النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
كتاب الجمعة
ورأيت في ((السنن الصحاح)) لأبي علي بن السكن الحافظ من
حديث أبي سعيد الخدري ((أنه القيّ صلى الضحى (بنقيع) (١) الزبير ثمان
ركعات، وقال: إنها صلاة رغبة ورهبة)) وهو مضبوط ضبط الكاتب
بالنون، وأصل النقيع - بالنون - بطن من الأرض (يستنقع)(٢) فيه الماء
مدة، فإذا نضب الماء (نبت)(٣) الكلأ.
((و(الخضمات)(٤)) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين: موضع
معروف، قال البكري في ((أماكنه))(٥): كأنه جمع خضمة. قال الإمام
أحمد: هو قرية لبني بياضة بقرب المدينة على ميل من (منازل)(٦) بني
سلمة، وكذا هو في ((المعالم)) (٧) للخطابي أيضًا أنه قرية على ميل من
المدينة (((وحرة)(٨) بني بياضة)) قرية على ميل من المدينة.
وبياضة: بطن من الأنصار.
الحدیث العاشر
((أن الصحابة﴿ انفضوا عن النبي وَّ فلم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلاً
وفيهم نزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً أَوْ لَمَوَّا أَنْفَضُّواْ إِلَيْهَا﴾ (٩))(١٠).
(١) في ((م): بيقيع بالباء. خطأ، والمثبت من (أ، ل)).
(٢) في ((م)): ليستنقع. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) في ((أ، ل)): أنبت. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): الخضمان. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) في ((م): أماليه. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وانظر ((معجم ما استعجم)) للبكري
(١٣٠/٢).
(٦) من ((م))، ووقع في (أ، ل)): منارا. محرف.
(٧) («معالم السنن)) (١٠/٢).
(٨) في ((م): حرت. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) الجمعة: ١١.
(١٠) ((الشرح الكبير)) (٢٦٠/٢).
..... . .....

٦٠٢
البدر المنير
هُذا الحديث متفق على صحته (أودعه) (١) الشيخان في
((صحيحيهما))(٢) من حديث جابر ((أن النبي وَلو كان يخطب
(قائمًا)(٣) يوم الجمعة (فجاءت) (٤) عير من الشام، فانفتل الناس إليها
حتى لم يبق إلا أثنا عشر رجلًا، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة ﴿وَإِذَا
رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أُنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوَ قَائِمًا﴾))(٥). وفي رواية لمسلم: ((إلا
اثنا عشر رجلًا فيهم أبو بكر وعمر)) وفي رواية له: ((أنا فيهم)) وفي
رواية للبخاري: ((بينما نحن نصلي مع رسول الله وَله إذ أقبلت عير
تحمل طعامًا ... )) (الحديث)(٦) وفي ((الجمع بين الصحيحين)) لعبد
الحق: أن البخاري لم يذكر ((عير تحمل (طعامًا)(٧)) کذا رأيته فيه وهو
غريب؛ فهو ثابت فيه ومنه (نقلت)(٨).
تنبيهان :
الأول: قال البيهقي (٩): الأشبه أن يكون الصحيح رواية من روى
أن ذلك كان في الخطبة ويكون قوله: ((نصلي معه)) المراد به الخطبة ويدل
عليه حديث كعب بن عجرة ((أنه (دخل) (١٠) المسجد وعبد الرحمن بن أم
الحكم يخطب قاعدًا فقال: أنظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا،
(١) في ((م): أوعه. محرف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٤٩٠ رقم ٩٣٦ وأطرافه في: ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩).
و((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٠ رقم ٨٦٣/ ٣٦، ٣٨).
(٣) من ((م، ل)) وتحرفت في ((أ)).
(٤) في ((م): فجاءته. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) من ((م).
(٥) الجمعة: ١١.
(٧) في (م)): طعام. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) في (م): نقلته. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٨٢/٢).
(١٠) من ((م) و ((صحيح مسلم)). وسقط من ((أ، ل)).

