النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الطهارة
الراء المهملة، وفي آخرها زاي (معجمة)(١) - (بن عثمان)(٢)
ابن [جبر](٣) (الرحبي)(٤) بتحريك الحاء (بالفتح)(٥) عن عبد الرحمن
ابن ميسرة، عن المقدام.
وعلى هذا السند اعتراض وجواب، سنذكرهما في مسح الأذنين -
إن شاء الله تعالى.
الحديث الثاني: حديث عثمان - * - الثابت في ((الصحيحين)) ((أنه
وصف وضوء رسول الله صل﴿ فغسل أعضاءه ثلاثًا ثلاثًا)) وقال في مسح
الرأس: ((ومسح برأسه)) من غیر ذکر عدد.
وقد تقدم هذا الحديث بطوله في الباب، لكن روى الدارقطني(٦)
عنه ((أنه خرج (في)(٧) نفر من أصحابه حَتَّى جلس عَلَى المقاعد فدعا
بوضوء فغسل يديه ثلاثًا وتمضمض إلى أن قَالَ: ومسح برأسه مرة واحدة
وغسل رجليه ثلاثًا، ثم قَالَ: هكذا رأيت النبي ◌َّ- يتوضأ)).
وسيأتي قريبًا من رواية أبي داود («أنه مسح رأسه ثلاثًا)).
الحديث الثالث: حديث علي - * - لكن قد جاءت عنه روايات
في أحدها: ((أنه مسح رأسه مرة)) وفي بعضها: و((مسح رأسه)) من غير ذكر
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): بن عمر. والمثبت من ((أ)) وانظر ترجمة حريز بن عثمان في ((التهذيب)) (٥/
٥٦٨-٥٨١).
(٣) في ((أ، م)): جبير. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وانظر ترجمة حریز.
(٤) في ((م): الرحيبي. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وانظر ((الأنساب)) (٥٤/٣
رقم ٤٣٢٦).
(٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٦) ((سنن الدار قطني)) (٩٣/١ رقم٨).
(٧) في ((أ): إلى. والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)).

=
١٦٢
البدر المنير
عدد، وفي بعضها: ((أن النبي (َّ﴾ توضأ ثلاثًا ثلاثًا)).
وکل هذه الروايات قد قدمناها قريبًا.
الحديث الرابع: حديث عبد الله بن زيد أيضًا كذلك.
رواه البخاري(١) ومسلم(٢) بذكر التكرار في سائر الأعضاء إلا مسح
الرأس، فلم يذكرا (فيها)(٣) عددًا.
نعم في رواية لمسلم(٤): ((ومسح برأسه مرة واحدة)).
قَالَ ابن عبد البر: ورواه ابن عيينة، فذکر فیه مسح الرأس مرتین،
وهو وهم (منه)(٥).
القسم الثاني: ما صرح (فيه)(٦) بعدم التكرار، وهو عَلَى قسمين:
أحدهما: ما ذكر مع التكرار في غير الرأس من الأعضاء (وذلك)(٧)
في أحاديث:
(أحدها)(٨): حديث عبد الله بن زيد، على إحدى روايتي مسلم
المتقدمة.
الثاني: حديث عثمان، عَلَى رواية الدار قطني المتقدمة.
الثالث: حديث أنس - - «أنه توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق
ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم أخرج يده اليمنى فغسلها ثلاثًا، ثم غسل
اليسرىُ ثلاثًا، ثمَّ مسح (برأسه)(٩) مرة واحدة، غير أنه أمرّهما عَلَى أذنيه
(١) ((صحيح البخاري)) (١/ ٣٤٧ رقم ١٨٥).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢١٠-٢١١ رقم ٢٣٥).
(٣) في ((أ)): منها. والمثبت من ((م)).
(٥) من ((أ)).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢١١/١ رقم ٢٣٥).
(٦) في ((أ)): به. والمثبت من ((م)).
(٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٩) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((المعجم الأوسط)).

١٦٣
كتاب الطهارة
فمسح عليهما، ثم أدخل [كفيه جميعًا](١) في الماء، ثم قَالَ: هُذا وضوء
رسول الله پێ».
رواه الطبراني في ((أوسط معاجمه))(٢) من حديث أبي محمد
الحِمَّاني - بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم - وبعد الألف نون.
قَالَ أبو حاتم(٣): هو صالح الحديث.
الرابع: حديث عبد الله بن أبي أوفى - - قَالَ: ((رأيت النبي ◌ِّحول
توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه مرة)).
رواه ابن ماجه في ((سننه))(٤) من حديث فائد بن عبد الرحمن عنه.
وفائد(٥) متروك الحديث.
الخامس: عن رزيق بن حكيم عن رجل من الأنصار، عن النبي
وقال: ((أنه كان يتوضأ ثلاث مرات ويستنشق (ويستنثر)(٦) ويمسح برأسه
مرة واحدة)).
رواه ابن السكن، كما أفاده الشيخ تقي الدين في (الإِمام))(٧)
وسيأتي قريبًا في إحدى روايات الربيع بنت معوذ ((ويمسح رأسه (مرة))
مع)(٨) ذكر الغسل ثلاثًا ثلاثًا.
(١) في ((أ، م): جميعه. والمثبت من ((المعجم الأوسط)).
(٢) ((المعجم الأوسط)) (١٩٤/٣ رقم ٢٩٠٥).
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٤٨٤/٣).
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٤/١ رقم ٤١٦).
(٥) ترجمته في ((التهذيب)) (١٣٧/٢٣ -١٤٠).
(٦) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((الإمام)).
(٧) ((الإمام)) (٥٣٩/١-٥٤٠).
(٨) في ((أ)): موضع. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).

