النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ كتاب الصلاة عمرو بن يحيى، عن أبيه، مرفوعًا به. قال الترمذي(١): هذا الحديث قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين، منهم من ذكره عن أبي سعيد، ومنهم من لم يذكره، وهذا (حديث)(٢) فيه اضطراب رواه سفيان الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي ◌َلفر مرسلًا، ورواه حماد بن سلمة، عن عمرو، عن أبيه(٣)، عن أبي سعيد متصلًا ورواه محمد بن إسحق، عن عمرو، عن أبيه. قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي ◌َّ- ولم يذكر فيه عن أبي سعيد، وكأن رواية الثوري، عن عمرو، عن أبيه، عن النبي وقال ﴿ أثبت وأصح هذا آخر كلام الترمذي. وقال في ((علله))(٤)، كان الدراوردي أحيانًا يذكر فيه عن أبي سعيد، وربما لم يذكر فيه، والصحيح رواية الثوري وغيره عن عمرو، عن أبيه مرسل، وحاصله أن روايته مرسلًا أثبت وأصح من روايته مسندًا، وكذا قال الدارقطني في (علله)»(٥)؛ فإنه لما سئل عنه قال: يرويه عمرو بن يحيى ابن عمارة واختلف عنه فرواه عنه عبد الواحد بن زياد والدراوردي ومحمد بن إسحق، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد (متصلًا. قال: وكذا رواه أبو نعيم، عن الثوري، عن عمرو، وتابعه سعيد)(٦) بن سالم القداح ويحيى بن آدم، عن الثوري (فوصلوه)(٧)، ورواه جماعة عن عمرو عن أبيه مرسلًا، والمرسل المحفوظ (ثم (١) ((جامع الترمذي)) (١٣١/٢-١٣٢). (٢) من ((أ)). (٣) زاد بعدها في ((أ)): عمر. وهي زيادة مقحمة. (٤) ((علل الترمذي)) (ص ٧٥- ٧٦). (٥) ((علل الدارقطني)) (٣١٩/١١-٣٢١ رقم ٢٣١٠). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م): في الصلاة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((علل الدارقطني)). = ١٢٢ البدر المنير ساقه)(١) من طريقي الوصل والإرسال بإسناده كما قدمناه عنه، ولما ذكره عبد الحق في ((أحكامه))(٢) قال: اختلف في إسناده، أسنده ناس، وأرسله آخرون منهم الثوري، قال أبو عيسى: وكأن المرسل أصح. قلت: وقد أسلفنا من طريق ابن ماجه وصل الثوري له(٣)، وتبع في ذلك الترمذي، فإنه عزا الإرسال إلى الثوري أيضًا قال ابن القطان (٤) ينبغي ألا يضره الاختلاف إذا كان الذي أسنده ثقة، قال: وإلى هذا فإن الذي لأجله ذكرته هنا هو أن أبا داود ذكره هكذا: ثنا موسى ابن إسمعيل، ثنا حماد، وثنا مسدد، (ثنا)(٥) عبد الواحد، عن (عمرو)(٦) بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: (قال)(٧) رسول الله 43* قال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو أن رسول الله وَل قال: ((الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة)) فقد أخبر حماد في روايته، أن عمرو بن يحيى شك في ذكر رسول الله والتر، ومنتهى الذين رووه مرفوعًا إلى عمرو، فإن الحديث حديثه وعليه يدور فسواء شك (أولاً)(٨) ثم (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٢٨٨/١). (٣) كذا قال المصنف-رحمه الله-ولكن البيهقي لما روى الحديث (٤٣٤/٢-٤٣٥) من طریق محمد بن یحیی- شیخ ابن ماجه-قال: حديث الثوري مرسل، وقد روي موصولًا وليس بشيء وحديث حماد بن سلمة موصول. وقال ابن حجر في ((النكت الظراف» (٤٨٤/٣-٤٨٥): قد أخرجه ابن ماجه من رواية حماد والثوري بلفظ يوهم أنهما متفقان على وصله، والتحقيق أن رواية الثوري ليس فيها ((عن أبي سعید)). (٤) ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٨٣/٢). (٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). (٦) في ((أ)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و ((بيان الوهم والإيهام)). (٧) من ((م)). (٨) في ((أ)): أم لا. والمثبت من ((م) و ((بيان الوهم والإيهام)). ١٢٣ كتاب الصلاة تيقن، أو تيقن ثم شك، فإنه لو تعين الواقع منهما أنه الشك بعد أن حدث به متيقنًا للرفع لكان يختلف فيه، فمن يرى نسيان المحدث قادحًا لا پقبله، (ومن يراه غير ضار یقبله)،(١) وإن قدرناه حدث به شاگا ثم تیقن، فهاهنا يحتمل أن يقال: عثر بعد الشك على سبب من أسباب اليقين، مثل أن يراه في مسموعاته أو مكتوباته