النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ - كتاب الصلاة من هذا الوجه بهذا اللفظ، وفي رواية لهما (١): ((بأم القرآن)) وفي رواية المسلم(٢) منفردًا بها ((فصاعدًا)). قال البخاري في كتابه ((وجوب القراءة خلف الإمام))(٣): لم يتابع معمرًا عليها، وهي غير معروفة. قال: ويقال إن عبد الرحمن بن إسحق تابعه، وأن عبد الرحمن ربما روى عن الزهري وأدخل بينه وبين الزهري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا. وفي رواية للدارقطني(٤): بإسناد لا شك ولا مرية في صحته: ((لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بأم القرآن)). وقال الدارقطني: إسناده حسن، ورجاله كلهم ثقات(٥). وقال ابن القطان: صحيح. ورواه ابن خزيمة(٦) وابن حبان(٧) في ((صحيحيهما)) بهذا اللفظ من رواية أبي هريرة. قال ابن الصلاح: وإن تفرد بهذه اللفظة شعبة ثم عنه وهب ابن جرير فزيادة الثقة مقبولة لما عرف. وفي ((صحيح الحاكم)) (٨) و(سنن الدارقطني))(٩) من حديث أشهب (١) البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٥ رقم ٤١٧)، مسلم في ((الصحيح)) (١/ ٢٩٥ رقم ٣٩٤) [٣٥، ٣٦]. (٢) (صحيح مسلم)) (٢٩٦/١ رقم ٢٩٤) [٣٧] (٣) ((القراءة خلف الإمام)) (٦ رقم ٤). (٤) ((سنن الدار قطني)) (٣٢١/١-٣٢٢ رقم ١٧). (٥) في ((سنن الدارقطني)): هذا إسناد صحيح. (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٤٨/١ رقم ٤٩٠). (٧) (صحيح ابن حبان)) (٩١/٥-٩٢ رقم ١٧٨٩). (٩) ((سنن الدار قطني)) (٣٢٢/١ رقم ٢٠). (٨) ((المستدرك)) (٢٣٨/١). ٥٤٢ البدر المنير ابن عبد العزيز، نا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود ابن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَ ل قال: ((أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها منها بعوض)) ثم قال الحاكم: قد أتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما. قال: ولهذا الحديث (شواهد)(١) بألفاظ مختلفة لم يخرجاه وأسانيدها مستقيمة. ثم ذكرها (بأسانيده)(٢). الحديث الرابع بعد العشرين ((أن رسول الله وَله انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد (منكم)(٣) فقال رجل: نعم(٤) يا رسول الله. فقال: ما لي أنازع (القرآن)(٥)؟! فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة))(٦). هذا الحديث رواه الأئمة: الشافعي(٧) ومالك في ((الموطأ))(٨) وأحمد في ((المسند))(٩) وأبو داود(١٠) والترمذي(١١) والنسائي(١٢) (١) في (م)): شاهد. والمثبت من ((أ)). (٣) من ((م)). (٢) في ((م)): بأسانيدها. والمثبت من ((أ)). (٤) زاد في ((أ)) بعدها: فقال نعم. (٥) ليست في (م))، والمثبت من ((أ)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٩١/١). (٧) أخرجه البيهقي في ((المعرفة)) (٤٧/٢ رقم ٩١٢) من طريق الشافعي به. (٨) ((الموطأ)) (٨٦/١-٨٧ رقم ٤٤). (٩) («المسند» (٢٤٠/٢، ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٠١، ٣٠٢، ٤٨٧). (١٠) ((سنن أبي داود)) (٥٢٣/١-٥٢٤ رقم ٨٢٢). (١١) ((جامع الترمذي)) (١١٨/٢-١١٩ رقم ٣١٢). (١٢) («السنن الصغرى)) (٤٧٨/٢-٤٧٩ رقم ٩١٨). ٥٤٣ كتاب الصلاة وابن ماجه(١) في ((سننهم)) وأبو حاتم (بن حبان)(٢) في صحيحه(٣) من حديث الزهري، عن ابن أكيمة- بضم الألف وفتح الكاف- عن أبي هريرة قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحميديُّ - شيخ البخاري -: هذا الحديث فيه رجل مجهول لم يرو عنه (غيره)(٤) قط. وقال البيهقي في ((سننه))(٥) : تفرد به ابن أكيمة، وهو مجهول، لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده (ولم يحدث عنه غير الزهري)(٦) ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدث(٧) سعيد بن المسيب. ثم نقل كلام الحميدي السالف. وكذا قال في ((معرفته))(٨): إن هذا الحديث تفرد به ابن أكيمة، وهو مجهول. قال: واختلفوا في أسمه؛ فقيل: عمارة، وقيل: عمار، وكذا نصَّ في ((خلافياته)) على أنه مَجْهُول. واعترض الحافظ ضياء الدين عليه في ذلك فقال في ((أحكامه)): قول البيهقي: إن ابن(٩) أكيمة رجل مجهول، ولم يحدث إلا بهذا (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٧٦/١-٢٧٧ رقم ٨٤٨، ٨٤٩). (٢) من ((م)». (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٥٧/٥ - ١٥٩ رقم ١٨٤٣، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١). (٥) («السنن الكبرى)) (١٥٩/٢). (٤) من (م)). (٦) في ((أ)): ولم يكن يحدث عن الزهري. كذا محرف، والمثبت من ((م)). (٧) زاد في ((م)) بعدها: عند. وهي ليست موجودة في ((أ)) ولا في ((السنن الكبرى)) للبيهقي. (٨) ((المعرفة)) (٤٧/٢). (٩) زاد في ((أ)): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). ٥٤٤ البدر المنير الحديث وحده، وأنه لم يحدث عنه غير الزهري. ليس كذلك؛ فقد قال فيه أبو حاتم الرازي: صحيح الحديث وحديثه مقبول. قال: وحكي عن أبي حاتم البستي(١) أنه قال: روى عنه الزهري، وسعيد بن أبي هلال وابن (ابنه)(٢) عمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة ابن عمرو. قلت: (و)(٣) هو كما قال من عدم جهالته(٤)، وعدم تفرد الزهري عنه. قال ابن معین: روى عنه محمد بن عمرو وغيره. وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٥) وقال: هو (خولاني)(٦) يروي عن أبي هريرة واسمه: عمرو ابن مسلم بن عمار بن أكيمة روى عنه الزهري، وأخوه عمر بن مسلم ابن (عمار)(٧) يروي عن سعيد بن المسيب، (وسعيد بن أبي هلال، ومحمد بن عمرو بن علقمة روى عنه مالك وقال: عمرو بن مسلم إنما هو عمر بن مسلم لا عمرو. لأن مالكًا لم [يدرك](٨) عَمرًا)(٩) وقال في ((صحيحه))(١٠) بعد إخراجه هذا الحديث: اسم ابن أكيمة هذا. عمرو ابن مسلم (بن عمار بن أكيمة، وهما أخوان عمرو بن مسلم وعمر ابن مسلم)(١١) فأما عمرو فهو تابعي سمع أبا هريرة: وسمع عنه (١) ((الثقات)) (٥/ ٢٤٢-٢٤٣). (٣) من ((م)) (٥) ((الثقات)) (٢٤٢/٥-٢٤٣). (٢) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((الثقات)). (٤) ((التهذيب)) (٢٢٨/٢١-٢٣٠). (٦) ليست في ((الثقات)). (٧) في ((م): عمارة. والمثبت من ((أ)). (٨) طمس في (أ)) وفي ((م)): يذكر. والمثبت من ((صحيح ابن حبان)). (٩) ذكر محقق (الثقات)) هذه القطعة في الهامش وقال: في ظ ... (١٠) (صحيح ابن حبان)) (١٥٩/٥). (١١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)) ٥٤٥ كتاب الصلاة الزهري، وأما عمر فهو من أتباع التابعين سمع سعيد بن المسيب. وروى (عنه)(١) مالك ومحمد بن عمرو (وهما ثقتان)(٢). وفي ((التمهيد))(٣) كان ابن أكيمة يحدث في مجلس سعيد ابن المسيب وهو (يصغى)(٤) إلى حديثه، وبحديثه [أخذ] (٥) وذلك دليل على جلالته عندهم وثقته. قلت: فقد زالتْ (عنه)(٦) الجهالة العينية والحالية برواية جماعة عنه وتوثيق أبي حاتم بن حبان إياه، وإخراج الحديث في ((صحيحه)) من جهته، وتصحيح أبي حاتم (الرازي)(٧) حديثه وأنه مقبول، وتحسين الترمذي له، وسكوت أبي داود عنه فهو حسن كما قاله الترمذي، بل (هو)(٨) صحیح کما قاله ابن حبان، وتفرد ابن أكيمة به لا يخرجه عن كونه (صحيحًا)(٩) لما علم من أنه لا يضر تفرد الثقة بالحديث، كيف وقد أخرجه إمام دار الهجرة في ((موطئه)) مع ما علم من تشديده وتحرِّيه في الرجال، وقد قال الإمام أحمد: (مالك إذا روى)(١٠) عن رجل لا يعرف فهو حجة. وقال سفيان بن عيينة: كان مالك (لا يبلغ) (١١) من الحديث إلا صحيحًا و(لا يحدث)(١٢) إلا عن (ثقات)(١٣). (١) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م)). (٣) ((التمهيد)) (٢٢/١١-٢٣). (٦) ليست في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٨) ليست في ((م) والمثبت من ((أ)). (١٠) المثبت من ((م)). (١٢) المثبت من ((م)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) المثبت من ((م)). (٥) زيادة قد يستقيم بها المعنى، وليست في ((أ، م)) فقد ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)) أن سعيدًا ذهب إلى حديثه وأخذ به. (٧) في ((م)) الأبي. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٩) في ((م): صحيح. والمثبت من ((أ)). (١١) المثبت من ((م)). (١٣) المثبت من ((م)). ٥٤٦ البدر المنير وروينا عن بشر بن عمر الزهراني قال: سألت مالكًا عن رجل قال: هل رأيته في كتبي؟ قلت: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي. فهذا تصريح من هذا الإمام (بأن)(١) كل من روى عنه في موطئه يكون ثقةً. تنبيهات : أحدها: تبع المنذري في ((كلامه على أحاديث المهذّب)) البيهقي في مقالته السَّالفة، وقد علمت ما فيها، وبالغ النووي في ((خلاصته))(٢) فقال: أتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول. قال: وأنكر الأئمة على الترمذي تحسينه. هذا كلامه؛ وليس بجيد منه. ثانيها: تحصلنا فيما مضى في اسم (ابن)(٣) أكيمة على (٤) أقوال: أحدها: عمارة . وثانيها: عمار . وثالثها: عمر. وقد ذكر الأول الترمذي في ((جامعه)) مقدمًا الأول، وفيه أقوال أخر: أحدها: عامر . ثانيها: يزيد. ثالثها: عباد. حكاهن المنذري في ((حواشيه)) وقال: وكنيته: أبو الوليد. رابعها: عمر، حكاه في ((كلامه على أحاديث المهذب)) وقد سلف أيضًا. ثالثها: قوله: ((فانتهى الناس عن القراءة ... )) إلى آخره، ليس من كلام سيدنا رسول الله وَله وإنما هو من كلام (الزهري)(٥) مدرج في الحديث؛ لذلك أطبق الحفاظ عليه كما بينه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) قال أبو داود في ((سننه))(٦): (١) في ((أ)): فإن. والمثبت من ((م)). (٢) ((الخلاصة)) (٣٧٨/١). (٣) في ((أ): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)). (٤) زاد بعدها في ((م): أكيمة. وهي زيادة مقحمة، وليست في ((أ)). (٥) في ((أ)): الراوي. والمثبت من ((م)). (٦) ((سنن أبي داود)) (٥٢٤/١). ٥٤٧ كتاب الصلاة سمعت محمد بن يحيى بن فارس يقول: قوله: ((فانتهى الناس)) من كلام الزهري. (قال البيهقي(١): وكذا قاله البخاري في ((التاريخ)) قال: هذا الكلام من قول الزهري)(٢) وكذا قاله محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري وإمام أهل نيسابور، والخطابي(٣)، وابن حبان(٤) وغيرهم. واتفق هؤلاء كلهم على أن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام الزهري وهذا لا خلاف فيه بينهم. رابعها: روى أحمد في («مسنده))(6) والبيهقي في كتابيه: ((السنن)) (٦) و((المعرفة)) من رواية عبد الله ابن بحينة بنحو رواية ابن أكيمة عن أبي هريرة ثم روى عن الحافظ يعقوب بن سفيان أنه قال: هذا خطأ لا شك فيه ولا أرتياب (والله الموفق)(٧). الحديث الخامس بعد العشرين عن عبادة بن الصَّامت ﴾ قال: ((كُنَّا خلف رسول الله وَّو (في صلاة الفجر)(٨) فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلفي؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)) (٩). هُذا الحديث جَيِّد رواه الأئمة: أحمدُ في ((مسنده))(١٠)، والبخاريُّ (١) ((السنن الكبرى)) (١٥٨/٢). (٣) ((معالم السنن)) (٣٩١/١). (٥) («المسند)) (٣٤٥/٥). (٧) المثبت من ((م)). (٩) ((الشرح الكبير)) (١/ ٤٩٢). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٦١/٥ - ١٦٢). (٦) ((السنن الكبرى)) (١٥٨/٢ -١٥٩). (٨) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)). (١٠) ((المسند)) (٣١٣/٥، ٣١٦، ٣٢١، ٣٢٢). ٥٤٨ البدر المنير في كتاب ((القراءة خلف الإمام))(١) (٢) محتجًا به وأبو داود(٣) والترمذي(٤) والدارقطني(٥) في (سننهم)) وأبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٦) والحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه على الصحيحين)) (٧)، والبيهقي في ((السنن))(٨) و((المعرفة))(٩). قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الدارقطني : إسناده حسن، ورجاله ثقات. وقال الخطابي(١٠): إسناده جيد لا مطعن فيه. وقال الحاكم: إسناده مستقيم. فإن قلت: في إسناد هذا الحديث محمد ابن إسحق، وقد قال: عن مكحول. وابن إسحق مدلس كما (أسلفناه)(١١) فكيف يكون حسنًا؟! فالجواب أن الدارقطني والبيهقي وابن حبان رووا بأسانيدهم عن ابن إسحق قال: حدثني مكحول ... الحديث. قال الدارقطني (في سننه)(١٢): هذا الإسناد حسن. فزال ذلك- ولله الحمد (و)(١٣) في بعض روايات البيهقي: ((صلى بنا رسول الله وَله (١) ((القراءة خلف الإمام)) (رقم ٦٤، ٢٥٧، ٢٥٨). (٢) حاشية في ((م)) الذي في البخاري في باب وجوب القراءة للإمام عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)». انتهى. فلا حجة فيه؛ فإن هذا حديث آخر في الوجوب على الإمام، فيحقق. (٣) ((سنن أبي داود)) (٥٢١/١ رقم ٨١٨). (٤) ((جامع الترمذي)) (١١٦/٢-١١٧ رقم ٣١١). (٥) ((سنن الدار قطني)) (٣١٨/١ رقم ٥). (٦) (صحيح ابن حبان)) (٨٦/٥ رقم ١٧٨٥)، (٩٥/٥ رقم ١٧٩٢) (١٥٦/٥ رقم ١٨٤٨). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٨/١). (٨) ((السنن الكبرى)) (١٦٤/١). (٩) (المعرفة)) (٥١/٢-٥٢ رقم٩١٨). (١٠) ((معالم السنن)) (٣٩٠/١). (١١) في ((م): سلف. والمثبت من ((أ)). (١٢) في ((أ)): صيغة. والمثبت من ((م)). (١٣) المثبت من ((م)». ٥٤٩ كتاب الصلاة بعض الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة فقال: لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن)) قال البيهقي (١) (عقب)(٢) هذه الرواية: والحديث صحيح عن عبادة، عن النبي مَلير (و)(٣) له شواهد ذكرها. وفي رواية (له(٤) و)(٥) لأبي داود(٦) وغيرهما بعد قوله: ((لعلكم تقرءون خلفي؟ قلنا: أجل يا رسول الله نفعل هذا ... )) وفي رواية للدار قطني (٧): (نهذَّه هذَّا (و)(٨) ندرسه درسًا ... ))- والهذَّ بتشديد الذال وتنوينها - قال الخطّابي وغيره: هو سرعة وشدة الاستعجال في القراءة. وقيل: المراد بالهذ (هنا)(٩): الجهر، وتقديره: نهذه هذًّا. تنبيه: طعن ابن الجوزي في كتابه ((التحقيق))(١٠) في هذا الحديث بابن إسحق، وليس بجيد منه فإنه أمير المؤمنين في الحديث كما أسلفناه، وقد احتج به هو في (مواضع أخر)(١١) ؛ ثم طعن فيه أيضًا بأن قال: مكحول(١٢) ضعيف. وليس بجيد أيضًا؛ فإنه ثقة، روى له مسلم في ((صحيحه)) و((الأربعة)) وإن ضعفه ابن سعد؛ وذكره ابن الجوزي في ((ضعفائه)(١٣) لأجل ذلك فقال: ذكر (١٤) محمد بن سعد عن جماعة من العلماء أنهم قالوا: كان ضعيفًا في الرواية. وما ذكره ابن سعد معارض (١) ((السنن الكبرى)) (١٦٦/٢). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) ((السنن الكبرى)) (١٦٦/٢). (٦) ((سنن أبي داود)) (٥٢١/١-٥٢٢ رقم ٨١٩) (٧) ((سنن الدار قطني)) (٣١٩/١-٣٢٠ رقم ١١). (٨) في ((أ)): أو. والمثبت من ((م)). (٩) في ((أ)): هذا. والمثبت من ((م)). (١٠) ((التحقيق)) (٣٦٩/١). (١١) في ((م)) موضع آخر. والمثبت من ((أ)). (١٢) ((التهذيب)) (٤٦٤/٢٨-٤٧٥)، و ((الإكمال)) (٣٥٠/١١-٣٥٥). (١٣) ((الضعفاء والمتروكين)) (١٣٨/٣). (١٤) زاد بعدها في ((م)): ابن. (٣) المثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٥٥٠ البدر المنير بأن جماعة وثَّقوه، وهو من رجال الصحيح كما قررناه، ثم ذكره ابن الجوزي(١) بسند آخر، وأعله بزيد بن واقد وقال: قال فيه أبو زرعة (الرازي)(٢): إنه ليس بشيء. ثم قال: على أنه وثقه الدارقطني. وهذا وهم منه؛ فزيد(٣) هُذا صاحب مكحول، وثقه الإمام أحمد ويحيى ابن معين ودحيم والعجلي وابن حبان، وروى له البخاري في (صحيحه)) ومقالة أبي زرعة إنما هي في (زيد)(٤) بن واقد (السمتي)(٥) البصري، نزيل الري. ووهم أيضًا في نقله عن الدارقطني توثيق هذا؛ إنما وثق (الشامي)(٦) وأما هذا فوثقه أبو حاتم؛ فتنبه لذلك. الحديث السادس بعد العشرين عن أبي سعيد الخدري قال: ((أمرنا رسول الله وَالقول أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة))(٧). هذا الحديث غريب بهذا اللفظ، لا يحضرني من خرَّجه بعد شدة البحث عنه، وعزاه ابن الجوزي في ((تحقيقه)»(٨) إلى رواية أصحابهم الفقهاء فقال: روى أصحابنا من حديث(٩) عبادة وأبي سعيد قالا: (أمرنا (١) ((التحقيق)) (٣٦٩/١). (٢) في ((أ)): الراوي. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وانظر ترجمته في ((لسان الميزان)) (٣٦٥/٣). (٤) في ((م)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وانظر ترجمته في ((لسان الميزان)) (٣٦٥/٣). (٥) في ((م): التيمي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((لسان الميزان)). (٦) في ((م): الثاني. والمثبت من ((أ)) والمقصود به صاحب مكحول. (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٩٣/١). (٩) زاد بعدها في ((م): أبي. (٨) ((التحقيق)) (٣٧٢/١). ٥٥١ كتاب الصلاة رسول الله ﴿ أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة)) قال: ورووا أن النبي وَل قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ (الفاتحة)(١) في كل ركعة)) قال: وما عرفت هذین الحدیثین. قلت: (وعزاهما)(٢) بعض الحفاظ من الحنابلة محرر هذا الكتاب إلى رواية إسماعيل بن (سعيد)(٣) الشالنجي قال: والآخر روي من حديث أبي سعيد. قلت: وفي ((سنن ابن ماجه))(٤) من حديث أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها)). وإسناده ضعيف، فيه سويد بن سعيد الحَدَثَاني(٥)، وأبو سفيان السعدي(٦) وهما متروكان (وعيب)(٧) على(٨) مسلم إخراج حديث الأول، وروى أبو يعلى الموصلي(٩)، عن زهير، نا عبد الصمد، نا همام، نا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: ((أمرنا (نبي الله) (١٠) إِليه أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما. تيسر)). ورواه الإمام أحمد (١١)، عن عبد الصمد، ورواه أيضًا (١٢) عن (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٢) فى ((أ)): وعزاها. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م): سعد. تحريف، والمثبت من ((أ)) وانظر ترجمته في ((الأنساب)) (٤٠٦/٣). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢٧٤/١ رقم ٨٣٩). (٥) ((التهذیب)) (١٢/ ٢٤٧-٢٥٥). (٦) ((التهذيب)) (٣٧٧/١٣-٣٨٠). (٧) في ((م): وعتب. والمثبت من ((أ)). (٨) زاد بعدها في ((أ)): عيب. (٩) ((المسند)) لأبي يعلى (٤١٧/٢-٤١٨ رقم ١٢١٠). (١٠) في ((أ)): نبينا. والمثبت من ((م)). (١١) («المسند» (٣/٣). (١٢) ((المسند)) (٤٥/٣، ٩٧). ٥٥٢ البدر المنير عفان، عن همام، (وعنه ((بفاتحة الكتاب)))(١). ورواه أبو داود(٢)، عن أبي الوليد الطيالسي، عن همام. وكذا رواه عبد بن حميد في ((مسنده) (٣) (ورواه ابن حبان في ((صحيحه) (٤) عن أبي يعلى الموصلي، وسئل عنه الدارقطني(٥) فقال: يرويه قتادة وأبو سفيان السعدي عن أبي نضرة مرفوعًا [ووقفه أبو مسلمة](٦) عن أبي نضرة، كذلك قال أصحاب شعبة عنه)(٧) ورواه (زنبقة)(٨)، عن عثمان [بن](٩) عمر، عن شعبة، عن أبي (مسلمة)(١٠) مرفوعًا، ولا يصح رفعه عن شعبة. قلت: ويغني في الدلالة على قراءة (الفاتحة)(١١) في كلِّ ركعة عن هذه الأحاديث الحديثُ الثابت في ((صحيح البخاري)) (١٢) عن مالك (٢) ((سنن أبي داود)) (٥٢٠/١ رقم ٨١٤). (١) كذا في ((أ، م)). (٣) ((مسند عبد بن حميد)) (٢٧٨ رقم ٨٧٩). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٩٢/٥ رقم ١٧٩٠). (٥) ((العلل)) للدار قطني (٣٢٤/١١-٣٢٥ رقم ٢٣١٣). (٦) في ((م): ووثقه أبو سلمة. محرف، والمثبت من ((العلل)) وأبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن مسلمة. ترجمته في ((التهذيب)) (١١٤/١١-١١٦) وذكر من شيوخه أبا نضرة. (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) في ((م)): ربيعة. تحريف، والمثبت من ((أ)) و((العلل)) وهو محمد بن ماهان السمسار. ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٨) وانظر ((الإكمال)) (٢٣/٤-٢٤). (٩) في ((أ، م)): عن. وهو تحريف، والمثبت من ((العلل)) وعثمان بن عمر هو بن فارس ابن لقيط العبدي. ترجمته في ((التهذيب)» (١٩/ ٤٦١) وتفرد زنبقة عن عثمان بن عمر عن شعبة برفع هذا الحديث عن أبي مسلمة. ذكره الدارقطني في ((الغرائب)) أنظر ((أطراف الغرائب)) (١٠٢/٥ رقم ٤٨١٢). (١٠) في ((م)) مسلم. والمثبت من ((أ)) و((العلل)). (١١) في ((م)): فاتحة الكتاب. والمثبت من ((أ)). (١٢) ((صحيح البخاري)) (١٣١/٢- ١٣٢ رقم ٦٣١) ٥٥٣ كتاب الصلاة ابن الحويرث، أن رسول الله ( 8) قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وقد ثبت أنه وَ* كان يقرأ بفاتحة الكتاب في كل الركعات، وقد جاء ذلك في عدة أحاديث؛ منها حديث أبي قتادة الثَّابت في (الصحيحين)(١): ((كان رسول الله ﴿ يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب (وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بأم الكتاب)(٢))). وَزايد) (٣) للمسيء صلاته؛ فإنه ويستدل لذلك أيضًا بحديث (النبي التّ علَّمه واجبات الصلاة، فقال له: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن ... )) إلى أن قال: ((ثم افعل ذلك في صلاتك کلها)). متَّفق عليه(٤)، وفي رواية