النص المفهرس

صفحات 761-779

٧٦١
كتاب الصيام
[البخاري](١). قال: وله معارض بإسناد صحيح، وقد أخرجاه. فذكر
حديث (جويرية السالف في)(٢) الحديث الذي قبله، وقد علمت أنه من
أفراد البخاري، ثم روى عن الزهري أنه كان إذا ذكر له أنه نهي عن صيام
يوم السبت قال: هذا حديث حمصي. قال الحاكم: وله معارض بإسناد
صحيح. فذكر بإسناده عن كريب مولى ابن عباس ((أن [ابن عباس](٣)
وناسًا من أصحاب رسول الله وَّلقول بعثوني إلى أم سلمة أسألها عن
[أي](٤) الأيام [كان](٥) رسول الله صل أكثر لها صيامًا. فقالت: يوم
السبت والأحد. فرجعت إليهم فأخبرتهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا
بأجمعهم إليها (فقالوا: إنا)(٦) بعثنا إليك هذا في كذا وكذا. فذكر أنك
قلت كذا وكذا فقالت: صدق، إن رسول الله # أكثر ما كان يصوم من
الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين وأنا
أريد أن أخالفهم). هذا آخر كلامه. وحديث أم سلمة هذا أخرجه
النسائي(٧) والبيهقي(٨) في ((سننهما)) وأعله ابن القطان (٩) بأن قال: فيه
مجهولان. وأما الحاكم فقد صححه كما علمت، وكذا ابن حبان (١٠) فإنه
(١) في ((أ، ل، م)): الشيخين. والمثبت من ((المستدرك)).
(٢) من ((م)).
(٣) في ((أ، ل، م): كريبًا. وهو خطأ، والمثبت من ((المستدرك)).
(٤) من ((المستدرك)).
(٥) في ((أ، ل، م): أكان. والمثبت من ((المستدرك)).
(٦) في ((أ، ل)): فقال إنما. والمثبت من ((م) و((المستدرك)).
(٧) ((السنن الكبرى للنسائي)) (١٤٦/٢ رقم ٢٧٧٦).
(٨) ((السنن الكبرى)) (٣٠٣/٤).
(٩) أنظر ((الوهم والإيهام)) (٢٦٥/٤ - ٢٦٧ رقم ١٨٠٦).
(١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٤٠٧-٤٠٨ رقم ٣٦٤٦).

٧٦٢
البدر المنير
أخرجه (في صحيحه)(١) عن الحسن بن سفيان، نا حبان بن موسى
[أخبرنا عبد الله] (٢)، أنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب، حدثني [أبي](٣) عن كريب ... فذكره، وقول الحاكم ((إنه معارض
الحديث الصماء)) ليس كذلك بل يحمل حديث الصماء على إفراده
بالصوم، وحديث أم سلمة وحديث جويرية على ما إذا ما صام يومًا قبله
أو يومًا بعده، وحديث جويرية صريح في ذلك كما سلف. وفي جامع
الترمذي(٤) -وقال: حسن- من حديث عائشة قالت: ((كان النبي وَل
يصوم من الشهر: السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء
والأربعاء والخميس)). ثم أعلم أن حديث الصماء أعل بأمور: أحدها :
بالاضطراب حیث روي عن عبد الله بن بسر (عنها)(٥)، وعنه عن رسول
الله ◌َل وعن أبيه بسر عن النبي ◌ّ وعن الصماء، عن عائشة أم
المؤمنين، عن النبي ◌َّلة. قال النسائي: وهذه أحاديث مضطربة. قلت:
ولك أن تقول وإن كانت مضطربة فهو أضطراب غير قادح؛ فإن عبد الله
ابن بسر صحابي(٦)، وكذا والده (٧) والصماء(٨) ممن ذكرهم في الصحابة
ابن حبان في أوائل ((الثقات)) فتارة سمعه من أبيه، وتارة من أخته، وتارة
من رسول الله وَّيه وتارة سمعته أخته من عائشة، وسمعته من رسول الله
وَ له. قال عبد الحق(٩): وقيل في هذا الحديث: عن عبد الله بن بسر، عن
(١) في ((م): وصححه. والمثبت من (أ، ل)).
(٢) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((صحيح ابن حبان)).
(٣) سقطت من ((أ، ل، م)) والمثبت من ((صحيح ابن حبان)).
(٤) ((جامع الترمذي)) (١٢٢/٣ رقم ٧٤٦).
(٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٦) ((الثقات)) (٢٣٢/٣-٢٣٣).
(٨) ((الثقات)) (١٩٧/٣-١٩٨).
(٩) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٥/٢).
(٧) ((الثقات)) (٣٥/٣).

