النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب صلاة الجماعة
هذا الحديث متفق على صحته(١) من حديث أبي هريرة # باللفظ
المذكور وزيادة: ((فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع
الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا
صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون)).
واتفقا عليه أيضًا من حديث أنس(٢)، واتفقا على بعضه من حديث
عائشة(٣)، وفي آخره: ((وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا)). وانفرد
مسلم(٤) بهذا الأخير من رواية جابر.
وفي ((سنن)) أبي داود(٥) والنسائي(٦) من حديث أبي (هريرة)(٧) عن
رسول الله قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ
فأنصتوا».
قيل لمسلم بن الحجاج في ((صحيحه)(٨) (في)(٩) حديث أبي
هريرة: هذا صحيح هو؟ قال: نعم. قيل: لِمَ لَمْ تضعه هنا؟ فقال: ليس
(١) ((صحيح البخاري)) (٢٤٤/٢ رقم ٧٢٢). وكذلك طرفه (٧٣٤) و((صحيح مسلم))
(٣٠٩/١-٣١٠ رقم ٤١٤).
(٢) ((صحيح البخاري)) (١/ ٥٨١ رقم ٣٧٨) وأطرافه في [٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥،
١١١٤، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١، ٥٢٨٩، ٦٦٨٤] و((صحيح مسلم)): (٣٠٨/١
رقم ٤١١).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٢٠٣/٢ - ٢٠٤ رقم ٦٨٨). وأطرافه (١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨)
و((صحيح مسلم)) (٣٠٩/١ رقم ٤١٢).
(٤) (صحيح مسلم)) (٣٠٩/١ رقم ٤١٣).
(٥) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٣٥ رقم ٦٠٤).
(٦) ((سنن النسائي)) (٢/ ١٤١ رقم ٩٢١).
(٧) في ((م): داود. خطأ، والمثبت من (أ، ل)).
(٩) في ((م): من. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٠٤).

٤٨٢
البدر المنير
كل شيء صحيح وضعته هنا إنما وضعت هنا ما أجمعوا عليه.
قلت: وصححه أيضًا: أحمد وابن حزم(١)، وقال جمهور
الحفاظ: قوله: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) ليست صحيحة عن رسول الله اليه.
وأطنب البيهقي (٢) في بيان بطلانها وذكر عللها، ونقل بطلانها عن يحيى
ابن معين وأبي حاتم وأبي داود و (أبي)(٣) علي النيسابوري.
تنبيه: أعلم أن الرافعي- رحمه الله- كرر هذا الحديث في هذا الباب
وذكر في بعض ألفاظه: ((لا تختلفوا على إمامكم))(٤)، ولا يحضرني من
خرجه بهذا اللفظ وما سبق هو بمعناه، ومن جملة ما استدل به على أن
المأموم إذا فارق إمامه أن صلاته تبطل، وقد يقال: تمام الحديث يدل
على أنه أراد ما دام مقتديًا به، فإنه قال: ((فإذا كبر فكبروا)) وتبع في
الاستدلال (به)(٥) صاحب البيان فإنه قال عقبه: فمن خالفه فقد دخل
تحت النهي، والنهي (يقتضي)(٦) فساد المنهي عنه.
الحديث (الثالث)(٧) بعد الأربعين
أن رسول الله عليه قال: ((لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا وإذا ركع
فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا
سجد فاسجدوا))(٨).
هذا الحديث رواه مسلم(٩) من حديث أبي هريرة-﴾-قال: كان
(١) «المحلى)) (٢٤٠/٣-٢٤٢).
(٢) ((السنن الكبرى)) (١٥٦/٢-١٥٧).
(٣) في ((م): أبو. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) ((الشرح الكبير)) (١٩٨/٢).
(٥) سقطت من ((م)، والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) من ((م)).
(٨) ((الشرح الكبير» (١٩٠/٢).
(٧) في ((أ)): الثاني. والمثبت من ((م، ل)).
(٩) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥).

٤٨٣
كتاب صلاة الجماعة
رسول الله لا يعلمنا، يقول: ((لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا
قال: ((ولا الضالين)) فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع
الله لمن حمده فقولوا: (اللهم)(١) ربنا لك الحمد)) وفي رواية (له)(٢):
ولا ترفعوا قبله)) وفي أخرى(٣) (له)(٤): (إنما الإمام جنة، فإذا صلى
قاعدًا فصلوا قعودًا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: (اللهم)(٥)
ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر الله له
(ما تقدم)(٦) من ذنبه)).
وفي رواية لأبي داود(٧): ((إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر
فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى
یرکع، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتی یسجد)).
وفي إسناده: مصعب(٨) بن محمد (العبدري)(٩) وثقه ابن معين.
وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرًا. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج
به. وقال ابن شاهين في ((ناسخه ومنسوخه))(١٠): وجاء حرف غريب في
(١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((صحيح مسلم)).
(٣) (صحيح مسلم)): (٣١٠/١ رقم ٤١٦).
(٢) من ((م)).
(٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((صحيح مسلم)).
(٥) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((صحيح مسلم)).
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)) كما في ((صحيح مسلم)).
(٧) ((سنن أبي داود)» (٤٣٤/١-٤٣٥ رقم ٦٠٣) بزيادة فيه.
(٨) وقع في ((أ، ل)) فوقها: د ق س. دلالة على من روى له من أصحاب ((السنن)).
(٩) في ((م): العبدي. والمثبت من ((أ، ل)). وهو خطأ، ترجمته في ((التهذيب)): (٢٨/
٤٢-٤٣).
(١٠) ((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين (٢١١/١).