فيرفع شكه فلا يبالي ما تقدم من تشككه، ومع هذا فلا ينبغي للمحدث أن يترك مثل هذا في (نقله)(٢) فإنه إذا فعل (فقد) (٣) أراد منا قبول رأيه في روايته، وهذا كله إنما يكون إذا سلم أن الدراوردى (وعبد الواحد)(٤) (الرافعين)(٥) له سمعاه منه غير مشكوك فيه، فإنه من المحتمل ألا يكون الأمر كذلك بأن [يسمعاه](٦) مشکوگًا فیه کما سمعه حماد ولكنهما (حدثا به)(٧) ولم يذكرا ذلك اكتفاء بحسبانه، وعلى هذا يكون علة الخبر أبين. هذا آخر كلامه وقد أسلفنا رواية حماد، عند أحمد وابن ماجه وغيرهما بالجزم بالرفع عن عمرو ابن يحيى من غير شك فيه، وتابعه عليه جماعات منهم سفيان ابن عيينة كما سلف (عن)(٨) رواية الشافعي، ومنهم عبد الواحد كما سلف عن رواية أبي داود، ومنهم عبد العزيز بن محمد كما سلف عن رواية الترمذي، وقد رواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٩)، عن (٢) في ((أ)): فعله. (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م): هذا. (٤) في ((م): وعند. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((بيان الوهم والإيهام). (٥) في ((أ)): الرافع. والمثبت من ((م). (٦) في (أ، م)): سمعه. والمثبت من ((بيان الوهم والإيهام)). (٧) في ((م)) حدثاه. والمثبت من ((أ)) و((بيان الوهم والإيهام)). (٨) في ((م)): في. (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٥٩٨/٤ رقم ١٦٩٩). ١٢٤ : البدر المنير ابن خزيمة، ثنا (بشر) (١) بن (معاذ)(٢) العقدي، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد به ورواه(٣) عن عمران ابن موسى السختياني، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا عبد الواحد به، ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٤) عن ابن خزيمة، أنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن إسمعیل، ثنا عبد الواحد بن زياد به، فهذا موسى نفسه (قد جزم)(٥) ولم يشك، ثم رواه(٦) عن عبد الله بن محمد الصيدلاني، نا محمد بن أيوب، أنا إبراهيم بن موسى، نا عبد العزيز بن محمد، نا عمرو به، ثم رواه(٧) عن ابن خزيمة، أنا أبو المثنى، نا مسدد، نا بشر ابن المفضل، نا عمارة بن غزية، عن [يحيى بن عمارة](٨)، ثم قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. قلت: فظهر بهذا صحة الحديث، وزوال الشك في رفعه، (و)(٩) بقي النظر (في) (١٠) كون الأصح وصله أو إرساله، وقد أسلفنا عن الترمذي والدارقطني تصحيح إرساله، وقد صحح وصله ابن حبان والحاكم كما ترى، وهو زيادة من ثقة فقبلت، وقد صححها أيضًا جماعة (١) في ((م): قيس. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)). وبشر بن معاذ العقدي من رجال ((التهذيب)) (١٤٦/٤-١٤٧). (٢) في ((أ)): معلى. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و ((صحيح ابن حبان)). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٦/ ٩٢ رقم ٢٣٢١). (٤) ((المستدرك)) (٢٥١/١). (٥) تكرر في ((أ)). (٦) ((المستدرك)) (٢٥١/١). (٧) ((المستدرك)» (٢٥١/١). (٨) في ((أ، م)): عمرو به. وهو تحريف، والمثبت من ((المستدرك))؛ فإن عمارة بن غزية يروي عن يحيى بن عمارة، وليس عن عمرو بن يحيى. وانظر ((إتحاف المهرة)) (٥/ ٤٦٠). (٩) من ((م)). (١٠) من ((م)). ١٢٥ كتاب الصلاة من المتأخرين منهم الرافعي نفسه في ((شرح المسند»، فإنه قال: هذا الحديث بين الشافعي أنه روي مرةً منقطعًا، ومرة موصولا، ولا يضر الأنقطاع إذا ثبت الوصل في بعض الروايات، ومنهم الشيخ تقي الدين القشيري فإنه قال في كتابه ((الإمام))(١): حاصل ما (يعل) (٢) فيه بالإسناد والإرسال، وأن الرواة اختلفوا في ذلك قال: وإذا كان الرافع نفسه ثقة فقد عرف مذهب الأصوليين والفقهاء في قبوله. وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه))(٣) بعد أن استدل به لمذهبه: إن قيل هو مضطرب كان الدراوردي يقول فيه تارة: عن أبي سعيد، وتارة لا یذكره، ثم أجاب بأن (مثل)(٤) هذا لا يوجب إطراح الحديث. (و)(٥) المزي في ((أطرافه))(٦): رواه علي بن عبد العزيز، عن حجاج (بن)(٧) منهال، عن حماد مسندًا، وكذلك رواه أبو