النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
كتاب الزكاة
قلت: بل هو واه، وقد ضعفه في ((سننه)) في باب: أنتظار العصر
بعد الجمعة (١)، وباب: الحج عن المعضوب (٢)، وقال البخاري(٣) في
حقه: منكر الحديث.
ورواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث (المهذب)(٤)، بلفظ:
((أغنوهم عن السؤال)) ثم قال: حديث غريب جدًّا من هذا الوجه بهذا
اللفظ، وليس إسناده بالقوي.
فائدة: (أغنوهم)) بهمزة قطع مفتوحة ليس إلا؛ لأنه رباعي، فالأمر
منه بالفتح.
الحدیث الخامس
روي أنه وَلّ قال: ((أدُّوا صدقة الفطر عمن تمونون))(٥).
هذا الحديث مرويٌّ من طرق: إحداها: من حديث ابن عمر رضي
الله عنهما قال: ((أمر رسول الله وَله بصدقة الفطر، عن الصغير والكبير،
والحر والعبد، ممن تمونون)).
رواه الدارقطني (٦)، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، نا
القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة، نا [عمير](٧) بن عمار الهمداني،
ثنا الأبيض ابن الأغر، قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن نافع،
عنه، (به)(٨) سواء.
(١) ((السنن الكبرى)) (٢٤١/٣).
(٢) ((السنن الكبرى)) (١٨٠/٥).
(٣) ((التاريخ الكبير)) (١١٤/٨ رقم ٢٣٩٧).
(٤) في ((أ، ل)): التهذيب.
(٥) ((الشرح الكبير» (١٤٦/٣).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (١٤١/٢ رقم ١٢).
(٧) في النسخ الخطية: عمر. والمثبت من ((سنن الدارقطني)) و(«إتحاف المهرة)) (١٠٦/٩).
(٨) من ((أ، م)).

٦٢٢
البدر المنير
ورواه البيهقي (١) من هذه الطريق، ثم قال: إسناده ليس بالقوي.
وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام): [عمير](٢) بن عمار لم أره في كتاب
أبي حاتم، ولم يخل الإسناد من مس بكلام، وممن يحتاج إلى معرفة
حاله قال: والأبيض ذكره ابن أبي حاتم ولم يعرف بحاله.
قلت: (روى)(٣) أبو عبد الرحمن السلمي -فيما حكاه صاحب
((الميزان))(٤) - عن الدارقطني أنه قال في حقه: إنه ليس بالقوي. وقال
البخاري: يكتب حديثه. وعن الدارقطني أيضًا أنه قال(٥): رفعه هذا
الشيخ (القاسم)(٦) وليس بالقوي، والصواب موقوف.
الطريق الثاني: من حديث علي بن موسى الرضي، عن أبيه، عن
جده، عن آبائه عليهم السلام ((أن نبي الله وَير فرض زكاة الفطر، على
الصغير والكبير، والذكر والأنثى، ممن تمونون)).
رواه الدارقطني في ((سننه))(٧) عن أحمد بن محمد بن سعيد، نا
محمد ابن [المفضل](٨) بن إبراهيم الأشعري، نا إسماعيل بن همام،
حدثني علي بن موسى الرضى فذكره.
قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): لم يخل بعض رواته من كلام،
(١) ((السنن الكبرى)) (١٦١/٤).
(٢) في النسخ الخطية: عمر. والمثبت من ((نصب الراية)) (٤١٣/٢) فقد نقله عن كتاب
((الإمام)).
(٤) ((ميزان الاعتدال)) (٧٨/١ رقم ٢٧١).
(٣) في ((م)): رواه.
(٥) ((سنن الدارقطني)) (١٤١/٢ رقم ١٢).
(٦) في ((ل)): أبو القاسم. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، م).
(٧) ((سنن الدارقطني)) (١٤٠/٢ رقم ١١).
(٨) في النسخ الخطية: الفضل. والمثبت من ((سنن الدارقطني)).
.

