النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ كتاب الصيام فائدة: قوله: ((ثائر)) هو مرفوع صفة للرجل، وقيل: يجوز نصبه على الحال. ومعنى ثائر الرأس: قائم شعره منتفشه. وقوله: (نسمع)) و(نفقه)) ها هنا بنون مفتوحة، وروي بياء مضمومة و(الدوي)(١) بفتح الدَّال على المشهور، وحكى (صاحب)(٢) ((المطالع)) ضمها. فائدة ثانية: هذا السائل اسمه ضمام بن ثعلبة، كذا قاله ابن العربي في ((سباعياته))، والمنذري في ((حواشيه))، وابن باطيش في ((المغني)) وابن معن في (تنقيبه)) على ((المهذب))، وقال النووي في ((تهذيبه)) (٣): فيه (نظر، ووفادة) (٤) ضمام، وحديثه معروف في ((الصحيحين)) [بغير هذا اللفظ](٥) وإن كان يقاربه. تنبيه: هذا الحديث معناه ثابت في (الصحيحين)) أيضًا من حديث أبي هريرة(٦) وأنس (٧) رضي الله عنهما. الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ولو ذكر رمضان فقال: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))(٨). (١) في ((أ، ل)): الذي. والمثبت من ((م). (٢) في ((م): صابع. وهو خطأ: والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((تهذيب الأسماء واللغات)): (المجلد الثاني / ٣٠٩/١). (٤) في ((أ، ل)) تطرد زيادة. والمثبت من ((م) و((تهذيب الأسماء واللغات)). (٥) من ((تهذيب الأسماء واللغات)) وسقط من ((أ، ل، م)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٣٠٨/٣ رقم ١٣٩٧) و((صحيح مسلم)) (٤٤/١ رقم ١٤). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٧٩/١ رقم ٦٣) و(صحيح مسلم)) (٤١/١-٤٢ رقم ١٢). (٨) ((الشرح الكبير» (١٧٣/٣). ٦٤٢ البدر المنير هذا الحديث متفق على صحته أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (١) من هذا الوجه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم (فصوموا ثلاثين يومًا) (٢). وفي لفظ آخر (٣): ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا (العدة) (٤). [وفي لفظ آخر (٥): ((فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين))] (٦). وفي لفظ آخر (٧) كلفظ الرافعي سواء، إلا أنه قال: ((فاقدروا له)) بدل: ((فأكملوا العدة ثلاثين)) (وفي لفظ آخر (٨): ((فإن غم عليكم الشهر فعدوا ثلاثين)) للبخاري (٩)) (١٠): ((فأكملوا العدة ثلاثين)) وفي ((الصحيحين)) غير ذلك من الألفاظ. فائدة: قوله: ((فاقدروا له)) هو بالوصل وكسر الدال وضمها. قاله صاحب ((المطالع))، وقال المطرزي: الضم خطأ. ومعناه: قدروا له تمام (١) في ((أ، ل)): صحيحهما. والمثبت من ((م)). والحديث في ((صحيح البخاري)) (٤/ ١٣٥ رقم ١٩٠٠) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٦٠ رقم ٨/١٠٨٠) كلاهما من حديث ابن عمر. ورواه مسلم أيضًا بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة (٢/ ٧٦٢ رقم ١٧/١٠٨١). (٢) في ((الصحيحين)): فاقدروا له. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٦٢ رقم ١٨/١٠٨١) من حديث أبي هريرة. (٤) في ((صحيح مسلم)): العدد. (٥) (صحيح مسلم)) (٢/ ٧٦٢ رقم ١٩/١٠٨١) من حديث أبي هريرة. (٦) من ((م)). (٧) (صحيح مسلم)) (٧٥٩/٢ رقم ٣/١٠٨٠) من حديث ابن عمر. (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٧٦٢ رقم ١٩/١٠٨١) من حديث أبي هريرة، وفيه ((غمي)) بدل «غم)). (٩) ((صحيح البخاري)) (١٤٣/٤ رقم ١٩٠٧) من حديث ابن عمر. (١٠) في ((م)): وفي البخاري. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٤٣ كتاب الصيام العدد ثلاثين يومًا. قاله مالك وأبو حنيفة، والشافعي، وقيل: معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب. قاله الإمام أحمد، وأوجب صيام ليلة الغیم، وأغرب الحافظ أبو نعيم فقال في ((مستخرجه)) (١) على ((صحيح مسلم)): قوله: ((فاقدروا له)) أي (اقصدوا) (٢) بالنظر و(الطلب) (٣) الموضع الذي تقدرون أنكم ترونه فيه. الحديث الرابع أنه وَّ قال: ((صوموا لرؤيته))(٤). هذا الحديث صحيح متفق عليه كما فرغنا منه آنفًا. الحديث الخامس (روي)(٥) أنه وَالّ قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا إلا أن يشهد شاهدان)) (٦). هذا الحديث رواه بهذا اللفظ كله النسائي (٧)، عن إبراهيم بن يعقوب، ثنا سعيد بن شبيب أبو عثمان -وكان شيخًا صالحًا بِطَرْسُوسَ- نا ابن أبي زائدة، عن حُسين بن الحارث الجدليِّ، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ((أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك (فيه)(٨) فقال: (١) ((المستخرج)) (١٤٦/٣). (٢) في ((ل)): أتعبدوا. والمثبت من ((أ، م) و((المستخرج)). (٣) في ((م): المطلب. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستخرج)). (٤) (الشرح الكبير)) (١٧٣/٣). (٥) من ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير» (١٧٣/٣). (٧) ((سنن النسائي)) ٤٣٨/٤ رقم (٢١١٥). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)) و((سنن النسائي)). ٦٤٤ البدر المنير ألا إنِّي جالستُ أصحاب رسول الله وَّ وساءلتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله ﴿ قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين (فإن)(١) شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)). ورواه الإمام أحمد(٢)، عن يحيى بن زكريا، عن حجاج، عن (حسين بن)(٣) الحارث به إلا أنه قال: ((فإن شهد شاهد، أو شاهدان (مسلمان)(٤) فصوموا وأفطروا)). ورواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث حجاج به وقال: (((فإن)(٦) شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا)). وحجاج هذا هو ابن أرطاة، وقد سلف حاله في غير ما مرة، وقد تابعه ابن أبي زائدة كما سلف. ورواه أبو داود(٧) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن حسين (بن)(٨) الحارث بن حاطب أمير مكة خطب ثم قال: ((عهد إلينا رسول الله وَ ل﴿ أن ننسك للرؤية، فإن لم (نره)(٩) وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما)) [فسألت الحسين بن الحارث: من أمير مكة؟ قال: لا أدري. ثم لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب (١) في ((أ، م)): وإن. والمثبت من ((ل)) و((سنن النسائي)). (٢) ((المسند)) (٣٢١/٤). (٣) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)) و((المسند)). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((المسند)). (٥) (سنن الدارقطني)) (١٦٧/٢-١٦٨ رقم ٣). (٦) في ((ل)): إن. وفي ((م): وإن. والمثبت من (أ)) و((سنن الدار قطني)). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٣٩/٣ -١٤٠ رقم ٢٣٣١). (٨) في ((أ، ل)) أن. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وسبق على الصواب. (٩) في ((سنن أبي داود)): تروه. ٦٤٥ كتاب الصيام أخو محمد بن حاطب](١) ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله وَله. وأومأ بيده إلى [رجل، قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه؟ قال: هذا عبد الله] (٢) بن عمر [وصدق، كان أعلم بالله منه] (٣) فقال: بذلك أمرنا رسول الله وَل﴾)). ورواه الدارقطني (٤) أيضًا من هذا الوجه، ثم قال: إسناد متصل صحيح. وأما ابن حزم فأعله في ((محلاه)) (٥) بحسين بن الحارث، وقال: إنه مجهول. وهو وهم منه، فقد روى عن جماعة من الصحابة، وروى (عنه) (٦) جماعة (أيضًا) (٧) وقال ابن المديني: إنه معروف. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٨). الحدیث السادس عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن أعرابيًّا جاء إلى النبي ◌َّ فقال: إني رأيت الهلال. فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا)) (٩). (١) من ((سنن أبي داود)). (٢) من ((سنن أبي داود)). (٤) (سنن الدار قطني)) (١٦٧/٢ رقم١). (٦) من ((م)) وسقط من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((الثقات)) (١٥٥/٤). (٩) ((الشرح الكبير)) (١٧٣/٣). (٣) من ((سنن أبي داود)). (٥) ((المحلى)) (٢٣٨/٦). ٦٤٦ البدر المنير هذا الحديث صحيح، رواه أبو دواد (١)، والترمذي (٢)، والنسائي(٣)، وابن ماجه(٤)، والدارقطني(٥)، والبيهقي(٦) في ((سننهم)) والحاكم في ((مستدركه))(٧)، وابن خزيمة(٨)، وابن