النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
كتاب الصلاة
الشيخ أبا محمد حتى وجده (فسأله)(١) عنه فخلط عليه. قال سفيان:
وكان إسمعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به.
وأشار الإمام الشافعي إلى ضعفه وقد كان احتج به في القديم وسنن
حرملة، وتوقف فيه في الجديد فقال في (كتاب)(٢) البويطي: ولا يخط
المصلِّي بين يديه خطًّا، إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت، فيتبع. فكأنه
أطلع بعد ذلك على ما نقل من الاختلاف في إسناده. قال البيهقي(٣):
هذا الحديث قد أخذ به الشافعي في القديم، وسنن حرملة، وتوقف فيه
في الجديد. قال: وإنما توقف فيه لاختلاف الرواة على إسمعيل بن أمية
في أبي محمد بن عمرو بن حريث؛ فقيل هكذا، وقيل: عن أبي عمرو
ابن محمد بن حریث، عن جده، وقيل: عن أبي عمرو بن حریث، عن
أبيه، وقيل غير ذلك.
وقال عبد الحق في ((أحكامه)) (٤): صحح أحمد بن حنبل وعلي
ابن المديني هذا الحديث، وضعَّفه غيرهما من أجْلٍ رواية أبي عمرو
ابن محمد (بن عمرو)(6) بن حریث، ویقال: أبو محمد بدل أبي عمرو،
عن جده حريث، ولم يقل مالك ولا أبو حنيفة ولا الليث بالخطّ، ثم نقل
مقالة الدارقطني السالفة عنه، و(لما)(٦) ذكر ابن الصَّلاح(٧) في علومه
نوع المضطرب وقال: إنه موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بعدم
الضبط، مَثّلَهُ بالحديث، وقال: رواه عن إسماعيل بن أمية، عن عمرو
ابن محمد بن حريث، عن جده حريث، عن أبي هريرة. فرواه بشر
(١) في ((أ)): فسأل.
(٣) ((المعرفة)) (١١٨/٢).
(٥) من ((أ)).
(٧) ((مقدمة ابن الصلاح)) (ص ٢٧٠).
(٢) من ((م)).
(٤) ((الأحكام الوسطى)) (٣٤٥/١).
(٦) في ((أ)): لم.

٢٠٢
البدر المنير
ابن المفضل وروح بن القاسم، عن إسمعيل هكذا، ورواه سفيان الثوري
(عنه)(١)، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه حميد بن الأسود (عن إسمعيل)(٢)، عن أبي عمرو محمد
ابن حريث بن سليم، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه وهيب وعبد
الوارث، عن إسمعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن جدِّه حريث. وقال
عبد الرزاق عن ابن جريج: سمع إسمعيل عن حريث بن عمارة. قال:
وفيه من الاضطراب أكثر من هذا.
قلت: من صحَّحه كأنه لم ير هذا الاضطراب قادحًا. وقال
ابن الجوزي في ((علله))(٣): هذا الحديث رواه أبو سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعًا ((إذا صلى أحدكم فليصل إلى شجرة، أو إلى بعير، فإن لم يجد،
فلیخط خطًا، ثم لا يضره من مر وراءه)).
قال: وروي أيضًا (موقوفًا على)(٤) أبي هريرة، والحديث لا يثبت.
وضعفه من المتأخرين النووي فقال في ((شرح المهذّب))(٥): هذا الحديث
قال فيه البغوي وغيره: إنه ضعيف، ثم نقل كلام البيهقي السالف فيه، ثم
قال: وقال غير البيهقي: هو ضعيف لاضطرابه، وقال في ((خلاصته)) (٦):
قال الحفاظ: (هو ضعيف لاضطرابه، وذكره المنذري في كلامه على
أحاديث المهذب وضعفه. قال البيهقي(٧))(٨) ولا بأس بالعمل بهذا
(١) في ((م)): عن. والمثبت من ((أ)).
(٢) سقط من ((م)).
(٣) ((العلل المتناهية)) (٤١٥/١ رقم ٧٠٢).
(٤) في ((م)): مرفوعًا عن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((العلل المتناهية)).
(٦) ((خلاصة الأحكام)) (١/ ٥٢٠).
(٥) ((المجموع)) (٢١٧/٣).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٢٧١/٢).
(٨) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م).

