النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كتاب صلاة العيدين (أبي)(١) هريرة. (قال)(٢): وعن ابن عباس مثله، و(رواته)(٣) ثقات. وكذا قال (الدارقطني)(٤) في ((علله)) فيه - أعني في حديث أبي هريرة - فإنه (قال)(٥) لما سئل عنه: روي مرفوعًا (وموقوفًا)(٦) والصحيح الموقوف . وأما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني من حديث فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، (عن نافع)(٧)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل جر: ((التكبير في العيدين، في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات)). وفرج (د ت ق)(٨) هذا ضعفوه، قال البخاري (٩): منكر الحديث. وفي ((علل (ابن)(١٠) أبي حاتم))(١١): سألتُ أبي عن حديث ابن عمر («أنه كان يكبر في العيدين: سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية)). فقال: هذا خطأ، يروى هذا الحديث عن أبي هريرة ((أنه كان یکبر)). واعلم أن عبد الحق عزا في ((أحكامه))(١٢) حديث ابن عمر إلى البزار، وأعله بفرج بن فضالة، وتعقبه ابن القطان(١٣) فقال: (إني) (١٤) (١) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٢) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((أ، ل)): رواة. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): الطبراني. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٧) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدارقطني)). (٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((التاريخ الكبير)) (١٣٤/٧). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (١١) ((علل ابن أبي حاتم)) (١/ ٢٠٧ رقم ٥٩٧). (١٢) ((الأحكام الوسطى)) (٧٦/٢). (١٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٣) ((الوهم والإيهام)) (٢٣٩/٢ -٢٤٠). ٦٢ البدر المنير قد جهدت أن أجد هذا الحديث في مسند (ابن)(١) عمر عند البزار، فما [قدرت عليه](٢) وقد (رجوت)(٣) أن يكون في بعض ((أماليه)) والذي في (مسند البزار)) إنما هو الفعل دون القول، ومن غير رواية فرج بن فضالة (وهذا هو) (٤): (نا)(٥) عبدة بن عبد الله، نا عمر بن حبيب، نا عبد الله ابن [عامر](٦)، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ◌ّ كان يكبر في (صلاة)(٧) العيدين ثنتي عشرة (تكبيرة)(٨): سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة)). قلت: (وفي الجملة)(٩) فأحاديث الباب كلها متكلم فيها. ككل الله وَستا قال الإمام أحمد: ليس يروى في التكبير في العيدين عن النبي حديث صحيح. نقله العقيلي وابن الجوزي في ((تحقيقه))(١٠) عنه. وقال ابن رشد(١١): إنما (صاروا)(١٢) إلى الأخذ بأقاويل الصحابة (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) في ((أ)): رجوت عليه. وفي ((ل)): وجدته. وفي ((م)): وقعت. والمثبت من ((الوهم والإيهام)). (٤) في ((الوهم والإيهام)): وهو هذا. (٣) في ((الوهم والإيهام)): جوزت. (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((أ، ل، م)): عباس. وهو تحريف، والمثبت من ((الوهم والإيهام)) وهو عبد الله ابن عامر الأسلمي أبو عامر المدني، ترجمته في ((التهذيب)) (١٥٠/١٥-١٥٣). (٧) في ((م)): صلاته. والمثبت من (أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٨) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (٩) في ((م): وبالجملة. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((التحقيق)) (١ /٥١١). (١١) ((بداية المجتهد)) (ص١٥٨). (١٢) في ((م)): صادفا. والمثبت من ((أ، ل)). ٦٣ كتاب صلاة العيدين في هذه المسألة؛ لأنه لم يثبت فيها عن رسول الله وَلا شيء. ونقل ذلك عن أحمد، وقال الحاكم في ((مستدركه))(١): في الباب عن عائشة وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن (عمرو)(٢) و(الطريق)(٣) إليهم فاسدة. قال (ابن)(٤) الجوزي في ((إعلامه بناسخ الحديث ومنسوخه)): وفي الباب عن جابر أيضًا. قال: وأما حديث أبي موسى وحذيفة ((أن النبي * كان يكبر في العيدين أربعًا)) فلا يثبت؛ في إسناده عبد الرحمن ابن ثابت (د ت ق)(٥) قال أحمد: أحاديثه مناکیر. قلت: هو في ((سنن أبي داود))(٦) وأعله ابن حزم(٧) بعبد الرحمن هذا وهو ابن ثوبان - وقال أحمد وغيره: ليس