٦٢٣
كتاب الزكاة
وبعضهم يحتاج إلى معرفة حاله. وهو كما قال، وهو مع ذلك مرسل؛ فإن
جَدَّ علي بن موسى (الرضي)(١) هو جعفر الصادق بن محمد بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر الصادق لم يدرك الصحابة،
قال ابن حبان في ((ثقاته))(٢): يحتج بحديثه ما كان من غير رواية أولاده
عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة.
قلت: وستأتي رواية الشافعي، من رواية غير ولده (عنه)(٣).
الطريق الثالث: من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه ((أن رسول الله
* فرض زكاة الفطر، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، ممن
تمونون».
رواه الشافعي(٤) عن شيخه إبراهيم بن محمد، عن جعفر به.
وأخرجه البيهقي(٥) من جهته، وإبراهيم هذا قد عرفت حاله في الطهارة،
وهو مع ذلك مرسل.
قال البيهقي(٦): ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن علي قال: ((فرض رسول الله وَّفي على كل صغير أو كبير
(أو حر)(٧) أو عبد ممن تمونون، صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو
صاعًا من زبيب، عن كل إنسان)) ثم قال: وهذا مرسل. وهذا طريق رابع.
قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): يعني بالمرسل المنقطع،
والانقطاع فيما بين محمد بن علي بن الحسين، وجد أبيه علي بن أبي
طالب.
(١) من ((م)).
(٣) من ((م)).
(٥) ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٦١).
(٧) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((ل)).
(٢) ((الثقات)) (١٣١/٣).
(٤) ((مسند الشافعي)) (ص٩٣).
(٦) ((السنن الكبرى)) (١٦١/٤).

٦٢٤
البدر المنير
وروى (الثوري)(١) عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن
السلمي، عن عليٍّ قال: ((من جرت عليه نفقتك [فأطعم عنه](٢) نصف
صاع (من)(٣) بر، أو صاع من تمر)). وهذا موقوف. قال البيهقي(٤): وعبد
الأعلى غير قوي، إلا أنه إذا أنضم إلى ما قبله (يعني حديث علي
ابن موسى الرضي السالف)(٥) قويا فيما اجتمعا فيه.
تنبيه: وقع في ((شرح التنبيه)) للشيخ نجم الدين البالسي -رحمه الله-
وصف هذا الحديث بالثبوت، فقال في كتاب النفقات منه: أما وجوب
فطرة الخادم فللحديث الثابت عن رسول الله وَاليه: (أدوا الفطرة عمن
تمونون)). هذا لفظه، وهو وهم، فمن أين (له)(٦) الثبوت (وهذه)(٧)
حالته؟! فاحذر ذلك.
الحديث السادس
عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله وَلتيل (أمر)(٨) بصدقة
الفطر، عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون))(٩).
هذا الحديث سلف بيانه في الحديث قبله واضحًا.
الحديث السابع
أنه وَُّ قال: ((ليس على المسلم في عبده، ولا فرسه صدقة، إلا
(١) في ((م)): النواوي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) من ((م)».
(٢) من ((السنن الكبرى)).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٦١).
(٦) من ((أ، ل)).
(٨) سقط من ((أ)).
(٥) من ((م)».
(٧) في ((أ، ل)): وهو. والمثبت من ((م).
(٩) ((الشرح الكبير)) (١٤٧/٣).