١٦٤
البدر المنير
القسم الثاني: ما ذكر فيه مسح الرأس مرة(١) من غير ذكر التكرار في
غيره من الأعضاء، ومن ذَلِكَ حديثان:
أحدهما: حديث أبي حية، عن علي - كرَّم الله وجهه -: ((أنَّ
رسول الله القر مسح رأسه مرة)).
رواه ابن ماجه(٢) مختصرًا، وقد سبق خلافه في القسم الأول.
الثاني: حديث سلمة بن الأكوع قَالَ: ((رأيت النبي وَلّ توضأ،
فمسح رأسه مرة)».
رواه ابن ماجه(٣)، هذا كله مع أحاديث صحيحة واردة في الباب
((أن النبي وَ﴿ توضأ مرة مرة)) فيدخل (مسح الرأس)(٤) في إطلاقها، من
ذَلِكَ حديث ابن عباس: ((أن النبي ◌َّ توضأ مرة مرة)).
رواه البخاري في ((صحيحه))(٥) وقال الترمذي(٦): إنه أحسن شيء
في الباب، وأصح.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه))(٧) بلفظ: ((أنا أعلمكم بوضوء
رسول الله وَل( فتوضأ مرة مرة)).
ورواه ابن ماجه (٨) والترمذي(٩) من رواية (١٠) عمر.
(١) زاد في ((أ)): مرة.
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ١٥٠ رقم ٤٣٦).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ١٥٠ رقم ٤٣٧).
(٤) في ((م): المسح. والمثبت من ((أ)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣١١/١ رقم ١٥٧).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٦١/١).
(٧) «صحيح ابن حبان)) (٣٧٤/٣ رقم ١٠٩٥).
(٨) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٣/١ رقم ٤١٢). (٩) ((جامع الترمذي)) (٦١/١).
(١٠) زاد في ((أ، م)): ابن. وهو خطأ.

١٦٥
كتاب الطهارة
ورواه البزار من رواية جابر وأبي رافع(١) وسليمان بن (بريدة)(٢)
عن أبيه، وعبد الله بن عمر(٣).
ورواه البغوي من حديث ابن الفاكه.
ورواه الخطيب (من حديث)(٤) عكراش بن ذؤيب، كلهم عن النبي
وَّه: ((أنَّه توضأ مرة مرة)).
الحديث الثالث والثلاثون
عن عثمان - - ((أنَّه لما وصف وضوء رسول الله وَ ليه مسح برأسه
مرة واحدة))(٥).
(هذا الحديث صحيح، تقدم بيانه في الحديث الذي قبله
واضحًا)(٦).
الحديث الرابع والثلاثون
عن علي - كرم الله وجهه - ((أنَّه لما وصف (وضوء)(٧) رسول الله
و ◌َلّ مسح برأسه (مرة)(٨) واحدة))(٩).
هذا الحديث تقدَّم بيانه قريبًا في الحديث الذي قبل هذا.
(١) ((كشف الأستار)) (١٤٣/١ رقم ٢٧٢).
(٢) في ((أ)): زيد. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وهو الصواب، وسليمان هو ابن بريدة
بن الحصيب الأسلمي، ترجمته في ((التهذيب)) (١١/ ٣٧٠-٣٧٢).
(٣) ((كشف الأستار)) (١/ ١٤٢ رقم ٢٦٩).
(٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/١).
(٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م).
(٩) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/١).

