النص المفهرس

صفحات 161-180

منهم عشرة أشبار: عُبادة، وسَعْد بن معاذ، وقيس بن سَعْد، وجَّرير بن
عَبْد اللَّه ، وعدي بن حاتم، وأبو زُبيد الطائي، وعمرو بن مَعْديكرب ، ولَبيد،
والأشعث بن قيس، وعامر بن الطفيل، وكلهم أسلمَ إلا عامر بن الطُفيل .
وقال أبو عُبيد اللَّه المرزباني: أبو زُبيد: حَرملة بن المنذر كان نصرانيًا أدرك
الإسلام ولم يُسْلم، واستعمله عُمر بن الخطاب على صدقة قومه، ولم
يَسْتعمل عمر نصرانيًا غيرَه، وبقي إلى أيام معاويةً (١).
حَرِيز بن شراحيل الكندي
178
قال الوليد بن مُسلم، عَن عَمرو بن قيس، عَن خَریز ذكره أبو نعيم وابن
مندة(٢) في جملة الصحابة .
وقال إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن قیس، عن خریز، عن رجل ، عَن
النبى معَّه. قال أبو زرعة الدمشقي: قول إسماعيل أصح.
179
حِزام(٣) بن حكيم بن حِزام
صَلىالله
قال أبو أحمد العسكري: روی عن أبيه، ولم يلحق النبي .
.
حزام ، والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزی
180
قال أبو موسى(٤): أوردَه عبدان بن محمد من حديث علي بن يزيدَ
(١) انظر ((الإصابة)) (١٧٠/٢).
(٢) انظر ((معرفة أبي نعيم)) (١/ ق: ١٩٤/أ) و((الأسد)) (٤٧٩/١).
(٣) هذه الترجمة برمتها كُتبت بهامش ((الأصل)).
(٤) انظر كلام أبي موسى في ((الأسد)) (٣/٢)، وانظر - أيضًا - ((المعرفة)) لأبي نعيم (٢/ ق:
٥٨/أ - ب ).
161

الصُدائي، عَن أبي موسى مولى عَمرو بن حُريث، عَن حكيم بن حِزامٍ، عَن
أبيه قال: سألت رسول اللَّه عَ لَّهِ فقلت: يا رسول الله! أصوم الدهر.
قال أبو موسى : هذا خطأ والمحفوظ: ما رواه أبو نعيم، عَن أبي موسى
هارون بن سليمان الفراء مولى عَمرو بن حريث، عَن مُسلم بن عبد اللَّه أن:
أباه أخبره أنه سأل رسول اللَّه (٣١/ ب) عَّةِ، فذكر نحوه. وكذا رواه غيرُ
واحد عن هارونَ إلا أن بعضهم قال: عَن عَبيد اللَّه بن مُسلم، عَن أبيه،
انتھی .
يُشبه أن يكون اشتبه على مَن ذكره في الصحابة .... حزام بن حكيم بن
حزام بن خويلد ... حبان(١)، والحاكم، والنسائي، فإن كتاب .... کتاب
بني أسد أن يكون لحكيم
((التلخيص)) قال: أنكر الزُبيري وغيره
ابن حزام ابن .... كبير يُسمى حِزامًا، وقد تقدم ..... العسكري قبل(٢).
خَزْم بن عَبْدِ
181
ذكره عَبْدان، عن موسى بن عُبيدةً، عَن نافع بن مالك، عَن حزم بن
عَبْدٍ : قال رسول اللَّه عَ ◌ّله: ((خَلتان على الناس: السَمْعِ والطاعة))(٣) .
182
خزم بن عمرو
قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم (٤): حزْم بن عَبْد عَمرو، ويقال: ابن
عَمرو، مَديني، روى عن: عَبْد اللَّه بن عمرو بن العاص، روى عنه:
(١) ((الثقات)) (١٨٨/٤).
(٢) من أول قوله: ((اشتبه على من ذكره)) إلى هنا مكتوب بهامش (( الأصل)) ولم يظهر لنا بعضه.
(٣) كتب بعد هذه الترجمة في ((الأصل)) ما يشبه: ((صح))، وانظر ((الأسد)) (٣/٢) ..
(٤) ((الجرح)) (٢٩٣/٣) ..
162

أبو سُهَيْل: نافع بن مالك. قال أبو موسى: فعلى هَذا: الترجمتان لواحدٍ وَهْو
تابعي. وقال ابن شاهين في كتاب ((الصحابة)): خَزْم بن عَبْد عمرو الخثعمي(١).
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢): حزم بن عَبْدِ الخثعمي ، يروي
عَن: عبدِ الله بن عمرو، وهو الذي يقال له حزم بن عَبْد عَمرو، فبين
أبو حاتم ما يخرصه أبو موسى .
حسان بن أبي حسّان العبدي
183
قدم على النبي عَّه في وفد عَبْد القيس. روى عنه: ابنه: يحيى أنه قال:
نهى رسُول اللَّه عَ لَّه عَن هَذه الأوعية.
قال أبو عَبْد اللَّه بن مندةَ: هذا وهم، والصواب: ما رواه غير واحد عَن
يحيى بن عَبْد اللَّه بن الحارث، عَن يحيى بن حسَّان، عَن ابن الرسيم، عَن
أبيه قال: كنت في الوفد، فذكره نحوَه(٣).
184
حَسَّان بن أبي سِنان
قال أبو موسى: ذكره علي بن سعيد العَشكري في الصحابة، ورَوی عَن
الحسن بن عَرفة، عَن عُمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن
أبي عاصم الحبَطي، عنه قال رسول اللَّه عَ ◌ّه: ((طلب العلم بين
الجهال ))(٤).
وقال أبو حاتم الرازي(٥): حسّان بن أبي سنان، روى عَن: الحسن بن
(١) من أول الترجمة إلى هنا انظر («الأسد)) (٣/٢).
(٢) (١٨٧/٤).
(٣) هذه الترجمة منقولة بالنص من ((الأسد)) (٨/٢).
(٤) انظر «الأسد)) (٨/٢).
(٥) ((الجرح)) (٢٣٦/٣).
163

