النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
كتاب الطهارة
هو لفظه. ولفظ الباقين بنحوه. قال ابن السكن: هذا حديث مضطرب،
وفيه نظر.
وقال البزار: لا نعلم يروى هذا الفظ عن النَّبِي وَلِلّهِ إلَّا عن العباس
عنه بهذا الإِسناد.
وقال البيهقي(١): مختلف في إسناده. وقال ابن الصلاح مثله
(قال)(٢): إِلَّ أنَّه - والله أعلم - حديث حسن.
قُلْتُ: فيه وقفة، (ففيه)(٣) - مع الاختلاف - أبو علي
(الصيقل)(٤)، ولا يُعرف له حال ولا أسم كما ذكر ابن السكن،
(وتبعه)(٥) ابن القطان (٦).
وقال عبد الحقّ في ((الأحكام))(٧): في إسناده ابن كَرَان - بالراء
الخفيفة وبالنّون - وهو بصري لا بأس به.
قال ابن القطان(٨): هذا الضبط خطأ، بل هو بتشديد الراء كما قاله
ابن ماكولا(٩)، وفي آخره زاي.
قال العقيلي(١٠): الغالب على حديثه الوهم.
وقال الفلاس(١١): بصري ليس به بأس.
(١) ((السنن الكبرىُ)) (٣٦/١).
(٢) من ((م)).
(٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): الصقيل. والمثبت من ((أ)) وأبو علي الصيقل ترجمته في ((الميزان)) (٥٥٤/٤
رقم ١٠٤٣٦).
(٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٧) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ١٥٢).
(٩) ((الإكمال)) (٧/ ١٧٢).
(١١) («الميزان)) (٢٢١/٢).
(٦) ((الوهم والإيهام)) (١٢١/٥).
(٨) ((الوهم والإيهام)) (٢١٩/٢).
(١٠) ((الضعفاء الكبير)) (١٣٨/٢).

٤٢
البدر المنير
(ووقع لابن الجوزي في ((ضعفائه))(١) أن أبا حاتم قال فيه: إنَّه
ضعيف. وهو من أغلاطه فإنَّ هُذه الترجمة - أعني سليمان بن كران - لم
يذكرها ابن أبي حاتم في كتابه أصلًا(٢).
نعم قاله في سليمان بن أبي كريمة(٣) فلعله التبس عليه) (٤).
قال الذهبي في ((الميزان))(٥): وقد رواه فضيل بن عياض عن
منصور، عن أبي (علي)(٦) (الصيقل)(٧) فخلص منه سليمان.
ورواه الإِمام أحمد(٨) من حديث تمام بن العباس قال: ((أتوا النَّبي
وَلِ﴾ - أو أتى - فقال: مَا (لي)(٩) أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا؟ أَسْتَاكُوا، لَوْلًا أَنْ
أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوءِ».
ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١٠) من حديثه أيضًا، وهذا
لفظه: عن جعفر (بن)(١١) تمام بن عباس، عن أبيه مرفوعًا: ((مَا لَكُمْ
تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، أَسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَىْ أمَّتِي لِأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ
عندَ كُلِّ طهورٍ)). (وفي رواية (١٢): ((صلاة)))(١٣).
(١) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٣/٢ رقم ١٥٤١).
(٢) بل ذكره في ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/٤ رقم ٦٠٤) وسكت عنه.
(٣) ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/٤ رقم ٦٠٥).
(٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م). (٥) («الميزان)) (٢٢١/٢).
(٦) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((الميزان)).
(٧) في ((م)): الطفيل. والمثبت من ((أ))، ((الميزان)).
(٨) («المسند» (٢١٤/١).
(٩) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م))، ((المسند)).
(١٠) ((المعجم الكبير)) (٦٤/٢ رقم ١٣٠٢).
(١١) في ((أ)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((المعجم الكبير)).
(١٢) ((المعجم الكبير)) (٢/ ٦٤ رقم ١٣٠٣).
(١٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).

