النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ كتاب صلاة المسافرين مرحلة، قاله كله النووي في ((تهذيبه))(١). وقال ابن (معن)(٢) في ((تنقيبه)): بينها ثلاث عشرة مرحلة. قال: و(هو)(٣) موضع بين وادي (القرى) (٤) والشام. قال: وقيل: تبوك اسم البركة لبني سعد بن عزرة سميت تبوگًا؛ لأنه الثّ لما بلغه أن هرقل جمع جموعًا ورزق أصحابه لعام، وخرج معه جذام ولخم وغسان ووصل أوائلهم إلى البلقاء خرج الكلي (وسار)(٥) حتى وصل إلى هذا المكان (فرأىْ) (٦) أصحابه يحفرون البركة فقال (لهم)(٧): (تبوكونها)(٨)-أي تحفرونها- ثم غرز عنزته فيها ثلاث دفعات (فجاشت ثلاث عيون)(٩) وهي (إلى)(١٠) الآن كذلك (فسميت تبوك)(١١) لقوله: (تبوكونها)(١٢) ثم أقام بها عشرين ليلة وكانت في ثلاثين ألفًا من المسلمين وعشرة آلاف (فرس)(١٣)، وكان هرقل بحمص فبعث رسول الله ◌َالثّ خالد بن الوليد إليه (وقال)(١٤) في كتاب ((السير)) من هذا الكتاب: قيل: إن تبوك هي مدينة أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعیب. (١) (تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الأول/ ٤٣/٢). (٢) تحرف في ((ل، م)) إلى: معين. والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٤) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٦) في (م): فرئ. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((أ، ل)): تبكونها. والمثبت من ((م)) وانظر ((اللسان)) (٣٨٩/١ مادة بوك). (١٠) في ((ل، م)) وسقط من ((أ)). (٩) في ((ل، م)) وسقط من ((أ)). (١١) سقط من (أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٢) في ((أ، ل)): تبكونها. والمثبت من ((م) وانظر ((اللسان)) (٣٨٩/١ مادة بوك). (١٣) تحرفت في ((م)) إلى: فريش. والمثبت من ((أ، ل)). (١٤) في ((م): وكان. والمثبت من ((أ، ل)). ٥٤٢ البدر المنير قال ابن دحية في ((خصائص أعضاء سيدنا رسول الله وَليقت)): وعدة من حضرها سبعون ألفًا فيما روى الثقات. ثم عزا رواية ((ثلاثين ألفًا)) إلى (رواية)(١) (الواقدي)(٢) فقال: وذكر (الواقدي)(٣) بسنده إلى زيد ابن ثابت ثلاثون ألفًا و(الواقدي)(٤) كذاب (قاله)(٥) أحمد، وزاد النسائي وضَّاع(٦). الحديث السابع عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَلفي قال: ((يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من (أربعة)(٧) برد من مكة إلى عُسفان وإلى الطائف))(٨). هذا الحديث رواه الدارقطني(٩) والبيهقي(١٠) في ((سننهما)) من حديث إسمعيل بن عياش، عن عبد الوهاب (بن)(١١) مجاهد بن جبر المكي، عن أبيه وعن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله وَالله قال: (يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عُسفان)) (١) من ((م)). (٢) و(٣) و(٤) وقع في ((م)): الوادري. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((ل، م))، ووقع في ((أ)): قال. تحريف. (٦) ((التهذيب)» (١٨٠/٢٦-١٩٤). (٧) في ((أ، ل)): أربع. والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢١٩/٢). (٩) ((سنن الدارقطني)) (٣٨٧/١ رقم ١). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٣٧/٣). (١١) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) وهو الصحيح، وترجمته في ((التهذيب)) (١٨/ ٥١٦-٥١٩). ٥٤٣ كتاب صلاة المسافرين وليس في روايتهما ذكر ((الطائف)) وهذا الحديث ضعيف لأوجه: أحدها: أن إسمعيل بن عياش(١) فيه مقال، وهو عن غير الشاميين ليس بشيء عند الجمهور. ثانيها: أن عبد الوهاب أجمعوا على شدة ضعفه، ونسبه، [الثوري](٢) إلى الكذب، وتركه الدارقطني، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه. ثالثها: أن عبد الوهاب لم يسمع من أبيه، قال وكيع: كانوا یقولون: لم يسمع من أبيه شيئًا. رابعها: أنه روي موقوفًا عليه، وهو الصحيح، فرواه مالك(٣) أنه بلغه أن (عبد الله بن عباس)(٤) كان يقول: ((تقصر الصلاة في مثل ما بين مكة (والطائف، وفي مثل ما بين مكة)(٥) وجدة، وفي مثل ما بين مكة وعسفان)). قال مالك: وذلك أربعة برد. وقال الشافعي(٦): أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ((أنه سئل: أتقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان و(إلى)(٧) جدة وإلى الطائف)). (١) ((التهذيب)) (١٦٣/٣-١٨١). (٢) في ((أ)): النواوي. وفي ((ل، م)): النووي. وكلاهما تحريف، وقد کذبه الثوري كما في ((التهذيب)) (١٨/ ٥١٧). (٣) ((الموطأ)) (١٤٨/١ رقم ١٥). (٤) وقع في ((ل)): عبد الوهاب بن عياش. تحريف، والمثبت من ((أ، م)). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٢٥، ٣٨٨). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٥٤٤ البدر المنير قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين. ولما ذكر البيهقي (١) رواية الرفع قال: هذا حديث ضعيف، إسمعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب ضعيف (بمرة)(٢) والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس. قلت: (وفاته)(٣) العلة الثالثة وهي الأنقطاع، ومن الغريب إخراج ابن خزيمة هذا الحديث مرفوعًا في ((صحيحه)) على ما (حكاه) (٤) ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب، ومن (أوهام)(٥) ((نهاية)) إمام الحرمين أنه ذكر في حديث جابر أن ذلك كان في (فتح) (٦) مكة، والمعروف (أنه)(٧) إنما هو في غزوة تبوك فتنبه له. ووقع في بعض نسخ الرافعي إيراد هذا الحديث من طريق ابن عمر، وهو من النساخ فاجتنبه. (هذا آخر الكلام على أحاديث الباب بفضل الله ومنه، وأما)(٨) آثاره فخمسة : (الأول)(٩): ((أن عمر -- منع أهل الذمة من الإقامة في أرض الحجاز وجوز المجتازين (بها)(١٠) الإقامة ثلاث أيام))(١١). وهذا الأثر صحيح رواه مالك في ((الموطأ))(١٢) بإسناده الصحيح (١) ((السنن الكبرى)) (١٣٨/٣). (٢) في ((ل)): مرة. والمثبت من ((أ، م)) و((السنن الكبرىُ)). (٣) في ((م)): وفاتته. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((م)): حكى. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م): حديث. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٨) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (٩) تكررت في ((أ)). (١٠) في ((م): فيها. والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((الشرح)). (١١) ((الشرح الكبير)) (٢١٤/٢). (١٢) وكذا عزاه إليه ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٩١/١٢ رقم ١٥١٤٥) ولم أجده فيه. ٥٤٥ كتاب صلاة المسافرين فرواه عن (نافع)(١)، عن أسلم مولى عمر، عن عمر ((أنه أجلى اليهود من الحجاز ثم أذن (لمن)(٢) قدم منهم تاجرًا أن يقيم (ثلاثة أيام) (٣). قال ابن أبي حاتم في ((علله)) (٤): سألت أبا زرعة عن هذا حيث حدثنا (به)(٥) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فقال: الصحيح (ما)(٦) في ((الموطأ)). قلت: وفي البخاري(٧) عنه ((أنه أجلئ اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان التّ لما ظهر على أرض خيبر أراد أن يخرج اليهود منها، وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فسأل اليهود رسول الله ﴿ أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف التمر، فقال (لهم)(٨) رسول الله وَله: (نقركم) (٩) على ذلك ما شئنا. (وأقروا)(١٠) حتى أجلاهم عمر إلى تيماء)). (الأثر)(١١) الثاني: ((أن ابن عمر رضي الله عنهما (أقام) (١٢) بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة))(١٣). (١) في ((م)): مالك. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) وقع في ((م)): لم. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م): ثلاثًا. والمثبت من (أ، ل)). (٤) ((العلل لابن أبي حاتم)) (٢٨٠/١ رقم ٨٣١) وفيه: حدثنا به الأويس عن مالك. (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) تكررت في ((م)). (٧) ((صحيح البخاري)) (٢٦/٥ رقم ٢٣٣٨). (٨) من ((م)). كما في ((البخاري)). (٩) في ((م): نقرهم. والمثبت من ((أ، ل)) و ((البخاري)). (١٠) في ((م)): فأقروا. والمثبت من ((أ، ل)). (١١) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (١٢) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٢١٦/٢). ٥٤٦ البدر المنير وهذا الأثر صحيح رواه البيهقي(١) بإسناد صحيح عنه قال: ((ارتج (علينا)(٢) الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة وكنا نصلي ركعتين)). قال النووي في ((خلاصته))(٣): (إسناده) (٤) على شرط الشيخين. ووقع في بعض نسخ الرافعي أن عمر هو الفاعل لذلك وهو من النساخ (فاحذره)(٥). فائدة: أذربيجان بهمزة مفتوحة غير ممدودة، ثم ذال معجمة ساكنة، ثم راء (مهملة)(٦) مفتوحة، ثم باء موحدة مكسورة، ثم ياء مثناة تحت، (ثم جيم، ثم ألف، ثم نون هذا)(٧) هو الأشهر كما قاله صاحب (المطالع)) (والأكثر) (٨) في ضبطها، وعليه أقتصر البكري في ((معجمه))(٩)، قال ابن الأعرابي: كذلك (تقوله) (١٠) العرب، وكذا ذكره صاحب (((تثقيف)(١١) اللسان)) ولكنه كسر الهمزة. قال صاحب (المطالع)): ومد الأصيلي والمهلب الهمزة مع فتح الذال، وفتح عبد الله ابن سليمان وغيره الباء. وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: الأشهر فيها (١) ((السنن الكبرىُ)) (١٥٢/٣). (٢) في ((م): عليه. والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)). (٣) ((الخلاصة)) (٧٣٤/٢ رقم ٢٥٦٩). (٤) في (م): بإسناده. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) وفي ((الخلاصة)): بإسناد. (٥) في ((ل)): فاحضره. وفي ((م): فأخذه. وكلاهما محرف، والمثبت من ((أ،)). (٦) من ((م)). (٧) في ((م)): ثم ألف ونون، وهذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م)): والأشهر والأشهر. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((م): تقول. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((معجم ما استعجم)) (١٢١/١). (١١) في ((أ)): تنفيذ. والمثبت من ((ل، م)) وهو كتاب لابن قطاع كما في ((كشف الظنون)) (٣٤٤/١). ٥٤٧ كتاب صلاة المسافرين (مد)(١) الهمزة مع فتح الذال وإسكان الراء. (قال)(٢): والأفصح القصر وإسكان الذال، وهي ناحية تشتمل على بلاد (معروفة)(٣). وحكى فيه ابن مكي آذربيجان قال: والنسبة أذَري وأذْري على غير قياس. ونقل ابن دحية في كتابه ((مرج البحرين)) عن المهلب أنه قيده في ((شرح البخاري)): اذْريبجان بالمد وسكون الذال وكسر الراء، بعدها ياء مثناة تحت، بعدها باء مفتوحة. (و)(٤) قال ابن الجوزي: ألفها مقصورة وذالها ساكنة، كذلك (قرأته)(٥) على أبي منصور (الجواليقى)(٦) (ويغلط)(٧) من يمده، وفي (المبتدئين)(٨) من يقدم الياء المثناة تحت على الموحدة وهو جهل. قلت: (فتحصلنا)(٩) على أوجه، ثم نقل ابن (دحية) (١٠) عن النحويين أنه اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف وهي العجمة والتعريف والتأنيث والتركيب والزيادة، (وعن ابن الأعرابي أربع وحذف الأخيرة)(١١) قال: وقال أبو إسحق (النجيرمي)(١٢): الكلام الفصيح (١) و(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((م)) ووقع في ((أ، ل)): قرأه. مصحف. (٦) من ((م)). (٧) في ((أ)): ونقلها. وفي ((ل)): ونقل ما. والمثبت من ((م)). (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م): فتحصل لنا. والمثبت من (أ، ل)). (١٠) في ((م): درحية. محرف، والمثبت من ((أ، ل)). (١١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) في ((م): النجيري. والمثبت من ((أ، ل)) وهو إبراهيم بن عبد الله النجيرمي كما في«معجم البلدان)) (٣١٧/٥). ٥٤٨ البدر المنير (ذربيجان)(١)، (ورأيت بخط)(٢) ابن خلكان في حاشية ((مشكل الوسيط)) لابن الصلاح - على ما قيل أنه بخطه - عقب كلام ابن الصلاح السالف: نحن (بها)(٣) ولا (نعرف)(٤) ما ذكره وذلك (بلساننا)(٥) أذربايكان، وأذر هو النار، وبايكان عبارة عن المقيمين عليها - أي كانوا عابدين عليها فعرب. فائدة: (و)(٦) قد جاء عن (غير)(٧) ابن عمر (القصر)(٨) في أكثر من ذلك. (روئ)(٩) البيهقي(١٠) عن أنس ((أن أصحاب رسول الله وَظاهر أقاموا برامهرمز تسعة أشهر (يقصرون)(١١) الصلاة)) إسناده صحيح على شرط مسلم (فيه)(١٢) عكرمة بن عمار، وفيه (١٣) أيضًا عن أنس ((أنه أقام بالشام مع عبد الملك بن مروان شهرين يصلي صلاة المسافرين)). إسناده صحيح على شرط مسلم (فيه)(١٤) عبد الوهاب بن عطاء، والأكثرون على توثيقه. وفيه(١٥) أيضًا عن ابن عباس ((أن رسول الله وَلفي أقام بخيبر أربعين (١) في ((ل)): ذربجان. والمثبت من ((أ، م)). (٢) في ((م)): في رأيت خط. كذا محرَّف، والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م): منها. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((ل)): يعرف. والمثبت من ((أ، م)). (٥) في ((م)): بلسانها. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٩) في ((م): ففي. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) تكررت في ((ل)). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٥٢/٣). .(١١) في ((ل)): يقصر. والمثبت من ((أ، م). (١٢) من ((ل). وفي ((أ، م): في. (١٤) من ((ل)) وفي ((أ، م): في. (١٣) ((السنن الكبرى)) (١٥٢/٣). (١٥) («السنن الكبرى)) (١٥٢/٣). ٥٤٩ كتاب صلاة المسافرين يومًا يصلي ركعتين)) ثم قال: تفرد به الحسن بن عمارة (١) وهو غير محتج به. وقال زکریا الساجي: أجمعوا على ترك حديثه. (الأثر)(٢) الثالث والرابع: لما ذكر (الرافعي)(٣) حديث ابن عباس السالف رادًا على أبي حنيفة في قوله: إن السفر الطويل (مسيرة)(٤) ثلاثة أيام. ثم(٥) قال: فهذا الحديث يقتضي الترخيص في (هذا)(٦) القدر- يعني أربعة برد وهو مرحلتان- ثم قال: (و)(٧) روي مثل مذهبنا عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة(٨). انتھی. أما أثر ابن عباس فقد أسلفناه لك. وأما أثر ابن عمر فقد ذكره البخاري في ((صحيحه)) (٩) مع أثر ابن عباس فقال ما نصه: ((وسمى رسول الله وص له السفر يومًا وليلة وكان ابن عمر وابن عباس يقصران في أربعة (برد) (١٠) وهي ستة عشر فرسخًا». وأسندهما البيهقي(١١) من حديث حجاج، ثنا ليث، حدثني يزيد ابن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح ((أن عبد الله بن عمر وعبد الله ابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك)). (١) ((التهذيب» (٢٦٥/٦-٢٧٧). (٢) سقطت من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)). (٣) في ((ل)): الرافع. وهو تحريف، والمثبت من ((أ، م)). (٤) في ((م): مسير. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((م)). (٦) في (أ، ل)): هذه. والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢١٩/٢). (٧) من (م، ل)). (٩) «صحيح البخاري)) (٦٥٩/٢ قبل رقم ١٠٨٦). (١٠) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١١) ((السنن الكبرى)) (١٣٧/٣). ٥٥٠ البدر المنير ثم روى(١) بإسناده من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((أن عمر قصر الصلاة إلى خيبر)) (ومن)(٢) حديث(٣) مالك أيضًا، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه قصر الصلاة إلى خيبر وقال: هذه ثلاث (فواصل)(٤)۔۔ یعني ليالٍ)). ومن حديثه(٥) أيضًا عن نافع، عن سالم ((أن أباه ركب إلى ذات النصب (فقصر)(٦) الصلاة في مسيرة ذلك. (قال)(٧) مالك: وبين ذات النصب والمدينة (أربعة)(٨) برد)). ومن حديثه(٩) أيضًا عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة (في مسيرة ذلك)(١٠) قال(١١): وذلك نحو (من)(١٢) أربعة برد)) ومن حديثه(١٣) أيضًا عن ابن شهاب، عن سالم ((أن أباه كان يقصر (الصلاة)(١٤) في مسيرة (اليوم)(١٥) التام)). ومن حديثه(١٦) أيضًا (أنه)(١٧) بلغه أن عبد الله (١) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٣). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٣). (٥) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٣). (٢) في ((م)): وفي. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((سنن البيهقي)): قواصد. (٦) في ((أ، ل)): يقصر. والمثبت من ((م)) و((السنن الكبرىُ)). (٧) في ((أ)): وقال. والمثبت من ((ل، م). كما في ((السنن الكبرىُ)). (٨) في ((أ، ل)): أربع. والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (٩) ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٣). (١٠) سقطت من ((م). والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)). (١١) أي: مالك. (١٢) سقطت من ((م)). والمثبت من ((أ، ل)) و((السنن الكبرى)). (١٣) (السنن الكبرى)) (١٣٦/٣-١٣٧). (١٤) سقطت من (أ، ل)) والمثبت من ((م) و((السنن الكبرىُ)). (١٥) سقطت من ((أ، ل)) والمثبت من ((م) و((السنن الكبرى)). (١٦) ((السنن الكبرى)) (١٣٧/٣). (١٧) في ((أ، ل)): لما. والمثبت من ((م) و((السنن الكبرىُ)). ٥٥١ كتاب صلاة المسافرين ابن عباس كان يقول: ((تقصر الصلاة في (مثل)(١) ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وجدة، وفي مثل ما بين مكة وعسفان. قال مالك: وذلك أربعة برد)). وهذا الأثر تقدم إسناده. ثم روى(٢) بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((إذا سافرت يومًا إلى الليل فاقصر الصلاة)). وروى معمر، عن أيوب، عن نافع ((أن ابن عمر كان يقصر في أربعة برد)) وفي لفظ (((في)(٣) مسيرة أربعة برد)). وروى وكيع، عن هشام بن ربيعة بن الغاز الجرشي، عن عطاء ابن أبي رباح (قال)(٤) ((قلت لابن عباس: أقصر (الصلاة)(٥) إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى الطائف وعسفان فذلك ثمانية وأربعين ميلًا)). وروى حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني وحميد كلاهما عن نافع ووافقها ابن جريج عن نافع (((أن)(٦) ابن عمر كان لا يقصر في أقل من ستة وتسعين ميلًا)). وروى هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لا تقصر الصلاة إلا في اليوم التام)). وروى مالك، عن نافع، عنه ((أنه كان لا يقصر الصلاة في البريد)). وروى عنه علي بن ربيعة الوالبي: ((لا تقصر في أقل من أثنين وسبعین میلا». (١) من ((أ، ل)). (٢) ((السنن الكبرى)) (١٣٧/٣) (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) من ((م)). (٦) في ((ل)): عن. والمثبت من ((أ، م)). (٥) من ((م)). ٥٥٢ البدر المنير وروى عنه (ابنه)(١) سالم بن عبد الله - وهو أجلُّ من نافع (وأعلم به- ((أنه قصر إلى ثلاثین ميلًا)). وروى عنه ابن أخيه حفص بن عاصم- وهو أجل من نافع-)(٢) ((أنه قصر إلى ثمانية عشر ميلًا)). وروى عطاء، عن ابن عباس: ((القصر إلى عسفان (وهي)(٣) أثنان وثلاثون ميلًا - وإذا (ورد) (٤) على أهلٍ أو ماشية (فيتم)(٥) ولا يقصر إلى عرفة ولا منى)). وروى مجاهد عنه: ((لا (قصر) (٦) في يوم إلى العتمة لكن (فيما)(٧) زاد على ذلك)». وروى أبو حمزة الضبعي عنه: ((لا قصر إلا في يوم مباح)). (وروى عنه)(٨): ((لا قصر إلا في خمسة وأربعين ميلًا فصاعدًا)). وعنه: ((لا قصر إلا [في] (٩) أثنين وأربعين ميلًا فصاعدًا)). وعنه: (((لا)(١٠) قصر إلا في أربعين ميلا فصاعدًا)(١١)). وعنه إسمعيل بن أبي أويس: ((لا قصر إلا في ستة وثلاثين (میلًا)(١٢) فصاعدًا)). (١) في ((ل)): أبيه. والمثبت من ((أ، م)). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في (م): وردت. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ، م): فأتم. والمثبت من ((ل)). (٦) في (م): يقصر. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((م): ما. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((أ، ل)): وذكر عنه. والمثبت من ((م)). (١٠) من ((ل)) وفي ((أ)): إلا. وسقط من ((م)). (٩) من ((ل)) وسقطت من ((أ، م)). (١١) سقط من ((م). والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م)). ٥٥٣ كتاب صلاة المسافرين ذكر هذه الروايات عنه ابن حزم في ((محلاه))(١) وغيره. وقول الرافعي: ((و(غيرهما) (٢) من الصحابة)) قد (أسلفناه)(٣) عن عمر، والشافعي # لم (يذكره) (٤) إلا عن ابن عباس وابن عمر، (وكرر)(٥) ذلك مرات(٦)، وكذا الماوردي في ((حاويه))(٧) و(الموفق)(٨) الحنبلي في (مغنيه) (٩) قال: وقد روي عن ابن عُمر وابن عباس خلاف ذلك. قلت: وقد أسلفنا ذلك (عنهما)(١٠) وقد یجمع بينهما. وروى البيهقي عن عثمان وابن (مسعود) (١١) تعلق القصر بالسفر، لكن ليس فيه التحديد بالحد المذكور. (الأثر)(١٢) الخامس: ((أن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا أنتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة)) (١٣). (١) ((المحلى)) (٥/٥). (٢) من ((م، ل)) ووقع في ((أ)): غيرها. محرف، وقد مضى قول الرافعي هذا قبل قليل. (٣) في ((م): أسلفنا. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((م)) يذكر. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ، ل)): وذكرت. والمثبت من ((م)) أولى. (٦) أنظر ((الأم)) (١٨٣/١، ١٨٧/٧). (٧) ((الحاوي)) (٣٥٨/٢ -٣٦٠). (٨) في ((م): الموافق. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). (٩) في ((م): معينه. وهو تحريف، والمثبت من (أ، ل)). وانظر المغنى)) (٤٧/٢). (١٠) من ((ل، م)) وتحرف في ((أ)) إلى: عنها. (١١) في ((م)): عباس. وهو خطأ، والمثبت من ((أ، ل)). وقد ورد ذلك عنهما جميعًا، وانظر ((السنن الكبرى» (١٣٧/٣). (١٢) سقطت من ((ل)). والمثبت من ((أ، م)). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٢٢٨/٢). ٥٥٤ البدر المنير وهذا الأثر رواه أحمد في ((مسنده))(١)، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثنا أيوب، عن قتادة، عن موسى بن سلمة قال: ((كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا (إلى رحالنا)(٢) صلينا ركعتين (فقال)(٣): (تلك)(٤) سنة أبي القاسم وَلّ)). وكذا أخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه)(٥) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به سواء، وهذا الإسناد (رجاله)(٦) كلهم محتج بهم في الصحيح، أخرج البخاري لمحمد الطفاوي(٧) ووثقه ابن المديني وقال أحمد: مدلس. قلت: قد صرح هنا بالتحديث، وعن أبي زرعة: منكر الحديث. وأيوب هو السختياني متفق عليه، وكذلك(٨) قتادة، وموسى بن سلمة(٩) أخرج له مسلم ووثقه أبو زرعة. وفي أفراد ((صحيح (مسلم)(١٠))(١١)، عن موسى بن سلمة قال: ((سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم (أصل)(١٢) مع الإمام؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم وَلّ)). (١) ((المسند)) (٢١٦/١). (٢) من ((م)) وعند أحمد: إلى رحلنا. (٣) في ((م) و((المسند)): قال. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) من ((ل، م)) ((والمسند)) وتحرف في ((أ)) إلى: ملك. (٥) ((المعجم الكبير)) (٢٠٢/١٢ رقم ١٢٨٩٥). (٦) من ((ل، م)) وفي((أ)): رجالهم. ويحتمل عودها على الإسنادين لأحمد والطبراني. (٨) زاد في ((م): قال. وليست في ((أ، ل)). (٧) ((التهذيب» (٦٥٢/٢٥-٦٥٥). (٩) ((التهذيب)) (٧١/٢٩-٧٢). (١١) من ((م، ل)) وسقط من ((أ)). (١٠) ((صحيح مسلم) (٤٧٩/١ رقم ٦٨٨). (١٢) في ((أ، ل)): أصلي. كذا، والمثبت من ((م)) و((صحيح مسلم)). ٥٥٥ كتاب صلاة المسافرين وفي النسائي(١) عن موسى عنه (قال)(٢): ((تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء ما ترى أصلي؟ (قال)(٣): ركعتين سنة أبي القاسم مَ لتر)). وفي ((مسند أحمد))(٤)، عن موسى قال: (((قلت)(٥) لابن عباس: إذا لم تدرك الصلاة في المسجد (كيف)(٦) تصلي بالبطحاء؟ قال: ركعتين تلك سنة أبي القاسم)). قال ابن الجوزي عقب هذا: والإشارة إلى صلاة العيد. كذا قال، ثم عزاه إلى أفراد مسلم، ومراده أصله لا لفظه. قال الرافعي بعد (سياقته)(٧) لهذا الأثر: والمفهوم سنة رسول الله وَل (في السفر)(٨). وهو كما قال. (١) (سنن النسائي)) (١٣٤/٣ رقم ١٤٤٣). (٢) من (م، ل)). (٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن النسائي)). (٤) ((المسند)) (٢٢٧/١). (٥) من ((ل، م)) ووقع في ((أ)): قالت. تحريف. (٦) في ((مسند أحمد)): ((كم)) بدل ((كيف)). (٧) في ((م)): سياقه. والمثبت من (أ، ل)). (٨) سقطت من (م)) والمثبت من ((أ، ل)). ٥٥٦ البدر المنير باب الجمع بين الصلاتين في السفر ذکر فیه أحد عشر حديثًا. الحدیث الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله وَل إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء))(١). هذا الحديث متفق على صحته أودعه الشيخان في (صحيحيهما))(٢) كذلك، ذكره مسلم هنا والبخاري آخر الحج (وزاد)(٣) في أوله عن نافع (((أن ابن عمر)(٤) كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول: كان رسول الله و 18 إذا جد به (السير)(٥) و ... )) الحدیث. ومعنى جد : أسرع. الحديث الثاني عن أنس ((أن النبي وَلّ كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر))(٦). (١) ((الشرح الكبير)) (٢٣٦/٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٧٣٠/٣ رقم ١٨٠٥) و((صحيح مسلم)) (٤٨٨/١ رقم ٤٣/٧٠٣). (٣) في ((أ، ل)): زادا. خطأ، والمثبت من ((م). (٤) في ((م): عن ابن عباس. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)) و((صحيح مسلم)). (٦) ((الشرح الكبير» (٢٣٦/٢). (٥) من (م) و((صحيح مسلم)). ٥٥٧ كتاب صلاة المسافرين هذا الحديث متفق على صحته (١) أيضًا بلفظ: ((كان رسول الله وَليه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل (فجمع) (٢) بينهما، (فإن)(٣) زاغت قبل أن يرتحل صلى (الظهر) (٤) ثم ركب)) (وأورده)(٥) الحاكم في الأربعين التي خرجها في شعار أهل الحديث بلفظ: ((صلى الظهر والعصر ثم ركب)) ثم قال: رواه البخاري ومسلم. ومراده أصله، وفي رواية(٦) للبخاري(٧): ((كان رسول الله وَل} يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر)) وفي رواية لمسلم(٨): ((كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر (ثم يجمع بينهما)) وفي رواية له(٩): ((إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى [أول](١٠) وقت العصر فيجمع بينهما)(١١) ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق)). قال عبد الحق في ((جمعه)): لم يخرج البخاري ذكر المغرب والعشاء في هذا الحديث بهذا اللفظ، إنما قال: ((كان الَّلا يجمع بين المغرب والعشاء في السفر ولم يقل: ((إلى أول وقت العصر)) (بل)(١٢) قال: ((إلى وقت العصر)). (١) (صحيح البخاري)) (٦٧٩/٢ رقم ١١١٢) و((صحيح مسلم)) (٤٨٩/١ رقم ٧٠٤). (٢) من ((م))، و ((الصحيحين))، ووقع في ((أ، ل): يجمع. كذا. (٣) في ((م): وإن. والمثبت من ((أ، ل)) و((الصحيحين)). (٤) تكررت في ((ل)). (٥) في ((م)): ورواه. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٧٥/٢ رقم ١١٠٨). (٧) في ((أ، ل)): البخاري. والمثبت من ((م)). (٨) ((صحيح مسلم)) (٤٨٩/١ رقم ٤٧/٧٠٤). (٩) (صحيح مسلم)) (٤٨٩/١ رقم ٤٨/٧٠٤). (١٠) من ((صحيح مسلم)). (١٢) من ((م)). وسقط من ((أ، ل)). (١١) تكررت في ((م)). ٥٥٨ البدر المنير الحديث الثالث ثبت أنه وَّيه كان إذا كان سائرًا في وقت الأولى أخرها إلى الثانية، وإذا كان نازلاً في وقت الأولى قدم الثانية إليها))(١). هو كما قال، أما القطعة الأولى وهي جمع التأخير فثابتة في (الصحيحين)) كما عرفته (آنفًا)(٢) من حديث (أنس)(٣) ﴿ وأما القطعة الثانية - وهي جمع التقديم - فثابت (من)(٤) حديث جابر الطويل الآتي بطوله في الحج - إن شاء الله تعالى - فإن فيه: ((ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا، وكان ذلك بعد الزوال)) (كما)(٥) ستعلمه هناك - إن شاء الله وقدره - وهو من أفراد مسلم(٦). وورد أيضًا في عدة أحاديث: أحدها: (في)(٧) حديث ابن عباس، وقد سقته بطوله والكلام (عليه)(٨) في أحاديث ((المهذب)) فراجعه منه، ونقلنا هناك عن الترمذي من طريق أبي حامد أحمد بن عبد الله التاجر المروزي أنه قال فيه: (إنه)(٩) حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس. ورواه أحمد في ((مسنده))(١٠) والدارقطني في ((سنته)) (١١) من حديث (١) ((الشرح الكبير)) (٢٣٦/٢). (٢) في ((م): أيضًا. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) سقط من (ل)). والمثبت من ((أ، م)). (٤) في ((م): وفي. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) من ((ل، م)). وسقط من ((أ)). (٦) (صحيح مسلم)) (٨٨٦/٢- ٨٩٢ رقم ١٢١٨). (٧) من ((م)). (٨) سقطت من ((ل)) والمثبت من ((أ، م). (٩) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((المسند)) (٣٦٧/١-٣٦٨). (١١) ((سنن الدارقطني)) (٣٨٨/١-٣٨٩ رقم ١). ٥٥٩ كتاب صلاة المسافرين كريب وعكرمة أن ابن عباس قال: ((ألا أخبركم عن صلاة رسول الله وَله في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت (له الشمس)(١) في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر، (و)(٢) إذا حانت المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء (نزل)(٣) فجمع بينهما)). قال الدارقطني: روى هذا الحديث حجاج، عن ابن جريج، (قال: أخبرني) (٤) حسين، عن كريب وحده، عن ابن عباس. ورواه عثمان بن عمر، عن ابن جريج، (عن حسين، عن [عكرمة](٥)، عن ابن عباس. ورواه عبد المجيد، عن ابن جريج)(٦)، عن هشام بن عروة، عن حسين عن كريب، عن ابن عباس، وكلهم ثقات (فاحتمل)(٧) أن يكون ابن جريج (سمعه)(٨) أولًا من هشام بن عروة، عن حسين كقول عبد المجيد عنه، ثم لقي ابن جريج حسينًا فسمعه منه، كقول عبد الرزاق وحجاج عن ابن جريج قال: حدثني حسين. واحتمل أن يكون حسين سمعه من کریب ومن عكرمة جميعًا عن ابن عباس، فكان يحدث به مرة (١) في ((م): الشمس له. وفي ((ل)): الشمس. والمثبت من ((أ)) و((سنن الدار قطني)). (٢) من (م)) و((سنن الدارقطني))، وفي ((ل)): حتى. وسقطت من (أ)). (٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). و((سنن الدارقطني)). (٤) في ((م): عن. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدار قطني)). (٥) من ((سنن الدارقطني)) ووقع في ((أ، ل)) كريب. وهو خطأ، وسقط من ((م). (٦) سقط من ((م) واستدرك من ((أ، ل)). (٧) في ((م): فيحتمل. والمثبت من ((أ، ل)) و((سنن الدارقطني)). (٨) في ((م)): سمع. والمثبت من ((أ، ل)). ٥٦٠ البدر المنير عنهما جميعًا کرواية عبد الرزاق (عنه)(١) ومرة عن كريب وحده كقول(٢) حجاج وابن أبي رواد، ومرة عن عكرمة وحده عن ابن عباس كقول عثمان بن عمر، وتصح الأقاويل كلها. ثم روى(٣) (بأسانيده)(٤) عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله وَّه إذا زاغت الشمس (صلى)(٥) الظهر والعصر جميعًا، وإذا ارتحل قبل أن تزيغ [أخرهما](٦) حتى [يصليهما](٧) (في) (٨) وقت العصر)) وفي رواية له ((كان إذا نزل منزلاً فزالت الشمس لم يرتحل حتى يصلي (الظهر)(٩)، وإذا أرتحل قبل الزوال صلى كل واحدة لوقتها)) وفي رواية له(١٠): ((كان إذا أرتحل حين تزيغ الشمس (يجمع)(١١) بين الظهر والعصر، وإذا أرتحل قبل ذلك أخر ذلك إلى وقت العصر)). (ثانيها)(١٢): عن معاذ﴾ ((أن رسول الله وَللو كان في غزوة تبوك إذا (١) من ((م)) و((سنن الدارقطني)). (٢) زاد في ((أ، ل، م): ابن. وهو خطأ، وانظر ((سنن الدارقطني)) (٣٨٩/١) و(«إتحاف المهرة)» (٤٩٠/٧ رقم ٨٢٩٠). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٨٩/١ رقم ٢). (٤) في ((م): بأسانيد. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) وقع في ((م)): صلى الله. سبق قلم من الناسخ، والمثبت من ((ل، م))، و((سنن الدار قطني». (٦) من ((سنن الدارقطني))، ووقع في النسخ: أخرها. (٧) في ((أ، ل، م)): يصليها. والمثبت من ((سنن الدار قطني)). (٨) من ((م)) و((سنن الدار قطني)). (٩) كذا في النسخ الثلاث، وفي ((سنن الدارقطنى)): العصر. (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٣٨٩/١ رقم ٤). (١١) في ((م): جمع. وفي ((ل)): فجمع. والمثبت من ((أ)) كما في ((سنن الدارقطني)). (١٢) في (أ): الحديث الثاني. وفي ((م): الثاني. والمثبت من ((ل)).