٤٨٤
البدر المنير
هذا الحديث وهو: (((إذا)(١) قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: سمع الله
لمن حمده)) مثل قول الإمام سواء، قال: والمشهور حذف هذه الزيادة
كما تقدم في الصحيح.
تنبيه: استدل الرافعي - رحمه الله تعالى وإيانا- بهذا الحديث على
أنه يجب على المأموم متابعة إمامه، والدلالة منه ظاهرة، ثم استدل
بقوله: ((فإذا كبر فكبروا)) على أنه إذا (قارنه)(٢) في التكبير أن صلاته لا
تنعقد، ولقائل أن يقول (في تمام)(٣) الحديث وإذا ركع فاركعوا)) ولو
ركع معه لم تفسد فينبغي أن لا تفسد إذا كبر معه؛ لأن الصيغة واحدة في
الجميع، نعم الفارق بينهما ما أبداه الرافعي من كون الإمام في الركوع
وغيره في (صلاته)(٤) فينتظم الاقتداء به بخلاف التكبير.
الحديث (الرابع)(٥) بعد الأربعين
أن رسول الله وَالله قال: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد
أن يحول الله رأسه رأس حمار))(٦).
هذا الحديث متفق على صحته (٧) من حديث أبي هريرة قال:
قال محمد وَلي: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله
رأسه رأس حمار)) وفي لفظ: ((ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته أن
(١) في ((م): فإذا. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((أ، م): قاربه. والمثبت من ((ل)).
(٣) في ((م)): تمام في تمام. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ((م): صلاة. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ)): الثالث. والمثبت من ((م، ل)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٢/ ١٩٠).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٢١٤/٢ رقم ٦٩١) و((صحيح مسلم)) (٣٢٠/١-٣٢١ رقم ٤٢٧).

٤٨٥
كتاب صلاة الجماعة
يحول الله صورته صورة حمار)) وفي (آخر)(١): ((أن يجعل الله وجهه وجه
حمار)) هُذه ألفاظ مسلم.
ولفظ البخاري: ((رأسه رأس حمار (أو)(٢) صورته صورة حمار)).
ولأبي داود(٣): ((أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه والإمام ساجد أن
یحول الله رأسه رأس حمار أو صورته صورة حمار)).
ولابن حبان في ((صحيحه))(٤): ((أن يحول الله رأسه رأس الكلب)).
ورواه الحافظ أبو بكر الخطيب في ((تلخيصه)) بهذه الزيادة ثم قال:
لم (أكتبه)(٥) بهذا الإسناد إلا عن أبي نعيم بإسناده، قال: وقد رواه
جماعة(٦) عن يوسف بن عدي (فقال)(٧) فيه: ((رأس حمار)).
قلت: ويوسف هذا ليس في (رواية)(٨) ابن حبان. وللعقيلي في
((تاريخ الضعفاء))(٩): ((الذي يرفع رأسه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد
شيطان)).
قال ابن أبي حاتم في ((علله))(١٠): سألت أبي و (أبا)(١١)
(١) في ((م): أخرى. والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) في ((ل)): و. والمثبت من ((أ، م)).
(٣) ((سنن أبي داود)) (٤٤١/١-٤٤٢ رقم ٦٢٣).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (٦٠/٦، ٦١ رقم ٢٢٨٣).
(٥) من ((م)) ووقع في ((أ، ل)): أكتب. خطأ.
(٦) زاد في ((أ، ل)): أبي. وهو خطأ. ويوسف بن عدي ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢)
٤٣٨ -٤٤٣).
(٧) في ((أ، ل)): فقالوا. والمثبت من ((م)). (٨) في ((م): رواه. خطأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) ((الضعفاء الكبير)) (٤٥٣/٣).
(١٠) ((العلل)) لابن أبي حاتم (٨٣/١ رقم ٢٢٣).
(١١) من (م)، ووقع في ((أ)): أبي. وسقطت من ((ل)).