بكر البزار، عن أبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد بن زياد، وكذلك رواه أبو نعيم، عن خارجة بن مصعب، عن عمرو بن يحيى، وأما البيهقي فإنه تبع الدار قطني والترمذي فإنه لما ذكره مرسلًا من طريق الثوري قال(٨): وقد روي موصولًا وليس بشيء. قال: وحديث حماد بن سلمة موصول، وقد تابعه على وصله عبد الواحد بن زياد والدراوردي، ثم أسنده موصولًا من وجه آخر. ولك أن تقول: إذا وصله حماد وتوبع على وصله فلم لا (١) وكذا نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٢٤/٢). (٣) ((التحقيق)) (٣١٩/١). (٥) من ((م)). (٢) في ((م): يعقل. (٤) في ((م)): قال. (٦) ((تحفة الأشراف)) (٤٨٤/٣-٤٨٥). (٧) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و ((تحفة الأشراف)). (٨) ((السنن الكبرى)) (٤٣٥/٢). ١٢٦ البدر المنير تُرجح على رواية الإرسال، عوضًا عن كونها ليس بشيء، لا سيما وقد أعتضدت أيضًا بالحديث السالف في استقبال القبلة في النهي عن الصلاة في سبعة مواطن منها المقبرة والحمام، (و)(١) إن كان ضعيفًا. وأنكر النووي- رحمه الله- على الحاكم تصحيحه فقال(٢): إنه لا يقبل منه، فإن الذين ضعفوه أتقن منه، قال: ولأنه قد تصح أسانيده وهو ضعيف لاضطرابه. وهذا منه فيه نظر؛ لأنا قررنا أن هذا الاضطراب غير قادح، ومن ضعفه لم يطعن في رجاله، وإنما قال: إن المرسل أصح كما أسلفناه، ولم يصب ابن دحية في قوله (في)(٣) كتاب ((التنوير في مولد السراج المنير)»: هذا لا يصح من (طريق من) (٤) الطرق فاجتنبه. الحدیث العاشر ((أنه الكلّ نهى أن تتخذ القبور محاريب))(٥). هذا الحديث صحيح. رواه مسلم في ((صحيحه))(٦) منفردًا به من حديث جندب بن عبد الله، ويقال: ابن سفيان قال: ((سمعت رسول الله وَله قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ فإن الله بك قد اتخذني خليلاً كما أتخذ إبراهيم خليلًا؛ ولو كنت متخذًا من أمتي (٢) ((خلاصة الأحكام)) (٣٢١/١-٣٢٢). (٤) من ((أ)). (١) من ((م)). (٣) من (م)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٠/٢). (٦) ((صحيح مسلم)) (٣٧٧/١-٣٧٨ رقم ٥٣٢). ١٢٧ كتاب الصلاة خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، [ألا](١) وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، [ألا](٢) فلا تتخذوا القبور مساجد، إِني أنهاكم عن ذلك)). وفي الصحيحين(٣) من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: ((لما نزلت برسول الله وَليه (طفق)(٤) يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصاري، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا)). وفي مسلم(٥) عن أبي هريرة مرفوعًا، ((قاتل الله اليهود؛ أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). الحديث الحادي عشر ((أنه وَلّ كان يحمل أمامة بنت أبي العاص وهو في صلاته))(٦). هذا الحديث صحيح. كما تقدم في باب الاجتهاد بفوائده. الحديث الثاني عشر روي أنه وَيُ قال: ((إذا أصاب خف أحدكم أذى، (فليدلكه)(٧) بالأرض؛ فإن التراب له طهور))(٨). (١) من ((صحيح مسلم)). (٢) من ((صحيح مسلم)). (٣) (صحيح البخاري)) (١/ ٦٣٣ -٦٣٤ رقم ٤٣٥، ٤٣٦)، ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣١). (٥) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٧٦ رقم ٥٣٠). (٤) في ((م): جعل. (٦) ((الشرح الكبير)) (٢١/٢). (٧) في ((أ)): فليدلك. والمثبت من ((م) و ((الشرح الكبير)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٢٣/٢). ١٢٨ البدر المنير هذا الحديث له طرق ثلاثة: أحدها: من طريق أبي هريرة رواه أبو داود في ((سننه))(١) من حديث (أبي)(٢) المغيرة، والوليد بن مزيد، و(عمر)(٣) بن عبد الواحد، عن الأوزاعي المعنى، أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طهور)). ثم رواه(٤) من حديث محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي 184 بمعناه ((إذا وطئ (أحدكم)(٥) الأذى (بخفيه)(٦)، فطهورهما التراب)). ومحمد بن كثير(٧) هذا من رجال د ت [س](٨)، وهو صنعاني مولى ثقيف، ضعفه أحمد جدًّا (وقال: منكر الحديث قال عبد الله ابن أحمد بن حنبل: ذكره أبي فضعفه جدًّا)(٩)، وضعف حديثه عن معمر جدًّا. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: محمد بن کثیر لم یکن عندي بثقة. وقال عبد الله بن أحمد أيضًا عن أبيه: إنه منكر الحديث (١) (سنن أبي داود)) (٣٣٥/١-٣٣٦ رقم ٣٨٨). (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((سنن أبي داود)). (٤) ((سنن أبي داود)) (٣٣٦/١ رقم ٣٨٩). (٥) من ((م)). (٦) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٢٩/٢٦-٣٣٤). (٨) في ((أ، م)): ق. وهو تحريف، ولم يخرج له ابن ماجه شيئًا، وإنما أخرج له النسائي. أنظر ((التهذيب)» (٣٢٩/٢٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٦/٥). (٩) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ١٢٩ كتاب الصلاة ويروي أشياء منكرة. وقال علي بن المديني: كنت أشتهي أن أراه، فلما ذكر حديثًا من روايته قلت: الآن لا أحب أن أراه. وقال أبو أحمد: له روايات عن الأوزاعي لا يتابعه عليها أحد، وذكر ابن سعد أنه اختلط بأخرة، قال: وكان ثقة، وتكلم فيه أبو حاتم (وجرحه)(١) قال أبو حاتم: دفع إليه كتاب الأوزاعي فرواه عنه، وكذلك (قال)(٢) أحمد. وقال الحاكم: إنه صدوق ووثقه يحيى، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٣). وأما محمد بن عجلان(٤) فهو صدوق روى له مسلم متابعة، والبخاري في الشواهد وذكره في ((الضعفاء))، وروى له أصحاب السنن الأربعة (و)(٥) تكلم فيه غير واحد، ووثقه غير واحد منهم أحمد ويحيى، وذكره (ابن حبان)(٦) في ((ثقاته)) (٧) (من)(٨) أتباع التابعين، وقال ابن القطان: لا عيب فيه بل هو أحد الثقات إلا أنه سوى أحاديث المقبري. واختلف الحفاظ في تصحيح هذا الحديث بحسب آرائهم في هذين الرجلين، فأورده البيهقي في «خلافیاته)) من حديث محمد بن کثیر، عن الأوزاعي بسنده بلفظ ((إذا وطئ أحدكم بخفيه - أو قال: بنعليه الأذى فطهورهما التراب)). ثم جعله معلولًا بمخالفة أصحاب (الأوزاعي لمحمد)(٩) بن كثير في إقامة إسناده، فرواه من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي قال: (١) في ((م): وحرره الحافظ. والمثبت من ((أ)). (٣) ((الثقات)) (٧٠/٩) وقال: يخطئ ويغرب. (٢) في ((م)): قاله. (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (١٠١/٢٦-١٠٨). (٦) من ((م)). (٥) من ((م)). (٧) ((الثقات)) (٣٨٦/٧-٣٨٨). (٩) في ((أ)): محمد. والمثبت من ((م)). (٨) من ((م)). ١٣٠ البدر المنير أنبئت أن سعيد (بن أبي سعيد) (١) المقبري حدث عن أبي هريرة، قال: وكذلك رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وعمر بن عبد الواحد، وهما أعرف بالأوزاعى. قال: فصار الحديث بذلك معلولًا قال: وقد ضعف الشافعي حديث أبي هريرة هذا في الإملاء، ورواه - أعني البيهقي أيضًا - من حديث سعيد عن أبي هريرة بإسقاط أبيه أيضًا، وسئل عنه الدار قطني فقال في ((علله))(٢): روي عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وعن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن سعيد ((أن امرأة سألت عائشة ... )) موقوف. وقال ابن القطان(٣): محمد بن كثير هذا يروي عن الأوزاعي وغيره، وهو ضعيف وأضعف ما هو في الأوزاعي، ثم نقل مقالات أحمد السالفة فيه، ثم قال: فعلى هذا لا ينبغي أن يظن بهذا الحديث أنه صحيح من هذا الطريق، وتضعيفه الحديث بسبب محمد بن كثير هذا مخالف لتصحيحه حديثه عن الأوزاعي، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ((جاءت أم سليم ... )) الحديث المشهور في الغسل، رواه البزار من حديثه نا الأوزاعي فذكره، وقال ابن عبد الحق فيما رده على (المحلى)): هذا حديث ضعيف؛ لأن في إسناده محمد بن كثير الصنعاني، ثم ذكر قول أحمد وغيره فيه، وقال الحافظ زكى الدين المنذري(٤) بعد أن أخرجه من طريقي أبي داود: كلاهما ضعيف، أما الأول ففي إسناده مجهول- ولم يظهر لي ذلك- وأما الثاني فأعله (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٢) ((علل الدارقطني)) (((١٥٩/٨-١٦٠ رقم ١٤٧٩). (٣) ((بيان الوهم والإيهام)) (١٢٦/٥-١٢٧) وقد سقط قوله: فعلى هذا لا ينبغي ... إلخ. (٤) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢٢٨/١). ١٣١ كتاب الصلاة بابن عجلان، وأعرض عن محمد بن کثیر فلم يعله به، ولو عکس کان أصوب. وقال النووي في ((شرح المهذب)) في باب إزالة النجاسة: رواه أبو داود من طرق كلها ضعيفة. كذا قال: من طرق، وقد أسلفنا لك نص روايته فتأملها. وخالف هؤلاء جماعات (فصححوه)(١) منهم ابن خزيمة فإنه أخرجه في (صحيحه))(٢) من)(٣) حديث محمد بن كثير عن الأوزاعي (به بلفظ ((إذا وطئ أحدكم بخفيه أو نعليه، فطهورهما التراب)).