٧٦٣
كتاب الصيام
عمته الصماء. قال: وهو أصح.
قلت: وأخرجه من هذا الطريق البيهقي في ((سننه))(١) وقال
الدارقطني في ((سننه)): إن الصحيح عن عبد الله بن بسر، عن أخته
الصماء.
ثانيها: أنه حديث كذب، قال أبو داود في ((سننه))(٢)، قال مالك:
هذا الحديث كذب. وتبعه ابن العربي فقال في ((القبس)): وأما يوم السبت
فلم يصح فيه الحديث، ولو صح لكان معناه مخالفة أهل الكتاب (وفيه
نظر)(٣). قال النووي في ((شرح المهذب))(٤): وهذا القول لا يقبل من
مالك فقد صححه الأئمة. واعتذر عنه عبد الحق(٥) فقال: لعل مالكًا إنما
جعله كذبًا من أجل رواية ثور بن يزيد الكلاعي، فإنه كان يرمى بالقدر،
ولكنه كان ثقة فيما روى، قاله يحيى وغيره، وقد روى عنه الجلة مثل:
يحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك، و[الثوري] (٦) وغيرهم.
ثالثها: أنه منسوخ، قاله أبو داود في ((سننه))(٧) وفيه نظر، قال
(النووي)(٨) في ((شرحه))(٩): هذا القول(١٠) ليس بمقبول وأي دليل على)
نسخه؟! قلت: والحق أنه حديث صحيح غير منسوخ.
فائدة: في أسم الصماء أقوال: أحدها: أنه اسمها صمية فسميت
(١) ((السنن الكبرى)) (٣٠٢/٤).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٣/ ١٧٧ رقم ٢٤١٦).
(٣) من ((م)).
(٤) ((المجموع)) (٤٥١/٦).
(٥) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٥/٢).
(٦) في ((أ، ل)): النووي. وفي ((م): النواوي. وهما خطأ، والمثبت من ((الأحكام
الوسطئ)).
(٧) ((سنن أبي داود)) (١٧٦/٣).
(٨) في ((م): الثوري. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) ((المجموع)) (٤٥١/٦).
(١٠) زاد في (م)): ليس بالقوي و.