٤٣
كتاب الطهارة
ورواه أيضًا(١) من رواية جعفر بن تميم أو تمام. لكنَّه قال: ((كَمَا
فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة».
ورواه ابن قانع في ((معجم الصحابة))(٢) أيضًا ولفظه: عن جعفر
ابن تمام، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا لَكُمْ تَدْخُلُونْ عَلَيَّ
قلحًا؟ أَسْتَاكُوا، لَولَا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا
فُرِضَ الوضوءُ)).
وحكى ابن القطان(٣) عن ابن السكن: أن تَمَّامًا كان أصغر ولد
العباس. وليس يُحفظ له عن رسول الله وَ ل و سماع من وجه ثابت. وقال أبو
نعيم في ((معرفة الصحابة))(٤): تمام بن العباس، وقيل: ابن قثم، تفرد
بالرواية عنه ابنه جعفر، مختلف في صحبته. ثم ذكر له الحديث المذكور
وبين الاختلاف فيه.
القَلَح - بفتح القاف واللام - صفرة تعلو الأسنان، قاله
الجوهري(٥) وغيره.
وادعى ابن الرفعة - رحمه الله - في ((الكفاية)) أنَّ هذا الحديث
ذكره الرافعي، فقال: ويتأكد (السواك)(٦) في حال اصفرار الأسنان. قال
الرافعي: ويشهد له قوله وَيهِ ((مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، أَسْتَاكُوا))،
آُنتھی.
وهُذا لم يُرَ في شيء من نسخ الرافعي (٧).
(١) ((المعجم الكبير)) (٦٤/٢ رقم ١٣٠١).
(٢) ((معجم الصحابة)) (١١٣/١-١١٤). (٣) ((الوهم والإيهام)) (١٢١/٥-١٢٢).
(٤) ((معرفة الصحابة)) (٤٥٩/١ رقم ٣٧١). (٥) ((الصحاح)) (٣٤٧/١).
(٦) من ((م)).
(٧) بل أن الرافعي قال في ((الشرح الكبير)) (١/ ١٢٠): لكنه أكد في مواضع .. ومنها
اصفرار الأسنان. ولم يذكر الحديث.

=
٤٤
البدر المنير
فصل
في السواك على اللسان
عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، قال: ((دخلت على النَّبي
وَل﴿ وطرف السواك على لسانه)).
رواه البخاري(١) ومسلم(٢).
وفي رواية للبخاري(٣): ((رأيته يستن بسواك بيده يقول: أع أع
والسواك في فيه كأنَّه يتهوع (٤)).
وفي رواية للنسائي(6) وابن خزيمة(٦) وابن حبان(٧): ((عاً عا)).
وفي رواية للجوزقي (في)(٨) ((صحيحه)): ((أخ أخ أخ)).
وفي رواية لأبي داود(٩): ((أَه أُه)) بهمزة مضمومة، وقيل: مفتوحة
والهاء ساكنة.
وفي رواية للإِمام أحمد (١٠): ((دخلت على النَّبِيِ نَّهِ وهو يستاك،
وهو واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق. فوصف حماد كأنَّه
(١) لم أجده بهذا اللفظ، والله أعلم. (٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٤).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٤٢٣/١ رقم ٢٤٤).
(٤) أي يتقيأ، والهواع: القيء. ((النهاية)) (٢٨٢/٥).
(٥) (سنن النسائي)) (١٦/١ رقم٣).
(٦) ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ٧٣ رقم ١٤١).
(٧) ((صحيح ابن حبان)) (٣/ ٥٥ رقم ١٠٧٣).
(٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٩) ((سنن أبي داود)) (١/ ١٧٢- ١٧٣ رقم ٥٠).
(١٠) («المسند» (١١٧/٤).

٤٥
كتاب الطهارة
يرفع سواكه. قال حماد: ووصفه لنا غيلان قال: كأنَّه (يستن)(١) طولًا)).
وفي رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢) عن أبي موسى، قال:
((أتينا رسول الله وَ له (نستحمله)(٣) فرأيته يستاك على لسانه)).
فصل
في غسل السواك وتطييبه
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان نبي الله وَلا يستاك فيعطيني
السواك لأغسله فأبداً به فأستاك ثم أغسله فأدفعه [إليه](٤)).
رواه أبو داود(٥) بإسناد جیِّد.
وعنها قالت: ((دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله
عنهما ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله وسلم فقلت: أعطني هذا
السواك فأعطانيه فقضمته، ثم (مضغته فأعطيته)(٦) رسول الله وَال﴾ فاستن
(به)(٧) وهو مستند إلى صدري)).
(١) في ((م)): يستاك. والمثبت من ((أ))، ((المسند)).
(٢) لم أجده، فلعله في الجزء المفقود، والله أعلم.
(٣) في ((أ)): نستحلله. والمثبت من ((م)).
(٤) من «سنن أبي داود)).
(٥) ((سنن أبي داود)) (١٧٣/١-١٧٤ رقم ٥٣).
(٦) في ((أ)): مصصته وأعطيته. والمثبت من ((م))، ((صحيح البخاري)).
(٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((صحيح البخاري)).

