النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ كتاب الصلاة رسول الله يوم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن)) (وفي لفظ: ((كما يعلمنا القرآن)))(١) فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)). قال الرافعي(٢): ووقع في رواية الشافعي (تنكير السلام)(٣) في الموضعين. قلت: هو كما قال، فقد رواه كذلك في ((الأم)) (٤) ورواه أيضًا كذلك الترمذي في ((جامعه))(٥) والدارقطني في ((سننه))(٦) في إحدى روايتيه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقال الدارقطني: هُذا إسناد صحيح. قال الرافعي(٧): وروى غيره تعريفهما (٨) وهما صحیحان. قلت: لا شك ولا مرية في ذلك كما قد أسلفته. وفي رواية لأبي حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٩) تعريف السلام الأول وتنكير الثاني، ثم قال: تفرد به (أبو)(١٠) الزبير. وفي رواية للطبراني في أكبر ((معاجمه)(١١) (١) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥٤/١). (٣) تحرف في ((م) إلى: تسكين اللام. والمثبت من ((أ)). (٤) ((الأم)) (١/ ١٩١). (٥) ((جامع الترمذي)) (٢/ ٨٣ رقم ٢٩٠). (٦) ((سنن الدار قطني)) (٣٠٥/١ رقم ٢). (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٥٤/١). (٨) زاد في ((م)): قلت. ويأباها السياق وليست في ((أ)) وقوله: ((وهما صحيحان)) بقية كلام الرافعي. (٩) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٣/٥ رقم ١٩٥٣). (١٠) في ((أ)): ابن. والمثبت من ((م)). (١١) ((المعجم الكبير)) (٤٦/١١ رقم ١٠٩٩٦، ١٠٩٩٧). ٢٢ البدر المنير من حديث أبي الزبير تعريف الثاني وتنكير الأول؛ فهذه أربع روايات فيهما. ووقع في كلام الشيخ تقي الدين القشيري أن السلام وقع معرفًا في تشهد ابن مسعود، ومنكرًا في حديث ابن عباس والتعريف أعم. وقد عرفت أن التعريف رواه مسلم وغيره من حديثه كما بينته، وفي رواية لابن ماجه (١) والدار قطني(٢) ((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) وقال في رواية للشافعي (٣) كما عزاها إليه البيهقي ((وأن محمدًا رسول الله)) وفي رواية لأحمد(٤) والنسائي(٥): ((وأن محمدًا عبده ورسوله)). فائدة: صرح الرافعي بأن حذف ((الصلوات والطيبات)) لم يرد، وهو خلاف ما نقله النووي في ((شرح المهذب)) عن الشافعي والأصحاب (من)(٦) سقوطهما؛ فإنه قال: قال الشافعي والأصحاب: يتعيَّن لفظ التحيات؛ لثبوتها في جميع الروايات بخلاف المباركات وما بعدها، وفي الدارقطني (٧) من حديث ابن عمر بإسقاط الصلوات، والله أعلم. الحديث الحادي عشر بعد المائة حديث ابن مسعود ﴾ ((في التشهد)) (٨). (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٩١/١ رقم ٩٠٠) (٢) ((سنن الدارقطني)) (٣٥٠/١ رقم ٤) (٣) ((مسند الشافعي)) (٣٢٥/١-٣٢٦ رقم ٢٧٦). (٤) («المسند» (١/ ٢٩٢). (٥) ((سنن النسائي)) (٥٩٣/٢-٥٩٤ رقم ١١٧٣). (٦) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٣٤/١). (٧) ((سنن الدارقطني)) (١/ ٣٥١ رقم ٧). ٢٣ كتاب الصلاة هو حديث متفق على صحته أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(١) من حديثه («كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله ويلقى: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله ◌َ﴿ ذات يوم: إن الله- من- هو السلام؛ فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فإذا قالها أصابت كل عبد الله - - صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء)). وفي رواية لهما(٢): ((علمني رسول الله ( ** التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن ... )) واقتص التشهد بمثل ما سلف. وفي رواية للبخاري(٣): (كنا نقول: التحية في الصلاة ونُسمي ويسلم بعضنا على بعض، فسمعه النبي ويلي- فقال: قولوا التحيات لله)) قال فيه: ((فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح ... )) إلى آخره. وفي رواية له(٤): ((كنا إذا كنا مع النبي وَّ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ◌َله: لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... )) (١) ((صحيح البخاري)) (١٣٥/١١ رقم ٦٣٢٨)، ((صحيح مسلم)) (٣٠١/١-٣٠٢ رقم ٥٥/٤٠٢-٥٨). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٨/١١ رقم ٦٢٦٥)، ((صحيح مسلم)) (٣٠٢/١ رقم ٤٠٢/ ٥٩). (٣) ((صحيح البخاري)) (٩٢/٣ رقم ١٢٠٢). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٧٣/٣ رقم ٨٣٥). ٢٤ البدر المنير الحديث، وفيه: ((ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)) وفي رواية (١) (له)(٢): ((السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان وفلان)). وفيه: ((ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء)). ذكرها في الاستئذان. وفي رواية(٣) له ((ثم يتخير من الثناء ما شاء)) ذكرها في الدعوات وفي الاستئذان(٤) أيضًا، وزاد فيه بعد قوله: ((ورسوله وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي ◌َّت)). وفي رواية للنسائي(6): ((سلام علينا)) بالتنكير، وفي رواية (٦) (له)(٧) ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و(أشهد)(٨) أن محمدًا عبده ورسوله)) وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٩) ((سلام عليك)) وفي رواية (١٠) ((أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله)). الحديث الثاني عشر بعد المائة (١). تشهد عمر بن الخطاب (١) (صحيح البخاري)) (١٥/١١ رقم ٦٢٣٠). (٢) من ((م)). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٣٥/١١ رقم ٦٣٢٨). (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٨/١١ رقم ٦٢٦٥). (٥) ((سنن النسائي)) (٥٩٣/٢-٥٩٤ رقم ١١٧٣). (٦) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٩٣ رقم ١١٧٢). (٨) من ((م)). (٧) من ((م)). (٩) لم أجده فيه وإنما هو في ((المعجم الأوسط)) (٣٢١/٦ رقم ٦٥٢١). (١٠) ((المعجم الكبير) (٣٩/١٠ -٥٥ رقم ٩٨٨٤، ٩٨٨٦-٩٩٣٩) وفيه: وأشهد أن محمدًا. (١١) ((الشرح الكبير» (٥٣٤/١). ٢٥ كتاب الصلاة هو حديث صحيح رواه إمام دار الهجرة في ((موطئه))(١) والشافعي(٢) عنه، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري- بتشديد الياء نسبة إلى القارة- «أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). ورواه الحاكم في ((مستدركه)) (٣) على الصحيحين بهذا اللفظ ثم رواه(٤) من طريق آخر بزيادة (فيه)(٥) عن هشام بن عروة، عن أبيه ((أن عمر بن الخطاب كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب الناس على منبر رسول الله ويقبله فيقول: إذا تشهد أحدكم فليقل بسم الله خير الأسماء، التحيات الزاكيات الصلوات الطيبات الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. قال عمر: (ابدءُوا)(٦) بأنفسكم بعد رسول الله وَّر، ثم سلموا على عباد الله الصالحين)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وفي رواية للبيهقي (٧) تقديم الشهادتين على كلمتي السلام، ومعظم الروايات عكسه كما ذكرناه عن رواية مالك والحاكم. (١) ((الموطأ)) (١/ ٩٧ رقم ٥٣). (٣) ((المستدرك)) (٢٦٦/١ -٢٦٧). (٥) من ((م)). (٧) («السنن الكبرى)) (١٤٣/٢). (٢) ((مسند الشافعي)) (٢٣٧). (٤) ((المستدرك)) (٢٦٧/١). (٦) في ((م): تبدءوا. والمثبت من ((أ)). ٢٦ البدر المنير قال الدارقطني في ((علله))(١): لم يختلفوا في أن هذا الحديث موقوف على عمر. قال: ورواه بعض المتأخرين عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن الزهري، (عن عروة)(٢)، عن ابن عبدٍ، عن عمر مرفوعًا، ووهم في رفعه والصواب موقوف. وفي ((سنن الدارقطني))(٣) نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا محمد بن وزير الدمشقي، ثنا الوليد ابن مسلم، أخبرني ابن لهيعة، أخبرني جعفر بن ربيعة، عن