النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ مقدمة المؤلف فبقيت زمنًا مُتَخَيِّرًا فِيمَ أكتبه، وما أعلِّقه وأصنّفه، إلى أن خار الله - ج نَ - والخيرة بيده، كما قَالَ في كتابه: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾(١)، وله الحمد والمنّة - بتأليف كتاب نفيس، لم أَسْبَقْ إلى وضعه، ولم يُنسج على منواله وجمعه، وأهل زماننا وغيرهم (شديدو) (٢) الحاجة إليه، وكل المذاهب تعتمد في الاستدلال عليه، وهو: أن أتكلّم على الأحاديث (والآثار الواقعة)(٣) في ((الفتح العزيز (في) (٤) شرح الوجيز))، وهو الشرح الكبير الذي صنَّفه إمام الملَّة والدِّين، أبو القاسم عبد الكريم ابن الإِمام أبي الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي، قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه، فإنه كتاب لم يصنف في المذهب على مثل أسلوبه، ولم يجمع أحد سلف كجمعه، في ترتيبه وتنقيحه وتهذيبه، ومرجع فقهائنا في كل الأقطار - اليوم - في الفتوى، والتدريس، والتصنيف إليه، واعتمادهم في هذه الأمور عليه. لكنه - أَجْزَل الله مثوبته - مَشَى في هذا الشرح المذكور على طريقة الفقهاء الخُلَّص، في ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعات، والمنكرة والواهيات، والتي لا تعرف أصلًا في كتاب حديث، لا قديم ولا حديث، في معرض الاستدلال، من غير بيان ضعيف من صحيح، وسليم من جريح. وهو - رحمه الله - إمام في الفن المذكور، وأحد فرسانه، كما سيأتي إيضاحه في ترجمته. فتوكلت - حينئذٍ - على الله - تََّ - في (١) القصص: ٦٨. (٣) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): شديد. والمثبت من ((م)). (٤) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). ٢٨٢ البدر المنير ذلك، وسَأَلْتُه التوفيقَ في القولِ والعملِ، والعصمة من الخطأ والخَطَل. وكنت عزمت على أن أرتِّب أحاديث وآثار الكتاب المذكور على مسانيد الصحابة، فأذكر الصحابي وعدة ما روى من الأحاديث، وما له من الآثار، فثنيت العنان عن ذلك، لوجهين: أحدهما: أن الإمام الرافعي # في كثير من المواطن لا يذكر إلَّا نفس الحديث، ويحذف الراوي، إذْ هو موضع الحاجة، فلا يهتدي طالب الحديث إليه؛ لأنه لا يعرف مظنته. الثاني: أن ذلك يعسر على الفقيه، فإنَّه يستدعي معرفة جميع الأحاديث والآثار الواقعة في شرح الرافعي، واستحضارها - وهي زائدة على أربعة آلاف بمكررها - وربما عسر ذلك عليهم. فرتبته على ترتيب ((شرح الرافعي))، لا أَغَيِّر منه شيئًا بتقديم ولا بتأخير، فأَذكر كل باب وما تضمَّنه من الأحاديث والآثار. فمتى طلب الطالب حديثًا أو أثرًا في ((كتاب الطهارة)) منه، فَزِعَ إلى كتاب الطهارة من هذا التأليف، أو في ((كتاب الصلاة)) فَزِعَ إلى كتاب الصلاة منه، وهكذا أولًا فأول، على الترتيب والولاء، إلى آخر الكتاب - إن شاء الله تعالى ذلك وقَدَّره - مُعْزِيًا إلى الأصول المخرج منها : فإن كان الحديث أو الأثر في صحيحي الإِمامين: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القُشَيْري، أو أحدِهِما: أكتفيت بعزوه إليهما، أو إليه، ولا أَعَرِّجُ على من رواه غيرهما من باقي (أصحاب)(١) الكتب الستّة، والمسانيد، والصحاح؛ لأنه لا فائدة في الإطالة بذلك - وإن كان الحافظ مجد الدين عبد السلام (١) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). ٢٨٣ مقدمة المؤلف ابن تيمية اعتمد ذلك في ((أحكامه)) - لأن الغرض الاختصار، وذلك عندي - بحمد الله - من أيسر شيء. اللَّهُمَّ إلَّا أن يكون في الحديث زيادة (عند غيرهما)(١)، والحاجة داعية إلى ذلك، فَأُشْفِعُه (بالعزو)(٢) إليهم. وإن لم يكن الحديث في واحد من الصحيحين، (عزوته)(٣) إلى من أخرجه من الأئمة: كمالك في ((موطئه)»، والشافعي في (((الأم) (٤))، و((مسنده)) الذي جُمع من حديثه، و((سننه)) التي رواها الطحاوي عن المزني عنه، و(سننه)) التي رواها أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه، وأحمد