النص المفهرس

صفحات 521-540

لا وجوب(١).
وقوله: ((فلتكن وديعة عندك))، قال الشيخ تقي الدين(٢):
(١) وقال أيضاً: (٨٤/٥).
قوله: (باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها) أي
غنياً كان أو فقيراً كما تقدم، أورد فيه حديث زيد بن خالد المذكور من
جهة مالك عن ربيعة وفيه قوله ((ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلاّ
شأنك بها)» فيه حذف تقديره فإن جاء صاحبها فأدها إليه وإن لم يجىء
فشأنك بها، فحذف من هذه الرواية جواب الشرط الأول وشرط ((إن))
الثانية والفاء من جوابها، قاله ابن مالك في حديث أبيّ الآتي في أواخر
أبواب اللقطة بلفظ «فإن جاء صاحبها وإلاَّ استمتع بها)) وإنما وقع الحذف
من بعض الرواة دون بعض، فقد تقدم حديث أبي في أول اللقطة بلفظ
(فاستمتع بها)) بإثبات الفاء في الجواب الثاني، ومضى من رواية الثوري
عن ربيعة في حديث الباب بلفظ ((وإلاَّ فاستمتع بها)) بإثبات الفاء في
الجواب الثاني، ومضى من رواية الثوري عن ربيعة في حديث الباب بلفظ
((وإلاَّ فاستنفقها)) ومثله ما سيأتي بعد أبواب من رواية إسماعيل بن جعفر
عن ربيعة بلفظ ((ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه)) ولمسلم من
طريق ابن وهب المقدم ذكرها ((فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها)).
واستدل به على أن اللاقط يملكها بعد انقضاء مدة التعريف، وهو ظاهر
نص الشافعي، فإن قوله ((شأنك بها)) تفويض إلى اختياره، وقوله
((فاستنفقها)» الأمر فيه للإباحة، والمشهور عند الشافعية اشتراط التلفظ
بالتمليك، وقيل تكفي النية وهو الأرجح دليلاً، وقيل تدخل في ملكه
بمجرد الالتقاط، وقد روى الحديث سعيد بن منصور عن الدراوردي ععن
ربيعة بلفظ «وإلاّ فتصنع بها ما تصنع بمالك)». اهـ.
(٢) إحكام الأحكام (٤/ ١٥٢)، مع اختلاف یسیر.
٥٢١

يحتمل أن يراد بذلك بعد الاستنفاق. ويكون قوله: ((وديعة عندك))
فيه مجاز في لفظ: ((الوديعة)) فإنها تدل على الأعيان وإذا استنفق
اللقطة لم تكن عيناً. فتجوّز بلفظ: ((الوديعة))(١) عن كون الشيء
بحيث يُردُّ إذا جاء ربه - أي فإنه يجب عليه رده إليه كسائر الأمانات
[ويحتمل أن تكون ((الواو))، في قوله: ((ولتكن)) [بمعنى ((أو))](٢)
فيكون حكمها حكم الودائع والأمانات](٣) إذا لم يتملكها فإنه تكون
أمانة عنده كالوديعة.
قوله: ((فإن جاء صاحبها يوماً من الدهر فأدها إليه)) بمعنى إذا
[٩٠/ أ/ أ] تحقق صدق واصفها إما بوصفه / لها بأمارة وإما ببينة (٤) على
(١) قال الصنعاني في الحاشية (١٥٢/٤)، على قوله: ((فتجوّز بلفظ الوديعة))
تسميتها في وجوب الرد بالوديعة إطلاق للملزوم على اللازم، ويستفاد من
تسميتها ((وديعة)) أنها لو تلفت لم يكن عليه ضمانها، وهو اختيار البخاري
تبعاً لجماعة من السلف، انظر: الفتح (٩١/٥).
(٢) زيادة من إحكام الأحكام.
(٣) زيادة من ن هـ، وإحكام الأحكام.
(٤) فيه وجوب إقامة البينة وذلك لما أخرجه مسلم وأحمد والترمذي
والنسائي، كلهم عن سلمة بن كهيل في هذا الحديث: ((فإن جاء أحد
يخبرك بعددها ووعاءها ووكائها فأعطها إياه)) وهي زيادة صحيحة ليست
· شاذة كما قرره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧٨/٥، ٧٩)، حيث قال:
وبظاهرها أخذ أحمد ومالك، وقال أبو حنفية والشافعي: إن وقع في نفسه
صدقه جاز أن يدفع إليه، ولا يجبر على ذلك إلاَّ ببينة، لأنه قد يصيب
الصفة، قال الخطابي: إن صحت هذه اللفظة لم يجز مخالفتها، وهي
فائدة قوله: (أعرف عفاصها)» إلى أن قال: قد صحت هذه الزيادة فيتعين = :
٥٢٢