٦٢٥
كتاب الزكاة
صدقة الفطر (عنه)(١)».
هذا الحديث متفق على صحته (٢) من حديث أبي هريرة #، بدون
الاستثناء، كما سلف في باب زكاة النعم، وأما الاستثناء فإنه لمسلم (٣)
خاصة، بلفظ: ((ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر)). وأما لفظة: ((عنه))
فلا أعلم من خرجها فيه. وهذا الاستثناء من رواية مخرمة بن بكير، عن
أبيه، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة. ومخرمة لم يسمع من أبيه، كما
قاله غير واحد من الحفاظ، كما سيأتي في باب اللعان، إن شاء الله. وقد
تابع مخرمة على روايته: نافع (بن) (٤) يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن
عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَلّ م قال: ((لا صدقة على
الرجل في فرسه ولا عبده إلا زكاة الفطر)). رواه الدارقطني(٥) كذلك،
والبيهقي(٦) كذلك، بلفظ الرافعي سواء، إلا (لفظة ((عنه)))(٧). وقاسم
ابن أصبغ(٨) بلفظ: ((لا صدقة في فرس الرجل ولا عبده إلا صدقة
الفطر)).
ورواه الدار قطني (٩) أيضًا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
عن (عبيد الله)(١٠) بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
(١) سقط من ((م)) والحديث في ((الشرح الكبير)) (١٤٩/٣-١٥٠).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٣٨٣/٣ رقم ١٤٦٤) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦ رقم
٩٨٢).
(٣) زاد بعدها في ((م)): صدقة. والحديث في ((صحيح مسلم)) (٦٧٦/٢ رقم ١٠/٩٨٢).
(٤) في ((م)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدارقطني)).
(٥) (سنن الدارقطني)) (١٢٧/٢ رقم٧). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٦٠/٤).
(٧) في (أ، ل)): لفظ عبده. والمثبت من ((م).
(٨) ((أنظر التمهيد)) (١٣٦/١٧).
(٩) ((سنن الدارقطني)) (٢/ ١٢٧ رقم ٥).
س (١٠) في ((م): عبد الله. والمثبت من ((أ، ل)) وهو الموافق لما في ((سنن الدارقطني)).

٦٢٦
البدر المنير
(قال)(١): قال رسول الله وقالله: ((ليس في الخيل والرقيق صدقة، إلا أن
في الرقيق صدقة الفطر)).
وذكره [ابن القطان](٢) من هذه الطرق (الثلاث)(٣)، وقال: هذه
كلها صحاح.
الحدیث الثامن
قوله وقال: ((ابدأ بنفسك ثم بمن تعول)) (٤).
هُذا الحديث يتكرر على ألسنة جماعات من أصاحبنا، كالإمام،
والغزالي، وصاحب ((المهذب))، وغيرهم، ولم أره كذلك في حديث
واحد؛ نعم في ((صحيح مسلم))(٥) من حديث جابر، في قصة بيع المدبر:
((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك)).
وفي ((الصحيحين)) (٦) من حديث أبي هريرة، قال رسول الله وعليه:
((أفضل الصدقة ما كان (عن)(٧) ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد
السفلى، وابدأ بمن تعول)). زاد البخاري: ((تقول المرأة: إما أن
تطعمني، وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. ويقول
(١) من ((م)).
(٢) سقط من النسخ الخطية واجتهدت في إثباته، فإن ابن القطان ذكر هذه الطرق الثلاث
في «بيان الوهم والإيهام»: (٢٣٧/٥-٢٣٨) ثم قال: هذه كلها صحاح. ويدل عليه
كلام المؤلف في خلاصة البدر (٣١٤/١).
(٣) في ((أ، ل)): الثانية. والمثبت من ((م).
(٤) ((الشرح الكبير)) (١٦٠/٣).
(٥) ((صحيح مسلم)) (٢ / ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ٩٩٧).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٤١٠/٩ رقم ٥٣٥٥) و((صحيح مسلم)) (٧٢١/٢ رقم ١٠٤٢).
(٧) في ((ل)): على.

٦٢٧
كتاب الزكاة
(الابن)(١): أطعمني، إلى من تدعني؟)) قالوا: يا أبا هريرة، هذا من
رسول الله وَّ﴾ سمعته؟ قال: لا؛ هذا من كيس أبي هريرة.
ورواه النسائي(٢)، وفيه: ((وابدأ بمن تعول. فقيل: من أعول يا
رسول الله؟ قال: (امرأتك)(٣) [ممن تعول](٤)، تقول أطعمني: وإلا
فارقني ... )) الحديث، وسيأتي مطولًا في النفقات إن شاء الله.
الحديث التاسع
عن أبي سعيد الخدري # قال: ((كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا
رسول الله وَي﴾ صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو
صاعًا من زبيب، أو صاعا من أقط، فلا أزال أخرجه کما كنت أخرجه ما
عشت))(٥).
هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان(٦) عنه بألفاظ، ففي لفظٍ:
((كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من
تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب)). (وفي رواية)(٧): ((فلما جاء
معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدًّا من هذا يعدل مدين)).
(١) في ((م)): الولد.
(٢) ((سنن النسائي الكبرى)) (٦٨٥/٥ رقم ٩٢١١).
(٣) في ((أ، ل)): امرأتي. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في ((سنن النسائي الكبرى)).
(٤) من ((سنن النسائي الكبرى)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٦٢/٣).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٤٣٤/٣ رقم ١٥٠٦) و(صحيح مسلم)) (٦٧٨/٢ رقم ٩٨٥)
واللفظ له.
(٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) وهذه الراوية في ((صحيح البخاري)) (٤٣٦/٣ رقم
١٥٠٨).

