النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ كتاب الزكاة كتاب الزكاة باب زكاة النّعم ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا؛ أما الأحاديث فعشرة الحدیث الأول روي أنه وسيقار قال: ((مانع الزكاة في النار))(١). هذا الحديث ذكره الرافعي؛ تبعًا للغزالي في ((وسيطه))(٢)، وقال ابن الصلاح: (بحثتُ)(٣) عنه فلم أجد له أصلا. قلت: قد وجدته بحمد الله ومنه في الطبراني؛ قال في ((أصغر معاجمه))(٤): (ثنا محمد)(٥) بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري، ثنا بحر بن (نصر) (٦) الخولاني، ثنا أشهب بن عبد العزيز، (نا)(٧) الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن (سَعْد)(٨) بن سنان، عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى: ((مانع الزكاة يوم القيامة في النار)). (١) ((الشرح الكبير)) (٤٦٥/٢). (٢) ((الوسيط)) (٣٩٩/٢). (٣) في ((م): بحث. وفي ((ل)): تجنب. والمثبت من ((أ)). (٤) ((المعجم الصغير)) (٥٨/٢). (٥) تكررت في ((م)). (٦) في ((ل)): نصير . وهو تحريف. (٧) في ((أ، ل)): في. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٨) في ((ل)): سعيد. وهو تحريف. ٤٠٢ البدر المنير وذكره أبو طاهر السلفي الحافظ فيما خرَّجه لأبي عبد الله الرازي، وقد سلف إسنادنا إليه في الكلام على السواك، عن أبي إسحاق إبراهيم ابن (سعيد)(١) بن عبد الله الحافظ، نا أبو العباس منير بن أحمد ابن الحسن البصري، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن وردان المعافري، نا بحر بن نصر. فذكره كما سلف، وزاد مع الليث، ابن لهيعة متابعة. وذكره الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) من هذا الوجه؛ فقال: قرأتُ على أبي الحسين الحافظ عن أبي الطاهر الشفيقي - بشين معجمة، ثم، فاء ثم مثناة تحت، ثم قاف، ثم ياء- نسبة إلى مسجد شفيق (الملك)(٢) تحت القلعة، أنا أبو عبد الله الرازي. فذكره كما أسلفناه ثم قال: وسعد بن سنان (مختلف في اسمه وفي توثيقه، وهو كما ذكر، فإنه قیل اسمه سعد بن سنان)(٣) وقيل عكسه؛ هكذا ذكره البخاري في ((الأدب)) (٤)، وابن ماجه في ((سنته))(٥)، والأول ذكره أبو داود(٦)، وغيره، قال ابن حبان(٧): وأرجو أن يكون الثاني هو الصحيح (و)(٨) صححه البخاري(٩). (١) في ((م)): سعد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ترجمته في ((السير)) (١٨/ ٤٩٥) و((تذكرة الحفاظ)) (١١٩١/٣-١١٩٦). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): المالك. (٤) ((الأدب المفرد)) (ص ١٤٠ رقم ٤٠١). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٠/١، ١٣٢٠/٢، ١٣٤٨، ١٤٠٩) وذكر أيضًا أنه سعد ابن سنان في المواضع (٧٥/١، ٥٠٩، ٥٧٨، ١٣٣٨/٢). (٦) (سنن أبي داود)) (٢/ ٣٣١ رقم ١٥٨٠). (٧) ((الثقات)) (٣٣٦/٤). (٨) من ((م)). (٩) قال الترمذي (٣٩/٣): وسمعت محمدًا يقول: والصحيح سنان بن سعد. ٤٠٣ كتاب الزكاة وأما الخلف في توثيقه؛ فقال أحمد(١): روي خمسة عشر حديثًا منكرة كلها ما عرفت منها واحدًا، وقال مرة: لم أكتب أحاديثه؛ لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه، ونقل ابن القطان(٢) أن أحمد (وثقه)(٣)، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال ابن معين في رواية أحمد بن زهير: ثقة. وأخرج له الترمذي (٤) حديث: ((المعتدي في الصدقة كمانعها)) ثم قال: حسن(٥)؛ فيكون هذا الحديث حسنًا على شرطه، ومع أنّ له شواهد في الصحيح تقویه؛ منها : قوله وَل﴾: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقّها إلا إذا (كانت)(٦) يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها (جنبه وجبينه)(٧) وظهره)) متفق