النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب الطهارة قَالَ الشيخ تقي الدين في ((الإِمام)) (١): أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) وهو حقيق بأن يصحح. وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح - ثمَّ النَّووي(٢) -: وهو حديث حسن وإسناده جيِّد. ولفظه في أكثر هذه الأصول: ((إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم)) وفي بعضها ((بميامنكم)) وكلاهما صحيح، فالأوَّل: جمع ((أيمن)) والثاني: جمع ((ميمنة)) وكذا حسنه الشيخ زكي الدين في ((كلامه عَلَى أحاديث المهذب)) قالا - أعني النووي(٣) والزكي -: وأخرجه الترمذي أيضًا في اللباس. قلت: لم يروه الترمذي بالكلية. ذاك حديث آخر رواه الترمذي(٤) في الموضع المشار إليه من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة بن الحجاج، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله ﴿﴿ كان إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه)). ورواه كذلك النسائي في ((الزينة))(٥). قَالَ الترمذي: قد روى هذا الحديث غير واحد عن شعبة بهذا الإِسناد لم يرفعه، وإنَّما رفعه عبد الصمد. انتهى. وعبد الصمد هذا من الثقات (الذين)(٦) أتفق البخاري ومسلم عَلَى الاحتجاج بهم، لا جرم أن ابن حبان أخرجه في (صحيحه))(٧) من طريقه مرفوعًا حاكمًا عليها بالصحة؛ فتنبّه لذلك كلّه. (١) ((الإمام)) (٥٢٨/١). (٢) ((المجموع)) (١/ ٤٤٣-٤٤٤). (٣) ((المجموع)) (٤٤٣). (٤) ((جامع الترمذي)) (٢٠٩/٤- ٢١٠ رقم ١٧٦٦). (٥) ((سنن النسائي الكبرى)) (٤٨٢/٥ رقم ٩٦٦٩). (٦) في ((أ)): الذي. والمثبت من ((م)). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (١٢/ ٢٤١ رقم ٥٤٢٢). ٢٠٢ البدر المنير الحديث الحادي والأربعون أنَّ رسول الله وَلَ قَالَ: ((إن أمتَّى يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء - قَالَ أبو هريرة: فكنّا نغسل بعد ذَلِكَ أيدينا إلى الآباط))(١). هذا الحديث رواه بنحوه مسلم في ((صحيحه))(٢) من رواية أبي حازم، قَالَ: ((كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان [يمد](٣) يده حَتَّى يبلغ إبطيه، فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فرّوخ أنتم ها هنا لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء. فقال: سمعت خليلي ◌ّ﴿ يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)). قَالَ النَّووي(٤): ورواه البخاري(٥) بمعناه في أواخر الكتاب في (باب نقض [الصور](٦) من)(٧) ((صحيحه))، وفيه التصريح ببلوغ أبي هريرة بالماء إبطيه (عن أبي زرعة ((أنَّ أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حَتَّى بلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله وَليه؟ قَالَ: منتهى الحلية)))(٨). وفي رواية لأبي حاتم بن حبان في ((صحيحه))(٩) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((تبلغ حلية أهل الجنة مبلغ الوضوء)). (١) (الشرح الكبير)) (١/ ١٢٧). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢١٩/١ رقم ٢٥٠). (٣) في (أ، م)): يمر. والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٤) ((المجموع)) (٤٨٩/١). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٩٨/١٠ رقم ٥٩٥٣). (٦) في ((م): الوضوء. وهو خطأ، والمثبت هو الصواب. (٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ)) وهذا جزء من لفظ البخاري. (٩) (صحيح ابن حبان)) (٣٢٠/٣ رقم ١٠٤٥). ٢٠٣ كتاب الطهارة وفي رواية (له)(١) من حديث ابن مسعود: (يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمَّتك؟ قَالَ: غر محجلون (بلق)(٢) من (آثار الوضوء)(٣)). فَرُّوخ: بفتح الفاء وضم الراء المشددة، وآخره خاء معجمة. وقد قدمنا أيضًا في أوائل هذا الباب طرفًا من طريق حديث أبي هريرة، ومن أوهام ابن بطال المالكي: إنكاره عَلَى أبي هريرة بلوغ الماء إبطيه، وأن أحدًا لم يتابعه عليه، وقد قَالَ به جماعة من أصحابنا أيضًا. الحديث الثاني والأربعون عن عبد الله بن زيد ((في صفة وضوء رسول الله وَلي: أنَّه مسح بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه)) (٤). هذا الحديث صحيح. وقد تقدم بيانه في الحديث الثامن والعشرين من هذا الباب. قَالَ الترمذي(٥): هو أصح شيء في الباب وأحسن. (١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٢٣/٣ رقم ١٤٠٧)، (٢٢٦/١٦ رقم ٧٢٤٢). (٢) في ((أ)): يكون. والمثبت من ((م)) و((صحيح ابن حبان)) والبَلَقُ والبُلْقَةُ مصدر الأَبْلَق: ارتفاع التحجيل إلى الفخذين. أنظر ((اللسان)) (مادة: بلق). (٣) في ((م): أثر الوضوء. وفي ((صحيح ابن حبان)): آثار الطهور. والمثبت من ((أ)). (٤) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/١). (٥) ((جامع الترمذي)) (٤٨/١) وقال بعد حديث الربيع بنت معوذ: وحديث عبد الله ابن زيد أصح من هذا وأجود إسنادًا. ٢٠٤ البدر المنير فائدتان : إحداهما: جاء في كيفية مسح الرأس أحاديث: أحدها: حديث عبد الله بن زيد المذكور. ثانيها: حديث الربيع بنت معوذ ((أنَّه التَّه مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه)). (رواه)(١) أبو داود من حديث عبد الله بن عقيل عنها. وفي رواية له(٢): ((مسح الرأس كله من قرن الشعر كل ناحية (لمنصب)(٣) الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته)). وفي رواية له(٤): ((مسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر). (وفي رواية للطبراني(٥): ((بدأ بمؤخر رأسه ثم جره إلى (مقدمه)(٦) ثم جره إلى مؤخره)))(٧). وفي رواية لابن أبي شيبة(٨): ((بدأ بمؤخره ثم رد بيديه عَلَى ناصیته)). الثالث: من حديث أبي هريرة ((أنَّه التَّ وضع يديه (في)(٩) النصف من رأسه ثم جَرَّهما إلى مقدم رأسه ثم أعادهما إلى (ذَلِكَ)(١٠) المكان (١) في ((أ)): ورواية. والمثبت من ((م)) وهو في ((سنن أبي داود)) (١/ ٢٠٦ رقم ١٢٧). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٠٦/١-٢٠٧ رقم ١٢٩). (٣) في ((أ)): لنصب. والمثبت من ((م)) و((سنن أبي داود)). (٤) ((سنن أبي داود)) (٢٠٧/١ رقم ١٣٠) وزاد بعد: ((رأسه)): (ومسح)). (٥) ((المعجم الكبير)) (٢٦٨/٢٤ رقم ٦٧٩). (٦) في ((م): قفاه. والمثبت من ((أ)) و((المعجم الكبير)). (٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٩) في ((م)): عَلَى. والمثبت من (أ)). (١٠) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٨) ((المصنف)) (٢٧/١ رقم٤). ٢٠٥ كتاب الطهارة (و جرهما)(١) إلى صدغیه)). رواه عبد الباقي بن قانع الحافظ في الجزء الأوَّل(٢) من حديث إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (به. الثانية)(٣): أعلم أن عبد الله بن زيد هذا هو راوي حديث صلاة الاستسقاء الآتي (في بابه)(٤) وهو غير عبد الله بن زيد راوي حديث الأذان، فهما مشتركان في أن كل واحد منهما اسمه: عبد الله بن زید، وهو أنصاري، لكن يفترقان في الجد والقبيلة؛ فإن المذكور هنا هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني المدني، وذاك عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأوسي - وسيأتي بيانه في باب الأذان حيث ذكر المصنف حديثه - إن شاء الله ذَلِكَ وقدره - فافهم ما قررناه لك؛ فإنَّه قد غلط في ذَلِكَ كبار. قَالَ ابن عبد البر(٥): وهم ابن عيينة في هذا الحديث فقال: عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا خطأ؛ وإنَّما هو عبد الله بن زيد ابن عاصم؛ وذاك هو الذي أري الأذان في النَّوم، وهو أقلّ رواية من الأوَّل. قَالَ: وقد كان أحمد بن زهير يزعم أن إسماعيل بن إسحاق وهم فيهما فجعلهما واحدًا فيما حكى قاسم بن أصبغ عنه، والغلط لا يسلم منه أحد. قَالَ: فإذا كان ابن عيينة مع جلالته يغلط في ذَلِكَ فإسماعيل ابن إسحاق أين يقع من (سفيان)(٦) بن عيينة، إلا أن المتأخرين أوسع (١) في ((م)): وجوههما. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٢) زاد في ((م)): من حديثه. (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٦) من ((م)). (٥) ((التمهيد)) (١١٥/٢٠). ٢٠٦ البدر المنير علمًا وأقل عذرًا. قلت: ومن ذَلِكَ جعل أبي القاسم البغوي أنهم ثلاثة؛ فإنَّه ذكر عبد الله بن زيد بن عبد ربه، صاحب حديث الأذان، ثم ذكر بعده عبد الله ابن زيد بن عمرو المازني، وذكر له حديثًا واحدًا في الأذان وقال: ليس (له)(١) غيره، وعقد لعبد الله بن زيد بن عاصم ترجمة ثالثة وذكر من حديثه وحکی وفاته. الحديث الثالث والأربعون ((أَنَّه ◌َّر مسح في وضوئه بناصيته وعلى عمامته))(٢). هذا الحديث صحيح. رواه مسلم(٣) من رواية المغيرة بن شعبة ﴾ وقد تقدَّم في الحديث السادس من هذا الباب بلفظه. قَالَ الترمذي(٤): وفي المسح عَلَى العمامة، عن عمرو بن أمية وسلمان وثوبان وأبي أمامة، وبلال ﴾ ووقع في كلام ابن حزم(٥) (أنَّ)(٦) هذا الفعل كان في (مرات)(٧) مختلفة، لا أنَّه مسح عَلَى الناصية والعمامة معًا؛ بل مسح عَلَى العمامة مرة وعلى الناصية (مرة)(٨) أخرى. (١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٢٨/١). (٣) (صحيح مسلم)) (١/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٧٤/ ٨١-٨٣). (٤) ((جامع الترمذي)) (١/ ١٧١) ولم يذكر ((بلالا)). (٥) ((المحلى)) (٦١/٢). (٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): مراتب. والمثبت من ((م)). (٨) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ)). ٢٠٧ كتاب الطهارة الحديث الرابع والأربعون ((أَنَّه وَّرِ مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه))(١). هذا الحدیث حسن، مروي من طرق. أحدها: عن المقدام بن معدي كرب - ﴾ - قَالَ: ((رأيت رسول الله ◌َ* توضأ، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه عَلَى مقدم رأسه فأمَرَّهُما حَتَّى بلغ القفا، ثمَّ ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه)). رواه أبو داود(٢) عن محمود بن خالد، ويعقوب بن كعب الأنطاكي قالا: ثنا الوليد بن مسلم عن حَريز - بفتح الحاء المهملة وبالزاي في آخره - بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام به. ولابن ماجه(٣) من هذا الحديث ((أن النَّبِي وَ ﴿ مسح برأسه وأذنيه، ظاهرهما وباطنهما)) رواه عن هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، نا حريز بالسند الذي قبله. وهذا حديث سكت (عليه) (٤) أبو داود وعبد الحقّ(٥) فيكون محتجًا به عندهما، إما صحيحًا أو حسنًا عند أبي داود، وإمّا صحيحًا عند عبد الحقّ. (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/١). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٠٤/١-٢٠٥ رقم ١٢٣). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٥١/١ رقم ٤٤٢). (٤) في ((م): عنه. والمثبت من ((أ)). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ١٧٠). ٢٠٨ البدر المنير واعترض ابن القطان(١) عَلَى عبد الحق حيث سكت عَلَى هُذا الحديث بوجهين : أحدهما: أن عبد الرحمن بن ميسرة الراوي عن المقدام مجهول الحال لا يعرف روى عنه إلا حريز بن عثمان، وإلى ذَلِكَ؛ فإن حریز ابن عثمان كان له - فيما زعموا - رأي سوء في الصحابة. الثاني: أن فيه الوليد بن مسلم، وكان يدلس ويسوي، ولم يقل في هذا الحديث ((أنا)) ولا ((ثنا)) ولا ((سمعت)) ولا ذكر عن حريز أنَّه قَالَ ذَلِكَ، فمن حيث هو مدلس يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبين حريز واسطة، ومن حيث هو مسؤٍّ يمكن أن يكون قد أسقط بين حريز وبين عبد الرحمن بن ميسرة واسطة، ولقد زعم الدارقطني أنَّه كان يفعل هُذا في أحاديث الأوزاعي، يعمد إلى أحاديث رواها الأوزاعي، عن