النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ كتاب الصلاة ابن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴾﴾(١) (قال)(٢): وضع اليمين على الشمال في ((﴿فَصَلِ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ الصلاة عند النحر)). وروح هُذا قال يحيى بن معين(٣): صويلح. وقال الرازي(٤): صالح ليس بالقوي. وقال ابن عدي(٥): روى عن ثابت البناني ويزيد الرقاشي، أحاديثه غير (محفوظة) (٦). وقال ابن حبان (٧): يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل الرواية عنه. وعمرو النكري قال ابن عدي(٨): منكر (الحديث)(٩) عن الثقات، (١) الكوثر: ٢. (٢) من ((أ)). (٣) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢٨٩/١). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٤٩٦/٣). (٥) ((الكامل)) (٥٨/٤). (٦) في ((م)): محفوظات. (٧) ((المجروحين)) (٢٩٥/١). (٨) كذا ساق ابن عدي هذا الكلام في ترجمة عمرو بن مالك النكري من ((الكامل)) (٦/ ٢٥٨) وهذا الكلام ساقه عن ابن عدي الذهبي في ((المغني)) (٢/ ١٥١ رقم ٤٧٠٠) و «ميزان الاعتدال)» (٢٨٥/٣ رقم ٦٤٣٥) وابن حجر في ((تهذيب التهذيب)» (٤/ ٣٧٧ رقم ٥٩٠٦) في ترجمة عمرو بن مالك الراسبي لا عمرو بن مالك النكري. قال ابن حجر بعد أن ذكر كلام ابن عدي: إلا أنه قال- أي: ابن عدي- في صدر الترجمة: عمرو بن مالك النكري فوهم؛ فإن النكري متقدم على هذا. اهـ قلت: لأن ابن عدي ذكر أن أبا يعلى يروي عن عمرو بن مالك النكري، وعمرو بن مالك النكري مات سنة تسع وعشرين ومائة، وأبو يعلى ولد سنة عشر ومائتين، فبين مولد أبي يعلى ووفاة عمرو بن مالك النكري حوالي ثمانين سنة. وعمرو بن مالك الراسبي مات بعد الأربعين والمائتين، فهو الذي حدث عنه أبو يعلى، وكذا ذكر المزي في ((التهذيب)) (٢٠٨/٢٢) في ترجمة عمرو بن مالك الراسبي أن أبا يعلى روى عنه. والله أعلم. (٩) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٨٢ البدر المنير ويسرق الحديث، ضعفه أبو يعلى الموصلي؛ كذا في كتاب (ابن)(١) الجوزي (٢)، وتبعه الذهبي في ((المغني)) (٣)، وقال في ((الميزان))(٤): إنه ثقة. وهو عجيب منه(٥). قال الرافعي(٦): وُيْرَوى أن جبريل الَّ كذلك فسره لرسول الله . قلت: رواه الحاكم في ((مستدركه على الصحيحين)) (٧) في تفسير سورة الكوثر، والبيهقي في ((سننه))(٨) في الباب من حديث وهب بن أبي مرحوم، حدثنا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب قال: ((لما نزلت هذه الآية على رسول الله وَله ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اَلْكَوْثَرَ ﴾ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ ﴾﴾(٩) قال النبي بَّه لجبريل التَّهم: (ما)(١٠) هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: إنها ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت (١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٣١/٢ رقم ٢٥٨٥). (٣) قلت: لم يتابع الذهبي ابن الجوزي في ذلك فإنه قال في ((المغني)) (١٥١/٢): عمرو بن مالك الراسبي البصري لا النكري شيخ للترمذي، ثم ساق كلام ابن عدي المتقدم، ثم قال: فأما عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء، وعمرو بن مالك الجنبي عن الصحابة فثقتان. (٤) ((الميزان)) (٢٨٦/٣ رقم ٦٤٣٦). (٥) جاء في حاشية ((م)): هما أثنان، فالذي ضعفه ابن عدي وأبو يعلى الموصلي هو الراسبي، والذي روى عن أبي الجوزاء وثقه الذهبي في ((المغني)) و ((الميزان)) وقال في ((التقريب)): صدوق له أوهام، والمؤلف- رحمه الله تعالى- جعلهما واحدًا. (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٧٨/١). (٧) ((المستدرك)) (٢/ ٥٣٧-٥٣٨) وقال الذهبي: إسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه، وأصبغ شيعي متروك عند