٧٦٤
البدر المنير
الصماء، قاله ابن حبان في ((ثقاته))(١).
ثانيها : بُهية بضم الباء، حكاه ابن الجوزي في ((جامع المسانيد) عن
الدار قطني، وحكاه عبد الحق (٢) أيضًا.
ثالثها: بهيمة، حكاه عبد الحق(٣) فقال: اسمها بهية، وقيل:
بهيمة. وهي أخت عبد الله بن بسر، وقيل: إنها أخت بسر. والأول أصح.
تنبيه: لم يعز هذا الحديث ابن الأثير في ((جامعه)) (٤) إلى النسائي
لأنه ليس في ((سننه الصغرى))، وإنما هو في ((الكبرى)) كما عزيته لك أولًا
فتنبه لذلك.
الحديث الثاني عشر
أنه وَ لّ قال لعبد الله بن عمرو: ((لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة
أيام من كل شهر صوم الدهر))(٥).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من هذا الوجه (بلفظ)(٧)
((لا صام من صام الأبد ثلاثًا)) وفي آخر (٨) ((صوم ثلاثة أيام ... )) إلى آخره.
كما ذكره الرافعي سواء، وسقطت الواو في بعض نسخ الكتاب، وهو من
النساخ، وهو عبد الله بن عمرو بن العاص.
(١) ((الثقات)) (١٩٧/٣-١٩٨).
(٢) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٥/٢).
(٣) ((الأحكام الوسطى)) (٢٢٥/٢).
(٤) ((جامع الأصول)) (٦/ ٣٦٠ رقم ٤٥٢٨).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٢٤٨/٣).
(٦) (صحيح البخاري)) (٢٦٠/٤ رقم ١٩٧٧) و((صحيح مسلم)) (٨١٤/٢-٨١٥ رقم
١١٥٩/ ١٨٦).
(٧) من ((م)).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٢٦٠/٤ رقم ١٩٧٧) و((صحيح مسلم)) (٨١٥/٢-٨١٦ رقم
١٨٧/١١٥٩).

٧٦٥
كتاب الصيام
الحديث الثالث عشر
((أنه ◌َُّ نهى عن صيام الدهر))(١).
هذا الحديث صحيح، وقد أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن
عمرو بلفظ: ((لا صام من صام الأبد)) كما سلف، وفي أفراد مسلم (٢) من
حديث أبي قتادة ((أن عمر قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر؟
قال: لا صام ولا أفطر -أو لم يصم ولم يفطر)). وفي ((مسند أحمد))(٣)
و((صحيح ابن حبان))(٤) من حديث عبد الله بن الشخير رفعه: ((من صام
الأبد فلا صام ولا أفطر)). ومن حديث عمران بن حصين(٥) ((أن رسول
الله وَلّ قيل له: إن فلانًا لا يفطر نهار الدهر إلا ليلًا. فقال الله: لا صام
ولا أفطر)). وفي ((سنن البيهقي))(٦) من حديث أبي موسى الأشعري ظ أن
رسول الله وَالله قال: ((من صام الدهر (ضيقت)(٧) عليه جهنم هكذا. وعقد
(تسعين)(٨) ورواه(٩) موقوفًا (على) (١٠) أبي موسى أيضًا. وهذا الحديث
أحتج به البيهقي على أنه لا كراهة في صوم الدهر، ومعنى (ضيقت)(١١)
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٤٨/٣).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٨١٨/٢-٨١٩ رقم ١٩٦/١١٦٢).
(٣) («المسند» (٢٥/٤، ٢٦).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨/٨-٣٤٩ رقم ٣٥٨٣).
(٥) ((مسند أحمد)) (٢٥/٤، ٢٦) و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨/٨ رقم ٣٥٨٢).
(٦) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٠٠/٤).
(٧) في ((أ)): صبت. والمثبت من ((ل، م)) و((السنن الكبرىُ)).
(٨) في ((م)) سفين. والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)).
(٩) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٠٠/٤). (١٠) في ((م): عن. والمثبت من ((أ، ل)).
(١١) في ((أ، ل)): صبت. والمثبت من ((م)).

=
٧٦٦
البدر المنير
عليه؛ أي: عنه فلم يدخلها. أو (ضیقت)(١) عليه أي لا يكون له فيها
موضع. ولما رواه الطبراني(٢) قال في آخره: قال أبو الوليد يعني: أن
يدخلها (وهذا هو الصحيح، وأشار غيره إلى الاستدلال به على كراهته.
و)(٣) أورده ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٤) في باب من كره صوم الدهر.
واستدل به أيضًا كذلك ابن حزم(٥)، وقال: إنما أورده رواته كلهم على
التشديد والنهي عن صومه. ولما رواه ابن حبان في ((صحيحه))(٦) حمله
على من صام الدهر الذي فيه أيام التشريق والعيدين.
(١) في ((أ)): صبت. والمثبت من ((ل، م)).
(٢) رواه في ((الأوسط)) (٨٣/٣ رقم ٢٥٦٢) بدون قول الطبراني: قال أبو الوليد ... إلخ.
(٣) ليست في ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢/ ٤٩١ رقم ٥، ٦).
(٥) ((المحلى)) (١٦/٧).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٣٥٠).