بالقوي. ووثق أيضًا - وبأبي عائشة، وقال: هو مجهول لا ندري من هو ولا يعرفه أحد. الحديث السابع عشر عن أبي هريرة # قال: ((أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله (وَلخير صلاة العيد في المسجد)»(٨). هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٩): عن هشام بن عمار، نا الوليد. قال أبو داود: ونا الربيع بن سليمان، نا عبد الله بن يوسف، نا الوليد بن مسلم، ثنا رجل من الفَرْويين - وسماه الربيع في حديثه عيسى (١) ((المستدرك)) (٢٩٨/١). (٢) في ((م)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). (٣) في ((المستدرك)): الطرق. (٤) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((سنن أبي داود)) (١٢٤/٢ رقم ١١٤٦). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٥٨/٢). (٧) ((المحلى)) (٨٤/٥). (٩) ((سنن أبي داود)) (١٢٨/٢-١٢٩ رقم ١١٥٣). ٦٤ البدر المنير ابن عبد الأعلى بن أبي (فروة)(١) - سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث، عن أبي هريرة ((أنهم أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي وَاء صلاة العيد في المسجد)». ورواه ابن ماجه(٢)، عن العباس بن عثمان الدمشقي، نا الولید، نا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، قال: سمعت أبا يحيى (فذكر مثله ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٣) عن الأصم، نا الربيع بن سليمان، نا عبد الله بن يوسف، نا الوليد بن مسلم، حدثني عيسى بن عبد الأعلى (ابن)(٤) أبي فروة، أنه سمع أبا يحيى)(٥) عبيد الله التيمي يحدث، عن أبي هريرة («أنهم أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ◌َّ العيد في المسجد)). ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال: وأبو يحيى التيمي صدوق، إنما (المجروح)(٦) يحيى بن عبيد الله ابنه. وقال عبد الحق: وقع في بعض النسخ من كتابي في آخر هذا الحديث عبيد الله ضعيف عندهم، وكان ذلك وهمًا مني، وإنما المتكلم فيه ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن - قلت: وما قاله هو والحاكم (صحيح)(٧) وهما ضعيفان، يحيى بن عبيد الله(٨) قال أحمد: أحاديثه مناكير، لا يعرف هو (١) في ((م): فرة. والمثبت من (أ، ل)) و((سنن أبي داود)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٦/١ رقم ١٣١٣). (٣) ((المستدرك)) (٢٩٥/١). (٤) في ((أ، ل)) و((المستدرك)) عن. تحريف، والمثبت هو الصواب، لما سبق، ولما سيأتي بعد. (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م): المجرح. والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). (٧) في ((أ)): صحيحهما. وفي ((ل)): في صحيحيهما. والمثبت من ((م). (٨) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٤٩/٣١-٤٥٣). ٦٥ كتاب صلاة العيدين ولا أبوه. وقال مرة: ليس بثقة. وضعفه أيضًا النسائي والدارقطني وابن حبان. و(عبيد الله)(١) - قال يحيى: ضعيف. ووثقه مرة أخرى، وقال النسائي: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. على أن الحديث المذكور ليس في إسناده واحد من هذين الرجلين، قال ابن القطان (٢): وهذا الكلام من عبد الحق يعطي إعطاءً بينًا صحة الحديث عنده، وما مثله يصح للجهالة بحال عبيد الله بن عبد الله ابن موهب (والد) (٣) يحيى بن عبيد الله (بن عبد الله) (٤) بن موهب المكنى به، وللجهل بحال عيسى بن عبد الأعلى الفروي رواية عنه في كتاب أبي داود، بل لا أعلمه مذكورًا في شيء من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد، ولما روى الوليد بن مسلم هذا الحديث إنما قال فيه: ثنا رجل من الفرويين - و(سماه)(٥) الربيع بن سليمان، عن عبد الله ابن يوسف عنه فقال: ((عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة)) - ولا (يعلم) (٦) روى عن عبيد الله المذكور - سوى ابنه يحيى(٧) - غير هذا (١) في ((أ، ل)): عبد الله (د ت ق). والمثبت من ((م) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٩/ ٧٩-٨٠). (٢) ((الوهم والإيهام)) (١٤٥/٥). (٣) في (أ، ل)): والدي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام). (٤) من ((الوهم والإيهام)). (٥) في ((ل)): سماع. والمثبت من ((أ، م)) و((الوهم والإيهام)). (٦) في ((ل)): نعلم. وفي ((م): أعلم. والمثبت من ((أ)) و((الوهم والإيهام)). (٧) زاد في ((أ، ل، م)): ولا عن ابنه يحيى. إلا أن في ((م)): أبيه. بدل: ابنه. وهذه الزيادة مقحمة، وهي سبق نظر من المصنف - رحمه الله - مما أوقعه في توهيم ابن القطان، كما سيأتي - وانظر كتاب ((الوهم والإيهام)) (١٤٥/٥). ٦٦ البدر المنير الفروي - الذي هو في حكم المعدوم - وغير ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن، فالحديث لا يصح. هذا آخر كلامه، وفيه نظر من وجوه: أحدها: تجهيله عبيد الله بن عبد الله بن موهب، فقد روى عن جماعة، و(عنه ابنه)(١) يحيى، قال الترمذي: ضعيف تكلم فيه شعبة، كذا رأيته بخط الصريفيني في كتابه، وقد تبع الذهبي في كتابه ((المغني)) ابن القطان في تجهيله. ثانيها: تجهيله عيسى بن عبد الأعلى، فقد قال المنذري في ((مختصر السنن)): عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة الفروي هذا لا يحتج به، هذا لفظه، نعم لم أر ذلك لغيره، ولم يذكر المزي والذهبي في ترجمته في كتابيهما شيئًا في حقه، ويبعد أن يكون التبس عليه بعيسى ابن عبد الرحمن بن فروة المتروك. ثالثها: قوله: ولا يعلم روى عن يحيى (هُذا غير) (٢) الفروي، وعبيد الله بن عبد الرحمن، قد روى عنه أيضًا ابن المبارك ويعلى ابن (عبيد)(٣) (٤). (١) في ((م): عن أبيه. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((م)): غير هذا. (٣) في ((م)) عبيدة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) كذا قال المصنف - رحمه الله - وقد التبس عليه كلام ابن القطان، لما نقله المصنف عنه في الكلام عن يحيى بن عبيد الله - كما سبق التنبيه عليه، وأنه زيادة مقحمة - فابن القطان يتكلم عن عبيد الله بن عبد الله بن موهب والد يحيى، وأنه مجهول الحال؛ لأنه لم يرو عنه غير ابنه يحيى، وهذا الفروي، وابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن. فظن المصنف أن ابن القطان يتكلم عن يحيى بن عبيد الله، وأنه لم يرو عن يحيى سوى الفروي وعبيد الله بن عبد الرحمن، فاستدرك عليه ابن المبارك ويعلى بن عبيد. وانظر «تهذيب الكمال)» (٧٠/١٩، ٤٤٩/٣١). ٦٧ كتاب صلاة العيدين الحديث الثامن عشر (روي)(١) ((أنه وَّ لم يركب في عيد ولا جنازة))(٢). هذا الحديث تقدم الكلام عليه في كتاب الجمعة (فراجعه)(٣) منه . الحديث التاسع عشر روي ((أنه وسيلة كتب إلى عمرو بن حزم (حين)(٤) ولاه البحرين أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس))(٥). هذا الحديث رواه الشافعي(٦)، عن إبراهيم بن محمد، (عن أبي)(٧) الحويرث: ((أن رسول الله وَيُ كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن (أخر الفطر وعجل الأضحى)(٨) وذكر الناس)). ورواه البيهقي في ((سننه)) (٩) عنه، ثم قال: هذا (مرسل)(١٠)، قال: وقد (طلبته)(١١) في سائر (الروايات)(١٢) بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده. (١) من ((أ، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥٩/٢). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((الشرح الكبير)). (٦) ((الأم)) (٢٣٢/١). (٥) ((الشرح الكبير» (٣٥٩/٢). (٧) في ((م)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((الأم)) و((السنن الكبرى)). (٨) في ((أ، ل، م): عجل الفطر وأخر الأضحى. والمثبت من ((الأم)) و((السنن الكبرى)). (٩) («السنن الكبرى)) (٢٨٢/٣). (١٠) سقط من ((م)) والمثبت من (أ، ل)) و((السنن الكبرى). (١١) في ((أ، ل)): طلبه. والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (١٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)) و((السنن الكبرى)). ٦٨ البدر المنير قلت: وإبراهيم قد عرفت حاله في الطهارة وغيرها فأغنى عن إعادته. الحدیث العشرون ((أنه وَّ (كان)(١) يخرج في العيد إلى (المصلى)(٢) ولا يبتدئ إلا بالصلاة»(٣). هذا الحديث متفق على صحته(٤) من حديث أبي سعيد الخدري مطولًا. الحديث الحادي بعد العشرين ((أنه التَّى لم يتنفل قبل (العيد ولا بعدها)(٥)(٦). هذا الحديث متفق على صحته(٧) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن رسول الله ويقول صلى يوم الفطر ركعتين لم (يصل)(٨) (قبلها ولا بعدها)(٩) ... )) الحديث. (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٢) في ((م)): الصلاة. والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٣٦٠). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٨١/٣ رقم ١٤٦٢) و(صحيح مسلم)) (٦٠٥/٢ رقم ٨٨٩). (٥) في ((ل)): ولا بعده. والمثبت من ((أ، م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٢). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٢٥/٢ - ٥٢٦ رقم ٩٦٤) واللفظ له، و((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٠٢ رقم ٨٨٤). (٨) في (أ)): يصلي. والمثبت من ((ل، م)) و((صحيح البخاري)). (٩) في (م): قبلهما ولا بعدهما. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح البخاري)). ٦٩ كتاب صلاة العيدين لكن في سنن ابن ماجه(١)، من حديث (أبي)(٢) سعيد الخدري كان (رسول الله) (٣) وَ ل﴿ لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين)). وإسناده جيد، لا جرم ذكره الحاكم في ((مستدركه)) (٤) ثم قال: (هذه)(٥) سنة (غريبة)(٦) بإسناد صحيح. ورواه أحمد في (مسنده))(٧) بلفظ: ((كان (رسول الله)(٨) وَالِ﴾ يفطر قبل (أن يخرج)(٩) إلى الفطر، ولا يصلي قبل الصلاة، فإذا قضى صلاته صلی رکیتین)). وفي ((مستدرك الحاكم)) (١٠) من حديث ابن عباس ((أنه الكلية صلى قبل الخطبة في يوم عيد)). ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. الحديث الثاني بعد العشرين عن أنس قال: ((كان رسول الله وَل في لا يغدو يوم (الفطر) (١١) حتى يأكل تمرات (ويأكلهن)(١٢) وترًا))(١٣). هذا الحديث صحيح رواه البخاري (١٤) بهذا اللفظ مسندًا (إلا)(١٥) (١) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٠/١ رقم ١٢٩٣). (٢) في ((م): ابن ماجه من حديث. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((المستدرك)) (٢٩٧/١). (٣) من ((م)) و((سنن ابن ماجه)). (٥) من ((م)) و((المستدرك)). (٦) في ((المستدرك)): عزيزة. (٧) («المسند» (٢٨/٣، ٤٠). (٨) من ((م)) و((المسند)). (٩) في ((م): الخروج. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((المستدرك)) (٢٩٥/١-٢٩٦). (١١) سقطت من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)). (١٢) في ((أ، ل)): كلهن. والمثبت من ((م)). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٢). (١٤) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٥١٧ رقم ٩٥٣). (١٥) في ((م): إلى. والمثبت من ((أ، ل)). ٧٠ البدر المنير قوله: ((ويأكلهن وترًا)) فإنه أخرجها تعليقًا، وأسندها الإسمعيلي في ((صحیحہ). ورواه أحمد (١) بلفظ: ((كان عليه الصلاة والسلام (إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل تمرات يأكلهن وترًا)(٢)). ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٣) بلفظ: ((كان يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو)). قال: وهو على شرط مسلم. قال: وله شاهد صحيح على شرطه. فذكره بإسناده إلى أنس أيضًا قال: ((ما خرج رسول الله وَله يوم الفطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو سبعًا أو خمسًا، أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك وترًا)). ورواها أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٤). الحديث الثالث بعد العشرين عن بريدة قال: ((كان رسول الله وَله لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي))(٥). هذا الحديث حسن (صحيح)(٦). رواه أحمد في ((مسنده))(٧)، والترمذي في ((جامعه))(٨)، وابن ماجه(٩) (والدارقطني(١٠) في ((سننهما))، وأبو حاتم بن حبان في (١) ((المسند)) (١٢٦/٣). (٢) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((المسند)) وفيه ((إفرادًا)) بدل ((وترًا)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٧/ ٥٣ رقم ٢٨١٤). (٣) ((المستدرك)) (٢٩٤/١). (٦) من ((أ، ل)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٢). (٧) («المسند)) (٣٦٠/٥). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٥٥٨/١ رقم ١٧٥٦). (٨) ((جامع الترمذي)) (٤٢٦/٢ رقم ٥٤٢). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٤٥/٢ رقم ٧). ٧١ كتاب صلاة العيدين ((صحيحه)(١) والحاكم في ((مستدركه)) (٢)، والبيهقي)(٣) في ((سننه)) (٤) بأسانيد صحيحة من رواية ثوّاب - بتشديد الواو - ابن عتبة المهري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، واللفظ المذكور لفظ الترمذي وابن ماجه. ولفظ أحمد: ((كان إذا كان يوم الفطر (لم)(٥) يخرج حتى يأكل، وإذا كان يوم النحر لم یأکل حتی یذبح)). ولفظ الدارقطني: ((لا يأكل يوم النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته)) . ولفظ ابن حبان: ((كان لا يخرج يوم الفطر حتى (يفطر)(٦) ولا يطعم يوم النحر حتى ينحر)) ولفظ الحاكم ((حتى يرجع)) وفي رواية (للبيهقي)(٧): (كان إذا رجع أکل من کبد أضحیته)). قال الترمذي(٨): هذا حديث غريب. قال: وفي الباب عن علي وأنس. قال: وقال محمد - يعني البخاري -: لا أعرف الثوّاب بن عتبة غير هذا الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال: وثّاب هذا قليل الحديث (ولم يجرح)(٩) بنوع يسقط به حديثه، وهذه (١) ((صحيح ابن حبان)) (٥٢/٧ رقم ٢٨١٢). (٢) ((المستدرك)) (٢٩٤/١). (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٨٣/٣). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ، ل)): لا. والمثبت من ((م)) و((المسند)). (٦) في ((صحيح ابن حبان)): يطعم. (٧) في ((م)): البيهقي. والمثبت من ((أ، ل)) وهذه الرواية في ((السنن الكبرى)) (٢٨٣/٣) عن عقبة بن الأصم، عن ابن بريدة، عن أبيه. (٨) ((جامع الترمذي)) (٤٢٦/٢-٤٢٧). (٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((المستدرك)). ٧٢ البدر المنير (سنة عزيزة)(١) من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين. وقال ابن القطان(٢): هذا الحديث عندي صحيح؛ لأن ثوّابًا هذا بصري ثقة، وثقه ابن معين رواه عنه عباس وإسحاق بن منصور. قال: وزيادة الدارقطني أيضًا صحيحة (إلى)(٣) ثوّاب المذكور(٤) ويرويه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قلت: وثواب أنكر أبو حاتم (وأبو زرعة)(٥) توثيقه كما حكاه صاحب (التهذيب)(٦) عنهما، (لكن)(٧) قال ابن معين: صدوق. قال عباس الدوري: إن كنت قد كتبت عنه الضعف (فهذا)(٨) آخر قوليه. وروى هذا الحديث عن ثوّاب أبو الوليد الطيالسي، وتابعه أبو عبيدة الحداد، ورواه عقبة عن (ابن)(٩) بريدة. الحديث الرابع بعد العشرين قال الرافعي(١٠): ويستحب في عيد الفطر أن يطعم شيئًا قبل الخروج إلى الصلاة، ولا يطعم في عيد الأضحى حتى يرجع. رواه أنس وبريدة وغيرهما (من فعل رسول الله ول﴾. هو كما قال، أما حديث أنس وبريدة فقد فرغنا منهما آنفًا، وأما (١) في ((أ، ل)): غريبة. والمثبت من ((م)) و((المستدرك)). (٢) ((الوهم والإيهام)) (٣٥٦/٥). (٣) في ((م)): إلا. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٥) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) زاد في ((م)): بن. وهي مقحمة. (٦) في ((أ)): التذهيب. وهو تحريف، والمثبت من ((ل، م)) وانظر ((التهذيب)) (٤١٣/٤). (٨) في ((م): هذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) من ((أ، م)). (٩) في ((م)): يزيد بن الأصم عن. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٢). ٧٣ كتاب صلاة العيدين غيرهما)(١) فقد قدمناه عن الترمذي أن عليًّا - ﴿ - رواه في ((جامعه)) (٢) من حديث أبي إسحق السبيعي، عن الحارث، عن علي (((إن)(٣) من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا وأن تأكل قبل أن تخرج)) ثم قال: حديث حسن . وفي ((تاريخ العقيلي)) (٤) عن علي ((- ﴾ - (أنه)(٥) العليا لم يكن يخرج يوم الفطر حتى يطعم)) ثم قال: إسناده غير محفوظ، ومتنه یروئ من وجه أصلح من هذا. ورواه عن النبي ◌ّله ابن عمر أيضًا رواه العقيلي(٦) من طريقه بلفظ: ((كان القَّ لا يغدو يوم الفطر حتى يغذّي أصحابه من صدقة الفطر)). وفي إسناده عمر بن صهبان خال إبراهيم بن أبي يحيى، قال ابن معين: حديثه ليس بذاك. وقال البخاري: منكر الحديث. قال العقيلي (٧): وروى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه الكَّ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الإمام)). وهذه الرواية أولى. ورواه أيضًا جابر بن سمرة، رواه أبو نعيم على ما عزاه المحب الطبري في ((أحكامه)) إليه بلفظ: ((كان التفيئر لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل (سبع)(٨) تمرات أو سبع زبيبات)). ورواه أيضًا أبو سعيد الخدري، رواه البزار في ((مسنده))(٩) وأبو (١) سقط من (أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٤١٠/٢ رقم ٥٣٠). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((جامع الترمذي)). (٤) ((الضعفاء الكبير)) (١٦٨/٢-١٦٩). (٥) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٦) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٣/٣). (٨) في ((م)): سبعة. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) (كشف الأستار)) (٣١٢/١ رقم ٦٥٢). (٧) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٣/٣). ٧٤ البدر المنير يعلى في ((معجمه))(١) من حديث عبد الله بن عقيل، (عن)(٢) عطاء ابن يسار (عنه قال: ((كان عليه أفضل الصلاة والسلام)(٣) لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم)). ورواه أيضًا صفوان بن سليم، رواه الشافعي(٤) عن إبراهيم ابن محمد قال: حدثني صفوان بن سليم «أنه التَّ كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر ويأمر به)). قال الشافعي(٥): وأنا إبراهيم ابن سعد (بن إبراهيم)(٦) عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال: ((كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر)). قال(٧): وأنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: ((كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر)»(٨) وأنا مالك، عن هشام ابن عروة، عن أبيه (((أنه)(٩) كان يأكل قبل الغدو يوم الفطر)). و(١٠) أنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثني هشام بن عروة، عن (١١) أبيه ((أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر)). الحديث الخامس بعد العشرين عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَ له صلى العيدين ثم خطب (بغير)(١٢) أذان ولا إقامة))(١٣). (١) ((معجم أبي يعلى)) (ص ١٩٠ رقم ٢٢١) و((مسند أبي يعلى)) (٢/ ٥٠٠ رقم ١٣٤٧). (٢) في ((أ، ل)): و. والمثبت من ((م)). (٣) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٤) ((الأم)) (١/ ٢٣٣). (٦) ليست في ((الأم)). (٨) ((الأم)) (١/ ٢٣٢). (١٠) ((الأم)) (١/ ٢٣٣). (١٢) في ((أ)): بعد. والمثبت من ((أ، ل)). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/٢). (٥) («الأم» (٢٣٢/١). (٧) ((الأم)) (١/ ٢٣٣). (٩) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١١) زاد في ((ل)): عروة عن. وهي مقحمة. ٧٥ كتاب صلاة العيدين هذا الحديث صحيح رواه أبو داود في ((سننه))(١) بهذا اللفظ بإسناد على شرط الشيخين وزيادة: ((وأبي بكر وعمر (أو)(٢) عثمان)). ورواه ابن ماجه(٣) أيضًا بدون هذه الزيادة وبدون قوله: ((ثم خطب)). ورواه أحمد (٤) بلفظ ((أنه التَّ صلى العيد بغير أذان ولا إقامة)) وفي رواية(٥) له: ((شهدت مع رسول الله وَّيل العيد وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة». ورواه الشيخان في ((صحيحيهما))(٦) عنه، وعن جابر بن عبد الله(٧) قالا : ((لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى)). ورواه مسلم(٨) من حديث جابر بن سمرة قال: ((صليت مع النبي وَلخير العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة)). الحديث السادس بعد العشرين (٩)(١٠): يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة قال الرافعي (١) ((سنن أبي داود)) (٢/ ١٢٣ رقم ١١٤٠). (٢) في ((ل)): و. والمثبت من ((أ، م)) و((سنن أبي داود)). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٦/١ رقم ١٢٧٤). (٤) («المسند» (١/ ٢٢٧). (٥) («المسند» (٢٤٢/١). (٦)((صحيح البخاري)) (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٥٩، ٩٦٠) و((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٠٤ رقم ٥/٨٨٦). (٧) ((صحيح البخاري)) (٥٢٣/٢ رقم ٩٦٠) و((صحيح مسلم)) (٦٠٤/٢ رقم ٦/٨٨٦). (٨) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٦٠٤ رقم ٨٨٧). (٩) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٣٦١). (١٠) زاد في ((أ، ل، م)): أنا أبي على أنه. وهذا القول نقله الرافعي عن صاحب ((البيان)). ٧٦ البدر المنير الافتتاح و(الهَوِيّ)(١) إلى الركوع، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى (تكبيرة)(٢) القيام [من السجود](٣) والهوي إلى [الركوع. لنا] (٤) ما روي ((أن النبي