أبي الحسن. وقال البخاري(١): حسّان بن أبي سِنان قال ضمرة، عَن ابن
شَؤْذب - وكان من تجار أهل البصرة - : كتب أيوب إلى حسّان فأتيته.
والتجار حولَه يُعاملهم .
وذكره ابن حبان(٢) في ثقات أتباع التابعين وقال: لست أحفظ له حديثًا.
مُسْتَدًا. وذكره ابن (٣٢/أ) خَلفون في كتاب ((الثقات)).
وفي كتاب ((الزُّهد)) لأحمد بن حنبل: قال هارون الأعور: ما كان أحدٌ
بالبصرة أروى لحَديث الحسن من حسّان .
حسان بن عبد الرحمن الضّبَعي
185
قال أبو موسى: ذكره علي بن سَعيد العسكري في ((الأفراد)) فقال: ثنا
إسحاق : ثنا أبو داود الطيالسي، عَن همام، عَن قتادةَ، عَنْه قال رسُول اللَّه
عَُّله: ((لو اغتسلتم من المزي لكان أشد عليكم من الحَيْض))(٣) .
وقال ابن أبي حاتم (٤)، عَن أبيه: روى عَن النبي عَِّ مرسَلًا، وعن ابن
عُمر. وقال ابن حبان في ثقات التابعين(٥): يروي المراسيل، روى عنه :
قتادة .
صَّى له
وفي ((تاريخ البخاري)) (٦): حسّان بن عبد الرحمن، عَن النبي
مرسَل، قاله همام، عن قتادةً .
(١) (التاريخ)) (٣٥/٣).
(٢) («الثقات)) (٢٢٥/٦).
(٣) انظر ((الأسد)) (٩/٢).
(٤) ((الجرح)) (٢٣٦/٣).
(٥) ((الثقات)) (١٦٤/٤).
(٦) (٣١/٣).
164

حُسَيْل بن خارجة الأشجعي(١)
186
](٢) وروايته عن سيدنا رسول اللّه عَ الَّله ، يقال: ليست له
٠
.
قال [
صحبة .
187
حُسَيْن بن خارجة
قال أبو موسى: أوردَه عَبْدان وقال: قال أحمد بن سَيَّر: هو رجل كبير
لم تُذكر لنا صُحْبتُه للنبي عَّله، إلا أن حَديثه حَسن فيه عِبْرة لمن سمعه .
وذكر الحافظ أبو عَبْد اللَّه حُسَيْل بن خارجةَ الأشجعي قال: ويقال : محُسَيْنْ،
وذكر فيه ما يدلُ على أن له صحبة، فكأنه غَير هذا(٣).
وذكره ابن حبان في التابعين (٤).
حُسين بن السائب الأنصاري
188
قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسُول اللَّه عَ لّه لمن معه:
((كيف تقاتلون؟)). ذكره ابن مندةً، وأبو نعيم(٥)، وابن حبان في ثقات
التابعين، ووصَفه برواية المراسيل قال: وهو ابن أبي لُبابةَ (٦).
(١) هذه الترجمة كتبت بهامش ((الأصل)).
(٢) ما بين المعقوفين غير واضح بـ ((الأصل))، ولعل تقديره: ((قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه -
أي حسيل - وروايته ... )) وانظر ((المراسيل)) (ص: ٢٧).
(٣) انظر «الأسد)) (١٧/٢).
(٤) ((الثقات)) (١٥٥/٤) .
(٥) كذا بـ ((الأصل)) وأخشى أن يكون حدث سقط، ولعل صواب العبارة: ((ذكره ابن مندة
وأبو نعيم في جملة الصحابة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين)» والله أعلم.
وانظر ((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ١٤٧/أ) و ((الأسد)) (١٨/٢).
(٦) ((الثقات)) (١٥٥/٤).
165