٤٨٦
البدر المنير
(زرعة)(١) عن هذه الزيادة فقالا: هي خطأ وهي معلولة حيث رويت
موقوفة على أبي هريرة.
وقال الدارقطني في ((علله))(٢): الصحيح وقفها عليه.
الحديث (الخامس)(٣) بعد الأربعين
عن البراء بن عازب # قال: ((كنا (نصلي)(٤) مع النبي ◌َّ فإذا
قال: سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي وَلخير جبهته
على الأرض))(٥).
(هذا الحديث)(٦) متفق على صحته(٧) من هذا الوجه، وفي بعض
رواياته: ((ثم (نخر)(٨) من ورائه سجدًا)).
وفي أفراد مسلم(٩) من حديث عمرو بن حريث: ((وكان لا يحني
(رجل منا)(١٠) ظهره حتى يستتم ساجدًا)) ولم يخرج البخاري عن عمرو
هُذا في كتابه شيئًا(١١).
(١) من ((أ، م)). وتحرفت في ((ل)) إلى: عة.
(٢) ((العلل)) للدارقطني (١٦/٨-١٧ رقم ١٣٨٠).
(٣) في ((أ)): الرابع. والمثبت من ((م، ل)). (٤) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٩٠/٢).
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) (صحيح البخاري)) (٣٤٥/٢ رقم ٨١١) وطرفه في (٦٩٠، ٧٤٧) و((صحيح مسلم))
(٣٤٥/١ رقم ٤٧٤).
(٨) كذا في ((أ، ل)) وفي ((م) بدون تنقيط. وفي مسلم: ((يخر)). بالياء.
(٩) ((صحيح مسلم)) (٣٤٦/١ رقم ٤٧٥).
(١٠) في ((أ، ل)): منا رجل. والمثبت من ((م) و((مسلم)).
(١١) في حاشية ((أ)): بل أخرج له تعليقًا قلت: بل أخرج له موصولًا في أكثر من موضع
في ((المغازي)) و((التفسير)) و((الطب)). ومن هنا علم له المزي في ((تهذيب الكمال))
برواية الجماعة له. روى له البخاري في ((الطب)) حديث ((الكمأة من المنِّ))، =

٤٨٧
كتاب صلاة الجماعة
الحديث (السادس)(١) بعد الأربعين
أن رسول الله ﴾ ﴾ قال: «لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود فمهما
(أسبقكم)(٢) به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا
سجدت تدركوني به إذا رفعت))(٣).
هذا الحديث صحيح رواه كذلك أحمد(٤) والحميدي(٥) في
(مسنديهما)(٦)، وابن ماجه في ((سننه))(٧)، وأبو حاتم بن حبان في
((صحيحه)(٨) من حديث معاوية بن أبي سفيان
وفي رواية لابن حبان(٩): ((لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود فإني
قد بدنت، وإني مهما أسبقكم به حين أركع تدركوني به حين أرفع(١٠)،
وما سبقتكم به حین أسجد تدركوني به حين أرفع)».
= وهو عنده في موضعین من ((التفسير)).وروى له في ((المغازي)) وفادة عدي بن حاتم
على عمر، وقول عمر له. وهذه الروايات له عند البخاري رواها عن غيره، ولم أَرَ له
عند البخاري شيئًا من حديثه هو، فلعل هذا المراد من نفي رواية البخاري له، فإِنْ
يكُنْه فلا بد من تقييد بذلك، وإلا ففيه ما سبق؛ والله أعلم ..
(١) في ((أ)): الخامس. والمثبت من ((م، ل)).
(٢) في ((ل)): سبقتكم. والمثبت من ((أ، م)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (١٩١/٢-١٩٢). (٤) («المسند» (٩٨/٤).
(٥) ((مسند الحميدي)) (٢٧٣/٢ -٢٧٤ رقم ٦٠٢).
(٦) من ((م، ل))، وفي ((أ)): مسندهما. (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٣٠٩/١ رقم ٩٦٣).
(٨) ((صحيح ابن حبان)) (٦٠٧/٥، ٦٠٨ رقم ٢٢٢٩).
(٩) (صحيح ابن حبان)) (٦٠٩/٥ رقم ٢٢٣٠).
(١٠) زاد بعدها في (()): «وما سبقتكم به حین أرکع تدرکوني به حین أرفع». وهو كالتكرار
ولا معنى له.

٤٨٨
البدر المنير
ورواه أبو داود في ((سننه)(١) بلفظ: ((لا تبادروني بركوع ولا سجود
فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني (به)(٢) إذا رفعت إني قد بدنت))
ورواه ابن حبان في «صحيحه»(٣) (من حديث أبي هريرة رفعه ((يا أيها
الناس إني قد بدَّنت أو بدنت)(٤) فلا تسبقوني بالركوع (والسجود)(٥)،
ولكن إن سبقتكم إنكم تدركون ما فاتكم)).
فائدة: ((بدنت)) بالتشديد ونصب الدال على الأصح.
قال البيهقي في ((سننه))(٦): أختار أبو عبيد: ((بدنت)) بالتشديد
ونصب الدال- يعني: كبرت. ومن قال برفع الدال فإنه أراد كثرة اللحم.
وفي ((مجمع الغرائب للفارسي)): روى هشيم- (وكان)(٧) فيما يقال:
(لحانًا)(٨) بدنت، (قال)(٩) أبو عبيد(١٠): ليس له معنى؛ لأنه ليس كثرة
اللحم من صفته العَيْه؛ لأن من نعته أنه كان رجلًا بين الرجلين في جسمه
ولحمه. وكذا قال ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)): ((بدنت)) مشددة
بمعنى كبرت ومن خففها غلط؛ لأنه يكون من كثرة اللحم، وليس من
صفاته. وكذا قال المطرزي: الصواب عن الأموي ((بدنت))؛ أي: كبرت؛
لأن البدانة والسمن خلاف صفته التي، إلا أن يحمل على أن الحركة
(١) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٤٠ رقم ٦١٩) بلفظ ((ولا بسجود)).
(٢) سقطت من ((م))، والمثبت من (أ، ل)).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) (٦٠٩/٥-٦١٠ رقم ٢٢٣١). ولفظه ((ولكني أسبقكم)).
(٤) سقط من ((أ، ل))، والمثبت من ((م)).
(٥) في (م): ولا بالسجود. والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) تكررت في ((م)).
(٦) ((السنن الكبرى)) (٩٣/٢).
(٨) من ((ل، م)). وسقط من ((أ)).
(١٠) ((الغريب)) للهروي (١٥٢/١-١٥٣).
(٩) في ((م): وقال. والمثبت من ((أ، ل)).