٤٦
البدر المنير
رواه البخاري(١)، ولمسلم(٢) (نحوه)(٣). واستدركه الحاكم(٤)
عليهما، وقال: إنَّه صحيح على شرطهما (وإنَّهما لم يخرجاه. وهذا
عجيب)(٥).
وفي رواية للعقيلي(٦) عن عائشة قالت: ((لما مرض رسول الله اله
مرضه الذي مات فيه، قال: ((يَا عَائِشَة، آتِيني بِسِوَاكِ رطبٍ، (امضغِيهِ)(٧)
ثُمَّ آتيني بِهِ أمضغه؛ لِكَي يَخْتَلِطُ رِيقي بِرِيقِكِ لكي يُهَوَّن بِهِ عَلَيّ عندَ
الموتِ)))).
ثم قال(٨): روى هذا سهيل بن إبراهيم (الجارودي)(٩)، ولا يتابع
علیه.
قُلْتُ: الشأن في الذي روى عنه (سهيل)(١٠) بن إبراهيم وهو عبد
الله بن داود الواسطي التمار، قال خ(١١): فيه نظر. وقال النسائي(١٢):
(١) ((صحيح البخاري)) (٤٣٨/٢ رقم ٨٩٠).
(٢) ((صحيح مسلم)) (٤/ ١٨٩٣ رقم ٢٤٤٣) وليس فيه قصة السواك، بل فيه قبض روح
النبي ◌ُّ﴾ بين سحر ونحر عائشة رضي الله عنها.
(٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٤) ((المستدرك)) (٤٥/١).
(٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٦) ((الضعفاء الكبير)) (٢٤٩/٢).
(٧) في ((أ)): أمضغه. والمثبت من ((م))، ((الضعفاء الكبير)).
(٨) ((الضعفاء الكبير)) (٢/ ٢٥٠) وفيه: الكلام الأخير لا يحفظ إلا عن هذا الشيخ ولا
يتابع عليه. اهـ ولعل المراد هنا هو عبد الله بن داود الواسطي؛ لأنه ذكر هذا
الحديث في ترجمته، وليست فيه جملة: روى هذا سهيل بن إبراهيم الجارودي. فلا
داعي للتعقيب عليه إذن. والله أعلم.
(٩) في ((أ)): الماوردي. والمثبت من ((م)) وانظر ترجمته في ((لسان الميزان)) (١٢٦/٤
رقم ٤٠٧٩).
(١٠) في ((أ)): سهل. والمثبت من ((م)) وسبق التنبيه عليه.
(١١) («التاريخ الكبير)) (٨٢/٥ رقم ٢٢٦). (١٢) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٠٢ رقم ٣٣٨).

٤٧
كتاب الطهارة
ضعيف. وقال أبو حاتم (١): ليس بقوي، في أحاديثه مناكير. وتكلم فيه
(ابن)(٢) حبان(٣) وابن عدي(٤).
فصل
فيما جاء في إعطاء السواك لغيره
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَلاه قال: ((أرَاني فِي
المَنَامِ أتسوكُ بِسِوَاكِ، فَجَاءَنِي رَجُلَان أَحَدُهُمَا أَكْبِرُ مِنْ الآخرِ، فناولتُ
السِّوَكَ للأصغرِ مِنْهُما. (فَقِيلَ)(٥) لِي: كَبِرٍ. فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأكبرِ)».
رواه مسلم(٦) مسندًا والبخاري(٧) تعليقًا.
وفي رواية عن ابن عمر أيضًا أن رسول الله بَّيقد قال في السواك:
((نَاوله أَكْبَرَ القَوْمِ)).
قال الترمذي: سألت البخاري عنها. فقال: حديث حسن.
وعن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ((أن رسول الله اليوم دخل
غيضة(٨) فاجتنى سواكين، أحدهما مستقيم والآخر معوج، ومعه إنسان،
فأعطاه المستقيم وحبس المعوج فقال: يا رسول الله، أنت أحقّ
(١) ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٥ رقم ٢٢٢).
(٢) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٣) ((المجروحين)) (٣٤/٢-٣٥).
(٤) ((الكامل)) (٣٩٩/٥-٤٠١ رقم ١٠٧١).
(٥) في ((م): فقال. والمثبت من ((أ)) ومصادر التخريج.
(٦) (صحيح مسلم)) (١٧٧٩/٤، ٢٢٩٨ رقم ٢٢٧١، ٣٠٠٣).
(٧) ((صحيح البخاري)) (٤٢٥/١ رقم ٢٤٦).
(٨) هي الشجر الملتف. ((النهاية)) (٤٠٢/٣).

٤٨
البدر المنير
بالمستقيم منّي. فقال: إِنَّه ليسَ (مِنْ صَاحِبِ يُصَاحِبُ)(١) صَاحِبًا وَلَو
سَاعَةٌ إِلَّا سَأَلَهُ الله عَنْ (مُصَاحَبَتِهِ)(٢) إِيَّاهُ)). حديث ضعيف رواه ابن حبان
في ((ضعفائه))(٣).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي ◌َليل يستن وعنده
رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأُوِحيَ إليه في فضل السواك أن كَبِّر،
أعط السواك أكبرهما)). رواه أبو داود(٤) (بإسناد حسن)(٥).
وفي ((علل ابن أبي حاتم))(٦)، ((سُئِلَ أبي عن حديث (عبد الله
بن محمد)(٧) بن زاذان المديني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة ((أن النَّبِي وَ ل ﴿ كان يستن وعنده رجلان، فأُوحي إليه أن كَبِّر،
وأعطى السواك حين فرغ للرجلين)). فقال أبي: هذا خطأ إنَّما هو عن
عروة، عن النَّبِي ◌َِّ مرسل، وعبد الله ضعيف الحديث. أهـ
فصل
في السواك يوم الجمعة
عن أبي سعيد الخدري ﴾ أن رسول الله وَّه قال: ((الغُسْلُ يومَ
(١) سقط من ((م)) والمثبت من ((أ))، ((المجروحين)).
(٢) في ((أ)): مصاحبة. والمثبت من ((م))، ((المجروحين)).
(٣) ((المجروحين)) (١٤٣/١-١٤٤).
(٤) ((سنن أبي داود)) (١/ ١٧٣ رقم ٥١).
(٥) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٦) ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٤٢/٢ رقم ٢٥٥١).
(٧) في ((م)): محمد بن عبد الله. والمثبت من ((أ))، ((العلل)) وعبد الله بن محمد بن زاذان
ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١٥٨/٥ رقم ٧٣٥).

