النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ كتاب الصلاة ((سننه))(١)، والحاكم في ((مستدركه))(٢) وقال: هذا (حديث)(٣) صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. وفي رواية له: ((أنه الكليفلا كان إذا جاءه جبريل علم أنها سورة)» ثم قال: فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَمَةِ هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: فيه نظر؛ فإن فيه المثَّى بن الصباح(٤)، وهو ضعيف. قال أحمد: لا يساوي شيئًا، هو مضطرب. وقال النسائي: متروك (الحديث)(٥) وضعفه يحيى والدارقطني. وفي رواية(٦) (له)(٧) عن ابن عباس؛ قال: ((كان المسلمون لا يعلمون أنقضاء (السورة)(٨) حتى ؛ فإذا (نزلت) (٩) تنزل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّمِ الرَّحِيَةِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرََِّ الرَّحَيَةِ ﴾﴾، علموا أن السورة قد أنقضت)) (ثم)(١٠) قال: هذا حديث صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. وهو كما قال. الحدیث الثلاثون أنه وَّه قال: ((سورة تشفع (لقائلها)(١١)، وهي ثلاثون آية (ألا)(١٢) وهي تبارك الذي بيده الملك)) (١٣). (١) ((سنن أبي داود)) (٥٠٩/١ رقم ٧٨٤). (٢) ((المستدرك)) (٢٣١/١ - ٢٣٢). (٤) ((التهذيب)) (٢٠٣/٢٧-٢٠٧). (٦) ((المستدرك)) (٢٣١/١-٢٣٢). (٨) في ((م)): السور. والمثبت من ((أ)). (١٠) ليست في ((م)). (٣) في ((م)): حسن. والمثبت من ((أ)). (٥) من ((م)). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) في (م)): نزل. (١١) في ((الشرح)): لقارئها. والمثبت من ((أ، م)). (١٢) سقط من ((الشرح الكبير). (١٣) ((الشرح الكبير)) (٤٩٤/١). ٥٦٢ البدر المنير هذا الحديث صحيح، رواه أحمد في ((مسنده)) (١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) في ((سننهم))، وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٦) والحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه على الصحيحين))(٧) من رواية أبي هريرة # باللفظ المذكور، وفي رواية ابن حبان: ((تستغفر لصاحبها حتى [يغفر](٨) (له)(٩))). ولفظ أحمد: ((إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)). قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير))(١٠) من رواية عَبَّاس الجُشَمي، عن أبي هريرة؛ كما أخرجه أبو داود ومن ذكر معه، وقال: لم يذكر سماعه من أبي هريرة. قال المنذري(١١): يريد أَنَّ (عبَّاسًا)(١٢) الجُشَمي روى هُذا الحديث عن أبي هريرة، ولم يذكر فيه أنه سمعه منه. قلت: ولهذا الحديث طريق آخر رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه)))(١٣) من حديث ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله (٢) ((سنن أبي داود)) (٢/ ٢٤٢ رقم ١٣٩٥). (١) ((المسند)) (٢٩٩/٢، ٣٢١). (٣) ((جامع الترمذي)) (١٥١/٥ رقم ٢٨٩١). (٤) ((السنن الكبرى)) (٤٩٦/٦ رقم ١١٦١٢). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٢٤٤/٢ رقم ٣٧٨٦). (٦) ((الإحسان)) (٦٩/٣ رقم ٧٨٨). (٧) ((المستدرك)) (٥٦٥/١). (٨) من ((صحيح ابن حبان)). ووقع في ((أ، م)): غفر. (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (١٠) لم أجد الحديث في ترجمة عباس الجشمي من ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٤). (١١) ((مختصر سنن أبي داود)) (١١٦/٢) والكلام برمته منه من أول قوله ذكره البخاري ... (١٢) قي ((أ)): غياث. والمثبت من ((م)). (١٣) كذا. وليس هذا في ((المعجم الكبير)) ولا عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع)) (٧/ ١٢٧) وإنما هو في ((المعجم الأوسط)) (٧٦/٤ رقم ٣٦٥٤) و((الصغير)) (١٧٦/١). ٥٦٣ كتاب الصلاة وَله: ((سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية (خاصمت)(١) عن صاحبها حتى أدخلته الجنة، وهي سورة تبارك)) (ثم)(٢) قال الطبراني: لم يروه عن ثابت البناني إلا سلام بن مسكين(٣). قلت: هو أحد ثقات البصريين، من رجال ((الصحیحین)) لكنه يرمى بالقدر. قال أبو داود: کان یذهب إليه. الحديث الحادي و(الثاني والثالث بعد)(٤) الثلاثين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (((صليت