٢٠٣
كتاب الصلاة
الحديث في هذا الحكم- إن شاء الله- أي يختار مشروعية الخط عند عدم
السترة.
قال النووي في ((شرح المهذب))(١): وهذا هو المختار؛ لأنه وإن
لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي. قال: وقد أتفق العلماء
على العمل بالحديث (الضعيف)(٢) في فضائل الأعمال دون الحلال
والحرام، وهذا من نحو فضائل الأعمال.
فائدة: اختلف العلماء في كيفية الخط: فقال الإمام أحمد
والحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي: يجعله مثل الهلال.
وقال أبو داود في ((سننه))(٣): سمعت مسددًا يقول: قال (ابن)(٤)
داود: الخط (بالطول)(٥)، وقال صاحب المهذب: يخط بين يديه خطًا
إلى القبلة، وقال غيره: يخط يمينًا وشمالًا كالجنازة.
تنبيه: ذكر الرافعي(٦) بعد هذا أنه التَّه قال في خبر أبي هريرة -
يعني هذا -: ((ثم لإِ يضره ما مر بين يديه)) من العلامات المذكورة أنتهى.
وقوله من العلامة المذكورة ليس في متن الحديث وإن كان هو المراد
فاعلمه. (والله أعلم)(٧).
(١) ((المجموع)) (٢١٨/٣).
(٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١/ ٤٦٧).
(٤) في ((م): أبو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((سنن أبي داود)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٥٨/٢).
(٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)).
(٧) من ((م)).

٢٠٤
البدر المنير
الحديث الأربعون
صَحَّ عن النبيِ نَِّ أنه قال: ((لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا
عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه))(١).
هو كما قال؛ فقد أتفق الشيخان(٢) على إخراجه من حديث أبي
(الجهيم)(٣) الأنصاري # إلا قوله: ((من الإثم)). فإنها للبخاري في بعض
روايات أبي ذر، عن أبي الهيثم(٤)، ورواها عبد القادر الرهاوي في
أربعينه أيضًا.
قال أبو النضر: لا أدري أقال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة. ورواه
ابن حبان في ((صحيحه))(6) بدون أنه من قول (أبي)(٦) النضر وزيادة: ((أو
ساعة)). قال الترمذي (٧): وروي عن النبي وَل فل أنه قال: ((لأن يقف أحدكم
مائة عام خير له من أن يمر بين (يديه)(٨)).
قلت: أخرجه ابن ماجه(٩) بمعناه، وصححه ابن حبان(١٠) وفي
(١) (الشرح الكبير)) (٥٦/٢).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٩٦/١ رقم ٥١٠)، و((صحيح مسلم)) (١/ ٣٦٣-٣٦٤ رقم
٥٠٧).
(٣) في ((م)): الجهم. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٤) وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٦٩٦/١) زاد الكشميهني ((من الإثم)) وليست هذه الزيادة
في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في الموطأ بدونها.
(٥) (صحيح ابن حبان)) (٦/ ١٣٠ -١٣١ رقم ٢٣٦٦).
(٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).
(٧) ((جامع الترمذي)) (١٦٠/٢).
(٨) في ((جامع الترمذي)): يدي أخيه وهو يصلي.
(٩) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٣٠٤ رقم ٩٤٦).
(١٠) ((صحيح ابن حبان)) (١٢٩/٦ - ١٣٠ رقم ٢٣٦٥).

٢٠٥
كتاب الصلاة
((الأسماء والكنى))(١) لأبي بشر الدولابي الحافظ من حديث أبي رزين
الغافقي رفعه ((الذي يمر بين يدي أخيه وهو يصلي متعمدًا يتمنَّى يوم
القيامة لو كان شجرة يابسة)).
فائدة: ((خيرًا)) روي بالنصب والرفع؛ على أنه اسم كان أو خبرها.
تنبيهان :
الأول: لما نقل ابن الصلاح في ((مشكله)) عن العِجْلي أن في
البخاري ((ماذا عليه من الإثم)). تعقبه بأن قال: ليس فيه لفظ ((الإثم))
تصريحًا، ولكن ترجم البخاري وغيره عليه بباب إثم المار، وسياق
الحديث دال على عظم الإثم فيه، والأمر بقتاله دال عليه أيضًا. هذا
كلامه، وقد علمت أنه فيه في بعض الطرق عنه فلا اعتراض إذن على
العجلي (وقد تابعه النووي على هذا الذهول في ((شرح المهذب))(٢)
وعزاها للرهاوي في أربعينه)(٣).
الثاني: وقع في ((الكفاية)) (لابن)(٤) الرفعة عزو حديث ((لأن يقف
أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي)) إلى مسلم
وهو عجيب؛ فليس هو فيه أصلًا، وقد (رأيته)(٥) في ((المطلب)) أعتذر
عن ذلك فقال: كذا قلت فيها، ولم أره في هذا الموضع فلعلي قلَّدت في
نسبته إليه غيري، أو هو في غير هذا الموضع.
قلت: ليس هو فيه أصلًا فاعلمه.
(١) ((الكنى والأسماء)) (٥٤/١ رقم ٢٠٨).
(٢) ((المجموع)) (٢١٩/٣ -٢٢٠).
(٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٤) في ((أ)): لأبي. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٥) في ((م)): رواه. والمثبت من ((أ)).