٤٩
كتاب الطهارة
الجُمْعَةِ وَاجِبٌ [عَلَى كل محتلم](١)، وأَنْ يَسْتَنَّ، وأَنْ يمسَّ طِيبًا إِنْ قَدر
عَلَيه)).
رواه البخاري(٢)، وهذا (لفظه، ومسلم)(٣) ولفظه: ((غُسْلُ [يوم] (٤)
الجمعةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم، وسواءٌ، ويمس مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَر عَلَيه)).
وفي رواية لمالكّ(٥) عن ابن شهاب، عن (ابن)(٦) السّبَّاق ((أن
رسول الله ◌َّ﴿ قال في جمعة من الجمع: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِين إِنَّ هُذا يَوم
جَعَله الله عِيدًا، فاغْتَسِلُوا، ومَنْ كَانَ عِندَه طيبٌ فَلَا (يضره أَنْ)(٧) يمسَّ
مِنْهُ، وعليكم بالسِّواكِ)).
قال عبد الحق(٨): ابن السباق، اسمه عبيد وهو من بني عبد الدار
وحديثه هذا مرسل، إنَّما يروي عن أسامة بن زيد وابن عباس
(وميمونة)(٩) وغيرهم.
وقد روي عن أبي هريرة مرفوعًا، وَوَهَّم راويه الدارقطني.
وقال البيهقي في ((سنته))(١٠): الصحيح أنَّه مرسل، وقد روي
موصولًا ولا يصح وصله.
(و)(١١) رواه أبو نعيم من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((إِنَّ هذا يَوم
(١) من «صحيح البخاري)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٢٣/٢ رقم ٨٨٠).
(٣) في ((أ)): لفظ مسلم. والمثبت من ((م))، والحديث في ((صحيح مسلم)) (٥٨١/٢
رقم٨٤٦).
(٥) («الموطأ)) (٨٠/١ رقم١١٣).
(٤) من ((صحيح مسلم)).
(٦) في ((أ)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((م))، ((الموطأ)) وابن السباق هو عبيد
ابن السباق الثقفي المدني، ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٧/١٩-٢٠٩).
(٧) في ((أ)): يضر بأن. والمثبت من ((م))، ((الموطأ)).
(٨) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ١٥٢).
(١٠) ((السنن الكبرى)) (٢٤٣/٣).
(٩) من ((م))، ((الأحكام الوسطى)).
(١١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).

البدر المنير
عيدٍ جَعَلَه الله للنَّاسِ، فَمَن جَاءَ الجمعةَ فَلْيَغْتَسِلِ، فَإِنْ كَانَ طِيبًا فليمس
مِنْهُ، وعَلَيكَ بالسِّوَاكِ)). وسيأتي حديث أبي هريرة وأبي سعيد في ذَلِكَ في
كتاب الجمعة حيث ذكره المصنّف إن شاء الله تعالى، فلا عليك أن
تتمهل.
فصل
في السواك عند إرادة (قراءة)(١) القرآن
عن أبي رجاء عن وضين قال: قال رسول الله وَله: ((طَيّبُوا
أَفْوَاهَكُم، فَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُق القُرآنِ)).
رواه مسلم (الكشي)(٢) في ((سننه)) وأبو نعيم(٣) وفي إسناده مندل(٤)
وهو ضعيف.
وعن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب ه قال: قال رسول الله
وَله: ((إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقُ (القُرآنِ)(٥)، فَطَهورها بالسِّوَاكِ)).
رواه أبو نعيم(٦) والحاكم أبو أحمد في ((الكنى))، وفي إسناده بحر
بن كَنِیز(٧) - بفتح الكاف وكسر النون ثم ياء مثناة تحت ثم زاي معجمة -
وهو ضعيف.
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)). (٢) في ((م): الكلابي. والمثبت من ((أ)).
(٣) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (١/ ٣٧١).
(٤) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٣/٢٨-٤٩٨).
(٥) في ((م): القرآن. والمثبت من ((أ)) و((الإمام)).
(٦) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٧١/١).
(٧) ترجمته في ((التهذيب)) (٤/ ١٢-١٤).