٦٢٨
البدر المنير
وفي أخرى(١): (كنا نخرج في عهد النبي ◌َّل يوم الفطر صاعًا من
طعام)).
وللبخاري (٢): ((قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب
والأقط والتمر)) وفي أخرى(٣): ((كنا نطعم الصدقة صاعًا من شعير)) وفي
أخرى: (٤) ((كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله وَل فينا، عن كل صغير
وكبير، حر ومملوك، من ثلاثة أصناف، صاعًا من تمر، صاعًا من أقط،
صاعًا من شعير، فلم نزل نخرجه حتى كان معاوية، فرأى أن مدين من بر
تعدل صاعًا من تمر. قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كذلك)). وفي
أخرى(٥): ((فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت)). ولم يذكر
البخاري الأقط فيما كانوا يخرجونه في عهد رسول الله وَل﴾ (ولا)(٦) ذكر
قول أبي سعيد: ((لا أزال أخرجه)).
الحديث العاشر
(حديث)(٧) أبي سعيد الخدري ﴾ في الأقط(٨).
هو حديث صحيح، وقد فرغنا منه آنفًا.
قال الرافعي(٩): وذكر عن أبي إسحاق أن الشافعي (علق) (١٠)
(١) ((صحيح البخاري)) (٤٣٨/٣-٤٣٩ رقم ١٥١٠).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٣٨/٣-٤٣٩ رقم ١٥١٠).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٤٣٤/٣ رقم ١٥٠٥).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٦٧٩/٢ رقم ١٩/٩٨٥).
(٥) (صحيح مسلم)) (٦٧٨/٢ رقم ١٨/٩٨٥).
(٦) من ((م)).
(٧) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)).
(٨) (الشرح الكبير)) (١٦٣/٣).
(٩) ((الشرح الكبير)) (١٦٣/٣).
(١٠) في (أ، ل)): على. والمثبت من ((م)).

٦٢٩
كتاب الزكاة
القول في جواز إخراجه بصحة الحديث، فلما صح قال به، وقال في
(تذنيبه)) عقيب هذه القولة بعد أن أخرجه من رواية الشافعي عن مالك،
والشيخين: ليس في صحة الحديث تردد.
قلت: وأما ابن حزم فضعفه في ((محلاه))(١)، وقد بينت وهمه فيه
في ((تخريج أحاديث الوسيط)) فراجعه منه.
تنبيهان: أحدهما: قال الرافعي(٢): فإن جوزنا- يعني إخراج
الأقط- فقد ذكر في الكتاب أن اللبن و(الجبن)(٣) في معناه. وهذا أظهر
الوجهين، وفيه وجه أن الإخراج منهما لا يجزئ؛ لأن الخبر لم يرد بهما.
قلت: أما (الجبن)(٤) فهو كما (ذكر)(٥)، وأما اللبن فقد ورد الخبر
به، لكنه ضعيف، رواه الدار قطني(٦) من حدیث أحمد بن رشدین، عن
سعيد بن عفير، عن الفضل بن المختار، حدثني (عبيد الله) (٧)
ابن موهب، عن عصمة بن مالك، عن النبي ◌ّ ((في صدقة الفطر:
مدان من قمح، أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب، فمن لم يكن عنده
أقط وعنده لبن فصاعين من لبن)).
والفضل (هذا)(٨) قال أبو حاتم(٩) (في حقه) (١٠): مجهول يحدث
بالأباطيل.
(١) ((المحلى)) (١٢٤/٦).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١٦٣/٣).
(٣) في ((م): الخبز. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)).
(٤) في ((م): الخبز. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير))
(٦) ((سنن الدارقطني)) (١٤٩/٢ رقم٤٩).
(٥) في ((م)): ذكروا.
(٧) في ((أ، ل)): عبيد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((سنن الدارقطني).
(٩) ((الجرح والتعديل)) (٦٩/٧ رقم ٣٩١).
(٨) من ((م)).
(١٠) من ((أ، م)).

