النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ كتاب الصلاة هذا الحديث ذكره أبو (عبيد)(١) في ((غريبه)) باللفظ الثاني سواء، ولم يسنده، وأسنده الدارقطني(٢) من حديث أبي نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ، ثنا أبو مالك النخعي [عن](٣) عبد الملك بن حسين قال: حدثني أبو إسحق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي قال أبو مالك: وأخبرني عاصم بن كليب الجرمي، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال أبو نعيم: وأخبرني [موسى](٤) الأنصاري، عن عاصم ابن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى (كلاهما)(٥) قال: قال رسول الله ◌َعلى: (يا علي، إني أرضى لك ما أرضى لنفسي (وأكره لك ما أكره لنفسي)(٦) لا تقرأ القرآن وأنت جنب، ولا وأنت راكع ولا وأنت ساجد، ولا تصل وأنت عاقص شعرك، ولا تدبح تدبيح الحمار)). وهذا إسناد ضعيف، أبو نعيم النخعي (٧) قال ابن معين: كذاب. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وأبو مالك النخعي (٨) أيضًا ضعفوه. والحارث الأعور(٩) مختلف فيه، وأطلق ابن المديني عليه اسم الكذب. وعاصم بن كليب(١٠) (ابن شهاب)(١١) (من فرسان مسلم)(١٢)، وهو صدوق، وإن كان علي (١) في ((م): عبد الله. تحريف، والمثبت من ((أ))، وهذا في (غريب الحديث)) لأبي عبيد (١٣٠/٢ رقم ١٨٠). (٢) ((سنن الدارقطني)) (١١٨/١-١١٩ رقم ٧). (٣) سقط من ((أ، م)) والمثبت من (سنن الدارقطني)). (٤) من ((سنن الدارقطني)). (٥) من ((م)). (٦) سقط من ((م)). (٧) ((التهذيب)) (٤٦٤/١٧-٤٦٧). (٨) («الميزان)) (٢/ ٦٥٣). (٩) ((التهذيب» (٢٤٤/٥-٢٥٣). (١٠) ((التهذيب» (٥٣٧/١٣-٥٣٩). (١١) من ((م). (١٢) في ((م)): عن ابن سنان بن علي. محرف، والمثبت من (أ)). ٦٠٢ البدر المنير ابن المديني قال: لا يحتجُّ به إذا انفرد. قلت: وروي هذا الحديث من طريق آخر، رواه البيهقي في ((سننه)) من حديث أبي معاوية (عن أبي سفيان طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري - قال أبو معاوية)(١) (أراه)(٢) رفعه -: ((إذا ركع أحدكم فلا یدبح کما یدبح الحمار، ولیقم صلبه)) سكت عنه البيهقي وقد علمت حال طريف بن شهاب في أثناء الحديث الثالث من هذا الباب. قلت: ويغني عن هذا الحديث والذي قبله في الدلالة حديث عائشة الثابت في ((صحيح مسلم)) (٣) ((أنه رَّ كان إذا ركع لم يُشخص رأسه ولم یصوبه، ولکن بین ذلك» یشخص - بضم أوله وکسر ثالثه -: أي یرفع، ومنه الشاخص للمرتفع (ويصوبه بتشديد)(٤) الواو - أي يخفض، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ (٥) أي: مطر نازل، وكذا حديث أبي حميد الساعدي الثابت في ((سنن أبي داود))(٦) في صفة صلاته العليا فقال: ((ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل؛ فلا يصب رأسه ولا يقنع)) معنى لا يصب: لا يبالغ في خفض رأسه و (تنكيسه)(٧) ومعنى لا يقنع: لا يرفع. فائدة: التدبيح أن يطأطئ رأسه. قال الهروي في ((غريبه))(٨) في الحديث: نهي أن يدبح الرجل في الصلاة؛ أي: يطأطئ رأسه. ذكره في (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٢) ليست في ((م)). (٣) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٨) [٢٤٠]. (٤) في ((أ)): ولم يقنع ولم يصوبه بتشد. محرف، والمثبت من ((م)). (٥) البقرة: ١٩. (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٨٤/١ - ٤٨٥ رقم ٧٣٠). (٧) في ((أ)): تنكبه. والمثبت من ((م)). (٨) ((غريب الحديث)) للهروي (١٣٠/٢). .