٥١
كتاب الطهارة
قال الحاكم أبو أحمد: (هذا حديث منكر جدًّا)(١)، لم يدرك سعيد
ابن جبیر علیًا ولم يره.
(ورواه ابن ماجه في ((سننه))(٢) موقوفًا عن علي كرَّم الله وجهه من
الطريق المذكورة)(٣).
و(في) (٤) رواية لأبي نعيم(٥) والبزار(٦)، عن علي ((أنَّه أمر بالسواك
وقال: قال رسول الله وَله: إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ
خلفَهُ (يَسْمَع)(٧) القرآنَ، فلا يزالُ (عجبه)(٨) بِالقُرآنِ يُدنِيهِ، حتَّى يضعَ فَاهُ
عَلىُ فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيءٌ مِنْ القُرآنِ (إِلَّا)(٩) صَارَ فِي جَوفٍ ذَلِكَ
المَلَكِ، فَطَهِرُوا (أَفْوَاهُكُمْ لِلْقُرآنِ)(١٠))).
قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي بأحسن من هذا
الإِسناد.
وروي عنه موقوفًا (عليه)(١١) أيضًا.
قُلْتُ: رجال المرفوع رجال الصحيح، منهم: (فضيل)(١٢)
(١) تكررت في ((أ)).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٦/١ رقم ٢٩١).
(٤) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٣) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٥) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (١/ ٣٧٠).
(٦) ((كشف الأستار)) (١/ ٢٤٢ رقم ٤٩٦) بقريب من لفظه.
(٧) في ((الإمام)): يستمع، وفي ((كشف الأستار)): فيسمع.
(٨) في ((أ)) و((الإمام)): عجته.
(٩) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)) و((الإمام)) و((كشف الأستار)).
(١٠) في ((أ)): أفواههم. والمثبت من ((م)) و((الإمام)) ((وكشف الأستار)).
(١١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)) وهو في ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٨/١).
(١٢) في ((م)): فضل. وهو تحريف، وفضيل بن سليمان النميري أبو سليمان البصري،
ترجمته في ((التهذيب)» (٢٧١/٢٣-٢٧٥).

٥٢
البدر المنير
ابن سليمان، أخرج له الشيخان وضعفه الحفاظ. وقد تقدم هذا الحديث
في فضل الصلاة التي (يتسوك)(١) لها.
وفي رواية لأبي نعيم(٢)، عن الزهري (قال: قال رسول الله
وَلِهِ)(٣): ((إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ طَافَ بِهِ مَلَكٌ (يستمع) (٤) القُرآنَ،
حتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِیهِ)).
قال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(٥): هذا صحيح مرسل.
فصل
في استحباب السواك عند دخول الإنسان منزله
عن شريح بن هانئ (قال: ((سألت عائشة)(٦) قُلْتُ: بأي شيء كان
يبدأ النَّبِي بَّ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك)). رواه مسلم(٧).
وفي رواية عنها: ((كان رسول الله وَاله إذا دخل بيته يبدأ بالسواك)).
(رواها)(٨) ابن حبان في صحيحه(٩). والله ثَّك أعلم.
(١) في ((أ)): يسوك. والمثبت من ((م)). (٢) ذكرها ابن دقيق في ((الإمام)) (١/ ٣٧١).
(٣) تكررت في ((أ)).
(٤) في ((م)): يسمع. والمثبت من ((أ)) و((الإمام).
(٥) ((الإمام)» (٣٧١/١).
(٦) تكررت في ((أ)).
(٧) ((صحيح مسلم)) (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٣/ ٤٣).
(٨) في ((أ)): فرواها. والمثبت من ((م)).
(٩) (صحيح ابن حبان)) (٣٥٦/٣ رقم ١٠٧٤) وهي في ((صحيح مسلم)) أيضًا (٢٢٠/١
رقم ٢٥٣/ ٤٤).

٥٣
كتاب الطهارة
فصل
في استحبابه مطلقًا في كلِّ وقت وحال
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ (فِي)(١)
السِّوَاكِ)).
رواه البخاري(٢).
وعن سليمان (بن صرد)(٣) ﴾ قال: قال رسول الله وَله: ((اسْتَاكُوا
وَتَنَظّفُوا وأَوتِرُوا، فإنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ)).
رواه الحاكم أبو أحمد في ((الكنى)) (وغيره) (٤)، كما تقدم في فصل
في المحافظة عليه سفرًا وحضرًا.
وعن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري ﴾ قال: قال رسول الله
وَله: ((عَلَيَكُمْ بِالسِّوَاكِ)). ذكره ابن أبي حاتم في ((علله))(٥) وقال: سألت
أبا زرعة عنه فقال: الصواب إرساله.
وعن ابن السباق أن رسول الله وَال﴿ه قال: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)). رواه
مالك كما تقدَّم قريبًا في فضل السواك يوم الجمعة.
(وعن محمد بن سليمان المكي، حَدَّثَنَا عبد الله بن ميمون القداح،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي أن رسول الله وَ له
قال: ((اغسلوا ثيابكم، وخذوا شعوركم، واستاكوا وتزينوا، فإن بني
إسرائيل لم يكونوا يفعلون فزنت نساؤهم)) حديث لا يصح)(٦).
(١) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٣٥/٢ رقم ٨٨٨).
(٤) في ((أ)): ورواه. والمثبت من ((م)).
(٣) سقطت من ((أ)) والمثبت من (م)).
(٥) ((علل ابن أبي حاتم)) (١/ ٥٥ رقم ١٤٠).
(٦) هذا الحديث سقط هنا من ((أ)) ووضع في آخر الفصل الآتي، والمثبت هنا من ((م))=

