النص المفهرس

صفحات 181-200

عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن
مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن [رشدان](١) بن قيس بن
جهينة الجهني، وجهينة هو ابن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن
الحافي بن قُضاعة روى عنه خلق منهم كثير بن مرة وجبير بن نفير
ولي إمرة مصر لمعاوية سنة أربع وأربعين ثم صرفه بمسلمة بن
مخلد وولي غزوة البحر سنة أربع وأربعين، وكان له بدمشق دار
مشهورة بناحية باب توما، وله بمصر دار أخرى، وقيل: حضر
صفين مع معاوية، رُوِي له عن النبي ◌َل18 خمسة وخمسون حديثاً
اتفقا على سبعة، وللبخاري حديث، ولمسلم تسعة، وكان من
الرماة، وكان يخضب بالسواد ويقول: نسود أعلاها وتأبى أصولها،
وكان عالماً بكتاب الله تعالى وبالفرائض، فصيحاً شاعراً مفوّهاً له
هجرة وسابقة، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، مات بمصر
ودفن بالمقطم سنة ثمان وخمسين، وقبره مشهور هناك، / زرته [١١٦//ب]
غير مرة(٢).
وقيل: قتل يوم النهروان شهيداً سنة ثمان وثلاثين وهو غلط.
ونقل الكلاباذي عن الهيثم بن عدي، أنه توفي بالشام في آخر خلافة
معاوية، وفي كتاب ((الزيادات)) لعلي بن أبي بكر الهروي، أن قبره
بالقرافة، وأن الصحيح أن قبره بالبصرة(٣).
(١) في هـ (رشد).
(٢) لعل مقصود المؤلف - رحمه الله - الزيارة المسنونة بدون شد رحل،
ويحتمل أنه مر عليه في طريقه فسلم عليه.
(٣) انظر: الإصابة (٤ /٢٥٠، ٢٥١).
١٨١

الوجه الثاني: هذا الحديث حمله الشافعي وأكثر العلماء على
شروط في شروط لا تنافي مقتضى النكاح، بل يكون من مقتضياته ومقاصده
النكاح لا
تنافي مقتضاه كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها، وكسوتها وسكناها
بالمعروف، وأنه لا [تقصير](١) في شيء من حقها، ويقسم لها
كغيرها، و [أنها](٢) لا تخرج من بيته إلاَّ بإذنه، ولا تنشز عليه،
ولا تصوم تطوعاً بغير إذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، ولا تتصرف
في متاعه إلاّ برضاه، ويجوز ذلك.
شروط في
النكاح تنافي
فإما شرط ينافي مقتضاه كشرط أن لا يقسم [لها](٣) ولا يتسرى
مقتضّةً عليها، ولا ينفق عليها ونحو ذلك، فلا يجب الوفاء به، بل يلغوا
الشرط، ويصح النكاح بمهر المثل، لقوله - عليه الصلاة
والسلام -: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل))(٤) وللشافعي
قول: إن النكاح يبطل. ولأصحابه وجه أن الشرط لا يؤثر في
النكاح.
وقال أبو حنيفة: ولها إن لم يفِ الأكثر في التسمية ومهر
المثل.
وقال أحمد وجماعة: يجب الوفاء بالشرط مطلقاً لهذا
الحديث، وحملوا ((أحق)) على الوجوب. والأولون حملوه على
(١) في هـ (يقصر).
(٢) في هـ (أنه).
(٣) في هـ ساقطة.
(٤) تقدم تخريجه من حديث بريدة في كتاب البيوع وفي كتاب الفرائض.
١٨٢

الأخذ به واستضعف الشيخ تقي الدين(١): الأول، فقال: في حمل
الحديث على ما هو من مقتضيات / العقد ضعيف؛ لأنها أمور [١٢٠/هـ/أ]
لا تؤثر الشروط في إيجابها، فلا تشتد الحاجة إلى تعليق الحكم
بالاشتراط فيها. ومقتضى الحديث: أن لفظة ((أحق الشروط)) تقتضي
أن يكون بعض الشروط يقتضي الوفاء، وبعضها أشد اقتضاء له.
والشروط التي هي مقتضى العقود مستوية في وجوب الوفاء، ويترجح
عليها الشروط المتعلقة بالنكاح من جهة حرمة الأبضاع وتأكيد
استحلالها.
الوجه الثالث: ترجم المحب الطبري في («أحكامه))، على هذا
الحديث: استحباب تقدمة شيء من المهر قبل الدخول(٢) فقال:
وبالعقد يستحل الفرج. وكان الشافعي يقول في القديم: إن لم يسم
لها مهراً كرهت أن يطأها قبل أن يسمه أو يعطيها شيئاً. وقال الثوري
قريباً من هذا، ورخص في ذلك جماعة: [(٣)] ابن المسيب والنخعي
وأحمد وإسحاق .
خاتمة: قد عرفت مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في أقسام الشروط
في النكاح
[الشرط في](٤) النكاح. وفضَّل أبو عبد الله بن زرقون المالكي
الشروط فيه على ثلاثة أَضْرُب:
(١) إحكام الأحكام (٤/ ١٩٠١).
(٢) قال ابن حجر في الفتح (٢١٩/٩): وفي انتزاعه من هذا الحديث
غموض، والله أعلم. اهـ.
(٣) لعله يكون (منهم).
(٤) في هـ (شرط).
١٨٣