189
حُصَيْب(١)
سَمع سيدنا رسولَ اللَّه عَ لِ يقول: ((كان اللَّه ولا شيء غيره وكان عرشُه
على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق سَبْع سمَوات)) ثم أتاني آت
فقال : إن ناقتك قد انجلت فخرجت .
قال أبو عُمر في ((الإستيعاب))(٢): لا أعرف خُصَيْبا بغير هَذا الحَديث
انتھی کلامه .
وفيه نظر من حيث إن البخاري خرج هذا الحديث في ((صحيحه)) (٣) عَن
عمران بن محُصين قال: أتيت رَسُول اللَّه ◌َ لّ على ناقةٍ فعقلتها بالباب
وَدخلت فأتاه ناس من (٤) (٣٢/ب) بني أسد فقالوا: أنبا(٥) عَن أول هَذا
الأمر فقال: ((كان اللَّه ولا شيءٍ معَه)) .
وكذا ذكره ابن أبي شيبةَ في «مُسنَده))، وغيره ؛ فلعل بعض رواته تصَّّف
عليه محُصين بخُصَيْب والله أعلم .
يؤيد هذا - أيضًا - أن أصحابَ المختلف والمؤتلف لم يذكروا في كتبهم
حُصَيْبا - بالباء - إلا بُريدة ومَن وَلَده .
(١) كتب في ((الأصل)) فوق الباء الموحدة من ((حصيب)) ما يشبه: ((صح)) ولعله حتى لا تلتبس
بـ ( حصین )) .
(٢) (٤١٠/١).
(٣) أخرجه البخاري في أكثر من موضع في ((صحيحه)) منها (٣١٩٠ - فتح) وانظر ((تحفة
الأشراف ) (١٨٢/٨ - ١٨٣) ..
(٤) كلمة ((من)) كررت بـ ((الأصل)).
(٥) كذا بـ ((الأصل))، ولعلى الناسخ ظنها صيغة تحديث فاختصرها والصواب: ((أنبأنا)).
166

190
خُصَيْن بن أم الحُصَيْن
رأى النبي عَُّ. روى زَهيْر - مُتفردًا به - ، عن أبي إسحاق، عن يحيى ابن
الحُصين، عَن جَدته: أم الحُصَيْنْ قالت: رأيت رسُولَ اللَّه عَظ له في حجة الوداع
وهو على راحلته ومحُصين في خَجري وقد أدخل عَّ له ثوبه من تحت إبطه . ذكره
ابن مندةَ (١) .
وعند أبي نعيم(٢) وغيره: رواه إسرائيل، وأبو الأحوص، وغيرهما عن
أبي إسحاقَ ولم يقولوا: ((ومحُصَيْنْ في حجري)).
وزعم ابن الأثير(٣) أنه المكنى [ أبا أرطاة الذي أرسله جرير بن عبد الله.
بإحراق ذي الخَلَصة (٤). وهو كلام لا يعقل ..... من يكون صغيرًا تجعله أمه في
.](٥) .
بشيرًا بعد عشرة أيام هذا ما
حجرها
خُصَيْن بن عُبيد بن خلَف بن عبد نُهم ، والد عمران
191
ذكره أبو عُمر، وأبو نعيم، وابن مندة(٦).
وقال أبو حاتم (٧): اختلفت الروايات(٨)
(٢) في ((المعرفة)) (١/ ق: ١٨١/أ).
(١) انظر («الأسد)) (٢٥/٢).
(٣) في («الأسد)) (٩/٦).
(٤) ( ذو الخَلَصة)) هو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة
وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله، وقيل غير ذلك انظر ((معجم البلدان)) (٤٣٨/٢).
(٥) ما بين المعقوفين كُتب بهامش ((الأصل)) ولم يظهر بعضه.
(٦) انظر ((الاستيعاب)) (٣٥٣/١)، و((المعرفة)) (١/ ق: ١٨٠/ب - ١٨١/أ)، و((الأسد)»
(٢٦/٢ - ٢٧) .
(٧) ((الجرح)) (١٩٨/٣).
(٨) بعد كلمة: ((الروايات)) في ((الأصل)) علامة لحق وفي الهامش ما يقرب من السطر وكله
مطموس .
167

وذكر الحاكم، وأبو حاتم بن حبان خبر إسلامه في «صحيحيهما)»(١) وحَسَّنَه
أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي، وأبو عيسى الترمذي(٢).
وقال ابن حبان في كتاب ((الصحابة))(٣) تأليفه: له صُخبة. وقال ابن
سَعْد(٤): عمران بن حصّين أسلم قديمًا هو وأبوه وأختُه .
وذكره في مجملة الصحابة: أبو منصُور الباوردي، والبغوي(٥)، وابن
قانع(٦)، ومحمد بن إسماعيلَ البخاري(٧)، وأبو سُليمان بن زبر، وأبو علي
ابن السكن، وأبو القاسم الطبراني(٨) - وقال: الصحيح من الرواية : أنه مات
مُسْلمًا - ، وأبو الحسن المرادي في كتابه ((العميان))، ومن لا يحصى كثرة.
وقال ابن الجوزي(٩): الصّحيح: إسلامه. وقال شيخنا الحافظُ المزي في
كتابه ((التهذيب))(١٠): وقد قيل: إنه مات مشركًا وقد رَددنا هذا القولَ في
كتابنا ((إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال)) (١١) بما لخّصناه هُنا،
وأنشدنا على طريق العتاب له :
أتجعل مَن قد مات في السِلْم كافرًا وما ذاك إلا من ذُهُول وغفلةٍ
(١) انظر ((المستدرك)) (٥١٠/١) و((الإحسان)) (١٨١/٣ - ١٨٢).
(٢) الذي في المطبوع من ((الجامع)) (٣٤٨٣) و((عارضة الأحوذي)) (٢٤/١٣): ((هذا حديث
غريب)) وفي ((التحفة)) للمزي (١٧٥/٨): ((حسن غريب)).
(٣) انظر ((الثقات)) (٨٨/٣).
(٥) في (( معجمه)) (ق: ٦٤/أ).
(٤)
في « طبقاته)) (٩/٧).
(٦) هذه الترجمة ضمن التراجم التي لم نجدها من حرف الحاء في ((معجم ابن قانع)، فالنسخة التي
اعتمدنا عليها بها سقط من ثنايا حرف الحاء إلى أواخر حرف الراء.
(٧) في ((تاريخه)) (١/٣).
: (٨) في ((معجمه الكبير)) (٢٧/٤).
(٩) في ((التلقيح)) (ص: ١٨١ - ١٨٢).
: (١٠) (٥٢٦/٦).
(١١) ينظر إكمال مغلطاي.
168

حُصَيْن العَزْجي ، والد أبي الغوث
192
مات وعَليه حجة، فأمر النبي (٣٣/ أ) عَ ◌ِّ ابنه: أبا الغوث أن يَحُج عنه .
قال ابن الأثير (١): ذكره أبو عُمر(٢) في باب ابنه، ولم يذكره هُنا أحدٌ
منهم. انتھی کلامه .
وفيه نظر من حيث إن هذا الرجل لم يُتَص على صحبته ولا رؤيته؛
لاحتمال أن يكون أسلم في قومه ولم يأت المدينة أو تكون الحَجة كانت عليه
نذرًا لا سيما على قول من قال: إن الحج فرض سنة عشر، وإذا قلنا : إنه
فرض حين ذاك تبيَّن من نفس الحديث أنه مات قبل الوجوب فتمحّض النذر،
كما قال عُمر: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا .
خُصَيْن بن مُحْصَن الأنصاري الأشهلي
193
قال عَبْدان: سَمعت أحمد بنَ سَيار يقول: إنه من أصحاب رسول اللَّه
عَّله. وذكره ابن شاهين - أيضًا - وقال: سمعت عبد الله بن سليمان
ينسبه . قال أبو موسى: ولم يذكره غيرهما من الصحابة ولا يدري له صحبةٌ أم
لا . انتھی(٣) .
قد رأينا من ذكره في الصحابة غير هذين وهو أبو أحمد العسكري،
وأبو علي بن السكن وقال: يقال: له صُخبة غير أن روايته عَن عمته ، وليس
له عَن النبي عَ ◌ّه رواية.
(١) ((الأسد)) (٢٧/٢).
(٢) ((الاستيعاب)) (١٧٢٦/٤).
(٣) انظر («الأسد)) (٢٨/٢).
169

وذكره أبو القاسم البغوي(١) في جُملة الصّحابة، وكذلك ابن فتحون
وغيرهم من المتأخرين .
وذكره أبو حاتم بن حبان في ثقات التابعين، وكذلك البخاري، وأبو حاتم
الرازي(٢)، وغيرهم.
194
خُصَيْن بن وَخْوَح الأوسي
ذكره أبو عُمر، وابن مندةً ، وأبو نعيم، وأبو أحمد العسكري، والبغوي ،
ومسلم في كتاب ((الطبقات))، وأبو علي بن السكن، وجَماعَة غيرهم في
جملة الصحابة . وقال البخاري: له صحبة(٣).
وَخالف ذلك ابن حبان(٤) فقال: يُقال: إن له صُخبةٌ .
195
خُصَيْن بن يزيدَ بن شداد بن قَنَّان الحارثي
عُرف بذي الغُصَّة؛ لشيء في حلقه يُشبه الحَوْصَلَةَ .
ذكره في الصَحابة: ابن مندةً، وأبو عُمر(٥) قالا: وفد على سيدنا رسول الله
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: الذي وفد إلى النبي عَلِ هو ابنه: قيس
ابن الحُصَينْ في وفد بني الحارث بن كعب .
(١) في ((معجمه)) (ق: ٦٣/ب).
(٢) انظر ((الثقات)) (١٥٧/٤)، و((التاريخ الكبير)) (٥/٣)، و(( الجرح)) (١٩٦/٣).
(٣) انظر ((الاستيعاب)) (٣٥٤/١)، و((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ٨٢/أ). و ٥ معجم البغوي )»
(ق: ٦٣/أ - ب)، و((طبقات مسلم)) (١٦٦)، و((التاريخ الكبير)) (١/٣).
(٤) ((الثقات)) (٨٩/٣).
(٥) انظر (( الاستيعاب)) (٣٥٤/١)، و((الأسد)) (٣٠/٢).
170

196
حصین
الخطمى (١)
فیه ، و كذا
قال أبو الفرج البغدادي(٢)
(٣)
نعيم وأبو
الصحابة
197
حُطَيئة الشاعر
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصّحابة وقال: ثنا أحمد بن سَيَّار: ثنا
يوسف بن عدي: ثنا عُبيد اللَّه بن عَمرو، عَن إسحاق بن أبي فروة قال
(٣٦/ ب)(٤): هَجا محُطيئة الزبرقانَ بن بَدْر فأتى ◌ُمرَ فشكا ذلك إليه ، فقال
له ◌ُمر: أما علمتَ أَن رسول اللَّه عَ ظُلَّم قال: ((مَن أحدث في الإسلام هجاء
فاقطعوا لسانه))؟ فاذهَبْ فلك لسانه، فهربَ الحُطيئةُ ، فلما ضاقت عليه الأرض
دخلَ على عُمر فمدَحه ببيتي شعر فقال : اذهب فأنت آمنٌ . انتهى كلامه(٥).
وفيه نظر في مواضعَ :
الأول: حطيئة لَيْس اسمًا له؛ إنما هو لقب لُقّب به لحَطْأَةٍ خَطأها وهو
صَغير فبقيت عليه ، واسمُه: جَزول، قال الفرزدق - واسمه همام بن غالب :
(١) هذه الترجمة برمتها كُتبت بالهامش السفلي من ((الأصل)) ولم يظهر معظمها بسبب الرطوبة
التي اعترت أسفل الورقة .
وفي ((الأسد)) (٢٦/٢): ((حصين أبو عبد اللَّه الخطمي)).
(٢) انظر (( التلقيح)) (ص: ١٨٢) وفيه: ((مختلف فيه)) .
(٣) انظر ((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ١٨٠/أ - ١٨٢/أ).
(٤) الصفحات من (٣٣/ ب) إلى (٣٧/ ب) بها تقديم وتأخير في ترتيبها من ((الأصل))، وقد قمنا
بنسخها على الصواب في ترتيبها على النحو التالي: (٣٣/أ)، (٣٦/ب)، (٣٧/أ)،
(٣٣/ ب)، (٣٤/أ)، (٣٤/ ب)، (٣٥/أ)، (٣٥/ ب)، (٣٦/أ)، (٣٧/ ب).
(٥) انظر ((الأسد)) (٣٢/١).
171