عليه(٨) من حديث أبي هريرة ، وهو حديث طويل ومنها: قوله ◌َّو: ((بني الإسلام على خمس)) وعدَّ منها: ((إيتاء الزكاة)). (١) انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٦٧/١٠) و((الضعفاء)) لابن الجوزي (٣١٢/١ رقم ١٣٥٤). (٢) ((الوهم والإيهام)) (٦٠٧/٣). (٣) كذا في ((أ، م، ل) وفي ((الوهم والإيهام)): وهنه. وكذا نقل مغلطاي في ((الإكمال)) (٢٣٤/٥) عن البخاري أن الإمام أحمد وهنه. (٤) ((جامع الترمذي)) (٣٨/٣ رقم ٦٤٦). (٥) في ((جامع الترمذي)): غريب. وفي ((تحفة الأشراف)) (٢٢٢/١ رقم ٨٤٧) حسن غريب. (٧) في ((أ، ل)): جبينه و(جبينه). (٦) في ((م)): كان (٨) ((صحيح البخاري)) (٣١٤/٣ رقم ١٤٠٢) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٨٠- ٦٨٢ رقم ٩٨٧) واللفظ لمسلم. ٤٠٤ البدر المنير متفق عليه (١) من حديث ابن عمر، وغير ذلك من الأحاديث الثابتة. الحديث الثاني أنه وَّه قال: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة))(٢). هذا الحديث صحيح؛ رواه الشيخان(٣) من حديث أبي هريرة. وأما حديث(٤) أبي يوسف، عن غورك بن الحصرم، عن(٥) جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا ((في الخيل السائمة في كل فرسٍ دينار)) فهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ. (قال الدارقطني)(٦): تفرد به غورك عن جعفر، وهو ضعيف جدًّا، ومن دونه ضعفاء. وقال ابن (القطان)(٧): أبو يوسف هو القاضي، وهو محمول عليه عندهم. (١) ((صحيح البخاري)) (٦٤/١ رقم ٨) و((صحيح مسلم)) (٤٥/١ رقم ١٦). (٢) ((الشرح الكبير» (٤٦٧/٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٣/ ٣٨٣ رقم ١٤٦٣) و((صحيح مسلم)) (٦٧٥/٢ رقم ٩٨٢). (٤) زاد بعدها في ((م): ابن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و ((سنن الدارقطني)) (٢/ ١٢٥-١٢٦) وهو أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة. (٥) زاد بعدها في ((أ، ل)): ابن. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و ((سنن الدار قطني)) وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين من رجال ((التهذيب)) (٥/ ٧٤-٩٧). (٦) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) وكلام الدارقطني هذا في سننه (١٢٦/١). (٧) في ((م): القطاع. وهو تحريف والمثبت من ((أ، ل) وكلام ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (٢١٣/٣). ٤٠٥ كتاب الزكاة الحديث الثالث روي الشافعي -رحمه الله- بإسناده إلى أنس بن مالك ه أنه قال: («هذه الصدقة بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة (الصدقة)(١) التي فرضها رسول الله وَ﴾ (على المسلمين)(٢) التي أمر الله بها، فمن سئلها على وجهها من المؤمنين (فليعطها)(٣)، ومن سئلها فوق حقه، فلا يعطها: في أربع وعشرين من الإبل، فما دونها (من) (٤) الغنم، في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرین، إلى خمس وثلاثين، ففيها ابنة مخاض أنثى، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض، فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون أنثى، فإذا بلغت سنًّا وأربعين إلى ستين، ففيها حقة طروقة (الجمل)(٥)، فإذا بلغت واحدًا وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت سنًّا وسبعين إلى تسعين، ففيها (ابنتا)(٦) لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت(لبون)(٧)، وفي كل خمسين حقةٍ)) (٨). هُذا الحديث صحيح، وهو عمدة الباب، وعليه وعلى حديث ابن عمر الآتى (مدار)(٩) نصب زكاة الماشية. (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): فليقطعها. وهو تحريف والمثبت من ((م، ل)). (٥) في ((م)): الفحل. (٤) من ((ل)). (٦) في ((أ، ل): ابنه. والمثبت من ((م) و((مسند الشافعي)). (٧) في ((ل)): مخاض. (٩) من ((أ، ل)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٤٦٨/٢). ٤٠٦ البدر المنير وهذا الحديث رواه الشافعي(١) كما ذكرنا بأطول من هذا عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن المثنى بن أنس، أو ابن فلان بن أنس، (عن أنس)(٢): ((هُذه الصدقة ... )) فذكره كما سقناه، وزيادة ((وإن بين أسنان الإبل في فريضة الصدقة، من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده الجزعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن أُستيسرتا عليه، أو عشرين درهمًا، وإذا بلغت عليه حقة، وليست عنده حقة، وعنده جذعة، فإنها (تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرین درهمًا، أو شاتین)). قال البيهقي)(٣) في ((المعرفة)) (٤): كذا روى هذا الحديث (عبد الله ابن عمر العمري عن المثنى بن أنس وهو المثنى بن)(٥) عبد الله ابن أنس، (نسب إلى جده، والشافعي (ذكر)(٦) هذه (الرواية)(٧) برواية حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس)(٨)، عن أنس، وجعل اعتماده عليها وعلى ما بعدها من (حديث ابن)(٩) عمر، قال: أخبرني عددٌ ثقات كلهم، عن حماد بن سلمة، عن ثمامة (بن عبد الله)(١٠) ابن أنس، عن أنس (بن)(١١) مالك، عن النبي ◌َّل، مثل معنى هذا لا يخالفه، إلا أني لم أحفظ فيه ((إلا يعطى شاتين، أو عشرين درهمًا)) لا (١) ((مسند الشافعي)) (ص ٨٨-٨٩). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٦) كذا في ((أ، م، ل)) وفي ((المعرفة)): أكد. وهو الأشبه. (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) تكررت في ((أ)). (٩) سقط من ((ل)). (١١) سقط من ((أ)). (٢) سقط من ((م)). (٤) ((معرفة السنن والآثار)) (٢١٥/٣). (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). ٤٠٧ كتاب الزكاة أحفظ: (((إن)(١) استيسر عليه)). قال: وأحسب في حديث حماد ابن سلمة، عن أنس، أنه قال: ((دفع إليَّ أبو بكر الصديق كتاب الصدقة عن رسول الله وَّ))، وذكر هذا المعنى كما وصفتُ. قال البيهقي (٢): حديث حماد، عن ثمامة، عن أنس؛ حديث صحيح موصول، وقد قصر به بعض الرواة، فرواه عن حماد، قال: ((أخذت من ثمامة كتابًا زعم أن أبا بكر [كتبه](٣) لأنس))، فتعلق به بعض من أدّعى المعرفة بالآثار؛ و(قال)(٤): هذا منقطع وأنتم لا تثبتون المنقطع، وإنما وصله عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، وأنتم لا تجعلون عبد الله بن المثنى حجة. ولم يعلم أن [يونس بن محمد](6) المؤدب قد رواه عن حماد، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة عن أنس، ((أن أبا بكر كتب له ... )). وكذلك رواه سريج بن النعمان، عن حماد. وقد أورده ابن المنذر في كتابه محتجًّا به. ورواه إسحاق بن راهويه - وهو إمام - عن النضر بن شميل - وهو متفق عليه في العدالة والإتقان والتقدم على أصحاب حماد - قال: ثنا حماد ابن سلمة، قال: أخذ هذا الكتاب من ثمامة (يحدثه)(٦) عن أنس، عن رسول الله وَله. (١) في ((م): له. (٢) ((معرفة السنن والآثار)) (٢١٥/٣-٢١٦). (٣) في ((أ، م، ل)): كتب . والمثبت من ((المعرفة)). (٤) سقط من ((م)). (٥) في ((أ، م، ل)): محمد بن يونس. وهو تحريف والمثبت من ((المعرفة)) و ((السنن الكبرى» (٨٦/٤) وهو يونس بن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب من رجال ((التهذيب» (٥٤٠/٣٢- ٥٤٣). (٦) في ((م)): یحکونه. ٤٠٨ البدر المنير قال الدارقطني(١): إسناده صحيح، وكلهم ثقات. قلت: وبهذا يظهر (رد)(٢) ما نقل عن الدارقطني أنه قال في كتاب ((التتبع على الصحيحين))(٣): إن ثمامة لم يسمعه من أنس، ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة. وما في ((الأطراف)) للمقدسي: (قيل لابن) (٤) معين: حديث ثمامة عن أنس في الصدقات؟ قال: لا يصح، وليس بشيء، ولا يصح في هذا الباب حديث الصدقات. فإن قلت: قد تكلم جماعة في عبد الله بن المثنى(٥)، فقال الساجي(٦): ضعيف منكر الحديث، وقال (د): لا أخرج حديثه، وقال أبو سلمة(٧): كان ضعيفًا. قلت: قد أخرج له البخاري في ((صحيحه)) على وجه الاحتجاج به، وقال أبوحاتم(٨): صالح الحديث، ووثقه غيره. قال البيهقي في ((المعرفة))(٩): ولا نعلم من حملة الحديث وحفاظهم من أستقصى في انتقاد (الرواة) (١٠) ما أستقصى محمد بن إسماعيل، مع إمامته، وتقدمه في معرفة الرجال ، وعلل الأحاديث، ثم (إنه)(١١) أعتمد في هذا الباب على هذا الحديث، وهو حديث عبد الله بن المثنى، عن (١) نقله عنه البيهقي في ((المعرفة)) (٢١٧/٣). (٣) ((الإلزمات والتتبع)) (ص ٣٦٦). (٢) من ((م)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٥/١٦-٢٧). (٤) في ((م)): قال ابن. (٦) ((ميزان الإعتدال)) (٤٩٩/٢ رقم ٤٥٩٠). (٧) ((الضعفاء)) لابن الجوزي (٢/ ١٣٧ رقم ٢٠٩٨). (٨) ((الجرح والتعديل)) (١٧٧/٥ رقم ٨٣٠). (٩) ((المعرفة)) (٢١٧/٣). (١١) سقط من ((م)). (١٠) في ((م)): الرواية. ٤٠٩ كتاب الزكاة ثمامة، عن أنس، وأخرجه في ((صحيحه)) وذلك لكثرة الشواهد لحديثه هذا بالصحة. قلت: وقد ذكره البخاري مفرقًا في كتاب الزكاة، في عشرة مواضع (منه)(١)، فأجمعه لك هنا ليحال ما يقع بعد عليه، فأقول: رواه(٢) عن محمد [بن عبد الله] (٣) بن المثنى الأنصاري، حدثني أبي، قال: (حدثني)(٤) ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسًا حدثه ((أن أبا بكر الصديق * كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة، التي فرض رسول الله وقالله على المسلمين، والتي أمر الله رسوله (بها)(٥)، فمن سئلها (على وجهها من المسلمين)(٦)؛ فليعطها، ومن سئل فوقها؛ فلا يعط، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها (من الغنم)(٧) في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حقَّةُ طروقةُ الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت، -يعنى- ستًا وسبعين إلى (١) سقط من ((م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ١٤٥٤). (٣) من ((صحيح البخارى)). (٤) سقط من ((م)). (٥) من ((م)). (٦) في ((صحيح البخاري)): من المسلمين على وجهها. (٧) سقط من ((م)). ٤١٠ البدر المنير تسعين، ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقَّتان (طروقتا)(١) الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت (لبون)(٢)، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن (معه)(٣) إلا أربع من الإبل، فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت (على)(٤) عشرين و (مائة إلى مائتين)(٥) ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة، ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاةً واحدة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها (شي)(٦) إلا أن يشاء ربها)». وفي هذا الكتاب(٧): ((ومن بلغت صدقته بنت المخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، فإن لم يكن (عنده)(٨) بنت مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن بلغت عنده من الإبل (١) في ((أ، ل)): طروقة. والمثبت من ((م) وهو الموافق لصحيح البخاري. (٢) سقط من ((ل)). (٣) سقط من ((ل)). وفي ((م): عنده. والمثبت من ((أ)) و((صحيح البخاري)). (٤) سقط من ((م)). (٥) في ((أ)): مائتين. وفي ((م، ل)): مائة. وكتب بهامش ((ل)): صوابه: إلى مائتين. (٦) سقط من ((م)). (٧) (صحيح