٦٠٣
كتاب الجمعة
(وقد)(١) قال الله- تعالى -: ﴿وَإِذَا رَأَوْ نِجَرَةً أَوْ لَمَوَا أَنْفَضُّواْ إِلَيَّهَا وَتَرَكُوكَ
فَأَبِماً﴾(٢)).
رواه مسلم(٣) منفردًا به.
الثاني: روى العقيلي في «تاريخ الضعفاء)»(٤) تسمية من لم ينفض
معه من حديث جابر في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْ﴾ (٥) الآية قال: ((قدمت
عير المدينة تحمل طعامًا في يوم جمعة ورسول الله وَطهار في الصلاة،
فخرجوا إليها وانصرفوا حتى لم يبق مع النبي بَيّ إلا اثنا عشر رجلًا
(فأنزل)(٦) الله فيهم هذه الآية فنهوا عن ذلك، وكان (الباقين)(٧): أبو
بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة والزبير، وسعد بن أبي
وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [وعبد الرحمن بن عوف](٨)
وبلال، وابن مسعود، وأبو عبيدة بن الجراح - أو عمار بن ياسر)).
الشك من أسد بن (عمرو) (٩) البجلي الكوفي (١٠) أحد رواته؛
(فإنه)(١١) قال العقيلي: هكذا (حدث)(١٢) أسد بهذا الحديث، ولم
(١) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). وفي ((صحيح مسلم)): و.
(٣) (صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٤).
(٢) الجمعة: ١١.
(٤) ((الضعفاء الكبير)) (٢٤/١ -٢٥).
(٥) الجمعة: ١١.
(٦) في ((أ، ل)): أنزل. والمثبت من ((م)) و((الضعفاء)).
(٧) في ((ل)) الباقون. خطأ، والمثبت من ((أ، م)) و((الضعفاء)).
(٨) من ((ضعفاء العقيلي)) وسقط من النسخ الثلاث.
(٩) في (م): عمر. بلا واو، والمثبت من ((أ، ل)) و((الضعفاء)).
(١٠) زاد في ((م) هنا: في. خطأ.
(١١) من ((م)).
(١٢) في ((ل)): حديث. والمثبت من (أ، م)) و((الضعفاء)).

٦٠٤
البدر المنير
يبين هذا التفسير ممن هو، وجعله (مدمجًا)(١) في الحديث. قال: وقد
رواه هشيم بن بشير وخالد بن عبد الله عن (الذي رواه (عنه)(٢)
أسد)(٣) ولم يذكر هذا التفسير كله. قال: وهؤلاء (قوم) (٤) يتهاونون
بالحديث ولا يقومون به و(يصلونه)(٥) بما ليس فيه فتفسد الرواية.
قال(٦): وقد جاء في بعض رواياته ((أنه لم يبق فيهم إلا ثمانية نفر)).
وفي ((صحيح أبي عوانة))(٧) عن جابر أنه قال عن نفسه: ((أنا كنت
منهم - أي من الاثني عشر)) وفي رواية للدار قطني(٨) والبيهقي (٩) عن جابر
أيضًا ((أنهم أنفضوا حتى لم يبق إلا أربعون رجلاً)) وقالا: لم يقل
((أربعون)) إلا علي بن عاصم عن حصين، وخالفه أصحاب حصين
(فقالوا)(١٠) ((اثنا عشر)).
قلت: وعلي(١١) متروك، قاله النسائي. وقال يزيد بن هارون: (ما
زلنا)(١٢) نعرفه بالكذب. وکان أحمد سيئ الرأي فیه. وقال یحیی: ليس
(١) في ((م): صريحًا. محرف، والمثبت من ((أ، ل)) و((الضعفاء)).
(٢) في ((م): عن. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) في ((الضعفاء)): حصين. بدلًا من هذه العبارة، والمثبت من النسخ الثلاث.
(٤) في ((م): كلهم. والمثبت من (أ، ل)) و((الضعفاء)).
(٥) في ((ل): يصلون. والمثبت من ((أ، م)) و((الضعفاء)).
(٦) لم أجد هذا من قول العقيلي.
(٧) لم أجده في المطبوع منه، وقد عزاه إليه ابن حجر في («إتحاف الخيرة)) (١٢٩/٣ رقم
٢٦٦١).
(٨) ((سنن الدارقطنى)) (٤/٢ رقم ٥).
(٩) ((السنن الكبرى» (١٨٢/٣).
(١٠) من ((م))، وفي ((أ، ل)): وساقوا. كذا. (١١) ((التهذيب)) (٥٠٤/٢٠-٥١٩).
(١٢) من ((م، ل)) وفي ((أ)): ما نزلنا. محرف.

٦٠٥
كتاب الجمعة
بشيء. وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين.
الحديث الحادي عشر
أنه وَّ قال: ((من أدرك ركعة من الجمعة (فليضف)(١) إليها
أخرى»(٢).
هذا الحديث تقدم الكلام عليه في آخر باب صلاة الجماعة،
فراجعه منه.
الحديث الثاني عشر
عن أبي هريرة أنه وَل* قال: ((من أدرك ركعة من الجمعة فقد
أدركها، ومن أدرك دون الركعة صلاها ظهرًا أربعًا))(٣).
هذا الحديث تقدم في (الموضع) (٤) المشار إليه أعلاه أيضًا،
فراجعه منه.
الحديث الثالث عشر
((أنه التّ أحرم بالناس، ثم ذكر أنه جنب، فذهب واغتسل ولم
(يستخلف)(٥)))(٦).
(هذا)(٧) الحديث سلف بيانه أيضًا في الباب المذكور.
(١) في ((أ، ل)): فليصل. والمثبت من ((م)) و((الشرح)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٢٦١/٢).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٢٦٦/٢).
(٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) في ((أ، ل)): يفتتح لهم. والمثبت من ((م) و((الشرح)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٢٦٨/٢)
(٧) تكرر في ((م)).