٦٣٠
البدر المنير
الثاني: قال الرافعي (١): لا يجزئ الدقيق ولا السويق ولا الخبز؛
لأن النص ورد بالحب، فإنه يصلح (لما لا تصلح)(٢) له هذه الأشياء،
فوجب اتباع مورد النص.
قلت: قد ورد النص في الدقيق (والسويق)(٣)، أما الدقيق فمرويٍّ
من حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، أما حديث ابن عباس فرواه
ابن خزيمة(٤)، من حديث نصر بن علي، عن عبد الأعلى، عن هشام،
(عن)(٥) محمد بن سيرين، عنه قال: ((أمرنا رسول الله يوليو أن نؤدي زكاة
رمضان، صاعًا من طعام، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك، من
أدى سلًا- وأحسبه قال: من أدى دقيقًا- قبل منه، ومن أدى سويقًا قبل
منه)).
ورواه الدارقطني(٦)، من حديث (الثقفي)(٧)، عن هشام، ولفظه:
((أمرنا أن نعطي صدقة رمضان، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك،
صاعًا من طعام، من أدى برًّا قبل منه، ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن
أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتا قال: قبل منه، وأحسبه قال: ومن أدى
دقيقًا قبل منه، ومن أدی سويقًا قبل منه)).
(١) ((الشرح الكبير)) (١٦٤/٣).
(٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((الشرح الكبير)).
(٣) من ((م)).
(٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (٨٨/٤ رقم ٢٤١٥).
(٥) في ((م): بن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) ((سنن الدارقطني)) (١٤٤/٢ رقم ٢٥).
(٧) في ((م): البيهقي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدارقطني)).

٦٣١
كتاب الزكاة
قال ابن أبي حاتم (١): سألت أبي عن حديث رواه نصر بن علي
فذكره كما ساقه ابن خزيمة، فقال: هذا حديث منكر.
ولعلَّ ابن خزيمة اعتبر عدالة الرواة، وهم كذلك، ولم يلتفت إلى
غرابته، نعم هو منقطع فیما بین محمد بن سيرين وابن عباس.
قال أحمد(٢): لم يسمع منه، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس.
وقال خالد الحذاء(٣): كل شيء يقول: نبئت عن ابن عباس إنما سمعه
من عكرمة أيام المختار. قيل: وذلك في حياة ابن عباس.
قلت: ورواه ابن خزيمة(٤) موقوفًا على ابن عباس أيضًا، رواه من
حديث عبد الوهاب، نا أيوب، عن محمد، عن ابن عباس أنه كان
يقول: ((صدقة رمضان صاعًا من طعام(٥) من جاء ببرِّ قُبِل منه، ومن جاء
بشعير قبل منه، ومن جاء بتمر قبل (منه)(٦)، ومن جاء بسلتٍ قبل منه،
ومن جاء بزبيب قبل منه، وأحسبه قال: ومن جاء بسويق أو دقيق قبل
منه).
وأما حديث أبي سعيد الخدري، فرواه أبو داود(٧)، من حديث
(١) ((العلل)) (٢١٦/١ رقم ٦٢٧).
(٢) ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص١٨٦).
(٣) رواه عنه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٢٨/٣).
(٤) ((صحيح ابن خزيمة)) (٨٩/٤ رقم ٢٤١٧).
(٥) زاد بعدها في النسخ الخطية: ((عن الصغير والكبير والحر والمملوك، من أدى سلتًا
قبل منه وأحسبه قال: ومن أدى دقيقًا ... )) إلى آخرة، ومن حديث عبد الوهاب نا
أيوب، عن أحمد، عن ابن عباس أنه كان يقول: ((صدقة رمضان صاعاً من طعام)).
ويبدو انها زيادة مقحمة، والله اعلم.
(٦) في ((أ)): فيه. والمثبت من ((م، ل)).
(٧) (سنن أبي داود)) (٣٤٩/٢ -٣٥٠ رقم ١٦١٤).