خلف النبي (وَلِيمٍ)(٥) وأبي بكر وعمر، فكانوا يجهرون بالبسملة)) وعن علي وابن عباس: ((أن النبي ◌َّ﴿ كان يجهر بها في الصلاة بين السورتين)) (٦). الأحاديث الثلاثة مخرَّجة في ((سنن الدار قطني)»(٧). أما الأول: وهو حديث ابن عمر فرواه عن: عمر بن الحسن ابن علي الشيباني، نا جعفر بن محمد بن مروان، نا أبو الطاهر أحمد ابن عيسى، نا ابن أبي فديك، عن (ابن)(٨) أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((صلَّيْتُ خلف النبيِ وَّهِ وأبي بكر وعمر؛ فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم)). عمر بن الحسن(٩) شيخ الدارقطني وثّقه بعضهم وتكلم فيه آخرون. (١) تكررت في (أ)). (٣) ((التهذيب)) (٢٩٤/١٢-٢٩٨). (٥) تکرر بالأصل. (٢) ليست في ((م)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٩٥/١). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٠٥/١ رقم ١١). (٨) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٩) أنظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٣٦/١١ -٢٤٠). ٥٦٤ البدر المنير وجعفر بن محمد بن مروان(١) قال الدارقطني: لا يحتجُّ بحديثه. وأبو الطاهر بن عيسى(٢) قال ابن أبي حاتم: هو ابن محمد بن عمر بن [علي ابن](٣) أبي طالب العلوي، روى عن ابن أبي فدیك، روى عنه أبو یونس المدني [قال] (٤) الدار قطني: كذاب. ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٥) مستشهدًا به عن أبي بكر (البردعي)(٦)، نا أبو الفضل العباس بن عمران القاضي، نا أبو جابر سيف (بن)(٧) عمرو، نا محمد بن أبي السري، أنا إسماعيل بن أبي أويس، نا مالك، عن [حميد](٨) عن أنس قال: ((صلَّيت خلف النبيِ وَّل وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان [وخلف علي](4) فكانوا كلهم يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم)». وأما الثاني: وهو حديث علي فرواه أيضًا- (أعني)(١٠) الدارقطني (١١)- عن أبي القاسم البزاز، نا القاسم بن الحسن الزبيدي، نا أسيد بن [زيد](١٢)، نا عمرو بن شمر، عن جابر، عن (١) («الميزان)) (٤١٧/١). (٣) من ((الجرح والتعديل)) (٦٥/٢). (٢) ((الميزان)) (١٢٦/١-١٢٧). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) ((المستدرك)» (٢٣٤/١). (٦) تحرف في ((م)) إلى: الودعي. والتصويب من ((أ)) و((المستدرك)). (٧) تحرف في ((أ)) إلى: عن. والمثبت من ((م) و((المستدرك)) وانظر رجال الحاكم في ((المستدرك)) (٤١٦/١). (٨) تحرف في ((أ، م)) إلى: جبير. والمثبت من ((المستدرك)) و((إتحاف المهرة)) (٦٠٦/١ رقم ٨٦٨). (٩) من ((المستدرك)). (١٠) في ((م): عن. والصواب ما ((أ)). (١١) ((سنن الدارقطني)) (٣٠٢/١ -٣٠٣ رقم ٤). (١٢) في ((أ)): يزيد. وفي ((م): زياد. والمثبت من ((سنن الدارقطني))، وانظر ((تاريخ بغداد)) (١٢/ ٤٢٨). ٥٦٥ كتاب الصلاة أبي الطفيل، عن علي وعمار: ((أن النبي ◌َّار كان يجهر في المكتوبات بسم الله الرحمن الرحيم)). عمرو (١) هُذا واه. ثم رواه الدارقطني(٢) من حديث إبراهيم ابن [الحكم](٣) بن ظهير، نا محمد بن حسان العبدي، عن جابر، عن أبي الطفيل قال: سمعت علي بن أبي طالب وعمارًا يقولان: ((إن رسول الله ◌َ* كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم))(٤). الحكم(٥) هذا قال البخاري: تركوه. وأما [الثالث وهو](٦) حديث ابن عباس فرواه أيضًا [أعني](٧) الدارقطني (٨) - كما سيأتي - ورواه الترمذي في ((جامعه)) (٩) بعد أن بوَّب: ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من حديث أحمد ابن عبدة الضبي، نا المعتمر بن سليمان قال: حدثني إسمعيل ابن حماد(١٠)، عن أبي خالد، عن ابن عباس قال: ((كان النبي صَلى الله وَسَاه يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم)) ثم قال: هذا حديث ليس إسناده بِذَاكَ. (١) («الميزان)) (٢٦٨/٣). (٢) ((سنن الدار قطني)) (٣٠٣/١ رقم ٥). (٣) في ((أ، م)) الحسن. والمثبت من ((سنن الدارقطني)) وهو الصواب، وانظر ((لسان الميزان» (١٣٦/١). (٤) زاد في ((أ)) بعدها: هُذا قال البخاري: إن رسول الله صل﴾. وهذا ليس موجودًا في ((م)). (٥) كذا قال المصنف رحمه الله وإنما راوي الحديث إبراهيم بن