٦٠٦
البدر المنير
الحديث الرابع عشر
((أن أبا بكر# كان يصلي بالناس، فدخل النبي ◌َّلقر وجلس إلى
جنبه، فاقتدى به أبو بكر والناس))(١).
هذا (الحديث)(٢) سلف بيانه أيضًا في أثناء الباب المذكور.
الحديث الخامس عشر
أنه وَ لّ قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا
سجد فاسجدوا))(٣).
هذا الحديث تقدم بيانه في الباب المذكور أيضًا.
الحديث السادس عشر
((أنه وَّي لم (يصل) (٤) الجمعة إلا بخطبتين))(٥).
هو كما قال، ففي ((الصحيحين)) (٦) من حديث ابن عمر رضي الله
عنهما قال: ((كان رسول الله ( * يخطب خطبتين يقعد بينهما)) وفي رواية
لهما(٧): «كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس ثم يقوم، (قال)(٨):
کما يفعلون اليوم)).
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٦٨/٢).
(٢) من (م)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٢٧٦/٢).
(٤) وقع في ((أ): يصلي. كذا. والمثبت من ((م، ل)) و((الشرح الكبير)).
(٥) ((الشرح الكبير» (٢٨٣/٢).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٤٧١/٢ رقم ٩٢٨) و((صحيح مسلم)) (٥٨٩/٢ رقم ٨٦٢).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٤٦٦/٢ رقم ٩٢٠) و((صحيح مسلم)) (٥٨٩/٢ رقم ٨٦١).
(٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).

٦٠٧
كتاب الجمعة
وفي رواية للنسائي(١): ((كان يخطب الخطبتين قائمًا، وكان يفصل
بینهما بجلوس)».
وفي أفراد مسلم(٢) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال:
((كانت للنبي وقيلهو خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس)).
وفي رواية له(٣): ((أنه التّرا كان يخطب ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب
قائمًا، فمن (نبأك) (٤) أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد - والله -
صليت معه أكثر من ألفي صلاة)).
وفي رواية لأبي داود(6) والنسائي(٦) بإسناد صحيح (((يخطب)(٧)
قائمًا ثم يقعد قعدة لا یتکلم)).
قوله: ((صليت معه أكثر من ألفي صلاة)) (يعني: ألفي صلاة)(٨) غير
الجمعة، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن هذا العدد إنما يتم في نحو من
أربعين سنة، (والنبي ◌ٌَّ)(٩) إنما صلى بالناس الجمعة بالمدينة، لا سيما
وجابر بن سمرة مدني ومدة مقامه بالمدينة عشر سنين ولا يكون فيها إلا
خمسمائة صلاة.
(١) ((سنن النسائي)) (١٢٢/٣ رقم ١٤١٥).
(٢) (صحيح مسلم)) (٥٨٩/٢ رقم ٨٦٢).
(٣) (صحيح مسلم)) (٥٨٩/٢ رقم ٣٥/٨٦٢).
(٤) من ((م)) و((صحيح مسلم)) وفي ((أ، ل)): قال.
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢/ ١٠٣ رقم ١٠٨٨).
(٦) ((سنن النسائي)) (١٢٢/٣ رقم ١٤١٦).
(٧) تكررت في (م)).
(٩) تكررت في ((م)).
(٨) في ((م)): من. والمثبت من ((أ، ل)).

٦٠٨
البدر المنير
الحديث السابع عشر
أنه وَّ قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))(١).
هذا الحديث صحيح كما سلف مرات منها في الباب.
الحديث الثامن عشر
((أنه عليه أفضل الصلاة والسلام خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى
علیه))(٢).
هذا الحديث صحيح(٣) من حديث جابر (قال)(٤): ((كانت
خطبة النبي ◌ّ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك
وقد علا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم.
ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين. ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى،
ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي
محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى
بكل مؤمن من نفسه، ومن ترك مالًا فلورثته ومن ترك دَينًا أو ضياعًا فإليَّ
وعليّ)).
وفي رواية (له)(٥): ((كان إذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته
واشتد غضبه ... )) الحديث.
وفي رواية (له) (٦): ((وكان يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٨٣/٢).
(٢) ((الشرح الكبير» (٢٨٣/٢).
(٣) رواه مسلم في ((صحيحه)) (٢/ ٥٩٢-٥٩٣ رقم ٤٤/٨٦٧).
(٤) من ((م)).
(٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) وهذه رواية لمسلم (٥٩٢/٢ رقم ٤٣/٨٦٧).
(٦) من ((م)) وانظر ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٣ رقم ٤٥/٨٦٧).