الأول: ما يكره ابتداؤه كأن لا يخرجها من بلدها، ولا يتسرى
ولا يتزوج عليها بغير يمين(١)، فإن النكاح يجوز، ويبطل الشرط عند
مالك، ويستحب له الوفاء وألزمه ابن شهاب والأوزاعي وعمر بن
عبد العزيز عملاً بهذا الحديث.
الثاني: أن يشرطه باليمين فكرهه مالك وابن القاسم وفسخ به
[١٨/١١٧] سحنون قبل البناء، وأثبت بعده المسمى / [فإن كان تفويضاً لم
يفسخ قطعاً، وله أيضاً إجارته ابتداءً. قال عبد الملك: وكذا إذا
شرط أنه إن أبق كان أمرها بيدها لزمه، وهذا كله فيما فعله أو تركه
بید الزوج.
الثالث: أن يكون الشرط ليس سببه بيد الزوج، ومثله قول
السيد لعبده: إن بعتك أو بعتها. أو يكون سببه بيد الزوج ويشترط
تصديقها فيه مثل أن يصدقها في الضرر ففيه أربعة أقوال:
أحدها: الأصح جائز بلا كراهة.
ثانيها: لا يجوز ويفسخ به قبل البناء، ويثبت بعده، وهو قول
محمد وأحد أقوال سحنون.
ثالثها: یکره.
رابعها: أنه من قبيل عقود الشروط فإن قلنا بالثالث، فقيل
مضى شرط بالعقد قاله مالك، وقيل: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده.
وقيل: يثبت الشرط وهو قول سحنون. وله أيضاً إبطال الشرط وإن
قلنا بالرابع فقيل: يثبت العقد ويبطل الشرط قبل البناء وبعده وهو
(١) لعل المراد أن يكون الوفاء بالشرط بغير يمين من الزوج.
١٨٤

قول عبد الملك، وعن مالك في مثل هذا أن المشترط يخير قبل البناء
وبعده، فإن أسقطه جاز وإلاَّ فسخ النكاح، وعنه أيضاً يخير قبل البناء
ويسقط الشرط بعده](١).
(١) زيادة من ن هـ، حيث يوافق أول لوحة (١/١١٧/أ) أول لوحة ن هـ
(١٢١/ هـ/أ) مبتدئة (وحديث الشغار) ساقطة من الأصل وأول الموجود
(وجماعة) بداية لوحة (١١٧ /١/أ).
١٨٥

(١) [الحديث السابع
٦٢/٧/٣٢٥ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن
رسول الله صل نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على
أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق)) (٢).
الكلام عليه من وجوه :
قائل التفسير في
الحديث
الأول: هذا الحديث رواه الشيخان من حديث مالك عن نافع،
عن ابن عمر باللفظ المذكور، وفي مسلم أن عبيد الله رواه عن نافع
عن ابن عمر بمثله، غير أن في حديثه قلت النافع: ما الشغار؟
وقال الخطيب في كتابه ((المدرج))(٣): تفسير الشغار ليس من
(١) من هنا ساقط في الأصل.
(٢) البخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥)، والترمذي (١١٢٤)، والنسائي
:
(١٠٠/٦، ١١٢)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والدارمي (١٣٦/٢) ،
وابن ماجه (١٨٨٣)، والبيهقي (١٩٩/٧، ٢٠٠)، ومالك (٥٣٥/٢)،
وأحمد في المسند (٧/٢، ١٩، ٣٥، ٦٢، ٩١)، والشافعي في الأم
(٧٦/٥، ١٧٤):
(٣) الفصل للوصل المدرج في النقل (٣٨٥/١).
قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٩/ ١٦٢، ١٦٣):
١٨٦

