النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب صلاة الاستسقاء
هذا الحديث رواه الإمام أحمد في ((مسنده)(١)
والبيهقي(٢) وابن ماجة(٣) في ((سننهما))، وأبو عوانة(٤) في ((مستخرجه
على مسلم)) بلفظ (((أن)(٥) رسول الله ربَّهُ خرج يومًا يستسقي، فصلى بنا
رکیتین بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب ودعا الله - ځ - وحول وجهه نحو
القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسرَ
على الأيمن)). قال البيهقي في ((خلافياته)): رواة هذا الحديث كلهم
ثقات. وقال في ((سننه))(٦): تفرد به النعمان بن راشد عن الزهري. قلت:
وهو من فرسان مسلم وتعاليق البخاري، وقال(٧): صدوق، في حديثه
وهم كثير. وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٨)، وضعفه يحيى القطان
وابن معين. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال النسائي: كثير
الغلط (٩). واعلم أنه يوجد في بعض نسخ الرافعي رواية هذا الحديث عن
ابن عباس بدل أبي (هريرة)(١٠)، وقد أسلفناه أول الباب.
(الحديث الرابع عشر)(١١)
عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي وَلفر كان إذا استسقى قال:
اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا مربعًا غدقًا مجللاً سخًا طبقًا دائمًا، اللهم
(١) ((المسند)) (٣٢٦/٢).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٣٤٧/٣).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٤٠٣-٤٠٤ رقم ١٢٦٨).
(٤) ((صحيح أبي عوانة)) (٢/ ١٢٢ رقم ٢٥٢٢).
(٥) تكررت في ((أ)).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٣٤٧/٣).
(٧) أي البخاري في («تاريخه)) (٨٠/٨). (٨) ((الثقات)) لابن حبان (٥٣٢/٧).
(٩) ((التهذيب)) (٤٤٥/٢٩).
(١٠) سقطت من ((ل)).
(١١) في ((ل)): الحديث الخامس عشر. وهكذا حتى نهاية الباب بزيادة رقم على الترقيم
الصحیح.

١٦٢
البدر المنير
أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء
والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا
الضرع، واسقنا من بركات (السماء وأنبت لنا من بركات)(١) الأرض،
اللهم أرفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما (لا)(٢)
يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا
مدرارًا))(٣).
هذا الحديث ذكره الشافعي في ((الأم))(٤) و ((المختصر)) ولم يوصل
به إسناده، بل قال: ورؤُي عن سالم، عن أبيه مرفوعًا ((أنه كان إذا
استسقى قال: اللهم اسقنا ... )) فذكره، وزاد بعد ((مُجللا)): ((عامًّا طبقًا
سَحًا دائمًا)) وبعد ((البلاد)): ((والبهائم والخلق)) والباقي مثله سواء، وذكره
البيهقي في ((المعرفة))(٥) فقال: أنا أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع،
أنا الشافعي قال: ورُوي عن سالم ... فذكره. ثم قال: وقد روينا بعض
هذه الألفاظ وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك في الاستسقاء،
وفي حديث جابر وكعب بن مرة، وعبد الله بن جراد وغيرهم.
وهو كما قال، أما حديث أنس فلفظه: ((اللهم أغثنا»، وفي لفظ:
((اسقنا)). وأمَّا حديث جابر فلفظه: ((اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا،
غير ناقع ولا ضارّ، عاجلًا غير آجل. قال: فأطبقت عليهم السماء)). رواه
أبو داود في ((سننه))(٦)، و(الحاكم)(٧) في (مستدركه)) (٨) عنه قال: ((أتت
(١) زيادة من ((م)).
(٢) سقطت من ((ل)).
(٣) الشرح الكبير (٣٨٩/٢).
(٤) «الأم)) (١/ ٢٥١).
(٥) ((معرفة السنن)) (١٠٠/٣ رقم ٢٠١٥).
(٦) ((سنن أبي داود)) (١٣٢/٢-١٣٣ رقم ١١٦٢).
(٧) سقطت من ((ل)).
(٨) ((المستدرك)) (١/ ٣٢٧).