١٦٦
البدر المنير
الحديث الخامس والثلاثون
عن الرُّبَيِّع بنت معوذ بن عفراء - رضي الله عنها - قالت: ((مسح
رسول الله وَ﴾ رأسه مرتين))(١).
هذا الحديث روي عنها من طرق، باختلاف ألفاظ.
فرواه أبو داود (٢) عن مسدد، نا بشر بن المفضل، نا عبد الله
ابن محمد (بن)(٣) عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: ((كان
النبي وَ﴾ يأتينا (فحدثتنا)(٤) أنَّه قَالَ: ((اسكبي لي وضوءًا ... )) فذكرت
وضوء رسول الله وَّله قالت فيه: «فغسل كفيه ثلاثًا، ووضّأ وجهه ثلاثًا ،
ومضمض واستنشق مرة، ووضَّأ (يديه)(٥) ثلاثًا ثلاثًا، ومسح (برأسه)(٦)
مرتين يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما،
ووضَّأ رجليه ثلاثًا ثلاثًا)).
وفي رواية له(٧): (((تمضمض واستنثر)(٨) ثلاثًا)).
وفي رواية(٩): ((فمسح الرَّأس كله من قرن الشّعر كل ناحية لِمُنْصَبِّ
الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته)).
(١) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/١).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٢٠٦/١ رقم ١٢٧).
(٣) في ((م)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)) و((سنن أبي داود)).
(٤) في (أ)): فتحدثنا. والمثبت من ((م) و((سنن أبي داود)).
(٥) في ((م)): يده. والمثبت من ((أ)) و((سنن أبي داود)).
(٦) في ((أ)): رأسه. والمثبت من ((م)) و((سنن أبي داود)).
(٧) (سنن أبي داود)) (٢٠٦/١ رقم ١٢٨).
(٨) في ((م): يمضمض ويستنثر. والمثبت من ((أ)) و((سنن أبي داود)).
(٩) ((سنن أبي داود)) (٢٠٦/١-٢٠٧ رقم١٢٩).

١٦٧
كتاب الطهارة
ورواه الترمذي(١) عن قتيبة، ثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله
ابن محمد بن عقيل، عن الرُّبيع بنت معوذ بن عفراء ((أنَّ النَّبي ◌َّ مسح
برأسه مرتين بَدَأَ بمؤخر رأسه ثمَّ بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما
وبطونهما» قَالَ الترمذي: هذا حديث حسن.
ورواه ابن ماجه(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا :
ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت
معوذ بن عفراء قالت: ((توضأ رسول الله وَالفر فمسح رأسه مرتين)).
ورواه الإِمام أحمد(٣) من هذا الوجه مطولا، وفيه: ((ومسح رأسه
بما بقي من وضوئه في يديه مرتين، بدأ بمؤخره ثم (رَدَّ) (٤) يده عَلَىْ
ناصيته)) هذه الروايات كلها عن الربيع بنت معوذ موافقة لما أورده
المصنف.
وقد روي عنها ((أنَّ النَّبِي وَلِّ مسح رأسه مرة واحدة)) فروى أبو
داود(٥) والترمذي(٦) عن قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن
ابن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنها أنَّها أخبرته قالت:
((رأيت النَّبيّ وَّه يتوضأ قالت: فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر
وصدغيه وأذنيه مرة واحدة)).
قَالَ ابن عساكر: وجدت في نسخة من طريق اللؤلؤي: عن
ابن عقيل، عن أبيه، عن ربيع وهو وهم.
(١) ((جامع الترمذي)) (٤٨/١ رقم٣٣). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ١٥٠ رقم ٤٣٨).
(٣) ((المسند)) (٣٥٨/٦).
(٤) في ((أ)): مر. والمثبت من ((م)) و((المسند)).
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢٠٧/١ رقم ١٣٠).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٤٩/١ رقم ٣٤).

١٦٨
البدر المنير
قَالَ الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الإِمام أحمد(١)
أيضًا.
وروي عنها ما إطلاقه يقتضي مسح الرأس ثلاثًا.
فروى ابن ماجه(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا :
حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع
بنت معوذ بن عفراء: ((أنَّ رسول الله وَّهِ توضأ ثلاثًا ثلاثًا)).
والرُبَيِّع: بضم الراء وفتح الباء وكسر الياء المثناة تحت، ومُعَوِّد:
بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة بعدها ذال معجمة، وحكى
صاحب ((المطالع)) فتح الواو وكسرها، وعن بعضهم أنَّه لا يجيز الكسر،
وعفراء: بفتح العين المهملة وإسكان الفاء، وهي الربيع بنت معوذ
ابن الحارث الأنصارية، من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان(٣).
فصل
اعلم أنَّ مدار هذا الحديث بطرقه عَلَى عبد الله بن محمد بن عقيل
- وقد أثنى عليه قوم وتكلم فيه آخرون - فلنذكر في هذا الموضع مقالات
الحفاظ فيه ليحال ما يقع بعده عليه، فنقول: هو (عبد الله بن محمد) (٤)
ابن عقيل بن أبي طالب أبو محمد المدني الهاشمي التابعي(6)، روى عن
جماعات من الصحابة والتابعين، وروى عنه الأئمة.
(١) ((المسند)) (٣٥٩/٦).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٥/١ رقم ٤١٨).
(٣) أنظر ضبطها في ((تهذيب الأسماء واللغات)) (المجلد الثاني/ ٣٤٣/١).
(٤) في ((أ)): محمد بن عبد الله. وهو خطأ، والمثبت من ((م)).
(٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٧٨/١٦ -٨٥).