اختلاف بين الفقهاء في ذلك فإنه يجب ردها إليه بعد تعريف الملتقط إياها.
وقوله: (([وسأله](١) عن ضالة الإِبل))، فالضالة: لا تقع إلّ معنى الضالة؟
على الحيوان، يقال: ضل البعير والإِنسان وغيرهما من الحيوان
وهي الضوال وأما الأمتعة وما سوى الحيوان فيقال: فيه لقطة ولا
يقال: ضال [قال الأزهري: [وغيره](٢) يقال](٣) [للضوال:
الهوامي](٤) والهوافي، واحدتها: هامية، وهافية، [وهي الهوامل،
وقد](٥) وهَمَتْ وهَفَتْ، وهملت: إذا [ذهبت](٦) على وجهها بلا
راع (٧) [ولا
المصير إليها، ومع صحة هذه الزيادة يخص صورة الملتقط من عموم
=
البينة على المدعي. اهـ. بتصرف.
(١) زيادة من ن هـ.
(٢) زيادة من ن هـ، وشرح مسلم.
(٣) العبارة في الأصل ون هـ، قاله الأزهري وغيره، وقوله: قالوا ويقال. وما
أثبت من شرح مسلم (٢١/١٢)، لأنها بالنص منه.
(٤) في الزاهر (١٧٤) وأما الهوامي: فهي الضوال. التي تهمي على وجه الأرض.
(٥) زيادة من المرجع السابق.
(٦) في المرجع السابق: إذا ضلت فمرت.
(٧) قال ابن عبد البر في الاستذكار - رحمنا الله وإياه - (٣٣٣/٢٢)،
(٣٣٥)، وقد اختلف العلماء في اللقطة، والضالة.
: فكان أبو عبيد القاسم بن سلام يفرق بين اللقط والضالة، وقال:
الضالة لا تكون إلاَّ في الحيوان، واللقطة في غير الحيوان.
* قال أبو عبيد: إنما الضوال ما ضل بنفسه، وكان يقول: لا ينبغي لأحد
أن يدع اللقطة، ولا يجوز له أخذ الضالة، ويحتج بحديث الجارود عن =
٥٢٣

النبي ◌َّر: ((ضالة المؤمن حرق النار)). وبحديث جرير عن النبي ولو أنه
=
قال: ((لا يأوي الضالة إلاَّ ضال)).
* وقال غيره من أهل العلم: اللقطة، والضالة سواء في المعني، والحكم
فيهما سواء.
* وممن ذهب إلى هذا أبو جعفر الطحاوي وأنكر قول أبي عبيد الضالة
ما ضل بنفسه، وقال: هذا غلط، لأنه قد روي عن النبي ( 18 في حديث
الأفك قوله للمسلمين: ((إن أُمَّكُمْ ضلت قلادتها»، وشرح معاني الآثار
(١٣٣/٤)، فأطلق ذلك على القلادة.
* وقال في قوله وقال: ((ضالة المؤمن حرق النار))، أخرجه الترمذي تعليقاً
(٣٠١/٤)، وعبد الرزاق (١٣١/١٠)، وأحمد (٨٠/٥)، وشرح معاني
:الآثار (١٣٣/٤)، والنسائي كما في تحفة الأشراف (٤٠٥/٢)، إنما قال
ذلك لأنهم أرادوها للركوب والانتفاع، لا للحفظ على صاحبها ..
* وذلك بين في رواية مطرف بن الشخير، عن أبيه، فذكره وذكر حدیث
زيد بن خالد الجهني، عن النبي صل، قال: ((من آوى ضالة فهو ضال
ما لم يعرفها»، وأبو داود.
* قال أبو عمر في قول رسول الله يَّل في ضاله الغنم: ((هي لك،
أو لأخيك، أو للذئب))، وفي ضالة الإِبل مالك ولها معها حذاؤها،
وسقاؤها)) الحديث دليل واضح على أن العلة في ذلك خوف التلف والذهاب،
لا جنس الواهب، فلا فرق بین ما ضل بنفسه، وما لم یضل بنفسه، ولا بین
الحیوان وغيره، لأن المراد من ذلك كله حفظه على صاحبه، وخوف ذهابه
عنه، وإنما خص الإِبل، لأنها إذا تركها واجدها، ولم يعرض لها ووجدها
صاحبها سالمة عند طلبه لها وبحثه عنها، لأن الذئب لا يُخافُ عليها في
: الأغلب من أمرها، وصبرها عن الماء فوق صبر غيرها من الحيوان، والله أعلم
بما أراد *. اها. وانظر: التمهيد (١١٢/٣).
٥٢٤

