٦) متروك الحديث عندهم. وقال البيهقي في ((سننه)) (٧): قال الشافعي: قد رُوي أحاديث عن النبي وَيورو (تدل على) (٨) أنه لا يجب المشي على أحد في الحج وإن أطاقه، غير أن (منها)(٩) ما هو منقطع ومنها (ما)(١٠) يمتنع أهل الحديث من تثبيته. ثم روى الشافعي عن سعيد بن سالم، عن إبراهيم ابن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر قال: ((قعدنا إلى عبد الله بن عمر فسمعته يقول: سأل رجل رسول الله ومثله فقال: ما الحاج؟ فقال: الشعث التفل. فقام آخر فقال: يا رسول الله، أي الحج أفضل؟ فقال: العج والثج. فقام آخر فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: زاد وراحلة)). قال البيهقي: هُذا الذي عنى الشافعي بقوله: منها ما يمتنع أهل الحديث من تثبيته. قال: وإنما امتنعوا منه؛ لأن الحديث يعرف بإبراهيم بن يزيد الخُوزي، (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) سقطت من ((م)) وفي ((أ)): وهو. والمثبت من ((ل)). (٥) في ((أ، ل)): ابن المنير. كذا، والمثبت من ((م)). وهو المراد؛ لأنه المعروف بالكلام في الرواة، وهذه عبارته، لكن لم أر ما يفصل في ذلك الآن؛ فالله أعلم. ثم هو المعروف بالكلام في هذا الباب، وسينقل المصنف عنه كثيرًا فيما سيأتي هنا إن شاء الله، فهو المراد - إن شاء الله - تعالى. (٦) من ((م)). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٣٠/٤). (٨) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٩) في ((ل)): فيها. والمثبت من ((أ، م)). (١٠) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). ٢٤ = البدر المنير وقد ضعفه أهل العلم بالحديث، قال يحيى بن معين: إبراهيم بن يزيد روى حديث محمد بن عباد هذا ليس بثقة. قال: و (قد) (١) رواه [محمد ابن عبد الله بن عبيد](٢) بن عمير (عن محمد)(٣) بن عباد إلا أنه أضعف من إبراهيم بن يزيد. (قال)(٤): ورواه (أيضًا)(٥) محمد (بن الحجاج)(٦) عن جرير بن حازم، عن محمد بن عباد، ومحمد بن (الحجاج)(٧) متروك . قلت: ولحديث (ابن)(٨) عمر هذا طريق آخر واه، قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٩): سألتُ عليَّ بن الجنيد، عن حديث رواه سعيد بن سلام العطار بن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ((في قوله (تعالى) (١٠) ﴿مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (١١) (قال)(١٢): الزاد والراحلة)) فقال: حديث باطل. (الطريق الثالث)(١٣): طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول (١) من ((م)). (٢) من ((سنن البيهقي)) وهو الصواب، ووقع في ((ل، م)): محمد بن عبد الله بن عبيد الله. وفي ((م)): محمد بن عبد بن عبيد الله. خطأ. (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥)من ((م)). (٦) من ((م) ومثله عند البيهقي، ووقع في (أ)): ابن الحاج. خطأ، وسقط من ((ل)). (٧) من ((م)) ووقع في (أ، ل)): الحاج. خطأ. (٨) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٩٧/١ رقم ٨٩١). (١٠)من ((ل)). (١١) آل عمران: ٩٧. (١٢) في ((م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)). (١٣) في ((ل)): ثالثها. والمثبت من (أ، م). ٢٥ كتاب الحج الله وٌَّ قال: ((الزاد والراحلة)). يعني قوله: ﴿مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(١ رواه ابن ماجه(٢) من حديث عكرمة (عنه)(٣) وفي إسناده هشام ابن سليمان بن عكرمة بن خالد بن العاصي، قال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله الصدق، ما أرى (به) (٤) بأسًا. ورواه الدارقطني في (سننه))(٥) من حديث هشام بن سليمان وعبد المجيد (عن)(٦) ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل قول عمر بن الخطاب: ((السبيل: الزاد والراحلة)). ثم رواه(٧) من حديث حصين بن مخارق، عن محمد بن خالد، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قيل: يا رسول الله، الحج كل عام؟ قال: لا، بل حجة. (قيل)(٨): فما السبيل إليه؟ قال: الزاد والراحلة)). ثم أخرجه(٩) من حديث داود ابن (الزبرقان)(١٠)، عن عبد الملك (عن عطاء)(١١)، عن ابن عباس (١) آل عمران: ٩٧. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٩٦٧/٢ رقم ٢٨٩٧). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) من ((م)) ومثله في ترجمة هشام من ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٦٢ رقم ٢٤٤)، ووقع عند المزي: بحدیثه. وفي ((أ، ل)): فیه. كذا. (٥) ((سنن الدارقطني)) (٢١٨/٢ رقم ١٦). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((سنن الدار قطني)) (٢١٨/٢ رقم ١٤). (٨) وقع في ((م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٢١٨/٢ رقم١٣). (١٠) وقع في ((م): الزبير قال. محرف، وهو على الصواب عند الدارقطني كما في ((أ، ل)). (١١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). ٢٦ البدر المنير مرفوعًا، قال البيهقي: وروي عن ابن عباس موقوفًا من قوله. قلت: قد أخرجه ابن المنذر كذلك. (الطريق الرابع) (١): طريق علي بن أبي طالب # رواه الدارقطني (٢) من حديث حسين، عن أبيه، عن جده عنه مرفوعًا (﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٣) قال: فسئل عن ذلك، قال: أن تجد ظهر بعير)). وحسين هذا هو ابن عبد الله ابن ضميرة(٤)، وهو واه وسيأتي (له)(٥) طريق (آخر) (٦) عن علي في الحديث السابع - إن شاء الله. (الطريق الخامس)(٧): طريق جابر # قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَّنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٨) قام رجل فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)). رواه الدارقطني (٩) من (حديث)(١٠) محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار، عن جابر (به)(١١). ومحمد (١٢) هذا ضعفوه، وقد (١) في ((ل)): رابعها. والمثبت من ((أ، م)) و((سنن الدارقطني)). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٢١٨/٢-٢١٩ رقم ١٧). (٣) آل عمران: ٩٧. (٤) («الميزان)) (٥٣٨/١-٥٣٩). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٦) سقط من ((ل)) والمثبت من (أ، م). (٧) في ((ل)): خامسها. والمثبت من ((أ، م)). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٢١٥/٢ رقم ١). (٨) آل عمران: ٩٧. (١٠) في ((ل)): حد. خطأ، والمثبت من (أ، م)). (١١) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (١٢) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٨٠/٣). ٢٧ كتاب الحج أُخْتلِفَ عليه فيه، ومعه في الإسناد عبد الملك بن زياد النصيبي(١) قال الأزدي: منكر الحديث. (الطريق السادس)(٢): طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّة ((قال: السبيل (إلى البيت)(٣): الزاد والراحلة)). رواه الدار قطني (٤) أيضًا وفيه ابن لهيعة، وهو مشهور الحال، وقد عَقَدتُ له فصلًا في ((الوضوء)) ثم رواه(٥) من طريق آخر عنه بلفظ: ((قال رجل: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: (الزاد)(٦) والراحلة)) وفيه (العرزمي)(٧) المتروك. (الطريق السابع)(٨): طريق علقمة، (عن)(٩) عبد الله، عن النبي وَ ل ((في قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١٠) قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)). رواه الدار قطني في ((سننه))(١١) من حديث بهلول بن عبيد، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة (به)(١٢). وبهلول (١٣) هذا الظاهر أنه [التاهرتي] (١٤) صاحب مالك، قال (١) («الميزان)) (٦٥٥/٢). (٢) في ((ل)): سادسها. (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((سنن الدارقطنى)) (٢/ ٢١٥ رقم ٢). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٢١٥/٢ رقم ٣). (٦) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٧) وقع في (ل)): العزرمي. بتقديم المعجمة، تصحيف. والمثبت من ((أ، م)). (٨) في ((ل)): سابعها. والمثبت من ((أ، م). (٩) في ((م): بن. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) آل عمران: ٩٧. (١١) (سنن الدار قطني)) (٢١٦/٢ رقم ٥). (١٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٣) زاد في ((أ)): أن. وهي مقحمة. (١٤) في ((أ، ل)): الباهري. وفي ((م): الساهرتي. والمثبت من ((الضعفاء)) لابن الجوزي (١٥٣/١). ضبط السمعاني هذه النِّسْبة بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والهاء وسكون الراء وفي آخرها تاء أخرى، نِسْبة إلى موضع بإفريقية. ٢٨ البدر المنير ابن الجوزي: ما عرفنا فيه قدحًا. وأَقَرَّه الذهبي(١) عليه، وإن يكن(٢) بهلول بن عبيد الكوفي فقد ضعفوه. (الطريق الثامن)(٣): (من)(٤) طريق عائشة رضي الله عنها مرفوعًا كذلك، رواه الدارقطني(٥) أيضًا من حديث عتاب بن أعين، عن الثوري، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، (عن أمه)(٦) عن عائشة رضي الله عنها. قال العقيلي (٧): عتاب في حديثه وهم. وضعف هذه الطرق غير واحد من الحفاظ، قال البيهقي (٨) بعد أن ذكر حديث ابن عمر: روي في المسألة أحاديث أُخَر لا يصح منها شيء وأشهرها حديث الخوزي، وينضم إليه مرسل الحسن فيتأكد به (و)(٩) إن كان منقطعًا. وقال عبد الحق(١٠): خرج هذا الحدیث الدراقطني من حديث ابن عباس، وجابر، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود، وأنس، وعائشة، وغيرهم، وليس فيها إسناد يحتج به. (الطريق التاسع)(١١): طريق الحسن البصري قال: ((لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ أَلْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(١٢) قال رجل: يا (٢) زاد في ((أ)): يكون. وهي مقحمة. (١) («الميزان)) (٣٥٥/١). (٣) في ((ل)): ثامنها. والمثبت من ((أ، م)). (٥) ((سنن الدار قطني)) (٢١٧/٢ رقم٨). (٤) من ((م)). (٦) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((ل)) و((سنن الدار قطني)). (٧) ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٣٢/٣). (٨) ((السنن الكبرى)) (٣٣٠/٤-٣٣١). (٩) من ((م)). (١٠) ((الأحكام الوسطى)) (٢٥٨/٢) وليس فيه ((ابن عباس)) وفيه مكان ((ابن عمر)): ((عبد الله بن عمرو)). والمثبت من النسخ الثلاث. (١١) في ((ل)): تاسعها. والمثبت من ((أ، م)). (١٢) آل عمران: ٩٧. ٢٩ كتاب الحج رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)). رواه أبو داود في ((مراسيله))(١)، عن يونس بن (عبيد)(٢) البصري عنه، ورواه أيضًا كذلك سعيد بن منصور في ((سننه))، عن هشام، عن يونس (به)(٣)، ومن حديث خالد بن عبد الله عن يونس به، ومن حديث هشيم، عن منصور، عن الحسن، وأسانيده صحيحة إلى الحسن إلا أنه مرسل، أرسله الحسن ولم يذكر من حدثه (به)(٤) (و)(٥) قال البيهقي(٦): ورويناه من أوجه صحيحة، عن الحسن البصري، عن النبي ◌َّ. وفيه قوة لهذا المسند، وأشار بذلك إلى حديث ابن عمر الذي في إسناده: الخوزي، واعترضه صاحب ((الإمام)) (فقال: في قوله)(٧) هذا نظر(٨)؛ لأن الطريق المعروف أنه إذا كان الطريق واحدًا رواه الثقات مرسلًا، وانفرد ضعيف برفعه، أن يعللوا هذا (المسند بالمرسل)(٩) ويحملوا الغلط على رواية (الضعيف)(١٠)، وإذا كان ذلك موجبًا لضعف المسند فكيف يكون تقويةً له؟! قلت: وقال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي ورد فيه (ذِكْر)(١١) (١) ((المراسيل)) لأبي داود (١٤٣-١٤٤ رقم ١٣٣). (٢) في ((م): عبد. محرف، ويونس من رجال ((التهذيب))، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٢٧/٤) بمعناه. (٧) من ((م))، وفي ((ل): في. وسقط من ((أ)). (٨) زاد في ((أ، ل)): كبير. (٩) من ((م)، ووقع في ((أ، ل)): المرسل بالمسند. مقلوب. (١٠) من ((م) وفي ((أ، ل)): التضعيف. محرف. (١١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٣٠ البدر المنير الزَّاد والراحلة وليس بمتصل؛ لأن الصحيح من الروايات رواية الحسن البصري عن النبي قلڼ قلت: وأما أنا فأرى أن حديث أنس جيد الإسناد صالح (للاحتجاج)(١) به كما أسلفته. وقال الحافظ ضياء الدين (المقدسي)(٢) في ((أحكامه))(٣): لا أرى ببعض طرقه بأسًا. الحدیث الخامس (روي)(٤) أنه وَالّ قال: ((لا يركبن أحد البحر إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا))(٥). هذا الحديث رواه أبو داود(٦)، ثم البيهقي(٧) من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص مرفوعًا بزيادة: «فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا)). قال البيهقي: قال البخاري: هذا الحديث ليس (بصحيح)(٨). وقال أحمد: هذا حديث غريب. وقال (أبو داود)(٩): رواته مجهولون. وقال الخطابي(١٠): ضعفوا إسناده. وقال صاحبُ ((الإمام)): اختلف في (١) من ((أ، ل)) وفي ((م)): الاحتجاج. كذا. (٢) في ((أ)): القدسي. بلا ميم. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٣) ((الأحكام للضياء)) (٢/ ق٨٦-أ). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٨٩/٣ -٢٩٠). (٧) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٣٣٤). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((سنن أبي داود)) (٢٠٥/٣ رقم ٢٤٨١). (٨) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) غير أن هذا القول لأبي داود ليس في ((سننه)) وكذا لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٢/٦) تحت هذا الحديث، لكن أثبته ابن حجر في ((التلخيص)) فأثبتناه تبعًا له، وكذا أثبته في ((خلاصة البدر)) (١/ ٣٤٤). (١٠) ((معالم السنن)) (٣٥٩/٣). ٣١ كتاب الحج إسناده. أي فإنه روي من حديث بشير بن مسلم الكندي، عن(١) عبد الله ابن عمرو، كما أخرجه أبو داود والبيهقي (٢) (ومن حديث بشير عن رجل عن عبد الله بن عمرو، ورواه أبو داود(٣) والبيهقي(٤)(٥) موقوفًا على (عبد الله بن عمرو)(٦): ((ماء البحر لا يجزئ من وضوء، ولا من جنابة، إن تحت البحر نارًا ثم ماء ثم نارًا. حتى عَدَّ سبعة أَبْحُرِ وسبعة أَنْيَار)). الحدیث السادس عن عدي بن حاتم ع# ((أن النبي وَّ قال له: يا عدي، إن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف (بالكعبة)(٧) لا تخاف إلا الله. قال عدي: فرأيت ذلك))(٨). هذا الحديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه))(٩) في باب: علامات النبوة من حديث مُحِل- بضم الميم وكسر الحاء المهملة- ابن خليفة، عن عدي قال: ((بينما أنا عند النبي وَلّ (إِذْ)(١٠) أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنْبئت عنها. قال: فإن طالت بك حياة (١) زاد في ((م)): عمر. وهي مقحمة، والمثبت هو الصواب كما في ((أ، ل)). (٢) في ((ل)): الشافعي. خطأ، والمثبت من ((أ، م) وقد مر تخريجه من البيهقي آنفًا. (٤) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٣٣٤). (٣) لم أجده فيه. (٥) سقط من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)). (٦) في ((ل)): عبد. والمثبت من ((أ، م)). (٧) في ((أ، ل)): الكعبة. كذا، والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٩١/٣). (٩) ((صحيح البخاري)) (٧٠٦/٦ -٧٠٧ رقم ٣٥٩٥). (١٠) من ((م)) ومثله عند البخاري، وفي ((أ، ل)): إذا. كذا. ٣٢ البدر المنير لترينَّ (الظعينة) (١) ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله. (قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله)(٢)). هُذا لفظهُ مختصرًا، وهو بعض من حديث طويل، ورواه الطبراني (٣) من هذا الوجه وفيه: ((أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا (قليل)(٤) حتى (تخرج)(٥) العير من (الحيرة)(٦) إلى مكة بغير خفیر)). ورواه عن عدي جماعات أُخر: أحدهم ابن سيرين، رواه الدراقطني(٧) من حديث عبيد الله بن عمر عنه ((أن عدي بن حاتم وقف على (رسول)(٨) الله وَّهُ (فقال له النبي ونَ ﴾)(٩): يوشك أن تخرج المرأة من الحيرة بغير (جوار) (١٠) أحد حتى تحج)) وليس ظاهر لفظه يقتضي أنه مسند (فتأمله كما)(١١) قاله صاحب ((الإمام)) ورواه أحمد في ((مسنده))(١٢) من حديث ابن سيرين، عن حذيفة، عن عدي رفعه: ((فوالذي (نفسي)(١٣) بيده ليتمّن الله -ربك- هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من (١) وقع في ((م): الظعنة. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح البخاري)). (٢) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((ل)) و((صحيح البخاري)). (٣) ((المعجم الكبير)) (٩٤/١٧-٩٥ رقم ٢٢٤). (٤) في ((ل)): قليلاً. والمثبت من ((أ، م)). (٥) في ((أ)): خرج. محرف، والمثبت من ((م، ل)). (٦) في ((ل)): الحرة. محرف، والمثبت من ((أ، م). (٧) (سنن الدارقطني)) (٢٢١/٢ رقم ٢٧). (٨) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٩) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٠) في ((أ)): جو. محرف. والمثبت من ((م، ل)). (١١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٣) فى ((أ)): يقضي. والمثبت من ((م، ل)). (١٢) («المسند» (٤/ ٢٥٧، ٣٧٧-٣٧٨). ٣٣ كتاب الحج (الحيرة)(١) حتى تطوف (بالبيت)(٢) في غير جوار(٣) أحد. قال عدي: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة تطوف بالبيت في غير (جوار)(٤)). ثانيهم: عباد بن حبيش(٥)، رواه الطبراني(٦) من حديث شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يقول: سمعت عدي ابن حاتم يقول: (((جاءت خيل)(٧) رسول الله وَل﴾ ... )) فذكر حديثًا فيه ((إني (لا أخشى) (٨) عليكم الفاقة، لينصركم الله -تعالى- وليعطينكم- أو (ليُسَخّرَنَّ)(٩) لكم - حتى تسير الظعينة بين الحيرة ويثرب (إن أكثر) (١٠) ما تخاف السرق على ظعينتها)). ثالثهم: محمد بن حذيفة، رواه (الدارقطني)(١١) من حديث ابن عون، عن محمد قال: حدثني ابن حذيفة -شك [ابن عون (١) في ((ل)): الحرة. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (٢) في ((أ، ل)): البيت. والمثبت من ((م)). (٣) زاد في ((أ)): هذا الأمر حتى تخرج الظعينة تخرج من الحيرة يطوف بالبيت في غير جواز. کأنها مكررة، والسیاق لـ «م، ل)). (٤) في ((أ)): جواز. بالزاي، تصحيف، والمثبت من ((م، ل)). (٥) زاد في ((أ)): يقول سمعت. وهي مقحمة هنا. (٦) ((المعجم الكبير)) (٩٩/١٧- ١٠٠ رقم ٢٣٧). (٧) في (م): جاء رجل. وسقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ)) و((المعجم الكبير)). (٨) في ((أ، ل)): لأخشى. محرف، والمثبت من ((م)) و((المعجم الكبير)). (٩) في ((م): يسخرن. والمثبت من ((أ، ل)) وفي ((المعجم الكبير)): ليفتحن. (١٠) كذا في النسخ، وعند الطبراني: أخوف. (١١) من ((م) والحديث في ((سنن الدارقطني)) (٢٢٢/٢ رقم ٢٨)، ووقع في ((أ، ل)): الطبراني. خطأ، وقد مضت وجوه الطبراني، وهذا الوجه للدار قطني. والله أعلم. ٣٤ البدر المنير اسمه](١) محمد بن حذيفة- عن عدي ... فذكر حديثًا، وفي آخره: ((ثم قال: أتيت (الحيرة)(٢)؟ قلت: لا، وقد علمت مكانها. قال: فتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة)). قال: فرأيت الظعينة (تخرج) (٣) من الحيرة حتى تطوف بالكعبة)) وقد أسلفنا رواية هذا الحديث، (عن)(٤) ابن سيرين، عن حذيفة، من طريق الإمام أحمد. ورواه البغوي(٥) من حديث [أبي عبيدة](٦) بن حذيفة، قال: كنت أسأل الناس عن عدي بن حاتم وهو إلى جنبي (لا أسأله)(٧) فأتيته فسألته فقال: (بعث رسول الله وَله ... )) وفيه: ((هل أتيت الحيرة؟ قلت: لم آتها (و)(٨) قد علمت مكانها. قال: توشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت)). ورواه الدارقطني(٩) أيضًا، قال الشيخ تقي الدين في ((الإلمام)» (١٠): قيل: سنده حسن. رابعهم: عبد الملك بن عمير، رواه الطبراني(١١) من حديث أبي (١) من ((سنن الدارقطني)) ووقع في ((أ)): عون، عن عدي، اسمه. وفي ((ل)): عون، عدي، اسمه. وفي ((م): عون، اسمه. خطأ. (٢) في (ل)): الحرة. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((م)): من. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) رواه البغوي في ((معجمه)) كما في الإصابة (٤٠١/٦-٤٠٢). (٦) وقع في ((النسخ)): أبي عبيد. خطأ، وهو على الصواب في الموضع المذكور من (الإصابة)) والدارقطني وقد ترجمه المزي في كنى ((التهذيب)) (٥٤/٣٤). (٧) من ((م))، ومثله عند الدارقطني، ووقع في ((أ، ل)): فأسأله. (٩) ((سنن الدارقطني)) (٢٢٢/٢ رقم ٢٩). (٨) من ((م)). (١٠) ((الإلمام)) (٢٥٨ رقم ٦٣٧). (١١) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٠٠/١٧-١٠١ رقم ٢٣٨). ٣٥ كتاب الحج إسماعيل (المؤدب)(١)، عن عبد الملك بن عمير (عنه)(٢)، قال: قال رسول الله وَليقول: («ليأتين على الناس زمان تسير الظعينة من مكة إلى الحيرة لا يأخذ أحد بخطام راحلتها)). خامسهم: تميم بن عبد الرحمن، رواه الطبراني(٣) أيضًا، ورواه(٤) سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي عنه. وروي هذا الحديث أيضًا من طريق جابر بن سمرة. (قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٥)، قال أبي: وروي هذا الحديث من طريق جابر بن سمرة)(٦)، ومن طريق عدي ابن حاتم، وهذا كأنه (أشبه)(٧). فائدة: الحيرة -بكسر الحاء المهملة- (بلدة معروفة بظهر الكوفة سكنها ملوك قحطان. قاله الحازمي في ((أماكنه)) وقال المنذري: هي مدينة النعمان معروفة من بلاد العراق)(٨) (قال ابن دحية: سميت بذلك)(٩) لأن بخت (نصَّر)(١٠) لما سلطه الله على العرب وقتلهم، وسبى (١) في ((م): المؤذن. محرف، والمثبت من ((أ، ل)) وأبو إسماعيل مُؤَدِّب آل أبي عبيد الله وزير المهدي، واسمه: إبراهيم بن سليمان، من رجال ((التهذيب)). (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٠٤/١٧-١٠٥ رقم ٢٥٢). (٤) ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٧ / ٧٧ رقم ١٦٩). (٥) («العلل لابن أبي حاتم)) (٣٩٦/٢ رقم ٢٦٩٧). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) من ((م)) ومثله في ((العلل)) وفي ((أ، ل)): أسند. محرف. (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) تكررت في ((أ)). (١٠) في ((ل)): نطر. محرف، والمثبت من (أ، م)). ٣٦ البدر المنير من سبى منهم (فسكن) (١) السبي في هذا المكان فتحيروا هنالك فسُمِّيت: الحيرة. وقال صاحب ((التنقيب)): هي مدينة ملاصقة (للكوفة)(٢) سميت بذلك؛ لأن تُبَّع الأكبر لما قصد خراسان (ترك)(٣) (ضعفة جنده) (٤) بهذا الموضع، وقال لهم: حِيروا فيه؛ أي: أقيموا. قال: وقيل: أول من نزلها مالك بن زهير فلما نزلها وجعلها مسكنه وأقطعها (قومه)(٥) فسميت (الحيرة)(٦) لذلك. قالوا: وثَمَّ حيرة أخرى بخراسان (من)(٧) عمل نيسابور، وليست المذكورة في الحديث. وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام))(٨): هي اسم مشترك بين مواضع أشهرها هذا الموضع، وهو حيرة الكوفة التي كان ينزلها (الملوك)(٩) إلى (نصر) (١٠) اللخميون، والنسبة إليها: حيري، وحاري، والحيرة محلة كانت بنيسابور كبيرة (ينسب)(١١) إليها طائفة (جمة)(١٢) من أهل العلم، (١) هكذا في ((م))، وفي ((ل)): قبل. ومثله في ((أ)). (٢) في ((م)): الكوفة. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في (أ، م)): نزل. والمثبت من ((ل)) والمعنى على هذا هو الموافق لمعجم البلدان (٢/ ٣٧٧). (٤) من ((م)) وفي ((أ)): ضعف جنده. وفي ((ل)): ضعف جند. وكلاهما تحريف. (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٦) في (أ، ل)): الخير. تحريف، والمثبت من ((م)). (٧) في ((م): عن. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٨) زاد في ((أ، ل)): وقال. والأولى حذفها كما في ((م)). (٩) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٠) في ((ل): رحب. والمثبت من ((أ، م)). (١١) في ((م): نسب. والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) في ((م)): أعالي جمة. والمثبت من ((أ، ل)). ٣٧ كتاب الحج والحيرة قرية بأرض فارس، والحيرة بلدة من أعالي (سقي الفرات)(١) قريبة من (فرغانة)(٢). ثم قال: ذكر هذه المواضع ياقوت الحموي(٣)، (و)(٤) رأيتها بعد (فيه)(٥). والظعينة: المرأة، وأصله الهَوْدَج وتُسمَّى المرأة به، وقيل: لا تسمى إلا المرأة الراكبة، وكثر حتى أستعمل في كل أمرأة حتى (يشمل)(٦) الجمل الذي ركب عليه ظعينة، ولا يقال ذلك إلا للإبل التي عليها الهوادج. وقيل: إنما سميت ظعينة؛ لأنه يظعن (بها)(٧) ويرحل. (وعبارة الجوهري(٨): هي المرأة في الهودج فإن لم تكن فيه فليست بظعينة)(٩). والجوار: بالكسر أفصح من الضم. تنبيه: الرافعي -رحمه الله- قال: احتج للقائل بأن المرأة لها أن تخرج وحدها عند الأمن بهذا الحديث، وشُوحِح(١٠) في الدلالة على ذلك. وقالوا: إنما هذا إخبار عما سيقع ولا يلزم من إخبار وقوعه جوازه. (١) من ((م))، وفي ((أ، ل)): سكنى العراب. (٢) في ((م): غانة. كذا، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((معجم البلدان)) لياقوت (٣٧٦/٢-٣٨٠). (٤) في (م)): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((م). (٦) في ((م): تسمى. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((م): به. والمثبت من (أ، ل)). (٨) الذي في ((الصحاح)) (١٧٣٣/٥) والظعينة: الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن. (٩) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) يعني: نُوزِعَ، ومنه قولهم: ((لا مُشَاحة في الاصطلاح)) يعني: لا منازعة فيه. والمراد أنَّه لكل فرد أن يصطلح لنفسه ما شاء إذا بَيَّنَ اصطلاحه هذا؛ والله أعلم. ٣٨ البدر المنير الحديث السابع روي أنه وسلم قال: ((من لم يحبسه مرض، أو (مشقة)(١) ظاهرة، أو سلطان جائر، فلم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا وإن شاء نصرانيًّا))(٢). هذا الحديث مروي من طرق: أحدها من حديث أبي أمامة رَضِي الله عَنْهُ مرفوعًا: ((من لم يحبسه مرض، أو حاجة ظاهرة، أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا)). رواه البيهقي(٣) من حديث شاذان، عن شريك، عن ليث، عن ابن (سابط)(٤)، عن أبي أمامة (به)(٥). (و)(٦) قال: هذا الحديث وإن كان إسناده غير قوي (فله)(٧) شاهد من قول عمر بن الخطاب ... فذكره بإسناده إليه أنه قال: ((ليمت يهوديًّا أو نصرانيًّا- يقولها ثلاث مرات -: رجل مات ولم يحج، وجد لذلك سعة وخليت سبيله)). ورواه سعيد بن منصور بلفظ: ((لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جِدَة ولم يحج؛ فيضربوا عليهم الجزية (ما هم بمسلمين)(٨). وقال الحافظ (١) في ((الشرح الكبير)) (٢٩٣/٣): حاجة. والمثبت من النسخ الثلاث. (٣) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٣٤/٤). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٩٣/٣). (٤) في ((ل)): سائط. محرف، والمثبت من ((أ، م)). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((م)) ومثله عند البيهقي، وفي (أ، ل)): وله. كذا. (٨) تكررت في ((أ)). وفي حاشية ((أ)) هنا حاشية متعلِّقة بهذا الخبر لم تظهر بأكملها هذا نصُّها وموضع النقط بياض بالحاشية: هذا الخبر الذي رواه سعيد بن منصور ... مو ... بخط ... أبي عمر ... صرَّح به ابن ... في تخريجه و ... أنه صحيح عنه ... وإذا اتصل ... الموقوف ... ابن سابط علم ... الحديث أصلاً ... على من ... وتبين بذلك ... ادعى أنه موضوع. ٣٩ كتاب الحج أبو محمد المنذري: إسناده حسن، شاهد لحديث أبي أمامة. ورواه أحمد في (كتاب الإيمان)): عن وكيع، عن (سفيان)(١) عن ليث، عن ابن سابط قال: قال رسول الله وَلي: ((من مات ولم يحج ولم يمنعه من ذلك مرض حابس، أو سلطان ظالم، أو حاجة ظاهرة، فليمت على أي حال شاء (إن شاء)(٢) يهوديًّا، وإن شاء نصرانيًّا)). وهذا مرسل، ورواه في ((مسنده))(٣) متصلًا (فيه من لا أعرف حاله) (٤) - بلفظ: ((من كان ذا يسار فمات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا (و)(٥) إن شاء نصرانيًّا)). (و)(٦) (من رواية سعيد بن منصور في ((سننه)) بلفظ: ((لقد هممت أن أبعث رجالًا ... )) إلى آخره، تقدم)(٧). واعلم أن ابن الجوزي ذكر هذا الحديث في ((تحقيقه)) (٨) من حديث أبي عروبة الحراني، نا المغيرة بن عبد الرحمن، نا يزيد بن هارون، نا شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن ابن سابط، عن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ البيهقي، ثم قال: قال يحيى ابن معين: المغيرة ليس بشيء. ولیث قد ترکه يحيى بن معين وابن مهدي (١) في ((أ، ل)): شيبان. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). ويؤكد هذا المصنف من خلال كلامه بعد ذلك. (٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) لم أجده فيه وكذا ذكر في ((التلخيص)) أنه رواه أحمد، ولم يذكره في ((إتحاف المهرة)) في مسند أبي أمامة إلا عن الدارمي انظر ((التلخيص)) (٤٢٥/٢)، و((اتحاف المهرة)) (٢٣٧/٦-٢٣٨ رقم ٦٤١٥) (٤) سقط من (أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): أو. كذا، والمثبت من ((م، ل)). (٦) سقطت من ((م، ل)) والمثبت من ((أ)). (٧) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((التحقيق)) لابن الجوزي (١١٨/٢ رقم ١٢١٢). ٤٠ = البدر المنير وأحمد، وقد رواه (عمار)(١) بن (نصر)(٢)، عن شريك، عن سالم، عن أبي أمامة، قال العقيليُّ: عمار يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال ابن عدي: متروك الحديث. هذا آخر كلامه، وفيه نظر من وجوه: أحدها: يحيى إنما قال هذا الكلام في المغيرة بن عبد الرحمن [الحزامي](٣) وهو متقدم على راوي هذا الحديث، يروي عن أبي الزناد وغيره، ويروي عنه قتيبة وغيره، وهو من رجال ((الصحيحين))، وأما راوي هذا الحديث فهو الحراني(٤) شيخ متأخِّر، روى عنه النسائي ووثقه ولا (نعرف)(٥) أحدًا تكلم فيه. وقد ذكر هو -أعني ابن الجوزي- الحزامي في ((ضعفائه))(٦)، وحكى كلام يحيى فيه، (و)(٧) قال: وجملة من في الحديث أسمه (مغيرة)(٨) بن عبد الرحمن ستة لا نعرف قدحًا في أحد منهم غيره. قلت: ولم ينفرد المغيرة عن يزيد (بهذا)(٩) الحديث؛ بل تابعه (١) في ((أ، ل)): محمد. خطأ، والمثبت من ((م)) و((التحقيق)). (٢) كذا في النسخ الثلاث: نصر. وسيشير إليه المصنف أنه تحريف وتصحيحه: مطر. وكذا في العقيلي في ترجمة عمار بن مطر، انظر ((الضعفاء الكبير)) (٣٢٧/٣). (٣) وقع في النسخ هنا: الحراني. محرف، والمثبت من ترجمة المغيرة عند المزي ((التهذيب)) (٣٨٧/٢٨-٣٩٠). (٤) (التهذيب)) (٣٩٠/٢٨-٣٩١). (٥) في ((ل)): يعرف. بمثناة من تحت، والمثبت من ((أ)) وهو الصحيح، وغير منقوطة في ((م)). (٦) ((الضعفاء والمتروكين)) (١٣٥/٣). (٧) في ((م): ثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((أ)): المغيرة. وكذا في ((ل))، والمثبت من ((م)) وكذا في ((الضعفاء)). (٩) في ((م)): لهذا. والمثبت من ((أ، ل)).