٤٨٩
كتاب صلاة الجماعة
ثقلت على البادن. قال: وإن صح أنه التليّا حمل الشحم في آخر عمره
(لاستغنى)(١) عن التأويل.
الحديث (السابع)(٢) بعد الأربعين
((أن معاذًا ى أمَّ قومه ليلة في صلاة العشاء بعدما صلاها مع النبي ◌َّ-
فافتتح سورة البقرة فتنحى رجل من خلفه وصلى وحده فقيل له نافقت، ثم
ذكر ذلك للنبي وَله فقال الرجل: يا رسول الله إنك أخرت العشاء وإن معاذًا
صلى معك ثم أمنا وافتتح سورة البقرة، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل
بأيدينا، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، فقال ي: (أفتان)(٣) أنت يا
معاذ؟ أقرأ (سورة) (٤) كذا أقرأ (سورة)(٥) كذا)) (٦).
هُذا الحديث متفق على صحته(٧) من حديث جابر بن عبد الله
(قال: ((كان معاذ)(٨) يصلي (مع)(٩) النبي ◌َّ- ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى
ليلة مع النبي ◌َلي العشاء، ثم أتى قومه فأمهم فافتتح سورة البقرة،
فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: نافقت يا فلان.
(١) في ((م)): استغني. والمثبت من ((أ، ل)).
(٢) في ((أ)): السادس. والمثبت من ((م، ل)).
(٤) في ((ل)): بسورة. والمثبت من ((أ، م)).
(٣) تكررت في ((أ)).
(٥) في ((ل)): بسورة. والمثبت من ((أ، م)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (١٩٨/٢).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٢٢٦/٢ رقم ٧٠٠)، واطرافه ٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦)،
و((صحيح مسلم)) (٣٣٩/١ -٣٤٠ رقم ٤٦٥).
(٨) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل))
(٩) في ((م)): من. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).

٤٩٠
البدر المنير
قال: لا والله ولآتين رسول الله وَ ﴾ (فلأخبرنه)(١) فأتى رسول الله وليه
فقال: يا رسول الله، إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى
معك العشاء ثم أتى فافتتح (سورة)(٢) البقرة. فأقبل رسول الله صلي على
معاذ فقال: (يا معاذ، أفتان أنت)(٣)، أقرأ بكذا واقرأ بكذا)) قال سفيان:
فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: ((اقرأ ((والشمس
وضحاها)) ((والضحى)) ((والليل إذا (يغشى)(٤)) و((سبح اسم ربك الأعلى))
فقال عمرو نحو هذا.
هُذا لفظ مسلم، وفي (آخر له(٥))(٦): ((إذا (أممت الناس)(٧) فاقرأ
(بالشمس وضحاها))(٨) و(سبح اسم ربك الأعلى)) و((اقرأ باسم ربك)))(٩)
((والليل إذا یغشي)).
وللبخاري(١٠): ((أن معاذًا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت،
فزعم أني منافق: فقال الكلي: أفتان أنت- ثلاثًا)) ولم يذكر تعيين السور.
(١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) في ((م)): بسورة. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) في ((م): أفتان أنت يا معاذ. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ((م)): سجى-كذا، والمثبت موافق لما عند ((مسلم)).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٤٠ رقم ١٧٩/٤٦٥).
(٦) من ((م))، وفي ((أ، ل)): آخره. وهو خطأ يأباه السياق، والمثبت رواية ((مسلم)) عنده
عقب روايته السابقة.
(٧) في ((م): قمت بالناس كذا. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) من ((م، ل))، ومثله عند ((مسلم))، ووقع في ((أ)): باسم (والشمس وضحاها) كذا في
الموضعين.
(٩) من ((م، ل)).
(١٠) ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٥٣٢ رقم ٦١٠٦).