في ((مسنده))، وعبد الله بن وهب في ((موطئه))، وأبي داود في ((سننه))(٥)، وأبي عيسى الترمذي في ((جامعه))، وأبي عبد الرحمن النسائي في ((سننه الكبير)) المُسَمَّى بـ((المجتنى))(٦)، و((الصغير)) المُسَمَّى بـ((المجتبى))، وأبي عبد الله بن ماجه القزويني في ((سننه))، وأبي عوانة في (صحيحه))، وإمام الأئمة محمد بن إسحق بن خزيمة في القطعة التي وقفتُ عليها من ((صحيحه))، وأبي حاتم بن حبان في صحيحه المسمى بـ((التقاسيم والأنواع))، وفي كتابه ((وصف الصلاة بالسنة))، وأبي بكر الإسمعيلي في ((صحيحه)) وأبي عبد الله الحاكم فيما اُستدرك على ((الصحيحين))، وابن أبي شيبة، والحُمَيْدِي، والدَّارِمِي، و(أبي)(٧) داود الطَّيَالِسي، وإسحاق بن راهويه، وأبي يَعْلَى، والبَزَّار، والحارث بن أبي أسامة، في ((مسانيدهم))، وابن الجارود في ((المُنْتَقَى))، والدارقطني في (١) في ((أ)): عندهما. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م): إلى. والمثبت من ((أ)). (٣) في ((أ)): عزيته. والمثبت من ((م))، وكلاهما صواب. (٤) في ((م): الإمام. والمثبت من ((أ)). (٥) زاد في ((م): الكبير. وهي زيادة مقحمة. (٦) في ((م): المجتبى. تصحيف، والمثبت من (أ)). (٧) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). ٢٨٤ البدر المنير ((سننه))، وأبي بكر البيهقي في ((السنن الكبير))، وانْتَقَد عليه بعض شيوخنا مواضعَ يمكن الجواب عنها، و((معرفة السنن والآثار))، و((شعب الإِيمان)) والمعاجم الثلاثة للطبراني، و(١) الكبير ستون ألف حديثٍ، كما قاله ابن دحية في كتاب (الآيات البينات)). قال في (موضع آخر)(٢) منه: وقيل: ثمانون ألفًا. وجمع القولين في كتابه ((خصائص أعضاء رسول الله وَال )). قال: وعاش مائة سنة. وقال صاحب ((مسند الفردوس)): ويقال: إن الأوسط ثلاثون ألف حديث. و((الطهور)) لأبي عبيد القاسم بن سَلَّام، و(سنن)) اللالكائي، و((سنن)) أبي علي بن السَّكن، المسمَّى بـ(((السنن)(٣) الصحاح المأثورة)). ناظرًا على ذلك من كتب الصحابة: ما صنَّفه أبو نعيم وأبو موسى الأصبهانيان، وابن عبد البر، وابن قانع في ((معجمه))، و(عبد الكريم الجزري)(٤) في كتابه (((أسد)(٥) الغابة))، وما زاده الحافظ أبو عبد الله الذهبي (من)(٦) ((طبقات ابن سعد)) وغيره، في اختصاره للكتاب المذكور وما أهمله. ومن كتب الأسماء جرحًا وتعديلاً وغير ذلك: تواريخ البخاري، و((الضعفاء)) له، و((الضعفاء)) للنسائي، و((الجرح (١) زاد في ((م)): جمع المعجم. (٢) في ((م)): مواضع أخر. والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). (٤) كذا في ((أ، م))، وهو الإمام عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الجزري الشيباني، ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)» (٣٥٣/٢٢-٣٥٤). (٥) في ((أ)): أزد. خطأ، والمثبت من ((م)). (٦) في ((أ)): في. والمثبت من (م)). ٠ ٢٨٥ مقدمة المؤلف والتعديل)) لابن أبي حاتم، و((الضعفاء)) للعقيلي، و((الكامل)) لابن عدي، و((الضعفاء)) لابن حبان، و((الثقات)) له، و((الثقات)) لابن شاهين، و((المُخْتَلَف فيهم)) (له) (١)، و((الضعفاء)) (لأبي العرب)(٢)، و((الضعفاء)) لأبي الفرج بن الجوزي، وما جمعه الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتابه المسمى بـ((المغني في الضعفاء))، وما ذيَّل عليه، وما جمعه آخرًا وسَمَّاه بـ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال))، وهو من أنفس کتبه. و(رجال الصحيحين)) لابن طاهر، غير مُعْتَمِدٍ عليه، و((الكُنى)) للنسائي، و((الكُنى)) للدولابي، و(الكُنى)) للحافظ أبي أحمد الحاكم، وهو (أكبرها)(٣). و((المدخل إلى الصحيحين)) للحاكم أبي عبد الله، و((التذهيب)) للحافظ أبي عبد الله الذهبي، وأصله المسمَّى بـ((تهذيب الكمال)) للحافظ جمال الدين المزيِّ، وما (نُقد)(٤) عليه. ((والكمال))، و((الكاشف))، و((الذبّ عن الثقات))، و((من تُكُلَّمَ فيه وهو موثق)) للحافظ أبي عبد الله الذهبي، و((الأسماء المفردة)) للحافظ أبي بكر البرديجي، و((أسماء رواة الكتب)) لأبي عبد الله بن نقطة، و((كشف النقاب عن الأسماء والألقاب)) لأبي الفرج بن الجوزي، و((الأنساب)) لابن طاهر، و((إيضاح (١) سقط من ((م))، والمثبت من (أ)). (٢) في ((أ)): لابن العربي. خطأ، والمثبت من ((م))، وهو العلامة المفتي محمد بن أحمد ابن تميم المغربي الإفريقي، ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٤/١٥-٣٩٥). (٣) في ((م)): أكثرها. والمثبت من (أ)). (٤) في ((م)): نقب. والمثبت من (أ)). ٢٨٦ البدر المنير [الإشكال](١))) للحافظ عبد الغني المصري، و((غُنْيَة الملتمس في إيضاح الملتبس)) للخطيب البغدادي، و((مُوَضِّح أوهام الجمع والتفريق)) له، وهو کتاب نفیس، وقع لي بخطه. و(«تلخيص المتشابه في الرسم، وحماية ما أشكل (منه)(٢) عن (بوادر)(٣) التصحيف والوهم)) له أيضًا، و((أسماء من روى (٤) عن مالك)) له، وكتاب: ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) (له)(٥)، و((التهذيب)) للشيخ محيي الدين النواوي. ومن كتب العلل: ما أودعه أحمد، وابن المديني، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن القَطَّان، وابن الجوزي: في عللهم. قَالَ ابن مهدي الحافظ: لأن أَعْرِف عِلَّة حديث هو عندي، أحبّ إليَّ من أن أَكتبَ عشرين حديثًا ليس عندي. ومن كتب المراسيل : ما أودعه أبو داود، وابن أبي حاتم، وابن بدر الموصلي، وشيخنا صلاح الدين العلائي، حافظ زمانه - أبْقَاه الله في خير وعافية - في مراسیلهم. ومن كتب الموضوعات: ما أودعه ابن طاهر، والجَوْرَقَاني، وابن الجوزي، والصَّغَانيّ، وابن بدر الموصلي: في موضوعاتهم. (١) في ((أ، م)): الشك. خطأ، أنظر ثناء السيوطي على هذا الكتاب في ((تدريب الراوي)) (٢٦٨/٢). (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) في ((م)): نوادر. تصحيف، والمثبت من ((أ)). (٤) زاد في ((أ)): عنه. وهي زيادة مقحمة. (٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). ٢٨٧ مقدمة المؤلف ومن كتب الأطراف : أطراف الحافظ جمال الدين المزي، حافظ الوقت، المسماة بـ«تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)). أَقْتَصَرْتُ عليها؛ لكونه هَذَّبَ الأطراف المتقدِّمة قبله، (مع جمعها لها)(١) كـ((أطراف)) خلف، وأبي مسعود، وابن عساكر، وابن طاهر، واستدرك جملة عليهم. وأطراف خلف أقلُّ وهمًا وخطأً من أطراف أبي مسعود، وأطراف ابن طاهر كثيرة الوهم، كما شهد بذلك حافظ الشام ابن عساكر. ومن كتب الأحكام: أحكام عبد الحق ((الوسطى))، و((الصغرى))، و((أحكام)) الضياء المقدسي، و((الأحكام الكبرى)) لعبد الغني المقدسي، وأحكام أبي عبد الله محمد (بن فرج)(٢) المعروف بـ(الطَّلَّاع))، و((المنتقى)) لمجد الدين ابن تيمية، و((الإِلمام)) للشيخ تقي الدين، والموجود من (الإِمام)) (له)(٣)، و((الخلاصة)) للشيخ محيي الدين النووي، وهي مفيدة، ولم يُكَمِّلها. وما ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في كتاب ((اختصار سنن أبي داود))، من اعتراضات وفوائد. ومن كتب الخلافيات الحديثية : ((خلافيات))(٤) الحافظ أبي بكر البيهقي، ولم أرَ مثلها، بل ولا صُنِّف. وخلافيات الحافظ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي، المسماة بـ((التحقيق في أحاديث التعليق))، وهي مفيدة، وما نقب عليها. (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٢) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) زاد في ((م)): الحافيات. (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). ٢٨٨ البدر المنير ومن كتب الأمالي : ((أمالي)))(١) ابن السمعاني، ((أمالي)) ابن منده، ((أمالي)) ابن عساكر، أمالي إمام الملة والدين، أبي القاسم الرافعي - الذي تصدينا لإِخراج أحاديث ((شرحه الكبير)) - وهي مفيدة جدًّالم أرَ أحدًا مَشَى على مِنْوَالِها، فإنَّه