قوله (والشغار أن يزوج الرجل ابنته إلخ): قال ابن عبد البر، أي في
الاستذكار (٢٠١/٢٤): ذكر تفسير الشغار جميع رواة مالك عنه. قلت:
ولا يرد على إطلاقه أن أبا داود أخرجه عن القعنبي فلم يذكر التفسير،
وكذا أخرجه الترمذي من طريق معن بن عيسى لأنهما اختصرا ذلك في
تصنيفهما، وإلاّ فقد أخرجه النسائي من طريق معن بالتفسير، وكذا أخرجه
الخطيب في ((المدرج)) من طريق القعنبي، نعم اختلف الرواة عن مالك
فيمن ينسب إليه تفسير الشغار، فالأكثر لم ينسبوه لأحد، ولهذا قال
الشافعي فيما حكاه البيهقي في ((المعرفة)): لا أدري التفسير عن النبي وَل
أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك، ونسبه محرز بن عون وغيره
لمالك. قال الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبي ◌ّ وإنما هو
قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابن مهدي والقعنبي
ومحرز بن عون، ثم ساقه كذلك عنهم، ورواية محرز بن عون عند
الإسماعيلي والدارقطني في ((الموطات))، وأخرجه الدارقطني أيضاً من
طريق خالد بن مخلد عن مالك قال: سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل
إلخ، وهذا دال على أن التفسير من منقول مالك لا من مقوله. ووقع عند
المصنف - كما سيأتي في كتاب ترك الحيل - من طريق عبيد الله بن عمر
عن نافع في هذا الحديث تفسير الشغار من قول نافع ولفظه ((قال
عبيد الله بن عمر، قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكره)) فلعل مالكاً أيضاً نقله
عن نافع، وقال أبو الوليد الباجي: الظاهر أنه من جملة الحديث، وعليه
يجمل حتى يتبين أنه من قول الراوي وهو نافع. قلت: قد تبين ذلك،
ولكن لا يلزم من كونه لم يرفعه أن لا يكون في نفس الأمر مرفوعاً، فقد
ثبت ذلك من غير روايته، فعند مسلم من رواية أبي أسامة وابن نمير عن
عبيد الله بن عمر أيضاً عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مثله
سواء، قال: وزاد ابن نمير: ((والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجني =
١٨٧

كلام رسول الله وَله، وإنما هو قول مالك، وصل بالمتن المرفوع.
وقد بين ذلك القعنبي وغيره، ففصلوا كلامه من كلام
رسول الله مَ﴾، قال: وكذلك روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر أنه - عليه الصلاة والسلام - ((نهى عن الشغار))، ثم قال
عبيد الله: قلتُ لنافع: ما الشغار؟ فقال: مثل قول مالك.
وحكى البيهقي(١) عن الشافعي أنه قال: التفسير في خبر ابن
عمر: لا أدري هو من النبي ◌َّر أو من ابن عمر أو من نافع أو من
مالك. وذكر البيهقي (٢) ما ينفيه عن مالك ويثبته النافع، وقال
[١٢٠/ هـ/ب] الباجي (٣): الظاهر أنه من جملة الحديث / وعليه يُحمل حتى يتبين
ابنتك وأزوجك ابنتي وزوجني أختك وأزوجك أختي»، وهذا يحتمل أن
يكون من كلام عبيد الله بن عمر فيرجع إلى نافع، ويحتمل أن يكون تلقاه
عن أبي الزناد، ويؤيد الاحتمال الثاني وروده في حديث أنس وجابر
وغيرهما أيضاً، فأخرج عبد الرزاق عن معمر عن ثابت وأبان عن أنس
مرفوعاً («لا شغار في الإِسلام، والشغار أن يزوج الرجل الرجل أخته بأخته»
وروى البيهقي من طريق نافع بن يزيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر
مرفوعاً (نهى عن الشغار، والشغار أن ينكح هذه بهذه يغير صداق، بضع
هذه صداق هذه وبضع هذه صداق هذه))، وأخرج أبو الشيخ في كتاب :
النكاح من حديث أبي ريحانة: ((أن النبي ◌َّ نهى عن المشاغرة،
والمشاغرة أن يقول زوج هذا من هذه وهذه من هذا بلا مهر. اهـ.
(١) الشافعي في الأم (٧٦/٥)، والبيهقى في السنن (٧/ ٢٠٠)، ومعرفة السنن
(١٦٦/١٠).
(٢) في المرجع السابق.
(٣) المنتقى للباجي (٣١٠/٣).
١٨٨