١٦٩
كتاب الطهارة
قَالَ الحاکم: کان أحمد بن حنبل وإسحاق یحتجان بحدیثه، ولیس
بالمتین عندهم.
وقال محمد بن سعد: كان كثير العلم، وكان منكر الحديث لا
یحتج بحديثه.
وقال علي بن المديني(١): هو ضعيف الحديث.
وقال يحيى بن معين: ضعيف. وضعفه أيضًا: ابن عيينة وأبو حاتم
وأبو زرعة وابن خزيمة.
وقال ابن حبان(٢): كان رديء الحفظ، يحدث عَلَى التوهم فيجيء
بالخبر عَلَى غير سننه، فلمَّا كثر ذَلِكَ في أخباره وجب مجانبتها
والاحتجاج بغيرها.
وقال ابن طاهر في ((التذكرة))(٣): هو ضعيف جدًّا.
وقال الترمذي(٤): هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من
قبل حفظه. قَالَ: وسمعت البخاري يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق
ابن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه. قَالَ البخاري: وهو مقارب
الحديث - يعني: بكسر الراء، وروي بفتحها، وهو (محمول)(6) عندهم
عَلَى مقاربة الصحة.
قال أبو بكر بن العربي في ((شرح الترمذي))(٦): روي مقارب -
بفتح الراء وكسرها - وبفتحها قرأته؛ فمن فتح أراد أن غيره يقاربه في
(١) ((سؤالات ابن أبي شيبة)) (ص٨٨). (٢) ((المجروحين)) (٣/٢).
(٣) ((تذكرة الحفاظ)) (ص١١١).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٩/١).
(٥) في ((م)): مجهول. وهو تحريف، والمثبت من (أ)).
(٦) ((عارضة الأحوذي)) (١٦/١).

١٧٠
البدر المنير
الحفظ، ومن كسر أراد (أنه) (١) يقارب غيره، فهو في الأوَّل مفعول،
وفي الثاني فاعل، والمعنى واحد.
قلت: فكلاهما توثيق له لكن (الفتح)(٢) أشدّ توثيقًا.
وقال الحاكم في ((المستدرك))(٣): هو مستقيم في الحديث مقدم في
الشرف. وقال البيهقي في ((سننه))(٤) في باب لا يتطهر بالمستعمل: أهل
العلم (مختلفون)(٥) في (جواز)(٦) الاحتجاج برواياته. وقال في باب
الدليل عَلَى أَنَّه يأخذ لكلّ عضو ماءً جديدًا(٧): لم يكن بالحافظ. وقال
أبو عمر بن عبد البر: شريف عالم لا يطعن عليه إلا متحامل، وهو أقوى
من كلِّ من ضعفه وأفضل.
قلت: والترمذي - كما نرى - تارة يحسن حديثه وتارة یصححه،
كما تقدم.
وقد ذكر له أيضًا حديثًا في (أبواب)(٨) الفرائض(٩) و(حكم)(١٠)
عليه بالحسن والصحة(١١). وذكر له حديث حمنة في الاستحاضة(١٢)
وفعل فيه كما فعل في هذا.
(١) في ((أ)): أن. والمثبت من ((م) و((عارضة الأحوذي)).
(٢) في ((أ)): الغير. والمثبت من ((م)).
(٣) ((المستدرك)) (١٥٢/١).
(٤) ((السنن الكبرى)) (٢٣٧/١).
(٥) في ((أ)): تختلفه. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((السنن الكبرىُ)).
(٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و(السنن الكبرى)).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٢٣٧/١).
(٨) في ((م)): باب. والمثبت من ((أ)).
(٩) ((جامع الترمذي)) (٣٦١/١ رقم ٢٠٩٢).
(١٠) في ((أ)): حكمه. والمثبت من ((م)).
(١١) في ((جامع الترمذي)) و((عارضة الأحوذي)) (٢٤٤/٨): هذا حديث صحيح.
(١٢) ((جامع الترمذي)) (٢٢١/١-٢٢٦ رقم١٢٨).

١٧١
كتاب الطهارة
وحكى (عن البخاري)(١) أنَّه حسنه، وعن أحمد أنَّه صححه.
وقال النووي - رحمه الله - في ((شرح المهذب))(٢): اختلف
العلماء في الاحتجاج بمحمد بن عقيل. قَالَ: واحتجَّ به الأكثرون،
وحسن الترمذي أحاديث من روايته.
الحديث السادس والثلاثون
عن عثمان -ذي النّورين ﴾ لقب بذلك لأنَّه تزوج بنتي رسول الله
مَّ ﴿ رقية، وأمّ كلثوم، ولم يتفق لأحد من لدن آدم العنيفة نكاح بنتي نبي إلا
له، وممن أفاده: الرافعي في ((أماليه)) - ((أنَّ النَّبِي ◌َّ توضأ فمسح رأسه
ثلاثًا))(٣).
هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٤) والبزار في ((مسنده))(٥)
كلاهما عن محمد بن المثنى، ثنا الضحاك بن مخلد، نا عبد الرحمن
ابن وردان، حَدَّثَني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حَدَّثَنِ حمران قَالَ:
((رأيت عثمان بن عفان توضأ ... )) فذكر نحوه - يعني حديثًا قبله - لم
يذكر المضمضة و(الاستئثار)(٦) قَالَ فيه: ((ومسح رأسه ثلاثًا ثم غسل
رجليه ثلاثًا ثمَّ قَالَ: رأيت النَّبِي بَر توضأ هكذا وقال: من توضأ دون
هذا كفاه)) هُذا لفظ أبي داود.
ولفظ البزار: ((رأيت عثمان توضأ فغسل يديه ثلاثًا، وغسل وجهه
(٢) ((المجموع)) (٤٠١/١).
(١) في (أ)): فيه. والمثبت من ((م)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (١٢٦/١).
(٤) ((سنن أبي داود)) (١/ ١٩٧-١٩٨ رقم ١٠٨).
(٥) ((البحر الزخار)) (٧٣/٢-٧٤ رقم ٤١٨).
(٦) في ((م): الاستنشاق. والمثبت من ((أ)) و((سنن أبي داود)).