وَهبَ النوابِغُ لي القصائدَ كلَها وأبو يزيدَ وذو القرُوحِ وَجَزْول
قال ابن حبيب : يريد بذي القروح: امرء القيس بن حجر، وبجرول :
الحطيئة . وقال :
أرض الفلاحة لو أتاها جَزول أَغْني الخُطِيئَةَ لاغتدى حرَّاثا
۔
الثاني : الحُطِيئَة رجُل عَبْسيٌّ؛ والعَبْسيون الذينَ وفدوا على سيدنا
رسُول اللَّه عَّه كانوا تسعةً لا عاشر لهم، وأسماؤهم معروفة، وليسَ هذا
منهم، ومن عادة العرب أنهم لا يوفّدوا إلا أشرافهم، وليس هذا منهم .
الثالث : الذي أورده أبو موسى ليس فيه شيء يدل على صُخْبته ولا على
رؤيته .
الرابع: الذي ذكره أبو الفرج الأموي في ((تاريخه))، والمرزباني،
وغيرهما أنه لما هجا الزبرقان سَجَنه عمر، فأرسل إليه :
حمزُ الحَواصل لا ماء ولا شجرُ
ماذا تقول لأفراخ بذي مَرخ
فامنُنْ عليك سلام الله يا عمرُ
ألقيتَ كاستهم في قعر مظلمة
القت إليك مقاليدَ النُّهي البشر
أنتَ الإمامُ الذي من بُعْد صاحبه
لكن لأنفسهم كانت لها الخير
ما آثروك بها إذا قلدوك لها
فلما بلغت عُمر رق لأفراخه واشترى منه أعراض المسلمين بمال وأنه لا
يهجو بعدُ أحدًا .
فهذا - كما ترى - لم يُطلقه عمرُ لمديحه إياه ، إنما أطلقه لرقته على ولده -
وأيضًا - فلم يقل فيه إنما قال أربعة .
ولو قدرنا (٣٧/أ) أنه أسلم في حَياة سيدنا رسول اللَّه عَ لّه فلم يره، كما
:
172

قال أبو أحمد العَشكري فإنه(١) ذكره في فصل (( من أدرك سيدنا رسول اللَّه
عٍَّ ولم يلقه)) قال: كان بالبادية ، وكان فيمن ارتد من العرب أيام أبي بكر،
وقال في ذلك :
أطعنا رسُولَ اللَّه ما دامٍ بيتنا فيا لهفَنا ما بالُ دين أبي بكر
وأولُ هذا الشعر في رواية المبرّد، وابن حبيب (٢)، وغيرهما.
فداء لا رماح يُصبن على الغَمْر
ألا كلُ أرماح قصار أذلةٍ
وباست بني دُوْدانَ حاشى بني نَصْر
فباست بني عبس وأَستاءٍ طيء
وطعنٍ كأفواه المُرَقَّتة الحُمر
أبوا غيرَ ضرب يُجْتِمُ الهامَ وَقعهُ
فيا لهفَنا ما بالُ دين أبي بكر
أطعنا رسول اللَّه إذ كان حاضرا
وقوموا ولو كان القيام على الجمر
فقوموا ولا تُعْطوا اللئامَ مَقادةً
عَشِيةَ دادُوا بالرماح أبا بكر
فدى لبني نصر طريفي وتالدي
فتلك وَبِيتِ اللَّه قاصمةُ الظَهْرِ
أيورثها بكرا إذا ماتَ بعدَه
وذكر وثيمة بن موسى ، ومحمد بن عُمر الواقدي في كتاب الردة تأليفهما
أَن هذا الشعر لحارثة بن سراقة بن مَعْدي كرب الكندي الذي منعَ زياد بنَ
◌َبيد الصَّدقة .
وفي ((المذيل))(٣) لمحمد بن جَرِير، عَن الكلبي(٤): هو للجِفْشيش،
واسمه : مَعْدان بن الأسود بن مَعْدیکرب .
وَزاه سَيْف بن عمر في كتاب ((الردَّة)) لعبد الله الليثي.
(١) لفظة ((فإنه )) لم تظهر بهامش (( الأصل)).
(٢) كتب في ((الأصل)) فوق كلمة: ((حبيب)): (( معًا))، وانظر ما علقنا به على مثل هذا الموضع
فيما سبق (٣٧/١) تعليق رقم (١٠).
(٣) واسمه كاملاً: ((المنتخب من ذيل المذيل)) (ص: ٥٤٥).
(٤) انظر (( نسب معد واليمن الكبير)) (١١١/١).
173

