النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كتاب صلاة الجماعة رواه الدارقطني(١) أيضًا من رواية الحارث بن نبهان، عن عتبة ابن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة به. وهذا إسناد ضعيف، (الحارث(٢) هُذا ضعفوه)(٣) قال النسائي: متروك. وعتبة بن يقظان(٤) قال علي بن الجنيد: لا يساوي شيئًا. وأبو سعيد هذا قال الدارقطني(٥) في حقه: إنه مجهول. ومکحول قد سلف ما فيه، لا جرم قال الحاكم أبو أحمد في (كناه)(٦): هذا حديث منكر. قال: والحارث بن نبهان وعتبة بن يقظان وأبو سعيد إذا اجتمعوا (فغير)(٧) مستنكر (مثل)(٨) هذا فيما بينهم، والله يرحمهم جميعًا. الطريق السادس: عن أبي الدرداء رفعه: ((لا تكفروا أحدًا من (أهل)(٩) قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا - (أو)(١٠) قال: وقاتلوا- مع كل أمير، ولا تقولوا في أبي بكر الصديق ولا في عمر ولا في عثمان ولا في علي إلا خيرًا، قولوا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتٌ﴾))(١١). رواه الدارقطني (١٢) أيضًا من رواية عباد بن الوليد (عن الوليد) (١٣) [بن الفضل، أخبرني عبد الجبار](14) بن الحجاج الخراساني، عن مكرم (١) (سنن الدارقطني)) (٥٧/٢ رقم ٨). (٣)من ((م)). (٢) ((التهذيب)» (٢٨٨/٥-٢٩٠). (٤) ((التهذيب)»: (٣٢٦/١٩-٣٢٧). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٥٧/٢ رقم ٨). (٦) في ((أ، ل)): كتابه. والمثبت من ((م)). (٧) في ((ل)): بغير. تحريف، والمثبت من ((أ، م)) (٨) سقطت من ((م)). (٩) سقطت من ((م)). (١١) البقرة: ١٣٤، ١٤١. (١٠) في ((م)): و. (١٢) ((سنن الدارقطني)) (٥٥/٢ رقم ٢). (١٣) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (١٤) سقط من النسخ الثلاث واستدركته من ((سنن الدارقطني)). ٤٦٢ البدر المنير ابن حكيم (الخثعمي)(١)، عن سيف بن منير، عن أبي الدرداء به. ثم قال: لا يثبت إسناد هذا الحديث، (ما)(٢) بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. ورواه العقيلي(٣) (أيضًا)(٤) من حديث إسحق بن وهب العلاف، عن الوليد بن الفضل العنزي، عن عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون، عن مكرم به بلفظ: ((صلوا خلف كل إمام، وقاتلوا مع كل أمير)) ثم قال: إسناده مجهول غير محفوظ. وقال الأزدي(٥): سیف لا یکتب حديثه، ومكرم(٦) ليس حديثه بشيء. وقال ابن حبان(٧): الوليد بن الفضل العنزي يروي المناكير التي لا شك أنها موضوعة. وقال (أبو حاتم)(٨): مجهول. قلت: (وبالجملة فهذا الحديث)(٩) من كل طرقه ضعيف كما قدمته أولًا. قال البيهقي (١٠): قد روي (في)(١١) ((الصلاة على كل بر وفاجر، (١) من ((م))، ووقع في ((أ، ل)): الخثعم. كذا. (٢) من ((م)). (٣) ((الضعفاء الكبير)) (٩٠/٣) وقوله الذي هنا ذكره قبل الحديث؛ لكن قال عقب الحدیث المذکور: وليس في هذا المتن إسناد یثبت. (٤) من ((م)). (٥) أنظر ((كتاب الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٣٦/٢). (٧) ((المجروحين)) (٨٢/٣). (٦) («الميزان)) (٤/ ١٧٧). (٨) في ((م): ابن حبان. خطأ، وهذا القول نقله ابن أبي حاتم عن أبيه كما في ((الجرح والتعديل)) (١٣/٩ رقم ٥٧). (٩) في ((م)): هذا الحديث. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) ((السنن الكبرى)) (١٩/٤). (١١) سقط من ((أ، ل)). والمثبت من ((م)). ٤٦٣ كتاب صلاة الجماعة والصلاة على من قال لا إله إلا الله)) (أحاديث)(١) كلها ضعيفة غاية الضعف. وأصح ما روي في الباب حديث مكحول، عن أبي هريرة، وقد أخرجه أبو داود في ((سننه)) إلا أن فيه إرسالًا (كما)(٢) ذكره الدار قطني. وقال العقيلي(٣): ليس في هذا المتن إسناد يثبت. وذكره ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٤) و ((علله))(٥) وأوضح ضعفه وقال في ((علله))(٦): كلها لا تصح. ونقل (فيهما)(٧) عن الإمام أحمد أنه سئل عن هذا الحديث: ((صلوا خلف كل بر وفاجر)) فقال: ما سمعنا بھذا. الحديث التاسع بعد العشرين روي أنه التَّفر قال: ((صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله، وعلى