٤٩١
كتاب صلاة الجماعة
وله أيضًا (١): ((أن معاذًا كان يصلي مع النبي وقليل ثم يأتي قومه فيصلي بهم
(صلاة)(٢) العشاء (فقرأ)(٣) البقرة، قال: فتجوز رجل وصلى صلاة
خفيفة، فبلغ ذلك معاذًا، فقال: إنه منافق. فبلغ ذلك الرجلَ فأتى النبي
وَله فقال: يا رسول الله، إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي نواضحنا وإن معاذًا
صلى البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أني منافق. فقال التقرير: يا معاذ،
أفتان أنت- ثلاثًا - أقرأ ((والشمس وضحاها)) و ((سبح اسم ربك الأعلى))
ونحوها)) وفي (لفظ) (٤)آخر(٥): ((فلولا صليت بـ ((سبح اسم ربك الأعلى))
((والشمس وضحاها))، ((والليل إذا يغشى)) فإنه يصلي وراءك (الكبير
والصغير)(٦) وذو الحاجة)) قال: أحسب هذا (في)(٧) الحديث وليست
(عنده)(٨) قول سفيان لعمرو، وفي بعض طرقه (٩): ((أقبل رجل بناضحين
وقد أقبل الليل فوافق معاذًا يصلي فأقبل (معاذ) (١٠) ... )) وذكر الحديث.
وللشافعي(١١)، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر: ((كان
(معاذ)(١٢) يصلي مع النبي وَلّر العشاء - أو العتمة- ثم يرجع فيصليها
(١) ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٥٣٢ رقم ٦١٠٦).
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٣) في ((م)): فيقرأ. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٢/ ٢٣٤ رقم ٧٠٥).
(٦) في ((م)): الصغير والكبير. والمثبت من ((أ، ل)) والذي في ((الصحيح)): الكبير
والضعيف.
(٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) في ((م): عند. والمثبت من (أ، ل)).
(٩) وقد سبق ذلك هنا قريبًا.
(١٠) وقع في ((أ)): معاذًا. خطأ، والمثبت من ((م، ل)).
(١١) (مسند الشافعي)) (٥٦/١).
(١٢) وقع في ((أ)): معاذًا. خطأ، والمثبت من ((م، ل)).

٤٩٢
البدر المنير
بقومه في بني سلمة. قال: فأخر رسول الله وَي العشاء ذات ليلة، قال:
فصلى معاذ معه، ثم رجع فأم قومه فقرأ (بسورة)(١) البقرة فتنحى رجل
من خلفه فصلى وحده فقالوا له: نافقت. قال: لا ولكني آتي رسول الله
وَل . فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك أخرت العشاء وإن معاذًا صلى
معك، ثم رجع فأمنا وافتتح سورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت
فصليت، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا. فأقبل رسول الله وَله
فقال: أفتان أنت يا معاذ، أفتان أنت يا معاذ، أقرأ (بسورة كذا
وسورة)(٢) كذا)).
قال الشافعي(٣): وأنا سفيان، أنا أبو الزبير، عن جابر بمثله وزاد
فيه ((أنه التَّ قال له: أقرأ بـ ((سبح اسم ربك الأعلى))، ((والليل إذا
يغشى))، ((والسماء والطارق)) ونحوها قال سفيان فقلت لعمرو: إن أبا
الزبير يقول (قال)(٤) له: أقرأ (بـ ((سبح اسم)(٥) ربك الأعلى)) ((والليل إذا
يغشي)) ((والسماء والطارق)) (قال)(٦) عمرو: هو هذا أو نحوه)).
فوائد :
الأولى: قد أسلفنا أنه قرأ (سورة)(٧) البقرة، وفي ((مسند الإمام
أحمد))(٨) من حديث (بريدة)(٩) أنه قرأ ((اقتربت الساعة)) وجمع بينهما بأنه
قرأ هذه في ركعة وهذه في أخرى.
(١) في ((أ، ل)): سورة. والمثبت من ((م)) كما في ((مسند الشافعي)).
(٢) في ((أ، ل)): سورة كذا أو بسورة والمثبت من ((م)) كما في ((مسند الشافعي)).
(٤) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) (مسند الشافعي)) (٥٦/١).
(٥) من ((م، ل))، ووقع في ((أ)): بسم. خطأ.
(٦) في ((م): فقال. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في ((ل، م)): بسورة. والمثبت من ((أ)).
(٨) ((المسند)) (٣٥٥/٥).
(٩) في ((م)): بريد. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).

٤٩٣
كتاب صلاة الجماعة
الثانية: هذه الصلاة كانت العشاء (كما)(١) سلف لك- وهو أصح
من رواية أبي داود(٢) والنسائي(٣) أنها كانت في صلاة المغرب.
الثالثة: اختلف في اسم (هذا الرجل) (٤) المنحرف أو المتجوز على
أقوال، ذكرتها في تخريجي لأحاديث ((المهذب)) وغيره أصحها: أنه
حرام بن ملحان خال أنس، ولم يذكر الخطيب في ((مبهماته)) غيره، ووقع
في ((المهذب))(٥): «فانفرد عنه أعرابي)»، والصواب: أنصاري. بدله.
الرابعة: احتج المصنف تبعًا للشافعي والأصحاب بهذا الحديث
على جواز المفارقة والبناء على ما (صلى)(٦)، لكن احتج به الشافعي في
الأم(٧) والشيخ أبو حامد وآخرون على المفارقة (و)(٨) بغير عذر وجعلوا
تطويل القراءة ليس بعذر واحتج به صاحب ((المهذب)) (٩) وآخرون على
المفارقة بعذر، وجعلوا طولها عذرًا، ورواية مسلم السالفة أنه انحرف
فسلم ثم صلى وحده تشكل على ذلك، (كأنه)(١٠) استأنف ولم يبن، فلا
دلالة فيه إذا للمفارقة والبناء، لكن قال البيهقي (١١): لا أدري هل حفظت
الزيادة التي في مسلم لكثرة من روى الحديث عن سفيان بدونها، وإنما
أنفرد بها محمد بن عباد عن سفيان. ولك أن تقول: هذه الزيادة من ثقة
فقبلت- كما هو الصحيح عند جمهور الفقهاء والأصول والحديث.
وجواب هذا أن أكثر المحدثين يجعلون مثل هذه الزيادة شاذة
(١) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((سنن أبي داود)) (٥١١/١ رقم ٧٨٨).
(٣) ((سنن النسائي)) (٥٠٨/٢ رقم ٩٨٣). (٤) سقط من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)).
(٥) ((المهذب)) (١ / ٩٧).
(٧) ((الأم)): (١/ ١٧٤).
(٩) ((المهذب)) (٩٧/١).
(١١) ((السنن الكبرىُ)) (٨٥/٣) بمعناه.
(٦) من ((ل، م))، وفي ((أ)): يصلي. خطأ.
(٨) سقطت من ((ل، م). والمثبت من ((أ)).
(١٠) في (م)): فإنه. والمثبت من ((أ، ل))