٦٠٩
كتاب الجمعة
يقول: من (يهده)(١) الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له)).
وقد تكلمت على ألفاظ هذا الحديث في تخريجي لأحاديث
المهذب (فليراجع)(٢) منه.
الحديث التاسع عشر
((أنه ◌َّهُ كان يواظب على الوصية بالتقوى في خطبته))(٣).
هذا الحديث صحيح وقد (أسلفناه لك) (٤) من حديث جابر كما
(٥)
تراه(٥).
الحديث العشرون
((أنه وَ لِّ كان يقرأ آيات ويذكر الله تعالى))(٦).
هُذا الحديث صحيح، وقد أسلفت لك قريبًا من حديث جابر
ابن سمرة بلفظ ((يقرأ القرآن)) وفي سنن أبي داود(٧) بإسناد صحيح، عن
سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((كانت صلاة النبي وَله (قصدًا)(٨)
وخطبته (قصدًا)(٩) يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)).
(١) في ((م): يهد. والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((صحيح مسلم)).
(٢) في ((م): فراجعه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٢٨٤/٢).
(٤) في ((م): أسلفنا ذلك. والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) هنا لحق في هامش ((الأصل)) لم يظهر منه سوى: ((ما سلف شيء يدل عليه بلفظ:
((اتقوا)) نعم هو في معناه.
(٦) ((الشرح الكبير)) (٢٨٤/٢).
(٧) ((سنن أبي داود)) (١٠٦/٢ رقم ١٠٩٤).
٠
(٨) في (م): قصد. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن أبي داود)).
(٩) في ((م)): قصد. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن أبي داود)).

٦١٠
البدر المنير
وفي ((الصحيحين))(١) من حديث يعلى بن أمية ﴾ ((أنه سمع رسول
الله وَلُّ (يقرأ على المنبر)(٢) ﴿وَنَادَوَأْ يَمَلِكُ﴾ (٣)).
الحديث الحادي بعد العشرين
((أن رسول الله وَلي قرأ في الخطبة سورة ق)) (٤).
هذا الحديث صحيح رواه مسلم في «صحيحه»(٥) من رواية يحيى
ابن سعيد، عن عمرة، عن أخت لعمرة (قالت)(٦): ((أخذت ﴿قَّ
وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾﴾ من (فِيٍّ)(٧) رسول الله وَّله في يوم جمعة وهو (يقرأ
بها)(٨) على المنبر كل جمعة)).
وفيه(٩) أيضًا (عن يحيى)(١٠) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد
ابن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان الصحابية رضي الله عنها
(قالت)(١١): ((ما أخذت ﴿قَّ وَاَلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾﴾ إلا (عن) (١٢) لسان
رسول الله ﴾ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس)).
(١) ((صحيح البخاري)) (٦/ ٣٨١ رقم ٣٢٦٦) و((صحيح مسلم)) (٩٥٤/٢-٩٥٥ رقم
٨٧١).
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) الزخرف: ٧٧.
(٤) ((الشرح الكبير)) (٢٨٥/٢).
(٥) ((صحيح مسلم)) (٥٩٥/٢ رقم ٨٧٢).
(٦) في (م): قال. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(٨) في ((م)): يقرأها. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(٩) ((صحيح مسلم)) (٥٩٥/٢ رقم ٨٧٣).
(١٠) من ((م)) و((صحيح مسلم)) وفي (أ، ل)): من حديث. خطأ.
(١١) في ((م): قال. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(١٢) في ((م)): من. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).

٦١١
كتاب الجمعة
وهذا الحديث منقطع فيما بين يحيى وأم هشام، (قاله) (١)
ابن القطان(٢)، وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب))(٣): لم يسمع يحيى
(بن)(٤) عبد الله من أم هشام بينهما عبد الرحمن بن (سعد)(٥).
والطريق الأولى (التي)(٦) قدمناها متصلة بلا شك.
فائدتان :
الأولى: (هذا الحديث وقد عرفت)(٧) أنه في صحيح مسلم وهو من
أفراده، بل لم يخرج البخاري عن أم هشام شيئًا، وأغرب الحاكم
فاستدركه(٨) وقال: صحيح على شرط مسلم.
(الثانية: وقع في مسلم (٩)) (١٠) وأبي داود(١١) هذا الحديث من
حديث عمرة عن أختها، وهو وهم (فإنه لم يكن لعمرة بنت عبد الرحمن
أخت من أبويها ولا من أحدهما لها صحبة)(١٢) وإنما الصحبة لعمرة بنت
حارثة أخت (أم)(١٣) هشام (بنت) (١٤) حارثة، فلعل الوهم (أتى)(١٥) من
قِبَلِ الاشتراك في الأسم.
(١) من ((م))، وفي ((أ، ل)): ثم قال. خطأ.
(٢) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢/ ٣٨٧ رقم ٣٨٩).
(٣) ((الاستيعاب)) (٣٠٣/١٣).
(٤) في ((م)): من. محرف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) من ((م))، ومثله في (الاستيعاب)) ووقع في ((أ، ل)): سعيد. محرف.
(٦) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) ((المستدرك)) (٢٨٤/١).
(٩) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٢).
(١٠) من ((م) وسقط من ((أ، ل)).
(١٢) من ((م) وسقط من ((أ، ل)).
(١١) ((سنن أبي داود)) (١٠٦/٢ رقم ١٠٩٥).
(١٣) من ((م)) وسقط من ((أ، ل)).
(١٤) في ((ل)): بن. خطأ، والمثبت من ((أ، م)).
(١٥) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).