٥٤
البدر المنير
فصل
في أن السنَّة کالفرض
في استحباب السواك عندها
عن معاوية قال: ((أمرني رسول الله وسلم أن لا آتي أهلي في غرة الهلال
وأن لا أتوضأ في [طهرة](١) النحاس وأن أستن كلما قمت من سِنتِي)).
رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٢)، عن الحسين بن إسحاق
التستري، ثنا أبو كريب، ثنا (عثمان)(٣) بن عبد الرحمن، عن عبيدة
ابن حسان، عن عطاء عنه به.
وهذا سند ضعيف، عبيدة بن حسان منكر الحديث، قاله أبو
حاتم(٤)، وقال الدارقطني(٥): ضعيف. وقال ابن حبان(٦): يروي
الموضوعات عن الثقات.
وعثمان بن عبد الرحمن هو الطرائفي، فيه خلف، قال ابن معين:
صدوق. وقال أبو عروبة: لا بأس به يأتي عن قوم مجهولين بالمناكير.
وقال ابن أبي حاتم: أنكر أبي (عَلَى)(٧) البخاري إدخاله في الضعفاء
= وهذا الحديث ذكره الذهبي بهذا الإسناد والمتن في ((السير)» (٢٥٨/١٨-٢٥٩)،
و((تذكرة الحفاظ)) (١١٥٨/٣) وقال في ((التذكرة)): هُذا لا يصح وإسناده ظلمة.
(٢) ((المعجم الكبير)) (٣٥١/١٩ رقم ٨١١).
(١) من ((المعجم الكبير)).
(٣) في ((م): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) و((المعجم الكبير)) وعثمان بن عبد
الرحمن بن مسلم الطرائفي، ترجمته في ((التهذيب)) (٤٢٨/١٩-٤٣١).
(٤) ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٩٢).
(٦) ((المجروحين)) (١٨٩/٢).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٤١/٣) (١٣٨/٤).
(٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((الميزان)).

٥٥
كتاب الطهارة
وقال: هو صدوق.
قُلْتُ: ما قاله البخاري فيه أكثر من هذا: كان يحدث عن قوم
ضعاف. وأسرف ابن نمير فيه فقال: كذاب، والأزدي(١) فقال: متروك.
وأمَّا ابن حبان فإنَّه تقعقع فيه كعادته، كما قال الذهبي في
((ميزانه))(٢) فقال فيه: يروي عن قوم ضعاف (أشياء يدلسها)(٣) عن الثقات
حتَّى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها، فلماكثر ذَلِكَ في أخباره
(التزقت)(٤) به تلك الموضوعات، وحمل عليه الناس في الجرح، فلا
يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها (بحال)(٥)(٦).
فصل
فيما جاء في الاستياك بفضل الوضوء
عن أنس بن مالك ﴾ ((أنَّ رسول الله وَّ﴿ كان يستاك بفضل وَضُوئِه)).
رواه الدار قطني (٧)، وفيه علتان:
إحداهما: أن في إسناده يوسف بن خالد (السمتي)(٨)، قال
(١) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٦٩/٢).
(٢) («الميزان)) (٤٥/٣-٤٦ رقم ٥٥٣٢).
(٣) في (أ)): استاندتها. كذا، والمثبت من ((م)) و((الميزان)).
(٤) في ((الميزان)): ألزقت.
(٥) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م) و((الميزان)).
(٦) كتب هنا في ((م)) حديث سبق إثباته من ((أ)) في آخر الفصل السابق.
(٧) ((سنن الدارقطني)) (٤٠/١ رقم ٤).
(٨) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)) ويوسف بن خالد السمتي ترجمته في ((التهذيب))
(٤٢١/٣٢-٤٢٤).