=
٤٩٤
البدر المنير
ضعيفة مردودة، فإن الشاذ عندهم أن يروي ما (لا) (١) يرويه سائر الثقات
سواء خالفهم أم لا، ومذهب الشافعي وطائفة من علماء الحجاز أن
الشاذ ما يخالف الثقات، أما ما لا يخالفهم فليس بشاذ بل يحتج به،
وهذا هو الصحيح (وقول المحققين)(٢) فعلى الأول: (هذه)(٣) اللفظة
شاذة لا يحتج بها كما أشار إليه البيهقي، ويؤيده أن في رواية الإمام
أحمد في ((مسنده))(٤) في هذا الحديث من طريق أنس: أن هذا الرجل لما
رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله ليسقيه، فلما قضى
(معاذ)(٥) الصلاة قيل له (في)(٦) ذلك (قال)(٧): إنه لمنافق يعجل عن
الصلاة (لأجل سقي)(٨) نخله.
الحديث (الثامن)(٩) بعد الأربعين
((أن رسول الله وَ له (لما) (١٠) صلى صلاة الخوف بذات الرقاع
(فارقته) (١١) الفرقة الأولى بعدما صلى بهم ركعة))(١٢).
هذا الحديث متفق على (صحته)(١٣) من حديث خوات بن جبير،
وسيأتي في بابه إن شاء الله (ذلك وقدره)(١٤).
(١) سقط من ((ل، م). والمثبت من ((أ)). (٢) من ((م)).
(٣) في (م)): وهذه. كذا ولعل المراد: فهذه. والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) من ((ل))، وفي ((أ، م)): معاذًا. خطأ.
(٤) ((المسند)) (١٢٤/٣).
(٦) من ((م)).
(٨) في ((م)): من يسقي. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).
(٧) في (م)): فقال. والمثبت من ((أ، ل)).
(٩) في ((أ)): السابع. والمثبت من ((م، ل)).
(١٠) من ((م)).
(١٢) ((الشرح الكبير)) (١٩٩/٢).
(١١) تكررت في ((م)).
(١٣) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)).
(١٤) سقط من ((ل))، والمثبت من ((أ، م)).

٤٩٥
كتاب صلاة الجماعة
الحديث (التاسع)(١) بعد الأربعين
((أنه التليف صلى بأصحابه ثم تذكر في صلاته أنه جنب فأشار إليهم
كما أنتم وخرج واغتسل ثم عاد ورأسه تقطر وتحرم بهم)) (٢).
هذا الحديث سلف الكلام عليه في الباب بعد عقد العشرين منه.
واعلم أن الرافعي استدل بهذا الحديث لأظهر القولين أنه يجوز
لمن أحرم منفردًا أن ينوي القدوة في (خلال صلاته)(٣)، فإنه لما أورده
قال: ومعلوم أنهم أنشئوا اقتداءً جديدًا (إذ تبين أن الأول لم يكن
صحيحًا، وتبع في ذلك الإمام فإنه قاله كذلك سواء، وهو عجيب؛ لأنهم
إذا أنشئوا اقتداءً جديدًا)(٤) لم يكن فيه إنشاء المنفرد الاقتداء؛ بل هو
إنشاء قدوة من ليس بمصلِّ؛ وهذا (ليس محل)(٥) النزاع، وأيضًا لا نسلم
بطلان الاقتداء الأول؛ لأنه تصح الصلاة خلف المحدث إذا جهل
المأموم حدثه، لا جرم أن الماوردي لما استدل بالحديث المذكور ذكر
فيه أنه استأنف الإحرام وأن (القوم)(٦) بقوا على إحرامهم، ثم قال: فلما
سبقوه بالإحرام ولم يأمرهم باستئنافه وقد خرجوا بالجنابة من إمامته دل
على صحة صلاة المأموم إذا سبق الإمام ببعض صلاته. وقوله: وقد
خرجوا بالجنابة من إمامته: كأنه يعني به أنه تبين بسبب الجنابة أنه لم يكن
إمامًا لهم، وقد سبق بهذا الاعتراض الشيخ تاج الدين فقال في ((إقليده)):
(١) في ((أ)): الثامن. والمثبت من ((م، ل)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٢٠٠/٢).
(٣) في ((م)): حال الصلاة. والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): يحل. والمثبت من ((أ، ل)).
(٦) في ((م): القول. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)).

