النص المفهرس

صفحات 1-20

النَّدُ المُبَيْرُ
في تَخْرِيُجُ الأحَادِيثِ وَالآثار الواقِعَة فى الشَّح الكَبَيْر
لِلإِمَامُ العَالِمِ الْعَامِلِ الْعَلَّمَةَ الَوَعَ الَاهِد
سِرَاج الدّينَ أَبِي حَقْصِ حْمَ بنَعَلِيْ بن أحمد الأنصاري الشّافِى
المعروف بـ "ابْن المُلقِّن"
٧٢٣ - ٨٠٤ هـ
المُجُلَّدُ السَّارِسُ
تحقيق
أِ صَفِيَّةٌ تَجَدِي بِ السيِّدِبْ أمين أِ عَبد الله يحيى الدّينُ بْ جَمَال الدّين
إِي مَ عَ اللّه بنْ سُليمانْ
دَارُ الهجرة للنشر وَالتوزيع

تقسيم مجلدات الكتاب
تقسیم مجلدات الکتاب
المجلد الأول
مقدمة المحقق ٧
مقدمة المصنف ٢٥٥
كتاب الطهارة ٣٤٥
المجلد الثاني باقي ك الطهارة ٥
المجلد الثالث باقي ك الطهارة ٥
كتاب الصلاة ١٤٧
المجلد الرابع
باقي ك الصلاة ٥
ك صلاة الجماعة ٣٧٧
ك صلاة المسافرين ٥٢٣
ك الجمعة ٥٨١
المجلد الخامس صلاة الخوف ٥
ك صلاة العيدين ٣٣
ك صلاة الكسوف ١١٩
ك صلاة الاستسقاء ١٤١
ك صلاة الجنائز ١٨١
باب تارك الصلاة ٣٨٩
ك الزكاة ٤٠١/ك الصيام ٦٣٩
باب صوم التطوع ٧٤٤
ك الاعتكاف ٧٦٥
المجلد السادس ك الحج ٥
ك البيوع ٤٣٧
ك السلم ٦١١/ك الرهن ٦٢٧
ك التفليس ٦٤٥/ك الحجر ٦٦٧/ك
الصلح ٦٨٥/ك الحوالة ٧٠١
ك الضمان ٧٠٧/ك الشركة ٧٢١
ك الوكالة ٧٢٩/ك الإقرار ٧٤١
ك العارية ٧٤٧/ك الغصب ٧٥٩
المجلد السابع ك الشفعة ٥
ك القراض ١٩
ك المساقاة والمزارعة والمخابرة ٢٩
ك الإجارة ٣٥/ك الجعالة ٤٧
ك إحياء الموات ٥١/ك الوقف ٩٧
ك الهبات ١١١/ك اللقطة ١٤٩
ك اللقيط ١٧١/ك الفرائض ١٨١
ك الوصايا ٢٤٩/ك الوديعة ٢٩٥
ك قسم الفيء والغنيمة ٣٠٩
ك قسم الصدقات ٣٥٩
ك النكاح ٤٢١/ك الصداق ٦٧٥
المجلد الثامن باب المتعة ٥
ك القسم والنشوز ٣٥/ك الخلع ٥٥
ك الطلاق ٦٣/ك الرجعة ١٢٧
ك الإيلاء ١٣٥/ك الظهار ١٤٣
ك الكفارات ١٦١/ك اللعان ١٦٩
ك العدد ٢١١/ك الرضاع ٢٦٧
ك النفقات ٢٨٥/ك الجراح ٣٤١
ك الديات ٤١٣/ك كفارة القتل ٥٠١
ك دعوى الدم والقسامة ٥٠٧
باب ما جاء أن السحر ٥١٧
ك الإمامة وقتال البغاة ٥٢٣
ك الردة (أول الحدود) ٥٦٥
ك التعزيز ٧٢٦/ك ضمان الولاة ٧٣٥
ك الختان ٧٣٩
المجلد التاسع
ك الصيال ٥/ك السير ٢٣
وجوب الجهاد ٢٥/ك الجزية ١٨١
ك المهادنة ٢١٩/ك الصيد والذبائح ٢٣٥
ك الضحايا ٢٦٩/ك العقيقة ٣٣١
ك الأطعمة ٣٥٣/ك السبق والرمي ٤١٣
ك الأيمان ٤٤٣/ك النذر ٤٩١
ك القضاء ٥٢٣/ك الشهادات ٦١٥
ك الدعوى والبينات ٦٧٧
ك العتق ٧٠١
ك التدبير ٧٢٧
ك الكتابة ٧٣٩
ك أمهات الأولاد ٧٥١
المجلد العاشر: الفهارس