كتاب الاعتكاف

٧٦٩
كتاب الاعتكاف
كتاب الاعتكاف
ذكر فيه رحمه الله أثني عشر حديثًا.
الحديث الأول
روي أنه وَله قال: ((من أعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة))(١).
هذا الحديث غريب لا أعرفه بعد البحث الشديد عنه، ورأيته
بلفظ: ((من رابط)) بدل ((من أعتكف)) (وذكره الجوهري في ((صحاحه))(٢)
بلفظ: ((العيادة قدر فواق ناقة)). قال: والفواق -بالضم والكسر -: ما بين
الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر،
ثم تحلب فيقال: ما أقام [عنده](٣) إلا فواقًا. ثم قال: وفي الحديث ...
فذكره كما أوردناه)(٤). وفي ((ضعفاء العقيلي))(٥) من حديث أنس بن عبد
الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، (عن)(٦) عائشة مرفوعًا: ((من
رابط فواق (ناقة)(٧) حرمه الله على النار)) ثم قال: هذا حديث منكر، وقد
رأيت لأنس هذا غير حديث من هذا النحو. ثم رواه(٨) من طريق آخر
عنها (مرفوعًا باللفظ المذكور، ثم قال: هذا حديث لا يعرف إلا
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٤٩/٣).
(٢) ((الصحاح)) (٤/ ١٢٧٢).
(٣) في (أ، ل)): عنه. والمثبت من ((الصحاح)).
(٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) ((الضعفاء الكبير)) (٢٢/١).
(٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)).
(٧) في ((م)): ناقته. والمثبت من ((أ، ل)) و((الضعفاء الكبير)).
(٨) ((الضعفاء الكبير)) (١٤٣/٢).

٧٧٠
البدر المنير
بسليمان ولا يتابع عليه)(١) وكان سليمان منكر الحديث. وذكره ابن
الجوزي من هذا الوجه في ((علله))(٢) ووهاه أيضًا. وورد في فضل
الاعتكاف حديث ابن عباس المرفوع: ((المعتكف هو يعكف الذنوب،
ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها)). رواه ابن ماجه في
((سننه))(٣) من حديث فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
به، بعد أن ترجم عليه باب في ثواب الاعتكاف. وفرقد(٤) هذا وثقه ابن
معين، وضعفه أحمد والدارقطني. وحديث الحسين مرفوعًا: ((اعتكاف
عشر في رمضان كحجتين وعمرتين)) رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٥)
بإسناد ضعيف، بسبب الهياج بن بسطام(٦) المتروك، وغيره. وأثر عبد الله
بن عمر أنه قال: ((حق (على)(٧) الله - ربك- من عكف نفسه في المسجد
بعد المغرب إلى العشاء لا يتكلم إلا (بقرآن)(٨) أو دعاء، أو صلاة أن
يبنى له (قصران)(٩) في الجنة عرض كل قصر (منهما)(١٠) مائة عام)). رواه
الحاكم أبو أحمد في ((كناه)).
(١) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م).
(٢) ((العلل المتناهية)) (٥٨١/٢ رقم ٩٥٣).
(٣) (سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٦٦-٥٦٧ رقم ١٧٨١).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (١٦٤/٢٣-١٦٩).
(٥) ((المعجم الكبير» (١٢٨/٣ رقم ٢٨٨٨).
(٦) ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١١٢/٩ رقم ٤٧٤).
(٧) من ((م)). وسقطت من ((أ، ل)).
(٨) في ((م)): بقراءة. والمثبت من ((ل، أ)).
(٩) في ((م)): قصرًا. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) في (أ)): منها. والمثبت من ((ل، م)).