198
حَفص بن أبي جَبلة الفَزاري
قال أبو موسى: ذكره عَبْدان في الصَحابة وقال: لا أدري له صحبةٌ أم
لا، وضَعه بَعْض أصحابنا في المُسْند، وهو مولى بني تيم(١).
199 حفص بن أبي العاص ، أخو الحكم بن أبي [ العاص
الحسن
في قوله إن له صحبة ..... صلی الله علیه
قال ........
ابن الحسن
](٢) .
الحكم بن عبد الله الثقفي
200
قال أبو نعيم(٣): في إسناد حَديثه نظَر، رواه الحكم بن عمرو، عَن يَعْلى:
ابن مرة، عَن الحكم قال: خرجنا مع النبي عَ له في بعض (٣٣/ب) أسفاره،
فعرضت لهُ امرأةٌ بصَبي .
ورواه عَبْد اللَّه بن يَغْلى بن مرة، عَن أبيه: يَعْلى، ورَواه الأعمش، عن
المنهال بن مرة، عَن ابن يَعْلى بن مُرة ، عَن أبيه .
وقد روي من غير طريق يَغْلى، وليس لذكر الحكم فيه أصل(٤).
(١) انظر («الأسد)) (٣٣/٢) .
(٢) ما بين المعقوفين مكتوب بهامش ((الأصل)) ولم يظهر معظمه.
وقال ابن أبي عاصم في ترجمة عثمان بن أبي العاص من ((الآجاد)) (١٩٣/٣): «وَلَدُ أبي العاص:
ثلاثة: عثمان والحكم وخفض، ولعثمان صحبة ووفادة دونهما ولا صحبة لهما)). اهـ. وانظر.
((الإصابة)) (٩٨/٢).
(٣) ((المعرفة)) (١/ ق: ١٥٦/ب) ..
(٤) انظر ((الأسد)) (٣٩/٢).
174

201
الحكم(١)، أبو مَشْعُود الزُرقي
روى عنه: ابنه: مَشْعود. في حَديثه اختلاف، رَواه مَيْمون بن يحيى
الأشج، عن مخرمة بن بكير، عَن أبيه : سمعت سُليمان بن يسار: سَمع ابن
الحكم الزرقي - وهو مُسعود - يقول : حدثني أبي أنهم كانوا مع رسُول اللَّه
عَ طلّ بمنى فسمعوا راكبًا يَصْرخ: لا يصُومن أحد(٢).
قال أبو نعيم(٣): رواه بَعْض المتأخرين - يعني: ابن مندة - وذكره وهو
وهم منكر؛ والصَوابُ: ما رواه ابن وَهْب، عَن مخرمة، عن أبيه، عن
سُليمان بن عمر(٤) أنه سمع الحكم الزُرقي يقول: حدثني أبي، فذكره.
ورَواه عَمرو بن الحارث وسُليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سَعيد
الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عَن جَدته - وهي : حَبيبة
بنت شَريق - أنها كانت مع أمها العَجْماء بمنى .
ورَواه الزُهري، عَن مَسعود بن الحكم: أخبرني بَعْض الصحابة .
(١) بجوار هذه الترجمة في هامش (( الأصل)) يوجد كلام للبغوي خاص بهذه الترجمة ولا توجد
أي علامة لحق ؛ فآثرنا إثبات ما ظهر لنا من هذه الحاشية في تعليقنا - وما لم يظهر أثبتناه من
« معجم البغوي)) (ق : ٥٨/أ - ب)- دون تحديد مكان لها في (( الأصل))، وإليك تص ما
فيها: ((قال البغوي: في كتاب محمد بن إسماعيل فيمن اسمه الحكم رجلان مجهولان لا
نعرف لهما ذكرًا في أصحاب النبي عَّةٍ ولا روى عنهما. أحدهما: الحكم بن عمرو بن
الشريد (هكذا بهامش ((الأصل)) وفي ((معجم البغوي)): ((الحكم بن الشريد))) والآخر:
الحكم بن سعيد بن العاص انتهى أما الأول فذكره ابن مندة وأبو نعيم في جملة الصحابة ،
والثاني: ذكره أبو عُمر وابن مندة وأبو نعيم في البدريين)) انتهى ما بهامش ((الأصل)).
وانظر (الاستيعاب)) (٣٥٥/١)، و((معرفة أبي نعيم)) (١/ ق: ١٥٤/ ب، ١٥٦/ب).
(٢) انظر («الأسد)) (٤٢/٢).
(٣) ((المعرفة)) (١/ ق: ١٥٦ / ب - ١٥٧/أ).
(٤) كذا بـ ((الأصل))، وفي ((المعرفة)): ((سليمان بن يسار)).
175