كتاب الحج

٧
كتاب الحج
كتاب الحج
قال الرافعي(١) - رحمه الله -: نزلت (فريضة الحج سنة)(٢) خمس
من الهجرة، وأخره النبي ◌ّ من غير مانع، فإنه خرج إلى مكة سنة سبع
لقضاء العمرة ولم يحج، وفتح مكة سنة ثمانٍ، وبعثَ أبا بكر أميرًا على
(الحاجٌ)(٣) سنة تسع، وحج هو سنة عشر وعاش بعدها ثمانين يومًا ثم
قبض .
هُذا لفظه، وما جزمَ به من كونِ الحج فُرِضَ سنة خمس مخالف لما
رجحه في ((كتاب السِّير)) فإنه قال: فُرِض سنة ستٍّ، وقيل: سنة خمس.
(وتبعه في ((الروضة)) (٤) عليها، وصَحَّحَ ابن (الرفعة)(٥) أيضًا أنه سنة
ست، ونقله في ((شرح المهذب))(٦) عن الأصحاب، وقيل: إنه فُرض سنة
ثمان. قال الماورديُّ في ((الأحكام السلطانية)): وقيل: سنة تسع. حكاه
في ((الروضة)) في السنن، وقيل: قبل الهجرة. حكاه في ((النهاية))، وقوله:
(وعاش بعدها)) أي: بعد عَوْدِهِ من الحج لا (بعد)(٧) الحج نفسِه، فإن
الحج أنقضى ثالث عشر، وتوفي الشارع ثاني عشر ربيع الأول، وهذه
(١) ((الشرح الكبير» (٢٩٥/٣).
(٢) من ((ل))، وفي ((م): فريضته سنة. وكلاهما جائز في السياق، ووقع في ((أ)): فريضة
سنة. خطأ.
(٣) في ((الشرح الكبير)): الحج.
(٤) ((روضة الطالبين)) (٢٠٤/١٠).
(٥) وقع في ((ل)): الرفع. والمثبت من ((أ)).
(٦) ((المجموع)) (٧/ ٧٠).
(٧) من ((م))، ووقع في ((أ)): بعض. كذا، وفي ((ل)): يعض. محرف.

٨
البدر المنير
الأمور التي نقلها (الرافعي)(١) (هنا)(٢) عنه؛ كلها صحيحة)(٣) ثم ذكر في
الباب أحاديث وأثرًا واحدًا، أما الأحاديث فثلاثة عشر حديثًا.
الحديث الأول
قوله الَّفي ((بني الإسلام على خمس ... )) (٤) الحديث.
هذا الحديث متفق على صحته أخرجه الشيخان(٥) من حديث
ابن عمر رضي الله عنهما كما سلف في الصوم، وهو حديث عظيم
الموقع كثير الفوائد.
الحديث الثاني
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خطبنا رسول الله وَ له فقال:
أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج. فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي
كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها،
(ولم تستطيعوا أن تعملوا بها)(٦)، الحج مرة، فمن زاد (فمتطوع)(٧).))
هذا الحديث صحيح رواه أحمد(٨)، وأبو داود(٩)،
(١) وقع في ((ل)): الرافع. محرف، والمثبت من ((أ)).
(٢) سقطت من ((ل))، والمثبت من ((أ)).
(٣) سقط من ((م)) من أول قوله: ((وتبعه في الروضة)) حتى هنا.
(٤) ((الشرح الكبير)) (٢٨٠/٣).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٦٤/١ رقم ٨) طرفه (٤٥١٥) و((صحيح مسلم)) (٤٥/١ رقم
١٦).
(٦) ليست في ((الشرح الكبير)) والمثبت من النسخ الثلاث و((مسند أحمد)).
(٧) في ((الشرح الكبير)) (٢٨٠/٣): فتطوع. والمثبت من النسخ الثلاث.
(٩) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤٠٣ رقم ١٧١٨).
(٨) («المسند» (٢٩٠/١-٢٩١).