سائق](١).
وقوله: ((فإن معها حذاءها))، أي خفيها.
((وسقاؤها))، أي: جوفها.
وقال الماوردي: أعناقها .
وقال الشيخ تقي الدين: لما كانت مستغنية عن الحافظ
[والمتعهد](٢) والنفقة عليه بما رُكِّب في طبعها من الجلادة على
العطش، والحفاء، عبر عنها ((بالحذاء والسقاء)» مجازان. كأنها
استغنت بقوتها عن الماء والحذاء، أي فلا حاجة إلى التقاطها لعدم
الخوف علیھا .
وقوله: ((وسأله عن الشاة))، إلى آخره يريد أنه لما كانت الشاة
الضالة عاجزة عن القيام بنفسها بغير حافظ ومتعهد وخيف عليها
الضياع، إن لم يلتقطها أحد. وفي ذلك إتلاف لماليتها على مالكها
اقتضى الأذن في التقاطها لأنه لا بد منه إما لهذا الواجد أو لغيره.
الوجه الخامس: في أحكامه.
الأول: جواز أخذ اللقطة وهل هو مستحب أو واجب، فيه جواز النقاط
اللقطة
خلاف وتفصيل محله كتب الفروع، والأصح عدم الوجوب (٣).
(١) زيادة من المرجع السابق.
(٢) في إحكام الأحكام (١٥٣/٤)، المتفقد، وقد ساقه المصنف بالمعنى.
(٣) اختلف العلماء في ذلك فذهب فقهاء الحنفية والشافعية إلى أن الأفضل
الالتقاط، لأن من واجب المسلم أن يحفظ مال أخيه المسلم: ((والله في =
٥٢٥
=

تحديد مدة
التعريف
الثاني: وجوب التعريف سنَّة.
قال القاضي عياض: وهو إجماع قال: ولم يشترط أحد
تعريف ثلاث سنين إلاّ ما روى عن عمر بن الخطاب ولعله لم يثبت
عنده(١) [وحكى المحب في ((أحكامه)) عن أحمد أنه يعرفها شهراً
عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)) وهذا في الواثق بأمانة نفسه إذا
=
خاف ضياع اللقطة لئلا يأخذها فاسق فإن لم يخف ضياعها فالتقاطها
مباح، لما روى عن رسول الله وَّر أنه قال: ((لا يأوى الضالة الإِضال)).
أما المالكية والحنابلة: فقالوا بكراهية الالتقاط لقول ابن عمر وابن
عباس، ولأنه تعريض لنفسه لأكل الحرام، ولما يخاف أيضاً من التقصير
فيما يجب لها من التعريف وردها لصاحبها وترك التعدي عليها. انظر:
بدائع الصنائع (٢٠٠/٦)، وفتح القدير (٤٢٣/٤)، ومغني المحتاج
(٤٠٦/٢)، والمغني (٦٣٠/٥)، وبداية المجتهد (٢٩٩/٢)، والدرا:
المختار (٤٠٦/٣)، والاستذكار (٣٣٠/٢٢، ٣٣١).
(١) قال ابن المنذر: لم يقل أحد من أئمة الفتوي أن اللقطة تعرف ثلاثة
أعوام، إلاَّ شيء جاء عن عمر. اهـ. وقد حكاه الماوردي عن شواذ
الفقهاء وحكى ابن المنذر عن عمر أربعة أقوال: يعرفها ثلاثة أحوال، عاماً
واحداً، ثلاثة أشهر، ثلاثة أيام ويحمل ذلك على عظم اللقطة
وحقارتها ... وزاد ابن حزم عن عمر قولاً خامساً وهو أربعة أشهر. اهـ.
وقد جاء عن أبي بن كعب في البخاري (٢٤٢٦)، الأمر بتعريفها ثلاثة
أحوال: وقد جمع بين حديث أبي هذا وحديث زيد بن خالد هذا الذي لم
يختلف عليه في الاقتصار على سنة واحدة فقال: يحمل حديث أبي بن
كعب على مزيد من الورع عن التصرف في اللقطة والمبالغة في التعفف
عنها.
وحديث زيد على ما لا بد منه، أو لاحتياج الإِعرابي واستغناء أُبي.
٥٢٦