أنه من قول الراوي، وقال القرطبي في ((مفهمه))(١)، جاء تفسير
الشغار في حديث ابن عمر من قول نافع، وجاء في حديث
أبي هريرة من كلام رسول الله و18َ وفي مساقه وظاهره الرفع إلى
رسول الله وَليره، ويحتمل أن يكون من تفسير أبي هريرة أو غيره من
الرواة أعني في حديث أبي هريرة، وكيف ما كان فهو تفسير صحيح
موافق لما حكاه أهل اللسان، فإن كان من قول رسول الله مَّر فهو
المقصود، وإن كان من قول صحابي فمقبول، لأنهم أعلم بالمقال
واقعد بالحال، وكذا قال الرافعي نقلاً عن الأئمة إن هذا التفسير
يجوز أن یکون مرفوعاً وأن یکون من ابن عمر.
الوجه الثاني: الحديث رواه مسلم من حديث أبي هريرة(٢) رواة الحديث
وجابر بن عبد الله(٣) أيضاً، وهما من أفراده كما نبه عليه عبد الحق،
ومن أخرجه
ورواه الترمذي من حديث عمران بن حصين(٤) وصححه، ثم قال:
وفي الباب عن أنس(٥)، وأبي ريحانة، ومعاوية(٦) ووائل بن
(١) المفهم للقرطبي (٢٣٦٦/٥).
(٢) صحيح مسلم (١٤١٦)، والنسائي (١١٢/٦)، وأحمد (٢٨٦/٢، ٤٣٩،
٤٩٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨٠).
(٣) مسلم (١٤١٧)، والبيهقي (٧/ ٢٠٠)، وأحمد (٣٢١/٣، ٣٣٩).
(٤) الترمذي (١١٢٣)، والنسائي (١١٢/٦)، وأحمد (٤٢٩/٤، ٤٣٩،
٤٤١، ٤٤٣)، والطيالسي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة (٣٨٠/٤).
(٥) النسائي (١١١/٦)، والبيهقي (٧/ ٢٠٠)، وأحمد (١٦٢/٣، ١٦٥)،
وابن ماجه (١٨٨٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/٥)،
وقال: رجاله رجال الصحيح.
(٦) أبو داود (٢٠٧٥)، والبيهقي (٢٠٠/٧)، وأحمد (٩٤/٤).
١٨٩

-
حجر (١)، ثم ذكر جابراً وابن عمر وأبا هريرة، وزاد ابن منده في
((مستخرجه)) عبد الله بن عمرو(٢) وعمرو بن عوف.
ضبط (الشغار)
ومعناه
:
الوجه الثالث: الشغار، - بكسر الشين وبالغين المعجمة -
مصدر شاغر، يشاغر، شغاراً، وهو مفاعلة ولا يكون إلاّ بين اثنين
غالباً، واختلف أهل اللغة في أصله على أقوال:
أقربها: أنه مأخوذ من شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول قاله
ثعلب، وكأن كل واحد منهما يقول لا ترفع رجل ابنتي ما لم أرفع
رجل ابنتك، أو لأن المرأة ترفع رجلها عند الجماع.
وقال ابن قتيبة: كل واحد منهما يشغر عند الجماع، وأصله
للكلب إذا رفع رجله ليبول.
وحكى الجاحظ (٣): أن شغور الكلب علامة بلوغه وأنه يبلغ
بعد ستة أشهر من عمره.
ثانيها: أنه من شغر البلد عن السلطان إذا خلى، لخلوه عن
المهر.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٩/٤)، وقال: رواه البزار وفيه
· سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعفه النسائي.
(٢) أخرجه أحمد (٢١٥/٢، ٢١٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٦٩/٤)، رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن إسحاق وقد صرح
بالتحديث.
(٣) هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني، أبو عثمان معلم العلم والأدب، له
مؤلفات منها: الحيوان، البخلاء، البيان والتبيين.
١٩٠