أشياخ له ضعفاء، عن أشيخ له ثقات، فيسقط الضعفاء من الوسط ويرويها عن الأوزاعي عن أشياخه الثقات كأنه سمعها منهم. قَالَ الشيخ تقي الدين في ((الإمام))(٢): ويمكن أن يقال بسقوط وصمة التدليس والتسوية جميعًا. فقد قَالَ فيه أبو داود: من رواية محمود ابن خالد، نا الوليد، أخبرني حريز - ثم أحال أبو داود فيما بعد عليه. وكذلك رواه الطحاوي(٣) عن محمد بن ميمون البغدادي، نا الوليد ابن مسلم، ثنا حريز بن عثمان - ورواه أبو المغيرة، عن حريز، حَدَّثَني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، قَالَ: سمعت المقدام ... فذكره، فالحديث إسناده واحد اختلف في بعض ألفاظه وفي اختصاره وإكماله، (١) ((الوهم والإيهام)) (١٠٩/٤-١١٠). (٢) ((الإمام)) (٥٧٢/١ -٥٧٣). (٣) (شرح معاني الآثار)) (١/ ٣٢). ٢٠٩ كتاب الطهارة فإذا کان کذلك فبرواية محمود عن الوليد - وكذلك رواية محمد بن عبد الله البغدادي (عنه)(١) - يزول التدليس، وبرواية أبي المغيرة عن حريز تزول التسوية. قلت: وكذلك رواية هشام بن عمار عن الوليد المتقدمة عن ابن ماجه مما يزيل التدليس، ولم يجب الشيخ تقي الدين - رحمه الله - إلا عن الوجه الثاني من اعتراض ابن القطان، وأمَّا الوجه الأوَّل: فالجواب عنه أنَّ عبد الرحمن بن ميسرة ليس بمجهول؛ بل هو معروف ثقة، ذكره أبو حاتم بن حبان في ((ثقاته))(٢) وقوله: ((إنَّه لا يعرف روى عنه إلا حریز)) ليس كذلك؛ فقد روى عنه ثور بن يزيد، ذكره الحافظ جمال الدين المزي في ((تهذيبه))(٣) فقد أرتفعت عنه جهالة عينه وحاله، فإذا الحدیث حسن. لا جرم أن الشيخ تقي الدين بن الصلاح قَالَ في ((كلامه عَلَى المهذب)): إنَّه حديث حسن (وتبعه عَلَى ذَلِكَ النووي في ((شرح المهذَّب)»(٤))(٥). وقال (النووي)(٦) في ((الخلاصة))(٧): رواه أبو داود بإسناد صحيح، لكن وقع لهما - رحمة الله عليهما - سهو في هذا الحديث؛ فعزياه إلى ((سنن النسائي)) وليس هو فيه بالكلية، فتنبه لذلك واحفظه؛ فإِنِّي ما جزمت بذلك إلَّا بعد تتبع الأصول، ولم يعزه أيضًا أحد من (١) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٣) ((التهذيب» (٤٥٠/١٧-٤٥١). (٢) (الثقات)) (١٠٩/٥). (٤) ((المجموع)) (٤٦٨/١). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٧) ((الخلاصة)) (١١٠/١). (٦) من ((م)). ٢١٠ البدر المنير أصحاب الأطراف إليه. والمقدام: بالميم في آخره، وإنَّما قيدته؛ لئلا يتصحف عَلَى من لا أنس له بهذا الفن بالمقداد - بالدال في آخره. وكَرِب: بفتح الكاف وكسر الراء، ويجوز صرفه وترك صرفه، وجهان لأهل العربية، وفيه وجه ثالث، أن الباء مضمومة بکلّ حال، ویاء ((معدي)) ساكنة بكل حال. الطريق الثاني: عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: ((أنَّ النَّبِي وَ ل ◌َ توضأ وأدخل أصبعيه في حجري أذنیه». رواه أبو داود(١) وابن ماجه(٢) بهذا اللفظ، والترمذي(٣) ولفظه: ((مسح رأسه ما أقبل وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة)) والبيهقي(٤) ولفظه: ((أنَّ النَّبِي ◌ِ لّ توضأ فأدخل أصبعيه في أذنيه)) والحاكم في ((المستدرك))(٥) ولفظه: ((أنَّ النَّبِي ◌َّ مسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما)). قَالَ الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم(٦): لم يحتجا - يعني: البخاري ومسلمًا - بابن عقيل وهو مستقيم الحديث مقدم في الشرف. وقد تقدم قريبًا كلام الأئمة في ابن عقيل (هذا)(٧) وعقدنا له فصلا في الحديث الخامس والثلاثين. (١) ((سنن أبي داود)) (٢٠٧/١ رقم ١٣٢). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٥١/١ رقم ٤٤١). (٣) ((جامع الترمذي)) (٤٩/١ رقم ٣٤). (٥) ((المستدرك)) (١٥٢/١). (٧) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٦٥/١). (٦) ((المستدرك)) (١٥٢/١). ٢١١ كتاب الطهارة (وقال ابن القطان(١): إسناده صحيح إلى ابن عقيل)(٢). الطريق الثالث: عن أنس : ((أنَّ النَّبِي وَلّ توضأ فمسح باطن أذنيه وظاهرهما)). رواه الحاكم في ((المستدرك))(٣) من حديث زائدة، عن سفيان ابن سعيد، عن حميد الطويل، عن أنس به. قَالَ: وكان ابن مسعود يأمر بذلك. قَالَ الحاكم: وزائدة بن قدامة ثقة مأمون، قد أسنده عن الثوري. ورواه الدارقطني(٤) من حديث (ابن)(٥) صاعد، عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفي، نا حميد، عن أنس ((أنَّه كان يتوضأ، فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ثمَّ قَالَ: رأيت النَّبِي بَّهِ فعل ذَلِكَ)) قَالَ ابن صاعد: هكذا يقول الثقفي، وغيره يرويه عن أنس عن ابن مسعود من فعله. ثمَّ خرجه(٦) من طريق هشيم عن حميد الطويل قَالَ: ((رأيت أنس ابن مالك يتوضأ فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما، ثمَّ قَالَ: إن ابن مسعود كان يأمر بالأذنين)». ورواه البيهقي(٧) من فعل أنس من طريقين، ولم يذكر رواية الرفع، وهي صحيحة. (١) أنظر ((الوهم والإيهام)) أحاديث رقم (١٤٥٣، ٢٣٧٧، ٢٤٣١). (٣) ((المستدرك)) (١٥٠/١). (٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٤) ((سنن الدارقطني)) (١٠٦/١ رقم ٥١). (٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)). (٦) ((سنن الدارقطني)) (١٠٦/١ رقم ٥٢). (٧) ((السنن الكبرىُ)) (٦٤/١). ٢١٢ البدر المنير قَالَ الشيخ تقي الدين في ((الإِمام)) (١): رجال رواية الدارقطني كلهم ثقات، وبندار فمن فوقه من رجال ((الصحيحين)) قَالَ: وكأن الحاكم لم يعلله برواية من وقفه. ورواية الدارقطني - رحمه الله - تؤيّدها. الطريق الرابع: عن إسرائيل عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قَالَ: ((رأيت عثمان ﴾ توضأ فمسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وقال: إن رسول الله (ّ﴾ صنع كما صنعت)) رواه الدارمي في ((مسنده)) بهذا اللفظ، وأحمد والحاكم والدارقطني، وسبق بلفظهم في الحديث السابع والثلاثين (٢). الطريق الخامس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أنَّ رجلا أتى النَّبِي وَله فقال: كيف الطهور؟ فدعا رسول الله وَله بماء فتوضأ فأدخل أصبعيه السبابتين في أذنيه، فمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه وبالسبابتين باطنهما)». ] رواه الحافظ أبو جعفر الطحاوي(٣)، وبقي من طرق هذا الحديث طريقة صحيحة، سنذكرها بعد هذا الحديث حيث ذكرها المصنف - إن شاء الله تعالى. الحديث الخامس والأربعون عن عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله وَ له ((أنَّه توضأ، فمسح أذنيه بماء غير الذي مسح به الرأس)) (٤). هذا الحديث صحيح. (١) ((الإِمام)) (١/ ٥٦٧). (٣) ((شرح معاني الآثار)) (٣٣/١). (٢) تقدم تخريجه. (٤) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/١). ٢١٣ كتاب الطهارة رواه الحاكم في ((المستدرك))(١) عن أبي الوليد الفقيه، ثنا الحسن ابن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، أنَّ أباه حدثه، أنَّه سمع عبد الله - - يقول: ((إنَّ النَّبِي ◌َّر مسح أذنيه (بغير)(٢) الماء الذي مسح به رأسه)). قَالَ الحاكم: هذا صحيح مثل الذي قبله. وكان ذكر(٣) قبله حديثًا من حديث ابن وهب بمثله، وقال فيه: إنَّه صحيح عَلَى شرط [الشيخين] (٤) إن سلم من محمد بن أحمد بن (أبي)(٥) عبيد الله، وقد احتجا جميعًا بجميع رواته. ورواه الحاكم أيضًا في كتابه ((علوم الحديث))(٦) عن أبي (علي)(٧) الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو الطاهر محمد بن أحمد المدني، نا حرملة ... فذكره كما تقدم إلا أنَّ لفظه: ((رأيت رسول الله وَله يتوضأ وأخذ ماءٌ لأذنيه خلاف الذي مسح به رأسه)) ثمَّ قَالَ الحاكم: هذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر ولم يشركهم فيها أحد. ورواه البيهقي في ((سننه))(٨) عن شيخه