٦١٢
البدر المنير
ورواه أبو داود (١) والنسائي(٢) أيضًا مجودًا من حديث عمرة، عن
أم هشام. ووهم مسلم- (أو)(٣) غيره - حيث رواه مرة عن عمرة عن
أخت لعمرة بنت عبد الرحمن كانت أكبر منها.
ويمكن تأويل قوله: عن أخت لعمرة. من (حيث)(٤) أن العرب
تقول: الرجل أخو مضر. إذا كان منها على وجه المجاز، فعمرة وأم
هشام تجتمعان في (جدهما)(٥) الأعلى وهو (عبيد)(٦) بن ثعلبة بن غنم
ابن مالك بن (النجار)(٧)، ولم يذكر مصنفو الأطراف مسندًا (لأخت)(٨)
عمرة وهو دليل على أنه حديث أم هشام، نبه على ذلك (كله)(٩) الحافظ
شرف الدين الدمياطي.
وأما الحافظ جمال الدين المزي(١٠) فقال: أم هشام هي أخت
عمرة لأمها. فزال الإشكال.
الحديث الثاني بعد العشرين
(«أنه العليا كان يخطب يوم الجمعة بعد الزوال))(١١).
هذا الحديث صحيح كما ستقف عليه (في الباب)(١٢) في الحديث
الثالث بعد الثلاثين منه - إن شاء الله تعالى.
(١) ((سنن أبي داود)) (١٠٦/٢ رقم ١٠٩٥).
(٢) ((سنن النسائي)) (٤٩٥/٢ رقم ٩٤٨). (٣) في (م)): و. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) سقط من ((ل)) والمثبت من (أ، م)). (٥) في ((م): جدها. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) في ((أ، ل)): عبد. وهو تحريف، والمثبت من ((م) وانظر ((الإصابة)) (١٩٠/٢).
(٧) في ((م)): البخاري. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) في ((م): لأم. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((تحفة الأشراف)) (١٠٨/١٣).
(١١) ((الشرح الكبير)) (٢٨٦/٢).
(١٢) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)).

٦١٣
كتاب الجمعة
تنبيه: ذكر الرافعي (١) هنا أنه ثبت (النقل)(٢) بتقديم الخطبتين على
الصلاة بخلاف صلاة (العيد)(٣) تؤخر الخطبتين على الصلاة، وهو كما
قال (فسيأتي)(٤) في كتاب صلاة العيدين من حديث ابن عمر ((أنه الكلية
كان يصلي العيد قبل الخطبة)) وهو حديث متفق على صحته(٥)، واتفقا (٦)
أيضًا على إخراجه من حديث أبي سعيد الخدري ((أنه عليه الصلاة
والسلام كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى
صلاته وسلم قام فأقبل على الناس ... )) الحديث. (وفيهما)(٧) أيضًا من
هُذا الوجه ((أن مروان خرج في يوم (عيد)(٨) فبدأ بالخطبة قبل الصلاة
فأنكر عليه ... )) الحديث بطوله. وجميع الأحاديث الواردة في صلاة
الجمعة (قبل الصلاة) (٩) مصرحة بتقديم الخطبة، فقد ذكرت بعضها هنا
وبعضها في الاستسقاء، فتدبر ذلك.
الحديث الثالث بعد العشرين
((أنه {ٌَّ ومن بعده لم يخطبوا إلا قيامًا))(١٠).
أما خطبته التّ قائمًا فثابت في الصحيح في (عدة أحاديث)(١١) منها
حديث جابر بن سمرة السالف في أثناء الحديث السادس عشر، ومنها
حديث كعب السالف في الحديث العاشر، ومنها حديث (جابر بن عبد
(١) ((الشرح الكبير)) (٢٨٧/٢).
(٢) من ((م))، ووقع في ((أ، ل)): التقديم. كذا.
(٤) في ((م)): وسيأتي. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) من ((ل، م)) وسقط من ((أ)).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٥٢٥/٢ رقم ٩٦٣) و((صحيح مسلم)) (٦٠٥/٢ رقم ٨٨٨).
(٦) (صحيح البخاري)) (٥٢٠/٢ رقم ٩٥٦). و(صحيح مسلم)) (٦٠٥/٢ رقم ٨٨٩).
(٧) من ((م) وفي ((أ، ل)): وفيها. محرف. (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((الشرح الكبير» (٢٨٧/٢).
(١١) تكررت في ((أ)).