ثالثها: أنه من البعد ومنه قولهم: بلد شاغر إذا كان بعيداً من
الناصر والسلطان، فكأنه بعد عن طريق الحق، قاله الفراء.
وقال أبو زيد: أشغر الأمر به أي اتسع وعظم. وقال غيره:
يقال بلدة شاغرة، أي مفتتنة لا تمتنع من الغارة(١).
الوجه الرابع: كان الشغار من نكاح الجاهلية يقول: شاغرني الشغار من
أنكحة الجاهلية
وليتي بوليتك أي عاوضني جماعاً بجماع، وصورته: زوجتك بنتي
على أن تزوجني بنتك، ويضع كل واحد منهما صداق الأخرى،
فيقول: قبلت. وأجمع العلماء على أنه منهي عنه، لكن اختلفوا هل ذكر الخلاف في
هو نهي يقتضي إبطال النكاح أو لا؟ فعند الشافعي نعم، وحكاه الشغار
أبطال نكاح
الخطابي(٢) عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد، وذكر أصحاب الشافعي
في بطلانه من جهة المعنى شيئين:
أحدهما: أن فيه تشريكاً في البضع، لأن كل واحد منهما جعل
بضع موليته مورداً للنكاح وصداقاً للأخرى، فأشبه ما لو زَوجَ امرأةٌ
من رجلين لا يصح النكاح.
والثاني: عن القفال أن سبب الفساد التعليق كأنه يقول:
لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك. وكان للعرب
(١) انظر: لسان العرب (١٤٤/٧، ١٤٥)، والفائق (١٧/١)، والعين
(٣٥٨/٤)، وجمهرة اللغة (٣٤٤/٢)، والنهاية (٤٨٢/٢)، والنظم
المستعذب (١٣٨/٢، ١٣٩)، والحاوي (٤٤٣/١١)، والمعلم
(١٤٠/٢).
(٢) معالم السنن (٢٠/٣)، والاستذكار (٢٠٢/١٦، ٢٠٤).
١٩١

أنفة وحمية جاهلية فلا يرضون بأن يزوجوا حتى يزوجوا، وبنوا على
ذلك ما لو لم يجعلا البضع صداقاً بأن قال: زوجني ابنتك على أن
[أزوجك ابنتي] (١)، وصححوا الصحة لعدم التشريك في البضع، وما
لو سميا مالاً مع جعل البضع صداقاً، والأصح البطلان لقيام معنى
التشريك. وقال مالك(٢): يفسخ قبل الدخول وبعده، والفسخ
يقتضي صحته، وفي رواية عنه قبله ولا بعده. واختلفت المالكية إذا
فسخ هل هو طلاق أو بغيره، والذي رجع إليه ابن القاسم الأول،
وعند مالك أنه إذا سمى صداقاً يكون من باب الشغار لا من صريحه.
[٨/١١٧ ]
[١٢١/ هـ/ب]
وقال](٣) / جماعة: يصح بمهر المثل /، وهو مذهب
أبي حنيفة(٤)، وحُكِي عن عطاء والزهري والليث، وهو رواية عن
أحمد وإسحاق، وبه قال أبو ثور وابن جرير، وحكى [القاضي](٥)
عن أحمد أنه إذا سمى صداقاً فليس بشغار قال: وهو قول الكوفيين
قالوا: ولها ما سمى، وهو قول بعض المالكية أيضاً، وفرقت
المالكية أيضاً بين صريح الشغار ووجه الشغار. والثاني: كزوجتي
ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي بمائة أو بخمسين. فيفسخ قبل
البناء ويثبت بعده ويكون لها مهر المثل إلاّ أن تكون أقل من المسمى
فلا ينتقص منه شيء فإن كانت إحداهما بصداق مسمی والأخری بغیر
.(١) في هـ (تزوجني ابنتك)، وهو خطأ.
(٢) الاستذكار (٢٠٢/١٦).
(٣) نهاية سقط في الأصل.
(٤) الاستذكار (٢٠٣/١٦).
(٥) زيادة من هـ.
١٩٢

صداق كان حكم المسمى لها حكم وجه الشغار والأخرى لها حكم
صريحه .
الوجه الخامس: أجمعوا على أن الحكم لا يختص بمن ذكر عموم النهي في
في الحديث بل غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات مثل هذا النكاح
الأعمام والإِماء كالبنات، وقد ذكر مسلم الأختين في حديث
أبي هريرة(١).
السادس: قوله: ((وليس بينهما صداق)) فيه إشعار بأن جهة توجيه فساد
نكاح الشغار
الفساد ذلك، وإن كان يحتمل أن يكون ذكر ذلك لملازمته لجهة
الفساد نبه عليه الشيخ تقي الدين(٢)، ثم قال: وعلى الجملة ففيه
إشعار بأن عدم الصداق له مدخل في النهي. وعدمه مفسد عند
مالك.
[السابع] (٣): اقتصر البغوي في ((شرح السنة)) (٤) في الحكاية تصوير نكاح
عن مالك على البطلان قال: وشبهه أبو علي بن أبي هريرة برجل استثناء لبضع
الشغاريانه
زوج ابنته، واستثنى عضواً من أعضائها، لأن كل واحد زوج وليته،
واستثنى بضعها، حيث جعله صداقاً لصاحبتها، ثم حكي عن
الشافعي أنه لو سُمِّي لهما أو لأحدهما صداق، فليس بالشغار المنهي
عنه، والنكاح ثابت والمهر فاسد، ولكل واحد منهما مهر مثلها،
(١) مسلم (١٤١٦).
(٢) إحكام الأحكام (٤/ ١٩٢).
(٣) في هـ (تنبيه).
(٤) (٩ /٩٨، ٩٩).
١٩٣