وّي كان يكبر في الفطر والأضحى في (الأولى)(٥) سبعًا وفي الثانية خمسًا)). هذا الحديث بهذا اللفظ ليس مطابقًا لما استدل به الرافعي - رحمه الله - إذ يجوز أن يكون دليلاً لأحمد فيما ذهب إليه في (إحدى)(٦) الروايتين من أن (التكبير)(٧) في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح، نعم الحديث الآتي (٨) نص فيما ذكره، وكذا الطريق الثاني من طرق (هذا)(٩) الحديث الذي نحن فيه كما ستعلمه، وهذا الحديث الذي ذكره الرافعي هنا مروي من طرق أحدها: عن كثير بن عبد الله (بن عمرو) (١٠) ابن عوف، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله ◌َّير كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة)). رواه الترمذي في ((جامعه))(١١) وابن ماجه (١٢) والدار قطني (١١) فى ((سننهما)) قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال: وهو أحسن شيء في (١) في ((ل)): أهوى. والمثبت من ((أ، م)) و((الشرح)). (٢) في ((ل)): تكبيرات. والمثبت من ((أ، م)) و((الشرح الكبير)). (٣) من ((الشرح الكبير)) وسقط من المخطوطات. (٤) في ((أ، ل، م)): السجود. وهو خطأ، والمثبت من ((الشرح الكبير)). (٥) في ((أ)): الأول. والمثبت من ((أ، ل)) و(الشرح الكبير)). (٦) في ((م): أحد. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((م): يكبر. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)). (٨) زاد في ((م)): ذكره. (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١١) ((جامع الترمذي)) (٤١٦/٢ رقم ٥٣٦). (١٢) ((سنن ابن ماجه)) (١ / ٤٠٧ رقم ١٢٧٩). (١٣) ((سنن الدار قطني)) (٤٨/٢ رقم ٢٣). ٧٧ كتاب صلاة العيدين هذا الباب. ونقل البيهقي في ((سننه))(١) وغيره أن الترمذي قال في ((علله)): سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح منه وبه أقول. واعلم أن في تحسين الترمذي لهذا الحديث نظرًا، وقول البخاري أنه ليس في الباب أصح منه. لا يلزم منه تصحيحه بل مراده أنه ليس في الباب أصح منه (على)(٢) علاته وسبب ذلك ضعف كثير بن عبد الله(٣) راويه. قال الشافعي - كما نقله عنه الساجي وابن حبان(2) -: كثير ركن من أركان الكذب. وقال أحمد: لا يحدث عنه. وقال مرة: منكر الحديث ليس بشيء. وقال مرة: لا يساوي شيئًا. وضرب على (حديثه)(٥) في المسند ولم يحدث به. وقال عبد الله بن أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وكذا قال يحيى، وتركه النسائي والدارقطني، ووهاه أبو زرعة، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلاّ على جهة التعجب. وقال مطرف بن عبد الله: رأيته وكان كثير الخصومة فقال له ابن [عمران](٦): أنت رجل بطال تخاصم (فيما)(٧) لا تعرف وتدعي ما ليس لك بلا بينة، فلا تقربني إلاّ أن (٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١) ((السنن الكبرى)) (٢٨٦/٣). (٣) ترجمته في ((التهذيب)) (١٣٦/٢٤ -١٤٠). (٤) (كتاب الضعفاء والمجروحين)) (٢٢٢/٢). (٥) في ((أ)): حسه. وفي ((ل)): خشبة. والمثبت من ((م). (٦) في ((أ، ل، م): عمر. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب. (٧) في ((م)): في من. والمثبت من ((أ، ل)). ٧٨ البدر المنير تراني قد تفرغت لأهل البطالة. وأورد له ابن عدي أحاديث مما ينكر عليه منها (هذا) (١) الحديث ثم قال(٢): عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وجده عمرو بن عوف صحابي يروي عنه بهذا الإسناد أحاديث، قال ابن السكن: فيها نظر. وقال (البزار)(٣) لم يرو عنه إلا ابنه. وقد أنكر جماعات على الترمذي تحسينه أيضًا، قال ابن دحية في كتاب ((العلم المشهور)): قول الترمذي إن هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب ليس كذلك بل هو (أقبح)(٤) حديث في ذلك (الباب)(٥) لأن كثير بن عبد الله المذكور لا تحل الرواية عنه بتخريج الأئمة (له)(٦) وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٧): أنا أتعجب من قول الترمذي هذا. وقال النووي في ((خلاصته))(٨): في قوله هذا نظر؛ لأن (كثيرًا)(٩) هذا ضعيف جدًّا فلعله اعتضد عنده بشواهد (وغيرها)(١٠). قلت: والترمذي روى له حديثًا في ((كتاب الأحكام)) من ((جامعه))(١١) وصححه (مع)(١٢) الحسن، والإنكار عليه أشد، وسترى الحديث المذكور في الصلح إن شاء الله - تعالى - ولما ذكر عبد الحق (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((الكامل)) (٧/ ١٩٧). (٣) في ((م)): ابن عبد البر. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((أ، ل)): أصح. والمثبت من ((م). (٥) في ((أ، ل)): الكتاب. والمثبت من ((م)). (٦) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٧) ((التحقيق)) (٥٠٩/١). (٩) في ((م)): كثير. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((الخلاصة)) (٨٣٢/١). (١٠) في ((م)): وغيره. والمثبت من ((أ، ل)) و((الخلاصة)). (١١) ((جامع الترمذي)) (٦٣٥/٣ -٦٣٦ رقم ١٣٥٢). (١٢) في ((م): من. والمثبت من ((أ، ل)). ٧٩ كتاب صلاة العيدين في (أحكامه))(١) هذا الحديث قال: صححه البخاري. فاعترضه ابن القطان(٢) بأنه لم يصححه إنما قال: ليس في الباب أصح منه. وبه أقول، وليس هذا بنص في (تصحيحه)(٣) إياه إذ قد يقول هذا [لأشبه] (٤) ما في الباب وإن كان (كله)(٥) ضعيفًا، فإن قيل: يؤكد مفهوم عبد الحق قوله: وبه أقول. (فالجواب)(٦) إن هذه اللفظة لا أدري هل هي من كلام البخاري أو الترمذي، وهي إذا كانت من البخاري كان معناها: وبه أقول وأفتي في صلاة العيدين، وإليه أذهب في عدد التكبير، وإن كانت من الترمذي فمعناها: وبه أقول أي إن(٧) الحديث المذكور أشبه ما في الباب وأصحه. فإن قيل: (وهذا)(٨) القرار عن ظاهر (الكلام)(٩) المذكور ما أوجبه؟ (فالجواب)(١٠) أن تقول: أوجبه أن عبد الله بن عمرو والد کثیر هذا لا یعرف حاله، ولا یعلم روئ عنه (غير)(١١) ابنه كثير، وکثیر عندهم متروك الحديث. (١) ((الأحكام الوسطى)) (٧٦/٢). (٢) (الوهم والإيهام)) (٢٥٩/٢-٢٦١). (٣) في ((أ، ل)): تصحيح. والمثبت من ((م) و((الوهم والإيهام)). (٤) في (أ، ل)): الأشبه. وفي ((م): أشبه. والمثبت من ((الوهم والإيهام)). (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٦) في ((ل)): فالجواز. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، م)) و(الوهم والإيهام)). (٧) زاد في ((أ، ل)): كان. وهي خطأ. (٨) في ((م)): وفي. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام)). (٩) في ((أ، ل)): كلام. والمثبت من ((م)) و((الوهم والإيهام)). (١٠) في ((م): فأوجبه. والمثبت من ((أ، ل)) و((الوهم والإيهام). (١١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((الوهم والإيهام)). ٨٠ البدر المنير قلت(١): عبد الله (هذا)(٢) قد ذكره ابن حبان في ((ثقاته)). الطريق الثاني: عن (عمرو)(٣) بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن رسول الله وَلا كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في (الآخرة)(٤) ولم يصل قبلها ولا بعدها)). رواه أحمد في («مسنده))(٥) من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو به سواء، ورواه الدارقطني بلفظين: أحدهما(٦): ((كبر في العيدين الأضحى والفطر ثنتي عشرة تكبيرة، في الأولى سبعًا وفي (الآخرة)(٧) خمسًا سوى تكبيرة (الصلاة)(٨)) (وثانيهما)(٩) ((كبر في العيد يوم الفطر سبعًا في الأولى وفي الآخرة خمسًا سوى تكبيرة الصلاة)). الحديث السابع بعد العشرين (قال الرافعي)(١٠): (ويروى)(١١) ((أنه العَيْ كبر (اثنتي)(١٢) عشرة (١) زاد في ((أ، ل)): د ت ق. إشارة إلى أن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني روی له أبو داود والترمذي وابن ماجه، وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٥/ ٣٦٧). (٢) من ((م)). (٣) في ((م)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)) وهو الصواب. (٤) في ((ل)): الأخيرة. وفي ((م)): الأخرى. والمثبت من ((أ)). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٤٧/٢-٤٨ رقم ٢٠). (٥) («المسند» (١٨٠/٢). (٧) في ((م)): الثانية. وفي ((سنن الدارقطني)): الأخيرة. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((سنن الدارقطني)): الإحرام. (٩) سقط من ((ل)) وفي ((م)): ثانيها. والمثبت من ((أ)) وهذا اللفظ في ((سنن الدار قطني)) (٤٨/٢ رقم ٢٢). (١٠) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)) وانظر ((الشرح الكبير)) (٣٦١/٢). (١١) في ((م)): روي. والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح الكبير). (١٢) في ((م)): ثنتي. والمثبت من ((أ، ل)) و(الشرح الكبير)).