٦١٤
البدر المنير
الله و(هو)(١) الحديث العاشر، ومنها حديث)(٢) ابن (عمر)(٣) في
الحديث السادس عشر.
وأما خطبة من بعده كذلك فرواه الشافعي(٤) عن (إبراهيم بن)(٥)
محمد قال: حدثني صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة ((عن النبي ◌َّ مول
وأبي بكر وعمر أنهم كانوا يخطبون يوم الجمعة خطبتين على المنبر قيامًا
يفصلون بينهما بالجلوس حتى جلس معاوية في الخطبة الأولى فخطب
جالسًا، وخطب في الثانية (قائمًا)(٦)) قال الشافعي(٧) - فيما بلغه - عن
حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن أبي إسحق
قال: ((رأيت عليًّا يخطب يوم الجمعة ثم لم يجلس حتى فرغ)).
قال(٨) البيهقي في ((المعرفة)) (٩): يحتمل أن يكون أراد(١٠) لم
يجلس في حال الخطبة خلاف ما أحدث بعض الأمراء من الجلوس
(فيها)(١١) وروى في ((سننه))(١٢) عن الشعبي أنه قال: ((أول من أحدث
القعود على المنبر معاوية)). قال البيهقي: يحتمل أنه إنما (قعد) (١٣)
لضعف (أو) (١٤) كبر أو مرض.
(١) سقط من ((ل، م)) والمثبت من ((أ)). (٢) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) في ((م)): عمرو. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) ((الأم)) (١٩٩/١).
(٥) من ((م)) و((الأم)) وسقط من ((أ، ل)).
(٦) في ((م): فكأنما. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) ((الأم)) (١٦٧/٧) وفيه: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن. وفي ((معرفة السنن)) (٤٨٤/٢
رقم ١٧١٠) كما هنا.
(٩) ((معرفة السنن)) (٤٨٤/٢).
(٨) زاد في ((أ)): في. وفيه إقحام.
(١٠) زاد في ((م): به ثم. وليست في ((المعرفة)) ولا ((أ، ل)).
(١١) في ((م): فيهما. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٣) في ((م): فعل. والمثبت من ((أ، ل)).
(١٢) ((السنن الكبرى)) (١٩٧/٣).
(١٤) سقط من ((أ، م)) والمثبت من ((ل)).

٦١٥
كتاب الجمعة
الحديث الرابع بعد العشرين
(ثبت عن رسول الله وَل ومن بعده الجلوس بين الخطبتين))(١).
أما جلوسه الټ بينهما فهو كما قال، وقد أسلفناه لك من حديث
ابن عمر، ومن حديث جابر بن سمرة أيضًا، وفي ((مسند أحمد))(٢) من
حديث الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ((أنه القليه كان
يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد ثم يقوم فيخطب)) وهذا (يستأنس)(٣)
به.
وأما جلوس من بعده فقد علمته أيضًا من رواية الشافعي (وهو)(٤)
ثابت على رأيه ورأي آخرين في إبراهيم بن محمد شيخه، ورواه أيضًا
بلاغًا عن علي كما أسلفته لك أيضًا، ورواه الإمام (الأثرم)(٥) مرسلًا
فقال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، نا مجالد، عن الشعبي
قال: ((كان رسول ◌َ﴿ إذا صعد المنبر يوم الجمعة أستقبل الناس فقال:
السلام عليكم. ويحمد الله ويثني، ويقرأ سورة، ثم يجلس، ثم يقوم
فيخطب، ثم ينزل، وكان أبو بكر وعمر يفعلانه)) وهذا مع إرساله؛ فيه
مجالد(٦) وهو لين.
الحديث الخامس بعد العشرين
أنه وَ لّه قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة
فقد لغوت))(٧).
(١) ((الشرح الكبير» (٢٨٧/٢).
(٢) ((المسند)) (٢٥٦/١-٢٥٧).
(٣) في (م): ساليس. محرفة، والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في (م): وهذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٧) ((الشرح الكبير» (٢٨٩/٢).
(٦) (التهذيب» (٢١٩/٢٧-٢٢٤).