٩
كتاب الحج
وابن ماجه(١)، والنسائي(٢)، في ((سننهم)) والحاكم في ((مستدركه))(٣)،
والبيهقي في ((سننه))(٤)، واللفظ المذكور هو لفظ أحمد، أخرجه من
حديث سليمان بن كثير، عن ابن شهاب، عن أبي سنان الدؤلي، عن
ابن عباس قال: ((خطبنا رسول الله وَل فقال: يا أيها الناس ... )) فذكره،
وقال: ((فهو تطوع)) بدل ((فمتطوع)) ولفظ البيهقي (٥) كلفظ الرافعي سواء
ثم قال: تابعه سفيان بن حسين، ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهري عن
(أبي سنان)(٦)، وقال: عقيل، عن الزهري، عن سنان، وهو أبو سنان
الدؤلي.
قلت: (أما)(٧) متابعة سفيان، فأخرجها أبو داود (٨)، وابن ماجه (٩)
بلفظ: ((أن الأقرع بن حابس سأل رسول الله فقال: يا رسول الله، الحج
في كل سنة أو مرة واحدة؟ (فقال: بل مرة واحدة) (١٠) فمن زاد
(فتطوع)(١١).
وأما متابعة محمد بن أبي حفصة؛ فأخرجها الحاكم كما سيأتي.
قلت: وتابعهما أيضًا سليمان بن كثير كما سلف، وعبد
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٨٨٦).
(٢) ((سنن النسائي)) (١١٧/٥ رقم ٢٦١٩).
(٣) ((المستدرك)) (٢٩٣/٢).
(٥) ((السنن الكبرى)) (٣٢٦/٤).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٣٢٦/٤).
(٦) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(٧) في ((ل)): إنها. محرف، والمثبت من ((أ، م)).
(٨) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٤٠٣ رقم ١٧١٨).
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (٩٦٣/٢ رقم ٢٨٨٦).
(١٠) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(١١) وقع في ((م)): فمتطوع. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن ابن ماجه)).

١٠
البدر المنير
(الجليل)(١) بن حُمَيْد، عن الزهري، ولفظه: ((أنه العَيْ (قام)(٢)
(فقال)(٣): إن الله -تبارك وتعالى- كتب عليكم الحج. فقال الأقرع
ابن حابس التميمي: كل عام يا رسول الله؟ فسكت فقال: لو قلت نعم
لوَجَبت ثُمَّ إذًا لا تسمعون ولا تطيعون، ولكنه حجة واحدة)). رواه
النسائي(٤) من حديث موسى بن سلمة عنه به، وأَعلَّه ابن القطان(٥)
بجهالة موسى وعبد الجليل. وقال: (فالحديث)(٦) إذًا لا يصح من
(أجلهما)(٧).
قلت: عبد الجليل(٨) روى عن الزهري وأيوب، وعنه جماعة، وهو
صدوق. وموسى(٩) (قال)(١٠) النسائي في حقه: صالح الحديث (١١).
ورواه الحاكم في موضعين من كتاب الحج من ((مستدركه)) :
(١) وقع في ((ل)): جليل. محرف، والمثبت من ((أ، م)).
(٢) من ((م)) فقط، ومثله عند النسائي.
(٣) من ((م، ل)) ووقع في ((أ)): قال. وهي صحيحة على إسقاط ((قام))؛ والله أعلم.
(٤) (سنن النسائي)) (١١٧/٥ رقم ٢٦١٩).
(٥) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٧١/٤ -٢٧٢ رقم ١٨١٠).
(٦) في ((ل)): والحديث. كذا، والمثبت من ((أ، م)).
(٧) من ((م))، ووقع في ((أ، ل)): أجلها. محرف.
(٨) ((التهذيب» (٣٩٨/١٦-٣٩٩).
(٩) ((التهذيب)) (٧٢/٢٩-٧٣).
(١٠) في ((أ، ل)): وقال. والمثبت من ((م)).
(١١) لم أقف على قول النسائي هذا بعد البحث، وقد ذكر المزي في ترجمة موسى
ابن سليمان بن إسماعيل أن النسائي قال فيه: صالح الحديث. وترجمته في
((التهذيب)) بعد ترجمة موسى بن سلمة هذا؛ فلعله انتقل نظر المؤلف عند مطالعته.
لترجمته من ((التهذيب)) والله اعلم.