يعقوب ابن الأشج ((أن عون بن عبد الله بن عتبة كتب لي في التشهد عن ابن عباس وأخذ بيدي (فزعم أن عمر بن الخطاب أخذه بيده)(٤) فزعم له أن رسول الله وَ ي أخذ بيده فعلمه التشهد، التحيات لله الصلوات الطيبات المباركات لله)) ثم قال: (هذا)(٥) إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي. ووقع في الرافعي(٦) ((الطيبات لله الصلوات الله)) ولم أر لفظ (لله)) في (الطيبات)) في رواية مع لفظة (الله)) في (الصلوات)(٧) وإنما (فيها)(٨) إثباتها مرة في ((الصلوات)) وأخرى في ((الطيبات)) وحذفهما معًا (٩) في أخرى كما ذكرته لك. الحديث الثالث عشر بعد المائة ((أن رسول الله ◌َي كان أول ما يتكلم به عند القعدة التحيات لله))(١٠). (١) «العلل)) (١٨٠/٢-١٨١ رقم ٢٠٣). (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٥١/١ رقم ٨). (٤) سقط من ((أ، م)). والمثبت من ((سنن الدارقطني) وانظر («إتحاف المهرة)) (٢٣٠/١٢). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥٣٤/١). (٥) من ((م)). (٨) من ((م)». (٧) في ((م)): الصالحات. (٩) زاد في ((م): و. والمثبت من ((أ)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٥٣٥/١). ٢٧ كتاب الصلاة هو حديث صحيح (رواه) (١) أبو داود (٢) والدارقطني(٣) في ((سننيهما)) بإسنادهما الصحيح من حديث نصر بن علي، نا أبي، نا (شعبة)(٤)، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن رسول الله وَامڼ (أنه)(٥) قال في التشهد: ((التحيات لله الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله (قال)(٦) قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله. قال ابن عمر: (و)(٧) زدت فيها وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). قال الدارقطني(٨): إسناده صحيح. وهو كما قال (فإن)(٩) رجاله (ثقات)(١٠) على شرط الشيخين، ثم قال الدارقطني [قد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة ووقفه](١١) غيرهما، ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١٢) كذلك لكن فيها الجزم ((ببركاته)) من غير تنبيه على زيادتها من عنده ولیس فیها (وحده لا شريك له)). ورواه الدار قطني(١٣) من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (١) في ((م): أورده. والمثبت من ((أ)). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥٠ رقم ٩٦٣). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٣٥١/١ رقم ٦). (٤) في ((أ)): شعيب. وهو تحريف. والمثبت من ((م)). (٥) من ((أ)). (٧) من ((أ)). (٦) من ((أ)). (٨) (سنن الدارقطني)) (٣٥١/١ رقم ٦). (٩) في ((م)): من. (١٠) في ((م): يقال. وهو تحريف. والمثبت من ((أ)). (١١) في ((م): وقفه شعبة ورفعه غيرهما. وفي ((أ)): رفعه شعبة وعلي ووثقه غيرهما. والمثبت من ((سنن الدارقطني)). (١٢) لم أجده فيه. وإنما هو في ((المعجم الأوسط)) (١٠٣/٣ رقم ٢٦٢٥). (١٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٥١/١ رقم ٧). ٢٨ البدر المنير قال: ((كان رسول الله 18 يعلمنا التشهد التحيات الطيبات الزاكيات (لله)(١) ... )) إلى آخره وفيه ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و(٢) أن محمدًا عبده ورسوله)) ثم قال: في إسناده موسى بن عبيدة وخارجة (يعني)(٣) ابن مصعب وهما ضعيفان، ورواه قاسم بن أصبغ أيضًا بإسناد صحيح من حديث محارب بن دثار، عن (عبد الله)(٤) بن عمر ((كان رسول الله لو يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب السورة من القرآن)). الحديث الرابع عشر بعد المائة عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول الله وَالله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وبالله، التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار))(٥). هذا الحديث رواه النسائي(٦) وابن ماجه (٧) والبيهقي(٨) في ((سننهم)) ونص غير واحد من الحفاظ على ضعفه. قال النسائي(٩): لا نعلم أحدًا تابع أيمن- يعني ابن نابل، بالباء الموحدة- راويه، عن (١) من ((أ)). (٢) زاد بعدها في ((م): أشهد. والمثبت من ((أ))و ((سنن الدارقطني)). (٤) من ((أ)). (٣) من ((أ)). (٥) ((الشرح الكبير» (٥٣٥/١). (٦) ((سنن النسائي)) (٥٩٤/٢ رقم ١١٧٤)، (٥٠/٣ رقم ١٢٨٠). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٢/١ رقم ٩٠٢). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٤١/٢). (٩) ((سنن النسائي)) (٥٠/٣). ٢٩ كتاب الصلاة (أبي)(١) الزبير، عن جابر على هذا الحديث (وخالفه الليث بن سعد في إسناده)(٢) وأیمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ- وبالله التوفيق- وقال حمزة بن محمد الحافظ: قوله عن جابر خطأ، والصواب أبو (الزبير)(٣)، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس، قال: ولا أعلم أحدًا قال في التشهد ((باسم الله وبالله)) إلا أيمن بن نابل، عن أبي الزبير. وقال الترمذي(٤): روى (أيمن)(٥) بن نابل المكي هذا الحديث، عن أبي الزبير، عن جابر، وهو غير محفوظ، قال: وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو خطأ. وقال الدارقطني: أيمن ليس بالقوي. زاد في ((علله)): وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر. وضعفه أيضًا البيهقي في ((سننه))(٦) وقال عبد الحق في ((أحكامه))(٧): أحسن حديث أبي الزبير، عن جابر ما ذكر فيه سماعه منه ولم يذكر السماع في هُذا فيما أعلم. وقال صاحب ((المهذب)) (٨): ذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث وكذا نقله البغوي عنهم. وخالف الحاكم(٩) فاستدرك هذا الحديث وقال: إنه صحيح على شرط البخاري، قال: وأيمن (١) في ((أ)): ابن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٢) ليست في ((سنن النسائي)) المطبوع، وهي ثابتة في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٨/٢). (٣) في ((م): الربيع. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٤) ((علل الترمذي)) (٧٢ رقم ١٠٥). (٥) في (أ)): أنس. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٤٢/٢). (٨) ((المهذب)) (٧٨/١). (٩) ((المستدرك)) (٢٦٧/١-٢٦٨). (٧) ((الأحكام الوسطى)) (٤٠٩/١). ٣٠ البدر المنير ابن نابل ثقة قد احتج به البخاري. ثم روى بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال في أيمن (بن)(١) نابل: إنه ثقة. قال: فأما صحته على شرط مسلم فحدثناه أبو علي الحافظ، ثنا عبد الله بن (قحطبة)(٢) ثنا محمد بن عبد الأعلى، نا المعتمر بن سليمان، نا أبي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَلّ فذكره. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ (يوثق ابن قحطبة)(٣) إلا أنه أخطأ فيه فإنه عند المعتمر، عن أيمن بن نابل كما تقدم ذكرنا له، انتهى كلام الحاكم. وأنكر النووي عليه تصحيحه فقال في ((شرح المهذب)) وغيره(٤): تصحيح الحاکم لهذا الحدیث مردود لا يقبل منه، فإن الذين ضعفوه أجل منه وأتقن. قلت: تضعيف من هو أجل منه وأتقن لا يصلح أن يكون ردًّا على الحاكم، فإن الحاكم أدعى أنه على شرط البخاري في أيمن بن نابل، وهو كذلك فقد أخرج له(٥) و(قد)(٦) وثقه (الثوري)(٧) وابن معين وغيرهما(٨) ولكنه تفرد بهذا الحديث فهذا (هو) (٩) الذي يتوقف في صحته لأجله. قال الدار قطني: ليس بالقوي، خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث (١) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م))، ((المستدرك)). (٢) في ((أ)): قحطب. والمثبت من ((م)). (٣) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٤) ((الخلاصة)) (٤٣٤/١) وهذا لفظه، و((المجموع)) (٤٢١/٣-٤٢٢). (٥) انظر ترجمته في ((التهذيب)) (٤٤٧/٣-٤٥٠) وقال المزي: روى له البخاري متابعة. (٦) من ((م)). (٧) في ((أ)): النووي. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وانظر توثيق الثوري في ((التهذيب)) (٤٤٩/٣). (٨) من ((م)). (٩) من (أ)). ٣١ كتاب الصلاة التشهد. وقال (ابن) (١) المديني: ثقة وليس بالقوي. وقال يعقوب ابن شيبة: فيه ضعف. وقال ابن عدي: أرجو أن أحاديثه لا بأس بها. قلت: لكن يعترض على الحاكم من وجه آخر فإنَّ الترمذي سأل البخاري عنه فقال: إنه خطأ. فكيف يكون على شرطه؟ !. قال الرافعي(٢): ويروى ((بسم الله خير الأسماء)). قلت: هذا اللفظ لم أره في حديث جابر، نعم هو في حديث (ابن)(٣) الزبير كما ستعلمه، وسلف من حديث عمر قريبًا. فصل: قد تلخص من أول ما شرع الرافعي في ذكر التشهد إلى هنا خمس تشهدات أحدها: تشهد ابن عباس. ثانيها : تشهد ابن مسعود. ثالثها : تشهد عمر. رابعها: تشهد (ابنه)(٤). خامسها: تشهد جابر. وبقي منها ثماني تشهدات أُخَر أحدها : تشهد أبي موسى الأشعري. ثانيها : تشهد عائشة. ثالثها: تشهد (سمرة بن)(٥) جندب. رابعها: تشهد علي ابن أبي طالب. خامسها: تشهد عبد الله بن الزبير. سادسها: تشهد معاوية بن أبي سفيان. سابعها: تشهد (سلمان)(٦). ثامنها: تشهد أبي حميد الساعدي ، فلنذكرها لتكمل الفائدة باستحضارها في موضع واحد فإنه من النفائس فنقول: (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٥٣٥/١). (٣) في ((أ)): أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((م) وابن الزبير هو عبد الله بن الزبير، وحديثه سوف يأتي وفيه هذه اللفظة. (٤) في ((م): عائشة. وكتب في الحاشية: لم يتقدم تشهد عائشة فالمتقدم إنما هو أربعة فقط، نعم تقدم حديث ابن عمر فهو الخامس، وأما حديث عائشة فسيأتي قريبًا. (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وحديثه سوف يأتي. ٣٢ البدر المنير أما تشهد أبي موسى الأشعري انفرد بإخراجه مسلم(١) من حديث حطان بن عبد الله الرقاشي قال: ((صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة (بالبر)(٢) والزكاة. فلما قضى (أبو موسى)(٣) الصلاة (وسلم)(٤) أنصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، ثم ذكر أبو موسى صفة صلاة رسول الله * إلى أن قال: وإذا كان عند القعدة فليكن من [أول](٥) قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله)). وفي رواية لأبي داود(٦) وبعض نسخ مسلم (٧) ((وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). (وفي رواية للنسائي(٨): أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و(أشهد)(٩) أن محمدًا عبده ورسوله) (١٠) وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه)) تنكير السلام فيهما. وأما تشهد عائشة فرواه الحسن بن سفيان في ((مسنده)) والبيهقي (١١) بإسناد جيد من حديث القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: (١) ((صحيح مسلم)) (٣٠٣/١ -٣٠٤ رقم ٤٠٤). (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) من ((صحيح مسلم)). (٦) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥٠-٥٢ رقم ٩٦٤). (٧) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٠٣ -٣٠٤ رقم ٤٠٤). (٨) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٩٣ رقم ١١٧٢). (٩) من ((سنن النسائي)). (١١) ((السنن الكبرى)) (١٤٤/٢-١٤٥). (١٠) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). ٣٣ كتاب الصلاة ((علمتني عائشة [قالت:](١) هذا تشهد رسول الله وَله: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، و(أشهد)(٢) أن محمدًا عبده ورسوله)). وفي هذه الرواية فائدة حسنة وهي أن تشهد سيدنا رسول الله وَله بلفظ تشهدنا. ورواه مالك في ((موطئه))(٣) عن [عبد الرحمن](٤) ابن القاسم، عن (أبيه)(٥)، عن عائشة زوج النبي ◌َّلفي ((أنها كانت تقول إذا تشهدت: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم)) ورواه البيهقي(٦) من حديث القاسم أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول في التشهد في الصلاة في وسطها وفي آخرها قولًا واحدًا: ((باسم الله التحيات الصلوات الله الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين))، في إسناده ابن إسحق وصرح بالتحديث، لكن قال البيهقي (٧): إن الرواية الصحيحة عن عائشة ليس فيها ذكر التسمية إلا ما تفرد به ابن إسحق. (١) في ((أ، م): قال. والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٣) ((الموطأ)) (١/ ٩٧ رقم ٥٥). (٢) من ((أ)). (٤) في ((أ، م): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((الموطأ)) ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤٤/٢) عن مالك به على الصواب. (٥) في ((م): أمه. وهو تحريف، والمثبت من ((أ))، ((الموطأ)). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٤٢/٢). (٧) ((السنن الكبرى)) (١٤٣/٢). ٣٤ البدر المنير قال(١): وروى ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر. وهشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة كلاهما عن النبي 18َّ في التسمية قبل التحية، وثابت بن زهير منكر الحديث ضعيف. قال الدارقطني في ((علله)): وروي هذا الحديث عن عائشة مرفوعًا والصواب وقفه عليها. وأما (تشهد)(٢) سمرة بن جندب ﴾ فرواه أبو داود(٣) من حديث جعفر بن سعد بن (سمرة بن)(٤) جندب (قال: حدثني خُبيب ابن سليمان، عن أبيه سليمان [بن](6) سمرة، عن سمرة بن جندب)(٦) ((أما بعد أمرنا رسول الله وَي إذا كان في وسط الصلاة أو حين أنقضائها فابدءوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على (اليمين ثم)(٧) سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم)). قال أبو داود(٨): سليمان كوفي الأصل كان بدمشق. قال عبد الحق(٩): وهذا الإسناد لیس بمشهور. قلت: وسيأتي الكلام عليه في باب زكاة التجارة- إن شاء الله وقدره. وأما تشهد علي بن أبي طالب، ، فرواه الطبراني في ((أوسط (١) ((السنن الكبرىُ)) (١٤٣/٢). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٥٣ -٥٤ رقم ٩٦٧). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): النبي و. والمثبت من ((م) وهو الموافق لما في ((سنن أبي داود)). (٨) ((سنن أبي داود)) (٥٤/٢) وفيه: سليمان بن موسى- الراوي عن جعفر بن سعد- کوفي الأصل، کان بدمشق. (٩) ((الأحكام الوسطى)) (٤١٥/١). ٣٥ كتاب الصلاة معاجمه))(١) و((أكبرها))(٢) والسياق للأول عن إبراهيم- يعني الوكيعي(٣) - ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، نا عمرو بن هاشم أبو مالك [الجنبي](٤) عن عبد الله بن عطاء قال: حدثني البهزي قال: ((سألت الحسين بن علي عن تشهد علي، فقال: (هو)(6) تشهد النبي وَلّ فقلت: حدثني بتشهد علي عن تشهد النبي ◌ّيهر فقال: التحيات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والزاكيات والناعمات السابغات الطاهرات لله)). قال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن عطاء إلا عمرو. قلت: قال أحمد: صدوق. ولينه غيره. وأما تشهد عبد الله بن الزبير فرواه الطبراني أيضًا في ((الأكبر))(٦) و((الأوسط))(٧) أيضًا من حديث ابن لهيعة، (نا الحارث بن يزيد)(٨) قال: سمعت أبا الورد يقول: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: ((إِنَّ تشهد النبي (١) ((المعجم الأوسط)) (٣/ ٢٠٠ رقم ٢٩١٧). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٣٤/٣ رقم ٢٩٠٥). (٣) كذا قال المصنف، رحمه الله، وقد صرح الطبراني في ((الكبير)) بأنه إبراهيم بن هاشم البغوي، وكذا ذكره في ((الأوسط)) في ترجمته. له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٦/ ٢٠٣) وغيره. (٤) في ((م): الحنفي. وهو تحريف، في ((أ)): الجبني. تصحيف، والمثبت من ((المعجم الأوسط))، وعمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي من رجال ((التهذيب)) ((٢٧٢/٢٢ - ٢٧٤). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) ((المعجم الكبير» (١٢٨/١٣-١٢٩ رقم ٣٢٣). (٧) («المعجم الأوسط)) (٢٧٠/٣ رقم ٣١١٦). (٨) سقط من ((الطبراني الكبير)). ٣٦ البدر المنير ويه: باسم الله وبالله خير الأسماء التحيات لله الطيبات الصلوات، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا، وأن الساعة آتية لا ريب فيها (وأن الله يبعث من في القبور)(١)، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني. هُذا في الرکیتین الأولیین». قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة. وأما تشهد معاوية بن أبي سفيان* فرواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢) من حديث راشد بن سعد المقرائي، عن معاوية بن أبي سفيان، ، ((أنه كان يعلم الناس التشهد وهو على المنبر، عن النبي وَله: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)). وراشد(٣) هذا وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد (٤) وقال أحمد: لا بأس به. وشذ ابن حزم(٥) فقال: ضعيف. وقال الدار قطني: يعتبر به، لا بأس به. وفي إسناده أيضًا إسمعيل بن عياش وهو ضعيف في غير (١) هذه الجملة غير موجودة في: ((المعجم الكبير))، ((الأوسط))، ((مجمع الزوائد» (٢/ ١٤١ - ١٤٢). (٢) ((المعجم الكبير)) (٣٧٩/١٩ رقم ٨٩١). (٣) ترجمته في ((التهذيب)) (٨/٩-١١). (٤) زاد بعدها في ((أ)): وقال أحمد بن سعد. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م)). (٥) ((المحلى)) (٤١٣/٧). ٣٧ كتاب الصلاة الشاميين، وحريز بن عثمان شامي ثقة لكنه ناصبي مبغض. وأما تشهد (سلمان)(١) فرواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢) أيضًا من حديث أبي راشد قال: سألت (سلمان)(٣) الفارسي، عن التشهد فقال: ((أعلمكم كما (علمنيهن) (٤) رسول الله وَ له التشهد حرفًا حرفًا. التحيات لله والصلوات والطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له](٥) وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). في إسناده عمر بن يزيد الأزدي، قال ابن عدي(٦): منكر الحديث. وأما تشهد أبي حميد الساعدي فرواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)) أيضًا من حديث العباس بن سهل عنه، عن رسول الله وَ ل في (((أنه)(٧) كان يتشهد: التحيات لله الصلوات الطيبات الزاكيات لله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). فيه الواقدي وحالته معلومة. إذا عرفت هذه التشهدات وتقررت لديك بقيت متطلعًا إلى (الأرجح)(٨) منها ولتعلم أن أشدها صحة باتفاق الحفاظ حديث ابن مسعود لوجهين: أحدهما: أن الأئمة الستة أتفقوا على إخراجه في كتبهم، بخلاف تشهد ابن عباس فإنه معدود من مفردات مسلم و(إن)(٩) (١) في ((م): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) ((المعجم الكبير)) (٦/ ٢٦٤ رقم ٦١٧١). (٣) في ((م): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٥) من ((المعجم الكبير)). (٤) في ((المعجم الكبير)): علمنيه. (٧) من ((م)). (٦) ((الكامل)) (٥٥/٦- ٥٦). (٨) من ((م)). (٩) من ((م). ٣٨ البدر المنير أخرجه أصحاب السنن الأربعة أيضًا. (ثانيهما)(١) أنه أصح حديث في الباب قال الترمذي في ((جامعه))(٢): حديث ابن مسعود روي عنه من غير وجه وهو أصح حديث روي عن النبي ◌َّ في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ول﴿ ومن بعدهم من التابعين، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحق، قال الترمذي(٣): ثنا أحمد بن محمد ابن موسى، أنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن خصيف قال: ((رأيت رسول الله ولو في المنام فقلت: يا رسول الله، إن الناس قد اختلفوا في التشهد فقال: عليك بتشهد ابن مسعود)) زاد ابن منده في ((مستخرجه)) ((فإذا فرغت من التشهد فسل الله الجنة، وتعوذ به من النار)) وفي رواية له: ((نعم السنة سنة ابن مسعود)) وذكر ابن عبد البر بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار الحافظ أنه سئل عن أصح حديث في التشهد فقال: هو عندي والله حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقًا. ثم عددهم قال: ولا أعلم (أنه)(٤) يروى عن النبي وَلـ في التشهد أثبت من حديث عبد الله، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالًا، ولا أشد تضافرًا بكثرة الأسانيد واختلاف طرقها، وإليه أذهب وربما زدت. قال ابن عبد البر (٥): كان أحمد بن خالد بالأندلس يختاره، ویمیل إليه ويتشهد به، وذكر ابن منده في ((مستخرجه)) طرق حديث ابن مسعود (١) في ((أ)): ثانيها. والمثبت من ((م)). (٣) ((جامع الترمذي)) (٨٢/٢). (٥) ((الاستذكار)) (٢٧٩/٤). (٢) ((جامع الترمذي)) (٨٢/٢) (٤) من ((م)). ٣٩ كتاب الصلاة في نحو ورقتين، ثم نقل عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: إنه (من)(١) أصح ما روي في التشهد وبه نأخذ، ونقل عن مسلم بن الحجاج أنه قال: إنما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضًا، وغيره قد (اختل)(٢) أصحابه. قلت: وما رُجح (به)(٣) تشهد ابن مسعود أيضًا أن فيه زيادة واو العطف، وهي تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه؛ فيكون كل جملة ثناء مستقلًا بخلاف إسقاطها، فإن ما عدا اللفظ الأول يكون صفة للأول والأول أبلغ. وروى الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٤) بإسناده، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود، وذلك أنه رفعه إلى النبي گێ. قلت: وكذلك غيره مما عرفته فلا يصح هذا أن يكون مرجحًا، واختار الشافعي رحمه الله تشهد ابن عباس لأوجه: أحدها: لأن فيه زيادة و((المباركات)) ولأنها موافقة لقول الله تعالى: ﴿تَحِيَّةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً طَيِّبَةٌ﴾(٥) (قاله)(٦) أصحابنا. قال الشافعي(٧): وهو أكثر وأحمد لفظًا من غيره. وفي ((صحيح أبي عوانة)»(٨) بسنده إلى الشافعي أنه قال: حديث ابن عباس أجود ما روي (١) من ((أ)). (٢) في (م): اختلف في. والمثبت من (أ)). (٣) في ((م)): له. (٤) ((المعجم الكبير)) (٣٩/١٠ رقم ٩٨٨٣). (٦) في ((م)): قال. (٥) النور: ٦١. (٧) ((الأم)) (١١٧/١)، ((الرسالة)) (ص٢٧٦) بنحوه. (٨) (صحيح أبي عوانة)) (٥٤١/١ رقم ٢٠٢٤). ٤٠ البدر المنير عن رسول الله وَلجه. ثانيها: لأن النبي ◌َ علمه ابن عباس وأقرانه من أحداث الصحابة فيكون متأخرًا عن تشهد ابن مسعود [وأضرابه](١) قاله البيهقي في ((سننه))(٢) قال: (وهذا)(٣) بلا شك (٤). ثالثها: قاله البيهقي في ((خلافياته)): الذي عندي أنه إنما أختاره الشافعي؛ لأن إسناده إسناد حجازي، وإسناد حديث عبد الله إسناد كوفي، ومهما وجد أئمتنا المتقدمون من أهل المدينة للحديث طريقًا بالحجاز فلا يحتجون بحديث يكون مخرجه من الكوفة. قال: و (مما)(٥) يشهد لهذا قول الشافعي ليونس بن عبد الأعلى: إذا وجدت أهل المدينة على شيء فلا يدخلن قلبك شك أنه حق، ثم ذكر البيهقي شواهد لما ذكره. ووقع في ((الشفا))(٦) للقاضي عياض أن الشافعي اختار تشهد ابن مسعود وهو سبق قلم، واختار مالك رحمه الله تشهد (٧) عمر ابن الخطاب (لتعليم)(٨) عمر إياه على المنبر بحضرة الصحابة ولم ينكر، ومثل هذا لا يكون إلا بتوقيف وهو (بيقين)(٩) بعد (تعليم ابن عباس فتأخر التعليم) (١٠)، وزيادة ((المباركات)) يقابلها عند مالك زيادة ((الزاكيات)) لكن للشافعي أن يقول: نحن تمسكنا بالحديث المرفوع (١) تحرفت في ((أ، م)) والمثبت من ((سنن البيهقي)). (٣) في ((أ)): وهو. (٢) ((السنن الكبرى)) (٢/ ١٤٠). (٤) كذا في ((أ، م)): ولعل هناك سقطًا يمكن تقديره بـ ((كذلك)). (٦) ((الشفا)) (٢/ ٤١). (٥) في ((أ)): ما. والمثبت من ((م)). (٧) زاد بعدها في ((أ)): ابن. وهي مقحمة، والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): تيقن. (٨) في ((م): لتعلم. (١٠) في (م): تعلم ابن عباس فتأخر التعلم. والمثبت من ((أ)).