202
الحكم بن مینا
قال أبو موسى : روى سعيد المقبري، [ عن أبي الحُويرث سَمع الحكم بن
مينا أن النبي عَّم قال لعمر: ((اجمع من هاهنا من قريش))، فقال: هل
فيكم من غيركم؟ قالوا: لا إلا أبناء إخواننا (١).
وذكره أبو(٢) نعيم، وابن مندة في ((الحكم أبي شُبَث، وأما ابن حبان(٣).
فذكره في ثقات التابعين (٤) وفيهم ذكره أبو حاتم، والبخاري(٥)
(٦)
وغيرهم ](٧) ..
203
حكيم الأشعري
له ذكر في حَديث أبي موسى: قال رسولُ اللَّه عَ ◌ّه: ((إني لأعرف
أصوات رُفْقة الأشعريين بالقرآن حينَ يَدْخلون بالليل ومنهم حكيم إذا لقي
الخيلَ - أو قال : العدوَ - قال لهم: يأمرونكم أن تنتظرونهم .
قال ابن الأثير(٨): ذكره أبو علي الغشّاني فيما استدركه على أبي مُمر.
انتھی .
(١) انظر («الأسد)) (٤٢/٢ - ٤٣).
(٢) لفظة: ((أبو)) لم تظهر بهامش ((الأصل))، وانظر ((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ١٥٥/ب)،
و ((الأسد)) (٤٢/٢).
(٣) ((الثقات)) (١٤٥/٤).
(٤) آخر كلمة التابعين لم يظهر بهامش ((الأصل)).
(٥) ((الجرح)) (١٢٧/٣)، و((التاريخ الكبير)) (٣٤٣/٢).
(٦) كلمة لم تظهر بهامش (( الأصل)).
(٧) ما بين المعقوفين مكتوب بهامش ((الأصل)) وبعض الكلمات التي لم تظهر أثبتناها من ((الأسد)).
.(٨) ((الأسد)) (٤٣/٢).
176

ذكر ابن التين وغيرُه أن حكيمًا هنا صفة لشخص لا أنه اسم علم على
رجل، فينظر (١).
204
حكيم بن جبلة بن حضن بن أسود بن كعب العبدي
وقيل فيه: محكيم - بضم الحاء - ، وهو أكثر(٢).
قال أبو عُمر (٣): أدرك سيدنا رسولَ اللَّه عَّ له ولا أعلم له روايةً ولا خبرًا
يدل على سَماعِه منه ولا رؤيته له (٣٤/أ).
205
(٤) المِنقري
حكيم بن قيس بن عاصم
ذكره ابن مندَة، وأبو نعيم(٥) وقال: قيل: إنه ولد في حياة سيدنا
رسُول اللَّه عَ لَّه .
وأما البخاري، وأبو حاتم بن حبان، وأحمد بن صالح العِجْلي(٦) فذكروه
في التابعين، وكذلك ابن خلَفون وتبعهم غيرهم .
206
حكيم بن معاويةَ النُميري
قال ابن أبي حاتم(٧)، عَن أبيه: له صُحْبة.
وقال أبو عمر: كل من جَمع في الصَحابة ذكرَه فيهم، وله أحاديث منها
(٢) انظر («الأسد)) (٤٤/٢).
(١) انظر ((الإصابة)) (١١٦/٢).
(٣) ((الاستيعاب)) (٣٦٦/١).
(٤) بياض في ((الأصل)) قدر كلمة، وكتب فوق هذا البياض: ((صح صح)) ولعله إشارة إلى
اتصال الكلام وعدم السقط واللَّه أعلم .
(٥) انظر ((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ١٥٣/أ)، و «الأسد)) (٤٧/٢).
(٦) انظر ((التاريخ الكبير)) (١٢/٣)، و((الجرح» (٢٠٧/٣)، و(( معرفة الثقات، للعجلي (١/
(٧) (الجرح)) (٢٠٧/٣).
٣١٧ - ترتيبه ) .
177

أنه سَمع النبي عَّ يقول: ((لا شؤم))(١). وقال البخاري: في صُخْبته نظر.
وقاله عن البخاري الباوردي - أيضًا .
وكأنه غير جيد ؛ لأني نظرت كتاب البخاري الذي بخط أبي ذر الهروي وأبن
الأبار فلم أجد فيهما ما ذكر والذي رأيت : (( حكيم بن معاويةَ النميري ، سَمعَ النبي
عَُّلِ)) ثم قال بَعْده: ((حكيم بن مُعَاوية، سَمع النبي عَّ ◌ُله في إسنادهما نظر))(٢) .
ورأيت بخط ابن البادش، وابن ... (٣) في النسختين اللتين بخطهما هذه
الزيادة ساقطة منهما؛ إنما فيهما: ((سَمع سَمع (٤) من النبي عَِّ)) فقط.
وعلى تقدير صحّة الأولتين يكون النظر في السند - لأنه يدور علی
إسماعيل بن عياش ، وإسماعيل إسماعيل(٥) - لا في الصخبة لاحتمال ثبوت.
سماعه من النبي عَ ◌ّه عندَه(٦) المصرّح به من وَجه آخر أو من الاستفاضة ؛
فإنه قد تَستفيض صُخْبة الرجل بأمر سماعي أو شبهه .
وإذا نظرنا إلى السند - معَ ذلك - نجده ضعيفًا، ولهذا إن ابن مندةً لما
ذكره في جملة الصحابةِ قال: في إسناد حديثه اختلاف .
والذي يدل على ذلك : أن ابن حبان الذي يتبع البخاري في غالب كلامه لما
ذكره في كتاب ((الصّحابةِ))(٧) قال: له صحبةٌ . وكذا قاله أبو أحمد العَشكري .
وذكره فيهم - من غير تردّد: أبو عيسى البُوْغي في ((تاريخه))(٨). وأبو زرعةً.
(١) كتب فوق كلمة: ((شؤم)) من ((الأصل)): ((صح))، وانظر تعليقنا على هذا الحديث في
(( معجم الصحابة )) لابن قانع (٨٧١).
(٢) انظر ((التاريخ الكبير)) (١١/٣) وهذه الزيادة غير موجودة فيه.
(٣) كلمة غير واضحة بـ ((الأصل)) ..
(٤) كتب فوق كلمة: ((سمع)) الثانية في ((الأصل)): ((صح)) إشارة إلى صحة تكرارها .
(٥) فوق (إسماعيل)) كتب في ((الأصل)): ((صح)) دلالة على صحة التكرار.
(٦) هكذا بـ ((الأصل))، ولعل الصواب: ((عند المصرح به)).
(٧) ((الثقات)) (٧١/٣).
(٨) انظر ((تسمية الصحابة)) (ص: ٤١).
178