١١
كتاب الحج
أحدهما(١): في أوله من حديث سفيان (بن)(٢) حسين. كما أخرجه
أبو داود وابن ماجه؛ إلا أنه قال: ((فمن أراد (يتطوع)(٣) بدل ((فمن
(زاد)(٤) فمتطوع»
ثانيهما(٥): (بعد هذا)(٦) الموضع بنحو (كراسة)(٧) من حديث عبد
الله بن صالح، نا الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن [مسافر](٨)
عن ابن شهاب، عن أبي سنان الدؤلي، عن ابن عباس أنه التّ قال: ((يا
قوم، كتب الله عليكم الحج. فقال الأقرع بن حابس: (أكل) (٩) عام يا
رسول الله؟ فصمت رسول الله وَلله ثم قال: لا، بل حجة واحدة، ثم من
حج بعد ذلك فهو تطوع، ولو قلت: نعم. لوجبت عليكم، ثم إذًا لا
تسمعون ولا تطيعون)) ثم قال في الإسناد الأول: هذا إسناد صحيح ولم
يخرجه الشيخان (فإنهما)(١٠) لم يخرجا (لسفيان)(١١) بن حسين وهو من
الثقات الذين يجمع حديثهم. وقال في الحديث الثاني(١٢): هذا حديث
(١) ((المستدرك)) (٤٤١/١).
(٢) في ((ل)): عن. محرف، وسفيان بن حسين مشهور.
(٣) في ((المستدرك)): فيتطوع.
(٤) من ((م، ل)) وسبق مثله عن النسخ الثلاث، ووقع في ((أ)) هنا: أراد.
(٥) ((المستدرك)) (١/ ٤٧٠).
(٦) من ((ل، م)) ووقع في ((أ)): بعدها. خطأ يأباه السياق.
(٧) في ((ل)): بكراسة. خطأ، والمثبت من ((أ، م)).
(٨) في ((أ، ل، م)): سنان. وهو تحريف، والمثبت من ((المستدرك)) و((التهذيب)) (١٧/
٧٦ -٧٧).
(٩) في ((أ، م)): لكل. والمثبت من ((ل)).
(١٠) في ((م): وإنهما. كذا، والمثبت من ((أ، ل)).
(١١) من ((ل، م))، وفي ((أ)): سفيان.
(١٢) زاد في ((أ، ل)): هنا.

١٢
البدر المنير
صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ثم ذكره قبل هذا الحديث من
حديث روح بن عبادة، ثنا محمد ابن أبي حفصة، عن ابن شهاب، عن
أبي سنان، (عن ابن عباس)(١) ((أن الأقرع بن حابس سأل رسول الله
وَسِير: الحج كل عام؟ قال: (لا)(٢) حجة واحدة، ولو قلت نعم لوجبت،
ولو وجبت لم تسمعوا ولم تطيعوا)) وذكره أيضًا في كتاب ((التفسير)) من
(مستدركه)»(٣) في تفسير سورة (آل عمران)» من حدیث سلیمان بن کثیر به
كما ساقه أحمد، إلا أنه زاد: (أو لم)(٤) تستطيعوا أن تعملوا بها(٥)،
الحج مرة؛ فمن زاد فتطوع)) ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم (يخرجاه)(٦). قال: وهكذا رواه سفيان بن حسين، عن
الزهري، ثم ساقه بلفظ: ((سأل الأقرع بن حابس رسول الله وجلاله فقال:
الحج في كل عام مرة؟ قال: لا بل مرة واحدة فمن زاد (فتطوع)(٧)) ثم
قال: وفي الباب عن علي بن أبي طالب بالشرح والبيان عن رسول الله
وصية ثم ساق بإسناده عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي
البختري، عن علي قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ
مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٨) قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت،
(١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((المستدرك)).
(٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((المستدرك)).
(٣) ((المستدرك)) (٢٩٣/٢ - ٢٩٤).
(٤) في ((م): ولم. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)).
(٥) زاد في ((أ، ل)): بعدكم لم يعملوا بها. وليست في ((م) و((المستدرك)).
(٦) في ((م): يحاجاه. محرف، والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)).
(٧) في ((م): فمتطوع. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)).
(٨) آل عمران: ٩٧.