١٧٢
البدر المنير
ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ... ))
والباقي مثله.
ورواه الدارقطني في ((سننه))(١) كذلك ورواته عن آخرهم ثقات.
أمَّا محمد بن المثنى؛ فهو الحافظ الثقة الورع، وكذلك الضحاك
ابن مخلد، بصري حافظ احتجّ (به)(٢) البخاري ومسلم وباقي الكتب
الستة، وأمَّا عبد الرحمن بن وردان؛ فهو أبو بكر (المعافري)(٣)
المؤذن، صدوق، قَالَ أبو حاتم: ما به بأس. وقال يحيى بن معين:
صالح. وأمَّا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ فهو أحد الأعلام أخرج له
الستة، و(كذا) (٤) حمران، فإسناد هذا الحديث عَلَى شرط
((الصحيحين))، وباقي ((الكتب الستة)) إلا ابن وردان، فلم يخرج له إلا
أبو داود وحده.
وقد وثقه يحيى بن معين والإِمام أبو حاتم الرازي كما تقدم، وهما
إماما هذا الفن وسكت عنه أبو داود(٥)؛ فهو حسن عنده أو صحيح،
وأقره عَلَى ذَلِكَ(٦) الحافظ أبو محمد المنذري في ((اختصاره للسنن))(٧)
ولم يعقبه بشيء.
وقال النووي - رحمه الله - في ((كلامه عَلَى أبي داود)): إسناد هذا
(١) ((سنن الدارقطني)) (٩١/١ رقم٣) من طريق يوسف بن موسى، نا أبو عاصم النبيل به.
(٢) في ((أ)): بهما. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
(٣) كذا في ((أ، م)) ولم أجد نسبته المعافري في ترجمته، ولعله ((الغفاري)) كما في
((التهذيب)) (٤٧٧/١٧) و(الجرح والتعديل)) (٢٩٥/٥) و((الثقات)) (١١٤/٥)
وغيرها.
(٤) في ((أ)): كذلك. والمثبت من ((م)).
(٥) زاد في ((أ)): أيضًا
(٧) ((مختصر السنن)) (٩٠/١ رقم ٩٥).
(٦) زاد في ((أ)): أيضًا.

١٧٣
كتاب الطهارة
الحديث حسن، كل رجاله في ((الصحيحين)) إلا ابن وردان، وقد وثقه
يحيى بن معين وأبو حاتم قال: فالحديث حسن بهذه الزيادة.
وقال شيخنا أبو الفتح العمري - رحمه الله (١) -: هذا الحديث في
إسناده: عبد الرحمن بن وردان وقد قَالَ يحيى: صالح. وقال أبو حاتم:
ما به بأس. وغيره من رجال هذا الإِسناد مشهور، فلولا مخالفة عبد
الرحمن الثقات في انفراده بالتثليث لكان صحيحًا أو حسنًا.
قلت: لم ينفرد بها عبد الرحمن. فقد رواها جماعات کروايته:
فروى أبو داود في ((سنته))(٢) عن هارون بن عبد الله، ثنا يحيى
ابن آدم، نا إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن جمرة - بالجيم، والراء
المهملة - عن شقيق بن سلمة قالَ: «رأیت عثمان بن عفان - ہے - غسل
ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه ثلاثًا ثمَّ قَالَ: رأيت رسول الله وَي فعل
هذا)).
ورواه أيضًا كذلك الدار قطني(٣) إسنادًا ومتنًا (٤)، وهذا إسناد كلّ
رجاله في ((الصحيحين)) إلا هارون، ففي مسلم، وإلا عامر بن شقيق؛
فهو صدوق، ووثقه أبو حاتم بن حبان(٥)، وإن كان أبو حاتم (٦) قَالَ:
ليس بقويّ. وابن معين قَالَ: ضعيف. فلم يبيِّن سبب ضعفه (٧)، ولا يقبل
(إلا)(٨) مفسرًا، لا جرم قَالَ البيهقي في ((خلافياته))(٩) بعد ذكر هذه
الطريق: قَالَ الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم في عامر طعنًا بوجه من
(١) ((شرح الترمذي)) (ق٩ - ب).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (٩١/١ رقم ٢).
(٥) ((الثقات)) (٢٤٩/٧).
(٧) ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/٦).
(٩) ((الخلافيات)) (٣٠٩/١).
(٢) ((سنن أبي داود)) (١٩٩/١ رقم ١١١).
(٤) بل به زيادات في المتن.
(٦) ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣٢٢).
(٨) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).