٢٠٦
البدر المنير
الحديث الحادي بعد الأربعين
عن أبي صالح (السمان)(١) قال: ((رأيت أبا سعيد الخدري في يوم
الجمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس فأراد شاب من بني معيط أن
يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا
بين يديه، فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشدّ من الأولى فنال من أبي سعيد،
ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه
على مروان، فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ فقال سمعت النبي
وَلّه يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ... )) وذكر الحديث
المتقدم.
قال الرافعي (٢): هذا الحديث رواه البخاري في ((صحيحه))، وهو
كما قال فقد أخرجه (البخاري)(٣) في ((صحيحه)) (٤) كذلك، وأخرجه
مسلم أيضًا في ((صحيحه))(٥) بنحوه (والله أعلم بالصواب)(٦).
الحديث الثاني بعد الأربعين
((أن رسول الله وَّي ربط ثمامة بن أثال في المسجد قبل إسلامه))(٧).
هذا الحديث صحيح، رواه الشيخان(٨) من حديث أبي هريرة
(١) في ((أ)): النعمان. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الشرح الكبير)).
(٣) من ((م)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٥٨/٢).
(٤) ((صحيح البخاري)) (١ / ٦٩٣ رقم ٥٠٩).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٦٢ -٣٦٣ رقم ٢٥٩/٥٠٥).
(٦) من ((م)).
(٧) ((الشرح الكبير» (٦٠/٢).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٦٦١/١-٦٦٢ رقم ٤٦٢)، و((صحيح مسلم)) (١٣٨٦/٣ -١٣٨٧
رقم ١٧٦٤).

٢٠٧
كتاب الصلاة
مطولًا قال: ((بعث رسول الله وَالْ خَيْلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني
حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج
النبي ◌َ﴿ فقال: أطلقوا ثمامة. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد
فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، و (أشهد)(١)
أن محمدًا رسول الله)).
فائدة: ثمامة- بالثاء المثلثة- والثمام: نبت ضعيف له خوص أو
شبيه بالخوص، الواحدة: ثمامة؛ (وبه سمي) (٢) الرجل (قاله
الجوهري(٣)، وقال(٤): وأُثَال- بضم الهمزة وفتح الثاء المثلثة- اسم
جبل؛ قال: وبه سمي الرجل)(٥).
الحديث الثالث بعد الأربعين
((أن النبي وَّر قدم عليه وفد ثقيف فأنزلهم في المسجد، ولم يسلموا
بعد)) (٦)
هذا الحديث رواه أحمد في ((مسنده))(٧)، وأبو داود(٨) والبيهقي(٩)
في ((سننيهما)) بإسناد حسن من رواية الحسن بن أبي الحسن
(البصري)(١٠)، عن عثمان بن أبي العاص. قال البيهقي: ورواه أشعث
عن الحسن مرسلًا.
(١) من ((أ)).
(٣) ((الصحاح)) (١٥٢٩/٤).
(٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٧) ((المسند)) (٢١٨/٤).
(٩) («السنن الكبرى)) (٤٤٤/٢-٤٤٥).
(٢) في ((م): وسمي هذا.
(٤) ((الصحاح)) (٤ / ١٣٣٠).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٦١/٢).
(٨) ((سنن أبي داود)) (٤٨٢/٣ رقم ٣٠٢٠).
(١٠) من (م)).

