النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ كتاب الطهارة وحرم علی ذکورها)). ورواه النسائي(١)، ولفظه: ((إنَّ الله - تعالى - أَحَلَّ لإِنَاثِ أمتي الحرير والذهب، وحَرَّمه على ذكورها». والطبراني في ((أكبر معاجمه)) (٢)، ولفظه: ((أُحِلَّ الذهب والحرير لإِناث أمتي، وحُرِّم على ذكورها)). وله ألفاظ أخر بنحو هذا. (ورواه)(٣) الدارقطني في ((علله)) (٤)، وهذا لفظه: ((أحل الذهب والحرير لإِناث أمتي))، ثم قال: هذا (٥) يرويه عبد الله بن (سعيد)(٦) ابن أبي هند، (عن أبيه، ويرويه نافع مولى ابن عمر، عن (سعيد)(٧) ابن أبي هند)(٨)، واختلف عن نافع: فرواه أيوب السختياني، وعبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى. ورواه سويد بن عبد العزيز، عن (عبيد الله) (٩)، عن سعيد بن أبي [سعيد] (١٠) المقبري، عن أبي موسى. وَوَهِمَ في موضعين: في قوله: (١) ((سنن النسائي الكبرى)) (٤٣٧/٥ رقم ٩٤٤٩) ورواه في ((الصغرى)) (٥٤٠/٨ رقم ٥١٦٣) بغير هذا اللفظ. (٢) ((مسند أبي موسى)) ساقط من مطبوع الطبراني. (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) ((العلل للدار قطني)) (٢٤١/٧- ٢٤٢ رقم ١٣٢٠). (٥) زاد في ((م): حديث. وليست في (أ)) ولا ((العلل)). (٦) في ((م)): سعد. تحريف ظاهر. والمثبت من ((أ))، ((العلل)). (٧) في ((م): سعد. تحريف ظاهر. والمثبت من ((أ))، ((العلل)). (٨) ليست في ((العلل)). (٩) في ((م)): عبد الله. خطأ. والمثبت من ((أ))، ((العلل)). (١٠) في ((أ، م)): هند. وهو تحريف. وإنما هو سعيد بن أبي سعيد المقبري غني عن التعريف وما أثبت من ((العلل)). ٦٤٢ البدر المنير سعيد المقبري، وإنما هو سعيد بن أبي هند. وفي تركه نافعًا في الإِسناد. ورواه (عبد الله)(١) بن عمر العمري، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى. وهو أشبه بالصواب؛ لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا، وقال أسامة بن زيد: عن (سعيد)(٢) ابن أبي هند، عن أبي مرة - مولى عقيل - عن أبي موسى، في حديث ((النهي عن اللعب بالنرد))، وهو الصحيح. قال: و(هذا)(٣) يقوي قول العمري: عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل. وقال الحافظ عبد الحق(٤): هذا الحديث رواه جماعات، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى مرفوعًا. ورواه من لا يحتج به، عن (عبد الله)(٥)، عن نافع، عن سعيد، عن (رجل) (٦) من أهل العراق، عن أبي موسى. وذكره عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد، عن رجل، عن أبي موسى. واختلف فيه على أيوب. ثم ذكر قولة الدار قطني المتقدِّمة: أنَّ سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى. وقد أخرجه الترمذي، والنسائي من هذه الطريق - أعني طريق: عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى - مرفوعًا. وقد صحّحه الترمذي، فالظاهر سماع سعيد منه. (١) في ((أ)): عبيد الله. والمثبت من ((م))، ((العلل)). (٢) في ((م): سعد. تحريف. وقد مر التنبيه عَلَى ذُلك، والمثبت من ((أ))، ((العلل)). (٣) في ((أ)): هو. والمثبت من ((م))، ((العلل)). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٤/ ١٨٤). (٥) في ((الأحكام الوسطى: عبيد الله. (٦) في ((أ)): رجال. والمثبت من ((م))، ((الأحكام)). ٦٤٣ كتاب الطهارة لكن قد قال كمقالة الدارقطني: أبو حاتم الرازي(١)، فقال: سعيد ابن أبي هند لم يَلْقَ أبا موسى الأشعري. وقال أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)(٢): حديث سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح. ولعله يشير إلى ما ذكرناه عن الدارقطني وأبي حاتم، (بل)(٣) لا شك في ذلك. لكنه أخرج في ((صحيحه)) (٤) حديث: ((من لعب بالنرد، فقد عصى الله ورسوله))، وهو من رواية سعید عن أبي موسى. الطريق الثاني: وهو أشهرها، عن علي بن أبي طالب - كَرَّم الله وجهه -: ((أنَّ النبي ◌َّ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثمَّ قال: إنَّ هذين حرام على ذكور أمتي)). رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه في ((سننهم))(٥)، وأبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه)) (٦). ولابن ماجه زيادة فيه، وهي: ((حل لإناثهم)). ورواه أحمد(٧) بلفظ: ((أخذ [حريرًا](٨) فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثمَّ قال: إنَّ هذين حرامٌ على ذكور أمتي)). قال عبد الحق في ((الأحكام))(٩): قال ابن المديني: حديث حسن، ورجاله معروفون. (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٢ / ٢٥٠). (١) ((المراسيل)) (ص٧٠). (٣) في ((م)): بلا. والمثبت من ((أ)). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٣ / ١٨١ رقم ٥٨٧٢). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٠٣/٤ رقم ٤٠٥٤)، ((سنن النسائي)) (٥٣٩/٨ رقم ٥١٥٩)، و ((سنن ابن ماجه)) (١١٨٩/٢ رقم ٣٥٩٥). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩/١٢ -٢٥٠ رقم٥٤٣٤). (٧) ((المسند)) (١١٥/١). (٩) ((الأحكام الوسطى)) (٤/ ١٨٤). (٨) في ((أ، م)): تبرًا. والمثبت من المسند. ٦٤٤ البدر المنير وقال الشيخ تقي الدين في ((الإِمام))(١): هذا حديث مُخْتَلَف في إسناده، يرجع إلى يزيد بن أبي حبيب، فقيل: عنه عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زُرَيْر، عن علي. هذه رواية لیث عند أبي داود. وقيل فيه: عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح. وهذه رواية ابن إسحق (عند)(٢) ابن ماجه. قُلْتُ: ورواية الليث بن سعد، وعبد الحميد بن جعفر. كما قاله الدار قطني في ((علله))(٣). قال الشيخ: وقيل: عن (ابن) (٤) الصعبة - ولم يسم - عن رجل من همدان، يقال له: أفلح. هذه رواية ابن المبارك، عن الليث، عن (یزید)(٥). قُلْتُ: ورواية حجاج، عن (الليث)(٦) أيضًا، كما أخرجه أحمد في ((المسند))(٧). وقيل: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن زرير. أسقط من الإِسناد رجلين: ابن أبي الصعبة، وأبا أفلح. قاله الدارقطني في ((علله))(٨). قال: [وقال ابن عيينة: عن ابن إسحق، عن](٩) يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن آخر - لم يسمهما - عن علي. (١) ((الإمام)) (٢٨٧/١-٢٨٨). (٢) في ((م): عن. والمثبت من ((أ)). (٣) ((العلل للدراقطني)) (٢٦٠/٣). (٤) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٥) في ((أ)): زيد. والمثبت من ((م))، ((الإمام)). (٦) في ((أ)): وهيب. وهو خطأ. والمثبت من ((م))، ((المسند)). (٧) ((المسند)) (١١٥/١). (٨) ((العلل للدار قطني)) (٢٦٠/٣-٢٦٢ رقم ٣٩٤). (٩) في ((أ، م)): وقيل عن رجل عن أم حبيب. والمثبت من ((العلل)). ٦٤٥ كتاب الطهارة قال(١): وقيل: عن (ابن)(٢) إسحق، عن سعيد بن أبي هند، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن عبد الله بن مرة، عن علي. رواه عن ابن إسحق عمر بن حبيب. قال الدارقطني: وَهِمَ في الإِسناد عمر هذا، وكان سيِّئ الحفظ. انتهى. وقيل: عن (ابن)(٣) أبي الصعبة، عن أبي علي الهمداني، عن عبد الله بن زرير. وهذه رواية النسائي في مسند علي، أفادها الحافظ جمال الدين المزي في (الأطراف))(٤). قال النسائي(٥): حديث ابن المبارك أولى بالصواب، إلّا قوله: ((أفلح))، فإنَّ ((أبا أفلح)) أولى بالصواب. وقد علل هذا الحديث بعلَّة أخرى، وهي: جهالة حال (أبي أفلح)(٦)، بالفاء، لا بالقاف. ذكر ابن القَطَّان(٧) ذلك، وقال: عبيد الله ابن زرير مجهول الحال أيضًا. قال الشيخ تقي الدين(٨): أما أبو أفلح فلا يبعد ما قال فيه، وإنْ كان قد ذكر عن علي بن المديني أنه قال في هذا الحديث: حسن. وأما عبد الله بن زرير: فقد ذكر أن العجلي، ومحمد بن سعد وَثقَّاه. قال الشيخ: وفي الحديث شيء آخر، وهو: أن رواية من رواه عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح، إذا (عملنا)(٩) بها، (١) ((المسند)) (١١٥/١). (٣) سقط من ((م). والمثبت من ((أ)). (٤) ((تحفة الأشراف)) (٤٠٨/٧). (٦) تكرر في ((أ)). (٨) ((الإمام)) (٢٨٨/١). (٢) في ((أ)): أبي. والمثبت من ((م))، ((العلل)). (٥) (سنن النسائي)) (٥٤٠/٨). (٧) (بيان الوهم والإيهام)) (١٧٩/٥). (٩) في ((أ)): علنا. والمثبت من ((م))، ((الإمام)). ٦٤٦ البدر المنير وسلكنا طريقهم، في أن نحكم بأنَّ يزيد لم يَسمع من أبي أفلح، تصدى لنا (النظر) (١) في حال عبد العزيز أيضًا. قُلْتُ: حالته(٢) جيدة، روئ له النسائي، وابن ماجه، وروى عن: أبيه، وأبي علي الهمداني، وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وغيره، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٣). الطريق الثالث: عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَتليفون: ((أُحِلَّ الذهب والحرير لإِناث أمتي، وحُرِّم على ذكورها». ذكره الدارقطني في ((علله)) فيما سُئِلَ عنه، وقال: ((هذا حديث يرويه (عبيد الله) (٤)، واختلف عنه: فرواه يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وتابعه بقية بن الوليد، على معنى هذا القول في الحرير و(الخز)(٥)، ولم يذكر الذهب، وكلاهما وهمٌّ، والصحيح: عن (عبد الله)(٦)، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى. وسعيد لم يسمعه (من أبي موسى)(٧). وروى طلق ابن حبيب، قال: قُلْتُ لابن عمر: سمعت من النبي ◌َّ في الحرير شيئًا؟ قال: لا. وهذا يدل على وهم يحيى بن سليم، وبقية في حكايتهما عن ابن عمر، عن النبي وَل. (١) سقط من (أ)). والمثبت من ((م)). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (١٤٦/١٨-١٤٧). (٤) في ((م): عبد الله. خطأ. والمثبت من ((أ)). (٣) ((الثقات)) (١١١/٧). (٥) في ((أ)): العز. والمثبت من ((م)). (٦) كذا في ((أ، م)). ولعله: عبيدالله. لأن السياق يقتضيه، وكذا نقله الزيلعي في ((نصب الراية» (٢٢٤/٤) عن الدار قطني. (٧) سقط من ((م)). والمثبت من (أ)). ٦٤٧ كتاب الطهارة الطريق الرابع: عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَله في الذهب والحرير: (((إن هذين)(١) حرامٌ على ذكور أمتي، حِلٌّ لإِناثها)). رواه البيهقي (٢)، وغيره، ولا أعلم بسنده (بأسًا)(٣). ولهذا الحديث طريق خامس: رواه قيس بن أبي حازم، عن عمر الظُّه قال: ((خرج علينا رسول الله وَله وفي يده صُرَّتان، (إحداهما) (٤) من ذهب، والأخرى من حرير، فقال: هذان (حرام)(٥) على الذكور من أمتي، حلال لإِناثهم)». رواه الطبراني في (أصغر معاجمه)) (٦)، ثم قال: لم يَرْوِه عن إسمعيل بن أبي خالد، إلّا عمرو بن جرير البجلي الكوفي، تفرد به داود ابن سليمان. ورواه الحافظ أبو بكر البزار في ((مسنده))(٧)، ثم قال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسمعيل، عن قيس، عن (عمر)(٨)، (إلَّا عمرو)(٩) بن جرير، (وعمرو) (١٠) لَيِّن الحديث، وقد احتُمل حديثه، وروي عنه، و(قد)(١١) روي هذا الكلام عن غير عمر. قال: ولا نعلم فيما يروى في ذلك حديثًا ثابتًا عند أهل النقل. (١) في ((م): هذان. والمثبت من ((أ)). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٧٥/٣-٢٧٦). (٣) في ((أ)): أيضًا. والمثبت من ((م)). (٤) في ((أ)): أحدهما. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م): حرامان. والمثبت من ((أ)، ((المعجم الصغير)). (٦) ((المعجم الصغير)) (١/ ١٦٧). (٧) ((البحر الزخار)) (٤٦٧/١ رقم ٣٣٣). (٨) في ((م): عمرة. تحريف والمثبت من ((أ))، ((البحر الزخار)). (٩) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (١٠) في ((م)) عمر. والمثبت من ((أ))، ((مسند البزار)). (١١) في ((م): من. والمثبت من ((أ))، ((البزار)). ٦٤٨ البدر المنير وله طريق سادس - أيضًا -: رواه ابن ماجه في ((سننه))(١)، من حديث عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن (عمرو)(٢)، (قال)(٣): ((خرج إلينا رسول الله وَّة، وفي إحدى يديه ثوب من حرير، وفي الأخرى ذهب، فقال: إنَّ هذين محرم على ذكور أمتي، حل لإِناثهم)). ذكره (٤) في ((اللباس)) في ((سنته))(٥)، وفي إسناده: الأفريقي، وهو عبد الرحمن ابن زياد بن أَنْعُم(٦)، وهو ضعيف. وقال (الترمذي)(٧): رأيت البخاري يُقَوِّي أمره. ويقال: هو مقارب الحدیث. وله أيضًا طريق سابع: عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله وَ ليل : (الذهب والحرير حلال لإناث أمتي، حرام على ذكورها)). رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨)، والعقيلي في ((تاريخه))(٩) من حديث: ثابت بن زيد (بن ثابت بن زيد) (١٠) بن أرقم، (قال: حدَّثتني)(١١) عمتي أُنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها زيد بن أرقم به. (١) ((سنن ابن ماجه)) (١١٩٠/٢ رقم ٣٥٩٧). (٢) في (م)): عمر. تحريف. والمثبت من ((أ))، ((ابن ماجه)). (٣) في ((أ)): بن مالك. والمثبت من ((م)، ((ابن ماجه)). (٤) زاد في ((م)): أحمد. وهي مقحمة لا معنى لها والمثبت من ((أ))، وبحذفها يستقيم الكلام . . (٥) في ((أ)): يمينه. محرفة. والمثبت من ((م). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (١٠٢/١٧-١١٠). (٧) في ((أ)): البيهقي. تحريف. والمثبت من ((م))، ((التهذيب)). (٨) ((المعجم الكبير)) (٢١١/٥ رقم ٥١٢٥) (٩) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٤/١). (١٠) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م)). (١١) تكررت في ((أ)). ٦٤٩ كتاب الطهارة قال أحمد(١): ثابت هذا له مناكير. وقال ابن حبان(٢): الغالب على حديثه الوهم، لا يحتج به إذا انفرد. قال العقيلي(٣): هذا يروى بغير هذا الإِسناد، بأسانيد صالحة. وله أيضًا طريق ثامن: رواه الطبراني في (أكبر معاجمه))(٤)، عن إسمعيل بن (قيراط)(٥)، نا سليمان بن عبد الرحمن، نا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثتني أسماء بنت واثلة، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله ◌َله، يقول: ((الذهب والحرير حل لإِناث أمتي، حرام على ذكور أمتي)). وهذا سند لا أعلم به بأسًا، وشيخ الطبراني لا أعرفه، وسليمان: ذكره ابن حبان في ((ثقاته))(٦)، وأخوه: وثَقَّه أبو زرعة، والنسائي. وقال أبو حاتم (٧): هو من التابعين، لا يُسأل عن مثله. وأسماء: تابعية، لا أعلم حالها الآن. وله أيضًا طريق تاسع: رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٨) أيضًا. عن ابن عباس: ((أن النبي وَلقر، (أخرج)(٩) من يده قطعة من ذهب، وقطعة من حرير، فقال: إنَّ هذين حرامان على ذكور أمتي حلالان لإِناثهم». (١) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٤/١). (٢) ((المجروحين)) (٢٠٦/١). (٣) ((الضعفاء الكبير)) (١٧٤/١). (٤) ((المعجم الكبير)) (٩٧/٢٢ رقم ٢٣٤). (٥) في ((م): فراط. وهو تحريف. والمثبت من ((أ))، ((الطبراني)). (٦) ((الثقات)) (٣٨٥/٦). (٧) ((الجرح والتعديل)) (٣١٢/٧)، و((التهذيب)) (٥٩٦/٢٥). (٨) ((المعجم الكبير)) (١٥/١١-١٦ رقم ١٠٨٨٩). (٩) في ((أ)): خرج. والمثبت من ((م))، ((الطبراني)). ٦٥٠ البدر المنير وفي سنده: إسمعيل بن مسلم المكي (١)، وهو متفق على ضعفه. ثم رواه الطبراني(٢) من حديث: محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس: ((أن النبي نَلهُ، قَبَضَ على الذهب والحرير، وهو يحرِّكه، ويقول: هذا (يحرم)(٣) على (الذكور من أمتي) (٤))). ومحمد(٥) هذا: متروك بالاتفاق، بل قال صالح بن محمد": كان يضع الحديث. ووالده الفضل(٦): وَثَّقه ابن راهويه. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وضَعَّفه الفلاس، وابن عدي (٧). الحديث الثالث عشر روي أنه وَّيقر قال: ((من شرب في آنية الذهب والفضة، أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يُجَرْجِرُ في (جوفه)(٨) نار جهنم))(٩). هذا الحديث رواه باللفظ المذكور: الأستاذ أبو الوليد (١) ترجمته في ((التهذيب)) (١٩٨/٣-٢٠٤). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٥٢/١١ رقم ١١٣٣٣). (٣) في ((أ)): محرم. والمثبت من ((م))، ((المعجم الكبير)). (٤) في (م): ذكور أمتي. والمثبت من ((أ))، ((الطبراني)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٨٠/٢٦-٢٨٧). (٦) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٣٥/٢٣-٢٣٨). (٧) الذي في ((الكامل)) (١٢١/٧) وللفضل بن عطية أحاديث وروى عنه ابنه محمد ابن الفضل، أحاديث مناكير والبلاء من ابنه محمد، والفضل خير من ابنه محمد وهذا الكلام بمفرده لا يدل عَلَى التضعيف. لكن الذهبي في ((الميزان)) ذكر تضعيف ابن عدي له فالله أعلم. انظر «الميزان)) (٣٥٤/٣-٣٥٥). (٨) في ((م): بطنه. والمثبت من ((أ))، ((الشرح الكبير)). (٩) ((الشرح الكبير)) (٩٤/١). ٦٥١ كتاب الطهارة النيسابوري(١)، والدارقطني والبيهقي في ((سننهما))(٢)؛ والحاكم أبو عبد الله، في كتابه ((علوم الحديث)) (٣) وغيرهم، من رواية: يحيى ابن [محمد](٤) الجاري، ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا به سواء. قال البيهقي(٥): وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ في ((فوائده))، عن الطوسي، والفاكهي(٦) معًا، فزاد في الإِسناد بعد أبيه: عن جده، عن (ابن)(٧) عمر. قال البيهقي(٨): وأظنه وهمًا، وقد أخرجه الدارقطني، والفقيه أبو الوليد (النيسابوري)(٩)، (بدون)(١٠) ذكر جده. قال: والمشهور عن ابن عمر في (المضبب)(١١) موقوفًا عليه. ثم أخرجه (١٢) بإسناد صحيح، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة، ولا ضبة فضة)). (١) وكذا عزاه إليه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). (٢) ((سنن الدار قطني)) (٤٠/١ رقم١)، ((السنن الكبرى)) (٢٨/١-٢٩). (٣) ((معرفة علوم الحديث)) (ص١٣١) وفيه زيادة: عن جده في الإسناد. (٤) في ((أ، م)): حبيب. وهو تحريف ظاهر. والمثبت من مصادر التخريج، وانظر ((التهذيب)) (٥٢٢/٣١-٥٢٤). (٥) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). (٦) في ((م): الفلاحي. والمثبت من ((أ))، ((السنن الكبرى)). (٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((السنن الكبرى)). (٨) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). (٩) ليست في (السنن الكبرىُ)). (١٠) في ((أ)): فروى. والمثبت من ((م)). (١١) في ((م)): المصنف. والمثبت من ((أ))، ((السنن)). (١٢) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). ٦٥٢ البدر المنير ثم روي(١) من جهة خصيف، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه أُتِيَ بقدح (مضبب)(٢) ليشرب منه، فأبى أن يشرب، (فسألته)(٣)، فقال: ((إن ابن عمر، منذ سمع رسول الله وَّ نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، لم يشرب في القدح المفضض)). أنتهى. وخصيف هذا سكت (عنه) (٤) البيهقي هنا، وقال(٥) في باب (كفارة)(٦) من أتى الحائض: خصيف غير محتج به. وقد شهد للحديث المتقدم غير واحد بضعفه، قال أبو الحسن ابن القَطَّان(٧): هذا حديث لا يصحّ، وزكريا، وأبوه لا يعرف لهما حال. قُلْتُ: و(الجاري)(٨)، قال البخاري: يتكلمون فيه، ووثقه العجلي وابن حبان، (وقال: يغرب)(٩). وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس. وقال أبو عوانة الإِسفراييني في ((صحيحه)) (١٠) في باب تحسين الصوت بالقرآن: نا عباس الدوري، ثنا (يحيى الزِّمِّي) (١١)، نا يحيى بن محمد (الجاري)(١٢) بساحل المدينة، ثقة. (١) ((السنن الكبرى)) (٢٩/١). (٢) في ((السنن الكبرى)): مفضض. (٣) في ((أ)): فلامه. والمثبت من ((م))، ((السنن)). (٤) في ((أ)): عليه. والمثبت من ((م)). (٥) ((السنن الكبرى)) (٣١٦/١). (٦) في ((أ)): كراهة. والمثبت من ((م)). (٧) ((بيان الوهم والإيهام)) (٤/ ٦٠٧-٦٠٨). (٨) في ((م): الحارثي. وهو تحريف. والمثبت من (أ))، وانظر (التهذيب)) (٥٢٢/٣١-٥٢٤). (٩) سقط من ((أ)). والمثبت من ((م))، ((التهذيب)). (١٠) ((صحيح أبي عوانة)) (٢/ ٤٧١ رقم ٣٨٦٨). (١١) في ((أ)): الحسين الزمن. والمثبت من ((م))، ((صحيح أبي عوانة))، ((التهذيب)) (٣٢) ٦٠ - ٦٢). (١٢) في ((م): الحارثي. وهو تحريف. والمثبت من (أ))، وانظر ((التهذيب)) (٥٢٢/٣١-٥٢٤). ٦٥٣ كتاب الطهارة وقال الحاكم في كتاب ((علوم الحديث))(١): لم (تكتب)(٢) هذه اللفظة - وهي: ((أو إناء فيه شيء من ذلك)) - إلَّا بهذا الإِسناد. وقال السمعاني في ((أماليه)): هذا حديث غريب. وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: (هذا حديث)(٣) في إسناده نظر. وقال النووي(2): ضعيف، وقال الشيخ زكي الدين: الأشهر رواية الوقف على ابن عمر. وقال الذهبي في ((الميزان))(٥): حديث منكر. قُلْتُ: وأما الإِمام أبو الحسن الدارقطني(٦)، فقال عقب تخريجه له : إسناده حسن(٧). (١) ((معرفة