٦٣٢
البدر المنير
ابن عجلان، عن عياض، عنه: ((لا أخرج أبدًا إلا صاعًا، إنَّا كنا نخرج
على عهد رسول الله ﴿ صاع تمر أو شعير أو أقط أو زبيب)): زاد
(سفيان)(١) فيه: ((أو صاع من دقيق)). قال حامد بن يحيى: فأنكروا عليه
فتركه سفيان.
قال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة. وقال النسائي(٢): لا
أعلم أحدًا قال في هذا الحديث ((دقيق)) غير ابن عيينة، ولفظ النسائي
فيه: ((أو صاعًا من سلت)). قال: ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت.
وأما السويق فمرويٌّ من حديث ابن عباس كما علمته.
تنبيه ثالث: روى أبو داود (٣) معلقًا، والدارقطني(٤) متصلًا،
(من)(٥) حديث أبي سعيد الخدري(٦): ((أو صاعًا من حنطة)). قال أبو
داود: وليس بمحفوظ. وخالف الحاكم(٧) فقال: صحيح. وأخرجها
ابن خزيمة في ((صحيحه)»(٨)، وقال: ذكر الحنطة غير محفوظ ولا أدري
ممن الوهم. وأخرجها ابن حبان في ((صحيحه)) (٩) بسند ابن خزيمة، ثم
قال: فيه بيان أن قول أبي سعيد في الحديث (الآخر)(١٠): ((صاعًا من
طعام)) أراد: صاع حنطة.
(١) في ((أ، ل)): سهيل. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((سنن أبي داود)).
(٢) ((سنن النسائي الكبرى)) (٢٨/٢ رقم ٢٢٩٣).
(٣) (سنن أبي داود)) (٣٤٩/٢).
(٤) ((سنن الدارقطني)) (١٤٥/٢- ١٤٦ رقم ٣٠).
(٥) في ((أ، ل)): في.
(٦) زاد بعدها في ((أ، ل)): الحديث.
(٧) ((المستدرك)) (٤١١/١).
(٨) (صحيح ابن خزيمة)) (٨٩/٤-٩٠ رقم ٢٤١٩).
(٩) ((صحيح ابن حبان)) (٩٨/٨-٩٩ رقم ٣٣٠٦).
(١٠) في ((م): لا أخرج إلا.

٦٣٣
كتاب الزكاة
وفي رواية لأبي داود(١): ((نصف صاع من بر)) ثم قال: وهو وهم.
وللحاكم في ((مستدركه))(٢) من حديث عبد العزيز بن أبي رواد، عن
نافع، عن ابن عمر قال: ((كان الناس يخرجون [صدقة الفطر](٣) على
عهد رسول الله وَ﴿ صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو سلت، أو
زبيب)). ثم قال: هذا حديث صحيح، وعبد العزيز ثقة عابد. وخالفه
ابن عبد البر(٤) في تصحيحه.
ولابن خزيمة في ((صحيح)(٥) من حديث عبد العزيز بن أبي
حازم، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((صدقة
الفطر صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من سلت)).
خاتمة: استدل الرافعي رحمه الله على أن الصاع خمسة أرطال
وثلث فقط بنقل أهل المدينة خلفًا عن سلف، ثم قال(٦): ولمالك مع أبي
يوسف- رحمهما الله - فيه قصة مشهورة. وهو كما قال، وقد أخرجها
البيهقي في ((سننه))(٧) من حديث أبي أحمد (بن)(٨) محمد بن عبد
الوهاب، قال: سمعت أبي يقول: سأل أبو يوسف مالكًا عند أمير
المؤمنين عن الصاع كم هو رطلًا؟ قال: السنة عندنا أن الصاع لا يُرطَل.
ففحمه.
قال أبو أحمد: سمعت الحسين بن الوليد يقول: (قال أبو
(١) ((سنن أبي داود)) (٣٤٩/٢ رقم ١٦١٣).
(٣) من ((المستدرك)).
(٢) ((المستدرك)) (٤٠٩/١).
(٤) انظر ((الاستذكار)) (٣٥٥/٩-٣٥٦) و((التمهيد)» (٣١٧/١٤-٣١٨).
(٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (٨٨/٤-٨٩ رقم ٢٤١٦).
(٦) ((الشرح الكبير)) (١٦٢/٣).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٧٠-١٧١).
(٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((السنن الكبرى)).