٧٧١
كتاب الاعتكاف
فائدة: فواق - بضم الفاء وفتحها - ما بين الحلبتين من الوقت؛
لأنها تحلب ثم تترك سويعة ثم يرضعها الفصل لتدر ثم تحلب.
وقيل: ما بين الشخبتين.
الحديث الثاني
((أنه وَ لي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله))(١).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) من
حديث عائشة ((أن رسول الله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان
حتى توفاه الله، ثم أعتكف أزواجه من بعده)) وقد تقدم في أثناء كتاب
الصيام أيضًا.
الحديث الثالث
أنه وَ يّ قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من
رمضان))(٣).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٤) من
حديث عائشة أيضًا كذلك، ولم يذكر مسلم لفظة ((في الوتر)).
الحديث الرابع
له ((أن رسول الله وَاخله كان يعتكف
عن أبي سعيد الخدري
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٣).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٣١٨/٤ رقم ٢٠٢٦) و ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٣١ رقم ٥/١١٧٢).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٣/ ٣٥٠).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٣٠٥/٤ رقم ٢٠١٧) و((صحيح مسلم)) (٢٢٨/٢ رقم ١١٦٩).

٧٧٢
البدر المنير
(العشر)(١) الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا فلما كانت ليلة إحدى
وعشرين وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه قال: من كان
أعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر. قال: فأريت هذه الليلة ثم
أنسيتها، ورأيت (أني)(٢) أسجد في صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها في
العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. فأمطرت السماء تلك الليلة وكان
المسجد على عريش، فوكف المسجد. قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي
رسول الله ﴾ انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة
إحدى وعشرين))(٣).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٤) من هذا
الوجه من طرق بألفاظ.
الحديث الخامس
عن عبد الله بن أنيس ((أنه قال لرسول الله وَيقول: إني أكون بباديتي
وإني أصلي بهم فمرني بليلة في هذا الشهر أنزلها في المسجد فأصلي فيه.
فقال: آنزل في ليلة ثلاث وعشرين)).
هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم في (صحيحه))(٥) منفردًا به.
والسياق المذكور لأبي داود(٦) من حديث ابن إسحق، عن محمد بن
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)) و((الشرح الكبير).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٢٥٠/٣).
(٢) من ((م)) وسقطت من ((أ، ل)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٣٠٥/٤، ٣١٨-٣١٩ رقم ٢٠١٨، ٢٠٢٧) و((صحيح مسلم))
(٢/ ٨٢٤-٨٢٧ رقم ١١٦٧).
(٥) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٢٧ رقم ١١٦٨).
(٦) ((سنن أبي داود)) (٢٣٢/٢ رقم ١٣٧٥).

٧٧٣
كتاب الاعتكاف
إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس (عن أبيه)(١) أنه قال: قلت: يا رسول
الله، إن لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها
إلى هذا المسجد (فقال)(٢): أنزل ليلة ثلاث وعشرين)) ثم ذكر فيه قصة.
وسياقة مسلم(٣) عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله وَله قال: ((أريت ليلة
القدر ثم أنسيتها، وأراني (صبحتها) (٤) أسجد في ماء وطين. فمطرنا ليلة
ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله وَ له فانصرف وإن أثر الماء والطين
على جبهته وأنفه. (قال)(٥): وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث
وعشرون».
الحديث السادس
أن عمر بن الخطاب ﴾ قال: ((يا رسول الله، إني نذرت في
الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال ◌َله: أوف بنذرك))(٦).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٧) من
حديث ابن عمر ((أن عمر قال ... )) الحديث. زاد البخاري: ((فاعتكف
ليلة)). وفي رواية للدار قطني(٨)، والبيهقي(٩) ((أن عمر نذر أن يعتكف في
(١) من ((م)) و((صحيح مسلم)) وسقط من ((ل، أ)).
(٢) في ((أ، ل)): قال. والمثبت من ((م) و(سنن أبي داود)).
(٣)(صحيح مسلم)) (٢ / ٨٢٧ رقم ١١٦٨).
(٤) في ((ل)): صبيحتها. وفي ((صحيح مسلم)) صبحها. والمثبت من ((أ، م)).
(٥) من ((م)) و((صحيح مسلم)) وسقط من ((أ، ل)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٢٥٦/٣).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٣٢١/٤-٣٢٢ رقم ٢٠٣٢) و((صحيح مسلم)) (١٢٧٧/٣-١٢٧٨
رقم ١٦٥٦).
(٨) ((سنن الدارقطني)) (٢٠١/٢ رقم ١٣). (٩) ((السنن الكبرى)) (٧٦/١٠).