٠ ٦٠٣ كتاب الصلاة باب الدال المهملة ثم قال: وروي بالذال- يعني: المعجمة- والدال أعرف، واقتصر الجوهري(١) على ذكره في الدال المهملة. ويقال: دبح الرجل تدبيحًا إذا بسط ظهره وطأطأ رأسه، فتكون رأسه أشد (انحطاطًا)(٢) (من)(٣) أليتيه. قال: وفي الحديث ((أنه نهى أن يدبح الرجل في الركوع كما يدبح الحمار)). وعن أبي عمرو و (ابن)(٤) الأعرابي نحوه. وكذا اقتصر ابن الجوزي في ((غريبه)) على ذكره في الدال المهملة، فقال - ومن خطه نقلت -: (نهي) (٥) أن يدبح الرجل في الصلاة وهو أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره. وقال الرافعي(٦): هذا اللفظ يروى بالدال والذال، والأول أشهر. وكأنه تبع الهروي في ذلك، قال: وهو أن يبسط ظهره، ويطأطئ رأسه فتكون أشد انحطاطا من أليتيه. قلت: وروي بالخاء المعجمة، ذكره محمد بن أبي بكر النيسابوري في ((المناهى)) فقال: ((ونهي عن التدبيح في الصلاة)). قال: وروي بالخاء المعجمة. ثم قال بعده: التدبيخ أن يدير نفسه أو رأسه في الصلاة كدوران الحمار [في](٧) الرحى. وقال: ((نهى رسول الله وَلقر أن يدبخ الرجل في صلاته كما يدبخ الحمار في الرحى)). قال: وقيل: معناه: أن يرفع رأسه في الصلاة كما يرفع [الحمار رأسه إلى](٨) السماء إذا شم البول. (١) ((الصحاح)) (١/ ٣١٧). (٢) تحرفت في ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): في. تحريف، والمثبت من (أ)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((الصحاح)). (٥) في ((أ)): وهي. والمثبت من ((م)). (٦) (الشرح الكبير)) (١/ ٥١٠). (٧) في ((أ)): و. والمثبت من ((م)). (٨) زيادة يقتضيها السياق وليست في ((أ، م)). ٦٠٤ البدر المنير وفي ((الصحاح)) (١) في دبخ - بالخاء المعجمة -: دبخ الرجل تدبيخًا إذا قَبَّب ظهره وطأطأ رأسه- بالحاء والخاء- جميعًا عن أبي عمرو، وابن الأعرابي. وقال: في (دبح: دَّح الرجل إذا طأطأ رأسه، وبسط ظهره(٢). الحديث السابع بعد الأربعين ((أنه ◌َّ ټكان يمسك راحتيه على ركبتيه في الركوع كالقابض عليهما ویفرج بين أصابعه)». هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٣) عن قتيبة، نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حَلْحلة، عن محمد ابن عمرو العامري قال: ((كنت في مجلس من أصحاب رسول الله وَليه فتذاكروا صلاته وَّله فقال أبو حميد ... )) فذكر الحديث وقال: ((فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح [بخده] (٤) ... )) ثم ذكر باقي الحديث. ثم رواه(٥) عن أحمد، نا عبد الملك بن عمرو (أخبرني)(٦) فليح، حدثني عباس بن سهل قال: ((أجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله وَله فقال أبو حميد: أنا (١) ((الصحاح)) (٣٦٨/١). (٢) زاد بعدها في ((أ)): وهذا التفسير. وليست في ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٤٨٦/١ رقم ٧٣١). (٤) في (أ، م)): فخده. والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٨٧/١ رقم ٧٣٤). (٦) في ((أ)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((م) و((السنن)). ٦٠٥ كتاب الصلاة أعلمكم بصلاة رسول الله وَله)) فذكر بعض هذا- قال: ((ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فتجافى عن جنبيه ... )) ثم ذکر باقي الحديث. ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))(١) من هذا الوجه بلفظ: ((ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما فلم يصب رأسه ولم يقنعه، ونحى يديه عن جنبيه)) وذكره الرافعي أيضًا أنه التَّه: ((كان يجافي مرفقيه عن جنبيه في الركوع)) وقد علمته (آنفًا)(٢) وكان ينبغي أن يعقد له ترجمة وحده. الحديث الثامن بعد الأربعين عن ابن مسعود﴾ ((أن رسول الله بيلي كان يكبر في کل خفض ورفع وقيام وقعود))(٣). هذا الحديث صحيح، رواه الترمذي في ((جامعه)) (٤) بهذا اللفظ، وزاد بعد قوله: ((وقعود)): ((وأبو بكر وعمر)) يعني أنهما كانا يفعلان ذلك أيضًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أصحاب النبي منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم. ورواه الإمام أحمد في «مسنده»(٥) والنسائي في «سننه)»(٦) بنحوه، وفي صحيح ابن خزيمة (٧)، عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَل ـ كان (١) (صحيح ابن خزيمة)) (٢٩٨/١ رقم ٥٨٩). (٢) في ((أ)): أيضًا. والمثبت من ((م). (٣) ((الشرح الكبير)) (٥١١/١). (٤) ((جامع الترمذي)) (٣٣/٢-٣٤ رقم ٢٥٣). (٥) ((المسند)) (٣٨٦/١، ٣٩٤). (٦) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٥١ رقم ١٠٨٢)، (٢/ ٥٨٢ رقم ١١٤٨). (٧) كذا قال المؤلف- رحمه الله- والحديث المشار إليه لم يخرجه ابن خزيمة، وإنما أخرجه أحمد (٤١٧/٢) و((مسلم)» (٢٩٣/١ رقم ٣٩٢) [٢٧]. ٦٠٦ البدر المنير يكبر كلما خفض ورفع)) وهو في ((الصحيحين)) (١) عن أبي هريرة ((أنه كان يكبر كلما رفع ووضع. فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟! فقال: إنها لصلاة رسول الله ◌َێ». الحديث التاسع بعد الأربعين [روي](٢) أنه الكليّ قال: ((التكبير جزم)» (٣). هذا الحديث تقدم الكلام عليه أول الباب فراجعه. الحديث الخمسون عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله قال # كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا كبر [وإذا ركع] (٤) وإذا رفع رأسه من الركوع))(٥). هذا الحديث متفق على صحته كما سلف أول الباب. الحديث الحادي بعد الخمسين روي أنه وحي* قال: ((إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، فقد تم ركوعه وذلك أدناه، وإذا سجد قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، فقد تم سجوده، وذلك أدناه))(٦). هذا الحديث رواه الشافعي في ((الأم))(٧) وأبو داود(٨) والترمذي(٩) (١) ((صحيح البخاري)) (٣١٤/٢ رقم ٧٨٥) و((صحيح مسلم)) (٢٩٤/١ رقم ٣٩٢) [٣١]. (٣) ((الشرح الكبير)) (٥١١/١). (٢) في ((أ)): یروی. والمثبت من ((م)). (٤) زيادة من (الشرح الكبير)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥١١/١). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥١٢/١). (٨) (سنن أبي داود)) (٢/ ١٢ رقم ٨٨٢). (٧) ((الأم)) (٩٦/١). (٩) ((جامع الترمذي)) (٤٦/٢-٤٨ رقم ٢٦١). ٦٠٧ كتاب الصلاة وابن ماجه(١) والدارقطني(٢) والبيهقي(٣) في ((سننهم)) من رواية ابن أبي ذئب، عن إسحق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود، عن ابن مسعود مرفوعًا، وهو حديث منقطع؛ لأن عونًا لم يدرك ابن مسعود كما نص عليه غير واحد من الأئمة. قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عون لم يلق ابن مسعود. وقال أبو داود في ((سننه)): هذا حديث مرسل، عون لم يدرك عبد الله. وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير))(٤) وقال: مرسل. ولهذا قال الشافعي في ((الأم)) بعد أن رواه مرفوعًا: إن كان الحديث ثابتًا؛ فإنما يعني بقوله: ((تم ركوعه، وذلك أدناه)) أي: أدنى (ما)(٥) يُنسب إلى كمال الفرض (والإحسان معًا لإكمال الفرض)(٦) وحده. قال البيهقي: إنما قال: إن كان ثابتًا؛ لأنه منقطع. قلت: ورواه ابن ناجية من حديث عون، عن علاقة بن مسعود، عن ابن مسعود فاتصل، لكن إسحق الهذلي لا أعلم روى عنه غير ابن أبي ذئب، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٧) ورواه الشافعي مرة أخرى بإسقاط ابن مسعود. (١) ((سنن ابن ماجه)): (٢٨٧/١-٢٨٨ رقم ٨٩٠). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٣٤٣/١ رقم ٨). (٣) ((السنن الكبرى)) (٨٦/٢). (٤) ((التاريخ الكبير)) (٤٠٥/١ رقم ١٢٩٦). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) ((الثقات)) (٦/ ٥٠). ٦٠٨ البدر المنير الحديث الثاني بعد الخمسين قال (الرافعي)(١): واستحبَّ بعضهم أن (يضيف)(٢) إلى الدعاء المذكور- يعني: الذي في حديث ابن مسعود المتقدم -: ((وبحمده)) وقال: إنه ورد ذلك في بعض الأخبار. انتهى(٣) وهذه الزيادة وردت في أحاديث. أحدها: عن موسى بن أيوب، عن عمه [عن](2) عقبة بن عامر قال: ((لما نزلت ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ ﴾(٥) قال النبي ◌ٍَّ: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت ﴿سَيْحِ أُسْمَ رَيِّكَ اُلْأَعْلَى ﴾(٦) قال: اجعلوها في سجودكم)) رواه أبو داود(٧) وابن ماجه(٨) في ((سنتهما)) من حديث ابن المبارك عن موسى (به)(٩) قال أبو داود(١٠): نا أحمد ابن يونس، ثنا الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى- أو موسی ابن أيوب- عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر بمعناه، زاد قال: ((وكان رسول الله ﴿ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم (وبحمده)(١١) ثلاثًا (وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده)(١٢)) قال أبو (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) في ((أ)): تضيفه. والمثبت من ((م). (٣) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥١٢). (٤) سقط من ((أ، م) والمثبت من مصادر التخريج. (٥) الواقعة: ٧٤، ٩٦. (٦) الأعلى: ١. (٧) ((سنن أبي داود)) (٦/٢ رقم ٨٦٦). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٧/٢ رقم ٨٨٧). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٧). (١٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). ٦٠٩ كتاب الصلاة داود: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة. وقال النووي في ((شرح المهذب)): في رواتها - أعني رواية أبي داود (الثانية)(١) - مجهول. قلت: عنى به قوله: عن رجل من قومه، لكن قال المزي في ((تهذيبه))(٢): إنه إياس بن عامر الغافقي. وعلم له علامة (دق)(٣) ولم يعقبه بجرح ولا تعديل، ولم يذكر [من](٤) روى عنه غير موسى ابن أيوب، وهو كما قال من كونه إياه؛ فقد صرح به الحاكم في (مستدركه))(٥) في روايته الحديث فقال: عن موسى بن أيوب الغافقي، سمعت عمي إياس بن عامر قال: سمعت عقبة ... فذكره ثم قال: هذا حديث حجازي صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو عم موسى بن (أيوب)(٦) الغافقي، وهو مستقيم الإسناد. قلت: (وجزم)(٧) به أيضًا أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٨) في روايته له؛ فإنه لما ذكره من حديث موسى بن أيوب الغافقي عن (عمه)(٩) إياس بن عامر (عن عقبة بن عامر)(١٠)، قال: «لما نزلت ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ (١) في (أ)): الثاني. والمثبت من ((م)). (٣) في «تهذيب الكمال)»: د عس ق. (٥) ((المستدرك)) (٢٢٥/١). (٢) ((التهذيب)) (٤٠٤/٣). (٤) ليست في ((أ)) ولا ((م)) والسياق يقتضيه. (٦) في ((أ)) إياس. والمثبت من ((م)) وهو الصواب. (٧) في ((أ)): وخرج. والمثبت من ((م). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥/٥ رقم ١٨٩٨). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٠) سقط من (أ)) والمثبت من ((م)). ٦١٠ البدر المنير قال: أجعلوها ... )) الحديث، قال: إياس بن عامر رَبِّكَ الْعَظِيمِ () من ثقات المصريين. قلت: وقال ابن يونس(١): كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر، وشهد معه (مشاهده)(٢) وقال العجلي: مصري تابعي لا بأس به. قلت: فقد عُلم إذًا عينه وحاله؛ فانتفت الجهالة عنه كما أدعاها النووي، وظهر به أيضًا رد قول الذهبي الحافظ في ((اختصاره للمستدرك))(٣): إياس هذا ليس بالمعروف. ورواه إياس (مرة، عن)(٤) علي. وذكر مثله، أفاده ابن بطال في ((شرح البخاري)). الحديث الثاني: عن حذيفة﴾ ((أن رسول الله ◌َي كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا». رواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث حفص بن غياث، عن محمد بن أبي ليلى، عن الشعبي، عن صلة، عن حذيفة به، ومحمد ابن أبي ليلى ضعفوه، وإن كان رأسًا في الفقه، قال أبو حاتم الرازي: شغل بالقضاء فساء حفظه، ولا يتهم بشيء من الكذب؛ إنما ينكر عليه كثرة الخطأ فلا يحتج به. وتابعه سعد بن عبيدة بدون ((وبحمده)) عن (١) (تهذيب التهذيب)) (٢٤٦/١). (٢) في ((م)): مشاهد. والمثبت من ((أ)). (٣) ((مختصر المستدرك)) (٢٠٦/١) ونقله ابن حجر في ((التهذيب)) بلفظ: ليس بالقوي. وقال: من خط الذهبي في ((تلخيص المستدرك)). (٤) في ((م)): من غير. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٣٤١/١ رقم ١). ٦١١ كتاب الصلاة المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: ((صليت مع رسول الله وَّ فركع، فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم. وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى)). رواه النسائي(١) عن إسحق بن إبراهيم، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد به، وهذا إسناد جيد. ورواه ابن ماجه(٢) من حديث ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأزهر، عن حذيفة ((أنه سمع النبي صل﴾ يقول إذا ركع: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات)) وابن لهيعة (حالته)(٣) معلومة، وأبو الأزهر مجهول. الحديث الثالث: عن عبد الله بن مسعود قال: ((من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده)) رواه الدار قطني(٤) من حديث أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن السري بن إسمعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود به. والسري(٥) هذا (تركه)(٦) النسائي وغيره. الحديث الرابع: عن أبي مالك الأشعري ((أن رسول الله وَ لقوله صلى، فلما رکع قال: سبحان الله وبحمده ثلاث مرات، ثم رفع رأسه)) رواه الطبراني في «أكبر معاجمه))(٧) وفيه شهر بن حوشب، وقد تركوه كما مضى. (١) ((سنن النسائي)) (٥٣٤/٢-٥٣٥ رقم ١٠٤٥) (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٧/١ رقم ٨٨٨) (٣) في ((أ)): حاله. والمثبت من ((م)). (٤) ((سنن الدارقطني)) (٣٤١/١-٣٤٢ رقم ٢). (٥) ((التهذيب)) (٢٢٧/١٠-٢٣١). (٦) في ((أ): يرده. والمثبت من ((م)). (٧) وقد عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٨/٢). ٦١٢ البدر المنير الحديث الخامس: عن (أبي)(١) جحيفة قال: ((كان رسول الله وَله إذا سجد يقول: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا)) رواه الحاكم في (تاريخ نيسابور)) من حديث بشر بن يزيد، عن النضر بن إسمعيل (البلخي)(٢)، عن (عمرو)(٣) بن ثابت، عن (أبي) (٤) إسحق، عن أبي جحيفة (به)(٥) و(عمرو)(٦) هذا كأنه عمرو بن ثابت المتروك الرافضي(٧). الحديث السادس: عن السعدي، عن أبيه، عن عمه قال: ((رمقت رسول الله 38 في صلاته، فكان يمكث في ركوعه وسجوده ويقول: سبحان الله (وبحمده)(٨) ثلاثًا)) رواه أحمد في ((مسنده)) (٩) عن خلف ابن الوليد، عن خالد، عن سعيد الجريري، عن السعدي به. ورواه المستغفري في ((دعواته)) من حديثه عن السعدي قال: ((رمقت رسول الله حمَلة ... )) فذكره، وبالجملة فقد روى (ابن)(١٠) المنذر أنه قيل لأحمد ابن حنبل: يقول: ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) قال: أما أنا فأقول: وبحمده. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) كذا في ((أ، م)) ولم أجد له ترجمة. (٣) في ((أ)): عمر. وهو تحريف. والمثبت من ((م) وانظر ترجمته في ((الميزان)) (٢٤٩/٣ - ٢٥٠). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) في ((أ)): عمر. والمثبت من ((م). (٧) في ((م)): الرافعي. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) («المسند» (٢٧١/٥) (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٦١٣ كتاب الصلاة الحديث الثالث بعد الخمسين ورد في الخبر ((أنه وَّ كان يقول في ركوعه: اللهم لك ركعت ولك خشعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وما (استقلت)(١) به قدمي لله رب العالمین)»(٢). هُذا قد ورد في (عدة)(٣) أحاديث. أحدها: وهو أقربها إلى لفظ المصنف عن أبي هريرة﴾ قال: ((كان رسول الله وَ* إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، ولك أسلمت، وبك آمنت، وأنت ربي، خشع سمعي وبصري وعظامي وشعري وبشري وما استقلت به قدمي لله رب