٦٣٤
البدر المنير
يوسف)(١): فقدمت المدينة فجمعنا (أبناء)(٢) أصحاب رسول الله عَليه
ودعوت بصاعاتهم، فكل (حدثني)(٣) عن آبائهم، عن رسول الله وَ لفي أن
هذا (صاعه فقدرتها)(٤) فوجدتها مستوية، فتركت قول أبي حنيفة
ورجعت إلى هذا.
وروى البيهقي(6) أيضًا بإسناده إلى الحسين بن الوليد قال: قدم
علينا أبو يوسف من الحج، فأتيناه، فقال: إني أريد أن أفتح عليكم بابًا
من العلم همني ففحصت (عنه)(٦)، فقدمت المدينة، فسألت عن الصاع
فقالوا: [صاعنا](٧) هذا صاع رسول الله وَل ◌ٍ. قلت لهم: ما حجتكم في
ذلك؟ فقالوا: نأتيك بالحجة غدًا. فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين
شيخًا من أبناء المهاجرين والأنصار، مع كل رجل منهم الصاع تحت
ردائه، كل رجل منهم يخبر عن أبيه أو أهل بيته أن هذا صاع رسول الله
وَير، فنظرت فإذا هي سواء، قال: فعيرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث،
ينقصان معه يسيرًا، فرأيت أمرًا قويًّا فقد تركت قول أبي حنيفة في
الصاع، وأخذت بقول أهل المدينة.
قال الحسين: فحججت من عامي ذلك فلقيت مالك بن أنس فسألته
عن الصاع، فقال: صاعنا هُذا صاع رسول الله وَ﴾. فقلت: كم رطلًا
(هو)(٨)؟ قال: إن المكيال لا يرطل، هو هذا.
(١) سقط من ((م).
(٢) في (م): أنا. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)).
(٤) في (م): صاعًا فوزنتها.
(٣) في (م)): يحدثني.
(٥) ((السنن الكبرى)) (١٧١/٤).
(٦) من ((أ، ل)).
(٧) من ((السنن الكبرى)).
(٨) من ((أ، ل)).

٦٣٥
كتاب الزكاة
قال الحسين: فلقيت عبد الله بن زيد بن أسلم فقال: حدثني أبي،
عن جدي، أن هذا صاع عمر ﴾.
وروى الدار قطني(١) في معناه أيضًا من حديث إسحاق بن سليمان،
ورد مالك على أبي حنيفة في قوله.
وقال أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٢): في حديث أبي هريرة
((أن رسول الله ﴿ ﴿ قيل له: إن صاعنا أصغر الصيعان، فدعا لهم بالبركة)).
بيان واضح أن صاع المدينة أصغر الصيعان، ولم يختلف أهل
العلم من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الصاع وقدره، إلا ما قاله
الحجازيون من أنه خمسة أرطال وثلث، والعراقيون من أنه ثمانية،
(فكما)(٣) لم نجد بين أهل العلم خلافًا في قدر الصاع إلا ما وصفنا،
صح أن صاع رسول الله وَ ل خمسة أرطال وثلث، إذ هو أصغر الصيعان،
وبطل قول من زعم أن الصاع ثمانية أرطال من غير دليل يثبت له على
صحته.
وقال أبو محمد بن حزم(٤): وجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم
آثنان في أن مُدَّ رسول الله ټ الذي یؤدی به الصدقات لیس أکثر من رطل
ونصف ولا أقل من رطل وربع. وقال بعضهم: رطل وثلث، وليس هذا
اختلافًا ولكنه على حسب (رزانة)(٥) المكيل من التمر والبر والشعير.
(١) ((سنن الدارقطني)) (١٥١/٢ رقم ٥٨).
(٢) (صحيح ابن حبان)) (٧٨/٨-٨٠). (٣) في ((صحيح ابن حبان)): فلما.
(٤) ((المحلی)) (٢٤٥/٥).
(٥) في ((م): رواية. والمثبت من ((أ، ل)) و((المحلى).