١٧٤
البدر المنير
الوجوه (ثم)(١) قَالَ البيهقي: وإسناده قد احتجا - يعني: البخاري ومسلم
- بجميع رواته غير عامر بن شقیق.
وعلى البيهقي أعتراض في قوله أنَّهما احتجا بجميع رواته. فهارون
ابن عبد الله لم يخرج له البخاري رأسًا، لكنَّه حافظ، وهو المعروف
بالحَمَّال - بالحاء المهملة.
وأخرج هذا الحديث إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة (في
((صحيحه)))(٢) من طريق أبي داود بزيادة فيه، وهذا (سياق)(٣) متنه:
عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق (عن شقيق) (٤) بن سلمة، عن عثمان
((أنَّه توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، ومسح
برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ورجليه ثلاثًا ثلاثًا وخلل لحيته وأصابع
الرجلين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﴿ ﴿ه يتوضأ)) ثم قَالَ: عامر هذا
هو عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي، ليس شقيق بن سلمة. انتهى.
وهذان الطريقان هما أجود طرق هذا الحديث، وله طرق أخرى:
أحدها: عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قَالَ: ((دخلت عَلَى
ابن دارة فقال: رأيت عثمان دعا بوضوء فمضمض ثلاثًا، واستنشق
ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل
قدميه ثم قَالَ: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله وَله فهذا وضوء
رسول الله ◌َالقيم)).
(١) من ((أ)).
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) والحديث في ((صحيح ابن خزيمة)) (٧٨/١-٧٩
رقم١٥٢).
(٣) في ((أ)): ساقه. والمثبت من ((م)).
(٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((صحيح ابن خزيمة)).

١٧٥
كتاب الطهارة
رواه أحمد في ((مسنده)) (١) عن صفوان بن عيسى، عن محمد
ابن عبد الله بن أبي مريم (به)(٢).
ورواه الدارقطني(٣) عن [الحسين بن إسماعيل] (٤) عن محمد
ابن عبد الله المخرمي، عن صفوان به.
وأخرج هذه الطريقة، ابن السكن في كتابه المسمى بـ((السنن
الصحاح المأثورة».
الطريق الثاني: عن إسحاق بن يحيى، عن معاوية بن عبد الله
ابن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن
عثمان بن عفان ((أنَّه توضأ فغسل (يديه)(٥) ثلاثًا كلّ (واحدة)(٦) منهما،
واستنثر ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه(٧) كلّ
(واحدة)(٨) منهما ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا
ثلاثًا كلّ واحدة منهما، ثمَّ قَالَ: رأيت النَّبِي وَلِهِ يتوضَّأ هكذا)) رواه
الدارقطني في ((سننه))(٩) عن الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد
ابن إسماعيل ابن يوسف السلمي، نا أيوب بن سليمان بن بلال،
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من (أ)).
(١) ((المسند)) (٦١/١).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (٩١/١-٩٢ رقم ٤).
(٤) في ((أ، م): إسماعيل بن الحسين. وهو خطأ، والمثبت من ((سنن الدارقطني))
والحسين ابن إسمعيل أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي، ترجمته في ((تاريخ
بغداد» (١٩/٨ - ٢٠ رقم ٤٠٦٥).
(٥) في (م): يده. والمثبت من ((أ)) و((سنن الدار قطني)).
(٦) في ((أ)): واحد. والمثبت من ((م) و((سنن الدار قطني)).
(٧) زاد في ((أ، م)): ثلاثًا.
(٨) في ((أ)): واحد. والمثبت من ((م) و((سنن الدار قطني)).
(٩) ((سن الدار قطني)) (٩١/١ رقم ١).