العالمين)). رواه الشافعي(٤) هكذا عن إبراهيم بن محمد، أخبرني صفوان ابن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به قال: وأنا مسلم وعبد المجيد - قال الربيع: أحسبه عن ابن جريج- عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن (عبيد الله)(٥) بن أبي رافع، عن علي ((أن النبي بَ يّ كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين)) وروي أيضًا عن ابن علية، عن شعبة، عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: ((إذا ركعت فقل: اللهم (لك)(٦) ركعت ولك خشعت ولك أسلمت، وبك آمنت وعليك (٢) ((الشرح الكبير)) (٥١٢/١). (١) في ((م): أستقل. (٣) في ((أ): حديث. والمثبت من ((م)). (٤) ((الأم)) (١/ ١١١). (٥) تحرف في ((م)) إلى: عبد الله. والمثبت من ((أ)) وهو من رجال ((التهذيب)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٦١٤ البدر المنير توكلت؛ فقد تم ركوعك)) وكل ذلك مخرج في ((مسنده)(١) أيضًا. الحديث الثاني: عن علي وقد تقدم أيضًا (رواية)(٢) الشافعي له، و(رواه)(٣) مسلم في ((صحيحه))(٤) بلفظ: ((كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي)) وقد أسلفناه بطوله في أوائل هذا الباب. ورواه ابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) في ((صحيحيهما)) بلفظ: ((كان إذا رکع قال: اللهم لك رکعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين)) قال البيهقي في ((المعرفة))(٧): (هذا حديث إسناده صحيح. الحديث الثالث: عن جابر بن عبد الله )(٨) أن النبي وَّ﴾ ((كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري (ولحمي ودمي وعظمي)(٩) وعصبي لله رب العالمين)) رواه النسائي في ((سننه))(١٠) عن يحيى بن عثمان، أنا (أبو) (١١) حيوة، نا شعيب، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر به. (١) (مسند الشافعي)) (٨٨/١ رقم ٢٤٧). (٢) في ((أ)): رواه. والمثبت من ((م)). (٣) في (م)): رواية. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٥٣٤ - ٥٣٥ رقم ٧٧١) [٢٠١]. (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣٠٦/١ رقم ٦٠٧). (٦) ((الإحسان)) (٢٢٨/٥ رقم ١٩٠١). (٧) ((المعرفة)) (١/ ٥٧١ رقم ٢٤٧) (٨) طمس في ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) في ((م): ودمي ولحمي ومخي وعظمي وبصري. والمثبت من ((أ)). (١٠) ((سنن النسائي)) (٢/ ٥٣٧ رقم ١٠٥٠). (١١) طمس في ((أ)) والمثبت من ((م)). ٦١٥ كتاب الصلاة الحديث الرابع: عن محمد بن مسلمة ((أن رسول الله و لو كان إذا قام يصلي تطوعًا يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي الله (ق)(١) رب العالمين)). رواه النسائي (٢) أيضًا عن يحيى بن عثمان، نا [محمد بن حمير](٣) نا شعيب، عن محمد بن المنكدر، -وذكر آخر قبله- عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن (مسلمة) (٤) به، ثم قال: هذا خطأ، والصواب حديث الماجشون- يعني: حديث علي بن أبي طالب. فتحصل من هذا كله أن الحديث الذي أورده الرافعي ليس موجودًا في حديث واحد؛ وإنما هو ملفق من أحاديث خلا قوله: ((ولك خشعت)) فلم أرها إلى الآن (وأقربها رواية)(٥) الشافعي كما قدمناه، لكن فيها (ضعف)(٦) وتنجبر بما بعدها من الأحاديث. الحديث الرابع بعد الخمسين ((أنه وَ يُ قال للمسيء صلاته: ثم أرفع حتى تعتدل قائمًا))(٧). هذا الحديث متفق على صحته كما سلف (في)(٨) أول الباب (١) ليست في النسائي وهى من ((أ، م)). (٢) ((سنن النسائي)) (٥٣٧/٢ رقم ١٠٥١). (٣) في ((أ)): حميد بن عمير. وفي ((م)): محمد بن جبير. وكلاهما خطأ، والصواب المثبت، وهو من رجال ((التهذيب)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٤) في ((أ)): مسلم. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م): ضعيف. والمثبت من ((أ). (٧) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥١٣). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٦١٦ البدر المنير الحديث الخامس بعد الخمسين عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َلقر كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال: سمع الله لمن حمده ربنا، ولك الحمد))(١). هذا الحديث متفق على صحته (٢) كما سلف في أوائل الباب، وفي فصل الركوع قال الرافعي (٣): وروينا في خبر ابن عمر: (ربنا لك الحمد)) بإسقاط الواو (وبإثباتها)(٤) والروايتان معًا صحيحتان. وهو كما قال. وصح أيضًا ((اللهم ربنا ولك الحمد)) بإثبات الواو (وبحذفها)(٥) وفي ((صحيح أبي عوانة))(٦): ((اللهم لك الحمد)) وفي ((السنن الصحاح)) لابن السكن عن الإمام أحمد أنه قال: من قال: ربنا، قال: ولك الحمد، ومن قال: اللهم ربنا، قال: لك الحمد. فائدة: قال الأصمعي: سألت أبا عمرو عن الواو في قوله: ((ربنا ولك الحمد)) فقال: هي زائدة؛ تقول العرب: بعني هذا الثوب، فيقول المخاطب: نعم (و)(٧) هو لك بدرهم؛ فالواو زائدة. ويحتمل كما قال النووي في ((شرح المهذب)) (٨) أنها عاطفة على محذوف. أي: ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد، ومعنى سمع الله لمن حمده: أجاب دعاء (١) ((الشرح الكبير)) (٥١٣/١). (٢) (صحيح البخاري)) (٢٥٥/٢ رقم ٧٣٥) و((صحيح مسلم)) (٢٩٢/١ رقم ٣٩٠). (٤) في ((م)): وإثباتها. (٣) ((الشرح الكبير)) (٥١٣/١). (٥) في ((م)): وحذفها. (٦) ((صحيح أبي عوانة)) (٤٩٦/١ رقم ١٨٤٧). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) ((المجموع)) (٣٧٧/٣). ٦١٧ كتاب الصلاة من حمده، فوضع السمع موضع الإجابة كما جاء في بعض الأحاديث: ((اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع)) أي: لا يعتد به ولا يستجاب؛ فكأنه غير مسموع، قاله ابن الأنباري، كما نقل عن الصغاني في (مجمعه)(١). الحديث السادس بعد الخمسين عن عبد الله بن أبي أوفى ﴾ قال: ((كان رسول الله وَليل (إذا)(٢) رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا (٣) لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت (من شيء)(٤) بعد))(٥). هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحيحه))(٦) منفردًا به باللفظ المذكور سواء وزاد (٧) في آخره «اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما (ينقي)(٨) الثوب الأبيض من الوسخ)). وفي لفظ (٩) ((من الدرن)). وفي لفظ(١٠) ((من الدنس)). فائدة: قال الخطابي: قوله ((ملء السماوات وملء الأرض)) تقريب والمراد تكثير العدد حتى لو قدر ذلك وكان جسمًا لملأ ذلك، ويحتمل أن المراد بذلك أجرها، ويحتمل أن المراد بها التعظيم لقدرها لا كثرة (١) في ((أ): الجمعة. والمثبت من ((م). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) زاد في ((م)): و. وليست في ((أ)) و((الشرح)) وكذا ليست في رواية مسلم. (٥) ((الشرح الكبير)) (٥١٤/١). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٤٦ رقم ٤٧٦). (٧) (صحيح مسلم)) (٣٤٦/١-٣٤٧ رقم ٤٧٦) [٢٠٤]. (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) ((صحيح مسلم)) (٣٤٦/١ -٣٤٧ رقم ٤٧٦) [٢٠٤]. (١٠) ((صحيح مسلم)) (٣٤٦/١-٣٤٧ رقم ٤٧٦) [٢٠٤]. ٦١٨ البدر المنير عددها، كما يقال هذه كلمة تملأ طباق الأرض. وكان ابن خالويه يرجح فتح الهمزة من ملء، والزجاج يرى الرفع فيها وكلاهما جائز (١) كما قرره ابن خالويه في مصنفه (في ذلك)(٢) ولكن المعروف في روايات الحديث كما قاله النووي في ((شرح المهذب)) (٣) وعزا إلى الجمهور النصب. وهو على الحال؛ أي: مالئًا تقديره لو كان جسمًا لملأ ذلك، وقوله: وملء ما شئت من شيء بعد كما قيل: ملء الكرسي وما غمض عن إدراك العباد له قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾(٤). الحديث السابع بعد الخمسين عن علي # ((أن النبي وَل﴿ كان يقول -مع الدعاء المذكور في الحديث قبله -: أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٥). هذا الحديث هكذا أورده الرافعي من هذا الوجه، وهو غريب لا أعلم من خرجه من طريقه بعد شدة البحث عنه، وهو معروف من حديث أبي سعيد الخدري وابن عباس وأبي جحيفة ﴾. أما حديث أبي سعيد الخدري فرواه مسلم(٦) في ((صحيحه)) منفردًا به بلفظ: ((كان رسول الله 194- إذا رفع رأسه من الركوع قال: (اللهم)(٧) ربنا لك الحمد ملء السموات (وملء)(٨) الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء (١) زاد في ((أ)) بعدها: كما رواه. والصواب حذفها، وهي ليست في ((م)). (٣) ((المجموع)) (٣٧٥/٣). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) البقرة: ٢٥٥. (٥) ((الشرح الكبير)) (٥١٤/١). (٦) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٧) [٢٠٥]. (٧) ليست في ((صحيح مسلم)). (٨) ليست في ((صحيح مسلم)). ٦١٩ كتاب الصلاة والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد [اللهم](١) لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٢) كذلك إلا أنه قال: ((لا نازع))(٣) بدل ((لا مانع)) وليس في روايته ((ولا معطي لما منعت)). وأما حديث ابن عباس فرواه مسلم في ((صحيحه))(٤) منفردًا به أيضًا عنه ((أن النبي و لو كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ... )) إلى قوله: ((والمجد، لا مانع لما أعطيت ... )) إلى آخره. وأما حديث أبي جحيفة فرواه ابن ماجه في ((سننه))(٥) من حديث شريك، (عن أبي عمر) (٦) قال: سمعتُ أبا جحيفة يقول: ((ذكرت الجدود عند رسول الله ﴾ وهو في الصلاة. فقال رجل: جد فلان في الخيل، وقال آخر: جد فلان في الإبل، وقال آخر: جد فلان في الغنم، وقال آخر: جد فلان في الرقيق، فلما قضى رسول الله وَ ﴾ صلاته ورفع رأسه من آخر الركعة قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وطول رسول الله ولية. صوته بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون)). (١) المثبت من ((صحيح مسلم)). (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (٣١٠/١ رقم ٦١٣). (٣) في ((صحيح ابن خزيمة)): لا مانع. وعلق على ذلك محققه قائلًا: في الأصل: لا نازع لما أعطيت ولا يمنع ذا الجد منكم الجد. ولعل الصحيح ما أثبتناه من ((م)). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٨) [٢٠٦]. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٤/١-٢٨٥ رقم ٨٧٩). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). ٦٢٠ البدر المنير تنبيهان : الأول: وقع في ((المهذب))(١) إسقاط الألف في ((أحق)) و(الواو)(٢) في ((وكلنا)) وهو كذلك في ((سنن النسائي))(٣) وهو يرد قول النووي في ((شرح المهذب))(٤) الذي رواه سائر المحدثين بإثباتهما، وأن الواقع في كتب الفقهاء بإسقاطهما، وقد تعرض القاضي الحسين في تعليقه للروایتین. وقد أوضحت كل ذلك في تخريجي لأحاديث ((الوسيط)) فراجعه منه. الثاني: في ضبط ألفاظ وقعت في الحديث وإعرابها والتنبيه على معانيها، وقد أوضحت كل ذلك في لغات ((المنهاج)) فراجعها منه. الحديث الثامن بعد الخمسين ((أن النبي ◌َّ قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معونة (ثم)(٥) ترك، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا))(٦). هذا الحديث رواه الدارقطني في ((سننه)) من طرق ثلاثة (٧) عن أبى جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس لفظه في أحدها: (كما)(٨) ذكره الرافعي ذكره من طريق عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر به (١) ((المهذب)) (١/ ٧٥). (٢) في ((أ)) الراء. والمثبت من ((م)). (٣) ((السنن الكبرى)) للنسائى (٢٢٤/١ رقم ٦٥٥). (٤) ((المجموع)) (٤٧٤/٣). (٥) المثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٥١٥/١). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٩/٢ رقم ٩، ١٠، ١١). (٨) في ((أ)): ما. والمثبت من ((م)).