النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ كتاب الصلاة حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود (قال)(١): ((شغل المشركون رسول الله ﴿ يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، (فأمر)(٢) بلالًا فأذن وأقام فصلى الظهر، وأذن وأقام فصلى العصر، وأذن وأقام فصلى المغرب)). وذكر العشاء أيضًا. ورواه أحمد(٣)، والترمذي(٤)، والنسائي(6) من حديث أبي عبيدة (بن)(٦) مسعود، عن أبيه: ((أن (المشركين)(٧) شغلوا رسول الله وَلايقل عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن (و)(٨) أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء)). قال الترمذي(٩): ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله- يعني فيكون منقطعًا. تنبيهات: أحدها: (يجمع) (١٠) بين هذا الاختلاف في حديث أبي سعيد وابن مسعود بتعدد الواقعة؛ فإن أيام الخندق كانت خمسة عشر يومًا كما سيأتي. ثانيها: كان فوات هذه الصلوات (للاشتغال)(١١) بالقتال، وذلك قبل نزول آية الخوف كما سلف، والمراد بشغله عن صلاة العشاء كما (١) في ((م): وقال. (٣) ((المسند)) (٣٧٥/١، ٤٢٣). (٢) في ((أ)): قام. والمثبت من ((م)). (٤) ((جامع الترمذي)) (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩). (٥) (سنن النسائي)) (٣٢٣/١-٣٢٤ رقم ٦٢١) (٢ / ١٧ - ١٨ رقم ٦٦١، ٦٦٢). (٦) تكرر في ((أ)). (٧) في ((أ)): المشركون. وهو خطأ والمثبت من ((م)). (٨) في ((م)): ثم. (٩) ((جامع الترمذي)» (٣٣٨/١). (١٠) في ((أ)): فجمع. والمثبت من ((م)). (١١) في ((أ)): الاشتغال. والمثبت من ((م). ٣٢٢ البدر المنير سلف: عن وقتها الذي كان يصليها فيه غالبًا. ثالثها: قوله: ((حتى ذهب هوي من الليل)) هو بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء، ويقال أيضًا: بضم الهاء (حكاهما)(١) صاحب المطالع وغيره، والفتح أفصح وأشهر، ومعناه: طائفة منه. وجزم المحب الطبري في ((أحكامه)) بأنه بفتح الهاء وأنه الحين الطويل من الزمن، ثم قال: وقيل إنه (یختص)(٢) بالليل. رابعها: يوم الخندق (و)(٣) هو يوم الأحزاب، وكان في سنة أربع من الهجرة، كما نقله البخاري في (صحيحه)) (٤) عن موسى بن عقبة وقيل: سنة خمس، وسمي يوم الأحزاب؛ لأن الكفار تحزبوا من كل قبيلة حتى بلغوا عشرة آلاف، فلما بلغ خبرهم النبي وَل شاور المسلمين في أمرهم، فأشار سلمان الفارسي (بحفر)(٥) الخندق، فاستحسنه المسلمون وتقاسموا الخندق، وكانوا ثلاثة آلاف، فحفروه في ستة أيام، وكان عليه الصلاة والسلام يحفر معهم ويقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... إلى آخره وكان مدة حصارهم خمسة عشر يومًا، ثم أرسل الله تعالى على الكفار ريحًا وجنودًا لم يرها المسلمون فهزمهم (الله) (٦) بها ولله الحمد (والمنة)(٧). الحديث السادس ((أنه التقليّ كان في سفر فقال: أحفظوا علينا صلاتنا - يعني ركعتي (١) في ((أ)): حكاها. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): مختص. (٣) من ((م)). (٤) صحيح البخاري (٧/ ٤٥٣). (٥) في ((أ)) في حفر. والمثبت من ((م). (٦) من ((م)). (٧) المثبت من ((م)). ٣٢٣ كتاب الصلاة الفجر- فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فساروا هنية، ثم نزلوا فتوضئوا وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر وركبوا)) (١). هذا (حديث)(٢) متفق على صحته، أودعه الشيخان في ((صحيحيهما)) من طريقين: أحدهما: من طريق أبي قتادة ﴾ قال: ((سرنا مع رسول الله وَل ليلة فقال بعض القوم: لو عرَّست يا رسول الله قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال بلال: أنا أوقظكم (فاضطجعوا)(٣) وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام، واستيقظ رسول الله وَ﴾ وقد طلع حاجب الشمس فقال: يا بلال أين ما قلت؟! قال: ما ألقيت عليّ نومة مثلها قط. قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء، يا (بلال)(٤) قم