من قال: لا إله إلا الله))(٨). هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه)) من رواية ابن عمر من طرق (ثلاثة)(٩) عنه وقال: ليس فيها شيء يثبت. أولها(١٠): من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي (١) من ((م))، في ((أ، ل)): أحاديثه. كذا. (٢) في ((ل)): فما. خطأ. والمثبت من ((أ، م)). (٣) ((الضعفاء الكبير)) (٩٠/٣). (٤) ((التحقيق)) (٤٧٦/١). (٥) ((العلل المتناهية)) (٤٢٣/١-٤٢٤ رقم ٧٢١، ٧٢٢). (٦) ((العلل المتناهية)) (٤٢٣/١-٤٢٤ رقم ٧٢١، ٧٢٢). (٧) في ((م)): فيها. والمثبت من ((أ، ل)) وقد نقله ابن الجوزي في ((التحقيق)) و(العلل)). (٩) في ((م): ثلاث. والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٦٨/٢). (١٠) ((سنن الدارقطني)) (٥٦/٢ رقم ٣). ٤٦٤ البدر المنير رباح، عن ابن عمر (مرفوعًا)(١): ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله. (وصلوا خلف)(٢) من قال: لا إله إلا الله)) وعثمان(٣) هُذا تركوه، نسبه يحيى إلى الكذب مرة. ثانيها (٤): من طريق العلاء بن سالم، عن (أبي الوليد المخزومي- واسمه خالد (بن)(٥) إسمعيل)(٦) عن (عبيد الله)(٧) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به إلا أنه قال: ((وراء)) بدل ((خلف)). وأبو الوليد(٨) هذا وضاع كما قاله ابن عدي. وأغرب أيضًا فذكره من هذا الوجه في ((الأحاديث المختارة)) ويبعد في حقه حقًّا اسم أبي الوليد وحاله، وفي هذا الكتاب أحاديث كثيرة من هذا النمط ورواه ابن عدي(٩) من حديث محمد بن المغيرة (الشهروزي)(١٠)، عن خالد. ومحمد هذا مثل خالد، قال ابن عدي (١١): هو ممن يسرق الحديث (قال: وهو عندي وضاع وذكر له أحاديث)(١٢) مما ينكر عليه. ثم قال: ورأيت له ما يتهم فيه غير ما ذكرت. (١) في ((م): موقوفًا. خطأ. والمثبت من ((أ، ل)) (٢) في ((م)): وخلف. والمثبت من ((أ، ل)). (٣) ((التهذيب)) (٤٢٥/٩-٤٢٧). (٤) ((سنن الدارقطني) (٢/ ٥٦ رقم ٤). (٦) تكررت في ((أ). (٥) في ((م): أبو. خطأ. (٧) من ((م)) و((سنن الدارقطني))، ووقع في ((أ، ل)): عبد. خطأ. (٨) («الميزان)) (١/ ٦٢٧). (٩) ((الكامل)) (٤٧٨/٣). (١٠) من ((أ، ل)). وفي الكامل: الشهرزوري. في ((م)): السهروردي)) وفي الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٠١/٣) و((الميزان)) (٤٦/٤) وغيرها ((الشهروزي)). وزاد محقق «الميزان» أن في بعض نسخه «السهروردي» کما في (م)). ولا ذکر له فيما تحت يدي من کتب الأنساب. (١١) ((الكامل)) (٥٤١/٧-٥٤٢). (١٢) من ((م)) كما في ((الكامل)). ٤٦٥ كتاب صلاة الجماعة ثالثها (١): من طريق محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا (به)(٢) ومحمد(٣) هذا خراساني (مروزي)(٤) وهو متروك بالاتفاق، ونسبه يحيى وغيره إلى الكذب. ولهذا الحديث طريق رابع من حديث وهب بن وهب، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به. ووهب هذا هو أبو البختري القاضي كذاب وضاع كما أسلفته في حديث المشمس من كتاب الطهارة. وله طريق خامس من حديث (عثمان)(٥) بن عبد الله العثماني، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله، وعلى من (مات)(٦) من أهل لا إله إلا الله)). وعثمان (٧) هُذا متهم واه، رماه بالوضع ابن حبان وابن عدي. (فالحاصل)(٨) أن هذا الحديث من جميع طرقه لا يثبت. الحدیث الثلاثون أنه وخلق قال: ((وليؤمكم أكبركم))(٩). هذا (الحديث) (١٠) متفق على صحته (١١) من رواية مالك بن الحويرث ﴾ وقد سلف بطوله في باب الأذان. (١) ((سنن الدارقطني)) (٥٦/٢ رقم ٥). (٢) من ((م)). (٣) ((التهذيب)) (٢٨٠/٢٦-٢٨٦). (٤) في ((م)): مروي. خطأ. (٥) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م)): كان. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((التهذيب)»: (٣٦٣/١٩-٣٦٥). (٨) في ((م): والحاصل. والمثبت من ((أ، ل)). (٩) ((الشرح الكبير)) (١٦٩/٢). (١١) سبق تخريجه. (١٠) تكررت في ((م)). ٤٦٦ البدر المنير الحديث الحادي بعد الثلاثين أنه وَ لّ قال: ((قدموا قريشًا))(١). هذا الحديث رواه الشافعي(٢)، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن رسول الله وَلّم قال: ((قدموا قريشًا ولا (تقدموها)(٣) وتعلموا منها ولا تعالموها- أو تعلموها شك ابن أبي فدیك)). ورواه البيهقي في ((سننه))(٤) من حديث إسحق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن أبي حثمة أن رسول الله وَله قال: ((لا تُعلموا قريشًا وتعلموا منها، ولا تقدموا قريشًا ولا تأخروا عنها؛ فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم- يعني في الرأي)). قال البيهقي: هذا مرسل، قال: و (يروى)(٥) موصولًا وليس بالقوي. قال ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط)): وهذا الحديث وإن كان مرسلًا جيدًا لا يبلغ درجة الصحيح. قلت: ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦) من حديث أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن السائب أن رسول الله وَ ل قال قال: ((قدموا قريشًا ولا (تقدموها)(٧)، وتعلموا من قريش ولا تعلموها)) وأبو معشر (١) ((الشرح الكبير)) (١٦٩/٢). (٢) ((مسند الشافعي)) (ص ٢٧٨). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٢١/٣). (٣) من ((م). وفي ((أ، ل)): تقدموا. (٥) في ((أ، ل)): مروى. والمثبت من ((م)). (٦) لم أعثر عليه في ((المعجم الكبير)) وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠/ ٢٥) للطبراني لكن من مسند علي ﴾. (٧) في ((م)): تقدموهم. والمثبت من ((أ، ل)). ٤٦٧ كتاب صلاة الجماعة (نجيح)(١) هذا هو السندي(٢) منكر الحديث كما (قاله) (٣) البخاري. وروى البيهقي(٤) مثله من رواية علي بن أبي طالب مرفوعًا، وفي إسناده علي بن الفضل وقد تركوه. ومن رواية جبير بن مطعم(٥) مرفوعًا، وفي إسناده إبراهيم بن محمد ابن ثابت وهو ذو مناكير، واحتج البيهقي(٦) وغيره في هذه المسألة وهي تقديم (النّسيب)(٧) بالحديث الثابت في ((صحيح مسلم))(٨) من حديث أبي هريرة (أن رسول)(٩) الله وَّه قال: ((الناس (تبع لقريش) (١٠) في هذا الشأن، مسلمهم (تبع)(١١) لمسلمهم، وكافرهم (تبع)(١٢) لكافرهم)) وهذا الحديث وإن كان (واردًا)(١٣) في الخلافة (فيستنبط) (١٤) منه إمامة الصلاة. (١٥): حكى الأصحاب عن بعض متقدمي تنبيه: قال الرافعي(١٥) (١) سقطت من ((م))، والمثبت من (أ، ل)). (٣) في ((م): قال. والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((التهذيب)) (٣٢٢/٢٩-٣٣١). (٤) لم أقف عليه في ((السنن)). (٥) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ليس فيها محل الشاهد ولا إبراهيم بن محمد ابن ثابت فرواه في (٣٨٦/١) بلفظ (للقرشي مثل قوة الرجلين من غير قريش)». فالله أعلم. (٦) ((السنن الكبرى)) (١٢١/٣). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٨) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٤٥١ رقم ١٨١٨). (١٠) في ((م): مع القرشي. (٩) تكررت في (م)). (١٢) في ((م)): مع. (١١) في ((م)): مع. (١٣) في ((أ، ل)): وارد. والمثبت من ((م)). (١٤) في ((م): فليستنبط. والمثبت من ((أ، ل)). (١٥) ((الشرح الكبير)) (٢/ ١٧٠). ٤٦٨ البدر المنير العلماء أنهم قالوا عند التساوي في جميع الخصال مع نظافة الثوب وحسن الصوت أنه يقدم أحسنهم واختلفوا في معناه، فمنهم من قال: (أحسنهم)(١) وجهًا. ومنهم من قال: (أحسنهم)(٢) ذكرًا بين الناس. هذا كلامه، ويؤيد الأول أنه ورد مصرحًا به في ((سنن البيهقي)) (٣) من حديث أبي زيد عمرو بن أخطب أن رسول الله وسلم قال: ((يؤمهم أقرؤهم، فإن استووا في القراءة فأكبرهم سنًّا، فإن استووا فأحسنهم وجهًا)) وأشار البيهقي إلى تضعيفه، فإنه قال: من قال ((يؤمهم أحسنهم وجهًا)) إن صح (الخبر) (٤). وأما ابن الجوزي فذكره في ((موضوعاته))(٥) وقال: إنه حديث موضوع. ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: هذا حديث سوء ليس بصحیح. (وذكر)(٦) الماوردي(٧) بعد أن حكاه وجهًا للأصحاب من حديث إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رفعته: ((يؤمكم أحسنكم وجهًا؛ فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقًا)) وهذه طريقة جيدة. وقال القاضي أبو الطيب: هذان التفسيران لأصحابنا- يعني في قوله: (((أحسنهم)(٨) وجهًا)) وصحح الثاني. (١) من (ل، م)). وسقط من ((أ)). (٢) من (م)). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٢١/٣) وأوله: إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم ... إلخ. (٤) في ((أ، ل)): الحديث. والمثبت من ((م)) كما في ((السنن الكبرى)). (٥) ((الموضوعات)) (٣٩٢/٢-٣٩٣ رقم ٩٦٧) من حديث عائشة. (٦) في ((م)): وذكره. (٧) ((الحاوي الكبير)) (٣٥٣/٢) (٨) وقع في ((م)): أحسنكم. والمثبت من ((أ، ل)). ٤٦٩ كتاب صلاة الجماعة وحكى الشيخ أبو حامد وجهًا أنه يقدم الأحسن وجهًا على الأورع والأكثر طاعة، وهو غلط. وقال النووي في ((شرح المهذب))(١): ينكر (على)(٢) الأصحاب حيث نقلوا هذا عن بعض العلماء مع أنه ورد في حديث مرفوع في البيهقي (فذكره)(٣) وأشار إلى ضعفه(٤). قلت: لعلهم أعرضوا عنه لضعفه الشديد، ثم إن الماوردي قد ذكره وهو من جلتهم. الحديث الثاني بعد الثلاثين أنه وَ لّ قال: ((لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه))(٥). هذا الحديث صحيح كما سلف قريبًا في الحديث السابع بعد العشرين منه. الحديث الثالث بعد الثلاثين عن ابن مسعود أنه قال: ((من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت))(٦). هذا الحديث رواه الشافعي على ما نقله البيهقي في ((المعرفة))(٧) (عنه)(٨) عن إبراهيم بن محمد، أنا معن بن عبد الرحمن بن عبد الله (١) ((المجموع)) (٢٤٥/٤-٢٤٦). (٢) تكررت في (م)). (٣) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (٤) زاد في ((م)): فنقله. وليست في ((أ، ل)). (٦) ((الشرح الكبير» (١٧٠/٢). (٥) ((الشرح الكبير» (١٧٠/٢). (٧) (معرفة السنن)) (٤٠١/٢ رقم ١٥٤٥) وهو في ((مسند الشافعي)) (ص ٥٥). (٨) من ((م)). ٤٧٠ البدر المنير ابن مسعود، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: ((من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت)). وإبراهيم هذا قد عرفت حاله في الطهارة في الكلام على المشمس، والحديث الذي قبله مُغن عنه. وهذا الحديث إنما ذكرته هنا ولم أذكره في الآثار؛ لأن الصحابي إذا قال من السنة كذا كان مرفوعًا على الصحيح. الحديث الرابع بعد الثلاثين صلى الله ((أن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- وقف عن يسار رسول الله ( فأداره عن يمينه)) (١). عَبيه وسيلة هذا الحديث متفق على صحته(٢) كما سلف في باب شروط الصلاة في الحديث الرابع بعد الثلاثين منه. الحديث الخامس بعد الثلاثين عن جابر قال: ((صليت مع النبي ◌َّير فقمت (عن)(٣) يمينه ثم جاء آخر فقام عن يساره فدفعنا جميعًا حتى أقامنا من خلفه)) (٤). هذا (الحديث)(٥) صحيح رواه مسلم(٦) بلفظ عن جابر قال: ((قام النبي ◌ّي فقمت عن يساره فأخذ بيده حتى أدارني عن يمينه، ثم جاء جبار ابن صخر فقام عن يسار النبي وسلّ فأخذ بأيدينا جميعًا(٧) فدفعنا حتى (١) ((الشرح الكبير)): (١٧٣/٢) (٢) سبق تخريجه. (٣) في ((أ، ل)): في. والمثبت من ((م)) وكذا في ((الشرح)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢/ ١٧٤). (٥) من ((ل، م)). وسقط من ((أ)). (٦) ((صحيح مسلم)) (٤/ ٢٣٠٥ - ٢٣٠٦ رقم ٣٠١٠). (٧) زاد في ((م): حتى. وليست في ((أ، ل)) ولا ((صحيح مسلم)). ٤٧١ كتاب صلاة الجماعة أقامنا خلفه)) وهو بعض من حديث صحيح في (آخِر) (١) مسلم، ورواه الإمام أحمد(٢) بلفظ عن جابر قال: ((قام النبي ◌َّ- يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي (فصفنا)(٣) خلفه، فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا (بين طرفيه)(٤). الحديث السادس بعد الثلاثين عن أنس قال: ((صليت أنا ويتيم خلف رسول الله وَّر في بيتنا وأم سليم خلفنا))(٥). هذا الحديث متفق على صحته(٦)، واللفظ المذكور للبخاري. واسم هُذا اليتيم: ضميرة بن سعد الحميري الذي له (ولا بنه)(٧) صحبة. وأم سليم هي أم أنس. تنبيه: هذا الحديث ذكره الرافعي دليلًا على أنه إذا حضرت أمرأة مع رجلين أو مع رجل وصبي قاما صفًّا واحدًا وقامت المرأة خلفهما، وإنما (يتم)(٨) ذلك (في الحالة الثانية)(٩) إذا ثبت بلوغ أنس إذ ذاك، وتقاس (الأولى)(١٠) عليها. (١) من ((م)). (٢) ((المسند)) (٣٢٦/٣). (٣) في ((م): فصففنا. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)). (٥) ((الشرح الكبير» (٢/ ١٧٤). (٦) ((صحيح البخاري)) (٢٤٨/٢ رقم ٧٢٧). وفيه: ((وأمي أم سليم خلفنا)). وأطرافه في (رقم ٣٨٠، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤). و((صحيح مسلم)) (٢٩٣/٢، ٢٩٤ رقم ٦٥٨). (٧) في ((م)): ولايته. وهو تصحيف. (٨) في ((م): تم. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((أ، ل)): الأول. والمثبت من ((م). (٩) من ((م)). ٤٧٢ البدر المنير الحديث السابع بعد الثلاثين روي ((أنه وَ له قال لرجل صلى خلف الصف: أيها المصلي، هلا دخلت في الصف أو جررت رجلاً من الصف، أعد صلاتك))(١). هذا الحديث ضعيف رواه البيهقي في ((سننه))(٢) من حديث السري ابن إسمعيل، عن الشعبي، عن وابصة قال: (((رأىُ)(٣) رسول الله وَالمول رجلًا صلى خلف الصفوف وحده فقال: أيها المصلي (ألا) (٤) دخلت في الصف أو جررت إليك رجلًا فقام معك، أعد (الصلاة)(6)) ثم قال: (إسناد)(٦) ضعيف تفرد به السري بن إسماعيل(٧) وهو ضعيف. قلت: بل متروك كما قاله النسائي وغيره. وقال يحيى القطان: أستبان لي كذبه في مجلس واحد. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٨): سألت أبي عن هذا الحديث من طريق عمر بن علي، عن أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن (حنش)(٩) بن المعتمر، عن وابصة مرفوعًا فقال: رواه بعض الكوفيين، عن أشعث، عن بكير، عن وابصة مرفوعًا. قال: وأما عمر فمحله الصدق ولولا تدليسه (لحكمنا إذ جاء بالزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذ من (١) ((الشرح الكبير)) (٢/ ١٧٥). (٢) ((السنن الكبرى)) (١٠٥/٣). (٣) سقطت من ((م))، والمثبت من (أ، ل)). (٤) في ((أ)): إذا. وفي ((ل)): هل لا. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ، ل)): صلاتك. والمثبت من ((م)) كما في ((السنن)). (٦) في ((م)): إسناده. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((التهذيب)) (٢٢٧/١٠-٢٣١). (٨) (العلل لابن أبي حاتم)) (١٦٦/١ رقم ٤٧٤). (٩) في ((ل)): حبش. ٤٧٣ كتاب صلاة الجماعة غير ثقة. قال: وسألته)(١) عن (حنش)(٢) هل أدرك وابصة؟ فقال: لا، أبعد. قلت: وحنش (لين)(٣) لا يحتج به، وأشعث ضعفه جماعة وروى له (م)(٤) متابعة. قلت: ولحديث هذا طريق آخر رواه أحمد في («مسنده))(٥)، وأبو داود(٦) والترمذي(٧) وابن ماجه(٨) والدار قطني(٩) في ((سننهم))، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(١٠) من حديثه (((أنه)(١١) عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً (يصلى)(١٢) خلف (الصف)(١٣) وحده (فأمره أن يعيد الصلاة)) وفي رواية لأحمد(١٤) أنه الظّ سئل عن رجل خلف الصفوف وحده)(١٥) فقال: يعيد الصلاة)) وهذا الطريق حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وقال: روي من طريقين محفوظين، ولم ينفرد به هلال بن يساف. وقال ابن المنذر (١٦): ثبته أحمد وإسحق. وخالف ابن عبد البر (١٧) فقال: إسناد حديث وابصة مضطرب ولا يثبته جماعة. (١) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٢) من ((ل، م))، ووقع في (أ)) حنسه. تحريف. (٣) من ((م))، وفي ((أ، ل)): أن. تحريف. (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٦) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٦٤ رقم ٦٨٢). (٥) («المسند» (٢٢٧/٤-٢٢٨). (٧) ((جامع الترمذي)) (٤٤٥/١-٤٤٨ رقم ٢٣٠) و (٤٤٨/١-٤٥١ رقم ٢٣١). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٣٢١/١ رقم ١٠٠٤). (٩) (سنن الدارقطني)) (٣٦٢/١، ٣٦٣ رقم ٤، ٥). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (٥٧٥/٥، ٥٧٨ رقم ٢١٩٨ - ٢٢٠٠). (١١) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) في ((م): صلي. والمثبت من (أ، ل)) (١٣) في ((أ، ل)): الصفوف. والمثبت من ((م) كما في ((سنن أبي داود)). (١٥) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م)). (١٤) ((المسند)) (٢٢٨/٤). (١٦) («الأوسط)) (٤/ ١٨٤). (١٧) ((التمهيد)» (٢٦٩/١). ٤٧٤ البدر المنير وقال الحاكم: (إنما)(١) لم يخرج الشيخان لوابصة في كتابيهما شيئًا؛ لفساد الطريق إليه. قلت: وروى مثل حديث وابصة هذا (علي)(٢) بن (شيبان)(٣)، (رواه)(٤) أحمد(٥) (و)(٦) ابن أبي شيبة (٧) وابن ماجه (٨) من حديثه ((أنه التكليف رأى رجلاً يصلي خلف الصف فوقف حتى أنصرف الرجل فقال له: أستقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف)». (فقال الأثرم)(٩): قال أحمد: إنه حديث حسن. الحديث (الثامن)(١٠) بعد الثلاثين حديث أبي بكرة: (( (أنه)(١١) لما ركع خارج الصف ثم دخل الصف فقال له التَّ لما ذكر له ذلك: زادك الله حرصًا ولا تعد))(١٢). هذا الحديث صحيح (رواه البخاري)(١٣) كما سلف في شروط الصلاة وهو الحديث الخامس (والثلاثون)(١٤) منه. (١) في ((أ، ل)): إنه. والمثبت من ((م)). (٢) في ((ل)): عن. ولها وجه. والحديث رواه عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عليّ ابن شيبان. كما في مصادر التخريج. والمثبت من ((أ، م)). (٣) في ((م)): سنان. تصحيف. والمثبت من ((أ، ل)). (٤) في ((م): ورواه. والمثبت من (أ، ل)). (٥) ((المسند)) (٢٣/٤). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٧) ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١١/٢ رقم ٥٨٨٨). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٣٢٠/١ رقم ١٠٠٣). (٩) في ((م): و. والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) من ((م، ل)) وفي ((أ)): السابع. خطأ. (١١) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)). (١٢) ((الشرح الكبير)) (١٧٥/٢-١٧٦). (١٣) من ((م)). (١٤) من ((م)). ٤٧٥ كتاب صلاة الجماعة الحديث (التاسع بعد الثلاثين)(١) حديث ابن عمر رضي الله عنهما- في صلاته عليه الصلاة والسلام صلاة الخوف بذات الرقاع(٢). هذا الحديث متفق على صحته، وسيأتي في بابه بطوله إن شاء الله تعالى (ذلك)(٣) وقدره. واعلم أن الرافعي-رحمه الله- ذكر هذا الحديث في كلامه على أنه إذا كان الإمام والمأموم في فضاء فإنه يشترط ألا (يزيد ما)(٤) بينهما على ثلاثمائة ذراع. (قال: ومم)(٥) أخذ هذا التقدير فعن ابن (سريج)(٦) وأبى إسحاق أنه (أخذ)(٧) من صلاته التقلي بذات الرقاع، فإنه تنحى بطائفة بحيث لا تصيبهم سهام العدو وصلى بهم (ركعة)(٨) وانصرفت الطائفة إلى وجه العدو وهم في الصلاة وسهام العدو لا تبلغ (أكثر) (٩) من القدر المذكور. انتهى كلامه. وفي هذا الاستنباط نظر من أوجه: أحدها: أنه لا يتم ما ذكر حتى يثبت أن المسافة المذكورة في الحديث ما زادت على القدر المذكور. ثانيها: أن (هذا حال) (١٠) ضرورة فلا يقاس عليها (حال)(١١) الاختيار. (١) قطع في ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٣) سقطت من ((م))، والمثبت من ((أ، ل)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٧٨/٢ -١٧٩). (٤) في ((م): يزيد. وفي ((أ)) قطع، والمثبت من ((ل)). (٥) في ((م): وثم. والمثبت من ((أ، ل)). (٦) في ((م)): شريح. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) و(٨) و(٩) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ، ل)). (١٠) في ((م): هذه حالة. والمثبت من (أ، ل)). (١١) في ((م): حالة. والمثبت من ((أ، ل)). ٤٧٦ البدر المنير ثالثها: أن سهام العدو قد بلغت أكثر من هذا فقد قال الرافعي نفسه في باب المسابقة: أنهم قدروا المسافة التي تتعذر الإصابة (بها)(١) (بما)(٢) هو أكثر من ثلاثمائة وخمسين ذراعًا. قال: ورووا أنه لم يرم إلى أربعمائة ذراع سوى عقبة بن عامر. الحديث (الأربعون)(٣) عن(٤) جابر- قال: ((كان