٥٦
البدر المنير
ابن معين: كذَّاب، (زنديق)(١).
والثانية: أنَّه من رواية الأعمش عن أنس، وقد رآه ولم يسمع منه.
وسُئل الدارقطني عنه، فقال في ((علله))(٢): رواه (يوسف)(٣)
ابن خالد، عن الأعمش، عن أنس. وخالفه سعيد بن الصلت، فرواه عن
الأعمش، عن مسلم الأعور، عن أنس وهو أصحّ.
وأخرجه من هذه الطريق أيضًا في ((سننه))(٤) والله أعلم.
فصل
في الاستياك بالأصبع
عن علي بن أبي طالب - كَرَّم الله وجهه - ((أنَّه دعا بكوز من ماء
فغسل وجهه وكَفَّيه ثلاثًا، وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فِيه،
واستنشق ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه مرة واحدة ... )) وذكر
باقي الحديث وقال: ((هذا وضوء نبي الله وَ لآت)).
رواه الإِمام أحمد في («مسنده))(٥).
وعن (عبد الرحمن)(٦) القسملي، عن أنس أن رسول الله وعليه
قال: ((يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ)).
(١) من ((م) و((التهذيب)).
(٢) ((علل الدارقطني)) (٤/ ق٣٩-أ).
(٣) في ((علل الدارقطني)): يونس. وهو تحريف، ويوسف بن خالد ترجمته في ((التهذيب))
كما سبق.
(٤) ((سنن الدار قطني)) (٤٠/١ رقم٣). (٥) ((المسند)) (١٥٨/١).
(٦) كذا في ((أ، م)) ولعله تحريف، والصواب ((عبد الحكم)) كما في ((التهذيب))
(٤٠٢/١٦-٤٠٣) وكما في ((الكامل)).

٥٧ =
كتاب الطهارة
رواه ابن عدي (١) (من حديث عيسى بن شعيب، عن
(القَسْملي) (٢)، - وهو بفتح القاف - قال البخاري(٣): إنَّه منكر
الحديث)(٤).
ورواه (البيهقي)(٥) من حديث عيسى المذكور عن ابن المثنى، عن
النضر بن أنس، عن أبيه مرفوعًا: ((يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأصابِعُ)).
قال البيهقي(٦): تفرد عيسى بالإِسنادين جميعًا. قال(٧): والمحفوظ
من حديث ابن المثنى قال: حَدَّثَنَي بعض أهل بيتي عن أنس بن مالك
((أنَّ (رجلًا)(٨) من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله،
إِنَّك (رغبت)(٩) في السواك فهل دون ذَلِكَ من شيء؟ قال: أصبعُك
سِوَاكُ عندَ وضُوءِكَ (تَمرّ بِهَا)(١٠) عَلَى أَسْنانِكَ، إِنَّه لا عَمَل لِمَن لا نِيَّة
لَهُ، وَلَا أَجْر لِمَن لَا حَسَنَة لَهُ».
ثم روى(١١) بإسناده عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة، عن أنس
مرفوعًا: ((الأصبعُ يُجْزِئُ (مِنَ)(١٢) السِّوَاكِ)).
قال (الشيخ تقي) (١٣) الدين في ((الإِمام)) (١٤): وله طريق آخر عن
(١) ((الكامل)) (٢٩/٧).
(٢) في ((أ)): القسلمي. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الكامل)).
(٤) تكررت في ((أ)).
(٣) ((التاريخ الكبير)) (١٢٩/٦).
(٥) في ((أ)): الدارقطني. والمثبت من ((م)) وهو في ((السنن الكبرى للبيهقي)) (٤٠/١).
(٧) ((السنن الكبرى)) (٤١/١).
(٦) ((السنن الكبرىُ)) (٤١/١).
(٨) في ((أ)): رجل. والمثبت من ((م) و((السنن الكبرىُ)).
(٩) في ((السنن الكبرى)): رغبتنا.
(١٠) في ((السنن الكبرى)): تمرهما.
(١١) ((السنن الكبرى)) (٤١/١).
(١٢) في ((م): عن. والمثبت من ((أ)) و((السنن الكبرىُ)).
(١٣) في ((أ)): البيهقي. وهو خطأ، والمثبت من ((م)).
(١٤) ((الإمام)): (٣٩٩/١).

٥٨
البدر المنير
أنس من جهة (الحكم بن عيسى)(١)، عن (أبي)(٢) هرمز الحَمَّال، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: ((سُئِلَ رسول الله وَ له ما يجزئُ من السواك؟
قال: الأصَابِعُ)). وذكرها هنا عن أحمد أنَّه (قال)(٣): ليس بصحيح. أبو
(٤)
هرمز(٤) ليس بثقة.
وروى أبو نعيم(٥) بإسناده عن عائشة ((أنَّها سألت النَّبِي وَّ عن
الرجل ينفض فاه فلا يستطيع أن يمر السواك على أسنانه؟ قال: يُجْزِئُهُ
الأصَابِعُ)). في إسناده المثنى بن الصباح(٦)، وهو ضعيف.
ورواه (الطبراني)(٧) في ((أوسط معاجمه))(٨) من طريق الوليد
ابن مسلم، ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح،
عن عائشة قالت: ((قُلْتُ: يا رسول الله الرجل [يذهب](٩) فوه، يستاك؟
قال: نَعَم. قُلْتُ: كيف يصنع؟ قال: يُدْخِل أصبعَهُ (فِي) (١٠) فِيهِ
(فَيُدلكه)(١١))).
(١) في ((الإمام)): الحكم بن يعلى، وقال محققه: في الأصل: الحكم بن عيسى.
وصوب في الهامش.
(٢) في ((أ)): بن. وهو خطأ، والمثبت من ((م)) و((الإمام)) وأبو هرمز ترجمته في ((الجرح
والتعديل)) (٤٥٦/٩ رقم ٢٣٣٢).
(٣) من ((م)).
(٤) ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٤٥٦ رقم ٢٣٣٢).
(٥) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٩٨/١).
(٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٤/٢٧-٢٠٦).
(٧) سقطت من ((أ)) والمثبت من ((م)).
(٨) ((المعجم الأوسط)) (٣٨١/٦ رقم ٦٦٧٨).
(٩) في ((أ، م)): يدهن. والمثبت من ((المعجم الأوسط)).
(١٠) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)) و((المعجم الأوسط)).
(١١) من ((م)).