٢٠٨
البدر المنير
قلتُ: أخرجه كذلك أبو داود في ((مراسيله)) (١) عن (عبيد الله)(٢)
ابن معاذ(٣)، ثنا أبي، نا أشعث، عن الحسن ((أن وفد ثقيف أتوا رسول
الله اَلر فضرب لهم (قبة)(٤) في مؤخّر المسجد؛ لينظروا إلى صلاة
المسلمين إلى ركوعهم وسجودهم فقيل: يا رسول الله، أنزلتهم في
المسجد وهم مشركون؟ فقال: إن الأرض لا تنجس، إنما ينجس
ابن آدم)). وأخرجه ابن ماجه في ((سننه))(6) بإسناد جيد، عن عطية
ابن [سفيان](٦) حدثنا وفدنا الذين قدموا على النبي وَّ بإسلام ثقيف
قال: ((وقدموا عليه في رمضان، فضرب عليهم قبة في المسجد فلما
أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر)).
الحديث الرابع بعد الأربعين
((أن الكفار كانوا يدخلون مسجد النبي ◌َّ- ويطيلون الجلوس ولا
شك أنهم كانوا يجنبون))(٧).
هو كما قال ففي الصحيحين (٨) من حديث جبير بن مطعم ﴾ قال:
(١) ((المراسيل)) (ص ٨٠ رقم ١٧).
(٢) في ((م): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((المراسيل)) و((تحفة الأشراف))
(١٦٢/١٣).
(٣) زاد بعدها في ((أ)): و. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م) و((المراسيل)).
(٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)).
(٥) ((سنن ابن ماجه)) (٥٥٩/١ رقم ١٧٦٠).
(٦) في ((أ، م): قيس. وهو تحريف، والمثبت من ((سنن ابن ماجه)) و((تحفة الأشراف))
(١٨٩/١١ رقم ١٥٦٤٤) وهو عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، أنظر
ترجمته في ((التهذيب)) (١٤٩/٢٠).
(٧) ((الشرح الكبير)) (٦١/٢).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٢٨٩/٢ رقم ٧٦٥) و((صحيح مسلم)) (٣٣٨/١ رقم ٤٦٣).

٢٠٩
كتاب الصلاة
(سمعت النبي ◌ّليل يقرأ (بالطور)(١) في المغرب)) زاد البخاري (٢) ((فلما
بلغ هُذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ﴾ إلى قوله ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ كاد قلبي
(أن)(٣) يطير)).
وذكره في المغازي مختصرًا وقال(٤) فيه: (وذلك أول)(٥) ما وقر
الإيمان في قلبي)). وذكر في طريق أخرى(٦): ((أنه كان جاء في أُسَارئ
بدر- يعني في فدائهم)) وللبرقاني: ((وهو يومئذ مشرك)).
(ورواه أحمد (٧) بلفظ: ((أنه أتى النبي (وَّ في فداء المشركين)(٨)
وما أسلم يومئذ، فدخلت المسجد ورسول الله عليه يصلي المغرب فقرأ
بالطور فكأنما صدع قلبي حين سمعت القرآن)).
ورواه البيهقي(٩) بلفظ: ((أتيت المدينة في فداء بدر (قال)(١٠): وهو
يومئذ مشرك فدخلتُ المسجد ... )) الحديث.
وروى الشافعي(١١) عن إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن أبي
سليمان: ((أن مشركي قريش حين أتوا المدينة في فداء أسراهم كانوا
يبيتون في المسجد منهم جبير بن مُظْعم (قال جبير:)(١٢) فكنت أسمع
(١) في ((م): في الطور. والمثبت من ((أ)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٦٩/٨ رقم ٤٨٥٤).
(٣) من ((م)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٣٧٥ رقم ٤٠٢٣).
(٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٦) (صحيح البخاري)) (١٩٤/٦ رقم ٣٠٥٠).
(٧) ((المسند)) (٨٣/٤، ٨٥).
(٩) ((السنن الكبرى)) (٤٤٤/٢).
(١١) ((مسند الشافعي)) (ص٢١).
(٨) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(١٠) من ((أ)).
(١٢) سقط من (أ)) والمثبت من ((م)).