١٦٣
كتاب صلاة الاستسقاء
النبيَّ وَّ﴿ بواك فقال: اللهم اسقنا ... )) فذكره، كذا وقع ((بواكٍ))، ووقع في
نسخةٍ من أبي داود: ((رأيت رسول الله وَل ◌َ- يُواكى)) بالياء(١) المضمومة
وآخره مهموز، قال الخطابي (٢): معناه: متحاملًا على يديه إذا رفعهما
ومدهما في الدعاء. وقال النووي في ((خلاصته)) (٣): وقع في جميع نسخ
أبي داود ومعظم كتب الحديث: ((بواكٍ)) بالباء الموحّدة، ووقع في ((معالم
السنن)) للخطابي: ((رأيتُ النبيَّ ◌َ لِ يُّواكى)) بالياء المضمومة وآخره مهموز
ثم فسره، قال: وهذا الذي أدعاه الخطابي لم تأت به الرواية ولا أنحصر
الصواب فیه، بل ليس هو واضح المعنى. هذا آخر كلامه، وقد علمت أن
ما ذكره الخطابي ثابت في بعض نسخ أبي داود، فلا اعتراض عليه إذن،
وقد اقتصر على هذه الرواية ابن الأثير في ((جامعه)) ولم يذكر غيرها،
ـلا
وروى أبو عوانة في ((صحيحه)) (٤) هذا الحديث بلفظ: ((أتت النبيَّ
وَسـ
هوازن، فقال: قولوا ... )) الحديث، وذكره الدارقطني في ((علله)) وقال:
إن روايته عن يزيد الفقير عن النبي ◌َلو مرسلا أشبه بالصواب.
وأما حديث كعب بن مرة فلفظه: ((اللهم اسقنا غيئًا مغيثًا مريئًا
مريعًا غدقًا طبقًا عاجلا غير رائثٍ، نافعًا غير ضار)). رواه الحاكم في
(مستدركه))(٥) من طريقين عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب قال:
((سمعت رسول الله له يدعو على مضر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله،
إن الله قد أعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم.
(٢) («معالم السنن)) (٣٧/٢).
(١) في ((م)): بالواو.
(٣) ((الخلاصة)) (٨٧٩/٢).
(٤) ((صحيح أبي عوانة)) (٢/ ١٢٣ رقم ٢٥٢٧).
(٥) («المستدرك)» (٣٢٨/١).

١٦٤
البدر المنير
فقال: اللهم ... )) فذكره، ثم قال: هذا حديث صحيح، إسناده على شرط
الشيخين. قال: وقد روي عن مرة بن كعب. من غير شكٍ، فذكره
بإسناده، قال: ومرة بن كعب صحابي مشهور. وذكر هذا الحديث
ابن أبي حاتم في ((علله)) (١) من حديث أنس، وقال: سألت أبي عنه،
فقال: إنما هو عن كعب بن مرة مرفوعًا.
وأما حديث عبد الله بن جراد فلفظه: ((اللهم اسقنا غَيئًا مغيثًا مريئًا،
تُوسع به لعبادك، تغزر به الضرعَ، وتُحيي به الزرع)). رواه البيهقي(٢) من
حديث يعلى عنه ((أن النبي ◌َّ كان إذا استسقى قال: اللهم ... )) فذكره.
وفي لفظ: ((هنيئًا مريئًا)) وقول البيهقي. و(غيره)(٣) أراد به (٤) أحاديث أخر
(منها)(٥) حديث ابن عباس قال: ((جاء رجل أعرابي إلى رسول الله اله
فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عنْدٍ قوم ما يتزود لهم راعٍ ولا يخطر
لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا
مريئًا مربعًا غدقًا طبقًا عاجلًا غير رائث. ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من
الوجوه إلا قالوا: قد (أحيينا)(٦)).
(١) ((علل ابن أبي حاتم)) (١٩٤/١ - ١٩٥ رقم ٥٥٨).
(٢) ((السنن الكبرى)) (٣٥٦/٣). قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٢/ ٢٠٢): إسناده ضعيف
جدًّا. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢/ ٤٠٠ ترجمة ٤٢٤٢): مجهول لا يصح خبره؛
لأنه من روایة یعلی بن الأشدق- الكذاب-عنه.
(٣) في ((أ)): وغيرهم. والمثبت من ((م، ل)).
(٤) كتب في ((أ)): بياض !! كذا وبيض لها في ((ل)).
(٥) من ((م)».
(٦) في ((أ، م): أحيتنا. والمثبت من ((ل)) و((سنن ابن ماجه)).