فأذن (بالناس)(٥) بالصلاة. فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى)) هذا لفظ البخاري(٦). ورواه مسلم(٧) مطولًا، وفيه: أنه الكليئة قال: ((احفظوا علينا صلاتنا. فكان أول من أستيقظ رسول الله وَل﴿ والشمس في ظهره (قال)(٨) فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا. (فركبوا)(٩) فسرنا حتى إذا أرتفعت الشمس (ثم نزل فدعا (١٠)) بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء، (قال)(١١): فتوضأ (١) الشرح الكبير (٤٠٨/١). (٢) في ((م)): الحديث. (٣) في ((أ)): فاصطلحوا. والمثبت من ((م). (٥) في ((م)): الناس. (٤) تكرر في ((أ)). (٦) ((صحيح البخاري)) (٧٩/٢ - ٨٠ رقم ٥٩٥). (٧) ((صحيح مسلم)) (٤٧٢/١-٤٧٤ رقم ٦٨١) [٣١١]. (٨) ليست في ((م)). (٩) في ((صحيح مسلم)): فركبنا. (١٠) كذا في ((أ،م)) وفي ((صحيح مسلم)): نزل ثم دعا. (١١) ليست في ((م)). ٣٢٤ البدر المنير منها وضوءًا دون وضوءٍ، ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله وَل ركعتين، ثم صلى الغداة كما كان يصنع كل يوم)) وفي رواية لأحمد (١): ((ثم أذن بلال (فصلوا)(٢) الركعتين قبل الفجر، ثم صلوا الفجر)). الطريق الثاني: (من)(٣) طريق عمران بن حصين : ((أنه الظَّال نام في مسير له عن صلاة الصبح، فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال: أرتحلوا. فسار بنا حتى [إذا] أبيضت الشمس نزل فصلى بنا)) هذا لفظ مسلم(٤)، ولفظ البخاري(٥): ((ارتحلوا، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس ... )) الحديث، وخرجا فيه قصة. ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٦) من حديث الحسن عن عمران بلفظ: «فأمر المؤذن فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر))، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما قدمنا ذكره من صحة سماع الحسن من عمران وإعادته الركعتين. لم يخرجاه. و(له)(٧) طريق ثالث: أنفرد بإخراجه مسلم(٨) من حديث أبي هريرة ((أن رسول الله صل﴾ حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الکری عرَّس وقال لبلال: إکلا لنا الليل. فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله وآله وأصحابه، فلما تقارب الفجر (استند)(٩) بلال إلى راحلته (٢) في ((م)): وصلوا. (١) ((المسند)) (٢٩٨/٥، ٣٠٢). (٣) من ((م)). (٤) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٧٤- ٤٧٦ رقم ٦٨٢) [٣١٢] وما بين معقوفتين منه. (٥) ((صحيح البخاري)) (٥٣٣/١ رقم ٣٤٤). (٦) ((المستدرك)) (٢٧٤/١). (٧) من ((م)). (٨) ((صحيح مسلم)) (١/ ٤٧٤١ رقم ٦٨٠) [٣٠٩]. ٣٢٥ كتاب الصلاة مواجه الفجر فغلبت (بلالاً)(١) عيناه وهو مستند إلى راحلته (فلم) (٢) يستيقظ رسول الله ﴾ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس(فكان)(٣) رسول الله وَلل أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله وَله فقال: أي بلال فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ - بأبي [وأمي](٤) أنت يا رسول الله- بنفسك(6) فقال: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﴿ ﴿ وأمر بلالا فأقام الصلاة (فصلى)(٦) بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله وت قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾(٧)). قال يونس(٨): وكان ابن شهاب يقرؤها للذكرى. وفي لفظ آخر (٩): ((عرسنا مع رسول الله ◌َّل فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله وَله: ليأخذ كل (رجل)(١٠) برأس راحلته؛ فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان. قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين (ثم أقيمت)(١١) الصلاة (فصلى)(١٢) الغداة)) وفي لفظ: ((ثم صلى سجدتين)). (١) في ((م): أسند. (٢) في ((أ)): بلال. والمثبت من ((م)) وهو الصواب. (٤) في ((م)): وكان. (٣) في ((م)) ولم. (٥) ليست في ((أ،م)) والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٦) سقط