وهذا وجه عندنا وهو ظاهر نصه في (المختصر)) (١)، وصحح الرافعي
البطلان أيضاً وهو ما قدمناه وهو ما نص عليه في ((الأم))(٢)، واقتصر
عليه الترمذي(٣) في حكايته عنه حيث قال: وقال بعض أهل العلم:
نكاح الشغار منسوخ ولا يحل، وإن جعل لهما صداقاً، وهو قول
الشافعي وأحمد وإسحاق.
(١) مختصر المزني (١٧٤).
(٢) الأم (٧٤/٥).
(٣) سنن الترمذي (٤٢٣/٣).
١٩٤
٠٠

[الحديث الثامن](١)
٦٢/٨/٣٢٦ - عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن
النبي 8َّ* نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية))(٢).
الكلام علیه من وجوه:
الأول: ((خيبر)) ناحية مشهورة بينها وبين المدينة نحو أربع خير
مراحل، وهي تشتمل على حصون ومزارع ونخل كثير، ويقال
الأراضي خيبر: الخيابر. وكانت غزوتها في صفر سنة سبع، لأنه
- عليه الصلاة والسلام - قدم من الحديبية في ذي الحجة سنة ست،
ويقال: خرج لهلال ربيع الأول، وفيها عشرة آلاف مقاتل نص عليه
ابن دحية في «تنويره))، ونقل ابن الطلاع(٣) عن ابن هشام أنه قال:
إنها كانت في صفر سنة ست.
(١) في الأصل (الحديث الخامس)، وما أثبت من ن هـ.
(٢) البخاري (٤٢١٦)، ومسلم (١٤٠٧)، والترمذي (١٧٩٤)، وابن ماجه
(١٩٦١)، والنسائي (١٢٦/٦)، (٢٠٢/٧)، والحميدي (٣٧)،
وسعيد بن منصور (٨٤٨)، والبيهقي (٢٠١/٧)، وأبو يعلى (٥٧٦).
(٣) أقضية رسول الله ◌َ ﴾ (٧٢).
١٩٥

. المتعة لغة
واصطلاحاً
[الوجه] (١) الثاني: أصل المتعة في اللغة: الانتفاع.
والمراد بها هنا تزويج المرأة إلى أجل مسمى بذلك، لانتفاعها
بما يعطيها، وانتفاعه بها بقضاء شهوته دون قصد التوالد وسائر أعراض
[٨/١١٧/ب] النكاح، ورأيت في ((اللطيف)) / لابن خيران(٢) من قدماء أصحابنا أن
صفة نكاح المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بولي وشهود على صداق
معلوم إلى وقت معلوم قال: وإذا انقضت المدة فلا سبيل له عليها،
وليس هناك طلاق ولا ظهار ولا إيلاء ولا لعان ولا ميراث ولا عدة.
وقت تحريم
المتعة
الثالث: اضطربت الروايات في وقت تحريمها، ففي
الصحيحين أنه كان يوم خيبر كما في الكتاب، وفي صحيح مسلم من
[١٢١/هـ/ب] حديث سبرة بن معبد أنها حُرِّمت عام الفتح(٣) [و] (٤) روي في / غير
الصحيح رواية شاذة أنها حرمت عام تبوك(٥)، وغلطوا هذه الرواية
(١) زيادة من ن هـ.
(٢) هو علي بن أحمد بن خيران أبو الحسن، ترجمته في الأسنوي
(١/ ٤٧٠)، وابن قاضي شهبة (١٢٠/١)، وطبقات ابن الصلاح (٥٩٩).
(٣) مسلم (١٤٠٦)، وأبو داود (٢٠٧٢، ٢٠٧٣)، والحميدي (٨٤٦)،
والبيهقي (٢٠٧/٧)، وابن الجارود (٦٩٨)، والدارمي (٢/ ١٤٠)،
وأحمد (٤٠٤/٢، ٤٠٥)، وأبو يعلى (٩٣٨)، والطبراني في الكبير
(٦٥٢٧، ٦٥٣٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٢/٤)، وعبد الرزاق (١٤٠٣٤):
(٤) في هـ ساقطة.
(٥). أخرجه ابن حبان (٤١٤٩)، قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير
(١٥٤/٣): إسناده حسن.
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ» (١٧٩) ومن رواية
جابر، قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٩/ ١٧٠): وأما قصة =
١٩٦