١٦٥
كتاب صلاة الاستسقاء
حديث حسن، رواه ابن ماجه في ((سننه))(١) وأبو عوانة في
((صحيحه))(٢)، وقد أنبأنا به الذهبي(٣) (وغيره)(٤)، أنا أحمد بن هبة
(الله)(٥)، عن القاسم بن أبي سعد، أنا هبة الرحمن بن عبد الواحد، أنا
عبد الحميد بن عبد الرحمن. وأنا أحمد، عن أبي المظفر بن السمعاني،
أنا عبد الله بن محمد، أنا عثمان بن محمد المحمى قالا: ثنا أبو نعيم
الإسفرايني، أنا أبو عوانة الحافظ، نا أبو الأحوص قاضي عكبراء
ومحمد بن يحيى قالا : ثنا الحسن بن الربيع، نا ابن إدريس، نا حصين،
عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ... الحديث. ولم يرو ابن ماجه
عن أبي الأحوص سواه.
ومنها حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((كان
رسول الله ﴿ إذا استسقى قال: اللهم آسق عبادك وبهائمك، وانشر
رحمتك، وأحي بلدك الميت)). رواه أبو داود(٦) متصلًا، ورواه مالك في
(الموطأ))(٧) مرسلا، قال ابن (أبي)(٨) حاتم(٩): والمرسل أصح. قلت:
وفي إسناده(١٠) مع ذلك علي بن قادم الخزاعي (١١) وهو صويلح، ضعفه
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٤/١-٤٠٥ رقم ١٢٧٠) قال صاحب ((الزوائد)): إسناده
صحیح، ورجاله ثقات.
(٢) ((صحيح أبي عوانة)) (٢/ ١٢٠ رقم ٢٥١٦).
(٣) ((سير أعلام النبلاء)» (١٥٧/١٣). (٤) في ((أ)): وغيرهم. والمثبت من ((م، ل)).
(٥) سقط من ((م)).
(٦) ((سنن أبي داود)) (١٣٦/٢-١٣٧ رقم ١١٦٩).
(٧) («الموطأ)) (١٩٠/١-١٩١ رقم٢). (٨) في ((ل)): أبو.
(٩) ((علل ابن أبي حاتم)) (٨٠/١).
(١٠) أي الحديث المتصل.
(١١) ((التهذيب)) (١٠٦/٢١).

١٦٦
البدر المنير
ابن معين، وقال (أبو)(١) أحمد: نقمت عليه أحاديث رواها عن الثوري
غير محفوظة - وحديثه هذا عنه، فاعلمه- وقال ابن سعد: منكر
الحديث. قلت: والراوي عنه هو عبد الرحمن بن محمد بن منصور(٢)،
قال ابن عدي: حدث بما لا يتابع علیه، وکان موسی بن هارون يرضاه.
وقال الدراقطني وغيره: ليس بالقوي.
ومنها حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عائشة
بنت سعد أن أباها حدَّثها ((أن رسول الله وَلّ نزل واديًا دهشًا لا ماء فيه،
وسبقه المشركون إلى (العلات)(٣) فنزلوا عليها وأصاب العطش
(المسلمين)(٤) (فشكوا)(٥) إلى رسول الله وَ له ونجم النفاق، فقال بعض
المنافقين: لو كان نبيًّا كما زعم لاستسقى كما استسقى موسى لقومه.
فبلغ ذلك النبي ◌ّله فقال: أو قالوها؟! عسى ربكم أن يسقيكم. ثم بسط
يديه وقال: اللهم (جللنا)(٦) سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا (مخلوفًا)(٧)
(ضحوكاً)(٨) زبرجًا، تمطرنا منه رذاذًا قطقطًا سجلا بعاقًا، يا ذا الجلال
(١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). وأبو أحمد هو ابن عدي انظر (الكامل)
(٣٤٥/٦).
(٢) كذا قال رحمه الله، وإنما الراوي عنه سهل بن صالح كما في سنن أبي داود، وإنما
رواه عبد الرحمن بن محمد عن ابن قادم كما في ((الكامل)) لابن عدي (٥١٥/٥).
(٣) في ((م)): القلاب.
(٤) في ((أ، ل)): المسلمون. والمثبت من ((م)) وهو الجادة.
(٥) في ((م)): فشكوه.
(٦) في ((أ، ل)): ظللنا. والمثبت من ((م)) و((صحيح أبي عوانة)).
(٧) في ((صحيح أبي عوانة)): حلوقًا. وقال محققه: في المخطوط: خلونا. والمثبت من
الأصول الثلاثة.
(٨) سقط من ((م). وفي ((أ)): ضحلوكًا. وفي ((ل)): ضحكوكًا. والمثبت من أبي عوانة،
وانظر ((الصحاح)) (مادة: ضحك).