١٧٦
البدر المنير
حَدَّثَني أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى به. ثمَّ قَالَ:
هُذا إسناد لم يختلف فيه، إلا أنَّ إسحاق بن يحيى ليس بالقوي(١).
قلت: إسحاق هذا أخرج له الترمذي وابن ماجه، وذكره ابن حبان
في ((ثقاته))(٢) وقال: يحتج به فيما وافق الثقات.
الطريق الثالث: عن (صالح)(٣) بن عبد الجبار، نا (ابن)(٤)
البيلماني - بفتح الباء الموحدة، ثمَّ ياء مثناة تحت ساكنة، ثمَّ لام ثم
ميم، ثمَّ ألف، ثمَّ نون، ثمَّ ياء مثناة تحت - عن أبيه، عن عثمان
ابن عفان ((أنَّه توضأ بالمقاعد - والمقاعد بالمدينة حيث يصلى عَلَى
الجنائز عند المسجد - فغسل کفیه ثلاثا ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، وتمضمض
ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ومسح برأسه
ثلاثًا، وغسل قدمیه ثلاثًا، وسلّم علیه رجل وهو يتوضأ فلم يرد عليه حَتَّى
فرغ، فلما فرغ كُلَّمه يعتذر إليه، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنّي
سمعت رسول الله وَليه يقول: من توضأ هكذا ولم يتكلم ثمَّ قَالَ: أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، غفر له ما
بین الوضوئین)).
رواه الدارقطني في ((سننه))(٥) عن الحسين بن إسماعيل، نا شعيب
(١) بل قَالَ: إسحق بن يحيى ضعيف. (٢) ((الثقات)) (٤٥/٦).
(٣) في ((أ)): صلاح. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و(سنن الدارقطني)) وصالح بن عبد
الجبار ترجمته في «الميزان» (٢٩٦/٢-٢٩٧ رقم ٣٨٠٩).
(٤) في (م): أبي. وهو خطأ، والمثبت من ((أ)) و((سنن الدارقطني)) وابن البيلماني هو
محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني الكوفي النحوي، ترجمته في ((التهذيب))
(٢٥ / ٥٩٤-٥٩٦).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٩٢/١ رقم ٥).

١٧٧
كتاب الطهارة
ابن محمد (الحضرمي)(١) نا الربيع بن سليمان الحضرمي، ثنا صالح به.
وابن البيلماني(٢) هو محمد بن عبد الرحمن، أخرج له أبو داود
وابن ماجه، وهو ضعيف.
قَالَ (الترمذي)(٣): قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال البخاري
في كتابه الأوسط: كل من قلت فيه منكر الحديث، لا يحل الرواية عنه.
وأبوه عبد الرحمن(٤) أخرج له أصحاب السنن الأربعة، قَالَ أبو
حاتم(٥): لين. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) وقال ابن القطان (٦):
صالح (٧) مجهول الحال، لا أعرفه إلّا في هذا الحديث وحديث ((أنكحوا
الأيامى)).
الطريق الرابع: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، عن
عثمان ((أنَّه أتي بماء فمضمض واستنشق، وغسل وجهه (ثلاثًا ويديه)(٨)
ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا حَتَّى أتى عَلَى الوضوء وقال: هكذا رأيت
رسول الله وَله يتوضأ)».
رواه البزار في «مسنده»(٩) ھکذا عن عبيد بن إسماعيل الهباري، نا
أبو أسامة، عن هشام به.
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((سنن الدارقطني)).
(٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٥/٢٥ -٥٩٦).
(٣) في ((أ)): النووي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) وانظر «الوهم والإيهام)) (٩٣/٣).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٨/١٧-١٢).
(٥) زاد في ((م)): فيه.
(٦) («الوهم والإيهام)» (٩٣/٣).
(٧) أي: صالح بن عبد الجبار.
(٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((البحر الزخار)).
(٩) ((البحر الزخار)) (٧٦/٢ رقم ٤٢٣).

١٧٨
البدر المنير
الطريق الخامس: عن الليث بن سعد، عن خالد، عن (سعيد
ابن أبي)(١) هلال، عن عطاء بن أبي رباح ((أن عثمان ﴾ أتي بوضوء ... ))
(فذكر)(٢) الحديث، (قَالَ)(٣): ((ثم مسح برأسه ثلاثًا حَتَّى قفاه، وأذنيه
ظاهرهما وباطنهما)) وفي آخره النسبة إلى وضوء رسول الله وَله.
قَالَ الشيخ تقي الدين في ((الإمام))(٤): أشار إليه البيهقي في
((السنن))(٥) وخرجه في ((الخلافيات)) وهو منقطع فيما بين عطاء بن أبي
رباح وعثمان ﴾.
وكشفت أنا ((الخلافيات))(٦) للبيهقي فلم أرَ لهذه الطريقة فيه ذكرًا،
فلعله في غير المظنة، نعم هو في السنن.
الطريق السادس: عن عثمان ((أنَّه توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا
رأيت رسول الله وَل ـ (توضأ)(٧)).
رواه البزار في («مسنده»(٨) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي،
قالا: ثنا عثمان بن عمر، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث،
عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن عثمان (به)(٩) ثمَّ قَالَ:
(هذا)(١٠) حديث حسن الإِسناد، ولا نعلم روى (زيد بن ثابت، عن
(١) في ((م): سعد بن. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((الإمام)) وسعيد بن أبي هلال
الليثي أبو العلاء ترجمته في ((التهذيب)) (٩٤/١١-٩٧).
(٢) في (م): فتوضأ. والمثبت من ((أ)) و((الإمام)).
(٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((الإمام)).
(٤) ((الإمام)) (١/ ٥٤٤).
(٥) ((السنن الكبرى)) (٦٣/١).
(٦) قلت: بل هو في ((الخلافيات)) (٣٣٥/١-٣٣٦ رقم ١٣١).
(٧) في (م): يتوضأ. والمثبت من ((أ)) و((البحر الزخار)).
(٩) من ((أ)).
(٨) ((البحر الزخار)) (٧/٢ رقم ٣٤٣).
(١٠) في ((أ)): هكذا. والمثبت من ((م) و((البحر الزخار)).