للبيهقي(٥) بإسناد صحيح: ((ثم أُفعل (ذلك في كل ركعة)(٦)) وفي رواية لأحمد (٧) وابن حبان(٨) «ثم أقرأ بأم القرآن ... )) إلى أن قال: ((ثم أصنع ذلك في كل ركعة)) وهذه رواية جليلة؛ فاستفدها. (١) ((صحيح البخاري)) (٣٠٤/٢ رقم ٧٧٦) و((صحيح مسلم)) ((٣٣٣/١ رقم ٤٥١) [١٥٥]. (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) المثبت من ((م)). (٤) (صحيح البخاري)) (٢٧٦/٢ -٢٧٧ رقم ٧٥٧) و((صحيح مسلم)) (٢٩٨/١ رقم ٣٩٧) [٤٥]. (٥) ((السنن الكبرى)) (١٢٦/٢). (٧) («المسند» (٤/ ٣٤٠). (٦) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٨٨/٥ رقم ١٧٨٧). ٥٥٤ البدر المنير الحديث السابعُ بعد العشرين ((أنه وَّهُ قرأ فاتحة الكتاب، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَيَةِ (١) وعدها آية))(١). هذا الحديث ذكره الشافعي في ((المختصر)) هكذا بغير إسناد، وأسنده البويطي(٢) فقال: أخبرني غير واحد، عن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: ((أنه الثّا كان إذا قرأ أم القرآن بدأ ب﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََِّ الرَّحِيمَةِ ﴾﴾، بعدها آية، ثم قرأ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ بعدها ست آيات)). ورواه الدارقطني في ((سننه))(٣) عن محمد بن القاسم بن زكريا، ثنا عباد بن يعقوب، نا عمر بن هارون. ح ونا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا إبراهيم بن هانئ، نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، نا عمر ابن هارون البلخي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: ((أن النبيِ وَّكان يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَةِ ﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّمِ الرَّحِيمَةِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿ إِيَّاكَ رَبِّ الْعَلَمِينَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ @ صِرَطَ الَّذِينَ أُهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ (٤) قطعها آية آية، وعدها عد الأعراب، وعد ﴿يِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَيَّةِ ﴾ آية، ولم يعد: عليهم)). (١) ((الشرح الكبير)) (٤٩٣/١-٤٩٤). (٢) أنظر ((المعرفة)) (٥١٠/١). (٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٠٧/١ رقم ٢١). (٤) زاد في ((م)) بعدها: آمين. وليست في ((أ)) و((السنن)). ٥٥٥ كتاب الصلاة وهذا حديث سائر رواته (ثقات)(١)، البغوي معروف، وابن هانئ(٢). قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق. وابن الأصبهاني(٣) روى عنه البخاري. وعمر بن هارون(٤) (وثق وترك، قال الترمذي(٥) في باب الأخذ من اللحية: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر ابن هارون)(٦) مقارب الحديث وباقي الإسناد(٧) لا يسأل عنه. ونقل النووي في ((شرح المهذب)) عن الدار قطني أنه قال: إسناده كلهم ثقات، وهو إسناد صحيح. قلت: وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٨) والحاكم في ((مستدركه))(٩) من هذا الوجه أيضًا، رواه ابن خزيمة عن أبي بكر ابن إسحق الصغاني، نا خالد بن خداش، نا عمر بن هارون. ورواه الحاكم عن الأصم، عن محمد بن إسحق الصغاني، قال: وأخبرني أبو محمد بن زياد العدل، نا ابن خزيمة، ثنا أبو بكر بن إسحق الصغاني، نا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: ((أَنَّ رسول الله وَله قرأ في الصلاة ﴿يِسْمِ الَّه الََِّ الرَّحِيمَةِ ﴾﴾ - يعدها آية- ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ـبَةِ﴾ ثلاث آيات ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ آيتين ﴿الرَّحْمَنِ الرَ (١) في ((م)): موثقون. (٣) ((التهذيب)) (٢٧٢/٢٥-٢٧٤). (٢) ((الجرح والتعديل)) (١٤٤/٢). (٤) ((التهذيب)) (٥٢٠/٢١-٥٣١). (٥) ((جامع الترمذي)) (٨٧/٥ رقم ٢٧٦٢). (٦) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) زاد في ((أ)) بعدها: و. والصواب حذفها، وليست في ((م)). (٨) ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٤٨/١-٢٤٩ رقم ٤٩٣). (٩) ((المستدرك)) (٢٣٢/١). ٥٥٦ البدر المنير @) ﴾ وجمع أربع آيات، وقال: هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ خمس أصابعه)). قال أبو محمد المقدسي - المعروف بأبي (شامة)(١) -: لما وقف النبي ◌َّي على هذه المقاطع أخبر عنه (أنه)(٢) عد كل مقطع آية، وأما الذي عد أصابعه فهو بعض الرواة حين حدث بهذا الحديث فعل ذلك زيادةً في البيان قال: وفي عمر بن هارون هذا كلام لبعض الحفاظ، إلا أن حديثه أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) وقال الحاكم: (عمر)(٣) ابن هارون أصل في السنة، ولم يخرجاه. قلت: ولم يتفرد به؛ بل تابعه حفص بن غياث كما أسلفناه عن رواية البويطي، وكذا قال ابن الصلاح: أخرج هذا الحديث ابن خزيمة في «صحيحه)) واحتج به في المسألة، وإن کان (عمر)(٤) بن هارون لیس بالقوي؛ فقد تابعه عليه غيره. ثم ذكر رواية البويطي. قال الحاكم(٥): هذا شاهد للحديث الصحيح على شرطهما، عن أم سلمة قالت: ((كان النبي اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ وَله يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْرِ الرَّحَمِ @) ، يقطعهما حرفًا حرفًا)) وفي رواية له أيضًا- أعني: الحاكم(٦) - عن أم سلمة قالت: ((كان النبيُّ وَّهِ (يقطع قراءته)(٧) ﴿بِسْمِ اللَّهِ (١) في ((م): أسامة. تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) تكرر في ((م)). (٣) في ((م)) عمرو. وهو تحريف. والمثبت من ((أ)). (٤) في ((م) عمرو. وهو تحريف. والمثبت من ((أ)). (٥) ((المستدرك)) (٢٣٢/١). (٦) ((المستدرك)) (٢٣١/١-٢٣٢). (٧) في ((م)): يقرأنه. ٥٥٧ كتاب الصلاة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ الرَّيِ الرَّحَيَزِ (٥) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ٢ التغیی قال البيهقي في ((خلافياته)): إسناده صحيح ورواته ثقات. وفي رواية للحاكم(١) أيضًا في أوائل باب (قراءات)(٢) رسول وَّل (عن أم سلمة)(٣) أيضًا ((أنه العَيْه كان يقطع قراءته آيةً آية آية ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ـِ الرَّحَةِ﴾ ثم يقف)) ثم قال: هذا (ثم يقف)(٤) ﴿آلَّ حديث صحيح على شرط الشيخين. وأعل الطحاوي هذا الحديث بالانقطاع؛ فقال في كتابه ((الرد على الكرابيسي)): لم يسمع ابن أبي مليكة هذا الحديث من أم سلمة، واستدل عليه بما أسنده من حديث الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن (مملك)(٥) ((أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله وَ ل﴿ فنعتت له قراءة مفسرة حرفًا حرفًا)) وهذا لا يدل لمدعاة؛ إذ يحتمل أن يكون عند ابن أبي مليكة (له)(٦) طريقان، ويقوي هذا تصحيح من مضى له من طريقه عن أم سلمة، وقد ذكر الترمذي(٧) هذا الحديث الذي ذكره الطحاوي في أبواب القراءة، وقال فيه: (غريب حسن صحيح)(٨) قال: وقد روى ابن جريج هذا (١) ((المستدرك)) (٢٣٢/٢). (٢) في ((م): قراءة. والمثبت من ((أ). (٣) ليست في ((م). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): مالك. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وانظر ((التهذيب)) (٤٠١/٣٢-٤٠٢). (٧) ((جامع الترمذي)) (١٧٠/٥ رقم ٢٧٢٩). (٦) ليست في (م)). (٨) في ((جامع الترمذي)): غريب. وفي ((تحفة الأشراف)) (٣٦/١٣ رقم ١٨٢٢٦): حسن صحیح. ٥٥٨ البدر المنير الحديث، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، والأول أصح، وهذا من الترمذي نقيض لصحة الأول أيضًا. الحديث الثامن بعد العشرين أنه وَُّ قال: ((إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرءوا: ﴿يِسْمِ اللَّهِ الَّغْيِ الرَّحَيَةِ ﴾﴾؛ فإنها أم القرآن والسبع المثاني، و﴿بسم اللَّهِ الََّمَنِ الرَّحَةِ ﴾﴾ إحدى آياتها))(١). هذا الحديث صحيح رواه الدارقطني في ((سننه)) (٢) عن يحيى ابن محمد بن صاعد، ومحمد بن أبي مخلد قالا : نا جعفر بن مكرم، نا أبو بكر الحنفي، نا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالى: ((إذا قرأتم الحمد [لله](٣) فاقرءوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِيمَةِ إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني و﴿يِسْمِ اللَّهِ الََّيِ الرّحِيَةِ ﴾﴾ إحدى آياتها)). قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت (نوحًا)(٤) فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مثله (ولم يرفعه. قال الدارقطني(6): (٦) ونا أبو طالب الحافظ، نا أحمد بن محمد ابن منصور بن أبي مزاحم [ثنا جدي](٧)، نا أبو أويس، عن العلاء (١) ((الشرح الكبير)) (٤٩٤/١). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٣١٢/١ رقم ٣٦) (٣) زيادة من ((السنن)). (٤) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (٦) سقط من (م)). (٥) ((سنن الدار قطنى)) (٣٠٦/١ رقم ١٧). (٧) سقط من ((أ))، (م)) والمثبت من ((سنن الدارقطني)) و(«إتحاف المهرة)) (٢٦٩/١٥ رقم١٩٢٨٩). ٥٥٩ كتاب الصلاة ابن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَله: ((أنه كان إذا قرأ وهو يؤم الناس أفتتح بـ ﴿يَسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَيَةِ قال أبو هريرة: هي آية من كتاب (الله)(١) أقرءوا إن شئتم فاتحة الكتاب؛ فإنها الآية السابعة)) وفي رواية له ((أن النبي ◌َّ كان (إذا)(٢) أم الناس قرأ: ﴿يَسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَيَةِ ﴾﴾، لم يزد على هُذا)) يعني (راويه)(٣). قلت: وسائر رُواة هذا الحديث من جميع طرقه ثقات، جعفر (٤) بن (مكرم)(٥) قال ابن أبي حاتم: صدوق. وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد (٦) ثقة من رجال ((الصحيحين)) وعبد الحميد ابن جعفر (٧) من رجال ((مسلم)) ووثّقه ابن معين وابن سعد. وقال أحمد والنسائي: لا بأس به. ونوح بن أبي بلال(٨) وثّقه أحمد ويحيى وأبو حاتم الرازي، وقال أبو زرعة والنسائي: لا بأس به (والمقبري)(٩) من رجال ((الصحيحين)) وقال أحمد: وليس به بأس. فلم يبق إلَّا (تردد) (١٠) نوح بن أبي بلال ووقفه إياه أخيرًا، لكن قد تقرر أنه ثقة، والراوي الثقة قد يرسل الحديث وقد ينشط فيرفعه. (لا جَرَمَ) (١١) قال الدارقطني عقب الرواية الأولى: رجال إسناده (١) من ((م)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((م): رواية. والمثبت من ((أ)). (٤) ((الجرح والتعديل)) (٤٩١/٢). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م). (٦) ((التهذيب)) (٢٤٣/١٨-٢٤٦). (٧) ((التهذيب)) (٤١٦/١٧-٤٢٠). (٨) ((تهذيب التهذيب)) (٦٤٩/٥). (٩) في ((أ)): المقرئ. والمثبت من ((م). (١٠) في ((أ)): ترديد. والمثبت من ((م)). (١١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). ٥٦٠ البدر المنير كلهم ثِقَات. نقله عنه النووي في ((شرح المهذب)) ولم أره في ((سننه)) (١) فيما وقفت عليه من نسخه، ولعله قالها في (مصنفه)(٢) في الجهر أو (في)(٣) غيره، وأما رد ابن القطان(٤) له بالتردد السالف (فلم)(٥) يسلم له، وكذا رد ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٦) له بعبد الحميد، ووقع في ((وسيط)) الإمام الغزالي أن البخاري روى ((أنه العقلية عد (فاتحة)(٧) الكتاب سبع آيات، وعد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرََّمَنِ الرَّحَيَزِ ﴾﴾ آية منها)) وهو وهم منه فليس ذلك في ((صحيحه)) ولا ((تاريخه)) وتبع في ذلك شيخه الإمام؛ فإنه ذكره (كذلك)(٨) في ((نهايته)) [ولعله] (٩) أراد روى الدارقطني، فسبق القلم إلى البخاري. الحديث التاسع بعد العشرين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله وَل ◌ٍ لا يعرف فصل (السورتين)(١٠) حتى تنزل ﴿يِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَيَمِ ١) (١١). هذا الحديث صحيح، رواه باللفظ المذكور: أبو داود في (١) ولم ينقلها ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٦٦٤/١٤-٦٦٥ رقم ١٨٤٤١) بعد عزوه الحديث إليه أيضًا. (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) ليست في ((م)). (٤) ((الوهم والإيهام)) (١٤٠/٥- ١٤٢ رقم ٢٣٨٤). (٥) في ((م)): فلا. والمثبت من ((أ)). (٦) ((التحقيق)) (٣٤٧/١). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) من ((م)). (٩) في ((م): لعلها. وزاد بعدها في ((أ)): إذا. والسياق يقتضي ما ذكرته. (١٠) في ((م): السور. والمثبت من ((أ)) و((الشرح)). (١١) ((الشرح الكبير)) (٤٩٤/١).