معاذ يصلي مع النبي ◌َّر العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع (ولهم)(٥) مكتوبة العشاء)). هذا الحديث أصله متفق عليه أودعه الشيخان في ((صحيحيهما))(٦) عن جابر ((أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله وَه عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة)) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: ((فيصلي بهم الصلاة المكتوبة)) (ذكره في كتاب الأدب من ((صحيحه))(٧) في نسخة منه- أعني بلفظ ((المكتوبة))(٨)). (١) كذا في ((أ))، والذي في ((م، ل)): فيها. (٢) من ((م)). (٣) في ((أ)): التاسع بعد الثلاثين. والمثبت من ((م)). (٤) كتب في ((أ)) قبل هذا الحديث هنا: ((جزء من الحديث الحادي والأربعين)). وضرب على ذلك كله في ((أ)) وسيأتي موضعه على الصواب في النسخ الثلاث أول الحديث الآتي. (٥) تكررت في ((م)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٧٠٠/٢٢٦/٢) وأطرافه في (٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦). و((صحيح مسلم)) (٣٣٩/٢ -٣٤٠ رقم ١٨٠/٤٦٥) (٧) ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٥٣٢ رقم ٦١٠٦) بدون لفظ: المكتوبة. (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). ٤٧٧ كتاب صلاة الجماعة (ورواه- كما ذكره الرافعي- الشافعي)(١) في ((الأم))(٢) وحرملة(٣)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: ((كان معاذ يصلي مع النبي ◌َّو العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها لهم، فهي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء)). قال الشافعي - في رواية حرملة(٤) -: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثًا يروى من طريق واحد أثبت من هذا ولا أوثق- يعني رجالًا. قال البيهقي في المعرفة(٥): وكذلك رواه بهذه الزيادة- يعني: ((هي له تطوع ... )) إلى آخره))-أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق(٦)، عن ابن جريج-يعني كرواية شيخ الشافعي عن ابن جريج- وزيادة الثقة مقبولة في مثل هذا. وساقه في ((سننه))(٧) من هذين الوجهين من طريق الدار قطني(٨)، وقال: في رواية عاصم: ((هي له تطوع ولهم فريضة)) وقال عبد الرزاق: (هي له نافلة ولهم فريضة)) قال في المعرفة (٩): وقد رويت هذه الزيادة من أوجه أخر عن جابر. ثم ساقه من طريق الشافعي عن شيخه إبراهيم ابن محمد، عن ابن (عجلان)(١٠)، عن (عبيد)(١١) الله بن مقسم، عن (١) في (م)): رواه كما ذكر الرافعي والشافعي. خطأ. (٢) ((الأم)) (١/ ١٧٣). (٣) ((معرفة السنن)) (٣٦٥/٢). (٤) (معرفة السنن)): (٣٦٥/٢). (٥) ((معرفة السنن)): (٣٦٥/٢). (٦) ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٦٥/٢-٣٦٦ رقم ٣٧٢٥). (٧) ((السنن الكبرى)) (٨٦/٢). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٢٧٤/١-٢٧٥ رقم ١، ٢). (٩) ((معرفة السنن)) (٣٦٥/٢ -٣٦٦ رقم ١٤٧٦). (١٠) في ((م): ((عجلاو)). تحريف. والمثبت من ((أ، ل)). (١١) من ((ل))، وفي ((م): عبد، وسقطت من ((أ)). وعبيد الله من رجال ((التهذيب)). ٤٧٨ البدر المنير جابر ((أن معاذًا كان يصلي مع النبي وَّ العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء، وهي له نافلة)) قال البيهقي(١): والأصل أن ما كان موصولًا بالحديث يكون منه، وخاصة إذا روي (من)(٢) وجهين إلا أن تقوم دلالة على التمييز. قال: والظاهر أن قوله: ((هي له تطوع ولهم مكتوبة)) من قول جابر، (وكان)(٣) أصحاب رسول الله وَّ و أعلم بالله وأخشى له من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم، وحين حكى الرجل فعل معاذ لرسول الله وقي لم ينكر عليه إلا التطويل. وقال ابن شاهين في ((ناسخه ومنسوخه)) (٤): لا خلاف بين أهل النقل للحديث أنه حديث صحيح الإسناد. قال: وسمعت أحمد بن (سلمان)(٥) الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن إسحق (وسأله) (٦) رجل من أهل خراسان: إذا صلى الإمام تطوعًا ومن خلفه فريضة. قال: لا يجزئهم. قلت: فأين حديث معاذ بن جبل؟ قال إبراهيم الحربي: حديث معاذ بن جبل قد (أعيى)(٧) القرون الأول. تنبيه: الشافعي * أحتج بهذا الحديث على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، وللمخالف عليه اعتراضات غير لائحة، وقد ذكرت جملة منها مع بيان (وهنها)(٨) في تخريج أحاديث ((المهذب))، فراجعها منه. (١) ((معرفة السنن)) (٣٦٥/٢-٣٦٦ رقم ١٤٧٦). (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م، ل)). (٣) تكررت في ((م)). (٤) ((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين (ص ٢٥٦-٢٥٧). (٥) هكذا في ((أ، ل)) و((الناسخ)) لابن شاهين، ووقع في ((م)): سليمان. (٦) في ((أ، ل)): بمسئله. والمثبت من ((م)). (٧) في ((م)) و((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين وفي ((ل)): أغنى. وكذا في ((أ)) بدون تنقيط. (٨) في ((م): وههنا. تحريف، والمثبت من ((أ، ل)). ٤٧٩ كتاب صلاة الجماعة الحديث (الحادي بعد الأربعين)(١) عن أنس قال: ((أتيت رسول الله وَليل (وهو يصلي)(٢) (فوقفت خلفه)(٣)، ثم جاء آخر حتى صرنا رهطًا (كبيرًا) (٤) فلما أحس النبي ◌َّ بنا أوجز في صلاته ثم قال: إنما فعلت هذا لكم))(٥). هذا (الحديث صحيح) (٦)، رواه مسلم في كتاب الصوم من (صحيحه))(٧) وهذا لفظه عن (أنس -- )(٨) قال: ((كان رسول الله وَله يصلي في رمضان (فجئت فقمت إلى جنبه)(٩) وجاء (رجل) (١٠) فقام أيضًا حتى كنا رهطًا، فلما أحس النبي وَ لوجعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل وحده (فصلى)(١١) صلاة لا يصليها (عندنا)(١٢) - قال: فقلنا له حين أصبحنا: [أفطنت] (١٣) لنا الليلة؟ قال: نعم، ذاك الذي حملني على الذي صنعت)) ثم ذكر قصة الوصال. (١) في ((أ)): الأربعون. والمثبت من ((م، ل)). (٢) بياض في ((أ)) واستدرك من ((ل، م)). (٣) في ((أ، ل)). فوقف خلفه. وكتب فوقها في ((ل)): فمكث إلى جنبه. والمثبت من ((م)). (٤) في (أ)): قطع. وفي ((م): كسرًا. غير منقوط. والمثبت من ((ل)) وفي ((الشرح الكبير)): كثيرًا . (٥) ((الشرح الكبير»: (١٨٧/٢). (٦) بياض في ((أ)) واستدرك من ((ل، م)). (٧) ((صحيح مسلم)): (٢/ ٧٧٥ رقم ١١٠٤). (٨) و(٩) بياض في ((أ)) واستدرك من ((ل، م)). (١٠) في ((م): ((آخر)). والمثبت من ((أ، ل)). (١١) من ((ل، م)) ووقع في (أ)): ((يصلي)). (١٢) في ((ل)): عند. (١٣) من ((صحيح مسلم))، ووقع في ((ل)): أتطيب. وفي ((أ)): أتطيب. بدون نقط، وكله تحریف. ٤٨٠ البدر المنير واعلم بأن الرافعي استدل بهذا الحديث على أن الإمام لا يشترط في (حقه نية)(١) الإمامة، ورد به على الإمام (أحمد)(٢) حيث قال باشتراطها، ولك أن تقول يحتمل أن يكون التي نوى الإمامة لما أقتدوا به؛ فإنها قضية عين وهي محتملة، وليس في اللفظ ما يقتضي أنه لم ينو، واستدل الماوردي لذلك (بقصة)(٣) ابن عباس السالفة لما بات عند خالته ميمونة، قال: فصحح رسول الله وَلقوله صلاته ولم ينو إمامته، وفيه النظر المذكور أيضًا. واستدل (له)(٤) المتولي في ((تتمته)) بقصة عبد الرحمن ابن عوف (بغزوة)(٥) تبوك حيث صلى بالناس ركعة من الصبح وأدركه الفي في الثانية (فصلاها)(٦) خلفه، ثم قضى ما فاته (ثم لما)(٧) فرغ من الصلاة قال لهم رسول الله ومثل : ((أحسنتم)). كذا أورده ثم قال: ومعلوم أن عبد الرحمن ما كان (نوى)(٨) الإمامة برسول الله وَلي خلفه. وفيما ذكره نظر أيضًا. الحديث (الثاني)(٩) بعد الأربعين أن رسول الله وَل قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه))(١٠). (١) من ((م))، ووقع في ((أ، ل)): حديث. تحريف. (٣) في (م)): بقضية. والمثبت من ((أ، ل). (٢) من ((م). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ، ل)). (٥) في ((م): في غزوة. والمثبت من ((أ، ل). (٦) في ((م)): فصلى. والمثبت من ((أ، ل)). (٧) في (م): فلما. والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((أ، ل)) والمثبت من ((م). (٩) في ((أ)): الحادي. والمثبت من ((م، ل)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (١٩٠/٢).