فإن راويها إسحاق بن راشد تفرد بذلك عن الزهري ومالك وغيره،
رووه عن الزهري وفيه ((يوم خيبر)) وهو الصحيح.
وروى أبو داود تحريمها من حديث سبرة في ((حجة
الوداع»(١)، [ثم قال: إنه أصح ما روي في ذلك.
وقد رُوي عن سبرة أيضاً إياحتها في حجة الوداع](٢)، ثم
حرمت حينئذٍ إلى [يوم القيامة](٣).
تبوك فليس في حديث أبي هريرة التصريح بأنهم استمتعوا منهن في تلك
=
الحالة، فيحتمل أن يكون ذلك وقع قديماً، ثم وقع التوديع منهم حينئذٍ
والنهي، أو كان النهي وقع قديماً فلم يبلغ بعضهم فاستمر على الرخصة
فلذلك قرن النهي بالغضب، لتقدم النهي في ذلك، على أن في حديث
أبي هريرة مقالاً، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل، وعكرمة بن عمار
وفي كل منهما مقالاً .
وأما حديث جابر فلا يصح فإنه من طريق عباد بن كثير وهو متروك.
(١) أبو داود (٢٠٧٣، ٢٠٧٤) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي
(١٧٧، ١٧٨)، والناسخ والمنسوخ لابن شاهين (٣٤٧، ٣٤٨)، وتحريم
المتعة لأبي نصر المقدسي (٤٥).
(٢) في هـ ساقطة.
(٣) في هـ (مكة).
انظر: تعليق (٥) ص ١٩٦. قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح
(١٧١/٩):
وأما حجة الوداع فالذي يظهر أنه وقع فيها النهي مجرد إن ثبت الخبر في
ذلك، لأن الصحابة حجوا فيها بنسائهم بعد أن وسع عليهم، فلم يكونوا
في شدة ولا طول عزوبة، وإلاّ فمخرج حديث سبرة راويه هو من طريق =
١٩٧

ورُوي عن الحسن البصري: أنها ما حلت قط إلاَّ في عمرة
القضاء(١)، ورُوي هذا عن سبرة أيضاً، ولم يذكر مسلم في روايات
حديث سبرة تعيين وقت إلَّ في رواية محمد بن سعيد الدارمي
وإسحاق بن إبراهيم ويحيى بن يحيى فإنه ذكر فيها يوم فتح مكة،
[فقالوا:] (٢) وذكر الرواية بإباحتها يوم حجة الوداع خطأ، لأنه
لم يكن يومئذٍ ضرورة ولا عزوبة، بل أكثرهم حجوا بنسائهم،
والصحيح أن الذي جرى في تجمعهم في حجة الوداع مجرد النهي،
ابنه الربيع عنه، وقد اختلف عليه في تعيينها، والحديث واحد في قصة
واحدة، فتعين الترجيح، والطريق التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في
زمن الفتح أرجح، فتعين المصير إليها، والله أعلم. اهـ. وسيأتي كلام
المصنف .
(١) قال ابن حجر ـ رحمنا الله وإياه - في الفتح (١٦٩/٩):
وأما رواية الحسن وهو البصري فأخرجها عبد الرزاق من طريقه وزاد:
((ما كانت قبلها ولا بعدها)) وهذه الزيادة منكرة من راويها عمرو بن عبيد،
وهو ساقط الحديث، وقد أخرجه سعيد بن منصور من طريق صحيحة عن
الحسن بدون هذه الزيادة.
وقال أيضاً (٩/ ١٧٠): وأما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها لكونه من
مراسيل الحسن ومراسيله ضعيفة، لأنه كان يأخذ عن كل أحد، وعلى
تقدير ثبوته فلعله أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح
وأوطاس سواء اهـ، وقال في تلخيص الحبير (١٥٥/٣)، بعد سياقه
لرواية عبد الرزاق، وشاهده ما رواه ابن حبان في صحيحه (٤١٤٧)، من
حديث سبرة بن معبد قال: خرجنا مع رسول الله ◌َ # فلما قضينا عمرتنا،
قال لنا: استمتعوا من هذه النساء. اهـ.
(٢) في هـ (قالوا).
١٩٨