٥٩
كتاب الطهارة
(وفي رواية لابن عدي(١) من هذه الطريقة ((قُلْتُ: بأي شيء يصنع؟
قال: يُدخِل أصبعَهُ في فِیهِ)(٢) فَيدلكهُ هَكَذَا وأشار بإصبعه إلى فيه)).
قال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلَّا عيسى بن عبد الله، تَفَرَّد به
الوليد، ولا يروى عن عائشة إلَّا بهذا الإِسناد. وقال ابن عدي(٣): عامة
ما یرویه عیسی لا یتابع علیه.
وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن
جدِّه قال: قال رسول الله وَله: ((الأَصَابِعُ تَجْرِي مَجْرىُ السِّوَاكِ إِذَا لَمْ
يكنْ سِوَاك)).
رواه أبو نعيم (٤) من حديث هارون(٥) بن موسى الفروي، ثنا أبو
غزية(٦) محمد بن موسى، ثنا كثير. ثمّ قال: تَفَرَّد به هارون عن أبي
(غزية)(٧).
قُلْتُ: وكثير (٨) ضعيف بمرة حتَّى قال الشافعي فيه: إنَّه أحد أركان
الكذب، وذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتابه ((الأحكام)) (٩)
حديث أنس المتقدم بسند له وقال: هذا إسناد لا أرى به بأسًا.
وما وقع في ((الهداية)) على مذهب الإمام أبي حنيفة﴾ ((أنَّ النَّبي
(١) ((الكامل)) (٤٤٥/٦).
(٢) سقطت من ((م)) والمثبت من ((أ)).
(٤) ذكره ابن دقيق في ((الإمام)) (٣٩٨/١).
(٣) ((الكامل)) (٤٤٦/٦).
(٥) زاد في ((أ)): عن أبي غزية. وهي مقحمة، وهارون بن موسى الفروي ترجمته في
((التهذيب)) (١١٣/٣٠-١١٤) وأبو غزية هو محمد بن موسى ترجمته في ((الجرح
والتعديل)) (٨٣/٨ رقم ٣٤٧)، و(«الميزان)) (٤٩/٤ رقم ٨٢٢٢).
(٦) زاد في ((أ)): نا. وهي خطأ، أبو غزية محمد بن موسى سبق التنبيه عليه.
(٧) في ((أ)): هرية. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) و((الإمام)) وسبق التنبيه عليه.
(٨) ترجمته في ((التهذيب)) (١٣٦/٢٤- ١٤٠).
(٩) ((أحكام الضياء)) (٧٨/١ رقم ٢١٧).

٦٠
البدر المنير
وَل * استاك بأصبعه))، فقد يشهد له (ما قَدَّمناه)(١) من حديث عليّ، وكذا
الحديث الرابع عشر من أحاديث الباب المذكور فيه ((أنّه كان يشوص فاه
بالسواك)) على قول من تأوَّل الشوص بالأصبع. وفي كتاب ((الطهور))(٢)
لأبي عبيد عن رهيمة خادم عثمان قالت: ((كان عثمان ﴾ إذا توضأ
(يشوص)(٣) فاه بأصبعه)).
فصل
في الإباحة للإِمام أن يستاك بحضرة رعيته
إذا لم يكن (يحتشمهم)(٤) فيه
کذا ترجم ابن حبان في «صحيحه»(٥). ثم روى(٦) بإسناده من طريق
ابن خزيمة بإسناده إلى أبي موسى الأشعري قال: ((أقبلت إلى النّبِي وَّل
ومعيَ رجلان من الأشعريين، (أحدهما)(٧) عن يمينه والآخر عن يساره
ورسول الله وَل﴿ يستاك فكلاهما (سألا)(٨) العمل، قُلْتُ: والذي بعثك
بالحقّ، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل.
(١) في ((أ)): لما قدمنا. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الطهور)) (٣٤٠ رقم ٢٩٨).
(٣) في ((أ)): يسوك. والمثبت من ((م)) و((الطهور)).
(٤) أي يغضبهم. أنظر ((اللسان)) (مادة: حشم).
(٥) ((صحيح ابن حبان)) (٣٥٣/٣).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٣٥٣/٣ رقم ١٠٧١).
(٧) في ((أ)): إحداهما. والمثبت من ((م)) و((صحيح ابن حبان)).
(٨) في ((م): سأل. والمثبت من ((أ)) و((صحيح ابن حبان)).