أملاها في ثلاثين مجلسًا، ذكر في أول كل مجلسٍ منها حديثًا بإسناده، على طريقة أهل الفن، ثم تكلم (عليه)(٢) بما يتعلق بإسناده، وحالِ رواتِهِ، وغريبِهِ، وعربيته، وفقههِ، ودقائقه، ثم يختمه بفوائد، (وأشعار)(٣)، وحكايات، ورتبها ترتيبًا بديعًا على نظم كلمات الفاتحة، بإرداف كلمة (آمين)) لأنها بها ثلاثون كلمة، فاشتمل الحديث الأول على كلمة ((الاسم))، والثاني على اسم الله العظيم، والثالث على ((الرحمن))، وهلم جرًّا إلى آخرها. وهذا ترتيب بديع، وسمَّاها: ((الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة))، ومَنْ نَظَر في الكتاب المذكور عَرَفَ قدر هذا الإِمام، وحكم له بتقدمه في (هذا)(٤) العلم خصوصًا. ومن كتب الناسخ والمنسوخ : ما أودعه الإِمام الشافعي في ((اختلاف الحديث))، والأثرم، والحازمي، وابن شاهين، وابن الجوزي: في تواليفهم. ومن كتب المبهمات في الحدیث: (ما)(٥) أودعه الحافظ الخطيب أبو بكر البغدادي، وابن بشكوال، (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) تكررت في ((م)). (٥) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). (٢) في ((أ)): عليها. والمثبت من ((م)). (٤) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). ٢٨٩ مقدمة المؤلف وابن طاهر: في تواليفهم. وما زاده الشيخ محيي الدين النووي في اختصاره لكلام الخطيب، والحافظ: أبو الفرج بن الجوزي في آخر كتابه المسمى بـ((تلقيح فهوم [أهل] (١) الأثر في المغازي والسير)). ومن كتب شروح الحديث والغريب : ما ذكره القاضي عياض، والمازري قبله، والنووي، والقرطبي: في شروحهم لـ(مسلم)). وما شرحهُ الخطابي من: ((سنن أبي داود))، و((البخاري)) المسمَّى بـ((الأعلام)). وما شرَحه (النووي)(٢) من: ((البخاري))، و((سنن أبي داود)) ولم یکملهما. وما شرَحه الشيخ تقي الدين من أوائل ((الإِلمام)). وما شرحه شيخنا، حافظ مصر فتح الدين ابن سيد الناس من ((جامع الترمذي))، ولو كَمُلَ كان في غاية الحسن. و(شرح مسند الإمام الشافعي)) لابن الأثير، وللإمام أبي القاسم الرافعي أيضًا، وهو من جملة ما يُعْرَفُ به قدره في هذا الفن. وما أودعه أبو عبيد القاسم بن سَلَام في ((غريبه)) (الذي)(٣) جمعه في أربعين سنة، وكان خلاصة عمره. والحَرْبيّ - صاحب الإِمام أحمد - في ((غريبه الكبير))، والزَّمَخْشَرِيّ في ((فَائِقِه))، وابن قُرْقُول في ((مطالعه))، (١) سقطت من ((أ، م))، والصواب إثباتها، أنظر ((كشف الظنون)) (٤٨٠/١). (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). ٢٩٠ البدر المنير والهَرَوِيّ في ((غريبه))، وابن الأثير في ((نهايته). وما ذكره في ((جامع الأصول)). وما ذكره القَلْعِي، وابن بَاطِيْش، وابن مَعْن: في كلامهم على ((المهذب)). والخَطَّابي في كتابه: ((تصاحيف المحدثين))، والصولي فيه أيضًا، والعَسْكري فيه أيضًا. والمُطَرِّزِيّ في ((مغربه))، وما أكثر فوائده. ومن كتب أسماء الأماكن: ما أودعه الوزير أبو عبيد البكري في ((معجم ما استعجم من البلدان))، (والحافظ أبو بكر الحازمي)(١) في تأليفه المسمى بـ(المختلف والمؤتلف في أسماء الأماكن)) وهما غاية في بابهما. ومن كتب أُخرى حديثية : كمعجم أبي (يعلى)(٢) الموصلي، و((جامع المسانيد بألخص الأسانيد)) لأبي الفرج بن الجوزي، وهو تلخيص مسند الإمام أحمد ابن حنبل، و((نقي النقل)) له، وكتاب ((تحريم الوطء في الدبر)) له، و((بيان خَطَأٍ من أَخْطَأَ على الشافعي في الحديث)) للبيهقي، و((في اللغة)) له أيضًا، و((حياة الأنبياء في قبورهم)) له أيضًا، وكتاب ((الأشربة)) للإِمام أحمد، و((الحلية)) لأبي نعيم، و((أمثال الحديث)) للرَّامَهُرْمُزِيّ، و((الأوائل)) للطبراني، و((علوم الحديث)) للحاكم أبي عبد الله، وابن الصلاح. و((الدعوات الكافية في الأدوية الشافية)) لابن القسطلاني، (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): علي. تحريف، والمثبت من ((أ)). ٢٩١ مقدمة المؤلف و((الأدعية)) للحافظ أبي الفضل المقدسي، و((الصوم)) له، و((الصيام من السنن المأثورة)) للقاضي يوسف بن يعقوب بن إسمعيل. و((كلام الحافظ أبي الفضل بن طاهر على حديث معاذ))، و((أحاديث الشهاب)). و(المُحَلَّى شرح المُجَلَّى)) لأبي محمد بن حزم. وما رَدَّه عليه ابن عبد الحق(١)، وابن مُفَوِّز، وشيخنا قطب الدين (٢) عبد الكريم الحلبي، الحافظ، في جزء جيد، وما أكثر فوائده. و(رسائل ابن حزم في القياس))، و((فضائل الجهاد)) لبهاء الدين(٣) ابن عساكر، ابن الحافظ المشهور. ومن مصنفات أبي الخطاب بن دِحْيَة: ((الآيات البَيِّنات في أعضائه الله))، و((مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين))، و((العَلَم المشهور في فضائل الأيام والشهور))، و(((خصائص) (٤) الأعضاء))، و(((التنوير)(٥) (١) كذا في ((أ، م))، وفي ((لسان الميزان)) (١٩٩/٥) في ترجمة ابن حزم: وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه ((الرد على المحلى)). (٢) زاد بعدها في ((أ)): ابن. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من ((م))، فإن قطب الدين الحلبي هو عبد الكريم بن عبد النور بن منير، الإمام المحدث الحافظ المصنف بقية السلف أبو علي الحلبي ثم المصري، ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) (١٥٠٢/٤)، ((ومعجم شيوخ الذهبي)) (رقم ٤٦٨) و((المعجم المختص بمحدثي العصر)) للذهبي (رقم ١٨٠) وغيرها، وانظر جملة من فوائد هذا الجزء المؤلف في الرد على ابن حزم في ((لسان الميزان» (٢٠١/٥). (٣) في ((أ)): لشهاب الدين. خطأ، والمثبت من ((م). (٤) في ((أ)): خائص. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): السور. وهو تحريف، وسيأتي على الصواب في مواضع من الكتاب. والمثبت من ((م)). ٢٩٢ البدر المنير في(١) مولد السراج المنير)) وغيرها من مؤلفاته المفيدة. ومن كتب أخرى متعلقة بالفقه: كـ((تخريج أحاديث المهذب)) للشيخ زكي (الدين)(٢) عبد العظيم المنذري، رأيت منه إلى أواخر الحج، وشأنه إيراد الأحاديث بأسانيده. وكلام الشيخ تقي الدين بن الصلاح والنووي على ((الوسيط))، و((المهذب))، وكلام الإِمام الرافعي في ((التذنيب)) الذي له على ((الوجيز)). وكلام الشيخ نجم الدين بن الرِّفْعَة، في شرحي ((الوسيط))، و((التنبيه))، وغير ذلك. هذا ما حضرني الآن من الكتب التي نظرتها، واعتمدت عليها في هذا التصنيف وانتخبتها. وأما الأجزاء الحديثية، والمصنفات اللطيفة، والفوائد المنتخبة من الخبايا والزوايا فلا ينحصر مصنفاتها، وكل نقولاتها في الكتاب معزوة إلى (قائلها)(٣) وناقلها، فإنْ كان في المظنة أطلقته، وإنْ لم يكن (فيها)(٤) قَيَّدتهُ ببابه. وَعَدَدْتُ هذه الكتب ها هنا لفائدتين : إحداهما: أن الناظر قد يُشْكِل عليه شيء مما ذكرناه عن هؤلاء الأئمة، فيراجعه من تواليفهم. (الثانية)(٥): ليعرف مقدار هذا الكتاب، وبذل جهد الطاقة والوسع فیه. (١) زاد في ((م)): أيام. (٢) سقطت من ((أ)) وأثبتها من ((م)). (٣) في (م): قائليها. والمثبت من (أ)). (٤) في ((أ)): منها. والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). ٢٩٣ مقدمة المؤلف فإنْ كَمُلَ ما رُمْنَاهُ، وحصل ما قَصَدْنَاه حصل عندك أيها الطالب خزانة من أنواع العلوم المذكورة فيه، وكملت فائدة شرح الرافعي، لأن محصلهما حينئذٍ يكون جامعًا للفنين - أعني عِلْمَي: الفقه والحديث - (وحائِزًا (للمنقبتين)(١)، ويلتحق بمن إذا ذكروا في القديم والحديث)(٢)، يقال في حقهم: الجامعون بين الفقه والحديث. وأتوسط في العبارة فيما أورده من علل الحديث، ومتعلقاته، وإذا توارد على التعليل - أو غيره من الفنون المتعلقة به - (أقوال)(٣) أئمة ذكرتُ قول أشهرهم لَئِلَّا يطول الكتاب. وأُنَبِّه - مع ذلك - على ما أَظهره الله على يدي مما وقع للمتقدمين والمتأخرين من وهم، أو غلط، أو اعتراض، أو (استدراك)(٤)، قاصدًا بذلك النصيحة للمسلمين، حاشا الظهور أو التنقيص، معاذ الله من ذلك، فهل الفضل إلَّا