١٣
كتاب الحج
ثم قالوا: أفي كل (عام)(١)؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ قال:
لا ، ولو قلت: نعم لوجبت. فأنزل الله ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ
أَشْيَآءَ﴾ (٢) الآية)).
قلت: وهذا الحديث ضعيف منقطع، أبو البختري لم يسمع من
علي، قال ابن عبد البر: (له)(٣) (مراسيل)(٤) عنه، ولم يسمع منه عبد
الأعلى(٥) ضَعَّفوه. وقال أبو زرعة(٦): ضعيف الحديث ربما رفع
الحديث وربما وقفه. ورواه يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، فقال: عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. والصواب كما قال الدارقطني (٧)،
عن أبي سفيان. ويحيى بن أبي أنيسة(٨) متروك.
ثم أعلم أن ابن حزم ذكر هذا الحديث في محلاه(٩) من طريق أبي
داود (ثم)(١٠) قال: لا حجة فيه؛ لأن راويه أبو سنان الدؤلي قال فيه
عقيل: (١١) سنان مجهول غير معروف. انتهى (وهذا يوهم)(١٢) أنَّ عُقيلًا
- أحد (رواته)(١٣) - قال: ((سنان مجهول)) وليس كذلك، فالذي قاله
(٢) المائدة: ١٠١.
(١) من ((ل، م)) وسقط من ((أ)).
(٣) من ((م)».
(٤) وقع في ((ل)): مراسل. والمثبت من (أ، م).
(٥) كذا السياق في الأصول الثلاثة بلا واو عطف، والمراد واضح.
(٦) ((التهذيب)) (٣٥٢/١٦-٣٥٥).
(٧) ((سنن الدار قطني)) (٢٨٠/٢ رقم ٢٠١).
(٨) ((التهذيب)) (٢٢٣/٣١ -٢٣٠).
(٩) ((المحلى)) لابن حزم (٣٩/٧).
(١٠) سقط من ((م)) والمثبت من (أ، ل)).
(١١) زاد في ((م): أبو. وهي هنا خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) في ((م)): وقد توهم. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٣) في ((م)): روايته. محرف، والمثبت من ((أ، ل)).

١٤
البدر المنير
أبو داود، وهو أبو سنان الدؤلي، وكذا (قاله)(١) عبد الجليل بن حميد
وسليمان بن كثير جميعًا، عن الزهري، وقال عُقيل: سنان؛ يعني: في
رواية عقيل، عن الزهري، عن سنان، فعُرِف بهذا أن المُضَعِّف لأبي
سنان: ابن حزم لا عُقيلًا، وليس هو حينئذ مجهول(٢)؛ فقد روى عنه
جماعة، وقال أبو زرعة: ثقة.
تنبيه: هذا الحديث ذكره (الرافعي)(٣) دليلًا على أن الحج لا يجب
بأصل الشرع إلا مرة واحدة، ويغني عنه في الدلالة حديث ثابت في
(صحيح مسلم))(٤) من حديث أبي هريرة قال: ((خطبنا رسول الله وَليه
فقال: يا أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال
(رجل)(٥): يا رسول الله، أكل عام؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال النبي
وَله: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال: (ذروني)(٦) ما تركتكم
فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا
أمرتكم (بأمر)(٧) فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)).
قال صاحب ((الإمام)): ورواه أبو الجهم المالكي (من)(٨) هذا الوجه
(١) وقع في ((ل)): قال. بلا هاء، والمثبت من ((أ، م)).
(٢) ((التهذيب)) (٨٦/٣٢-٨٨).
(٣) في ((م): الشافعي. والمثبت من ((أ، م)) وكذا استدل عليه في (الشرح الكبير))
(٢٨٠/٣).
(٤) (صحيح مسلم)) (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٧).
(٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) من ((م) ووقع في ((ل، م)): وروي. محرف في روايات الحديث.
(٧) في ((ل)): بشيء. وكلاهما وارد في هذا الحديث، والمثبت من ((أ، م)).
(٨) في ((م)): عن. كذا، والمثبت من ((أ، ل)).