النصري في ((تاريخه))، وابن أبي خيثمة، وأحمد بن عَبْد الرحيم البرقي ،
وأبو جعفر: محمد بن جرير، وأبو القاسم البغوي(١)، ومحمد بن سَعْد،
وأبو عَروبةَ الحراني، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن قانع، وأبو الفرج البغدادي(٢)
في آخرین .
حکیم ، أبو معاوية بن حكيم
207
ذكره ابن أبي خيثمة في الصَحابة (٣٤/ ب) قال أبو عُمر(٣): وهو عندي
غلط وخطأُ بيِّن، ولا يُعرف هذا الرجلُ في الصَحابة، ولم يذكره أحدٌ
غيرهُ - فيما علمت - والحَديث الذي ذُكِرَ هو حديث بهز بن حكيم بن
معاويةً بن حَيْدة، عَن أبيه ، عن جده: معاوية . وروى بسنده عن سعيد بن
سنان ويحبى(٤) بن جابر(٥)، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه: حكيم أنه
قال : يا رسول اللَّه ! بم أرسَلك ربنا؟
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عوَّل ؛ وهو
إسناد ضعيف، ومِن قِبَلِهِ أتي ابن أبي خيثمة؛ والصَوابُ فيه: ما روى عَن
عَبْد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَده قلت :
يا رسول الله! بم أرسلك اللَّه؟
قال أبو عُمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف؛ وإنما
(١) في لا معجمه)) ( ق: ٥٨/ ب - ٥٩/أ).
(٢) انظر ((المعرفة)) لأبي نعيم (١/ ق: ١٥٣/أ - ب)، و((معجم الصحابة)) لابن قائع ترجمة
(٤٦١) صخر بن معاوية النميري - وتكلمنا هناك على الخلاف الواقع في اسمه -
و ((التلقيح)) لابن الجوزي (ص: ١٨٢).
(٣) ((الاستيعاب)) (٣٦٤/١).
(٤) كذا بـ ((الأصل))، وفي ((الاستيعاب)): (( .... سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر ... )).
(٥) قوله: ((ابن جابر)) لم يظهر بهامش ((الأصل))، واستدركناه من ((الاستيعاب).
179

هو لمعاويةً بن حَيْدة، لا لحكيم أبي معاويةَ. انتهى .
لقائل أن يقول: ذكر ابن مندةً، وأبو نعيم(١) هذا الحديث في ترجمة
النُّميري المذكور قبل فيحتمل أن يكون هذا الرجل هو النميري عندَ ابن
أبي خيثمةً، إلا أن يكون(٢) قد ذكر النميري - أيضًا - فحينئذ يتجه الردّ
عليه، على أني نظرت في ((التاريخ الكبير)) و((التاريخ الأوسط)) تأليفه فلم
أجد لهذا الرجل في مضِنة ذكره له ذكرًا ولا أستبعده ؛ لأنه قد يذكر الشيء
في غير مَضِنته، ولم أهتد إليه للاستعجال بكتب هذه العجالة .
وقد ذكر هذا الرجلَ: أحمدُ بن عمرو بن أبي عاصم النبيل(٣) فقال: ثنا
عَبْد الوهاب بن نجدة : ثنا بقية بن الوليد : ثنا سعيد بن سنان ، عن يحيى بن
جابر الطائي، عَن مُعَاويةَ بن حكيم، عن أبيه: حكيم أنه قال : يا رسول
اللَّه ! بم أرسلك اللَّه؟
فهذا يؤيد قول من تجعله غيرَ ابن حَيْدة، وإن كان الإسناد يَعُود إلى
واحدٍ ، لكن اتفاقَ الأئمة على إخراج الحَديث يزيده قوةٌ (٤).
208
حمزة بن عُمر
قال أبو نعيم(٥): وذكره في جُملة الصحابة لا يصح وهو وهم؛ روى
(١) انظر(( معرفة أبي نعيم)) (١/ ق: ١٥٣/أ - ب)، و «الأسد)) (٤٧/٢ - ٤٨).
(٢) بياض في ((الأصل)) قدر كلمة، وقد كتب مكانه: ((صح)) دلالة على اتصال الكلام وعدم
السقط ، وقد سبق مثل هذا كثير.
(٣) ((الآحاد والمثاني)) (١٤٩/٣).
(٤) من أول قوله: ((وقد ذكر الرجل أحمد بن عمرو ... )) إلى هنا كُتب بجواره بهامش ((الأصل))
بخط مغاير: ((هذا جميعه كلام ابن الأثير))، وانظر («الأسد)) (٤٨/٢).
(٥) ((المعرفة)) (١/ ق: ١٤٩/ب).
180