الحكم، وترجمته في ((الميزان)) (١/ ٢٧-٢٨) ولم يقل فيه البخاري تركوه وإنما قال هذا في الحكم نفسه كما نقل المصنف، والحكم من رجال ((التهذيب)). (٦) زدته هكذا جريًا على صنيعه في الأول والثاني. (٧) في ((أ، م)): عن. والصواب المثبت. (٨) ((سنن الدار قطني)) (٣٠٣/١ رقم ٦). (٩) ((جامع الترمذي)) (١٤/٢ رقم ٢٤٥). (١٠) زاد في ((م)) بعدها: عن أبي حماد. وهو خطأ. ٥٦٦ البدر المنير قلت: أحمد بن عبدة الضبي(١) ثقة حُجَّة، احتجَّ به مسلم، ووثقه أبو حاتم والنسائي. والمعتمر بن سليمان(٢): لا يسأل عنه، احتج به الشيخان والأربعة. وإسمعیل بن حماد(٣): صدوق وثقه یحیی بن معین، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. نعم، قال الأزدي (٤) يتكلمون فيه. ووهم ابن الجوزي في ((تحقيقه)»(٥) فادعى أن (راويه)(٦) حماد بن أبي سليمان وقال: كذبه ابن معين. وإنما هو (إسمعيل بن حماد بن أبي سليمان)(٧) كما (علمت)(٨) وقد صرح بذلك أيضًا ابن عدي في ((كامله))(٩)، والعقيلي في ((ضعفائه))(١٠). وبقي الشَّأن في أبي خالد(١١) هذا [فقيل](١٢): إنه (الوالبي)(١٣) الكوفي، واسمه هرمز وقيل: هرم. قال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)). وقال ابن أبي حاتم في الكنى: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أدري من هو لا أعرفه. وذكره ابن أبي حاتم في الأسماء ترجمة أبي خالد الوالبي، وسماه هرمز (وقال)(١٤) العقيلي(١٥) في إسمعيل: حديثه غير محفوظ ويحكيه، عن مجهول، ثم ساق الحديث. وساقه ابن عدي (١٦) كذلك، ثم ساقه من (٢) ((التهذيب)) (٢٥٠/٢٨-٢٥٤). (٤) ((التهذيب)) (٣٩٧/١-٣٩٩). (٦) في (أ)): رواه. والمثبت من ((م)). (١) ((التهذيب)) (٣٩٧/١-٣٩٩). (٣) ((التهذيب)) (٦٦/٣-٦٨). (٥) ((التحقيق)) (٣٤٨/١). (٧) في ((م)): إسمعيل بن هارون بن سليمان. (٨) في ((م)): علمته. (٩) ((الكامل)) (٥٠٥/١). (١٠) ((الضعفاء الكبير)) (٨٠/١-٨١). (١١) ((التهذيب)) (٢٧٥/٣٣-٢٧٦) و«الجرح والتعديل)» (٣٦٥/٩). (١٢) في ((أ، م)): وقيل. (١٣) في ((أ)): الواكبي. والمثبت من ((م)). (١٤) في ((أ)): فقال. والمثبت من ((م). (١٥) ((الضعفاء)) (٨٠/١). (١٦) ((الكامل)) (٥٠٥/١). ٥٦٧ كتاب الصلاة حديث إسمعيل بن حماد، عن عمران بن أبي خالد، عن ابن عباس به، ثم قال: وهذا الحديث لا يرويه غير معتمر، وهو غير محفوظ، سواء (قال)(١) عن أبي خالد [أو](٢) عن عمران (بن)(٣) أبي خالد جميعًا [مجهولان](٤). ورواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث أبي الصلت الهروي، عن عباد بن العوام، عن شريك، والحاكم في ((مستدركه))(٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن حسان، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((كان النبي ◌ّ يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم)) قال الحاكم: قد احتج البخاري بسالم هذا وهو ابن عجلان الأفطس. واحتج مسلم بشريك. وهذا إسناد صحيح وليس له علة ولم يخرجاه. قلت: هما مَعْذُوران في عدم تخريجه؛ فإن عبد الله(٧) المذكور كذبه غير واحد من الأئمة، ونسبه علي بن المديني إلى الوضع، والعجب كيف خفي حاله على هذا الحافظ الكبير. وأبو الصَّلْت(٨) الذي في سند الدارقطني متروك، وقد رواه ابن راهويه في ((مسنده)) عن (يحيى)(٩) ابن آدم، أنا شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: ((كان رسول الله وَلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم يمدُّ بها صوته)) ورواه (١) من ((م)). (٣) من ((م)). (٢) في ((أ، م)): و. والصواب المثب». (٤) في ((أ، م)): مجهولين. (٥) (سنن الدارقطني)) (٣٠٣/١ رقم ٦). (٦) ((المستدرك)) (٢٠٨/١). (٧) (الضعفاء المتروكين)) لابن الجوزي (١٣٤/٢). (٨) ((التهذيب)) (١٨/ ٧٣-٨٢). (٩) في ((أ)): حي. والمثبت من ((م). ٥٦٨ البدر المنير الدارقطني من طريق معتمر أيضًا كما سلف(١)، ومن طريق(٢) أحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: ((صلى بنا أمير المؤمنين المهدي المغرب، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ جهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: قلت (فآثره)(٣) عنك؟ قال: نعم (٤)). ومن طريق(٥) جعفر بن عبسة بن عمرو الكوفي، نا عمر بن حفص المكي، ولا يعرفان كما قاله ابن القطان(٦). نعم الثاني ذكره ابن حبان في (ثقاته))(٧)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن النبي تَلّ- لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض)) ونقل النووي في ((شرح المهذب)) وقبله أبو أسامة المقدسي في مصنَّفه في الجهر (بالبسملة)(٨) عن الدارقطني (أنه)(٩) قال في طريق معتمر وأحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة: هذا إسناد صحيح، ليس في رواته مجروح. وفي الباب أحاديث صحيحه صريحة ليس لأحد فيها مطعن، قال الإمام أبو محمد المقدسي في كتابه المعروف (في البسملة)(١٠) وهو كتاب نفيس جدًّا: أعلم أن الأحاديث الواردة في الجهر كثيرة متعددة عن (١) ((سنن الدار قطنى)) (٣٠٤/١ رقم ٨). (٢) (سنن الدار قطني)) (٣٠٣/١-٣٠٤ رقم ٧). (٣) في ((سنن الدارقطني)) نؤثره. والمثبت من ((أ، م)). (٤) تکرر في ((أ)). (٥) ((سنن الدارقطنى)) (٣٠٤/١ رقم ٩). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٣٦٨/٣-٣٦٩). (٧) ((الثقات)) (١٧٤/٧). (٨) في ((أ)): ببسم الله الرحمن الرحيم. والمثبت من ((م)). (٩) ليست في (م)). (١٠) في ((م): بالبسملة. والمثبت من ((أ)). ٥٦٩ كتاب الصلاة جماعةٍ من الصحابة يرتقي عددهم إلى أحد وعشرين صحابيًّا رووا ذلك عن رسول الله وَّ﴾ منهم من صرح بذلك، ومنهم من فهم (من)(١) عبارته، ولم يَرِدْ تصريحُ الإسرار بها عن النبي ◌َّ إلا روايتان: إحداهما: عن ابن (مغفل)(٢) وهي ضعيفة، والثانية: عن أنس، وهي معللة (بما أوجب)(٣) سقوط الاحتجاج بها. ومنهم من استدل بحديث: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفین)) ولا دليل فيه للإسرار. وأما أحاديث الجهر فالحجة قائمة بما شهد له بالصحة منها؛ وهو ما روي عن ستة من الصحابة: أبي هريرة، وأم سلمة، وابن عباس، وأنس، وعلي بن أبي طالب، وسمرة بن جندب ﴾. ثم ذكر ذلك بطرقه وقد كنتُ كتبتُ هنا منه أوراقًا بزيادات عليه وأحلتُ في شرحي للمنهاج عليه، ورأيت الآن (حذف)(٤) ذلك هنا مسارعة إلى إكمال هذه المبيّضة الثانية فإنه أهم، وليراجع من أراد ذلك من الكتاب المذكور لأبي شامة الحافظ رحمه الله. الحديث الرابع بعد الثلاثين ((أنه ◌َ ي كان يوالي في قراءة الفاتحة وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي»(٥). أما كونه لي ((كان يوالي في قراءة الفاتحة)) فهو أشهر من أن يذكر له دليل، وأوضح من أن يحتاج إلى برهان وتعليل، وأما قوله: ((صلوا كما (١) المثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): بما أوجبه. (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٩٨/١). (٢) في ((م)): معقل. (٤) في ((أ)): حذفه. والمثبت من ((م)). ٥٧٠ البدر المنير رأيتموني أصلي)) فسلف الكلام عليه في باب الأذان، وذكر الرافعي هنا حديث ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)). وقد سلف الكلام عليه، وذكر أيضًا(١) أنه ندب إلى أن يؤمن (المأمون)(٢) مع إمامه (وأنه)(٣) إذا قرأ آية رحمة سألها المأموم، أو آية عذاب استعاذ منه، والفتح على الإمام، والحمد عند العطاس(٤) مندوب إليه وإن كان في الصلاة، وهذا لا يلزمني تخريجه، وفيه أحاديث منتشرة لو تبرعت بذكرها [لطال](٥) وصار (شرحًا)(٦). الحديث الخامس بعد الثلاثين أنه وَيُ قال: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله - تعالى - فإن كان لا يحسن شيئًا من القرآن فليحمد الله (وليكبره)(٧))(٨). هُذا الحديث صحيح رواه الترمذي(٩) من حديث رفاعة بن رافع - كما أسلفنا بلفظه في الحديث السادس من الباب - وقال: إنه حديث حسن. ورواه أبو داود (أيضًا)(١٠) كما أسلفناه هناك، ورواه الحاكم في ((مستدركه))(١١) بلفظ: ((إنها لا تتم صلاة أحدكم حَتَّى يسبغ الوضوء كما أمره الله - تعالى- يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه (١) ((الشرح الكبير)) (٤٩٩/١). (٣) ليست في ((م)). (٥) في ((أ، م)): طال. (٧) في ((م)): وليكبر. والمثبت من ((أ)) و((الشرح)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٥٠٢/١). (٩) ((جامع الترمذي)) (١٠٠/٢-١٠٢ رقم ٣٠٢). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤٩٩/١). (٢) من ((م)). (٤) زاد في ((م)): نعمة. (٦) في ((م)): سرحان. ولعله: شرحان. (١١) ((المستدرك)) (٢٤١/١-٢٤٢). ٥٧١ كتاب الصلاة ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر ويحمد الله ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه، ثم يكبر فيركع ... )) الحديث بطوله، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم بعد أن أقام يحيى بن همام إسناده؛ فإنه حافظ ثقة، ولم يخرجاه (بهذه السياقة، إنما أتفقا) (١) منه على حديث المقبري، عن أبي هريرة. قال: وقد روى محمد بن إسمعيل هذا الحديث في ((تاريخه الكبير)) عن حجاج بن منهال وحكم له بحفظه، ثم قال: (لم يقمه)(٢) حماد ابن سلمة. قال الحاكم: وقد أقام هذا الإسناد داود بن قيس الفراء، ومحمد بن إسحق بن يسار، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، ثم ذكر ذلك عنهم بأسانيده (ونازع)(٣) البيهقي الحاكم في قوله ((إنه على شرط الشيخين)) فقال في ((خلافياته)): علي بن يحيى بن خلاد المذكور في إسناده، (وأبوه) (٤) من شرط البخاري فقط. (و)(٥) قال الحافظ أبو موسى (الأصبهاني في كتابه)(٦) ((معرفة الصحابة)): اختلف في إسناد هذا الحديث فقال عبد الله بن محمد الزهري: عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله ابن خلاد، عن أبيه، عن جده. وقال عبد الجبار: (عن ابن عيينة)(٧)، (١) في ((م): بهذا السياق تامًا واتفقا. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): ولم يهمه. والمثبت من ((م). (٣) في ((أ)): وتابع. والمثبت من ((م) (٤) في ((م): وأبوه. والمثبت من ((أ)). (٥) من ((م)). (٦) في ((م)): الأصفهاني في كتاب. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((م)): عن عبد الله. والمثبت من ((أ)). ٥٧٢ البدر المنير عن ابن عجلان، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبيه، عن جده. قال: والحديث مشهور برواية ابن رفاعة. وقال ابن أبي حاتم في ((علله))(١): سألت أبي عنه فقال: الصحيح عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة. وكذا قال أبو زرعة. الحديث السادس بعد الثلاثين ((أن رجلاً جاء إلى النبي وَّ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلًمني ما يجزئني في صلاتي. فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٢). هذا الحديث رواه أبو داود(٣) من حديث سفيان الثوري، عن أبي خالد الدالاني، عن (إبراهيم)(٤) السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّله فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئني منه. قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: يا رسول الله، هُذا لله، فما لي؟ قال: قل: اللهم أرحمني وعافني واهدني وارزقني. فلما قام قال هكذا بيده. فقال رسول الله والتر: أما هذا فقد ملأ يديه من الخیر)». ورواه أحمد في ((مسنده))(٥) كذلك إلا أنه لم يقل (منه)(٦) بعد ((ما (١) ((العلل)) (٨٢/١ رقم ٢٢١). (٢) ((الشرح الكبير)) (١/ ٥٠٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٥٢٦/١ رقم ٨٢٨). (٤) من ((م). (٦) من ((م)). (٥) ((المسند)) (٣٥٣/٤، ٣٥٦، ٣٨٢). ٥٧٣ كتاب الصلاة يجزئني))، وزاد: ((اغفر لي)). ورواه النسائي(١) من حديث الفَضْل ابن موسى، نا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى إلى قوله: ((إلا بالله)). وقال: ((إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني شيئًا يجزئني من القرآن)) بدل ما ذكره. ورواه الدار قطني(٢) بهذا السند بلفظ ((ذكر أنه لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القرآن)). وفي لفظ(٣) ((علمني شيئًا يجزئني من القرآن فإني لا أقرأ. فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله (ولا إله إلا الله)(٤) والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) (٥)). ثم ذكر الباقي بنحو رواية أبي داود السالفة. ثم رواه(٦) من حديث أبي [خالد](٧) الدالاني، عن إبراهيم - قال: وليس (بالنخعي - عن عبد الله) (٨) بن أبي أوفى (أن رجلًا)(٩) جاء إلى رسول الله ب ﴿ فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فما يجزئني في صلاتي؟ فقال: تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله أكبر، ولا إله إلا الله ... )). ثم ذكر الحديث كما ساقه أبو داود إلا أن فيه بعد «فقد ملأ يديه من الخير»: ((وقبض كفيه)). وهذه مطابقة لرواية الرافعي ((ما يجزئني في صلاتي ... )). (١) (سنن النسائي)) (٢/ ٤٨١ رقم ٩٢٣). (٢) (سنن الدارقطني)) (٣١٣/١ رقم١). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٣١٣/١ رقم ١). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) من ((أ، م)). وليست في ((سنن الدار قطني)). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٣١٤/١ رقم ٢). (٧) في ((أ، م)): يزيد. والمثبت من ((سنن الدارقطني)). وهو أبو خالد الدالاني الأسدي الكوفي واسمه يزيد بن عبد الرحمن ترجمته في ((التهذيب)) (٢٧٣/٣٣-٢٧٥). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٥٧٤ البدر المنير ثم رواه أيضًا من الطريق المذكورة بلفظ(١) ((فعلمني ما يجزئني منه قال: قل: بسم الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. قال: يا رسول الله، هذا الله فما لي ... )) ثم ذكر نحوه. ورواه ابن الجارود في ((المنتقى)) من حديث سفيان، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، علمني شيئًا يجزئني عن القرآن قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). قال سفيان: زاد يزيد أبو خالد الواسطي ((قال الرجل: هُذا لربي، فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني. قال الرجل: أربع لربي وأربع لي)). ورواه الحاكم في «مستدركه)»(٢) من حدیث جعفر بن عون وسفيان، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا يجزئني من القرآن فإني لا أقرأ. قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله(٣) قال: فضم عليها الرجل بيده وقال: (هُذا لربي، فما لي؟) (٤) قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني. قال: فضم عليها بيده الأخرى'(6) وقام)). زاد جعفر بن عون في حديثه: ((قال مسعر: كنت عند إبراهيم وهو يحدث بهذا الحديث (فاستثبته)(٦) من غيره)). (١) ((سنن الدارقطني)) (٣١٤/١ رقم ٣). (٢) ((المستدرك)) (٢٤١/١). (٣) زاد بعدها في ((م)): العلي العظيم. وهي ليست موجودة في ((أ)) ولا في ((المستدرك)). (٤) في ((م): هذه لربي فماذا لي. والمثبت من ((أ)). (٥) زاد بعدها في ((أ)): فما لي. (٦) من ((م)). ٥٧٥ كتاب الصلاة قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وهو كما قال، وإبراهيم(١) هُذا من فرسان البخاري احتج به في (صحيحه)) وإن كان الحاكم ذكره في ((مدخله))(٢) في باب من أخرج له البخاري، وذكر بشيء (من)(٣) الجرح، ثم غفل فذكره في باب من أتفقا عليه(٤)، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكر المتن وهو إلى الصدق أقرب (منه)(٥) إلى غيره. ولينه شعبة والنسائي، وضعفه أحمد لكنه لم يفسر سبب ضعفه. قال ابن القطان في ((علله))(٦): ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة، وهو ثقة. قلتُ: وصحَّحه مع الحاكم أبو حاتم (بن حبان)(٧) فإنه أخرجه في ((صحيحه)(٨) من حديث مسعر، عن إبراهيم، عن ابن أبي أوفى قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ّ فقال: إِني لا أحسن من القرآن شيئًا فعلمني شيئًا يجزئني منه. فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. قال: هُذا لربي، فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني وعافني)) ثم رواه(٩) من حديث سفيان (عن مسعر بن كدام)(١٠)، (١) ((التهذيب)) (١٣٢/٢- ١٣٣). (٢) ((المدخل إلى الصحيح)) (٢٠٥/٤). (٣) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م)). (٤) بل في باب من أخرج ه البخاري وحده من المدخل (١١٠/٢). (٦) ((الوهم والإيهام)) (٣٠٦/٣). (٥) ليست في ((م)). (٧) ليست في ((م)). (٨) (صحيح ابن حبان)) (١١٦/٥ رقم ١٨٠٩). (٩) ((صحيح ابن حبان)) (١١٤/٥-١١٥ رقم ١٨٠٨). (١٠) ليست في ((م)). ٥٧٦ البدر المنير ويزيد أبو (١) خالد، عن إبراهيم بن إسمعيل السكسكي، عن ابن أبي أوفى ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، علّمني شيئًا يجزئني