حبان(٩) في ((صحيحيهما)) بإسناد جيد من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وقال أبو داود: رواه جماعة [عن سماك](١٠) عن عكرمة مرسلًا، وكذا قال الترمذي أنه روي مرسلًا عن عكرمة عن النبي ◌َلو من غير ذكر ابن عباس. وقال النسائي: إنه أولى بالصواب. قال: وسماك يتلقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة. ورده ابن حزم بسماك كعادته، وقال(١١): روايته لا يحتج بها. وأما رده بالإرسال فقد علم ما في تعارض (الوصل)(١٢) والإرسال، ولا شك أن الوصل زيادة، وهي من الثقة مقبولة، لا جرم صححها ابن (١) ((سنن أبي داود)) (١٤٠/٣-١٤١ رقم ٢٣٣٣). (٢) ((جامع الترمذي)) (٧٤/٣ -٧٥ رقم ٦٩١). (٣) ((سنن النسائي)) (٤٣٧/٤-٤٣٨ رقم ٢١١١، ٢١١٢) وقول النسائي في ((التحفة)) (١٣٧/٥-١٣٨ رقم ١٦٠٤). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٥٢٩/١ رقم ١٦٥٢). (٥) ((سنن الدارقطني)) (١٥٨/٢-١٥٩ رقم ٨-١٢). (٦) ((السنن الكبرى)) (٢١١/٤، ٢١٢). (٧) ((المستدرك)) (٤٢٤/١). (٨) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠٨/٣ رقم ١٩٢٣، ١٩٢٤). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٩/٨ -٢٣٠ رقم ٣٤٤٦). (١٠) من ((سنن أبي داود)). (١١) ((المحلى)) (٦/ ٢٣٧). (١٢) في ((أ، ل)): الوصول. والمثبت من ((م)). ٦٤٧ كتاب الصيام حبان والحاكم، وفي رواية لأبي داود (١)، والدارقطني(٢) عن عكرمة مرسلًا ((فأمر بلالا فنادى (في الناس)(٣) أن يقوموا وأن يصوموا)) قال أبو داود: لم يذكر (القيام)(٤) أحد إلا حماد بن سلمة. تنبيه: أورد صاحب ((الهداية))(٥) الحنفي هذا الحديث بلفظ: ((شهد أعرابي برؤية الهلال فقال له: من أكل فلا يأكل بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم)) وأورده صاحب ((الخلاصة)) الحنفي أيضًا بلفظ: ((شهد بعد ارتفاع الشمس فصام الله وأمر الناس بالصيام)) ولم أره بهذه السياقة في کتب الحديث، والموجود فيها ما قدمته. الحديث السابع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تراعى الناس الهلال فأخبرت النبي ◌َّ أني رأيته، فصام وأمر الناس بالصيام)) (٦). هذا الحديث صحيح رواه الدارمي في ((مسنده))(٧)، وأبو داود(٨)، والدارقطني(٩)، والبيهقي(١٠) في ((سننهم))، والحاكم في ((مستدركه))(١١)، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (١٢) كذلك قال الحاكم: هذا حديث (١) ((سنن أبي داود)) (١٤١/٣ رقم ٢٣٣٤). (٢) ((سنن الدارقطني)) (١٥٩/٢ رقم ١٤). (٣) في ((أ، ل)): بالناس. والمثبت من ((م)) ومصدري التخريج. (٤) في (أ)): العام. والمثبت من ((م، ل)) و((سنن أبي داود)). (٥) ((الهداية)) (١١٨/١). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٧٣/٣). (٧) (سنن الدارمي)) (٩/٢ رقم ١٦٩١). (٨) ((سنن أبي داود)) (١٤١/٣ رقم ٢٣٣٥). (٩) ((سنن الدارقطني)) (١٥٦/٢ رقم١). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٢١٢/٤). (١١) ((المستدرك)) (٤٢٣/١). (١٢) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٢٣١ رقم ٣٤٤٧). ٦٤٨ البدر المنير صحيح على شرط مسلم. وقال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب، وهو ثقة. قلت: لا؛ فقد رواه الحاكم في (مستدركه)) من حديث هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب وصححه كما سلف. وقال البيهقي: هذا الحديث يعد في أفراد (مروان)(١) ثم ذكر رواية الحاكم هذه، وقال أبو محمد بن حزم(٢): هذا خبر صحيح. وقال المنذري: رجال إسناده أحتج بهم مسلم في ((صحيحه))، وفيه رجلان احتج بهما البخاري أيضًا، وهما: عبد الله بن وهب، ونافع. وقال ابن حبان في ((صحيحه))(٣): هذا الخبر مدحض لقول من زعم أن خبر ابن عباس -يعني الذي قبله - تفرد به سماك بن حرب وأن رفعه غير محفوظ فيما زعم. الحديث الثامن عن كريب قال: ((رأينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال ابن عباس: متى رأيتم الهلال؟ قلت: (ليلة)(٤) الجمعة. قال: أنت رأيت؟ قلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل (العدد)(٥) أو نراه. قلت: أولا تكتفي برؤية معاوية (٦)؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول الله (وَلَآرٍ))(٧). (١) في ((أ)): م والنسائي. وفي ((ل)): م وس. والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (٢) ((المحلى)) (٢٣٦/٦). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٢٣١/٨). (٤) في ((أ، م)): يوم. والمثبت من ((ل)) و((الشرح الكبير)). (٥) في (م)): العدة. والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٦) زاد في ((م)): وأصحابه. (٧) ((الشرح الكبير)) (١٧٩/٣). ٦٤٩ كتاب الصيام هذا الحديث صحيح رواه مسلم(١) منفردًا به من حديث كريب ((أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام (قال: فقدمت الشام)(٢) فقضيت (حاجتها)(٣) واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال (ليلة) (٤) الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيت؟ قلت: نعم، ورآه الناس فصاموا وصام معاوية (فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل (ثلاثين)(٥) أو نراه. فقلت: (أولا)(٦) تكتفي برؤية معاوية)(٧) وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله وَ ال#)) شك (أحد رواته)(٨) في ((نكتفي)) أو ((تكتفي)). ورواه أحمد(٩)، وأبو داود(١٠)، والترمذي(١١)، والنسائي(١٢)، والدراقطني(١٣) وكلهم قالوا: (([رأيناه](١٤) (ليلة) (١٥) الجمعة)) ووقع (١) (صحيح مسلم)) (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٧). (٢) من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٣) في ((أ)): حاجته. والمثبت من ((م، ل)) و((صحيح مسلم)). (٤) في ((أ، م)): يوم. والمثبت من ((ل)) و((صحيح مسلم)). (٥) في ((ل)): العدة. والمثبت من ((أ، م)) و((صحيح مسلم)). (٦) في ((ل)): ألا. والمثبت من ((أ، م)) و ((صحيح مسلم)). (٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)) و((صحيح مسلم)). (٨) في ((صحيح مسلم)): يحيى بن يحيى. (٩) ((المسند)) (٣٠٦/١). (١٠) ((سنن أبي داود)) (١٣٧/٣-١٣٨ رقم ٢٣٢٦). (١١) ((جامع الترمذي)) (٧٦/٣ -٧٧ رقم ٦٩٣). (١٢) ((سنن النسائي)) (٤٣٦/٤-٤٣٧ رقم ٢١١٠). (١٣) ((سنن الدارقطني)) (١٧١/٢ رقم ٢١). (١٤) في ((أ، ل)): رأيت الهلال. وفي ((م): رأينا الهلال. والمثبت من مصادر التخريج. (١٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) ومصادر التخريج. ٦٥٠ البدر المنير في كتاب الحميدي: (((يوم)(١) الجمعة)). وقال النسائي: ((أولا تكتفي برؤية معاوية (وأصحابه)(٢)) وقال الترمذي: ((فقلت: رآه الناس وصاموا)) ولم يقل عن نفسه أنه رآه. فائدة: كريب (هذا)(٣) بضم الكاف، قال القاضي حسين: واختلف في قوله: ((هكذا أمرنا رسول الله (وَ لا)) فمنهم من قال: أراد به قوله ((صوموا لرؤيته ... )) الخبر. ومنهم من قال: كان يحفظ حديثًا أخص منه في هذه الحادثة. وذكر هذا في (البحر)) على سبيل (الإجمال)(٤). قال الرافعي(٥): ويروى ((أن ابن عباس أمر كريبًا أن يقتدي بأهل المدينة)) وهذا غريب. الحديث التاسع عن حفصة رضي الله عنها أن النبي وَّ قال: ((من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) ويروى: ((من لم ينو الصيام (من الليل)(٦) فلا صيام له))(٧). هذا الحديث رواه أحمد (٨) من حديث ابن لهيعة: نا عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن حفصة مرفوعًا (به باللفظ الأول هكذا)(٩) هو في ((المسند)) من حديث سالم، عن حفصة، ورواه (١) في ((أ، ل)) ثم. والمثبت من ((م)). (٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((سنن النسائي)). (٣) من ((م)). (٤) في ((م): الاحتمال. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الشرح الكبير» (١٨٠/٣). (٦) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٨٤/٣-١٨٥). (٨) ((المسند)) (٢٨٧/٦). (٩) في ((أ، ل)): باللفظ كذا. والمثبت من ((م)). ٦٥١ كتاب الصيام أبو داود(١) من حديث ابن لهيعة أيضًا، ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة مرفوعًا باللفظ الأول أيضًا، ورواه الترمذي(٢) من حديث يحيى ابن أيوب، عن عبد الله به أيضًا، ورواه النسائي(٣) من حديث يحيى به بلفظ: ((يُبَيِّتِ)) بدل (يُجْمِع)) ومن حديث يحيى بن أيوب، وذكر آخر أن عبد الله بن أبي بكر ... فذكره بلفظ (٤): ((من لم يُجْمِع الصيام قبل طلوع الفجر فلا يصوم)). ومن(6) حديث عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب به، بلفظ: ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)). ومن(٦) حديث معتمر عن عبيد الله، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة أنها كانت تقول: ((من لم يجمع الصوم من الليل فلا يصوم)). ومن(٧) حديث ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قالت حفصة: ((لا صيام لمن (لم)(٨) يُجْمِع قبل الفجر)). ومن(٩) حديث سفيان ومعمر، عن الزهري (عن حمزة، عن (١) ((سنن أبي داود)) (١٩٠/٣ رقم ٢٤٤٦). (٢) ((جامع الترمذي)) (١٠٨/٣ رقم ٣٧٠). (٣) ((سنن النسائي)) (٥٠٩/٤-٥١٠ رقم ٢٣٣٠ -٢٣٣١). (٤) ((سنن النسائي)) (٥١٠/٤ رقم ٢٣٣٢). (٥) ((سنن النسائي)) (٥١٠/٤ رقم ٢٣٣٣). (٦) ((سنن النسائي)) (٥١٠/٤-٥١١ رقم ٢٣٣٤). (٧) ((سنن النسائي)) (٥١١/٤ رقم ٢٣٣٥). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)) و((سنن النسائي)). (٩) (سنن النسائي)) (٥١١/٤ رقم ٢٣٣٧). ٦٥٢ البدر المنير أبيه عنها (موقوفًا)(١) سواء. ومن(٢) حديث مالك، عن الزهري)(٣) عن عائشة وحفصة موقوفًا: ((لا يصوم إلا من أجْمَعَ الصيام قبل الفجر)) ورواه ابن ماجه(٤) من حديث إسحق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة مرفوعًا: ((لا صيام لمن لم يَفْرِضْهُ من الليل)). ورواه الدارقطني(٥) بألفاظ منها: ((لا صيام لمن لم [يفرضه](٦) قبل الفجر)). ومنها(٧): ((لمن لم يفرضه من الليل)) ومنها(٨): كلفظ أبي داود والترمذي. وهذا الحديث كما علمت روي مرفوعًا وموقوفًا، واختلف الحفاظ في أيهما أرجح، فقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٩): قال أبي: لا أدري أيهما أصح، لكن الثاني أشبه. وقال أبو داود(١٠): أوقفه (معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي على حفصة. وقال الترمذي(١١): لا يعرف مرفوعًا إلا من هذا الوجه. قال(١٢): وقد روي عن نافع عن ابن عمر من قوله وهو أصح. وقال النسائي(١٣): (١) في ((م): مرفوعًا. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((سنن النسائي)) (٥١٢/٤ رقم ٢٣٤٠). (٣) تكررت في ((أ، ل)). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٥٤٢ رقم ١٧٠٠). (٥) (سنن الدارقطني)) (١٧٢/٢ رقم ٢). (٦) في ((أ، ل، م)) يورضه. والمثبت من ((سنن الدار قطني)). (٧) ((سنن الدارقطني)) (١٧٢/٢ رقم٢). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١٧٢/٢ رقم ٣). (٩) (علل ابن أبي حاتم)) (٢٢٥/١). (١٠) ((سنن أبي داود)) (١٩٠/٣). (١١) ((جامع الترمذي)) (١٠٨/٣). (١٢) ((جامع الترمذي)) (١٠٨/٣). (١٣) لم أجده في الصغرى ولا الكبرى ولا التحفة. ٦٥٣ كتاب الصيام الصواب في هذا أنه موقوف)(١) ولم يصح رفعه. وقال أحمد: ما له عندي ذلك الإسناد إلا أنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان. وقال مالك، عن الزهري، عن عائشة، عن حفصة قولهما: مرسل. وقال الحاكم في ((أربعينه)) التي خرجها في شعار أهل الحديث. وقد أخرجه باللفظ الأول: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، والزيادة عندهما جميعًا من الثقة مقبولة. قال: وقد أخرجه ابن خزيمة محتجًّا به في ((صحيحه))(٢). وقال البيهقي(٣) في ((سننه)): هذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده، وفي رفعه إلى النبي ◌َّ. قال: وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات. وقال في ((خلافياته)): هذا الحديث رواته ثقات. قال: وله شاهد بإسناد صحيح عنها مرفوعًا: ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)). قال: ورواته ثقات إلا أنه قد روي موقوفًا على حفصة. وقال الدراقطني(٤): (رفعه)(٥) عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء. وقال الخطابي(٦): عبد الله ابن أبي بكر قد أسنده، وزيادات الثقة مقبولة. وقال عبد الحق(٧): الذي أسنده ثقة. وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٨): عبد الله من الثقات (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) («صحيح ابن خزيمة)) (٢١٢/٣ رقم ١٩٣٣). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٢٠٢). (٤) (سنن الدارقطني)) (١٧٢/٢). (٥) في ((أ، ل)): وقفه. والمثبت من ((م)) و((سنن الدار قطني)). (٦) («معالم السنن)) (٣٣٣/٣). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٢١٤/٢). (٨) ((التحقيق)) (٦٦/٢). ٦٥٤ البدر المنير (الرفعاء)(١) والرفع زيادة وهي من الثقة مقبولة. وقال ابن حزم (٢): لا يضر إسناد ابن جريج له -أي: الذي رفعه- أن أوقفه معمر، ومالك، وعبد الله، ويونس، وابن عيينة، وابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء في الثقة والحفظ، والزهري واسع الرواية، فمرة يرويه عن سالم، عن أبيه، ومرة عن حمزة عن أبيه وكلاهما ثقة، وابن عمر كذلك، مرة [يرويه](٣) مسندًا ومرة روى أن حفصة أفتت به، ومرة أفتى هو به، وکل هُذا قوة للخبر. قلت: وروي أيضًا من وجه آخر، عن عائشة مرفوعًا. رواه الدار قطني(٤) من حديث أبي الزنباع روح بن الفرج، عن عبد الله بن عباد، عن (المفضل)(6) بن فضالة قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) ثم قال: تفرد به عبد الله بن عباد (عن)(٦) المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات. ونقله البيهقي عنه في ((خلافياته)) و((سننه))(٧) وأقره عليه. و[عبد الله بن](٨) عباد هذا قال ابن حبان(٩) فیه: روى عنه روح (١) ليس في ((التحقيق)). (٢) ((المحلى)) (١٦٢/٦). (٣) من ((المحلى)). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١٧١/٢ - ١٧٢ رقم١). (٥) في ((ل)): الفضل. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، م)) و((سنن الدارقطني)). (٦) في ((أ، ل)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((سنن الدار قطني)). (٧) (السنن الكبرى)) (٤/ ٢١٣). (٨) سقطت من ((أ، ل، م)) والصواب إثباتها. (٩) ((المجروحين)) (٤٦/٢). ٦٥٥ كتاب الصيام نسخة موضوعة، وذكر له هذا الحديث، وقال: هذا مقلوب، إنما هو عند يحيى بن أيوب (عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة [صحيح من غير هذا الوجه](1) فيما يشبه هذا. وقال الذهبي في ((الضعفاء))(٢): عبد الله هذا واه. قلت: ويحيى بن أيوب)(٣) من رجال ((الصحیحین)، وفیه لین. فائدة: (ُجَمِّع)) بضم أوله وفتح ثانیه، وکسر ثالثه، مشددًا. وروي بتخفيف (الثالث)(٤) مع فتح أوله، وهو بمعني يبيت، وروي ((يثبت)) أي يجزم، وروي (من لم یورضه من الليل)) أي: يهيئه. الحدیث العاشر ((أنه وَله كان يدخل على بعض أزواجه فيقول: هل من غداء؟ فإن (قالوا)(٥): لا، قال: إني إذًا صائم))(٦). هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في ((صحيحه))(٧) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال لي رسول الله وَّل ذات يوم: يا عائشة، هل عندكم شيء؟ (قالت)(٨) فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء. قال: (١) من ((المجروحين)). (٢) ((المغني)) (٥٤٦/١ رقم ٣٢٢٨) وقال: ضعيف. (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) في ((ل)): الميم. والمثبت من ((أ، م). (٥) في ((الشرح الكبير)): قالت. (٦) ((الشرح الكبير)) (١٨٦/٣). (٧) ((صحيح مسلم)) (٨٠٨/٢- ٨٠٩ رقم ١٦٩/١١٥٤). (٨) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)). ٦٥٦ البدر المنير فإني صائم (قالت)(١): فخرج رسول الله وَ ل ﴿ (فأهديت لنا هدية -أو جاءنا زور- قالت: فلما رجع رسول الله وَل38)(٢) قلت: يا رسول الله، أهديت لنا هدية - أو جاءنا زور- وقد خبأت لك شيئًا. قال: وما هو؟ قلت: حيس. قال: هاتيه. فجئت به فأكل، ثم قال: قد كنت أصبحت صائمًا)). قال طلحة: فحدثت بهذا الحديث مجاهدًا فقال: (ذاك)(٣) بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها. وفي رواية له(٤) قالت: ((دخل عليَّ النبي ◌ٍَّ ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا. فقال: إني إذًا صائم. ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس. قال: (أرينيه)(٥) فلقد أصبحت صائمًا. فأكل)). زاد النسائي(٦) ثم قال: ((إنما مثل صوم (المتطوع)(٧) مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها)). وفي رواية له(٨): ((يا عائشة، إنما منزلة من صام في غير رمضان [أو غير قضاء رمضان](٩) أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة (١٠) ماله فجاد منها بما (١) في ((أ، م)): قال. والمثبت من ((ل)) و((صحيح مسلم). (٢) سقط من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)). (٣) في ((أ، م)): ذلك. والمثبت من ((ل)) و((صحيح مسلم). (٤) ((صحيح مسلم)) (٨٠٩/٢ رقم ١٧٠/١١٥٤). (٥) في ((أ، ل)): أرنيه. والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)). (٦) (سنن النسائي)) (٥٠٦/٤-٥٠٧ رقم ٢٣٢١). (٧) في (م): التطوع. والمثبت من ((أ، ل)) و ((صحيح مسلم)). (٨) ((سنن النسائي)) (٥٠٧/٤ رقم ٢٣٢٢). (٩) من ((سنن النسائي)). (١٠) زاد في ((م)): من. ٦٥٧ كتاب الصيام شاء فأمضاه، وبخل منها بما شاء فأمسكه)). وفي رواية لأبي داود(١)، وابن حبان(٢) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، قالت عائشة: ((فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حیس [فخبأناه لك](٣) فقال: أدْنيه. فأصبح صائمًا ثم أفطر)) وفي رواية (للدار قطني) (٤) عنها قالت: ((كان النبي ◌َّلو يأتينا فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قلنا: نعم. تغدى، وإن قلنا: لا. قال: إني صائم. وإنه أتانا ذات يوم وقد أهدي لنا حيس [فقلت: يا رسول الله، قد أهدي لنا حيس](6) وإنا قد خبأنا لك. قال: (أما)(٦) إني أصبحت صائمًا. فأكل)). ثم قال الدار قطني: هذا إسناد صحيح، وهذه الرواية مطابقة لما أورده الرافعي لأجل (لفظة الغداء)(٧) فيها، وهي موضع الشاهد، فإن الرافعي استدل بها على أن النية في التطوع تجزئ قبل الزوال (حيث قال: ألا ترى أنه طلب الغداء أي - وهو بفتح الغين المعجمة والدَّال المهملة -: ما يؤكل قبل الزوال)(٨) وما یؤکل بعده يسمى عشاء. فائدة: الحيس- بفتح الحاء المهملة، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم سين مهملة- هو: التمر والسمن والأقط. قال الرافعي: ويروى: ((إني (١) ((سنن أبي داود)) (١٩١/٣ رقم ٢٤٤٧). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٣٩١/٨-٣٩٢ رقم ٣٦٢٨). (٣) من ((صحيح ابن حبان)) وفي ((سنن أبي داود)): فحبسناه لك. (٤) في (أ، ل)): الدارقطني. والمثبت من ((م) والحديث في ((سنن الدارقطني)) (١٧٦/٢ - ١٧٧ رقم ٢١). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((سنن الدارقطني)). (٦) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)). (٧) في ((م): لفظ أتغذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) من ((م)). ٦٥٨ البدر المنير إذن صائم)). قلت: صحيحة رواها مسلم كما سبق، وفي ((سنن الدار قطني))(١)، والبيهقي (٢)، من حديث عائشة أيضًا ((أن رسول الله وَليه دخل عليها ذات يوم فقال: هل عندك شيء؟ قلت: لا. قال: (فإني)(٣) إذًا أصوم. قالت: ودخل عليَّ [يومًا](٤) آخر، فقال: أعندك شيء؟ قلت: نعم. قال: إذًا (أفطر)(٥) وإن كنت قد فرضت الصوم)) قال الدارقطني والبيهقي: (إسناد حسن صحيح)(٦). وخالف أبو حاتم(٧) فقال- فيما حكاه ابنه عنه- أنه منكر. وكان سببه أن في إسنادها سليمان(٨) بن قرم الضبي الرافضي، خرج له خ تعليقًا، وم متابعة، ووثقه أحمد وغيره، ووهاه ابن معين وابن حبان، وفي إسنادها أيضًا سماك بن حرب(٩)، وهو من رجال مسلم، وهو صالح الحديث، وكان شعبة يضعفه. وفي رواية الدار قطني(١٠)، والبيهقي (١١): ((قرِّبيه وأقضي يومًا مكانه)) قالا: وهذه الزيادة غير محفوظة. (١) ((سنن الدارقطني)) (١٧٥/٢-١٧٦ رقم ١٨). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٧٥/٤). (٣) ليست في مصدري التخريج. (٤) في ((أ، ل، م)): يوم. والمثبت من مصدري التخريج. (٥) في (سنن الدارقطني)): أطعم. (٦) في ((أ، ل)): إسناده. والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)) وفي ((سنن البيهقي)): إسناد صحیح. (٧) ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٤٣/١). (٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٥١/١٢-٥٤). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (١١٥/١٢-١٢١). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (١٧٧/٢ رقم ٢٢). (١١) ((السنن الكبرى)) (٢٧٥/٤). ٦٥٩ كتاب الصيام الحديث الحادي عشر أنه وَ لّ قال: ((من ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه، ومن استقاء فليقض)) (١). هذا الحديث حسن رواه الدارمي في ((مسنده))، وأصحاب السنن الأربعة، والدارقطني في ((سننه))، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة (بإسناد كل رجاله ثقات)(٢) واللفظ المذكور لأبي داود(٣)، وابن حبان(٤)، ولفظ الترمذي(٥): ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض)) ولفظ ابن ماجه (٦): ((من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء)). ولفظ النسائي في ((سننه الكبرى))(٧): ((إذا ذرع الصائم القيء فلا إفطار عليه، وإذا تقيأ فعليه القضاء)) ثم قال: وقفه عطاء بن أبي رباح على أبي هريرة: ((من قاء وهو صائم فليفطر)). ولفظ الدارمي(٨): ((إذا ذرع الصائم القيء وهو لا يريده فلا قضاء عليه، وإذا استقاء فعليه القضاء)). ورواه الدارقطني بألفاظ (منها)(٩): ((من استقاء عمدًا فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه)). ومنها (١٠): ((إذا ذرع الصائم القيء فلا فطر عليه ولا قضاء (١) ((الشرح الكبير)) (١٩١/٣). (٢) من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (١٥٦/٣- ١٥٧ رقم ٢٣٧٢). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٤/٨- ٢٨٥ رقم ٣٥١٨). (٥) ((جامع الترمذي)) (٩٨/٣ رقم ٧٢٠). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٥٣٦/١ رقم ١٦٧٦). (٧) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٢١٥/٢ رقم ٣١٣٠، ٣١٣١). (٨) (سنن الدارمي)) (٢٤/٢ -٢٥ رقم ١٧٢٩). (٩) من ((م) والحديث في ((سنن الدارقطني)) (١٨٤/٢ رقم ٢٠). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (١٨٤/٢-١٨٥ رقم ٢١). ٦٦٠ البدر المنير (عليه)(١)، وإذا تقيأ فعليه القضاء)) ومنها (٢): ((من ذرعه القيء فليتم (على)(٣) صومه ولا قضاء عليه، ومن قاء متعمدًا فليقض)) قال الدار قطني (عقب)(٤) الرواية الأولى: رواته كلهم ثقات. وفي الثاني والثالث: (عبد الله)(٥) بن سعيد بن أبي سعيد قال الدارقطني في حقه: ليس بالقوي. قلت: بل تركوه، وقال الترمذي في ((جامعه))(٦): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عيسى بن يونس (و)(٧) قال البخاري: لا أراه محفوظًا. قال الترمذي(٨): وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يصح إسناده. وقال الدارمي في («مسنده))(٩): قال عيسى بن يونس -يعني الراوي عن هشام بن حسان -: زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه. وقال البيهقي في ((سننه)) (١٠): هذا (حديث)(١١) تفرد به هشام ابن حسان القردوسي، وقد أخرجه أبو داود في («سننه» وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شيء. قال البيهقي: وقد روي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا، وروي عن أبي هريرة ((أنه قال في القيء: لا يفطر)) قال: وروي (١) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)) و ((سنن الدارقطني)). (٢) ((سنن الدارقطني)) (١٨٥/٢ رقم ٢٢). (٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((م)) عقيب. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من (أ، ل)) وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ترجمته في ((التهذيب)) (٣١/١٥-٣٥). (٦) ((جامع الترمذي)) (٩٩/٣). (٧) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((جامع الترمذي)). (٨) ((جامع الترمذي)) (٩٩/٣). (٩) (سنن الدرامي)) (٢٥/٢). (١٠) («السنن الكبرى» (٢١٩/٤-٢٢٠). (١١) ليست في ((م)) و((السنن الكبرى)).