١٦٧
كتاب صلاة الاستسقاء
والإكرام. فما ردّ يديه من دعائه حتى أظلتنا السحاب التي وصف، يتلون
في كل صفة وصف رسول الله وَ﴿ من صفات السحاب، ثم أمطرنا
كالضروب التي سألها رسول الله والر فأنعم السيل الوادي، فشرب الناس
من الوادي فارتووا)). رواه أبو عوانة في (صحيحه)) (١) كذلك وقال: وهو
مما لم يخرجه مسلم، أي: وهو على شرطه.
ومنها حديث عامر بن خارجة بن سعد، عن جده سعد ﴾ ((أن قومًا
شكوا إلى رسول الله وَله قحط المطر، فقال: أجثوا على الركبِ،
وقولوا: يا رب يا رب. قال: ففعلوا؛ فسقوا حتى أحبوا أن يكشف
عنهم)). رواه أبو عوانة في (صحيحه))(٢)، لكن قال (خ)(٣): عامر
ابن خارجة في إسناده نظر.
ومنها: حديث الحسن عن سمرة # ((أن النبي وَالله كان إذا استسقى
قال: أنزل على أرضنا زينتها وسكنها)) رواه أبو عوانة(٤) أيضًا من حديث
سويد أبي حاتم، عن قتادة، عن الحسن به.
ومنها حديث جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن جده قال:
((خرجنا مع رسول الله ﴾ نستسقي، فصلي بنا ركعتين، ثم قلب رداءه،
(١) ((صحيح أبى عوانة)) (١١٩/٢ رقم ٢٥١٤) قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٢٠٣/٢):
أخرجه أبو عوانة بسند واه.
(٢) ((صحيح أبي عوانة)) (١٢٤/٢ رقم ٢٥٣٠). قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٣/٢):
في إسناده اختلاف.
(٣) أي في ترجمة عامر كما في ((التاريخ الكبير)) (٦/ ٤٥٧).
(٤) ((صحيح أبي عوانة)) (١٢٢/٢ رقم ٢٥٢٣). قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٣/٢):
إسناده ضعيف.

١٦٨
البدر المنير
ورفع يديه فقال: (اللهم) (١) (صاحت)(٢) جبالنا، واغبرت أرضنا،
وهامت داوبنا، معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها،
ومجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفار
فنستغفرك (للجامات)(٣) من (ذنوبنا)(٤)، ونتوب إليك من (عام)(٥)
خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا واصَلا بالغيث، واكفّا من
تحت عرشك حيث تنفعنا وتعود علينا غيثًا عامًّا طبقًا غدقًا مجللا خصيبًا
رابعًا، مُمْرِعَ النبات)). رواه أبو عوانة أيضًا في ((صحيحه))(٦).
فائدة في بيان ضبط ما قد يشكل من الألفاظ الواقعة في هذه
الأحادیث:
الغيث: هو المطر.
المُغيث - بضم الميم وكسر الغين -: المنقذ من الشدة، قال
الأزهري: هو الذي يغيث الخلق فيرويهم ويشبعهم.
والهنيء - مهموز -: الذي لا ضرر فيه ولا وباء.
والمَرِيء - مهموز (أيضًا)(٧) -: وهو المحمود العاقبة، المسمن
للحيوان المُنْمِي له.
(١) من ((م)) و((صحيح أبي عوانة)).
(٢) في مطبوع ((صحيح أبي عوانة)): ضاحت. بالضاد المعجمة، وانظر ((الصحاح)) (مادة:
صوح).
(٣) في ((أ، ل)): للجامدات وفي ((صحيح أبي عوانة)): للحامات. بالحاء المهلمة وانظر
اللسان (مادة: جمم).
(٤) في ((أ)): دوبنا. والمثبت من ((م، ل)).
(٥) في (م): عظام. وفي ((صحيح أبي عوانة)): عوام.
(٦) (صحيح أبي عوانة)) (٢/ ١٢٤ رقم ٢٥٢٨).
(٧) من ((م)).

١٦٩
كتاب صلاة الاستسقاء
مَرِيعًا - بفتح الميم وكسر الراء، وبعدها مثناة تحت ساكنة -: وهو
من المراعة، وهو الخصب، وروي بضم الميم وإبدال المثناة تحت باء
موحدة (مكسورة، وروي بالمثناة فوق، وهما بمعنى الأول. والغدق -
بفتح الدال-)(١): الكثير الماء والخير. قاله الأزهري.
مجللا - بكسر اللام الأولى - أي: يجلل البلاد والعباد نفعه
ويتغشاهم خيره. قاله الأزهري. وأيضًا (مأخوذ من تجليل الفرس، أو
الساتر للأرض بالنبات)(٢).
والسيح: الشديد (الواقع على الأرض)(٣).
طبقًا: بفتح الطاء والباء، قال الأزهري: هو الذي يطبق البلادَ
مطرُه، فيصير كالطبق عليها، وفيه مبالغة، ووقع في رواية الشافعي
والأصحاب: ((عامًّا طبقًا)) كما أسلفناه، قالوا: بدأ بالعامِّ ثم أتبعه
بالطبق؛ لأنه صفة زيادة في العامِّ، فقد يكون عامًّا وهو طلٌّ يسيرٌ.
والقنوط: اليأس. واللأواء - بالهمز والمد -: شدة المجاعة. قاله
الأزهري.
والجهد - بفتح الجيم، وقيل: يجوز ضمها -: قلة الخير،
والهُزال، وسوء الحال. والضنك: الضيق.
وقوله: ((ما لا نشكو إلا إليك)) هو بالنون.
وبركات السماء: كثرة مطرها مع الريع والنماء. وبركات الأرض:
ما يخرج منها من زرع ومرعى.
(والعري: بضم العين وراء ساكنة، ويجوز كسر الراء، وتشديد
الياء)(٤) .
(١) سقطت من ((م)).
(٣) في ((م)): الواقع على الدّمن.
(٢) سقطت من ((م)).
(٤) سقط من ((م)).

١٧٠
البدر المنير
والسماء هنا: (هي)(١) السحاب، وقال الزمخشري في
((تفسيره))(٢): يجوز أن يكون المراد بها هنا: المطر أو السحاب،
ويجوز أن يكون المراد بها: (المظلة)(٣)؛ لأن المطر ينزل منها إلى
السحاب.
والمدرار: الكثير (الدر، و)(٤) القطر. قاله الأزهري. وهو من أثبت
المبالغة.
ومعنى: ((لا يخطر لهم فخْل)): لا يحرك ذَنَبَهُ هزالًا لشدة القحط.
ومعنى ((غير رائث)): غير بطيء ولا متأخّر.
ومعنى ((أحيينا)): أصابنا الحيا، وهو بالقصر: المطر؛ لإحيائه
الأرض، وقيل: الحيا: الخصب، وما يحتاجه الناس.
الحديث (الخامس)(٥) عشر
(أن النبي وَلّ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى
عن أنس
السماء)» (٦).
هذا الحديث رواه مسلم في (صحيحه)) (٧) كذلك، ونقل الرافعي(٨)
وغيره عن العلماء أن هكذا السنة لمن دعا لدفع البلاء أن يجعل ظهر كفيه
إلى السماء، فإذا سأل الله شيئًا جعل بطن كفيه إلى السماء.
(١) من ((م)).
-
(٢) ((الكشاف)) (٤/٢).
(٣) في ((أ، ل)): المظللة. والمثبت من ((م) وفي ((الكشاف)): المطلة. بالطاء المهملة.
(٤) من ((م)).
(٥) في ((ل)): السادس. وهو خطأ قد نبهنا عليه سابقًا وهكذا حتى نهاية الباب.
(٧) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٦١٢ رقم ٦/٨٩٦).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٣٨٩/١).
(٨) ((الشرح الكبير)) (٣٨٩/١).