، ومنهم ابن حبان فإنه أخرجه أيضًا في ((صحيحه)) (٤) من حديث الوليد عن الأوزاعي)(٥) (عن سعيد به، وقال: ((لها طهور)) بدل ((له طهور))، وفي(٦) حديث محمد بن كثير به بلفظ: ((إذا وطئ أحدكم بخفيه، فطهورهما التراب)). ومنهم الحاكم فإنه أخرجه في ((مستدركه))(٧) على الصحيحين من الطريقين المذكورين، لكنه قال في الأول عن الأوزاعي)(٨): إنه قال: ((أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد ... )) فذكره بلفظ أبي حاتم، ولفظه في الثاني: ((إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور)). ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ فإن محمد بن كثير هذا صدوق، (١) في ((أ)): فصحح. والمثبت من ((م)). (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٤٨/١ رقم ٢٩٢). (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩/٤ رقم ١٤٠٣). (٥) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٤/ ٢٥٠ رقم ١٤٠٤). (٧) ((المستدرك)) (١٦٦/١). (٨) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). ١٣٢ البدر المنير وقد حفظ في إسناده ذكر ابن عجلان ولم يخرجاه. الطريق الثاني: عن الأوزاعي، عن محمد بن الوليد قال: أخبرني أيضًا سعيد بن أبي سعيد، عن القعقاع بن حكيم، عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله آل# بمعنى حديث أبي هريرة، كذا أخرجه أبو داود في ((سننه))(١)، وأخرجه البيهقي في ((خلافیاته)) من حديث ابن وهب، عن ابن سمعان أن سعیدًا المقبري حدثه عن القعقاع بن حکیم أنه حدثه عن عائشة مرفوعًا: ((إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب لهما طهور)). قال الحافظ زكي (الدين)(٢) المنذري(٣) في طريق أبي داود: إسنادها حسن قلت: وفي ذلك نظر؛ لأنه منقطع، قال البيهقي في ((خلافياته)): الطريق فيه ليس بواضح إلى أبي سعيد وهو مرسل، (القعقاع لم يسمع من عائشة. قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): بل وردنا يقتضي إبطاله)(٤)- يعني: سماعه (منها)(٥) - فذكر الدارقطني(٦) أن روح ابن (القاسم)(٧) روى عن عبد الله بن سمعان، عن المقبري، عن القعقاع، عن أبيه، عن عائشة ((أنها سألت النبي وَ لفو عن الرجل يطأ بنعليه الأذى فقال: التراب طهور)). قال الدارقطني(٨): مدار الحديث على ابن سمعان وهو ضعيف. قال: وهذا الحديث أشبه بالصواب من غيره من الطرق مع ضعفه. وأما ابن السكن فذكره في ((السنن الصحاح المأثورة». (١) ((سنن أبي داود)) (٣٣٦/١ رقم ٣٩٠). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): بها. (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢٢٨/١). (٤) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٦) ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ٧٩ ب- ٨٠أ). (٧) في ((أ)): العاص. وهو تحريف والمثبت من ((م) و((علل الدارقطني)) (٥/ ق ٨٠ -أ). (٨) ((علل الدارقطني)) (٥/ ق ٧٩ ب- ٨٠أ). ١٣٣ كتاب الصلاة الطريق الثالث: عن ابن وهب، عن الحارث بن نبهان، عن رجل، عن أنس ابن مالك أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إذا جاء أحدكم المسجد، فإن كان ليلاً فليدلك نعليه، وإن كان نهارًا فلينظر إلى أسفلها)). رواه (البيهقي)(١) في ((خلافياته)) وقال: في إسناده رجل مجهول، قلت: والحارث بن نبهان(٢) ضعفوه قال البخاري(٣): منكر الحديث. الحديث الثالث عشر ((أنه والقر خلع نعله، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على صنيعكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال: إن جبريل 80﴿ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا))(٤). هذا الحديث مروي من طرق: أحدها: من طريق أبي سعيد الخدري رضى الله عنه رواه أبو (داود في ((سننه)))(٥) منفردًا (به)(٦) عن الجماعة من حديث حماد- وهو ابن سلمة- عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((بينما رسول الله ◌َهو يُصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله وَل صلاته قال: ما حملكم على (إلقائكم)(٧) نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله وَله: إن جبريل (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٨٨/٥-٢٩٠). (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٣) ((التاريخ الكبير)) (٢٨٤/٢ رقم ٢٤٨١). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٠/٢). (٥) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) وانظر ((سنن أبي داود)) (٤٥٣/١- ٤٥٤ رقم ١٦٥٠). (٧) في ((م)): إلقاء. (٦) من ((م)). ١٣٤ البدر المنير الفيلا أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا، فإذا جاء أحدكم (إلى)(١) المسجد، فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما)). قال أبو داود(٢): نا موسى، نا أبان، ثنا قتادة، حدثني بكر بن عبد الله، عن النبي وي ليه بهذا قال: ((فيهما (خبث)(٣)) في الموضعين. ورواه أحمد في ((مسنده))(٤) كذلك بلفظ ((الخبث)). وقال: (((فليمسه)(٥) بالأرض)) (ورواه البيهقي في ((سننه))(٦) وقال في حماد وأبي نعامة وأبي نضرة: كل واحد منهم مختلف في عدالته)(٧) وكذلك لم يحتج البخاري في الصحيح بواحد منهم. قلت: قد أخرج (لهم)(٨) مسلم، وحماد (٩) ثقة ثبت، وأبو نعامة (١٠) وثقه ابن معين، (وأبو نضرة(١١) وثقه ابن معين)(١٢) وأبو زرعة أيضًا، وقد استدركه على مسلم الحاكم في ((مستدركه))(١٣) فرواه في آخر صلاة الجماعة منه، عن أبي العباس المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ((أن رسول الله وَّه صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: يا رسول الله، رأيناك (٢) ((سنن أبي داود)) (٤٥٤/١ رقم ٦٥١). (١) من ((أ)) و ((سنن أبي داود)). (٣) في ((م)): حنث. وهو تصحيف، والمثبت من ((أ)). (٤) («المسند» (٢٠/٣). (٥) في ((أ)): فليمسحه. والمثبت من ((م)) وهو الموافق ((للمسند)). (٦) (السنن الكبرى)) (٤٠٢/٢-٤٠٣). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٥٣/٧-٢٦٩). (٨) في ((م)): له. (١٠) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤٩/٣٤). (١١) ترجمته في ((التهذيب)) (٥٠٨/٢٨-٥١١). (١٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (١٣) ((المستدرك)) (٢٦٠/١). ١٣٥ كتاب الصلاة خلعت فخلعنا، قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد، فليقلب نعليه فلينظر (فيهما)(١) فإن وجد خبئًا فليمسحهما بالأرض، ثم ليصل فيهما)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ورواه ابن خزيمة أيضًا في ((صحيحه))(٢) من حديث يزيد بن هارون أيضًا، عن حماد به، ورواه ابن حبان في ((صحيحه))(٣) عن الفضل بن حباب، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: ((صلى بنا رسول الله ◌َّ فلما صلى خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلع القوم نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال: إني لم أخلعهما من بأس، ولكن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا، فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليمسحه)). وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(٤): سألت أبي عن حديث أبي سعيد هذا فقال: روي مرسلًا بإسقاط أبي سعيد، ومتصلًا بإثباته وهو أشبه، وقال الدار قطني في ((علله))(٥): هذا الحديث رواه جماعة عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ورواه أيوب السختياني، عن أبي نعامة مرسلًا قال: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - فقد وهم، والصحيح (١) في ((أ)): فيها. (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢/ ١٠٧ رقم ١٠١٧). (٣) (صحيح ابن حبان)) (٥/ ٥٦٠ رقم ٢١٨٥). (٤) ((علل ابن أبي حاتم)) (١٢١/١ رقم ٣٣٠). (٥) ((علل الدارقطني)) ((٣٢٨/١١-٣٢٩ رقم ٢٣١٦). ١٣٦ البدر المنير عن أيوب سمعه من أبي نعامة لم يحفظ إسناده فأرسله، والقول قول من قال: عن أبي سعيد. تنبيه: نقل النووي في ((خلاصته)) و ((شرح المهذب)) عن الحاكم أنه قال في هذا الحديث: إنه على شرط البخاري(١)، ولم أر ذلك فيه، إنما فيه أنه على شرط مسلم، وهو المطابق لإسناده أيضًا، نعم قال الحاكم (ذلك)(٢) في طريق أنس الآتي إثر هذا، والنووي لم يذكرها، إنما ذكرها من طريق أبي سعيد فتنبه لذلك. الطريق الثاني: من حديث أنس بن مالك ﴾ رواه الحاكم في ((مستدركه))(٣) في أوائل كتاب الطهارة منه، عن محمد بن صالح وإبراهيم ابن عصمة قالا : ثنا السري بن خزيمة، نا موسى بن إسمعيل، نا (عبد الله)(٤) بن المثنى الأنصاري، عن ثمامة، عن أنس ((أن النبي وَير لم يخلع نعليه في الصلاة قط إلا مرة واحدة، خلع فخلع الناس، فقال: مالكم؟ قالوا: خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا أو أذئ». قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج (بعبد الله)(٥) بن المثنى ولم يخرجاه، قال: وشاهده الحديث المشهور عن ميمون الأعور، حدثناه محمد بن صالح وإبراهيم بن عصمة قالا : ثنا (١) كذا نقل المصنف- رحمه الله - عن النووي والذي في مطبوع ((الخلاصة)) (٣١٩/١)، و ((المجموع)) (١٣٩/٣) عن الحاكم أنه قال: على شرط مسلم. (٢) في ((أ)): وكذا. والمثبت من (م)). (٣) ((المستدرك)) (١٣٩/١-١٤٠). (٤) في (أ)): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((م) ((والمستدرك)). وعبد الله بن المثنى من رجال ((التهذيب)) (٢٥/١٦-٢٧). (٥) في ((أ)): عبيد الله. وانظر الهامش السابق ١٣٧ كتاب الصلاة السري بن خزيمة، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: ((خلع النبي (َ* نعله فقال: إن جبريل أخبرني ... )) الحديث. الطريق الثالث: من حديث ابن مسعود ﴾ وقد سقناه (آنفًا)(١) وذكره ابن السكن في «سننه الصحاح المأثورة». وللحديث طريق رابع وخامس (لكنهما ضعيفان)(٢) فالرابع عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾(٣) [قال: الصلاة في](٤) النعلين، ((وقد صلى رسول الله وَل في نعليه (فخلعهما)(٥) فخلع الناس، فلما قضى الصلاة قال: لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إن جبريل العليا أتاني فقال: إن (فيهما)(٦) دم حلمة)). رواه الدارقطني في «سننه)»(٧) من حديث صالح بن بیان، نا فرات ابن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس به، وهذا إسناد ضعيف؛ صالح بن بيان(٨) يروي المناكير عن الثقات، قال الدارقطني: متروك، وفرات بن السائب متروك، قال البخاري (٩): منكر الحديث تركوه. والحلمة: القراد العظيم. (١) من ((م). (٣) الأعراف: ٣١. (٢) في ((أ)): لكنها ضعيفة. والمثبت من ((م)). (٤) من ((سنن الدارقطني)). (٦) في ((أ)): فيها. (٥) في ((أ)): فخلعها. (٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٩٩/١ رقم ٢)). (٨) ترجمته في ((الميزان)) (٢٩٠/٢ رقم ٣٧٧٥). (٩) ((التاريخ الكبير)) (١٣٠/٧ رقم ٥٨٣). ١٣٨ البدر المنير ولحديث ابن عباس طريق آخر يخالف السبب المذكور في خلع النعل رواه الطبراني في (((أكبر)(١) معاجمه)) من حديث محمد بن (عبيد الله)(٢)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((صلى بنا رسول الله وَ﴿ فخلع نعليه فخلعنا نعالنا، فلما قضى الصلاة قال: لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إني بللت (منهما)(٣)). ومحمد هذا أظنه العرزمي (٤) المتروك. الطريق الخامس: عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: ((صلى بنا رسول الله وَير فخلع نعليه وهو في الصلاة، فخلع الصف الذي يليه نعالهم، فخلع الصف الذي (يليهم)(٥) نعالهم. فقال (لهم)(٦): لم خلعتم نعالكم؟ قالوا: خلعت يا رسول الله، فخلع الصف الذي يليك نعالهم فخلعنا نعالنا، فقال رسول الله وَله: أتاني جبريل فذكر أن في نعلي قذرًا (فخلعتهما)(٧)، فصلوا في نعالكم)) (٨). في إسناده الربيع بن بدر السعدي عُلَيْلَةٍ(٩) تركه الدارقطني وغيره. الحديث الرابع عشر روي أنه وَالقر قال: ((تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم))(١٠). (١) في ((م): أكثر. وهو تصحيف وانظر ((المعجم الكبير)) (٣٩٢/١١ رقم ١٢٠٩٧). (٢) في (م)): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((المعجم الكبير)). (٣) في ((المعجم الكبير)): فيهما. (٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٤١/٢٦-٤٤).(٥) في (أ): يليه. (٧) سقط من ((م)). (٦) من (م)). (٨) قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥٦/٢): رواه الطبراني في الكبير، وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. (٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٦٣/٩-٦٦). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٣١/٢). ١٣٩ كتاب الصلاة هذا الحديث ضعيف بمرة. رواه الدارقطني(١) والبيهقي(٢) في ((سننهما)) من رواية أبي هريرة مرفوعًا باللفظ المذكور، قال الدار قطني: لم يروه عن الزهري غير روح بن غطيف(٣) أي وهو بضم العين المعجمة وفتح الطاء المهملة- وهو متروك، ثم قال في ((علله»(٤): یرویہ روح، عن الزهري، واختلف فيه، فقال: القاسم بن مالك المزني، عن روح ابن غطيف، عن الزهري وقال: [أسد](6) بن عمرو البجلي، عن غطيف الطائفي، عن الزهري وهو روح بن غطيف. كما قال القاسم بن مالك، وروح ضعيف، ولا يعرف هذا عن الزهري. وقال البيهقي في ((خلافياته)): هذا حديث ليس بثابت، قال البخاري: روح منكر الحديث، وكذا قال في ((المعرفة))(٦): (إنه)(٧) لم يثبت وقد أنكره على روح عبد الله بن المبارك ويحيى بن معين، وغيرهما من الحفاظ. قلت: وعبارة ابن حبان(٨) فيه أنه يروي الموضوعات عن الثقات، وقال أبو حاتم الرازي(٩): منكر الحديث جدًّا، وروى العقيلي(١٠) (١) ((سنن الدارقطني)) (٤٠١/١ رقم ١-٣). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٠٤/٢-٤٠٥). (٣) ترجمته في ((الميزان)) (٦٠/٢ رقم ٢٨٠٩). (٤) ((علل الدار قطني)) ((٨ / ٤٣-٤٤ رقم ١٤٠٢). (٥) في ((أ، م): أنس. وهو تحريف والمثبت من ((العلل)) وانظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣٣٧/٢-٣٣٨ رقم ١٢٧٩) وهذا الطريق رواه الدارقطني في ((سننه)) (١/ ٤٠١ رقم ٢). (٦) ((المعرفة) (٢٢٧/٢-٢٢٨). (٨) ((المجروحين)) (٢٩٤/١). (١٠) ((الضعفاء)) (٥٦/٢). (٧) من (أ)). (٩) ((الجرح والتعديل)) (٤٩٥/٣). ١٤٠ البدر المنير والبيهقي (١)، عن ابن المبارك قال: قد رأيت روح بن غطيف ((صاحب الدم قدر الدرهم)) عن النبي ◌َّ فجلست إليه مجلسًا، فجعلت: أستحي من أصحابي أن يروني جالسًا (معه)(٢)؛ لكثرة ما في حديثه- يعني: من المناكير. قال البيهقي: وأبنا أبو سعد الماليني، نا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن منير، ثنا أحمد بن العباس قال: قلت ليحيى بن معين: تحفظ عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا ((تعاد الصلاة من مقدار الدرهم))؟ فقال: لا والله، ثم قال: من؟ قلت: ثنا محرز (بن)(٣) عون، قال: ثقة (عمن)(٤) ؟ قلت: القاسم بن مالك المزني، قال: (ثقة)(٥) عمن؟ قلت: عن روح بن غطيف قال: هاه، قلت: يا أبا زكريا، ما أرى أتينا إلا من روح بن غطيف (قال: أجل، قال ابن عدي(٦): وهذا لا يرويه عن الزهري فيما أعلمه غير روح بن غطيف)(٧) وهو منكر بهذا الإسناد. قال: وروح بن غطيف رأيته قليل الرواية لا يعرف إلا بهذا الحديث، ومقدار ما يرويه من الحديث ليس بمحفوظ. قال البيهقي(٨): وفيما بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: أخاف أن يكون هذا موضوعًا، وروح هذا مجهول. قلت: في جهالته وقفة، فقد روى عنه القاسم بن مالك ونصر (٢) من ((م)). (١) ((السنن الكبرى)) (٤٠٤/٢). (٣) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((السنن الكبرىُ)). (٤) و(٥) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٦) ((الكامل)) (٤٧/٤-٤٨). (٨) ((السنن الكبرى)) (٤٠٥/٢). (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)).