للمتقدم، وغالب ذلك إنما يقع (من)(٥) التقليد، ونحن (براء منه)(٦) بحمد الله وَمَنِّه. وأُتْبِعُ الكلام غالبًا - بعد بيان صحة الحديث، وضعفه، وغرابته، إلى غير ذلك من فنونه - بما وقع فيه من ضبط ألفاظٍ، وأسماء، وفوائدَ، وإشكالات. وهذا النوع - وإن كان كتابنا هذا غير موضوع له - فبه تكمل الفائدة، وتتم العائدة، إلَّا أَنَّا نَتَحَرى الاختصار في إيراده، ونقتصر في إبرازه، حَذَرَ السآمة (والملل)(٧). (١) في ((أ)): للمنقين - بدون نقط. والمثبت من ((م)). (٢) تكررت في ((أ)». (٣) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) في (م): استدلال. والمثبت من ((أ)). (٥) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م). (٦) في ((أ)): يسر لي الله. خطأ، والمثبت من ((م). (٧) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). ٢٩٤ البدر المنير ووسمته بـ((البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير)). وقدمت في أوله فصولًا، تكونُ لِمُحَصِّله وغيره قواعد يَرْجِع إليها، وأصولًا في شروط الكتب الستة، وغيرها من الكتب المصنَّفة المتقدِّمة، ليعتمد على شرطها من أول الكتاب إلى آخره. وفي آخرها فصلًا في حال الإِمام (الرافعي)(١) ومولده، ووفاته، وشيوخه، ومصنفاته، فإنَّه في الإِسلام بمحل خطير، وبكل فضيلة جدير، لْيُعْرَف قدره، ويرد على (كل)(٢) من جَهِلَ حاله وفضله. وبيان حال والده، ووالدته، فإنَّهما من الذين تتنزّل الرحمة بذكرهم، ويُنْتَهل إلى الله ببركتهم (٣). جَعَلَه الله مُقَرِّبًا من رضوانه، مُبْعِدًا من سخطه وحرمانه، نافعًا لكاتبه، وسامعه، نفعًا شاملًا في الحال والمآل، إنَّه لِمَا يشاء فَعَّال، لا رب سواه، ولا مَرْجُوًّا إلَّا إِيَّه. اللَّهُمَّ أنفعني به يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، ووالدي، ومشايخي، وأحبائي، والمسلمين أجمعين، إنه على ما يشاء قدير، وبکل مأمول جدیر. فصل أمَّا ((موطأ)) إمام دار الهجرة، مالك بن أنس: فشرطها (٤) أوضح من (الشمس)(٥). قَالَ بشر بن عمر الزهراني: سألت مالكًا عن رجلٍ، فقال: (١) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). (٢) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٣) الابتهال: التضرع في الدعاء. ويكون ببركة أحد، فهذا من التوسل غير المشروع (٤) كذا في ((أ، م)). (٥) في ((أ)): التمس. تحريف، والمثبت من ((م)). ٢٩٥ مقدمة المؤلف رَأَيْتَه في كتبي؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: لو كان ثقةً لرأيته في كتبي. وقال الإِمام أحمد: مالكٌ إذا روى عن رجلٍ لَمْ يُعْرَف فهو حجّة. وقال سفيان بن عيينة: كان مالك لا يبلغ من الحديث إلَّا صحيحًا، ولا يُحَدِّث إلَّا عن ثقات الناس. (وقال صاحب (مسند الفردوس)): هو أول كتاب صُنِّف في الإسلام، وعلَّقَ على باب الكعبة بسلسلة الذهب)(١). فصل وأما مسند الإمام أحمد، (وذلك)(٢) فيما روينا بالإِسناد الصحيح عنه أنه قَالَ: عملت هذا الكتاب - يعني المسند - إمامًا، إذا اختلف الناسُ في سُنَّةٍ عن رسول الله ◌َّهِ رُجِع إليه. وقال حنبل بن إسحق: جَمَعَنا أحمد بن حنبل، أنا وصالح، وعبد الله وقرأ علينا ((المسند))، و(ما)(٣) سمعه منه غيرنا، وقال لنا: هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله وَّ فارجِعُوا إليه، فإنْ وجدتموه، وإلَّا فليس بحجّة. وقال الحافظ عبد القادر الرُّهَاوي في كتاب ((المادح والممدوح)) - ومن خط المنذري نقلت -: كيف قَالَ الإِمام أحمد هذا و((المسند)) يشتمل على الصحاح، وغرائب، وأحاديث فيها ضعف؟ ثم أجاب بأنه (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م)): فقال. والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من (أ))، والمثبت من ((م)). ٢٩٦ البدر المنير إنَّما أراد بقوله: فإنْ وجدتموه فيه، وإلَّا فليس بحجة: الأحاديث الصحاح التي احتوى عليها مسنده، دون الغرائب، والضعاف. يعني: أن کل حدیث یراد للاحتجاج به، والعمل بحكمه، وليس في مسنده فليس بصحيح، حكمًا منه بأنّه لم يبقَ حديث صحيح خارج ((مسنده))، وهذا لسعة علمه بالأحاديث، وإحاطته بها وبطرقها، وصحاحها، وسقامها. قَالَ: ومن أَمْعَنَ في طلب الحديث، واستكثر منه، ومن الكتب المصنفة فيه في أنواع علومه، ورآها مشحونة بكلامه، ورأى اعتماد المُصَنِّفين على كلامه، وإحالتهم عليه - من عصره، وزمانه وهلم جرًّا، إلى حين قَلَّ طالبو الحديث، وكَسَد سوقه - عَرفَ صحة ما أشرنا إليه. وقال أبو موسى المديني في ((خصائصه)): ولم يخرج - أي أحمد - إلَّا عمن يثبت عنده صدقه، وديانته، دون من طُعِنَ في أمانته، يدل على ذلك قول ابنه عبد الله: سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان فقال: لم أخرج عنه في المسند شَيْئًا، قد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لَمَّا حدَّث بحديث المواقيت تركته. قَالَ أبو موسى: ومن الدليل (على)(١) أنَّ ما أودعه ((مسنده)) قد (احتاط)(٢) فيه إسنادًا ومتنا، ولم يورد فيه إلَّا ما صحَّ عنده (ضربه)(٣) على أحاديث رجال (ترك) (٤) الرواية عنهم، روى عنهم في غير «المسند)). فائدة : عَدَدُ أحاديث ((المسند)) أربعون ألفًا، بزيادات ابنه عبد الله. كما قاله (١) سقط من ((أ))، والمثبت من (م)). (٣) في ((م)): لضربه. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((م): أخطأ. والمثبت من ((أ)). (٤) في ((م): تركوا. والمثبت من ((أ)). ٢٩٧ مقدمة المؤلف ابن دحية في ((فوائد المشرقين والمغربين)). وقال أبو الحسين بن (المنادي)(١): إنه ثلاثون ألفًا، (وقال صاحب ((مسند الفردوس)): يقال: إنه ضمَّنَه خمسين ألف حديث)(٢). فصل وأما ((صحيح الإِمام أبي عبد الله البخاري)) فهو أصح الكتب بعد القرآن. روينا عنه أنه قَالَ: ما أدخلت في كتاب ((الجامع)) إلّا ما صحَّ، وتركت من الصحاح لحال الطول. وروينا من جهات عنه أنه قَالَ: صنفت كتاب الصحيح لستّ عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة بيني وبين الله - رَّت. قُلْتُ: وأما زعم أبي محمد بن حزم الظاهري أن فيه حديثًا موضوعًا - وهو حديث ((شق الصدر))(٣) إلى آخره - فلا يُقبل منه. (١) في ((أ)): المناوي. خطأ، والمثبت من ((م))، وأبو الحسين بن المنادي هو الإمام المقرئ الحافظ أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن أبي داود البغدادي، ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٦١/١٥). (٢) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) هو حديث شريك بن عبد الله عن أنس في الإسراء والمعراج، وقد رواه البخاري (٤٨٧/١٣ رقم ٧٥١٧). وقد ذكر ابن حجر في ((الفتح)) (١٣/ ٤٩٣) كلام ابن حزم على هذا الحديث، وليس فيه حكم ابن حزم عليه بالوضع، قال ابن حجر: وقال عبد الحق في ((الجمع بين الصحيحين)): زاد فيه - يعني شريكًا - زيادة مجهولة، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى الإسراء جماعة من الحفاظ، فلم يأت أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ. وسبق إلى ذلك أبو محمد بن حزم فيما حكاه الحافظ = ٢٩٨ البدر المنير وقد أجاب عن ذلك ابن طاهر المقدسي في جزء مفرد. فصل وأما صحيح الإِمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج، فهو أصح الكتب بعد القرآن أيضًا، وبعض علماء (الغرب يقولون)(١): إنَّه أصح من كتاب البخاري. وليس بصواب. رُوِّينا عنه ﴿ُ في ((صحيحه))(٢) أنه قَالَ: ليس كل حديث صحيح وضعته في كتابي، إنَّما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه. قَالَ الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: أراد - والله أعلم - أنه لم يضع في كتابه إلَّ الأحاديث التي وُجِدَ عنده فيها شرائط الصحيح (المجمع)(٣) عليه، وإنْ لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم (٤). قُلْتُ: وأما زعم أبي محمد الظاهري أيضًا أن فيه حديثًا موضوعًا - وهو حديث أبي