١٧١
كتاب صلاة الاستسقاء
وفي ((مسند أحمد))(١): نا ابن إسحاق، نا ابن لهيعة، عن حبان
ابن واسع، عن خلاد بن السائب، عن أبيه ((أن النبي وَلو كان إذا سأل
جعل باطن (كفيه)(٢) إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه)). وقد سلف
في الصلاة (من)(٣) حديث ابن عباس(٤): ((سلوا الله ببطون أكفكم، ولا
تسألوه بظهورها)) وهو حديث ضعيف كما أسلفناه هناك، فلا يعارض
هذا.
وقد فَسَّر المفسرون الرهب في قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا
وَرَهَبَّاً﴾(٥) بالثاني(٦)؛ والأول هو: الرغب، قال المحب في
((أحكامه)): وكأنه في حال الرغب يسأل كالمستطعم، وفي حال الرهب
يستعيذ ويستجير، وإن أتى بلفظ السؤال فهو كالمستدفع عن نفسه.
الحديث السادس عشر
ثبت تحويل الرداء عن رسول الله وقال: (٧).
هو كما قال، (وجدت)(٨) ذلك في حديث عبد الله بن زيد
ابن عاصم، وقد سلف أول الباب(4). وفي رواية لأحمد (١٠) فيه: ((حول
(١) ((المسند)) (٥٦/٤) مرسلاً، كذا هو في ((مسند أحمد)) لم يذكر عن أبيه. وكذا ذكره
ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (٤٨/٥ رقم ٤٩٣١) مرسلاً لكن جعله في مسند
السائب بن خلاد، ولذا زاد محققه عن أبيه، فالله أعلم.
(٢) في ((أ)): كفه. والمثبت من ((م، ل)) و((مسند أحمد)).
(٣) من ((م)).
(٤) تقدم تخريجه.
(٦) أي بالرهب.
(٥) الأنبياء: ٩٠
(٧) ((الشرح الكبير)) (٣٩٠/٢).
(٩) تقدم تخريجه.
(٨) في ((م)): وقد ثبت.
(١٠) ((المسند)) (٤١/٤).

١٧٢
البدر المنير
رداءه، وقلب ظهرًا لبطن، وحول الناس معه)) وقد ورد ذلك في عدة
أحاديث :
أحدها: حديث أبي هريرة السالف قريبًا(١) على ما فيه.
ثانيها: حديث ابن عباس السالف في الباب، وهو الحديث الثاني
منه(٢).
ثالثها: حديث جابر ((أن رسول الله وله استسقى وحول رداءه
ليتحول القحطُ)) رواه الحاكم في ((مستدركه))(٣) ثم قال: هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
الحديث السابع عشر
((أنه وَُّ هَمَّ بالتنكيس، لكن كان عليه خميصة فثقل عليه، قَلَبَهَا من
الأعلى إلى الأسفل)) (٤).
هُذا الحديث صحيح، رواه أبو داود(٥) والنسائي(٦) وغيرهما
بأسانيد صحيحة من حديث عبد الله بن زيد - * - قال: ((استسقى
رسول الله وَله وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله
أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه)). ورواه أيضًا الحاكم في
((مستدركه))(٧)، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٨)، وأبو عوانة في
(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخرجيه.
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣٩٠/٢).
(٣) ((المستدرك)) (٣٢٦/١).
(٥) ((سنن أبي داود)) (١٣٠/٢ رقم ١١٥٧).
(٦) ((سنن النسائي)) (١٧٣/٣ رقم ١٥٠٦).
(٧) ((المستدرك)) (٣٢٧/١).
(٨) ((صحيح ابن حبان)) (١١٨/٧ رقم ٢٨٦٧).