٢١٠
البدر المنير
قراءة النبي ◌َّتِ)). وهذا مرسل.
وفي أبي داود(١) من حديث أبي هريرة ((أن اليهود أتوا رسول الله
وَ﴾ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم (ما
تقول)(٢) في رجل وامرأة زنيا منهم)).
وفي ((صحيح مسلم)) ((قصة اليهودي الذي دخل المسجد وفاوضه ثم
قال ◌َله: ما يمنعك أن تتبعني؟ فذكر أن اليهود يزعمون أن النبوة في
أولاد إسحق ... )) الحديث.
هُذا آخر الكلام على أحاديث الباب.
وأما آثاره فثلاثة :
أحدها: عن ابن عمر﴾ ((أنه عصر بثرة (على)(٣) وجهه ودلك بين
أصبعيه بما خرج منها وصلى ولم يعد (العصر)(٤)).
وهُذا الأثر ذكره البخاري في ((صحيحه))(٥) بغير إسناد، فقال:
((وعصر ابن عمر بثرة فخرج منها دم(٦) ولم يتوضأ)).
وأسنده ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٧) والبيهقي في ((سننه)) (٨)
و((معرفته))(٩) من حديث عبد الوهاب، عن التيمي، عن بكر بن عبد الله
(١) ((سنن أبي داود)) (٣٨٢/١ رقم ٤٨٩).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٣) في ((أ)): عن.
(٤) من ((أ)) وانظر ((الشرح الكبير)) (٢٧/٢).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٣٣٦/١).
(٦) زاد بعدها في ((م)): فصلى. وهي غير موجودة في ((صحيح البخاري)). وقال ابن حجر
في ((فتح الباري)) (٣٣٨/١): وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح وزاد قبل قوله:
((ولم يتوضأ)): ((ثم صلى)).
(٧) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (١٦٣/١). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٤١/١).
(٩) ((المعرفة)) (٢٣٦/١ رقم ٢١٢).

٢١١
كتاب الصلاة
قال: ((رأيت ابن عمر عصر بَثْرَة في وجهه فخرج منها (شيء من دم فَحَكّه
بين أصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ)».
ورواه الشافعي(١) فقال: أنا رجل، عن حميد الطويل، عن بكر
ابن عبد الله قال: ((رأيت ابن عمر عصر بَثْرَةً بوجهه فخرج منها)(٢) الدم
فدلك بين أصابعه ثم قام إلى الصلاة ولم يغسل يده)).
قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): قد أتهم الرجل الذي روى عنه
فهو عندنا مجهول، قال: والأول إسناده صحيح عندهم.
ثانيها: عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: ((في قوله
تعالى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾(٣) أن المراد بها الثياب)) (٤) وهذا
مشهور، رواه البيهقي(٥) عنه ووافقه عليه غيره.
ثالثها: أن عمره «رأى أمةً سترت وجهها فمنعها من ذلك، وقال:
أتشتهين أن تشبهي بالحرائر))(٦).
هذا الأثر رواه البيهقي في ((سننه))(٧) بإسناد جيد من حديث نافع أن
صفية بنت أبي عبيد (حدثته)(٨) قالتْ: ((خرجت أمرأة مختمرة متجلبية
فقال عمر: من هذه المرأة؟ فقيل له: هذه جارية لفلان - رجل من بنيه -
فأرسل إلى حفصة فقال: ما حملك على أن تخمري هذه المرأة
وتجليها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها لا أحسبها إلا
من المحصنات؟ لا تشبهوا (الإماء)(٩) بالمحصنات)).
(١) ((المعرفة)) (٢٣٦/١).
(٣) الأعراف: ٣١.
(٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٤) ((الشرح الكبير)) (٣٣/٢).
(٥) ((السنن الكبرى)) (٢٢٣/٢).
(٧) ((السنن الكبرى» (٢٢٦/٢-٢٢٧).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٣٦/٢).
(٨) من (أ)).
(٩) في ((أ)): إلا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).

٢١٢
البدر المنير
قال البيهقي (١): والآثار عن عمر في ذلك صحيحة، وإنما تدل على
(أن)(٢) رأسها، أو رأسها ورقبتها، ويظهر منها في حال (المهنة)(٣)
فليس (بعورة)(٤)(٥).
(١) ((السنن الكبرى)) (٢٢٧/٢).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).
(٣) تحرفت في ((السنن الكبرى)) إلى: المحنة.
(٤) في ((أ)): بعذر. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((السنن الكبرى)).
(٥) كتب في ((م): آخر الجزء الثاني من البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار في
الشرح الكبير، والحمد لله رب العالمين.

٢١٣
كتاب الصلاة
باب سجود السهو
ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا. أما الأحاديث فأربعة عشر
حديثًا :
الحدیث الأول
((أنه وَيّ صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس،
فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس
فسجد سجدتين قبل أن يسلم (ثم سلم)(١)).
هذا الحدیث متفق على صحته(٢) من حديث عبد الله بن بحینة ﴾:
((أن رسول الله وَي قام في صلاة (الظهر)(٣) وعليه جلوس، (فلما)(٤) أتم
(صلاته)(٥) سجد سجدتين، وكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن
يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس)).
وفي رواية لهما(٦): ((صلى لنا رسول الله وَّلي ركعتين من بعض
(١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((الشرح الكبير)) (٦٣/٢).
(٢) ((صحيح البخاري)) (١١٩/٣- ١٢٠ رقم ١٢٣٠) و((صحيح مسلم)) (٣٩٩/١ رقم
٨٦/٥٧٠).
(٣) في ((أ)): الطهور. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وصحيحي ((البخاري)) و((مسلم)).
(٤) في ((أ)): فلا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وصحيحي ((البخاري)) و((مسلم)).
(٥) في ((م)): الصلاة.
(٦) ((صحيح البخاري)) (١١١/٣ رقم ١٢٢٥) و((صحيح مسلم)) (٣٩٩/١ رقم ٨٥/٥٧٠).