سفيان يوم الفتح المشهور (٥) - فلا يقبل منه. وقد أجاب عنه الأئمة بأجوبة، نذكرها - إن شاء الله - في كتاب ((الوكالة)) من ربع البيوع، حيث يعرض له الرافعي. = أبو الفضل بن طاهر في جزء جمعه سماه ((الانتصار لأيامى الأمصار)) فنقل فيه عن الحميدي عن ابن حزم قال: لم نجد للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئًا لا يحتمل مخرجًا إلا حديثين مع إتقانهما وصحة معرفتهما. فذكر هذا الحديث وقال: فيه ألفاظ معجمة والآفة من شريك. اهـ. ثم ذكر الحافظ ابن حجر بعض رد ابن طاهر عليه. (١) في ((م)): المغرب يقول. والمثبت من ((أ)). (٢) ((صحيح مسلم)) (١/ ٣٠٤ بعد حديث ٤٠٤). (٣) في ((أ)): المجتمع. والمثبت من ((م)). (٤) ((التقييد والإيضاح)) (ص٢٦). (٥) وهو حديث عكرمة عن أبي زميل عن ابن عباس، أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤ /١٩٤٥ رقم ٢٥٠١)، وسيأتي الكلام عليه في كتاب الوكالة. ٢٩٩ مقدمة المؤلف واعلم أن ما ذكره الحاكم أبو عبد الله في كتاب ((المدخل إلى معرفة كتاب الإِكليل)) أن الصحابي أو التابع إذا لم يكن له إلّا راوٍ واحدٍ، لم يخرِّجا حديثه في (الصحيحين)) - أعني [الشيخين] (١) - لم يشترطاه، ولا (واحد منهما)(٢)، وهو منقوض بما سيأتي بيانه في كتاب ((أداء الزكاة))، إن شاء الله - تعالى. فصل وأما ((سنن أبي داود)) - رحمه الله - فقد حكى عنه ابن منده الحافظ - كما أفاده ابن طاهر - أن (شرطه)(٣) إخراج أحاديث أقوام لم يُجْمَع على تركهم، إذا صح الحديث باتصال الإِسناد من غير قطع ولا إرسال. وقال الحافظ أبو بكر الحازمي في (كتاب) (٤) (((شروط)(٥) الأئمة))(٦): قَالَ أبو داود: كتبت عن رسول الله وَل خمسمائة ألف حديث، أنتخبت منها ما ضمنته ((كتاب السنن))، جمعت فيه أربعة (آلاف)(٧) حديث، (وثمانمائة حديث)(٨)، ذكرت الصحيح وما يشبهه، وما يقاربه. وقد اشتهر عنه من غير وجه ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب. (١) في ((أ)): الشيخان. والمثبت من (م)). (٢) في ((أ)): أحد منها. والمثبت من ((م)). (٣) في ((أ)): شرط. والمثبت من ((م)). (٥) في ((أ)): شرط. والمثبت من ((م)). (٦) ((شروط الأئمة الستة)) (ص٦٨). (٧) في ((أ)): الألف. والمثبت من ((م)). (٨) سقط من ((أ))، والمثبت من ((م)). (٤) في ((م): كتابه. والمثبت من ((أ)). ٣٠٠ البدر المنير وقال: ما كان في كتابي من حديث فيه (وَهَنٌ) (١) شديد فقد بَيِّنْتُه، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض. نقل ذلك الشيخ تقي الدين بن الصلاح في كتابه ((علوم الحديث))(٢)، والشيخ محيي الدين النووي(٣) في ((كلامه على سننه)) عنه. وذكر الحازمي في كتابه ((شروط الأئمة الخمسة))(٤) بإسناده إليه، أنه قَالَ في ((رسالته)) التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها جوابًا لهم: سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب ((السنن)) (أهي)(٥) أصح ما عرفت في هذا الباب؟ فاعلموا [أنه كذلك](٦) كله، إلا أن يكون قد روي من وجهين صحيحين، وأحدهما أقدم إسنادًا، والآخر صاحبه [أقوم](٧) في الحفظ، فربما أكتب ذلك، ولا أرى في كتابي [من](٨) هُذا عشرة أحاديث. ولم أكتب في الباب إلا حديثًا واحدًا أو حديثين، وإنْ كان في الباب أحاديث صحاح، فإنَّه يكبر، وإنَّما أردت (قرب)(٩) منفعته. وليس في كتاب ((السنن)) الذي صنَّفته عن رجلٍ متروك الحديثِ شيءٌ، فإنْ ذُكِرَ لك عن رسول الله وَّهِ سُنَّةٌ ليس فيما خَرَّجْتُه، فاعْلَم أنَّه (١) سقط من ((م))، والمثبت من ((أ)). (٣) أنظر ((تدريب الراوي)) (١٦٧/١). (٢) ((التقييد والإيضاح)) (ص٥٢). (٤) ((شروط الأئمة الخمسة)) (ص٦٦-٦٨). (٥) في ((أ)): هي. والمثبت من ((م)). (٦) في ((أ، م): أن ذلك. والمثبت من ((شروط الأئمة الخمسة)). (٧) في ((أ، م)): أقدم. والمثبت من ((شروط الأئمة الخمسة)). (٨) سقطت من ((أ، م))، وأثبتها من ((شروط الأئمة الخمسة)) ليستقيم الكلام. (٩) في ((م)): كبر.