النسائي. (٨) ((السنن الكبرى)) (٧٥/٢-٧٦). (١٠) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٩) الكوثر: ١-٢. ٨٣ كتاب الصلاة للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع؛ فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع. قال النبي ◌ُله: رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَضَرَّعُونَ﴾(١)). قال الحاكم(٢): اختلف الصحابة في تأويل الآية، وأحسنها ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب# في روايتين: الأولى منهما هُذه، والثانية: رواية عقبة بن صهبان عنه أنه قال فيها: ((هو وضع يمينك على شمالك في الصلاة)). رواها من حديث موسى بن إسمعيل، (عن حماد بن سلمة)(٣)، عن عاصم الجحدري، عن عقبة به. قلت: قد علم أن إسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه. قال أبو حاتم بن حبان(٤): إسرائيل يروي عن مقاتل الموضوعات والأوابد والطامات، من ذلك ما يرويه عمر بن صبح، عن مقاتل، فظفر به إسرائيل فرواه عن مقاتل، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي فذكر الحديث المذكور. قلت: وأصبغ بن نباتة(٥) أيضًا شيعي متروك عند النسائي (وابن حبان)(٦) وقال أبو بكر بن عياش: كذاب. وقال ابن طاهر في ((التذكرة)): الآفة فيه من إسرائيل، وإن كان من روى عنه إلى علي ﴾ لا (١) المؤمنون: ٧٦. (٢) ((المستدرك)) (٢/ ٥٣٧). (٣) تكرر في ((أ)). (٤) ((المجروحين)) (١/ ١٧٧) (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٠٨/٣-٣١١). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) وانظر ((المجروحين)) (١٧٣/١-١٧٤). ٨٤ البدر المنير تقوم به حجة. لا جرم قال البيهقي(١): قد روى هذا والاعتماد على ما مضى - يعني: الأحاديث الصحيحة في وضع اليد اليمنى على اليسرى - وقال الدارقطني في ((علله))(٢): روي هذا الحديث (من)(٣) حديث عقبة ابن ظهير، عن علي، ومن حديث عقبة بن صهبان، عن علي. (والثاني هو الصواب)(٤). الأثر الثاني: عن ابن عباس ﴾ ((أنه لما وقع الماء في عينه قال له الأطباء: إن مكثت سبعًا لا تصلي إلا مستلقيًا عالجناك. فسأل عائشة وأم سلمة وأبا هريرة وغيرهم من الصحابة * فلم (يرخصوا)(٥) له في ذلك، فترك (المعالجة)(٦) وكف بصره))(٧). وهذا الأثر رواه الحاكم في ((مستدركه))(٨) في ترجمة ابن عباس (بإسناد جيد من حديث المسيب بن رافع قال: ((لما كف بصر ابن عباس)(٩)، أتاه رجل فقال له: إنك إن صبرت لي سبعًا لم تصل إلا مستلقيًا تومئ إيماء، داويتك فبرأت- إن شاء الله- فأرسل إلى عائشة (وأبي هريرة)(١٠) وغيرهما من أصحاب رسول الله وَلفي [ كل](١١) يقول: (١) ((السنن الكبرى)) (٧٦/٢). (٢) ((العلل)) (٩٨/٤-٩٩). (٣) سقط من ((م)). (٤) في ((علل الدارقطني)): والله أعلم بالصواب. (٥) في (م): يرتضوا. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق (للشرح الكبير)). (٦) في (م): الصلاة. وهو تحريف، والمثبت من (أ)) وهو الموافق (للشرح الكبير)). (٨) ((المستدرك)) (٥٤٥/٣- ٥٤٦). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٨٦/١). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((المستدرك)). (١١) من ((المستدرك)). ٨٥ كتاب الصلاة أرأيت إن مت في هذا السبع كيف تصنع بالصلاة؟! قال: فترك عينه ولم [يداوها](١)». وذكره ابن المنذر بغير إسناد(٢) في ((إشراقه))، فقال: ((أراد ابن عباس معالجة عينيه، فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما من أصحاب النبي ◌َّيه وكلهم قال: أرأيت إن مت في السبع كيف تصنع بالصلاة؟! فترك معالجة عينه)). وأسند البيهقي في ((سننه))(٣) من حديث عبد الله بن الوليد- هو العدني - نا سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى؛ أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد - وقد وقع الماء في عينيه - فقالوا: تصلي سبعة أيام مستلقيًا على (قفاك)(٤)، فسأل عائشة وأم سلمة عن ذلك فنهتاه)). والعدني(٥) متكلم فيه، قال أحمد: حديثه صحيح، ولم يكن صاحب حديث. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وجابر لعله الجعفي وقد (علمت)(٦) حاله في الأذان. ورواه ابن أبي شيبة(٧) عن ابن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى ((أن ابن عباس وقع في عينيه الماء فقيل: (أتستلقي)(٨) سبعًا (١) في ((أ): يداريها. وفي ((م): يداويها. والمثبت من ((المستدرك)). (٢) زاد بعدها في ((أ)): و. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م). (٣) ((السنن الكبرى)) (٣٠٩/٢). (٤) في ((أ)): فقال. وهو تحريف، والمثبت من ((م) وهو الموافق (السنن الكبرى)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧١/١٦-٢٧٣) (٦) في ((م)): علم. (٧) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢/ ١٤٠ رقم ٤). (٨) في ((م): لتستلقي. والمثبت من ((أ)). ٨٦ البدر المنير ولا تصلي إلا مستلقيًا؟ فبعث (إلى)(١) عائشة وأم سلمة فسألهما فنهتاه)). ورواه البيهقي(٢) (بإسناد صحيح)(٣) من رواية عمرو بن دينار قال: ((لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج عينه، فقال: تمكث كذا وكذا يومًا لا تصلي إلا مضطجعًا. فكرهه)). وفي رواية(٤) قال ابن عباس: ((أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك؟!)). تنبيهان : الأول: أعترض ابن الصلاح على الغزالي حيث قال في ((وسيطه))(٥): ((إن ابن عباس استفتى عائشة وأبا هريرة فلم يرخصا له)) فقال: هذا لا يصح هكذا، وإنما الثابت في ذلك ما روينا ((أنه نزل في عينيه الماء فقيل له: تستلقي سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقيًا، فكره هو ذلك)). وتبعه على ذلك النووي فقال في ((شرح المهذب))(٦) و ((الخلاصة))(٧): ما حكاه الغزالي في ((وسيطه)) من أنه استفتى أبا هريرة لا يصح، وأنه باطل لا أصل له. وقال في ((التنقيح)): هذا ضعيف لا أصل له (قال)(٨): وقد روي بإسناد صحيح عن عمرو بن دينار فذكره كما أسلفناه، هذا كلامهما، وقد علمت أن استفتاءه أبا هريرة وعائشة له أصل جيد فاستفد ذلك. (١) في ((أ)): إليه. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٣٠٨/٢ -٣٠٩). (٤)((السنن الكبرى)) (٣٠٩/٢). (٣) فى ((أ)): أيضًا. والمثبت من ((م)). (٥) ((الوسيط)) (١٠٨/٢). (٦) ((المجموع)) (٢٦٩/٤). (٧) ((خلاصة الأحكام)) (٣٤٤/١ رقم ١٠٣٩). (٨) من ((أ)). ٨٧ كتاب الصلاة الثاني: كان بعض شيوخنا (١) يستشكل ذكر عبد الملك في الأثر السالف عن رواية البيهقي ويقول: إن فيه نظرًا؛ لأنه ولي الخلافة سنة خمس وستين، وكانت وفاة عائشة وأم سلمة قبل ذلك (بسنين)(٢)، اللهم إلا أن يحمل على أن عبد الملك أرسل البُرُد إليه قبل خلافته. قال: وفيه بُعْد؛ إذ لا نعلم لعبد الملك في زمن عائشة وأم سلمة ولاية تقتضي إرسالهم على البرد، وهذا الإشكال مسبوق به. قال ابن [معن](٣) في ((تنقيبه)): بعث عبد الملك- إن كان هو ابن مروان- الأطباء إلى ابن عباس فيه بعد؛ لأن ابن عباس توفي قبله بثماني عشرة سنة؛ لأن ابن عباس توفي بالطائف سنة ثمان وستين، وعبد الملك توفي سنة ست وثمانين. قال: فلعله حمل الأطباء إليه أول ما كان مخاطبًا بالخلافة بالشام قبل الإجماع على خلافته. وقال ابن الصلاح: المذكور في ((المهذب)) أن عبد الملك بن مروان حمل له الأطباء على البرد، فذكروا ذلك له فاستفتى عائشة وأم سلمة فنهتاه - لا يصح؛ لأن عبد الملك إنما (ولي)(٤) الخلافة بعد موتهما وموت أبي هريرة بسنين عدة. وأجاب عنه النووي في ((شرح المهذب))(٥) فقال: هذا المذكور من استفتاء عائشة وأم سلمة أنكره بعض العلماء وقال: إنه باطل من حيث إنهما توفيتا قبل خلافة عبد الملك بأزمان، وهذا الإنكار باطل؛ فإنه لا يلزم من