٤٩٦
البدر المنير
تمسُّك الأصحاب بهذا الحديث من النوادر؛ فإن الشافعي فرق بين إنشاء
القدوة وما وقع في هذه القصة، وقد قال الشافعي في ((المختصر)):
كرهت أن يفتتحها صلاة إفراد ثم يجعلها (صلاة جماعة)(١). وهذا
يخالف صلاة الذين افتتح (بهم)(٢) النبي ◌َّ - الصلاة. ثم ذكر فانصرف
فاغتسل ثم رجع فأمهم فإنهم افتتحوا الصلاة جماعة.
وقال في ((القديم)): (ثم)(٣) قال قائل يدخل مع الإمام ويعيد (ما)(٤)
مضى. قال المزني: وهذا عندي أقيس على أصله؛ فإنه التعديل لم يكن في
صلاة وصح إحرامهم ولا إمام لهم ثم ابتدأ (بهم)(٥) وقد (سبقوا هم) (٦)
بالإحرام.
قلت: لكن سلف في الكلام على هذا الحديث من طريق أبي داود:
((أنه التَّ كبر ثم أومأ أن أجلسوا، (فذهب فاغتسل)(٧). وعلى هذا فلا
دلالة (فيه)(٨) على المدعى؛ لأن هذا (إحرام)(٩) آخر جديد إلا أن يدعي
أن هذه (قضية)(١٠) أخرى غير تلك كما سلف هناك.
الحديث (الخمسون)(١١)
روي أنه و لي قال: ((من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة
(١) في ((أ، ل)): جماعة صلاة. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)).
(٣) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) في ((م): كما. والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((أ)): لهم. والمثبت من ((م، ل)).
(٦) في ((أ، ل)): سبقهم. والمثبت من ((م).
(٧) في (م): ثم ذهب واغتسل. والمثبت من (أ، ل))
(٩) في ((م): الإحرام. والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) من ((م)) وفي ((أ، ل)): و. خطأ.
(١٠) في ((أ)): قصة. والمثبت من ((م، ل)).
(١١) في (أ)): التاسع بعد الأربعين. والمثبت من ((م، ل)).

٤٩٧
كتاب صلاة الجماعة
(فليضف)(١) إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع (من الركعة)(٢) الأخيرة
فليصل الظهر أربعًا))(٣).
هذا الحديث مروي من طريق أبي هريرة ومن طريق ابن عمر رضي
الله عنهما.
أما الأول: فمن أوجه يحضرنا منها ثلاثة (عشر) (٤) وجهًا :
أحدها: من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من صلاة
الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة)) رواه الحاكم في ((مستدركه))(٥) من
حديث محمد بن ميمون الإسكندراني، حدثنا الوليد به، ثم قال: هذا
حديث إسناده صحيح على شرط (الشيخين)(٦) ولم يخرجاه بهذا اللفظ،
إنما اتفقا على حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا
((من أدرك من الصلاة ركعة ومن أدرك من صلاة العصر (ركعة)(٧))
ولمسلم فيه الزيادة ((فقد أدركها كلها)).
ثانيها: من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من أدرك من (صلاة)(٨) الجمعة ركعة
فليصل إليها أخرى)). رواه الحاكم أيضًا في ((مستدركه)) (٩) من حديث
(١) في ((م): فليصل. والمثبت من ((أ، ل)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٢٠٢/٢).
(٢) من ((م، ل)) وسقط من ((أ)).
(٤) من ((ل، م))، ووقع في ((أ)): وعشرون. خطأ، وسيأتي ذكر الثلاثة عشر وجهًا فقط.
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) ((المستدرك)) (٢٩١/١-٢٩٢).
(٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)).
(٨) من ((م).
(٩) ((المستدرك)) (٢٩١/١).

=
٤٩٨
البدر المنير
الفضل بن محمد الشعراني (ثنا)(١) [سعيد](٢) بن أبي مريم، نا يحيى
ابن أيوب، نا أسامة به، ثم قال: هذا حديث صحيح إسناده على شرط
الشیخین.
ورواه الدارقطني في ((سننه)) (٣) (من)(٤) حديث أحمد بن حماد
زغبة، نا ابن أبي مريم به.
ويحيى(٥) هُذا هو الغافقي وإن احتج به الشيخان وغيرهما (فقد
قال)(٦) أبو حاتم في حقه: محله الصدق ولا يحتج به. وقال النسائي:
ليس بالقوي. وأسامة بن زيد(٧) من رجال مسلم وقال في حقه أحمد:
ليس بشيء وراجع فيه عبد الله أباه فقال: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه
النكرة. وقال يحيى بن معين: كان يحيى القطان يضعفه. ثم قال (يحيى
ابن معين)(٨): هو ثقة. وقال النسائي ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ليس
به بأس.
(الثالث)(٩): (من)(١٠) طريق حماد بن زيد، عن مالك بن أنس
وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرفوعًا: ((من
أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)).
(١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)) و((المستدرك)).
(٢) في ((أ، ل، م)): سويد. وهو تحريف، والمثبت من ((المستدرك)). و((إتحاف المهرة))
(٩٨/١/١٦-٩٩ رقم ٢٠٤٤٧) وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٩١/١٠-٣٩٥).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (١١/٢ رقم ٤). (٤) في ((م): ثم. خطأ، والمثبت من ((أ، ل)).
(٥) ((التهذيب)) (٢٣٣/٣١-٢٣٨).
(٦) في ((ل)): فقال. والمثبت من ((أ، م)).
(٧) ((التهذيب)) (٣٤٧/٢-٣٥١).
(٩) في ((م، ل)): ثالثها. والمثبت من ((أ)).
(١٠) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م، ل)).
(٨) من (م)) ووقع في ((أ)): ابن معين.