١٥
كتاب الحج
وفيه: ((أفي كل عام؟ فسكت ثم أعاد، فسكت (فأعاد)(١) الثالثة، فقال
نبي الله وَلقر: لو قلت (نعم)(٢) لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها)).
الحديث الثالث
أنه وسلم قال: (((أيما)(٣) صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام، وأيما
عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام)) (٤).
هذا الحديث مروي مرسلًا ومتصلًا، أما المرسلُ؛ فمن حديث
محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ومثل: ((إني أريد أن أجدد في
صدور المؤمنين، أيما صبي حجَّ به أهله فمات أجزأ عنه، وإن أدرك
فعليه الحج، وأيما مملوك حج به أهله فمات أجزأ عنه، وإن أعتق فعليه
الحج)). رواه أبو داود في ((مراسيله)) (٥) هكذا، قال عبد الحق(٦): وهو
مرسل ومنقطع وليس بمتصل السماع.
قلت: وسببه أن أبا داود رواه (عن)(٧) أحمد، ثنا وكيع، عن
يونس، قال: سمعت شيخًا يحدث أبا إسحاق، عن محمد بن كعب،
ومحمد تابعي ولم يذكر عمن أخذه.
وأما المتصل؛ فمن حديث عبد الله (بن عباس)(٨) رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله وَة: ((أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج
(١) في ((م)): وأعاد. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) سقطت من ((ل)) والمثبت من (أ، م)).
(٢) من ((م)). وسقط من ((أ، ل)).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣/ ٢٨٢).
(٥) ((المراسيل)) لأبي داود (١٤٤- ١٤٥ رقم ١٣٤).
(٦) ((الأحكام الوسطى)) (٣٢٤/٢-٣٢٥).
(٧) من ((م)) وسقط من (أ، ل)).
(٨) تكرر في ((أ)).

( ١٦
البدر المنير
حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد
حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى)). وهو حديث صحيح، رواه الحاكم في
((مستدركه))(١)، والبيهقي في ((سننه))(٢) و((خلافياته))، وأبو محمد بن حزم
في ((محلاه)(٣) من حديث محمد بن المنهال، عن یزید بن زريع، عن
شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس مرفوعًا. واللفظ
المذكور هو لفظ البيهقي، ولفظ الحاكم: ((إذا حج الصبي (فله) (٤) حجة
حتى يعقل، (وإذا)(٥) عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي
(فله)(٦) حجة، وإذا هاجر فعليه حجة أخرى)) ولفظ ابن حزم: ((إذا حج
الصبي فهي له حجة صبي حتى يعقل (فإذا)(٧) عقل فعليه حجة أخرى،
وإذا حج الأعرابي (فهي له حجة أعرابي (فإذا)(٨) هاجر فعليه حجة
أخرى)) ثم ذكره بلفظ البيهقي إلا أنه أسقط ذكر ((الأعرابي)))(٩)، نعم
ذكره كذلك بإسقاط الصبي في ((كتاب الإعراب))(١٠) على ما حكاه عبد
(٢) ((السنن الكبرى)) (٣٢٥/٤، ١٧٩/٥).
(١) ((المستدرك)) (١/ ٤٨١).
(٣) ((المحلى)) (٤٤/٧).
(٤) في ((المستدرك)): فهي له. والمثبت من النسخ الثلاث.
(٥) في ((م): فإذا. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)).
(٦) في ((المستدرك)): فهي له. والمثبت من النسخ الثلاث.
(٧) في ((م): وإذا. والمثبت في ((أ، ل)) و((المحلى)).
(٨) في ((م)): وإذا. والمثبت في ((أ، ل)) و((المحلى)).
(٩) تكرر في ((أ)).
(١٠) في ((أ)): الأعرابي. وهو خطأ. والمثبت من ((م، ل)). و((الأحكام الوسطى)). وقد ذكر
ابن حزم كتابه هذا في الأحكام له (٤/ ٦٠١) فسماه «الإعراب عن الحيرة والالتباس
الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس)).