الحاكم، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، عن الدارمي، عن الهيثم بن خارجة، عن (١) ((المستدرك)) (١٥١/١-١٥٢). (٢) في ((أ)) و((المستدرك)): غير. والمثبت من ((م)). (٣) ((المستدرك)) (١٥١/١). (٤) في ((أ، م)): مسلم. والمثبت من ((المستدرك)). (٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((المستدرك)). (٦) ((معرفة علوم الحديث)) (ص٩٧ - ٩٨). (٧) سقطت من ((م) والمثبت من ((أ)) و((معرفة علوم الحديث)). (٨) ((السنن الكبرى)) (٦٥/١). ٢١٤ البدر المنير عبد الله بن وهب قَالَ: أخبرني عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع الأنصاري أنَّ أباه حدثه أنَّه سمع عبد الله بن زيد يذكر: ((أنَّه رأىُ النَّبي ﴿ ﴿ يتوضأ؛ فأخذ لأذنيه ماءً خلاف الذي أخذ لرأسه)) ثمَّ قَالَ: هُذا إسناد صحيح. قَالَ: وكذلك يروى عن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص وحرملة ابن يحيى، عن ابن وهب. وذكر الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(١) أنَّه رآه في رواية ابن المقرئ، عن حرملة، عن ابن وهب بهذا الإِسناد، وفيه: ((ومسح رأسه بماء غير فضل يديه)) لم يذكر الأذنين. قلت: وكذا رأيته في صحيح ابن حبان(٢) فقال: أخبرنا ابن سلم، عن حرملة (به)(٣) وهذا حديث آخر لا يقدح في (صحة الأول)(٤) فقد رواه البيهقي في ((خلافياته))(٥) عن الحاكم وأبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي (علي)(٦) الحسين بن علي الحافظ، عن محمد بن أحمد بن أبي (عبيد الله)(٧) عن عبد العزيز وحرملة، ثمَّ ذكره كما ساقه في ((سننه)) ثم ساقه(٨) عن الحاكم بالطريقة المتقدمة التي نقلناها عن ((المستدرك)) ثم قَالَ: ورواه الحاكم في السادس عشر من ((الأمالي القديمة)) من حديث (١) ((الإِمام)) (١/ ٥٨٠). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٦/٣ -٣٦٧ رقم ١٠٨٥). (٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م). (٤) في ((أ)): صحته. والمثبت من ((م). (٥) ((الخلافيات)) (٣٣٩/١-٣٤٠ رقم ١٣٢). (٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)) و((الخلافيات)). (٧) في ((م): عبيد. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و(الخلافيات)) وقد سبق عَلَى الصواب. (٨) ((الخلافيات)) (٣٤٢/١-٣٤٣ رقم ١٣٣). ٢١٥ كتاب الطهارة الهيثم بن خارجة كما ذكرناه، فثبت بذلك صحة طريقه إلى عبد الله ابن وهب المصري. تنبيهان : أحدهما: قَالَ الحافظ عبد الحق في ((الأحكام))(١): وقد ورد أيضًا الأمر بتجديد الماء للأذنين من حديث نمران بن جارية، عن أبيه، عن النَّبِي ◌َّ وهو إسناد ضعيف. واعترض عليه ابن القطان(٢) فقال: هذا الذي قاله لا يوجد أصلاً. قَالَ: ولم يعزه إلى موضع فنتحاكم إليه، وأحاديث نمران بن جارية، عن أبيه جارية بن ظفر محصورة [معروفة](٣) يرويها عنه ابن قُرَّان - يعني: بضم القاف، وتشديد الراء المهملة، وآخره نون وهو ضعيف، وهي أربعة أو نحوها، وقد ذكر منها حديث ((القضاء للذي يليه معاقد القُمُط)) (٤) وحديث ((العبد الذي قطع يد رجل، ثم شج آخر)) وأراه اختلط عليه هذا الذي أنكرناه عليه، بما روى عنه دهثم بن قران، عن أبيه، عن جارية بن ظفر، أن رسول الله ﴿ ﴿ قَالَ: ((خذ للرأس ماء جديدًا)) وهو حديث معروف من جملة ما روى عنه، ذكره البزار، وأمَّا الأمر بتجديد الماء للأذنين فلا وجود له في علمي؛ فابحث عنه. انتهى ما ذكره ابن القطان وحديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه بأسانيده، لا شكّ في صحته واتصاله وهو مغنٍ عنه. الثاني: قَالَ الشيخ زكي الدين في ((كلامه عَلَى أحاديث المهذب)» (١) ((الأحكام الوسطى)) (١٧١/١). (٢) «الوهم والإيهام)» (٢٣٥/٢-٢٣٦). (٣) في ((أ، م)): مرفوعة. والمثبت من ((الوهم والإيهام)). (٤) هي: جمع قماط، وهي الشُّرُط التي يُشَدُّ بها الخصُّ ويُوثَق، من ليف أو خُوص أو غيرها. ((النهاية)) (١٠٨/٤). ٢١٦ البدر المنير بعد أن أخرج حديث عبد الله بن زيد المتقدم ونقل عن البيهقي تصحيحه: وأخرجه الترمذي في الطهارة (١)، عن ابن (خشرم)(٢) عن ابن وهب، وقال: حسن صحيح. قلت: ذاك حديث آخر فيه أنَّه أخذ لرأسه ماءً جديدًا، والذي أورده عن البيهقي إنَّما هو في أخذ الماء للأذن، فكيف يحسن ذَلِكَ منه؟! وهذا لفظ الترمذي: ثنا علي بن خشرم، نا عبد الله بن وهب، نا عمرو ابن الحارث، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد («أنَّه رأىُ النَّبِي وَّهِ توضأ وأنَّه مسح رأسه بماء غير فضل يديه)) ثمَّ قَالَ: هُذا حديث حسن صحيح. قَالَ ذَلِكَ بعد أن بوب: باب ما جاء أنَّه يأخذ لرأسه ماءً جديدًا، فتنبه لذلك(٣). (١) ((جامع الترمذي)) (١/ ٥٠ رقم ٣٥). - (٢) في ((م)): حزم. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)) و((جامع الترمذي)) وعلي بن خشرم بن عبد الرحمن أبو الحسن المروزي ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠/ ٤٢١-٤٢٢). (٣) زاد في ((أ)): آخر الجزء الثامن من جزء المصنف - غفر الله له ولوالديه آمين - بحمد الله ومنه. ٢١٧ كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم ﴿رَبَّنَاَ ءَائِنَا مِن لَّدُنْكَ رَهَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ الحدیث السادس والأربعون روي («أنه ◌َّ أمسك سبابتيه وإبهاميه عن الرأس لمسح الأذنين، فمسح بسبابتيه باطنهما وبإبهاميه ظاهرهما))(١). هذا الحديث هكذا ذكره الشيخ أبو إسحاق في ((المهذب))(٢) ولفظه ((أن النبي ◌ُّ﴾ مسح برأسه وأمسك بمسبحتيه لأذنيه)). وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في ((كلامه على المهذب)): إن هُذا الحديث لا يُعرف ولا يثبت. قال: (وتوهم)(٣) أبو بكر الحازمي - من حفاظ العصر - فيما خرجه من أحاديث ((المهذب)) أن معناه موجود في حديث الربيع بنت معوذ الذي رواه الدارقطني(٤) بإسناده (عنها قالت)(٥): (((رأيت)(٦) رسول الله وَل توضأ فمسح مقدم رأسه ومؤخره وصدغيه، ثم أدخل أصبعيه السبابتين، فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما)). قال: وهذا وهم من الحازمي؛ فإنه لا دلالة في هذا على ما أورده الشيخ أبو إسحاق من أنه مسح الأذنين بغير الماء الذي مسح به رأسه(٧) (١) ((الشرح الكبير)) (١٢٩/١). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)). (٢) ((المهذب)) (١٨/١). (٤) ((سنن الدار قطني)) (١٠٦/١ رقم ٥٠). (٥) في ((م): عنهما قال. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)). (٧) حاشية في ((م): قال كاتبه محمد بن إبراهيم غفر الله له ذنوبه: بل حديث الربيع هنا دال على أنه وَ* يأخذ لأذنيه ماءً جديدًا وهو ظاهر بيّن غير خفي. ٢١٨ البدر المنير قال: وهاهنا نكتة خفيت على أهل العناية(١) بالمهذب، وهي أن مصنفه رجع عن الاستدلال بهذا الحديث وأسقطه من المهذب فلم يفد ذلك (بعد انتشار)(٢) الكتاب. قال: ووجدت بخط بعض (تلامذته)(٣) في هذه المسألة من تعليقه على الحاشية عند استدلاله بهذا الحديث قال الشيخ: ليس له أصل في السنن، فيجب أن تضربوا عليه في ((المهذب)) فإني صنفته من (عشر سنين)(٤)، وما عرفته. قال الشيخ تقي الدين: وبلغني أن هذا الحديث مضروب عليه في أصل المصنف الذي هو بخطه. وقال النووي في ((شرح المهذب))(٥): هذا الحديث موجود في بعض نسخ المهذب (المشهورة)(٦) وليس موجودًا في بعض النسخ المعتمدة. قال: وهو حديث ضعيف أو باطل لا يعرف. وجزم في ((الخلاصة))(٧) بضعفه. قلت: ورد (من)(٨) حديث ابن عباس من طرق عنه (ما)(٩) ظاهرها لما رده هؤلاء الأئمة، روى البيهقي في ((سننه))(١٠) عن علي بن أحمد (١) زاد بعدها في ((أ)): بالمذهب وهي أن. وفي ((م)): بالمذهب. وهي زيادة مقحمة. وانظر قول ابن الصلاح هذا في ((المجموع)) (٤٦٩/١) فمنه نقل المصنف. (٢) في (م): مع أنتشاب. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((المجموع)) (٤٦٩/١). (٣) في ((أ)): تلاميذه. والمثبت من ((م)) و((المجموع)) (٤٦٩/١). (٤) في ((أ)): عشرين سنة. والمثبت من ((م) و((المجموع)) (٤٦٩/١). (٥) ((المجموع)) (٤٦٩/١). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((م)) و((المجموع)). (٧) ((خلاصة الأحكام)) (١١٢/١ رقم ١٩٢). (٨) في ((م)): في. (١٠) ((السنن الكبرى)) (٦٧/١، ٢٣٦). (٩) من ((م)). ٢١٩ كتاب الطهارة ابن عبدان الأهوازي، أنا أحمد بن [عبيد الصفار](١)، نا إسماعيل ابن إسحاق، ثنا علي بن المديني، نا عبد الله بن إدريس، نا محمد ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّل﴿ توضأ فغرف غرفة؛ فمضمض واستنشق ... )) وذكر الحديث (وقال)(٢): ((ثم أخذ (شيئًا من ماء فمسح به رأسه، وقال: بالوسطيين من أصابعه في باطن)(٣) أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه)). قال البيهقي(٤): قال أصحابنا: فكأنه كان يعزل من كل يد أصبعين؛ فإذا فرغ من مسح الرأس مسح [بهما](6) أذنيه(٦) (قال: وقد روي في هذا الحديث ((مسح أذنيه)(٧) داخلهما بالسبابتين وخالف بإبهاميه فمسح باطنهما وظاهرهما)). قلت: وهذه الزيادة رواها أبو بكر بن أبي شيبة (في ((مصنفه))(٨))(٩) ومن جهته أخرجه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (١٠) فإنه أخرجه عن أحمد بن علي بن المثنى، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن (١) في ((أ، م)): عبد الغفار. وهو تحريف، والمثبت من ((السنن الكبرى)). (٢) سقط من ((م) والمثبت من ((أ)) و((السنن الكبرى)). (٣) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((السنن الكبرىُ)). (٤) ((السنن الكبرى)) (٦٧/١). (٥) من («السنن الكبرى)). (٦) حاشية في ((م): ظاهر الحديث يخالف ما رواه البيهقي عن أصحابه، ولو أنصف سلم أن الدلالة في هذا الحديث على خلاف مذهبه. (٧) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((السنن الكبرى)). (٨) (مصنف ابن أبي شيبة)) (١٩/١ رقم ١١، ٢٩ رقم٢). (٩) من ((م)). (١٠) (صحيح ابن حبان)) (٣٦٧/٣ رقم ١٠٨٦). ٢٢٠ البدر المنير ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ((أن رسول الله پڼ توضأ فغرف غرفة (فغسل)(١) وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى [ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى] (٣) ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى)). ورواه ابن منده(٣) الحافظ أيضًا من حديث ابن إدريس أيضًا عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َ﴿ توضأ فمسح رأسه وأذنيه ... )) فقال: ((بالوسطى من أصابعه فأبطن بأذنيه)). وقال: ((بالإبهامين من وراء أذنيه)). ورواه ابن ماجه(٤) من الطريق المذكورة، ولفظه: «ثم مسح رأسه وأذنيه باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بإبهاميه)). قال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) (٥): ابن عجلان أخرج له مسلم، وباقي إسناده لا يسأل عنه. وقد أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٦) من الطريق المذكورة، ولفظه عن ابن عباس ((رأيت النبي وَال﴾ يتوضأ ... )) فذكر الحديث وفيه ((وغرف غرفة فمسح رأسه وباطن أذنيه وظاهرهما، وأدخل أصبعیہ فیهما)). (١) في ((م)): فمسح. والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)). (٢) سقط من ((أ، م)) وكتب بحاشية ((م)): لعل هنا سقطًا ما لفظه: ثم غرف غرفة فغسل يده الیسری. والمثبت من ((صحيح ابن حبان)). (٣) رواية ابن منده ذكرها ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (١/ ٥٦٥). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١٥١/١ رقم ٤٣٩) وليس فيه مسح الرأس، واللفظ الذي ذكره المصنف هو لفظ الترمذي (٥٢/١ رقم ٣٦). (٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ٧٧ رقم١٤٨). (٥) ((الإمام)) (٥٦٩/١).