٢١٤
البدر المنير
الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس (معه)(١) فلما قضى صلاته،
ونظرنا تسليمه، كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم)).
وفي رواية للحاكم في ((مستدركه))(٢): ((صلى لنا رسول الله وَ﴾
صلاة [من الصلوات](٣)، فقام من اثنتين، فسبح به، فمضى حتى فرغ
من صلاته، ولم يبق إلا (السلام) (٤)، سجد سجدتين وهو جالس قبل أن
یسلم)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح (مفسر) (٥) على شرط الشيخين
ولم يخرجاه.
الحديث الثاني
((أنه وَخّ صلى الظهر خمسًا))(٦).
هذا الحديث متفق على صحته (٧) من حديث عبد الله بن مسعود
كذلك، وزيادة أنه سجد للسهو بعدما سلم، وقد سلف في أواخر الباب
قبله أيضًا.
الحديث الثالث
((أنه التليفون قام، ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين، وسأل
الصحابة فأجابوا)).
(١) في ((أ)): مدة. والمثبت من ((م)).
(٣) من ((المستدرك)).
(٢) ((المستدرك)) (٣٢٢/١).
(٤) في ((م)): التسليم.
(٥) في ((م)): معتبر. والمثبت من ((أ)) و((المستدرك)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٦٦/٢).
(٧) ((صحيح البخاري)) (١١٣/٣ رقم ١٢٢٦) و((صحيح مسلم)) (٤٠١/١ رقم ٩١/٥٧٢).

٢١٥
كتاب الصلاة
وذكر في الباب أيضًا أنه الظّيها (سلم)(١) في حديث ذي الیدین،
وتكلم، واستدبر القبلة، ومشى، ولم يزد على سجدتين(٢)، وهذا
الحديث أتفقا(٣) على إخراجه أيضًا من حديث محمد بن سيرين، عن أبي
هريرة قال: ((صلى بنا رسول الله وَليل إحدى صلاتي العشي، إما الظهر
وإما العصر فسلم في ركعتين، ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد واستند إليها
مغضبًا وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يتكلما، وخرج سرعان
الناس، (فقالوا)(٤): قصرت الصلاة. فقام ذو اليدين فقال: يا رسول
الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي وَل﴿ يمينًا، وشمالًا، فقال: ما
يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين،
وسلم ثم کبر، ثم سجد، ثم کبر فرفع، ثم کبر وسجد، ثم كبر ورفع».
قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: ((وسلم)) هذا لفظ مسلم.
وقال البخاري(٥): ((فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة
معروضة في المسجد، فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على
اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه
اليسرى، وخرجت (سرعان الناس)(٦) من أبواب المسجد فقالوا:
قصرت الصلاة (٧)، وقال فيه: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟
(١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((الشرح الكبير)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٨٦/٢، ٩٠).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٦٧٤/١ رقم ٤٨٢) و((صحيح مسلم)) (١/ ٤٠٣ رقم ٥٧٣).
(٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٦٧٤/١ رقم ٤٨٢).
(٦) في ((صحيح البخاري)): السرعان.
(٧) زاد بعدها في ((م): يا رسول الله. والمثبت من ((أ)) و((صحيح البخاري)).