البخاري)) (٣٦٥/٣-٣٦٦ رقم ١٤٤٨، ٣٧٠/٣-٣٧١ رقم ١٤٥٣). (٨) في ((ل)): عنه . وهو تحريف. ٤١١ كتاب الزكاة صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين، إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت (عنده)(١) صدقة الحقة، وليست عنده (الحقة، وعنده الجذعة، فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده)(٢) إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطى شاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليست عنده، وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطى معها عشرين درهمًا أو شاتين(٣) ولا يخرج في (٤) الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا ما شاء المصدق، (ولا يجمع)(٥) بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة(٦)، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية))(٧) هذا كله لفظ البخاري، مفرقًا، وقد رواه بطوله ابن حبان في ((صحیحه))(٨). قال الشافعي -رحمه الله -: هذا حديث ثابت وبه نأخذ. وقال (١) في ((ل)): عنه . وهو تحريف. (٢) سقط من ((م)). (٣) (صحيح البخاري)) (٣٧٦/٣ رقم ١٤٥٥). (٤) زاد بعدها في ((م): شيء من. وهي غير موجودة في ((أ، ل)) و((صحيح البخاري)) (١٤٧/١) طبعة دار الشعب. (٥) في ((أ)): والجمع. وهو تحريف والمثبت من ((م، ل)). (٦) ((صحيح البخاري)) ((٣٦٨/٣ رقم ١٤٥٠). (٧) ((صحيح البخاري)) (٣٦٩/٣ رقم ١٤٥١). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٨/ ٥٧-٥٩ رقم ٣٢٦٦). ٤١٢ البدر المنير الحاكم(١): إنه حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. فائدة: في الإشارة إلى ضبط ألفاظ وقعت في هذا الحديث، وطرف من فوائده، وقد تعرض الرافعي لطرف لطيف منها؛ فذكر البسملة في أوله يُسْتَدلُّ به على ابتدائها في (أول)(٢) الكتب كما نبه عليه الماوردي(٣)، قال: بخلاف ما كانت عليه الجاهلية من قولهم (باسمك)(٤) اللهم، (قال)(٥) ودلَّ أيضًا (على)(٦) أن الابتداء بالحمد لله ليس بواجب ولا شرط، وأنّ معنى الحديث: ((كل أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجزم)) أي: لم يبدأ فيه بحمد الله أو معناه ونحوه من ذكر الله تعالى. وقوله: ((هذه فريضة)) بدأ بإشارة التأنيث؛ لأنه عطف عليه مؤنثًا، قال الماوردي(٧) أيضًا: وقوله ((فريضة)) أي: نسخة فريضة الصدقة، فحذف لفظة ((نسخة)) وهومن حذف (المضاف)(٨) وإقامة المضاف إليه مقامه. وقوله: ((هذه فريضة الصدقة))، هو ترجمة الكتاب في عنوانه، كما يكتب هذا مختصر كذا، وكتاب كذا (قاله)(٩) الرافعي في الكتاب(١٠) وقوله: ((فريضة الصدقة)) فيه دلالة على أن اسم الصدقة يطلق على الزكاة، خلافًا لأبي حنيفة. (١) ((المستدرك)) (٣٩٠/١). (٣) ((الحاوي)) (٧٦/٣). (٥) من (أ، ل)). (٧) ((الحاوي)) (٧٦/٣). (٩) في ((أ، ل)): قال. (٢) في ((م)): أوائل (٤) في (أ، ل)): باسم (٦) من ((١، ل)). (٨) في ((م): المصادر. (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٦٨/٢). ٤١٣ كتاب الزكاة وقوله: ((والتي أمر بها رسوله)) يعني قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِمْ﴾(١) الآية. ومعنى ((فرض)): قدر، وقيل: سنّ، وقيل: أوجب، والرافعي ذكر الأول والأخير في الكتاب، فعلى الثالث معناه: إن الله أوجبها ثم بلغها إلينا رسوله وَله، فسمى أمره وتبليغه فرضًا، وعلى الثاني معناه: (شرعها)(٢) بأمر الله تعالى. وعلى الأول: (بَيَّنها)(٣)؛ كقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ غِلَّةَ أَيْمَنِّكُمْ﴾ (٤)، أو يكون معناه من قولهم: فرض القاضي النفقة (أي)(٥) قدرها. وقوله: ((على المسلمين)) فيه دلالة لمن يقول: إن الكافر ليس مخاطبًا بالزكاة