بعثه أن يبعثه في زمن خلافته؛ بل يبعث في خلافة معاوية وزمن (١) لعله هو ابن التركماني، وانظر كلامه في ((الجوهر النقي)) (٣٠٩/٢). (٣) في ((أ، م)): معين. (٢) في (م)) بسنتين. (٤) في ((أ)): تولى. (٥) ((المجموع)) (٢٦٩/٤ -٢٧٠). ٨٨ البدر المنير عائشة وأم سلمة، ولا (يستكثر)(١) بعث البرد من مثل عبد الملك؛ فإنه (كان)(٢) [قبل](٣) خلافته من رؤساء بني أمية وأشرافهم وأهل الوجاهة والتمكن وبسط الدنيا، فبعث البرد ليس يصعب عليه ولا على من دونه بدرجات. قال الرافعي في ((الشرح الصغير)): وهذه المراجعة من ابن عباس كأنها جرت على سبيل المشاورة والاستظهار، وإلا فالمجتهد لا يقلد مجتهدًا آخر. الأثر الثالث: ((أن عمر﴾ نسي القراءة في صلاة المغرب، فقيل له في ذلك فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنًا. قال: فلا بأس))(٤). وهُذا الأثر رواه الشافعي في ((الأم))(٥) عن مالك، عن يحيى ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ((أن عمر بن الخطاب صلى بالناس المغرب، فلم يقرأ فيها، فلما أنصرف قيل له: ما قرأت؟ قال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنًا. قال: فلا بأس)). وهذا منقطع، أبو سلمة لم يدرك عمر، (قاله) (٦) النووي(٧)، وسبقه (١) في ((م): يستنكر. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((المجموع)). (٢) في ((أ)): كل. والمثبت من ((م) و ((المجموع)). (٣) في ((أ، م): في. والمثبت من ((المجموع)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٩٩/١ -٥٠٠). (٦) في ((م): قال. والمثبت من ((أ)). (٥) ((الأم)) (٢٣٧/٧). (٧) ((خلاصة الأحكام)) (١/ ٣٦٤). ٨٩ كتاب الصلاة إليه البيهقي فإنه قال(١): ضعفه الشافعي مع إرساله. وقال صاحب (الاستذكار»(٢): حدیث منکر لیس (عند)(٣) يحيى وطائفة معه؛ لأنه رماه مالك (من كتابه)(٤) بأخرة، وليس عليه (العمل)(٥)، والصحيح عن عمر أنه أعاد الصلاة. وكذلك رواه البيهقي(٦) من طريقين موصولين، عن عمر أعني (أنه)(٧) أعاد المغرب ثم قال: وهذه (الرواية)(٨): موصولة وهي موافقة للسنة في وجوب القراءة. (وروى)(٩) ابن الجوزي في ((علله))(١٠) مثل رواية الشافعي السالفة من طريق آخر وقال: إنه حديث باطل في إسناده محمد بن مهاجر. قال ابن حبان: کان وضاعًا، وروئ أشهب عن مالك أنه سئل عن الذي نسي القراءة؛ أيعجبك ما قال عمر؟ فقال: أنا أنكر أن يكون عمر فعله وأنكر الحديث، وقال: يرى الناس عمر يصنع هُذا في المغرب ولا يسبحون به، أرى أن يعيد الصلاة من فعل هذا(١١) !. (١) ((السنن الكبرى)) (٣٨١/٢-٣٨٢) وفيه بعد أن ساق الأثر عن عمر: وإلى هذا كان يذهب الشافعي في القديم ويرويه أيضًا، عن رجل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمر بمعنى رواية أبي سلمة، ويضعف ما روي في هذه القصة عن الشعبي وإبراهيم النخعي أن عمر أعاد الصلاة، بأنهما مرسلتان. قال: وأبو سلمة يحدثه بالمدينة وعند آل عمر لا ينكره أحد. اهـ (٢) ((الاستذكار)) (١٤٢/٤). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): بن كنانة. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((الاستذكار)). (٥) في ((أ)): القول. والمثبت من ((م) و((الاستذكار)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٣٨٢/٢). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) في ((أ)): الزوائد. والمثبت من ((م)). (٩) في ((م)): ورواه. (١١) أنظر ((الاستذكار)) (١٤٣/٤-١٤٤). (١٠) ((العلل المتناهية)) (٩٤٤/٢). ٩٠ البدر المنير الأثر الرابع: عن عطاء قال: ((كنت أسمع (الأئمة)(١) - وذكر (ابن الزبير)(٢) ومن بعده - يقولون: آمين، ويقول من خلفهم: آمين حتى إن للمسجد (للجة)(٣)). وهذا الأثر رواه الشافعي في ((الأم))(٤) وهو مخرج في ((المسند))(٥) أيضًا عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين، ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد للجة))(٦). وذكره البخاري في ((صحيحه)) (٧) تعليقًا قال: قال عطاء: ((أمَّنَ ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة)) وهذا تعليق (وهو)(٨) بصيغة جزم فيكون صحيحًا. وأنكر شيخنا فتح الدين اليعمري على (بعض الفضلاء - وعنى به)(٩) النووي - حيث قال: إن مثل هذا التعليق من البخاري يقتضي الصحة، وقال: إنه ليس بشيء. ولم يظهر لي وجه ذلك؛ فإن هذا مقرر (١) في ((أ)): الآية. وهو تحريف، والمثبت من ((م) وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)). (٢) في ((أ)): ابن الأثير. وهو تحريف، والمثبت من ((م). وهو الموافق لما في ((الشرح الكبير)» (٣) في ((الشرح الكبير)): لضجة. وانظر ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦). (٤) ((الأم)) (٧/ ٢٠١). (٥) ((مسند الشافعي)) (ص٥١، ٢١٢). (٦) زاد بعدها في ((أ)): وهذا تعليق منه بصيغة جزم فيكون صحيحًا، وموضعها هنا مقحم وقد وضع فوقها الناسخ علامة. (٧) (صحيح البخاري)) (٣٠٦/٢) باب جهر الإمام بالتأمين. (٨) في ((أ)): منه. والمثبت من ((م)). (٩) جاءت هذه الجملة في ((أ)) بعد قوله: ((وأنكر)). والمثبت من ((م)). وانظر ((شرح الترمذي)» لابن سيد الناس اليعمري (١/ق ٢٧٩) ولفظه. قال عطاء: وزعم بعض المتأخرين من الفضلاء أن مثل هذا التعليق في البخاري يقتضي الصحة وليس بشيء. ٩١ كتاب الصلاة في علوم الحديث كما ذكره النووي. فائدة: للجة- بفتح اللامين وتشديد الجيم -: اختلاط الأصوات، وقوله: ((للمسجد)) أي: لأهله. الأثر الخامس: قال الرافعي(١): روي الرفع في القنوت عن ابن مسعود وعمر، وهو كما قال؛ فقد رواه عنهما ابن المنذر (٢) والبيهقي (٣)، زاد الأول: وابن عباس، وزاد الثاني: أبا هريرة. قال الرافعي(٤): وروي أيضًا عن عثمان. قلت: تبع فيه صاحب ((التتمة)) وهو غريب، بل اختلف عنه في أصل القنوت، ففي البيهقي (٥): يقنت، وفي ابن حبان(٦): لا. خاتمتان أختم بهما الباب، ختم الله لي ولمطالعهما بالحسنى: الأولى: نقل الرافعي(٧) في الكتاب عن إمام الحرمين أنه قال في (نهايته)): في قلبي من الطمأنينة في الاعتدال شيء؛ فإنه العليا في حديث المسيء صلاته ذكرها في الركوع والسجود، ولم يذكرها في الاعتدال والقعدة بين السجدتين، فقال: ((ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائمًا، ثم أسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسًا)) وأقره الرافعي على ذلك، وهو عجيب منهما، فالطمأنينة في الجلوس بين (١) ((الشرح الكبير)) (٥١٩/١). (٢) ((الأوسط)) (٢١٣/٥ رقم ٢٧٣١ - ٢٧٣٣). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢١٢/٢) عن عمر، (٤١/٣) عن أبي هريرة وابن مسعود. (٥) ((السنن الكبرى)) (٢٠٩/٢). (٤) ((الشرح الكبير)) (٥١٩/١). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٢٨/٥ رقم ١٩٨٩). (٧) ((الشرح الكبير)) (٥١٣/١). ٩٢ البدر المنير السجدتين ثابتة في الصحيحين وفي ((مسند)))(١) أحمد (٢) و((سنن أبي داود(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥)، وأعجب من هذا أن إمام الحرمين خرجها في أربعين له (وهي سماعنا، قلت: ولا أعلم من خرجها بدونها)(٦) والطمأنينة في الاعتدال ثابتة أيضًا (ففي)(٧) صحيح أبي حاتم ابن حبان(٨) من حديث رفاعة بن رافع الزرقي وهذا لفظه: ((فإذا رفعت رأسك، فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت، فمكن سجودك ... )) الحديث. ورواه ابن السكن في ((صحيحه))(٩) من هذا الوجه بلفظ: ((ثم أرفع حتى تطمئن قائمًا)) وقال الحافظ محب الدين الطبري: قد جاء في رواية مشهورة في كتب الفقه: ((ثم لتقم حتى تطمئن (قائمًا))(١٠)، وفي الصحيح أنه طوله أيضًا (والله أعلم)(١١). الخاتمة الثانية: قال الرافعي(١٢) بعد أن ذكر كيفية الصلاة على رسول الله مطر: قال الصيدلاني: ومن الناس من يزيد (وارحم)(١٣) (١) في ((أ)): سنن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) (٢) («المسند» (٤٣٧/٢). (٣) ((سنن أبي داود)) (٥٣٧/١-٥٣٨ رقم ٨٥٢). (٤) ((جامع الترمذي)) (٢/ ١٠٣- ١٠٤ رقم ٣٠٣). (٥) ((سنن النسائي)) (٢/ ٤٦١ رقم ٨٨٣). (٦) في ((أ)): في الاعتدال. والمثبت من ((م)). (٧) في ((أ)): فيه في. والمثبت من ((م). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٨٨/٥-٨٩ رقم ١٧٨٧). (١٠) من ((أ)). (٩) في (م)) : صحاحه. (١٢) ((الشرح الكبير» (٥٣٧/١). (١١) من ((م)). (١٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٩٣ كتاب الصلاة محمدًا وآل محمد كما رحمت على [آل](١) إبراهيم، (قال: وربما يقولون: كما ترحمت على إبراهيم)(٢) قال: وهذا لم يرد في الخبر وهو غير (صحيح)(٣) فإنه لا يقال رَحمت عليه وإنما يقال: رحمته، وأما الترحم ففيه معنى التكلف والتصنع؛ فلا يحسن إطلاقه في حق الله- تعالى- هُذا آخر كلام الصيدلاني، وإنكاره ورود هذه الزيادة في الخبر غريب (فقد)(٤) وردت عدة أخبار: أحدها: خبر ابن مسعود﴾، عن رسول الله وسلم أنه قال: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمدٍ؛ كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجید». رواه الحاكم في ((مستدركه))(٥) في هذا الباب، عن أبي بكر ابن إسحق، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى ابن السباق، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود به، ثم قال: إسناده صحيح. ثانيها: خبر أبي هريرة، عن النبي وَلي قال: ((من قال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد و (على)(٦) آل محمد؛ كما باركت على إبراهيم (١) من ((الشرح الكبير)). (٣) في ((الشرح الكبير)): فصيح. (٥) ((المستدرك)) (٢٦٩/١). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): فيه. والمثبت من ((م)). (٦) من ((م)). ٩٤ البدر المنير و(على)(١) آل إبراهيم و(ترحم)(٢) على محمد وعلى آل محمد؛ كما ترحمت على إبراهيم و(على)(٣) آل إبراهيم - شهدت له يوم القيامة (بالشفاعة)(٤)). رواه البخاري في كتاب ((الأدب))(٥) عن محمد بن العلاء، نا إسحق بن [سليمان](٦) عن سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد ابن (العاص)(٧)، أنا حنظلة بن علي، عن أبي هريرة به. ثالثها: خبر علي، عن رسول الله وَير ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد (وعلى آل محمد)(٨)؛ كما باركت بمثله، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد؛ كما ترحمت (على إبراهيم)(٩) بمثله، (اللهم وتحنن على محمد؛ وعلى آل محمد كما تحننت بمثله)(١٠)، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد (كما)(١١) سلمت على إبراهيم في العالمین إنك حميد مجيد)). (١) من ((م)). (٢) في ((أ)): ترحمت. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في ((الأدب المفرد)). (٣) من ((م)). (٤) في ((الأدب المفرد)): بالشهادة، وشفعت له. (٥) ((الأدب المفرد)» (ص ٢٢٠ رقم ٦٤١). (٦) في ((أ، م): سليم. وهو تحريف، والمثبت من ((الأدب المفرد)) وهو إسحق بن سليمان الرازي أبو يحيى العبدي، ترجمته في ((التهذيب)» (٤٢٩/٢-٤٣١). (٧) في ((م)): العام. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٩) من ((أ)). (٨) من ((أ)). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١١) فى ((أ)) على. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). ٩٥ كتاب الصلاة رواه الحاكم في ((علوم الحديث))(١) في النوع العاشر منه، وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي(٢) الوضاع، وهو من مسلسل الأحاديث وأكثرها لا يصح، وقال المستغفري في ((الدعوات)): (روينا)(٣) حديثًا مسلسلًا عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ((قال جبريل صلوات الله عليه: هكذا أنزلت من عند رب العزة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... )) فذكره بمثله، إلا أنه أسقط لفظة ((وعلى)) في آل إبراهيم في الصلاة والبركة، ولم يقل: ((في العالمين)). رابعها : من حديث ابن عباس: ((قلنا: يا رسول الله، علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: اللهم صل (على)(٤) محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، (وارحم محمدًا وآل محمد كما رحمت آل إبراهيم إنك حميد مجيد)(٥)، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)). رواه ابن جرير(٦)، وقول الصيدلاني إنه لا يقال: رحمت علیه، وإنما يقال: رحمته مردود من وجهين: أحدهما: أن الخبر ورد بلفظ ((وترحمت))(٧) كما سبق عن الحاكم تصحيح إسناده. (١) ((معرفة علوم الحديث)) (ص٣٢ - ٣٣). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٦٠٣/٢١-٦٠٧). (٣) في ((م)): وربما. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((م)). وكذا من ((تفسير ابن جرير)) المطبوع، والمثبت من ((أ)) وقد عزاها ابن کثیر في «تفسیرہ» (٦/ ٤٥٤) إلى ابن جرير. (٦) ((تفسير ابن جرير)) (٤٣/٢٢-٤٤). (٧) في ((أ): ورحمت. ٩٦ البدر المنير ثانيهما: أن الصاغاني قال: لا يقال: ترحمت عليه، بل رحمته (ورحمت)(١) عليه. على أن قول الصاغاني (لا يقال)(٢): ترحمت عليه مردود بلفظ الحديث أيضًا، فاستفد كل ذلك فإنه من المهمات النفيسة. (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (١) في ((م)): وترحمت. ٩٧ كتاب الصلاة باب شروط الصلاة ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فأربعة وأربعون حديثًا : الحديث الأول أنه وَ له قال: ((لا صلاة إلا بطهارة))(١). هذا الحديث تقدم الكلام عليه واضحًا في باب الأحداث. الحديث الثاني عن علي بن طلق اليمامي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عنه وسلم: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة، فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة))(٢). هذا الحديث جيد الإسناد، رواه أحمد في ((مسنده))(٣)، وأبو داود(٤) كذلك والترمذي(٥) في الرضاع، والنسائي(٦) في عشرة النساء، (١) ((الشرح الكبير)) (٣/٢). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣/٢-٤) عن علي بن أبي طالب، وهو من الناسخ كما نبه عليه ابن الملقن. (٣) ((المسند)) (٨٦/١) وجعله من مسند علي بن أبي طالب، قال ابن كثير في ((تفسيره)) (٣٨٥/١): ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في ((مسند الإمام أحمد بن حنبل))، والصحيح أنه علي بن طلق. (٤) ((سنن أبي داود)) (٦٥/٢ رقم ٩٩٧). (٥) ((جامع الترمذي)) (٤٦٨/٣ رقم ١١٦٤). (٦) ((سنن النسائي الكبرى)) (٣٢٤/٥-٣٢٥ رقم ٩٠٢٣ -٩٠٢٦). ٩٨ البدر المنير والدار قطني(١) في الطهارة في ((سنتهم)). قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت: وصحيح؛ فقد أخرجه أبو حاتم في ((صحيحه))(٢)، وقال: لم يقل فيه: ((وليعد صلاته)) إلا جرير ابن عبد الحميد. قلت: قد نسبه البيهقي (٣) وغيره إلى سوء الحفظ في آخر عمره، لكنه من رجال الصحيحين(٤)، وأعله ابن القطان بأن قال(٥): رواه عن علي بن طلق مسلم بن سلام الحنفي أبو عبد الملك وهو مجهول الحال. قال: فالحديث إذن لا يصح. قلت: بل هو صحيح. ومسلم(٦) هُذا روى عنه ابنه عبد الملك وعيسى بن حطان. وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٧) وأخرج عنه الحديث في ((صحيحه)) فزالت عنه الجهالة العينية والحالية. فائدة: نقل الترمذي(٨) عن البخاري أنه قال: لا أعلم لعلي بن طلق عن النبي ◌َّو غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا من حديث طلق ابن علي السحيمي. فكأنه رأى أن هذا (رجل)(٩) آخر من أصحاب النبي وَجو وخالف الإمام أحمد فقال فيما حكاه مهنا عنه: (عاصم يخطئ في هذا الحديث يقول: علي بن طلق، وإنما هو طلق بن علي. وقال أبو عبيد)(١٠) في كتاب ((الطهور)) (١١): إنما هو عندنا علي بن طلق؛ لأنه (١) ((سنن الدارقطني)) (١٥٣/١ رقم ١٠). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٨/٦-٩ رقم ٢٢٣٧). (٣) ((السنن الكبرىُ)) (٦/ ٨٧). (٤) زاد بعدها في ((م): وغيرهما. (٥) («بيان الوهم والإيهام)) (١٩١/٥). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٥١٩/٢٧-٥٢٠). (٧) ((الثقات)) (٣٩٥/٥). (٨) ((جامع الترمذي)) (٤٦٨/٣). (٩) في ((أ)): رجلًا. والمثبت من ((م) و ((جامع الترمذي)). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (١١) ((الطهور)) (ص ٣٩٩ - ٤٠٠). ٩٩ كتاب الصلاة حديثه المعروف، وكان رجلًا من بني حنيفة، وأحسبه والد طلق بن علي الذي سأل عن مس الذكر. وقال أبو بكر البزار: بعض الناس (يرى)(١) أنه طلق بن علي. قلت: وممن ذكره في مسند علي بن طلق، أحمد بن منيع في (مسنده))، وابن قانع(٢) وغيرهما. تنبيه: وقع في بعض نسخ الرافعي بدل علي بن طلق: علي بن أبي طالب(٣) وهو من الناسخ فاجتنبه. فائدة: قوله: ((فسا)» هو - بفتح الفاء ثم سين مهملة ثم ألف- أي: أخرج الريح منه. نقول منه: فسا فسوًا، والاسم الفساء بالمد. فائدة (جليلة)(٤) أحببت أن أذكرها (هنا)(٥)؛ لينتفع بها من يقع منه حدث: روى ابن حبان(٦) والحاكم(٧) في ((صحيحه))، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وسلم قال: ((إذا أحدث أحدكم وهو في الصلاة، فليأخذ على أنفه ثم لينصرف)». قال ابن حبان(٨): من زعم أن هذا الخبر ما رفعه عن هشام ابن عروة إلا المقدمي فهو مدحوض القول، ثم رواه(٩) من حديث (١) في (م)): يروي. (٢) ((معجم الصحابة)) (٢/ ٢٦٠). (٣) وكذا هو بالنسخة التي بأيدينا علي بن أبي طالب. (٥) من (م)). (٤) من ((أ)). (٦) (صحيح ابن حبان)) (٩/٦- ١٠ رقم ٢٢٣٨). (٧) ((المستدرك)) (١٨٤/١). (٨) (صحيح ابن حبان)) (١١/٦ رقم ٢٢٣٩). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (١١/٦ رقم ٢٢٣٩). ١٠٠ البدر المنير (الفضل)(١) بن موسى عن هشام أيضًا. وقال الحاكم(٢): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. قال: وسمعت علي بن عمر الحافظ يقول: سمعت أبا بكر الشافعي الصيرفي يقول: كل من أفتى من أئمة المسلمين بالحيل إنما أخذه من هذا الحديث. الحديث الثالث روي أنه وَل﴾ قال: ((من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته، فلينصرف وليتوضأ وليين على صلاته ما لم يتكلم))(٣). هذا الحديث مروي من طرق: أحدها: من رواية عائشة رضي الله عنها رواه ابن ماجه في (سنته))(٤) من حديث إسمعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا: ((من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلینصرف وليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم)). ورواه الدارقطني(٥) من حديث إسمعيل أيضًا قال: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن أبيه، وعن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا: ((إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس، فلينصرف فليتوضأ (ثم) (٦) ليين على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم)) قال (١) في ((أ): المفضل. والمثبت من ((م)) وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)) وهو الفضل بن موسى السيناني أبو عبد الله المروزي، ترجمته في ((التهذيب)) (٢٣/ ٢٥٤-٢٥٨) .. (٢) ((المستدرك)) (١٨٤/١). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤/٢). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٣٨٥/١-٣٨٦ رقم ١٢٢١). (٥) ((سنن الدارقطني)) (١٥٣/١ رقم ١١). (٦) في ((م): و.