١٧
كتاب الحج
الحق في ((أحكامه))(١) عنه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. وقال ابن حزم: هذا حديث صحيح ورواته ثقات.
وقال في (كتاب) (٢) ((الإعراب)): هذا إسناد رجاله أئمة وثقات.
و(قال)(٣) البيهقي في ((خلافياته)) بعد مقالة شيخه الحاكم هذه: أظن أن
شيخنا حمل حديث عفان وغيره على حديث يزيد بن زريع (فهذا
الحديث إنما رواه أصحاب شعبة عنه موقوفًا سوى ابن زريع) (٤) (فإن)(٥)
محمد بن المنهال (ينفرد)(٦) برفعه عنه. ورواه في ((سننه)(٧) أيضًا كذلك
موقوفًا عليه، وقال: تفرد برفعه محمد بن المنهال، عن یزید بن زريع،
عن شعبة، وكذلك رواه سفيان الثوري، عن (الأعمش)(٨) موقوفًا، وهو
الصواب.
قلت: ولك أن تقول: محمد بن المنهال(٩) ثقة ضابط من رجال
((الصحیحین)) (فلا)(١٠) يضر تفرده برفعه، على أنه لم ينفرد به؛ بل توبع.
قال ابن (أبي)(١١) شيبة في ((مصنفه))(١٢): نا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((احفظوا عني - ولا تقولوا: قال
(٢) من ((م)): ووقع في (أ، ل)): كتابه.
(١) ((الأحكام الوسطى)) (٣٢٥/٢).
(٣) سقط من ((ل)) والمثبت من ((م، أ)).
(٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٥) في ((ل)): وإن. والمثبت من ((أ، م)).
(٦) في ((ل)): تفرد. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٣٢٥/٤).
(٨) سقطت من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)).
(١٠) في ((م)): ولا. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) ((التهذيب)) (٥٠٩/٢٦-٥١٣).
(١١) سقطت من ((ل)) والمثبت من (أ، م)).
(١٢) ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٤٤٥/٤ رقم ٨).

١٨
البدر المنير
ابن عباس - أيما عبد حجَّ به أهله ثم أُعتق (فعليه)(١) الحج، وأيما صبي
حج به أهله صبيًّا ثم أدرك فعليه حجة الرجل، وأيما أعرابي حج
(أعرابيًّا)(٢) ثم هاجر فعليه حجة المهاجر)). وهذا ظاهر في الرفع؛ بل
قطعي. وكذا أخرجه الطحاوي(٣) (بسنده) (٤)، وأخرجه الإسماعيلي في
((جمعه لحديث الأعمش)) من حديث محمد بن المنهال، عن يزيد
ابن زريع، ومن حديث الحارث بن سريج أبي عمر الخوارزمي
(قال)(٥): نا (يزيد) (٦) بن زريع، عن شعبة به. (وذكره)(٧) الخطيب في
(تاريخ بغداد))(٨) من حديث ابن المنهال والحارث قالا: ثنا يزيد
ابن زريع، عن شعبة ... فذكره بلفظ الحاكم، ثم قال: لم يرفعه إلا يزيد
ابن زريع، عن شعبة، وهو غريب.
قلت: والحارث(٩) هذا هو النقال -بالنون- ضعفه النسائي وغيره،
وقال الأزدي: تكلموا فيه حَسَدًا.
فائدة: المراد بالأعرابي هنا الكافر إِذْ كان الكفر هو الغالب حينئذ
على الأعراب، وقد نَبَّهَ على ذلك ابن الصلاح في ((مشكله)) (قال)(١٠):
وقد (جاء)(١١) (إطلاق)(١٢) الأعراب، والمراد (بهم)(١٣) الكفار في غير
(١) في ((م): وعليه. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)) و((المصنف)).
(٣) ((شرح معاني الآثار)) (٢٥٦/٢).
(٥) من ((م)).
(٤) من ((م)) ووقع في (أ، ل)): بسند.
(٦) في ((ل)): زيد. محرف، والمثبت من ((أ، م)).
(٧) من ((م)) وفي ((أ، ل)): وذكر. كذا.
(٨) في ((ل)): تاريخه لبغداد. والمثبت من (أ، م))، وهذا في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٩/٨).
(١٠) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) («الميزان)) (٤٣٣/١-٤٣٤).
(١١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) في ((م)): إطلاق على. ولعلَّ المراد: إطلاقه على. فسقطت الهاء، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٣) من ((م)».