علوم الحديث)) (ص١٣١). (٢) في ((م): تثبت. والمثبت من ((أ))، وهو أشبه بما في ((علوم الحديث)). (٤) ((خلاصة الأحكام)) (١/ ٨١ رقم ٧٢). (٣) من ((م)). (٥) («الميزان)) (٤٠٦/٤). (٦) ((سنن الدار قطني)) (٤٠/١). (٧) قال بعدها في ((أ)): آخر الجزء الرابع بحمد الله. ٦٥٤ البدر المنير باب الوضوء ذكر فيه - رحمه الله - من الأحاديث (واحدًا)(١) وستين حديثًا. الحديث الأول أنه وَّ قال: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ أَمْرِئ مَا نَوىُ)). وفي رواية: ((ولكل امرئ ما نوى))(٢). هذا الحديث أحد أركان الإِسلام وقواعد الإِيمان. وهو صحيح جليل متفق على صحته، مجمع على عظم موقعه وجلالته وثبوته من حديث الإِمام أبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، رواه عنه حفاظ الإِسلام وأعلام الأئمة: إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك ابن أنس، وشعبة بن الحجاج، والحمادان: حماد بن زيد وحماد ابن سلمة، والسفيانان: (سفيان)(٣) الثوري وسفيان بن عيينة، والليث ابن سعد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، ويزيد ابن هارون، وأبو (عمر) (٤) حفص بن غياث، وأبو خالد الأحمر، وعبد الوهاب الثقفي، وخلائق لا يحصون كثيرة. قال أبو سعيد محمد بن علي الخشاب الحافظ: روى هذا (الحديث)(٥) عن يحيى بن سعيد نحو من مائتين وخمسين رجلاً. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني: سمعت الحافظ أبا مسعود (٢) ((الشرح الكبير)) (٩٦/١). (٤) من ((أ)). (١) في ((أ)): أحد. والمثبت من ((م)). (٣) من ((م)). (٥) سقطت من ((أ)). والمثبت من ((م)). ٦٥٥ كتاب الطهارة عبد الجليل بن أحمد يقول في المذاكرة: قال (١) الإِمام عبد الله الأنصاري: كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نفر من أصحاب يحيى ابن سعيد. أخرجه الأئمة: أبو عبد الله محمد بن إدريس في ((مختصر البويطي))، وأحمد بن حنبل في (مسنده))(٢)، وأبو عبد الله البخاري في ((صحيحه)) في سبعة مواضع منه، فرواه في أول كتابه (٣)، ثم في الإيمان (٤)، ثم في العتق(٥)، ثمَّ في الهجرة(٦)، ثم في النكاح(٧)، ثم في النذور(٨)، ثم في ترك الحيل(٩). ورواه مسلم في كتاب الجهاد(١٠) من طرق (عدة)(١١). وأخرجه أصحاب السنن الأربعة، أبو داود في ((سننه)) في الطلاق(١٢)، وأبو عيسى الترمذي في ((جامعه)) في الحدود(١٣)، وأبو عبد الرحمن النسائي في (١) زاد في ((م): أبو. وهي مقحمة، وهو الإمام عبد الله بن محمد بن علي الهروي الأنصاري، ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) (١١٨٣/٤-١١٩١). (٢) ((المسند)) (٢٥/١، ٤٣). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٥/١ رقم ١). (٤) ((صحيح البخاري)) (١/ ١٦٣-١٦٤ رقم ٥٤). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٩٠/٥ رقم ٢٥٢٩). (٦) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٢٦٧ رقم ٣٨٩٨). (٧) ((صحيح البخاري)) (١٧/٩-١٨ رقم ٥٠٧٠). (٨) ((صحيح البخاري)) (١١/ ٥٨٠ رقم ٦٦٨٩). (٩) ((صحيح البخاري)) (١٢ / ٣٤٢ رقم ٦٩٥٣). (١٠) ((صحيح مسلم)) (١٥١٥/٣-١٥١٦ رقم ١٩٠٧). (١١) من ((م)). (١٢) ((سنن أبي داود)) (٧٥/٣-٧٦ رقم ٢١٩٤). (١٣) لم أجده في الحدود، بل هو في الجهاد (١٥٤/٤ رقم ١٦٤٧)، وانظر ((التحفة)) (٨/ ٩٢ رقم ١٠٦١٢). ٦٥٦ البدر المنير الإيمان (١) والطهارة (٢) والرقائق(٣) والطلاق(٤)، وأبو عبد الله ابن ماجه القزويني في ((سننه)) في الزهد(٥)، ثم أبو الحسن الدار قطني(٦)، وأبو بكر البيهقي (٧) في ((سننيهما))، وأبو حاتم بن حبان في (صحيحه))(٨)، ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمد عليها من لم يخرجه سوى مالك فإنه لم يخرجه في ((الموطأ))، نعم رواه (خارجها)(٩) كما سيأتي(١٠) بيان طريقه. وأخرجه الشيخان (١١) من حديث مالك. ولفظ روايتهم: عن عمر ابن الخطاب * قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنِّمَا (لكل أمْرِئٍ)(١٢) مَا نَوىُ. فمن كانت هجرتهُ إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)). ولفظ مسلم: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّة وَإِنِّمَا لِإِمْرِئٍ مَا نَوى))، الحديث. وللبخاري: ((العَمَلُ بِالنّيَّةِ))(١٣). وله(١٤): ((إِنَّمَا (١) ((سنن النسائي)) (١٨/٧ رقم ٣٨٠٣). (٢) ((سنن النسائي)) (٦٢/١-٦٣ رقم ٧٥). (٣) ((سنن النسائي الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٩٢/٨ رقم ١٠٦١٢). (٤) ((سنن النسائي)) (٤٧٠/٦ رقم ٣٤٣٧). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (١٤١٣/٢ رقم ٤٢٢٧). (٦) ((سنن الدارقطني)) (٥٠/١-٥١ رقم١). (٧) («السنن الكبرىُ)) (٤١/١). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (١١٣/٢-١١٦ رقم ٣٨٨، ٣٨٩). (٩) كذا في ((أ، م)) ولعل الصواب: خارجه. (١٠) زاد في ((م)): في. (١١) ((صحيح البخاري)) (١٦٣/١-١٦٤ رقم ٥٤، ١٧/٩-١٨ رقم ٥٠٧٠)، ((صحيح مسلم)) (١٥١٥/٣-١٥١٦ رقم ١٥٥/١٩٠٧). (١٢) في ((أ)): لامرئ. والمثبت من ((م))، ((صحيح البخاري)). (١٣) ((صحيح البخاري)) (١٧/٩-١٨ رقم ٥٠٧٠). (١٤) ((صحيح البخاري)) (١/ ٥١ رقم ١). ٦٥٧ كتاب الطهارة الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ))، كما سبق. وله(١): ((الأَعْمَالُ بِالنّيّة)). وله(٢): ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنّة))، كلفظ مسلم. وله (٣): ((يَا أَيُّهَا النَّاسِ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّة)). وأما الذي وقع في أول كتاب ((الشهاب))(٤) للقضاعي: ((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات))، فجمع الأعمال والنيات، وحذف ((إنما)). فنقل النووي في كتابه المسمى ((ببستان العارفين)) وإملائه على هذا الحديث ولم يكملهما، عن الحافظ أبي موسى الأصبهاني أنه قال: لا يصح إسناد هذا الحديث، وأقره عليه. وفيما قاله نظر، فقد أخرجه كذلك حافظان وحكما بصحته. أحدهما: أبو حاتم بن حبان فإنه أورده في ((صحيحه))(٥) عن علي ابن محمد (القبابي)(٦)، ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، [حَدَّثَنَا يحيى ابن سعيد القطان](٧)، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد ابن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات))، الحديث بطوله. الثاني: الحاكم أبو عبد الله فإنه أورده في كتاب ((الأربعين في شعار (١) (صحيح البخاري)) (١٦٣/١ -١٦٤ رقم ٥٤، ١٩٠/٥ رقم ٢٥٢٩، ٢٦٧/٧ رقم٣٨٩٨). (٢) ((صحيح البخاري)) (١١/ ٥٨٠ رقم ٦٦٨٩). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٢/ ٣٤٢ رقم ٦٩٥٣). (٤) ((مسند الشهاب)) (٣٥/١-٣٦ رقم ١). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١١٣/٢ رقم ٣٨٨). (٦) في ((أ)): الغيائي. وفي ((صحيح ابن حبان)): القباني. والمثبت من ((م)) وهو الصواب، أنظر «الأنساب)) (٤١٩/٤ رقم ٨١٥٥). (٧) سقطت من ((أ، م)). والمثبت من ((صحيح ابن حبان)). ٦٥٨ البدر المنير أهل الحديث))، عن أبي بكر بن خزيمة، ثنا أبو مسلم، ثنا القعنبي، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، كما ذكره ابن حبان سواء ثم حكم بصحته. ورواه ابن الجارود في ((المنتقى))(١)، بلفظ آخر وهو: ((إِنَّ الأَعْمَال بِالنِّيَّة وَإِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوىُ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولِهِ فهجرته إِلَى (مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)(٢)، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ أَمْرَأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». تنبيهات مهمة: أحدها: هذا الحديث قد رواه عن النبي بَ ل غير عمر بن الخطاب من الصحابة ﴿ نحو عشرين صحابيًا، وإن كان البزار (٣) قال: لا نعلم يروي هذا الكلام إلّا عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ◌َّله بهذا الإِسناد. وكذا ابن السكن في كتابه المسمى بـ((السنن الصحاح))، حيث قال: ولم (يروه) (٤) عن رسول الله وَّه بإسناد غير عمر ابن الخطاب. ذكر الحافظ أبو يعلى القزويني في كتابه ((الإِرشاد))(6) من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مَاته عن النبيِ وَّهِ: ((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ))، ثم قال: هذا حديث غير محفوظ عن زيد بن أسلم (بوجه)(٦)، فهذا مما أخطأ فيه الثقة عن الثقة. ورواه الدارقطني في ((أحاديث مالك التي ليست في الموطأ)) ولفظه: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ أَمْرِئٍ مَا نَوى))، إلى آخره. ثم قال: (١) ((المنتقى)) (٥٥ رقم ٦٤). (٢) في ((م)): الله ورسوله. (٣) ((البحر الزخار)) (٣٨٢/١ رقم ٢٥٧). (٤) في (أ)): يرو. والمثبت من ((م)). (٥) ((الإرشاد)) (١٦٧/١). (٦) في (أ)): بوجد. والمثبت من ((م))، ((الإرشاد)). ٦٥٩ كتاب الطهارة تفرد به (عبد المجيد عن)(١) مالك ولا نعلم حدَّث به عن عبد المجيد غير نوح بن حبيب وإبراهيم بن محمد العتيقي. وقال ابن منده الحافظ في جمعه لطرق هذا الحديث: رواه عن النبي ◌َّ غير عمر: سعد بن أبي وقاص، وعلي بن أبي طالب، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأنس، وابن عباس، ومعاوية، وأبو هريرة، وعبادة بن الصامت، وعتبة بن عبد السلمي، وهلال بن سويد، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله، وأبو ذر، وعتبة بن النُّدَّر، وعقبة بن مسلم عَّ قُلْتُ: وله شاهدان (أيضًا)(٢) صحيحان: حديث: ((وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنَيةٌ))(٣)؛ وحديث: ((يُبْعَثُونَ عَلَى (٤) نِيَّاتِهِم)) (٥). (٢) في (أ)): أنهما. والمثبت من ((م)). (١) في ((أ)): عبد. والمثبت من ((م)). (٣) هو جزء من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري (٥٦/٤ رقم ١٨٣٤)، مسلم (١٤٨٧/٣ رقم ٨٥/١٣٥٣)، أبو داود (٢٠١/٣ رقم ٢٤٧٢)، والترمذي (١٢٦/٤ رقم ١٥٩٠)، النسائي (١٦٥/٧ رقم ٤١٨١)، مسلم (١٤٨٨/٣ رقم ٨٦/١٣٥٣) من حديث عائشة، النسائي (٧/ ١٦٤ رقم ٤١٨٠) من حديث صفوان بن أمية. (٤) زاد في ((أ)): قدر. (٥) من حديث عائشة أخرجه البخاري (٣٩٧/٤ رقم٢١١٨)، مسلم (٢٢١٠/٤-٢٢١١ رقم ٢٨٨٤) بلفظ: (يبعثهم الله عَلَى نياتهم)). ومن حديث أم سلمة رواه مسلم (٢٢٠٨/٤- ٢٢٠٩ رقم ٢٨٨٢) بلفظ: (يبعث يوم القيامة عَلَى نيته)) ابن ماجه (٢/ ١٣٥١ رقم ٤٠٦٥) باللفظ المذكور. ومن حديث صفية أخرجه الترمذي (٤١٥/٤ رقم٢١٨٤)، وابن ماجه (١٣٥١/٢ رقم ٤٠٦٤) كلاهما بلفظ ((يبعثهم الله عَلَى ما في أنفسهم)). ومن حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه (١٤١٤/٤ رقم ٤٢٢٩) بلفظ: ((إنما يبعث الناس عَلَى نياتهم)). ومن حديث جابر رواه ابن ماجه (١٤١٤/٤ رقم ٤٢٣٠) بلفظ: ((يحشر الناس عَلَى نیاتهم)). ٦٦٠ البدر المنير الثاني: هذا الحدیث فرد غریب باعتبارٍ، مشهور باعتبارٍ آخر ولیس بمتواتر، بخلاف ما يظنه بعض الناس، فإنَّ مداره على يحيى بن سعيد الأنصاري كما سلف. قال الحفاظ: لا يصح هذا الحديث عن النبي وَلّ إلّا من جهة عمر بن الخطاب غ ولا عن عمر إلّا من جهة علقمة، ولا عن علقمة إلَّا من جهة محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن محمد إلا من جهة يحيى ابن سعيد الأنصاري، وعن يحيى اشتهر، فرواه جماعات لا يحصون فوق المائتين كما أسلفته، وأكثرهم أئمة معروفون. نَبَّه على ذَلِكَ النووي(١) رحمه الله قال: وإنما ذكرت هذا لأنه قد يخفى على بعض من لا يعاني الحديث، فيتوهم أنه متواتر لشدة شهرته وعدم معرفته بفقد شرط التواتر (في أوله)(٢). قُلْتُ: وقد توبع علقمة والتيمي ويحيى بن سعيد على روايتهم. قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: هذا الحديث رواه عن عمر غير علقمة: ابنه عبد الله، وجابر، وأبو جحيفة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وذو الكلاع، وعطاء بن يسار، و(ناشرة بن سمي)(٣)، وواصل بن (عمرو) (٤) الجذامي، ومحمد بن المنكدر. ورواه عن علقمة غير التيمي: سعيد ابن المسيب، ونافع مولى ابن عمر. وتابع يحيى بن سعيد على روايته (عن التيمي)(٥) محمد بن محمد بن علقمة أبو الحسن الليثي، وداود (١) (شرح صحيح مسلم)) (٥٤/١٣). (٢) سقط من ((م)). (٣) في ((م)): ناشر بن سري. والمثبت من ((أ))، وناشرة بن سمي اليزني المصري ترجمته في ((التهذيب)) (٢٦٠/٢٩). (٤) في ((م)): عمر. (٥) من ((م)).