كما جاء في غير رواية، ويكون ذلك تجديداً له ليبلغ عنه لكثرة
الاجتماع إذن كما قرر غير شيء وبين الحلال والحرام يومئذٍ،
[وثبت](١) تحريم النكاح يومئذٍ بقوله: ((إلى يوم القيامة)).
الرابع: كان نكاح المتعة جائزاً في أول الإِسلام من غير شك إباحة المتعة في
أول الإسلام
في ذلك ولا مرية، وقد روى [إباحته] (٢) إذ ذاك من الصحابة
ابن مسعود(٣) وابن عباس وجابر(٤) وسلمة بن الأكوع(٥) وسبرة بن
معبد الجهني(٦) كما أخرج حديثهم في الصحيح، وليس في هذه
الأحاديث كلها أنها كانت في الحضر، وإنما كانت في أسفارهم في
الغزو عند ضرورتهم وعدم النساء مع أن بلادهم حارة وصبرهم عنهن
قليل، وقد ذكر مسلم في حديث ابن عمر أنها كانت رخصة في أول
الإِسلام لمن اضطر إليه كالميتة، وعن ابن عباس نحوه. وذكر مسلم
من حديث سلمة بن الأكوع(٧) إباحتها يوم أوطاس، ومن حديث
سبرة إباحتها يوم الفتح، وهما واحد(٨) ثم حرمت يومئذٍ، وقد سلف
(١) في هـ (وبث).
(٢) في الأصل (أبو حنيفة)، وما أثبت من هـ.
(٣) البخاري (٤٦١٥)، ومسلم (١٤٠٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٢)،
والبيهقي (٧٩/٧، ٢٠٠).
(٤) سيأتي تخريجه في ص ٢١٢، ت (٥).
(٥) مصنف عبد الرزاق (١٤٠٢٣).
(٦) مسلم (١٤٠٦). انظر: التعليق رقم (٣) ص ١٩٦.
(٧) مسلم (١٤٠٤)، والبيهقي (٢٠٤/٧).
(٨) غزوة أوطاس هي غزوة حنين، وحنين وأوطاس موضعان في مكان بين
مكة والطائف وتسمى غزوة هوازن، لأنهم الذين أتو لقتال رسول الله ولد.
١٩٩

۔۔
تحريمها يوم خيبر، وهو قبل الفتح، وجمع القاضي عياض بين
روايات الإباحة والتحريم فقال: يحمل ما جاء من التحريم يوم خيبر
وعمرة القضاء ويوم الفتح ويوم أوطاس أنه جدد النهي عنها في هذه
· المواطن، لأن حديث تحريمها يوم خيبر صحيح لا مطعن فيه، بل
هو ثابت من رواية الثقات الأثبات لكن في رواية سفيان بن عيينة
النهي عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.
:
وروى الحميدي(١) فيما حكاه البيهقي(٢) عنه أن سفيان ذهب
(١) الحميدي (٣٧).
(٢) سنن البيهقي (٢٠١/٧، ٢٠٢).
قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه ــ في الفتح (١٦٨/٩، ١٦٩):
قوله (زمن خيبر): الظاهر أنه ظرف للأمرين، وحكى البيهقي عن
الحميدي أن سفيان بن عيينة كان يقول: قوله: ((يوم خيبر»، يتعلق بالحمر
الأهلية لا بالمتعة، قال البيهقي: وما قاله محتمل يعني في روايته هذه،
وأما غيره فصرح أن الظرف يتعلق بالمتعة، وقد مضى في غزوة خيبر من
كتاب المغازي ويأتي في الذبائح من طريق مالك بلفظ: (نهى
رسول الله وَ يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية»،
وهكذا أخرجه مسلم من رواية ابن عيينة أيضاً، وسيأتي في ترك الحيل في
رواية عبيد الله بن عمر عن الزهري ((أن رسول الله وَي ◌ُ نهى عنها يوم
خيبر))، وكذا أخرجه مسلم وزاد من طريقه ((فقال: مهلاً يا ابن عباس))،
ولأحمد من طريق معمر بسنده أنه «بلغه أن ابن عباس رخص في متعة
النساء، فقال له: إن رسول الله وَ لل نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر
الأهلية))، وأخرجه مسلم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري مثل رواية .
مالك، والدارقطني من طريق ابن وهب عن مالك ويونس وأسامة بن زيد =
٢٠٠