١٧٣
كتاب صلاة الاستسقاء
(مستخرجه على مسلم))(١) باللفظ المذكور، قال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال: وقد اتفقا على إخراج
حديث عباد بن تميم. وهو كما قال، وقال الشيخ تقي الدين في
((الإلمام))(٢): رجاله رجال ((الصحيح))(٣)، ورواه أحمد في ((مسنده))(٤)،
وقال في آخره: ((فثقلت عليه فَقَلَبَهَا، الأيمن على الأيسر والأيسر على
الأیمن)».
فائدة: الخميصة: كساء أسود له عَلَمَان في طرفه، قال (أبو
عبيدة)(٥): هو كساء مربَّع له عَلَمَان. وقال الأصمعي: كساء من صوف أوْ
خَزِّ مُعْلمة سُود، كانت من لباس الناس. وقال الجوهري: كساء رقيق
أحمر، أو أحمر وأسود.
الحديث (الثامن عشر)(٦)
(أنه أَ لو كان يحب الفأل))(٧).
هذا الحديث متفق على صحته (٨) من حديث أنس أن النبي وَل
قال: ((لا عدوى، ولا طِيَرَة، ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة والكلمة
(١) ((صحيح أبي عوانة)) (١٠٩/٢ رقم ٢٤٨٠).
(٢) («الإلمام)) (١٨٩ - ١٩٠ رقم ٤٥٩، ٤٦٠).
(٣) في ((أ، ل)): الصحيحين. والمثبت من ((م)).
(٤) ((المسند)) (٤١/٤).
(٥) في ((أ، م)) عبيد. والمثبت من ((ل)). وذكرها لأبي عبيدة: القاضي عياض في
((المشارق))، وابن حجر كما في ((هدي الساري)) (ص١٢٠).
(٦) في ((ل)): التاسع عشر. وهو خطأ في ترقيمه كما نبهنا سابقًا.
(٧) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٣٩٠).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٢٢٥/١٠ رقم ٥٧٥٦) و((صحيح مسلم)) (١٧٤٦/٤ رقم ٢٢٢٤).

١٧٤
البدر المنير
الطيبة)). وفي رواية أخرى: ((قيل: وما الفألُ؟ قال: الكلمة الطيبة)). وفي
((الصحيحين))(١) أيضًا من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله
وَالله يقول: ((لا طيرة، وخيرها الفأل. قيل: يا رسول الله، وما الفألُ؟
قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)). وفي رواية لمسلم(٢): ((لا
عدوى، ولا هامة، ولا طيرة، وأحب الفأل الصالح)). (هذا آخر الكلام
على أحاديث الباب)(٣).
وأمَّا آثاره:
ذكر فيه ((أن عمر بن الخطاب استسقى بالعباس رضي الله
عنهما)»(٤).
وهذا الأثر رواه البخاري في ((صحيحه))(٥) (٦) من رواية أنس
((أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب،
فقال: اللهم إنا كنا نتوسَّل إليك بنبينا وَّله فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم
نبينا فاسقنا، فيسقون)). وفي ((مستدرك الحاكم))(٧) في ترجمة العباس، من
حديث داود بن عطاء المدني - وهو متروك - عن زيد بن أسلم، عن
ابن عمر أنه قال: ((استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس
(١) (صحيح البخاري)) (٢٢٤/١٠ رقم ٥٧٥٥) و((صحيح مسلم)) (١٧٤٥/٤ رقم ٢٢٢٣).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٤/ ١٧٤٦ رقم ١١٤/٢٢٢٣).
(٣) سقطت من ((ل)).
(٤) ((الشرح الكبير)» (٣٨٧/٢).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠١٠).
(٦) زاد في ((أ، ل)): في الأحكام. وليست في ((م)) والصواب حذفها لعدم وجود الحديث
في كتاب الأحكام عند البخاري، بل هو في موضعين: في كتاب الاستسقاء باب
سؤال الناس الإمام الاستسقاء، وكتاب المناقب باب ذكر العباس. والله أعلم.
(٧) ((المستدرك)) (٣٣٤/٣).

١٧٥
كتاب صلاة الاستقاء
ابن عبد المطلب، فقال: اللهم هذا عم نبيك ◌َّ نتوجه إليك به؛ فاسقنا.
فما برحوا حتى سقاهم الله -ريت - قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها
الناس، إن رسول الله صل كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه
ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ◌َّللر في عمه العباس،
واتخذوه وسيلة إلى الله - - فيما نزل بكم)).
وفي ((مستدرك الحاكم))(١) أيضًا من حديث ثمامة عن أنس قال:
((كانوا إذا قحطوا على عهد رسول الله وَله استسقوا برسول الله وَظله،
فاستسقى لهم، فيُسقَون، فلمَّا كان بعد وفاة رسول الله ◌َّ في إمارة عمر
قحطوا، فخرج عمر بالعباس يستسقي به؛ فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا
على عهد نبيك استسقينا به فسُقينا، وإنا نتوسل (إليك)(٢) اليوم بعم نبيك
فاسقنا. قال: فسُقوا)). وفي ((أمالي)) المصنف -أعني: الرافعي رحمه الله-
((أن عمر استسقى بالعباس عام الرمادة؛ فقال: اللهم إن هؤلاء عبادك
وبنو إمائك، أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك، اللهم إنا نستسقيك
بعم نبيك، ونستشفع إليك بشيبته. فسُقوا)). وفي ذلك يقول بعض بني
هاشم في أبياتٍ له:
بِعَمِّي سقى الله الحجازَ وأهله عشية يستسقي بشيبته عمر
فائدة: الرمادة - براء ودال مهملتين وبالميم -: الهلاك. قال
الجوهري (٣): هي أعوام (جدب)(٤) تتابعت على الناس، سمي بذلك
(١) لم أوفق في العثور عليه في ((المستدرك)) ولم يعزه له الحافظ في ((إتحاف المهرة)) (١/
٥٧٢-٥٧٣ رقم ٧٧٨). وإنما رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١١٠/٧ - ١١١ رقم
٢٨٦١).
(٢) من ((م)).
(٤) في ((م): حدثت. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) ((الصحاح)) (٤١٦/٢).