٦٣٦
البدر المنير
وصاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث، [قال أبو داود: ](١) وهو صاع
رسول الله عَالِ﴾(٢).
(١) من ((المحلى)).
(٢) كتب في ((م): انتهى الجزء الثالث من البدر المنير وصلى الله وسلم على البشير النذير
سيدنا محمد وعلى آله الأكرمين، ويتلوه الجزء الرابع.

كتاب الصيام

٦٣٩
كتاب الصيام
كتاب الصيام
ذكر فيه أحاديث وآثارًا. أما الأحاديث فأحد وستون حديثًا.
الحدیث الأول
أنه وَّ قال: ((بني الإسلام على خمس ... ))(١) الحديث.
هذا الحدیث متفق على صحته، أخرجه الشيخان(٢) من حديث ابن
عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وقالفي قال: ((بني الإسلام على خمس:
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)). وفي روايات(٣) تقديم الحج على
الصوم، وفي رواية (٤): ((خمسة)) بدل ((خمس)).
الحديث الثاني
((أنه وَ يُ قال للأعرابي الذي سأله عن الإسلام ... )). فذكر له شهر
رمضان، وقال: ((هل عليَّ غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع))(٥).
هذا الحديث متفق على صحته أيضًا، أخرجه الشيخان(٦) من
(١) ((الشرح الكبير)) (١٧٢/٣).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٤/١ رقم ٨)، ((صحيح مسلم)) (٤٥/١ رقم ٢٢/١٦).
(٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٥ رقم ٢٠/١٦، ٢١).
(٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٥ رقم ١٩/١٦).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٧٢/٣).
(٦) ((صحيح البخاري)) (١٣٠/١-١٣١ رقم ٤٦) و((صحيح مسلم)) (٤٠/١-٤١ رقم ٨/١١).

٦٤٠
البدر المنير
حديث طلحة بن عبيد الله ه قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَليل من أهل
نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول
الله ◌َيُ فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال النبي ◌َّهو: خمس صلوات في
اليوم والليلة. قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع. فقال النبي
وَّ: وصيام شهر رمضان. قال: هل عليَّ غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع.
وذكر له رسول الله وَلقول الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن
تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. فقال
النبي ◌َّر: أفلح إن صدق)). وفي رواية للبخاري(١) (ذكرها)(٢) في أول
كتاب الصيام: ((أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال(٣):
الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني (بما)(٤) فرض الله
عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. [فقال: أخبرني
ما فرض الله عليَّ من الزكاة؟](٥) قال: فأخبره رسول الله وَله بشرائع
الإسلام، قال: والذي أكرمك بالحق لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض
الله عليّ شيئًا. فقال النبي ◌َّي: (أفلح إن صدق. أو دخل الجنة إن
صدق)(٦) (وهذه الزيادة وهي ((لا أتطوع شيئًا)) نفيسة لأن)(٧) الرواية
الأولى ليست ناصة على أمتناعه من التطوع، بل كان يحتمل أن يكون
معناه لا أزيد على هذا ولا أنقص أي: أبلغ كما سمعته من غير زيادة ولا
نقصان.
(١) (صحيح البخاري)) (١٢٣/٤ رقم ١٨٩١).
(٢) من ((م)).
(٣) زاد في (م): النبي ◌َلـ
(٤) في ((أ، م)): ماذا. والمثبت من ((ل)) و((صحيح البخاري)).
(٥) من ((صحيح البخاري)).
(٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((صحيح البخاري))، وفي ((ل)): أفلح إن صدق.
(٧) في ((أ، ل)): تنبيه إن. والمثبت من ((م)).