١٩
كتاب الحج
هُذا الحديث. وقال ابن حزم في ((محلاه)(١): احتجَّ مَن لم يَرَ للعبدِ حجًّا
بهذا الحديث (قال)(٢): ولا يخلُو أن يكونَ صحيحًا أو غيرَ صحيح، فإن
كان الثاني (فقد)(٣) كفيناه، وإن كان الأول -وهو الأظهر؛ لأنّ رواته
ثقات- فإنّه خبر منسوخ بلا شك، برهانُ ذلك: أنَّ هذا الخبر بلا شك
كان قبل فتح مكة؛ لأن فيه إعادة الحج (على من)(٤) حجَّ من الأعراب
قبل هجرته، وروى مسلم(6) من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:
((لا هجرة بعد الفتح)) فإذا قد صحَّ -بلا شك- أن هذا الحدیث کان قبل
الفتح.
الحديث الرابع
((أنه وَُّ سُئل عن تفسير السبيل، (قال)(٦): زاد وراحلة))(٧).
هذا الحديث مروي من طرقٍ: (إحداها)(٨): (من)(٩) طريق أنس
أخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (١٠) من حديث (علي بن سعيد
ابن (مسروق)(١١) الكندي)(١٢) (ثنا)(١٣) ابن أبي زائدة، عن سعيد
(١) ((المحلى)) لابن حزم (٤٥/٧).
(٢) في (م)): قالوا. خطأ؛ فالقائل هو ابن حزم. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) وقع في ((أ)): نفسه. خطأ، والمثبت موافق لما عند ابن حزم، والمثبت من ((م، ل)).
(٤) وقع في ((أ)): عمن. خطأ، والمثبت من ((م، ل)).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١٤٨٨/٣ رقم ١٨٦٤).
(٦) في (م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٨٣/٣).
(٨) في (م): أحدها. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) من ((م)).
(١٠) ((المستدرك)) (٤٤٢/١).
(١١) في ((أ، ل)): مرزوق. وهو تحريف. والمثبت من ((م)) و((المستدرك))، وانظر ترجمته
في ((التهذيب)) (٢٠/ ٤٥٠).
(١٢) كتب فوقها في ((ل)): من. في أولها وإلى. في آخرها، إشارة إلى الضرب عليها.
(١٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).

٢٠
البدر المنير
ابن أبي عروبة، عن قتادة (عن)(١) أنس عن النبي وَّ (في قوله تعالى
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٢) قال: قيل: يا رسول
الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)). ثم قال: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال: وقد تابع حماد بن سلمة
(سعيدًا على روايته عن قتادة. ثم أسنده من حديث أبي قتادة ثنا حماد
ابن سلمة)(٣) عن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله صل سئل عن (قول
الله)(٤) - تعالى -: ﴿مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٥) فقيل: ما السبيل؟ قال:
الزاد والراحلة». ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه. ورواهما الدار قطني أيضًا في ((سننه))(٦) ولم يَسُقْ لفظهما؛ بل
أحال بلفظ مثله على ما قبله. وعلي بن سعيد بن مسروق(٧) قال أبو
حاتم في حقِّه: هو صدوق. و(وثقه)(٨) النسائي أيضًا، وأبو قتادة هو
عبد الله بن واقد الحراني(٩)، قال أبو حاتم: تكلموا فيه، منكر
الحديث، وذهب حديثه. وقال (أبو)(١٠) زرعة: ضعيف الحديث لا
يحدث عنه. وقال ابن عبد البر: هو منكر الحديث متروك، إلا أن
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)).
(٢) آل عمران: ٩٧.
(٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م، ل)): قوله. والمثبت من ((أ)) و((المستدرك)).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (٢١٦/٢ رقم ٦، ٧).
(٥) آل عمران: ٩٧.
(٧) سبقت الإشارة إلى ترجمته في ((التهذيب)).
(٨) وقع في ((أ)): وقفه. محرف، والمثبت من ((م، ل)).
(٩) ((التهذيب)» (٢٥٩/١٦-٢٦٢).
(١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)) وفي ((ل)) وهو: عه.