٧٧٤
البدر المنير
الشرك ويصوم، فقال النبي ( ﴾: أوف بنذرك)). قال البيهقي: ذكر نذر
الصوم غريب تفرد به عبد الله بن بشر. وقال عبد الحق(١): إسناد حسن،
تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير، عن [عبيد الله](٢) بن عمر. قال ابن
القطان(٣). وإنما لم يصححه؛ لأن سعيد بن بشير يختلف فيه. وضعفه ابن
الجوزي في «تحقیقه)»(٤) فقال: تفرد به سعید هذا، قال یحیی وابن نمير:
ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.
الحديث السابع
((أن نساء رسول الله وَلكن يعتكفن في المسجد))(٥).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان(٦) من حديث عائشة رضي
الله عنها قالت: ((كان رسول الله و ﴿ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم
دخل معتكفه وأنه أُمر بخبائها فضرب - أراد الاعتكاف في العشر
الأواخر من شهر رمضان - فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها
من أزواج النبي ◌َّه بخبائهم فضرب، فلما صلى رسول الله وَله الفجر
نظر فإذا الأخبية، فقال: آلبر تردن؟ فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف
في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال)).
(١) ((الأحكام الوسطى)) (٣/ ٢٥٠).
(٢) من ((الأحكام الوسطى)) وسقط من ((أ، ل، م)).
(٣) ((الوهم والإيهام)) (٤٤٢/٣).
(٤) ((التحقيق)) (١١٠/٢).
(٥) ((الشرح الكبير» (٢٦٢/٣).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٣٣٢/٤-٣٣٣ رقم ٢٠٤١) و((صحيح مسلم)) (٨٣١/٢ رقم
٦/١١٧٣).

٧٧٥
كتاب الاعتكاف
الحديث الثامن
أنه وَ لخلقه قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا،
، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (١) من
حديث أبي هريرة كذلك.
الحديث التاسع
((أنه ◌َّ أمر ضباعة (بالإهلال بشرط التحلل))(٢).
هذا الحديث صحيح)(٣) أخرجه الشيخان أيضًا كما ستعلمه في
((الحج)) (٤) إن شاء الله فهو أليق به.
الحديث العاشر
((أنه وَّ كان يُدْني رأسَه إلى عائشة فترجِّله وهو معتكف في
المسجد))(٥).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان أيضًا من حديث عائشة
رضي الله عنها كما ستعلمه بَعْدُ (٦).
والترجيل: التسريح.
(١) ((صحيح البخاري)) (٧٦/٣ رقم ١١٨٩) و((صحيح مسلم)) (١٠١٤/٢ رقم ١٣٩٧/
٥١١).
(٢) (الشرح الكبير)) (٢٦٩/٣).
(٣) من ((م)).
(٤) يأتي تخريجه في ((الحج)) قريبًا إن شاء الله.
(٥) ((الشرح الكبير)) (٢٧١/٣).
(٦) يُخرَّج في الحديث الآتي.