٢١٦
البدر المنير
قال: لم أنس، ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم،
فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده، أو أطول،
ثم رفع و کبر".
وفي رواية لمسلم(١): أنها صلاة الظهر، وفيها ((فقام رجل من بني
سلیم، يقال له ذو الیدین)).
وفي رواية له(٢) أنها صلاة العصر، وأنه العَّ قال الذي اليدين: ((كل
ذلك لم يكن. فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله وَ ات).
وفي رواية للبخاري(٣): ((بل قد نسيت)).
وفي رواية لأبي داود(٤) بإسناد الصحيح فقال: ((صدق ذو اليدين؟
فأومئوا أي: نعم)). قال أبو داود(٥): ولم يذكر ((فأومئوا)) إلا حماد
ابن زيد. قال البيهقي(٦): ولم يبلغنا إلا من جهة أبي داود(٧) عن محمد
ابن عبيد، عن حماد، [وهم] (٨) ثقات أئمة، وفي الصحيحين(٩) أيضًا من
(١) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٠٤ رقم ١٠٠/٥٧٣).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١ / ٤٠٤ رقم ٩٩/٥٧٣).
(٣) (صحيح البخاري)) (١١٩/٣ رقم ١٢٢٩).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٦٦/٢-٦٧ رقم ١٠٠٠).
(٥) ((سنن أبي داود)) (٦٨/٢).
(٦) («السنن الكبرى)) (٣٥٧/٢).
(٧) زاد بعدها في ((م): و. والمثبت من ((أ)) و((سنن البيهقي الكبرى)).
(٨) سقط من ((أ))، وفي ((م): وهما. والمثبت من ((سنن البيهقي الكبرى)).
(٩) لم أجده في ((صحيح البخاري))، وكذا لم يعزه إليه المزي في ((تحفة الأشراف)) (٨)
٢٠١-٢٠٢ رقم ١٠٨٨٢). والحديث في ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٠٤-٤٠٥ رقم ٥٧٤)
ولفظه («أن رسول الله وَ له صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله، فقام
إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله ... فذكر له صنيعه
وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم.
فصلی رکعة ثم سلم ثم سجد سجدتین ثم سلم».

٢١٧
كتاب الصلاة
حديث عمران بن الحصين، نحو حديث أبي هريرة، وأنه سلم في ثالثة
العصر، وقد أوضحت الكلام على حديث أبي هريرة في ((شرح
العمدة))(١) فليراجع منه. ومن الأعاجيب ما رواه ابن عدي في
((كامله))(٢) من حديث ابن معين: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ليث
[عن](٣) ابن وهب عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه
الآږ لم يسجد یوم ذي الیدین سجود السهو)).
قال ابن عبد البر(٤): وكان ابن شهاب يقول: إذا عرف الرجل ما
نسي من صلاته فأتمها ليس (عليه)(٥) سجدتا السهو لهذا الحديث.
وقال مسلم في ((التمييز)) قول ابن شهاب إنه لم يسجد يوم ذي
اليدين خطأ وغلط. وقد ثبت سجوده من رواية الثقات ابن سيرين وغيره.
قلت: وفي مسند السراج أن سلمة بن علقمة قال لابن سيرين:
(أبالتشهد)(٦) قال: لم أسمع فيه شيئًا وأحب لي أن أتشهد، وهذا
ابن عمر قال: ((إنه لم يسجد)).
(١) ((الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)) (٢٤٠/٣-٢٩٢).
(٢) ((الكامل)) (٢٣٥/٥).
(٣) في ((أ، م)): و. وهو تحريف، والمثبت من ((الكامل)). والحديث رواه الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٣٦٤/١٢ -٣٦٥ رقم ١٣٣٥٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح،
عن سعيد بن أبي مريم به، وكذا ذكره الذهبي في ((السير» (٢٣٢/٩) و((ميزان
الاعتدال)» (٥٢٢/٢) عن ابن عدي على الصواب.
(٤) ((التمهيد)) (٣٦٥/١).
(٦) في ((أ)): التشهد.
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).

٢١٨
البدر المنير
الحديث الرابع
روي أنه التليف (قال)(١): ((لا سهو إلا في قيام عن جلوس، أو
جلوس عن قيام))(٢).
هذا الحديث رواه الدارقطني (٣)، والبيهقي(٤) في ((سننيهما))،
والحاكم في ((مستدركه))(6) من رواية يحيى بن صالح، عن أبي بكر
العنسي - بالنون- عن يزيد، بن (أبي)(٦) حبيب، عن سالم بن عبد الله
ابن عمر، (عن أبيه)(٧)، عن النبي بَّه قال: ((لا سهو في وثبة (الإمام)(٨)
إلا قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه- وخالفه
البيهقي (فقال)(4) في ((سننه)): تفرد به أبو بكر العنسي، وهو مجهول.
وتوقف فيه الحافظ عبد الحق فقال في ((أحكامه))(١٠) كتبت هذا الإسناد -
يعني: السالف - حتى أسأل عن أبي بكر (هذا)(١١) انتهى. وعن
ابن عدي(١٢) أنه قال فيه: إنه مجهول، له أحاديث مناكير عن الثقات،
روى عنه بقية ويحيى الوُحَاظي.
قلت: فينكر إذن على الحاكم تصحيحه، لا جرم ذكر النووي هذا
(١) سقط من ((م)) والمثبت من (أ)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٦٤/٢).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٧٧/١ رقم ٢). (٤) ((السنن الكبرى)) (٣٤٤/٢-٣٤٥).
(٥) ((المستدرك)) (٣٢٤/١).
(٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٨) في ((سنن الدارقطني)) و((المستدرك)) و((السنن الكبرى)): الصلاة.
(٩) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(١١) من ((أ)).
(١٠) ((الأحكام الوسطى)) (٢٨/٢).
(١٢) ((الكامل)» (٢٠٣/٩-٢٠٤).