١٧٦
البدر المنير
لهلاك الناس والأموال فيه، يقال: رَمَدَ - بالفتح - يَرمد- بالكسر والضم-
رمْدًا - بالسكون- ورمادة: إذا هلك.
ثم ذكر الرافعي(١) أيضًا ((أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود ظ﴾)).
وهذا الأثر ذكره تبعًا لصاحب ((المهذب))(٢)، فإنه قال: ((إن معاوية
استسقى بيزيد بن الأسود فقال: اللهم إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا، اللهم
إنا نستسقي بيزيد بن الأسود، يا يزيد، أرفع يديك إلى الله -تعالى- فرفع
يديه، ورفع الناس أيديهم، فثارت سحابة من المغرب، كأنها ترس،
وهَبَّ لها ريح، فَسُقُوا حتى كاد الناسُ أن لا يبلغوا منازلهم)). وبيَّض له
المنذري في ((تخريجه لأحاديث المهذب))، وأسنده ابن عساكر في
((تخريجه لأحاديثه)) من حديث أبي زرعة، عن الحكم بن نافع، عن
صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر ((أن الناس قحطوا بدمشق، فخرج
معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود)) قال أبو زرعة: وثنا أبو مسهر، نا سعيد
ابن عبد العزيز ((أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد
ابن الأسود: قم يا بكّاءُ)). ولم يعزه النوويُّ في ((شرحه)) وإنما قال(٣): إنه
أثر مشهور.
خاتمة: ذكر الرافعي (٤) -رحمه الله- أن الاستسقاء أنواع، أدناها:
الدعاء المجرَّد من غير صلاة ولا خلف صلاة، إمَّا فرادى أو مجتمعين
(لذلك)(٥). وأوسطها: الدعاء خلف الصلاة وفي خطبة الجمعة، ونحو
ذلك. وأفضلها: الاستسقاء بركعتين وخطبتين، كما سنصفه، والأخبار
وردت بجميع ذلك.
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٧/٢).
(٣) ((المجموع)) (٦٩/٥).
(٥) سقط من ((م)).
(٢) ((المهذب)) (١٢٣/١).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣٨٣/٢).

١٧٧
كتاب صلاة الاستسقاء
هُذا آخر كلامه، وهو كما قال، وقد ورد مفرَّقًا في الباب، فتدبره
تجده كذلك، وحاصل ما استسقى به عليه أفضل الصلاة والسلام عدة
أنواع:
أحدها: يوم الجمعة على المنبرِ في أثناء خطبته، كما سلف
(من)(١) حديث أنس.
ثانيها : خرج إلى المصلى وصلى ركعتين، كما سلف من حديث
عبد الله بن زيد وغيره.
ثالثها : استسقى على المنبر بالدعاء المجرد، كما سلف من حديث
ابن عباس.
رابعها: استسقى وهو جالس في المسجد، كما سلف من حديث
کعب بن مرة.
خامسها: في بعض أسفاره، كما سلف من رواية سعد، (والد
عائشة)(٢) وغير ذلك كما سلف في الباب، فتدبره.
(١) في ((أ، ل)): عن. والمثبت من ((م)) وهو الأليق.
(٢) في ((أ، ل)): والدعاء. والمثبت من ((م)).

كتاب الجنائز
I F IFEEL