١٧٩
كتاب الطهارة
عثمان حديثًا مسندًا إلا هذا الحديث ولا له إسناد، عن زيد بن)(١) ثابت
إلا هذا الإِسناد.
قلت: وقد تقدم في الحديث (الثلاثين)(٢) أنَّ مسلمًا والبيهقي روياه
أيضًا.
الطريق السابع: عن عبد الكريم، عن حمران، قَالَ: ((توضأ عثمان
فغسل وجهه ثلاثًا، ویدیه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا،
ثم قَالَ: توضأت كما توضَّأ رسول الله ﴿ ﴿).
رواه البزار في («مسنده))(٣) أيضًا، عن محمد بن (مرزوق) (٤) نا عبد
الله بن رجاء، ثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الكريم به.
الطريق الثامن: عن [عبد الله بن عبيد بن عمير](6) عن أبي علقمة
مولى ابن عباس، عن عثمان ((أنَّه دعا بوضوء وعنده ناس من أصحاب
رسول الله ﴿ فأفرغ بيده اليمنى عَلَى اليسرىُ وغسلهما ثلاثًا، ومضمض
ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم
مسح برأسه وغسل رجليه فأنقاهما، ثم قَالَ: رأيت رسول الله وَ له توضأ
مثل هذا الوضوء)).
(١) في ((م): عن. والمثبت من ((أ)) و((البحر الزخار)).
(٢) في ((م): الثلاثون. والمثبت من (أ)). (٣) ((البحر الزخار)) (٨٨/١ رقم ٤٤١).
(٤) في ((أ)): مسروق. وهو تحريف، والمثبت من ((م) و((البحر الزخار)) ومحمد بن مرزوق
هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكر الباهلي، وقد ينسب إلى جده، انظر ترجمته
في «التهذيب)» (٢٦/ ٣٧٧ -٣٧٩).
(٥) في ((أ، م)): عبيد الله بن عبيد الله بن عمر. وهو خطأ، والمثبت من ((البحر الزخار))
وعبد الله بن عبيد بن عمير الجندعي أبو هاشم المكي، ترجمته في ((التهذيب))
(٢٥٩/١٥-٢٦١).

١٨٠
البدر المنير
رواه البزار أيضًا (١)، عن محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن بكر
البرساني (٢)، ثنا (عبيد الله)(٣) بن أبي (زياد) (٤) القداح، أخبرني [عبد
الله](٥) (به)(٦).
فتلخص من هذا كله أنَّ حديث عثمان # الذي أورده الإِمام
الرافعي له طرق (عشر)(٧) وفي بعضها ضعف يسير، فلا تقدح فيما حسناه
منها؛ بل تلك جابرة لها، كيف وأئمة هذا الفن يقولون أن الحديث
الضعيف إذا روي من طرق يقوي بعضها بعضًا.
قَالَ النووي - رحمه الله - في ((شرح المهذب))(٨): حديث عثمان
هذا رواه أبو داود بإسناد حسن. قَالَ: وذكر أيضًا الشيخ أبو عمرو
ابن الصلاح أنه حديث حسن، وربما أرتفع من الحسن إلى الصحة
بشواهده وكثرة طرقه. قَالَ: [فإن] (٩) البيهقي وغيره رووه من طرق كثيرة
غير طريق أبي داود. انتهى ما نقله النووي - رحمه الله.
(١) ((البحر الزخار)) (٨٩/٢ رقم ٤٤٣).
(٢) كتب في حاشية ((م): كذا في ((الأم)) ولم أجده في ((الإكمال)) ولا في ((المشتبه)) قاله
كاتبه محمد بن إبراهيم - غفر الله له. قلت: ترجمته في ((التهذيب)) (٥٣٠/٢٤) بهذه
النسبة، وبرسان من الأزد.
(٣) في ((م): عبد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و(البحر الزخار)) وعبيد الله بن أبي
زياد القداح أبو الحصين المكي، ترجمته في ((التهذيب)) (٤١/١٩-٤٥).
(٤) في ((أ)): الزناد. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) و((البحر الزخار)) وسبق التنبيه عليه.
(٥) في ((أ، م)): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من ((البحر الزخار)) وهو الصواب، وهو
عبد الله بن عبيد بن عمير سبق، التنبيه عليه.
(٧) في ((أ)): عشرة. والمثبت من ((م)).
(٦) من ((م)).
(٨) ((المجموع)) (٤٩٨/١).
(٩) في ((أ، م)): وقال. والمثبت من ((المجموع)).