عن القرآن. قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). قال سفيان: أراه قال: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)). قال أبو حاتم: يزيد أبو خالد هو (ابن)(٢) عبد الرحمن الدالاني أبو خالد. قلت: وتابع الشيخ تقي الدين القشيري الحاكم في كونه على شرط البخاري، فذكره في آخر ((اقتراحه)) في القسم الخامس في ذكر أحاديث رواها قوم خرج عنهم البخاري في ((الصحيح)) ولم يخرج عنهم مسلم أو خرج عنهم مع الاقتران بالغير، وأما قول النووي في ((شرح المهذب)): هذا الحديث رواه د (س)(٣) من رواية إبراهيم السكسكي وهو ضعيف، وإدخاله إياه في فصل الضعيف من ((خلاصته)) (٤) فليس بجيد منه. على أن إبراهيم هذا لم ينفرد به فقد رواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٥) من طريق أخرى بدونه، عن [الحسين](٦) بن إسحق الأصبهاني، نا أبو أمية، نا الفضل بن موفق(٧)، نا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّله فقال: يا رسول الله، إني لا (١) ليست في ((م)). (٢) تحرف في (م)) إلى: أبو. (٣) في ((م): ل. وهو تحريف. والمثبت من ((أ)). (٤) ((الخلاصة)) (٣٨٣/١ رقم ١١٩٨). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١١٦/٥ - ١١٧ رقم ١٨١٠). (٦) تحرف في ((أ، م) إلى: الحسن. وانظر ((أخبار أصبهان)) (١/ ٢٨٠) و((معجم البلدان)) (٤٩٤/١). (٧) تحرف في ((م)) إلى: مرفق. والمثبت من ((أ)). ٥٧٧ كتاب الصلاة أستطيع [أن](١) أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزئني من القرآن. قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله(٢) قال: هذا لله، فما لي؟ قال: قل: رب اغفر لي وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني. فقال رسول الله وَله: لقد ملأ يديه خيرًا)). ورواه أيضًا الطبراني في ((أكبر معاجمه))، عن أبي عوانة، عن أبي أمية به، لكن الفضل بن الموفق ضعفه أبو حاتم الرازي(٣) وقال: كان شيخًا صالحًا، وكان يروي أحاديث موضوعة. وأبو أمية (٤) هو محمد ابن إبراهيم كما وقع في رواية الدارقطني وهو حافظ ثقة، لكن قال الحاكم: كثير الوهم. الحديث السابع بعد الثلاثين لَا عن وائل بن حجر ه قال: ((صليت خلف النبي ◌َّفلما قال: الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين. ومد بها صوته))(٥). هذا الحديث رواه الترمذي(٦) عن بندار، نا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا: نا سفيان، عن ابن كهيل، عن حُجرٍ (بن)(٧) عنبس، عن وائل بن حجر قال: ((سمعت النبي ◌َّ قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقال: آمين. ومد بها صوته)). (١) من ((صحيح ابن حبان)). (٢) زاد بعدها في ((م): العلي العظيم. وهي ليست في ((أ)) ولا ((صحيح ابن حبان)). (٤) ((الميزان)) (٤٤٧/٣). (٣) ((الجرح والتعديل)) (٦٨/٧). (٥) ((الشرح الكبير)) (٥٠٥/١). (٦) ((جامع الترمذي)) (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٨). (٧) في ((أ)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). ٥٧٨ البدر المنير وهذا حديث رواته كلهم ثقات، حجر بن عنبس(١) كنيته: أبو العنبس، ويقال: أبو السكن، كوفي أدرك الجاهلية ولم يسمع من النبي وَلّ شيئًا، كما نقله ابن أبي حاتم في ((مراسيله))(٢) عن أبيه. وفي ((معجم البغوي)): ليس له عن النبي ◌َّ و غير ((أن الصديق وعمر خطبا فاطمة فقال: (هي) (٣) لك يا علي)) ولا أحسبه سمعه من النبي وَّل، وقال الصغاني: في (صحبته)(٤) نظر. (و)(٥) قال أبو حاتم: كان يشرب الدم في الجاهلية، وشهد مع علي الجمل وصفين. قال يحيى بن معين: هو شيخ كوفي ثقة مشهور. وقال الخطيب: كان ثقة، احتج بحديثه غير واحد من الأئمة. وهذا يرد قول ابن القطان في ((الوهم والإيهام))(٦) أنه مستور لا يعرف له حال. وباقي رواته من فرسان الصحيح. لا جرم أن الدارقطني قال: هذا حديث صحيح. كما نقله عنه ابن القطان في الكتاب المذكور، وابن الجوزي في (تحقيقه))(٧). وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الرافعي في ((أماليه الشارحة لمفردات الفاتحة)): هذا حديث حسن ثابت. قلت: وتصحف على ابن حزم حجر بن عنبس السالف بحجر ابن قيس (فذكر الحديث من