وسائر الفروع، ومن قال إنه مخاطب بها-وهو الصحيح- قال: معنى ((فرض على المسلمين)) أن تؤخذ منهم في الدنيا، والكافر لا تؤخذ منه في الدنيا، ولكن يعذب عليها في الآخرة. وقوله: ((والتي أمر الله تعالى رسوله))، هكذا هو في (رواية)(٦) البخاري، وغيره، من كتب الحديث المشهورة. وفي رواية الشافعي المذكورة في الكتاب، وأبي داود في ((سننه))(٧): ((التي)) بغير واو، وكلاهما صحيح. فأما رواية الجمهور؛ فعطف على قوله ((التي فرض رسول الله (وَ))، يعني أن فريضة الصدقة اجتمع فيها تقدير رسول الله وَله (وأمر رسول الله وَ لي)(٨) وأمر الله تعالى. (١) التوبة: ١٠٣. (٣) سقط من ((م). (٢) في ((أ، ل)): شرعًا. والمثبت من ((م). (٤) التحريم: ٢. (٥) في ((أ، ل)): أو. والمثبت من ((م). (٦) سقط من ((م). (٧)( سنن أبي دود)) (٣١٥/٢-٣١٧ رقم ١٥٦١). (٨) سقط من ((م)). = ٤١٤ البدر المنير وأما على الرواية الثانية؛ فتكون الجملة الثانية بدلًا من الأولى وقوله: ((فمن سُئلها على وجهها؛ فليعطها، ومن سُئل فوقها (فلا)(١) هو بضم السين فيهما على ما لم يسم فاعله، وبكسر الطاء، كذا هو موجود في البخاري وغيره من كتب الحديث المعتمدة. ووقع في ((المهذب))(٢): ((فمن سألها)) بفتح السين في الموضعين، ويفتح الطاء. ومعنى ((من سألها على وجهها)) أي (على)(٣) حسب ما شرعت. وقوله: ((فلا يعطه)) اختلف أصحابنا في الضمير في ((لا يعطه)) على وجهين، أصحهما: أن معناه لا يعطي الزائد، بل يعطي الواجب على وجهه، ونقله الرافعي (٤) عن أتفاق الشارحين. وثانيهما: أن معناه لا يعط فرض الزكاة ولا شيء منه، لهذا الساعي، بل يخرج الواجب بنفسه، أو يدفعه إلى ساع آخر؛ لأن الساعي (بطلبه)(٥) الزائد على الواجب يكون متعديًا فاسقًا، وشرط الساعى أن یکون أمينًا. وقوله: ((في أربع وعشرين من الإبل، فما دونها(٦) الغنم)) هذه جملة من مبتدأ وخبر، (فالغنم مبتدأ)(٧)، ((وفي أربع وعشرين)) خبر مقدم. قال بعضهم: الحكمة هنا في تقديمه على المبتدأ: أن المقصود بيان النصاب، والزكاة إنما تجب بعد وجود النصاب، فكان تقديمه أحسن، (١) سقط من ((م)). (٢) ((المهذب)) (١٤٥/١، ١٦٨). (٣) سقط من (م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٦٨/٢). (٥) في ((أ، ل)): يطلب. والمثبت من ((م)). (٦) زاد بعدها في ((م)): من. (٧) سقط من (م)». ٤١٥ كتاب الزكاة ثم ذكر الواجب، وكذا استعمل هذا المعنى في كل النصب؛ حيث قال: ((فيها ابنة مخاض))، ((فيها (بنت)(١) لبون))، ((فيها حقة)) إلى آخره. وقوله: ((في أربع وعشرين، فما دونها الغنم)) (مجمل، ثم فسّره بأن في كل خمس شاة. وقوله: ((في أربع وعشرين، فما دونها))) (٢) وقوله: ((إلى خمس وثلاثين، إلى خمس وأربعين، إلى ستين)) كل ذلك دليل على أن الأوقاص(٣) ليست بعفو، وأن الفرض يتعلق بالجميع، والمشهور عندنا خلافه. والإبل: بكسر الباء، ويجوز إسكانها، وهي مؤنثة، وكذلك البقر، والغنم. وطروقة: بمعنى مطروقة، (كحلوبة وركوبة بمعنى) (٤) محلوبة ومركوبة، وهي طروقة الجمل كما سلف. قال الرافعي(٥): وروي ((طروقة الفحل)) قلت: هو لفظ أبي داود. والرقة-بكسر الراء وتخفيف القاف : - (كل)(٦) الفضة، كما سيأتى واضحًا، في باب زكاة المعدن - إن شاء الله. وقوله: ((بنت مخاض أنثى)) وكذا ((ابن لبون))(٧) قيل: إنه احتراز من الخنثى، والأصح أنه تأكيد لشدة الاعتناء؛ كقولهم: رأيت بعيني، وسمعت بأذني. (١) في ((م)): ابنة. (٢) سقط من ((م)). (٣) الأوقاص: بالتحريك ما بين الفريضتين ((النهاية)) (٢١٤/٥). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٧١/٢). (٦) من ((م)). (٧) زاد بعدها في (أ، ل)): أنثى. وكذا في المجموع (٣٤١/٥) وفي ((الشرح الكبير)) ابن لبون ذكر. ٤١٦ البدر المنير والعوار: بفتح العين أفصح من ضمها وأشهر، وهو العيب. وقوله: ((ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق)) وفي رواية أبي داود (١): ((إلا أن يشاء المصدق)). فاختلف في معناه؛ فقال الأكثرون: ((المصّدق)) هنا بتشديد الصاد، وهو ربّ المال، والاستثناء عائد إلى ((التيس)) خاصة، ومعناه: لا يخرج هرمة، ولا ذات عيب أبدًا، ولا يؤخذ التيس إلا برضى المالك، قالوا: ولابد من هذا التأويل؛ لأن الهرمة و(٢) ذات العيب لا يجوز للمالك إخراجهما، ولا للعامل الرضَى بها، وأما التيس فالمنع من أخذه لحق المالك، وهو كونه فحل الغنم، المعد لضرابها، فإذا تبرع به المالك جاز، وصورته إذا كانت الغنم كلها ذكورًا (بأن)(٣) ماتت الإناث وبقيت الذكور فيجب فيها ذكر، ويؤخذ من وسطها، ولا يجوز أخذ تيس الغنم إلا برضى المالك. والتأويل الثاني أن المصدق بفتح الصاد المخففة: السّاعي، وهو الظاهر؛ ويعود الاستثناء إلى الجميع، وهو أيضًا المعروف (من مذهب الشافعي)(٤) أن الاستثناء إذا تعقب جُملًا عاد إلى جميعها، قال النووي(٥): وهذا هو المختار، وقد أشار إليه الشافعي في البويطي. وقال الخطابي في كتابه ((تصاحيف الرواة))(٦): أخبرني الحسن (١) (سنن أبي داود)) (٢/ ٣١٧ رقم ١٥٦١). (٢) من ((ل))، وهي ثابتة في أصل الحديث. (٣) في ((أ)): فإن. (٤) من ((م)). (٦) ((إصلاح غلط المحدثين)) (ص ٥٣). (٥) ((المجموع)» (٣٤١/٥). ٤١٧ كتاب الزكاة ابن صالح، عن ابن المنذر قال: كان أبو عبيد ينكر قوله: ((إلا أن يشاء المصدق)) يقول: هكذا يقوله المحدثون، وأنا أراه ((المصدق)) يعني رب الماشية، وقوله في أول الكتاب: ((لمَّا وجهه إلى البحرين)) هو اسم لبلاد معروفة، وإقليم مشهور، مشتمل على مدن، قاعدتها هجر، قالوا: وهكذا ينطق به ((البحرين)) بلفظ التثنية(١)، وينسب إليه بحراني. وذكر الرافعي -رحمه الله- رواية هذا الحديث عن ((الوجيز)) ثم أنكرها، فقال (٢): قوله ((فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون)) لا يوجد هكذا في حديث أبي بكر (وهو كما قال والذي فيه كما أسلفه ورأيت في نسخة من الوجيز عزو هذه إلى أبي بكر) (٣) بن محمد بن عمرو بن حزم، ولم أرها في کتابه أيضًا. الحديث الرابع روي في بعض الروايات أنه وَله قال: ((فإذا زادت واحدة على المائة والعشرين، ففيها ثلاث بنات لبون)).(٤) هذه الرواية مذكورة في حديث ابن عمر ﴾، وقد أسلفنا أن مدار نصب الزكاة عليه، وعلى حديث أنس(٥)، وقد فرغنا بحمد الله ومنّه من الكلام على حديث (أنس)(٦)، فلنذكر طرق حديث ابن عمر، فنقول: هو حديث ليس في الصحيحين، ولا في أحدهما، نعم رواه الأئمة (١) في ((أ، ل)): السنة. والمثبت من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٧٠/٢-٤٧١). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٦٩/٢). (٥) زاد بعدها في ((أ)): فلنذكر طرق حديث أنس. وهي زيادة مقحمة والمثبت من ((م، ل)). (٦) سقط من ((م)). ٤١٨ البدر المنير أحمد (١)، وأبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والدار قطني(٤)، والحاكم(٥)، (٦) والبيهقي (٦). أما أحمد فإنه (أخرجه)(٧) عن محمد بن يزيد الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، بنحو من سياقة الترمذي الآتية، كما ستقف عليها. وأما أبو داود فأخرجه من حديث عباد بن العوَّام، نا سفيان ابن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: ((كتب رسول الله وَليه كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنة لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدةً، ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة (فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة)(٨) ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة، (فإن)(٩) كانت الإبل (١) ((المسند)) (١٥/٢). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣١٧/٢-٣١٨ رقم ١٥٦٢). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٧/٣-١٩ رقم ٦٢١). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١١٢/٢-١١٣ رقم ١). (٥) ((المستدرك)) (٣٩٢/١). (٦) ((السنن الكبرى)) (٨٨/٤). (٧) سقط من ((م)). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و ((سنن أبي داود)). (٩) في ((م)): فإذا. ٤١٩ كتاب الزكاة أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون وفي الغنم في كل أربعين شاة، إلى عشرين ومائة، (فإن)(١) زادت واحدة، فشاتان، إلى مائتين، فإذا زادت على المائتين، ففيها ثلاث، إلى ثلاثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك، ففي كل مائة شاة، شاة، ليس فيها شيء، إلى أن تبلغ المائة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، مخافة الصدقة(٢) وما كان من خليطين فإنهما يسترجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب)) قال. وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثًا، (ثلث)(٣) شرار، وثلث (٤) خيار، وثلث وسط يأخذ المصدق من الوسط، ولم يذكر الزهري البقر. ثم أخرجه(٥) من حديث عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن يزيد الواسطي، ثنا سفيان بن حسين، بإسناده ومعناه ((فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون» ولم یذکر كلام الزهري. ثم أخرجه(٦) عن محمد بن العلاء، نا ابن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن ابن شهاب قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلطار، الذي كتب في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها، وهي التي (١) في ((أ، م)): فإذا . والمثبت من ((ل)) و((سنن أبي داود)). (٢) تقحم هنا في ((أ، ل)): جزءًا من صدقة الخلطاء، واستفدت في إعادة الترتيب على ((م)) وتلخيص الحبير ولله الحمد. (٣) في (أ، ل)): ثلاث. والمثبت من ((م) و ((سنن أبي داود)). (٤) في ((أ، ل)): ثلاث. والمثبت من ((م) و((سنن أبي داود)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٣١٨/٢ -٣١٩ رقم ١٥٦٣). (٦) ((سنن أبي داود)) (٣١٩/٢ رقم ١٥٦٤). ٤٢٠ البدر المنير أنتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم ابن عبد الله بن عمر، فذكر الحديث قال: ((فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة، ففيها حقتان، وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة، ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة، ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت (سبعين)(١) ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون (و)(٢) حقة، حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة، ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة، ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت، وفي سائمة الغنم)) فذكر نحو حديث سفيان بن حسين، وفيه: ((ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس (الغنم)(٣)، إلا أن يشاء المصدق)). وأما الترمذي(٤)؛ فإنه أخرجه من حديث عباد بن العوام، عن سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ ((أن رسول الله وَلل كتب كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله، حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض وكان فيه: في (١) في ((م): تسعين. وهو تصحيف. (٢) من ((أ، ل)) و ((سنن أبي داود)). (٣) سقط من ((ل)). (٤) ((جامع الترمذي)) (١٧/٣-١٩ رقم ٦٢١).