٤٩٩
كتاب صلاة الجماعة
رواه الحاكم أيضًا في ((مستدركه)) (١) من حديث عبد الله بن عبد
الوهاب الحجبي، نا حماد به وقال فيه كما قال في الطريقين قبله.
قلت: وصالح(٢) هذا لينه البخاري وضعفه النسائي وأحمد وأبو
زرعة. وقال ابن حبان: (اختلط عليه) (٣) ما سمع بما لم يسمع فحدث
بالکل، فينبغي أن لا يحدث عنه.
وذكره ابن السكن في ((الصحاح المأثور)) (٤) بلفظ: ((من أدرك ركعة
من الجمعة فليضف إليها أخرى)).
(قلت: وهذه الطرق الثلاث أحسن طرق هذا الحديث، والباقي
ضعاف بمرة)(٥).
(الطريق الرابع)(٦): من طريق ياسين بن معاذ، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا أدرك أحدكم
الركعتين يوم الجمعة (فقد أدرك الجمعة)(٧) وإذا أدرك ركعة فليركع إليها
أخرى، وإن لم يدرك ركعة فليصل أربع ركعات)).
ورواه الدارقطني في ((سننه))(٨) من حديث عبد الله بن صالح (نا
الليث)(٩)، عن يحيى بن أيوب، عن ياسين، ثم قال: ياسين ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(١٠): سألت أبي عن هذا الحديث
(٢) ((التهذيب)) (٨/١٣-١٥).
(١) ((المستدرك)) (٢٩١/١).
(٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ، ل)).
(٤) كذا في ((أ))، وفي ((ل)): صحاحه المأثورة. وفي ((م): سننه الصحاح المأثورة.
(٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((ل، م)): رابعها. والمثبت من ((م)).
(٧) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (٨) ((سنن الدارقطني)) (١١/٢ رقم ٨).
(٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ل، م)) كما في ((سنن الدارقطني)).
(١٠) ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٠٣/١ رقم ٥٨٤).

٥٠٠
البدر المنير
فقال: لا أصل له إنما متنه: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها)).
(الخامس)(١): من طريق سليمان بن أبي داود، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا باللفظ الذي أورده الرافعي
سواء.
رواه الدارقطني في ((سننه))(٢) أيضًا من حديث أبي (يزيد
الخصاف)(٣) الرقي- واسمه خالد بن (حيان)(٤) -نا سليمان به.
ثم رواه(٥) من حديث سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان
ابن أبي داود الحراني قال: حدثني جدي محمد بن سليمان، عن أبيه
سليمان، عن الزهري به، لكن بلفظ: ((إذا أدركت (الركعة)(٦) الأخيرة
من صلاة الجمعة فصلِّ إليها (ركعة)(٧)، وإذا فاتتك الركعة الأخيرة فصل
الظهر أربع ركعات)).
وسليمان(٨) هذا ضعفوه، قال البخاري: منكر الحديث.
قلت: وخالد بن حیان فیه لین ما لكنه صدوق.
(السادس)(٩): من طريق عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، عن
(١) في (ل، م)): خامسها. والمثبت من ((أ)).
(٢) ((سنن الدارقطني)) (١٢/٢ رقم ٩).
(٣) في مطبوع ((سنن الدارقطني)): ((زيد الحصاف)). وكذا نقله ابن حجر في ((إتحاف
المهرة): (٧٣٨/١٤ رقم ١٨٦١٧) وفي بعض نسخ الدارقطني المخطوطة:
الخصاف. كما هنا، وأبو يزيد كنيته، كذا في ((الكنى)) للدولابي (٣٦١/٢) و((الجرح
والتعديل)): (٣٢٦/٣) و((التهذيب)): (٤٢/٨-٤٥) ونسبته الخراز في ((التهذيب)).
(٤) وقع في ((ل)): حبان. بالموحدة، محرف، والمثبت من (أ، م)).
(٥) ((سنن الدارقطني)): (١٢/٢ رقم ١٠). (٦) سقط من ((أ))، والمثبت من ((ل، م)).
(٧) من ((ل))، ووقع في ((أ)): أربع ركعة. وفي ((م): أربع ركعات. وكلاهما خطأ.
(٩) في ((ل، م): سادسها. والمثبت من (أ)).
(٨) («الميزان)) (٢٠٦/٢).