جهته(٨) ثم شرع ابن عبد الحق يرد على ابن حزم [حيث](٩) صححه (قيس ابن حجر(١٠)(١١) هذا مجهول الحال. (١) ((التهذيب)) (٤٧٣/٥-٤٧٤). (٣) في ((م)): إنها. والمثبت من (أ)). (٥) من ((م)). (٢) ((المراسيل)) (٣٠ رقم ٩٠). (٤) في ((أ)): صحته. والمثبت من ((م)). (٦) ((الوهم والإيهام)» (٣٧٤/٣). (٧) ((التحقيق)) (٣٥٩/١). (٨) ((المحلى)) (٢٦٣/٣) وفيه: حجر بن عنبس على الصواب. (٩) في ((أ)): حديث. والسياق يقتضي المثبت. (١٠) كذا في ((أ)) ولعلها حجر بن قيس. (١١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٥٧٩ كتاب الصلاة وهذا عجيب منهما فالمذكور في هذا الحديث (إنما)(١) هو حجر ابن عنبس، وحجر بن قيس لم يرو عن وائل بن حجر، فتنبه لذلك. ورواه أبو داود في ((سننه))(٢) عن محمد بن كثير، أنا سفيان، عن سلمة، عن حجر أبي العنبس الحضرمي، عن وائل بن حجر قال: ((كان رسول الله وَّ إذا قرأ ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال: آمين. ورفع بها صوته)). وهذا أيضًا إسناد كل رجاله ثقات (أئمة) (٣) من فرسان الصحيح إلا حجرًا فإنه ثقة كما أسلفته لك. ورواه الدارقطني (٤) من (طرق)(٥) عن سفيان، عن سلمة، عن حجر، عن وائل بلفظ ((سمعت النبي وَّهِ إذا قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين (يمد) (٦) بها صوته)). ويلفظ (٧) «أنه سمع النبي ◌َّه يرفع صوته بآمين إذا قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَيْهِمْ وَلَ الضَّالِينَ﴾)) وبلفظ (٨) ((سمعت النبي ◌َّهُ قرأ ﴿ِغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقال: آمين. ومد بها صوته)). ثم قال - أعني الدار قطني -: قال أبو بكر: (هذه)(٩) سنة تفرد بها أهل الكوفة. قال الدارقطني: وهذه أحاديث صحاح. ورواه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (١٠) عن عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وهب بن جرير وعبد الصمد قالا : نا (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٤/٢ رقم ٩٢٩). (١) في ((أ)): ما. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): إنه. والمثبت من ((م)). (٤) (سنن الدارقطني)) (٣٣٣/١ -٣٣٤ رقم ١). (٥) في ((أ)): طريق. والمثبت من ((م). (٦) في ((أ)): مد. والمثبت من ((م). (٧) ((سنن الدارقطني)) (٣٣٤/١ رقم ٢). (٨) ((سنن الدارقطني)) (٣٣٤/١ رقم ٣). (٩) في ((أ)): هذا. والمثبت من ((م)). (١٠) ((صحيح ابن حبان)) (١٠٩/٥ رقم ١٨٠٥). ٥٨٠ البدر المنير شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حجرًا أبا العنبس يقول: حدثني علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر أنه [صلى مع رسول الله](١) وَاله قال: ((فوضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فلما قال: ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾ قال: آمين (وسلم)(٢) عن يمينه وعن يساره)) ثم قال: ذكر الخبر (المدحض)(٣) قول من زعم أن هذه السُّنة ليست بصحيحة لمخالفة الثوري شعبة في اللفظة التي ذكرناها، ثم رواه من حديث أبي هريرة كما سيأتي، ورواية ابن حبان هذه رواها أبو داود(٤) أيضًا عن خالد ابن مخلد، نا ابن نمير، نا علي بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر ((أنه صلى مع النبي وَّ فجهر بآمين وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت (بياض)(٥) خده)). ورواه ابن ماجه(٦) في حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: ((صليت (مع)(٧) النبي ◌َّ- فلما قال: ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال آمين. فسمعناها فيه)). ورواه الدار قطني(٨) أيضًا من حديث ابن أبي أنيسة، عن أبي إسحق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: ((صليت خلف رسول الله وَلّ فلما قال: ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾. قال: آمين. مد بها صوته)). ثم قال: هذا إسناد صحيح. (١) من ((صحيح ابن حبان)). (٢) من ((م)). (٤) ((سنن أبي داود)) (٣٤/٢ رقم ٩٣٠). (٣) من ((م)). (٥) من ((م)). (٧) في ((م): خلف. والمثبت من ((أ)). (٦) (سنن ابن ماجه)) (٢٧٨/١ رقم ٨٥٥). (٨) (سنن الدار قطني)) (٣٣٤/١ -٣٣٥ رقم ٥).