٢١٩
كتاب الصلاة
الحديث في فصل الضعيف من ((خلاصته)) (١)، ونقل عن البيهقي وغيره
أنهم قالوا: تفرد (به)(٢) أبو بكر العنسي (وهو مجهول قال: وغلطوا
الحاكم في دعواه صحة إسناده قال: والعنسي) (٣) -بالنون- قلت: (وثم
آخر مجهول يقال له: أبو بكر العنسي أيضًا يروي عن عمر ذكره في
((الميزان))(٤))(٥) ويحيى بن صالح الذي روى هذا الحديث عنه من فرسان
الصحيحين وهو ثقة، وإنما تكلم فيه لتجهُّمه(٦).
الحديث الخامس
((أنه إليه فعل الفعل القليل في الصلاة، ورخص فيه ولم يسجد للسهو
ولا أمر به))(٧).
هذا الحديث صحيح.
فقد صح عنه: ((حمله أمامة في الصلاة))، ((وأمر بقتل الأسودين
فيها)) وقد أسلفنا وسلف أيضًا في الباب قبله حديث ضرب الأفخاذ في
حديث معاوية بن الحكم السلمي، وحديث (تأخر) (٨) الصديق في
الصلاة، وحديث مسح الحصى مسحة واحدة في أبي داود(٩)، وحديث
((دلك البصاق في الثوب)) في الصحيح(١٠) وغير ذلك. وفي الطبراني
(١) ((خلاصة الأحكام)) (٦٤٤/٢-٦٤٥ رقم ٢٢٢٢)
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م).
(٤) ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٩/٤ رقم ١٠٠٠٨) وفيه: ((العبسي)) بدل ((العنسي)).
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٦) أنظر ترجمته في ((التهذيب)) (٣٧٥/٣١ -٣٨٠).
(٨) في ((أ)): تأخير. والمثبت من ((م).
(٧) ((الشرح الكبير)) (٦٦/٢).
(٩) (سنن أبي داود)) (٣٩/٢ رقم ٩٤٣).
(١٠) ((صحيح البخاري)) (٦٠٥/١ رقم ٤٠٥).

٢٢٠
البدر المنير
الكبير(١) من حديث الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ((كان النبي ◌َّ
يمسح العرق عن وجهه في الصلاة)). وفيه(٢): أيضًا من حديث أبي رافع
((أنه العَيْ قتل عقربًا وهو يصلي)).
وفي الأول خارجة بن مصعب(٣) وقد ضعفه الدارقطني وغيره،
وفي الثاني (حبان)(٤) بن علي (أخو)(٥) مندل، ومحمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع(٦) وقد ضعفوهما.
الحدیث السادس
((أنه (وَلُّ صلى الظهر خمسًا ثم سجد للسهو))(٧).
هذا الحديث صحيح كما قدمناه أول الباب، وفي الباب الذي
(قبله)(٨) أيضًا.
الحديث السابع
عن حذيفة رضى الله عنه قال: ((صليت مع رسول الله وَ ليه ليلة فقرأ
البقرة (وآل عمران والنساء)(٩) في ركعة، ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من
(١) ((المعجم الكبير)) (٣٩٨/١١-٣٩٩ رقم ١٢١٢٢).
(٢) ((المعجم الكبير)) (٣١٨/١ رقم ٩٤٠) (٣) ترجمته في ((التهذيب)) (١٦/٨-٢٣).
(٤) في ((م): جبار. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وكذا هو في ((معجم الطبراني)) وهو
حبان بن علي العنزي أبو علي الكوفي أخو مندل بن علي. ترجمته في ((التهذيب))
(٣٣٩/٥-٣٤٤).
(٥) في ((م): أبو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)).
(٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٦/٢٦-٣٨). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢/ ٦٦).
(٨) في ((م)): فيه. والمثبت من ((أ)).
(٩) في ((الشرح الكبير)): والنساء وآل عمران.