٧٧٦
البدر المنير
الحديث الحادي عشر
عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي وَل هو كان إذا اعتكف لا يدخل
البيت إلا لحاجة الإنسان)) (١).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) من
حديثها قالت: ((إِنْ كانَ رسول الله وَله ليُدْخل عليَّ رأسه وهو في المسجد
فأُرَجِّله، وكان لا (يدخل)(٣) (البيت)(٤) إلا لحاجة الإنسان إذا كان
معتكفًا)) (ولفظ)(٥) ((الإنسان)) ليست في رواية البخاري، وموجودة في
((صحيح مسلم)) في ((كتاب الطهارة)) و(ثبت لفظ)(٦) ((الإنسان)) (أيضًا)(٧)
في ((سنن أبي داود))(٨) بإسناد على شرط الشيخين، (قالت)(٩): ((كان
رسول الله ﴿ إذا اعتكفَ يُدني إليَّ رأسه، وكان لا يدخل البيت إلا
لحاجة الإنسان)). وفي ((سنن النسائي)) (١٠) أيضًا بإسناد صحيح قالت: ((إن
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٧٢/٣).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٣٢٠/٤-٣٢١ رقم ٢٠٢٩) و((صحيح مسلم)) (٢٤٤/١ رقم
٧/٢٩٧).
(٣) وقع في (أ)): يدخله. محرف، والمثبت من ((م، ل)).
(٤) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(٥) وقع في ((ل): فلفظة. والمثبت من ((أ، م)).
(٦) في ((ل)): ثبتت لفظة. والمثبت من ((أ، م)).
(٧) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).
(٨) (سنن أبي داود)) (١٩٦/٣ رقم ٢٤٥٩).
(٩) في ((م)): قال. محرف، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٠) ((السنن الكبرى)) للنسائي (٢٦٥/٢- ٢٦٦ رقم ٣٣٧٠).

٧٧٧
كتاب الاعتكاف
(كنت)(١) لآتي البيت وفيه المريض فما أسألُ عنه إلا وأنا قائمة، وإِنْ
كان النبي ◌َّ ليُدْخِل عليَّ رأسه فأرجِّله، وكان لا يأتي البيت إلا لحاجة
الإنسان».
الحديث الثاني عشر
روي ((أنه ◌َ لّ كان لا يسأل عن المريض إلا مارًّا في اعتكافه ولا
يُعرِّج عليه))(٢).
هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٣) من حديث عائشة رضي
الله عنها ((أن رسول الله وَالله كان يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو
ولا يُعرِّج، ويسأل عنه)). وفي إسناده ليث بن أبي سُليم، وقد علمتَ حاله
فيما مضى. ورواه مسلم في ((صحيحه)) (٤) موقوفًا عليها من فعلها قالت:
((إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا
مارّة)).
(١) وقع في ((م)): كدت. محرف، والمثبت من (أ، ل)) و((سنن النسائي الكبرى)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٢٧٤/٣).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٩٧/٣ -١٩٨ رقم ٢٤٦٤).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٤٤/١ رقم ٧/٢٩٧) وقد كتب مقابل ذلك في حاشية ((أ)): في
كتاب الطهارة.

فهرس الموضوعات
فهرس موضوعات المجلد الخامس
الموضوع
رقم الصفحة
کتاب صلاة الخوف
٣٣
كتاب صلاة العيدين
١١٩
کتاب صلاة الكسوف
كتاب صلاة الاستسقاء
١٤١
کتاب صلاة الجنائز
١٨١
باب تارك الصلاة
٣٨٩
كتاب الزكاة
٤٠١
باب زكاة النعم
٤٠١
باب صدقة الخلطاء
٤٤٧
باب لا ز کاة في مال حتی یحول عليه الحول
٤٥٣
باب أداء الز کاة وتعجیلها
٤٧٥
باب زكاة الذهب والفضة
٥٥٣
باب زكاة التجارة
٥٨٦
باب ز کاة المعدن والر کاز
٥٩٨
باب ز کاة الفطر
٦١٤
كتاب الصيام
٦٣٩
باب صوم التطوع
٧٤٤
کتاب الاعتكاف
٧٦٥