٦١٦
البدر المنير
هذا الحديث متفق على صحته(١) من حديث أبي هريرة ﴾ بهذا
اللفظ قال الرافعي: واللغو: الإثم. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ
مُعْرِضُونَ
الحديث السادس بعد العشرين
((أن رجلاً دخل المسجد والنبي وَّر يخطب يوم الجمعة فقال: متى
الساعة؟ فأومأ الناس إليه بالسكوت، فلم يَقْبَل وأعاد الكلام، فقال له النبي
وَله في الثالثة: ماذا أعددت لها؟ فقال: حب الله ورسوله. فقال: (إنك)(٣)
مع من أحببت»(٤).
هذا الحديث صحيح رواه النسائي في كتاب العلم من ((سننه))(٥)،
والبيهقي(٦) هنا بإسناد صحيح.
الحديث السابع بعد العشرين
((أن رسول الله وَّر كلم قتلة ابن أبي الحقيق وسألهم عن كيفية قتله
في الخطبة))(٧).
هُذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه)) (٨) من رواية عبد الرحمن
ابن عبد الله بن كعب ((أن الرهط الذين بعثهم النبي وي إلى ابن أبي
(١) (صحيح البخاري)) (٢/ ٤٨٠ رقم ٩٣٤). و((صحيح مسلم)) (٥٨٣/٢ رقم ٨٥١).
(٢) المؤمنون: ٣.
(٣) في ((م): أنت. والمثبت من ((أ، ل)) و((الشرح)).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٢٩٠/٢).
(٥) ((سنن النسائي)) (٤٤٢/٣ رقم ٥٨٧٣) بنحوه.
(٦) ((السنن الكبرى)) (٢٢١/٣).
(٧) ((الشرح الكبير» (٢٩٠/٢).
(٨) («السنن الكبرى)) (٢٢١/٣-٢٢٢).

٦١٧
كتاب الجمعة
الحقيق بخيبر ليقتلوه فقتلوه، فقدموا على رسول الله وَ الر وهو قائم على
المنبر يوم الجمعة، فقال لهم النبي ◌ّ حين رآهم: أفلحت الوجوه.
فقالوا: أفلح وجهك يا رسول الله. قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم (١). فدعا
بالسيف الذي قتل به وهو قائم على المنبر فسلّه، فقال رسول الله وَله :
أجل، هذا طعامه في ذباب (السيف)(٢) وكان الرهط: عبد الله
ابن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأسود بن خزاعي حليف لهم (٣)، وأبو
قتادة - فيما يظن الزهري- ولا يحفظ الزهري الخامس)).
قال البيهقي: وهذا وإن كان مرسلًا فهو مرسل جيد، وهذه قصة
مشهورة فيما بين أرباب المغازي. قال: وقد روي من وجه آخر عن
الزهري.
وروي عن أبي الأسود (عن عروة) (٤) بن الزبير (فذكر)(٥) هذه
القصة وذكر معهم مسعود بن سنان. قال: وقد روي من وجه آخر موصلًا
مختصرًا (فذكره)(٦) بإسناده من حديث (ابن)(٧) عبد الله بن أنيس عن أبيه
قال: ((بعثني رسول الله وقليل إلى ابن أبي الحقيق ... )) فذكره.
وقال أبو نعيم في ((معرفة (الصحابة)(٨)) في ترجمة أوس بن خولي
أنه كان أحد الرهط الذين بعثهم النبي ◌َّ إلى ابن أبي الحقيق فقتله.
(١) زاد في ((ل)): يا رسول الله. وليست في ((أ، م)) ولا ((السنن الكبرى)).
(٢) في ((أ، ل)): سيفه. والمثبت من ((م)) و ((السنن الكبرى)).
(٣) زاد في ((م)) هنا: روا. خطأ.
(٤) في ((م)): عمرو. خطأ.
(٥) في ((أ، ل)): يذكر. والمثبت من ((م)) و((السنن)).
(٦) في ((أ، ل)): فذكر. والمثبت من ((م)).
(٧) من ((م))، وفي (أ، ل)): أبي. خطأ، والمثبت من ((السنن الكبرى)) أيضًا.
(٨) في (م): الصحابي. خطأ، والمثبت من (أ، ل)) وانظر ((معرفة الصحابة)) (٣٠٢/١).

٦١٨
البدر المنير
قلت: ولعل هذا هو الخامس الذي لم (يحفظه)(١) الزهري.
واعلم أن هذا الحديث ذكره الغزالي في ((بسيطه)) و((وسيطه))(٢) على
غير وجهه فقال: ((سأل النبي وَّر ابن أبي الحقيق عن كيفية القتل بعد
قفوله من الجهاد)) وهو سهو فاحش، وصوابه: ((وسأل الذين قتلوا
ابن أبي الحقيق)) كما مضى، وكذا قاله الشافعي في القديم (٣) والظاهر
أنه سقط لفظ قبله.
وأما إمام الحرمين فذكره أولا على غير الصواب، ثم ذكره ثانيًا بعد
بورقة على الصواب، وأورده بلفظ: ((صح أنه التَّا .... )) فذكره.
وابن أبي الحُقيق- بضم الحاء المهملة وقافين بينهما (ياء)(٤) مثناة
تحت ساکنة- وهو أبو رافع اليهودي، کان یؤذي النبي پڼ فلذلك أرسل
إليه جماعة من الصحابة فقتلوه.
الحديث الثامن بعد العشرين
(أنه وَلّ كلم سليكًا الغطفاني في الخطبة))(٥).
هذا الحديث متفق على صحته(٦) من حديث جابر ﴾ قال: ((دخل
رجل يوم الجمعة والنبي ◌َّه يخطب قال: صليت؟ قال: لا. قال: فصل
ركعتين)). وفي رواية لمسلم(٧): ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي
(١) في ((أ، ل)): يحفظ. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الوسيط)) (٢٨٢/٢).
(٣) ((معرفة السنن)) (٥٠٤/٢).
(٤) من ((أ، ل)).
(٥) ((الشرح الكبير» (٢٩٠/٢).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٤٧٣/٢ رقم ٩٣٠) و((صحيح مسلم)) (٥٩٦/٢ رقم ٨٧٥).
(٧) (صحيح مسلم)) (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٩/٨٧٥).