من ((م)). (٧) في ((م): وصلى. (٨) طه: ١٤. (٩) في ((م)): ابن يونس. وهو خطأ. (١٠) (صحيح مسلم)) (٤٧١/١ رقم ٦٨٠) [٣١٠]. (١١) في ((أ،م)) واحد. والمثبت من ((صحيح مسلم)). (١٢) في ((أ)): وأقيمت. وفي ((م): فأقيمت. والمثبت من ((صحيح مسلم). (١٣) في ((م)): وصلى. ٣٢٦ البدر المنير وفي رواية غريبة لمحمد بن إسحاق السراج في ((مسنده)) ((أنه صلى ركعتين في مكانه بأصحابه، ثم قال: اقتادوا (بنا)(١) من هذا المكان، وصلوا الصبح في مكان آخر». رواها عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، نا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة (به)(٢). قال الشيخ تقي الدين في (الإمام): وهذا فيه زيادة إن كان محفوظًا. وفي رواية ((للطبراني)) (٣) في أكبر ((معاجمه)) (٤) من حديث سعيد ابن المسيب، عن بلال قال: ((كنا مع النبي ◌ّ في سفر، فناموا حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا (فأذن)(٥)، ثم صلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الغداة)). ينظر في سماع سعيد من أبي هريرة (وبلال)(٦)، وفي هذه الرواية أيضًا أبو جعفر عيسى بن (أبي عيسى)(٧) ماهان (الرازي)(٨)، وستعرف كلام الأئمة فيه في باب صفة الصلاة إن شاء الله ذلك وقدره. وللحديث طريق رابع(٩). من حديث ابن مسعود # أنه هو الذي حرسهم، وفيه: ((فقام رسول الله ق فصنع كما يصنع من الوضوء وركعتي الفجر ثم صلى بنا (٢) في ((أ)): قال. والمثبت من ((م)). (١) ليست في ((م)). (٣) في ((م)): الطبراني. (٤) ((المعجم الكبير)) (٣٥٤/١ رقم ١٠٧٩). (٥) في ((م)): فنادى. (٦) من (م)). (٧) ليست في (م)). (٨) في ((م): الراوي. خطأ. والمثبت من ((أ)) وهو من رجال ((التهذيب)). (٩) طمس في ((أ)) والمثبت من ((م)). ٣٢٧ كتاب الصلاة الصبح، فلما أنصرف قال: إن الله -رَك - لو أراد (ألا) (١) تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد لمن بعدكم فهكذا لمن نام أو نسي)». رواه أحمد في («مسنده))(٢) والطبراني في ((أكبر معاجمه))(٣) وله طريق خامس من حديث جبير ابن مطعم رواه الطبراني في (أكبر معاجمه)) (٤) من حديث حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع ابن جبير بن مطعم، عن أبيه ولفظه: ثم (توضئوا)(6) وأذن بلال، ثم صلوا ركعتي الفجر [ثم صلوا الفجر] (٦). ورواه أحمد (٧) أيضًا بالسند المذكور واللفظ إلا أنه قال: ((فصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر)) والمعنى واحد. فائدة: لا تنافي بين نومه الظّ في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، وبين قوله: ((إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)) لأن القلب يقظان يحس (بالحدث)(٨) وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب، وليس طلوع الفجر من ذلك ولا هو مما يدرك بالقلب، وإنما يدرك بالعين وهي نائمة، وأبعد من قال: إن لنومه الكليه حالة ينام فيها القلب، وصادف هذا الموضع وحالة [لا ينام فيها](٩) (وأنه)(١٠) الغالب من حاله فإن فيه أرتكاب أمر لا مجال للعقل فيه. (١) في ((أ)): لا. والمثبت من ((م). (٢) ((المسند)) (٣٨٦/١، ٣٩١، ٤٦٤). (٣) ((المعجم الكبير)) (٢٢٥/١٠-٢٢٦ رقم ١٠٥٤٨). (٤) ((المعجم الكبير)) (٢/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٥٦٥). (٥) في ((م): توضأ. (٦) سقط من ((أ،م)) والمثبت من ((معجم الطبراني). (٧) ((المسند)) (٨١/٤). (٨) في ((م)) بالحديث. وهو خطأ. (٩) وفي ((أ)): المنام. ولعل المثبت هو الصواب. (١٠) في ((أ)): وهو. والمثبت من ((م). ٣٢٨ البدر المنير الحديث السابع ((أنه وَّ جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر بأذان وإقامتین(١) (٢))). (١) (٢). هذا الحديث صحيح رواه مسلم في ((صحیحه))(٣) من حديث جابر الطويل كما أسلفناه (في)(٤) أول الباب. الحديث الثامن (أنه وَّر جمع بين المغرب والعشاء (بالمزدلفة)(٥) في وقت العشاء بإقامتين (من غير أذان)(٦))(٧) . هذا الحديث تقدم بيانه في أول الباب مع ما عارضه فراجعه من ثَمَّ. الحديث التاسع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان الأذان على عهد رسول الله مثنى (مثنى)(٨) والإقامة فرادى إلا أن المؤذن كان يقول: قد قامت الصلاة مرتین)). هذا الحديث صحيح، رواه الأئمة أحمد(٩)، و(الدارمى)(١٠) في (١) ((الشرح الكبير)) (٤٠٩/١). (٢) زاد في ((م): من غير أذان، وليس هذا محلها وإنما محلها فى الحديث الآتى. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ٨٨٦-٨٩٣ رقم ١٢١٨) [١٤٧- ١٤٨]. (٤) من ((أ)). (٥) في ((م)) بمزدلفة. (٦) المثبت من ((م)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٤١٠/١). (٨) ليست في ((م)). (٩) ((المسند)) (٨٥/٢، ٨٧). (١٠) في ((أ)): القاضي. والمثبت من ((م)) وهو الصواب. ٣٢٩ كتاب الصلاة مسنده(١)، وأبو داود(٢)، والنسائي(٣)، والدارقطني(٤) في سننهم، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة(6)، وأبو حاتم بن حبان(٦) في صحيحيهما (٧)، والحاكم أبو عبد الله في مستدركه على الصحيحين(٨) من حديث شعبة، عن أبي جعفر المدائني مؤذن مسجد العربان عن مسلم أبي المثنى مؤذن مسجد الأكبر عن ابن عمر ﴾ (قال)(٩) ((إنما كان الأذان على عهد رسول الله وَّله مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة)). قال أبو داود، والنسائي: قال شعبة: لا يحفظ عن أبي جعفر غير هذا الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان في صحيحه: (هو) (١٠) إمام مسجد الأنصار بالكوفة اسمه محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى، وأبو المثنى اسمه مسلم بن المثنی. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فإن أبا جعفر هذا هو عمير بن يزيد بن حبيب (الخطمي)(١١)، وقد روى عن سعيد بن المسيب وعمارة بن خزيمة بن ثابت، وقد روى عنه سفيان الثوري وشعبة وحماد ابن سلمة وغيرهم من أئمة المسلمين. (١) (مسند الدارمي)) (٢٩٠/١ رقم ١١٩٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٩٦/١ رقم ٥١١). (٣) (سنن النسائي)) (٣٣٠/١-٣٣١ رقم ٣٢٧)، (٣٤٩/١ رقم ٦٦٧). (٤) (سنن الدار قطني)) (٢٣٩/١ رقم ١٤). (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٩٣/١ رقم ٣٧٤). (٧) في ((أ)) صحيحه والمثبت من ((م)). (٦) ((الإحسان)) (٤/ ٥٧٠ رقم ١٦٧٧). (٨) ((المستدرك)) (١/ ١٩٧). (٩) من ((م)). (١٠) في (أ)) هذا والمثبت من ((م)). (١١) ليست في ((م)). ٣٣٠ البدر المنير (قال)(١) وأما أبو المثنى القاري فإنه من أستاذى نافع بن أبي نعيم واسمه مسلم بن المثنى، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي وغيرهما من التابعين، هذا آخر كلام الحاكم. ولا أعلم من وافقه على (تسمية أبي جعفر بعمير(٢)) بن أبي حبيب وقد أسلفنا عن أبي حاتم بن حبان أن اسمه محمد بن مسلم بن مهران ومنهم من يقول فيه محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران، ومنهم من ینسبه إلى جده فيقول هو ابن مهران. قال ابن عبد البر: وأبو المثنى هذا عندهم كوفي ثقة، وأما أبو جعفر فإن أبا زرعة قال: هو كوفي لا أعرفه إلا في هذا الحديث. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: روى عيسى بن يونس هذا الحديث عن شعبة، عن أبي جعفر القاري (قال: غلط عيسى؛ أبو جعفر القاري)(٣) هو مدني وهذا كوفي. قلت: لا يقدح هذا في الروايات السالفة، فإنهم لم يخرجوه من حديث عيسى بن يونس، عن شعبة، إنما أخرجه أحمد، عن شعبة، والدارمي، عن سهل بن (حماد)(٤)، عن شعبة، وأبو داود من حديث محمد بن جعفر وأبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن شعبة والنسائي من حديث حجاج ويحيى، عن شعبة وابن حبان من حديث محمد بن جعفر، عن شعبة، ومن حديث آدم، عن شعبة، والحاكم(6) من حديث عبد الله ابن خيران، عن شعبة، ومن حديث(٦) محمد بن جعفر، عن شعبة، (٢) في ((م)) تسميته أبا جعفر عمير. (١) المثبت من ((م)). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): حبيب. والمثبت من ((أ)). (٥) ((المستدرك)) (١٩٧/١، ١٩٨). (٦) زاد بعدها في ((أ): غندار، عن أبيه، عن شعبة. ومن حديث. والظاهر أن هذا الكلام مقحم، ليس في ((م)). : ٣٣١ كتاب الصلاة = والدارقطني (١) من حديث محمد بن جعفر، عن شعبة. وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه»(٢) على ما نقله صاحب ((الإمام)) من حديث محمد بن جعفر، عن شعبة. وأتبع برواية يحيى بن سعيد عنه، وقال مثله سواء. قلت: ورواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر (قال): (٣) ((كان الأذان على عهد رسول الله اَل مرتين والإقامة مرة مرة)). (رواه)(٤) الدارقطني في ((سننه)(٥) كذلك، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٦) بلفظ: ((الأذان مثنى والإقامة فرادى)) رواه عن عيسى (سعيدُ)(٧) وابنُ المغيرة الصياد (٨) وهو ثقة كما قاله أبو حاتم وغيره. الحديث العاشر أن أبا محذورة لما حكى الأذان عن تلقين رسول الله وعليه (٩) وذكر التكبير في أوله أربعًا (١٠) . هذا الحديث صحيح، وقد رواه (مسلم)(١١) من حديث عبد الله (١) ((سنن الدار قطني)) (٢٣٩/١ رقم ١٤). (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٩٣ رقم ٣٧٤). (٣) المثبت من ((م)). (٤) في ((أ)) رواية. والمثبت من ((م)). (٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٣٩/١ رقم ١٣). (٦) ((مسند أبي عوانة)) (١/ ٢٧٤ رقم ٩٥٩). (٧) في ((م)): بن سعد. والمثبت من ((أ)). (٨) ((التهذيب)) (٧٥/١١ - ٧٦). (٩) زاد فى ((م)): علمه هذا الأذان. (١٠) ((الشرح الكبير)) (٤١١/١). (١١) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢٨٧ رقم ٣٧٩) [٦]. = ٣٣٢ البدر المنير ابن محيريز، عن أبي محذورة: ((أن (نبي) الله(١) وَّ علمه (هذا)(٢) الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله(٣)، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حى على الصلاة -مرتين- حي على الفلاح -مرتين- الله أكبر الله أكبر (لا إله إلا الله) (٤)) هذا لفظه، وهو من أفراده، (بل لم يخرج)(٥) البخاري عن أبي محذورة في صحيحه شيئًا. وفي أوله تثنية التكبير دون تربيعه كما هو الموجود في نسخه، وإن روي فيه تربیعه كما سيأتي. نعم روى تربيعه الشافعي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان. رواه الشافعي(٦)، عن مسلم بن (خالد عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة، عن عبد الله بن محيريز)(٧) عن أبي محذورة. ورواه أبو داود(٨) من حديث همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة(٩)، ومن حديث الحارث ابن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن (١) في ((م)): النبي. (٢) سقطت من ((م)). (٣) زاد بعدها في ((م)): أشهد أن لا إله إلا الله. (٤) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٥) في ((م): لم يخرجه. والمثبت من ((أ)). (٦) ((مسند الشافعي)) (ص٣٠). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) ((سنن أبي داود)) (١/ ٣٩٠ رقم ٥٠٣) (٩) ((سنن أبى داود)) (٣٨٨/١-٣٨٩ رقم ٥٠١). ٣٣٣ كتاب الصلاة جده. ومن طرق أخر. ورواه النسائي(١) (من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر، ومن طريقين آخرين(٢). ورواه ابن ماجه)(٣)(٤) من حديث همام به، ومن حديث(٥) أبي عاصم عن ابن جريج به. ورواه ابن حبان(٦) من ثلاث طرق، ورواه أحمد(٧) من طريقين كذلك، ومن طريقين(٨) بتثنية التكبير. قال أبو الحسن بن القطان(٩): الصحيح في هذا الحديث عن عامر تربيع التكبير، كذلك رواه عنه جماعة منهم عفان وسعيد بن عامر وحجاج، ورواه عن هؤلاء الحسن بن علي ذكر ذلك أبو داود عنه، وبذلك يصح كون الأذان تسع عشرة كلمة، وقد قيده بذلك في نفس الحديث -يعني الحديث الثالث عشر من هذا الباب- كما قيد فيه الإقامة بسبع عشرة كلمة يزيد (عليها)(١٠) الأذان بالترجيع في الشهادتين، قال: وقد يقع في بعض روايات (كتاب)(١١) مسلم (١٢) هذا الحديث مربعًا فيه التكبير وهي التي ينبغي أن يعد فيه الصحيح، وقد ساقه البيهقي في كتابه من رواية إسحاق بن إبراهيم، (عن معاذ بن هشام، عن أبيه: بالتكبير (١) ((سنن النسائي)) (١/ ٣٣٢ رقم ٦٣٠). (٢) ((سنن النسائي)) (٣٣٢/١-٣٣٥ رقم ٦٣١، ٦٣٢). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٢٣٥ رقم ٧٠٩). (٤) سقط من ((م)). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٢٣٤/١ رقم ٧٠٨). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٥٧٤/٤-٥٧٩ رقم ١٦٨٠، ١٦٨١، ١٦٨٢). (٨) «المسند)) (٤٠٨/٣، ٤٠٨ - ٤٠٩). (٧) («المسند» (٤٠٨/٣، ٤٠٩). (٩) الوهم والإيهام (٦٠١/٥ - ٦٠٢ رقم ٢٨٢٠). (١٠) في ((م)): عليهما. والمثبت من ((أ)) والوهم والإيهام. (١١) ليست في ((م)). (١٢) زاد في (أ)): في. ٣٣٤ البدر المنير مربعًا، ثم قال البيهقي: أخرجه مسلم في ((الصحيح)) وإسحاق ابن إبراهيم)(١) أحد من رواه عنه مسلم فهو إذن (مربع)(٢) فيه التكبير فاعلم ذلك. انتهى كلامه. وقال ابن عبد البر (٣): قال الشافعي: تربيع التكبير في أول الأذان محفوظ من رواية الحفاظ الثقات في حديث عبد الله بن زيد وأبي محذورة، وهي زيادة يجب قبولها، والعمل (عندهم) (٤) بمكة في آل أبي محذورة بذلك إلى زمانه. فائدة: اختلف في اسم أبي محذورة ووالده، فاختار الترمذي أنه سمرة بن (معير)(٥)، وقال غيره: (ابن)(٦) عمير، وقيل: أوس ابن (معير) (٧)، وقيل غير ذلك، أسلم يوم الفتح وكان من أحسن الناس صوتًا كما سيأتي. والله أعلم. الحديث الحادي عشر أن تربيع التكبير في أول الأذان مذكور في قصة رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان وهي مشهورة (٨). هو كما قال، وهي قصة جليلة ركن من أركان الباب، وادعى (٢) في ((م)): تربيع. والمثبت من ((أ)). (١) سقط من ((م)) (٣) ((التمهيد)) (٢٨/٢٤). (٤) في ((م): عندكم. والمثبت من ((أ))، والتمهيد. (٥) في ((م): مغيرة. وهى نسخة من نسخ الترمذي أيضًا وأشار الشيخ أحمد إلى أنها تصحيف. والمثبت من (١)». (٦) في ((أ)): عن. والمثبت من ((م)). (٨) ((الشرح الكبير)) (٤١١/١). (٧) في ((م)) مغيرة. والمثبت من ((أ)). ٣٣٥ كتاب الصلاة ابن دحية في (تنويره) (١) تواتر طرقها فلنذكرها بكمالها، فنقول: رواها أحمد في ((مسنده)) (٢) من طرق: أحدها: عن يعقوب، نا أبي، عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله ابن زيد بن عبد ربه قال: ((لما أجمع رسول الله ◌َ أن يضرب بالناقوس (يجمع الناس للصلاة)(٣) وهو له كاره (لموافقته) (٤) النصارى! طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله، (فقلت)(٥) له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ (قال)(٦)، (فقلت: بلى. قال:)(٧) تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر (الله أكبر)(٨) أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم استأخر عني غير بعيد قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح [قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة](٩) الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله وَله فأخبرته بما رأيت [قال](١٠) فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله. ثم أمر بالتأذين، فكان بلال (١) غير واضحة في ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) ((مسند أحمد)) (٤٢/٤). (٣) في ((م)): لجمع الناس للصلاة. وفي ((المسند)): يجمع للصلاة الناس. (٥) في ((م)): قلت. (٤) في ((م)): لموافقة. (٦) ليست في ((أ)) والمثبت من ((م)). (٧) سقط من ((م)). (٨) سقط من ((م)). (١٠) المثبت من («مسند أحمد)». (٩) المثبت من ((مسند أحمد». ٣٣٦ البدر المنير مولى أبي بكر يؤذن بذلك (ويدعو)(١) رسول الله وَليّة- إلى الصلاة. قال: فجاءه فدعاه ذات (غداة)(٢) إلى صلاة الفجر، فقيل له: إن رسول الله وله نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم)). قال سعيد ابن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر. الطريق الثاني(٣): عن يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي (كما سيأتي) (٤) من طريق أبي داود سواء. الطريق الثالث(٥): عن زيد بن الحباب، (ثنا أبو سهل محمد ابن عمرو)(٦) أخبرني عبد الله ابن محمد بن زيد، عن عمه عبد الله ابن زيد («أنه (أري)(٧) الأذان ... ))فذكره مختصرًا كما سيأتي في الحديث الثالث بعد الثلاثين من أحاديث الباب. ورواه أبو داود(٨) من حديث يعقوب، عن أبيه، عن محمد ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد ابن عبد الله بن زيد (بن عبد ربه)(٩) حدثني أبي عبد الله بن زيد قال: ((لما أمر رسول الله وَله بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) في ((م): يوم وفي ((أ)): غد. والمثبت من المسند. (٣) ((مسند أحمد)) (٤٣/٤). (٤) ليست في ((م)). (٥) ((مسند أحمد)) (٤٢/٤). (٦) تحرف في ((مطبوع مسند أحمد)) إلى: أخبرني أبو سهل عن محمد بن عمرو. والصواب المثبت. وانظر ((جامع المسانيد والسنن)) (٣/ الورقة ٦٢) و((أطراف المسند» (١ / الورقة ١١٠). (٧) في ((م): رأى. (٩) ليست في ((م)). (٨) ((سنن أبي داود)) (٣٨٧/١ رقم ٥٠٠). ٣٣٧ كتاب الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: (أفلا)(١) أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى. فقال: تقول: الله أكبر ... )) الحديث. كما سلف عن (رواية)(٢) أحمد إلى قوله: ((إن شاء الله (تعالى قال)(٣) فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى (صوتًا منك)(٤). فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، فسمع بذلك عمر بن الخطاب # وهو في بيته فخرج يجر رداءه (وهو)(٥) يقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى. فقال رسول الله مَ : فلله الحمد)». (و)(٦) رواه الترمذي(٧) من حديث يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي -كما سلف- عن محمد ابن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: ((لما أصبحنا (أتيت)(٨) رسول الله وَله فأخبرته بالرؤيا فقال: إن هذه لرؤيا حتى، فقم مع بلال فإنه أندى - أو أمد- صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك (وليناد)(٩) بذلك (قال)(١٠) فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله وَطير وهو يجر إزاره وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال. قال: فقال رسول الله وَّله: فلله الحمد فذلك أثبت)). (١) في ((م)): أولا. (٣) المثبت من ((م)). (٢) في ((أ)): راويه والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): منك صوتًا. (٥) المثبت من (م)). (٦) سقطن من ((م)). (٧) ((جامع الترمذي)) (٣٥٨/١-٣٥٩ رقم ١٨٩). (٨) في ((مطبوع الترمذي)): أتينا. (١٠) المثبت من ((م)). (٩) في ((م)): فليناد. ٣٣٨ البدر المنير (و)(١) رواه ابن ماجه(٢) من حديث محمد بن سلمة الحراني، (نا)(٣) محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد ابن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: ((كان رسول الله وَّر قد هَمَّ بالبوق، وأمر بالناقوس فنحت، فأري عبد الله بن زيد في المنام قال: رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا، فقلت (له)(٤): يا عبد الله، تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: أنادي به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ (قلت: وما تقول)(٥) قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. (قال)(٦) فخرج عبد الله ابن زيد حتى أتى النبي صل ﴿ فأخبره بما رأى، فقال: يا رسول الله، رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا. فقص عليه الخبر فقال رسول الله وَله: إن صاحبكم قد رأى رؤيا، فاخرج [مع](٧) (بلال)(٨) إلى المسجد فألقها عليه (وليناد)(٩) بلال(١٠) فإنه أندى صوتا منك. قال: فخرجت مع بلال إلى المسجد فجعلت ألقيها عليه وهو ينادي بها، فسمع عمر بن الخطاب (١) ليست في ((م)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٢٣٢ رقم ٧٠٦). (٤) من ((م)). (٣) في ((م)): عن. (٥) من ((م)). (٦) من ((م)). (٧) في ((أ): معه. وفي ((م): معي. والمثبت من ((سنن ابن ماجه)). (٨) في ((م): بلالًا. (٩) في ((أ)): ولينادي. والمثبت من ((سنن ابن ماجه)). (١٠) في ((أ)): بذلك. والمثبت من ((م)). ٣٣٩ كتاب الصلاة بالصوت فخرج فقال: يا رسول الله، والله لقد رأيت مثل الذي رأى)). قال ابن ماجة(١): قال أبو عبيد محمد بن عبيد بن ميمون: فأخبرني أبو بكر الحكمي أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال في ذلك: أحمد الله ذا الجلال وذا الإكـ رام حمْدًا على الأذان كثيرًا إذ أتاني (به)(٢) البشير من اللــه فأكرم به لديَّ بشيرًا في ليالٍ والى بهن (ثلاثًا)(٣) كلما جاء زادني توقيرًا ورواه أبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٤) من حديث يعقوب ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، نا محمد بن إبراهيم كما ساقه أبو داود. ورواه ابن خزيمة في («صحيحه» (٥) كما ساقه الترمذي . ولهذه القصة طرق أخرى في أبي داود وغيره حذفناها اختصارًا، ولما أخرج الترمذي(٦) هذا الحديث عقبه بأن قال: هذا حديث حسن صحيح. قال: وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد، عن محمد (ابن إسحاق)(٧) أتم من هذا (الحديث)(٨) وأطول وذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة. وهذه الرواية التي أشار إليها الترمذي من هُذا الوجه هي التي قدمناها عن أبي داود ومن تبعه. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٣٣/١). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): ثلاث. والمثبت من ((م)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٥٧٢/٤ رقم ١٦٧٩). (٥) («صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٩٣ رقم ٣٧١). (٦) ((جامع الترمذي)) (٣٥٩/١ -٣٦٠). (٧) ليست في ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) ليست في ((أ)) والمثبت من ((م)). ٣٤٠ البدر المنير وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١): هذا حديث صحيح ثابت(٢) من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم [ابن الحارث](٣) التيمي وليس (هذا)(٤) مما دلسه ابن إسحاق (قال)(٥): (فأما)(٦) ما رواه العراقيون عن عبد الله بن زيد (فغير ثابت)(٧) من جهة النقل وقد خلطوا في أسانيدهم التي رووها عنه في تثنية الأذان والإقامة جميعًا. سمعت محمد بن يحيى يقول: ابن أبي ليلى لم يدرك عبد الله ابن زيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ولا من عبد الله ابن زيد صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر (غير)(٨) ثابت على أخبار ثابتة. وقال البيهقي في كتبه الثلاثة ((السنن))(٩) و((المعرفة))(١٠) و((الخلافيات)): قال محمد بن يحيي: ليس في أخبار عبد الله بن زيد (خبر)(١١) أصح من هذا- يعني حديث محمد بن إسحاق، عن محمد (١) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٩٦/١-١٩٧). (٢) في ((م)): ثابت صحيح. وفي مطبوع ((ابن خزيمة)): فخبر ابن أبي محذورة ثابت صحيح من جهة النقل، وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد ابن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي؛ ثابت صحيح من جهة النقل؛ لأن ابن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبیه. (٣) ليست في ((أ،م)) والمثبت من ((صحيح ابن خزيمة)). (٤) في ((مطبوع ابن خزيمة)): هو. (٥) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٩٧). (٦) في ((م)): وأما. (٧) في مطبوع ابن خزيمة: فقد ثبت ولعله تحريف والمثبت من ((أ،م)). (٨) سقط من ((م)). (٩) ((السنن الكبرى)) (٣٩١/١). (١٠) ((معرفة السنن)) (٤٤٦/١ رقم ٥٩٣). (١١) سقط من ((م)).