٦١٩
كتاب الجمعة
◌َي* يخطب فجلس فقال (له)(١): يا سليك، قم فاركع ركعتين وتجوز
فيهما. ثم قال: إذا (جاء أحدكم)(٢) يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع
ركعتين (ولیتجوز)(٣) فيهما)).
وهذه الرواية مفسرة للمبهم في الرواية الأولى، (وسليك هو
ابن عمرو، وقيل: هدبة)(٤).
وقد ذكر الرافعي(٥) هذه الرواية في أثناء الباب أيضًا.
وفي رواية لأبي حاتم بن حبان(٦): ((اركع ركعتين ولا (تعودن)(٧)
لمثل هذا. (فركعهما)(٨) ثم جلس)) قال ابن حبان: أراد بقوله: ((لا
(تعودن)(٩) لمثل هذا)) الإبطاء في المجيء (إلى)(١٠) الجمعة لا الركعتين
اللتين أمر بهما، والدليل على صحة هذا الرواية الأخرى(١١) أنه أمره في
الجمعة الثانية أن يركع ركعتين (مثلهما)(١٢) ثم أورد من حديث أبي سعيد
الخدري ((أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي وَّ على المنبر،
فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين (ثم دخل الجمعة الثانية وهو على المنبر
(١) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(٢) في (م): جاءكم. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)).
(٣) في ((أ، ل)): ويتجوز. والمثبت من ((م) و((صحيح مسلم)).
(٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٩٢/٢).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩/٦ - ٢٥٠ رقم ٢٥٠٤).
(٧) في ((م)): تعودون. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)).
(٨) من ((م، ل)) و((صحيح ابن حبان)) وفي ((أ)): فركعها. خطأ.
(٩) في ((م): تعودون. والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)).
(١٠) في (م): أي. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح ابن حبان)).
(١١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩/٦ رقم ٢٥٠٣).
(١٢) من ((م))، وفي ((أ، ل)): مثلها. خطأ.

٦٢٠
البدر المنير
فأمره أن يصلي ركعتين)(١) و(فعل)(٢) مثل ذلك في الجمعة الثالثة (وهو
على المنبر فأمره أن يصلي ركعتين)(٣)) (٤).
وفي رواية للدارقطني(6) من حديث معتمر، عن أبيه، عن قتادة(٦)
((أنه التليف أمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته)) ثم قال: (أسنده)(٧)
(عبيد)(٨) بن محمد ووهم فيه، والصواب: عن معتمر، عن أبيه
(مرسلًا)(٩)، وقال في ((علله)): إنه الصحيح.
وفي ((مسند أحمد))(١٠) و((صحيح أبي حاتم بن حبان))(١١) عن أبي
سعيد الخدري ((أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة، فدعاه فأمره أن
يصلي ركعتين، ثم قال: تصدقوا. فتصدقوا فأعطاه التَّيها ثوبين مما
تصدقوا وقال: تصدقوا. فألقى هو أحد ثوبيه فكره التشيئا ما صنع وقال:
أنظروا إلى هذا دخل المسجد بهيئة (بذة)(١٢) فرجوت أن (تفطنوا)(١٣) له
(١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((صحيح ابن حبان)).
(٢) في ((أ، ل)): يصلي. والمثبت من ((م)).
(٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)).
(٤) زاد هنا في ((م)): وفعل مثل ذلك في الجمعة الثالثة. وهي مقحمة.
(٥) ((سنن الدار قطني)) (٢/ ١٥ رقم ٩).
(٦) في ((السنن)): عن قتادة عن أنس. والمثبت من النسخ الثلاث.
(٧) في (م): أسند. والمثبت من ((أ، ل)) و ((السنن)).
(٨) في ((أ، ل)): عبيدة. تحريف، والمثبت من ((م)) و((السنن).
(٩) من ((م)، وفي ((أ، ل)): مرسلة. خطأ. (١٠) («المسند» (٢٥/٣).
(١١) (صحيح ابن حبان)) (٦/ ٢٥٠-٢٥١ رقم ٢٥٠٥).
(١٢) في ((م): (بزة)) بالزاي. تحريف، والمثبت من ((أ، ل))، وانظر ((الغريب)) لابن سلام
(١٤٦/١).
(١٣) تحرف في ((أ)) إلى: تفنطوا. وفي ((ل)): يتفطوا. والمثبت من ((م)).