وعن آخرين ثلاثة أيام وحكاه عن الشافعي](١).
قلت: والتعريف على العادة كما أوضحناه في كتب الفروع ثم
هذا إذا أراد تملكها فإن أراد حفظها على صاحبها فقط فالأكثرون من
أصحابنا على أنه لا يجب عليه التعريف والحالة هذه والأقوى
الوجوب(٢).
الثالث: ظاهر الحديث أنه لا فرق بين الكثير والقليل في
وجوب التعريف، وفي مدته،
والأصح عند الشافعية: أنه لا يجب تعريف القليل سنة بل زمناً
يظن أن فاقده يعرض عنه غالباً.
واختلفوا في ضابط الحقير على خمسة أوجه:
ضابط الحقير
وقد جزم ابن حزم وابن الجوزي بأن هذه الزيادة غلط من الراوي يدل على
=
هذا أن شعبة قال سمعت سلمة بن كهيل بعد عشر سنين يقول عرفها عاماً
واحداً.
والثاني: أن يكون عليه السلام علم أنه لم يقع تعريفها كما ينبغي فلم
يحتسب له بالتعريف الأول، والثالث: أن يكون قدر له على الورع
وهو استعمال ما لا يلزم. اهـ، من التحقيق في أحاديث الخلاف
(٢٣٣/٢).
(١) ساقطة من ن هـ.
(٢) قال الشافعية: لا يجب تعريفها لمن أراد حفظها لصاحبها، لأن الشرع إنما
أوجب التعريف إذا كان بقصد التملك، لكن المعتمد عندهم وجوب
التعريف، وبه اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب تعريفها مستدلين
بقوله {َله: ((عرفها سنة)) فظاهر الأمر يقتضي الوجوب.
٥٢٧

أصحها: أنه ما يقل أسف فاقده عليه غالباً. وباقيها ذكرتها في
(شرح المنهاج)) وغيره(١).
الرابع: إباحة استنفاقها بعد تملكها .
(١) قال في الفقه الإسلامي وأدلته (٧٧٦/٥)، وأما الشيء الحقير: فقال
الشافعية: الأصلح أن الشيء الحقير، أي: القليل المتمول وهو بقدر
الدينار أو الدرهم لا يعرّف سنة، لقول عائشة ((لا بأس بما دون الدرهم أن
يستنفع به)) وقدر بما لا تقطع به يد السارق وهو ربع دينار عند الجمهور، :
وعشرة دراهم عند الحنفية، بل يعرف زمناً يظن أن فاقده يعرض عنه
غالباً، وهذا هو الراجح عند المالكية وفي رواية عن أبي حنفية:
مضمونها إن كانت قيمة الشيء أقل من عشرة دراهم، أي: دينار يعرفه
أياماً بحسب ما يرى وإن كانت عشرة دراهم فصاعداً عرّفها حولاً، إلاّ أن
هذه الرواية ليست هي ظاهر الرواية عند الحنفية، فقد قال الطحاوي: وإذا
التقط لقطة فإنه يعرفها سنة، سواءاً كان الشيء نفيساً أم خسيساً في ظاهر.
الرواية وظاهر الرواية عند الحنفية هو ظاهر المذهب عند الحنابلة.
وأما الشيء التافه فقد قال الفقهاء: لا خلاف في إباحة أخذ اليسير من
الأشياء والانتفاع به من غير تعريف كالتمرة والكسرة والخرقة، لأن
النبي * لم ينكر على واجد التمرة حيث أكلها، بل قال له: «لو لم تأتها.
أتتك))، ورأى النبي ◌َّل﴿ تمرة فقال: ((لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة.
لأكلتها))، ويلاحظ أن الأمر بأكمال مدة التعريف إذا كانت اللقطة مما
لا يتسارع إليها الفساد، فإن كانت مما يتسارع بها تصدق بها أو أنفقها
على نفسه عند الحنفية .
وعند الشافعية، يتميز الملتقط بين أن يبيعها ليمتلك ثمنها بعد التعريف،
أو يملكها في الحال ويأكلها ويغرم قيمتها. اهـ. انظر الاستذكار
(٣٣٥/٢٢، ٣٣٩)
٥٢٨

الخامس: أن الملتقط أولى بذلك من غيره.
السادس: وجوب ردها إلى صاحبها بعينها أو ما يقوم مقامه
بعد تعريفها واستنفاقها أو تملكها(١) إذا تحقق صدقه.
وأغرب الكرابيسي من الشافعية فقال: لا يلزمه ردها ولا رد
بدلها. وهو قول داود في البدل، وقول مالك في الشاة،
واختلف الفقهاء هل يتوقف وجوب الرد على إقامة البينة
أو يكتفي بوصفه لأماراتها التي عرفها الملتقط (٢) أولاً؟
ومشهور مذهب مالك اعتبار وصف العدد في النقدين ومنشأ
الخلاف ذكره في حديث أبي بن كعب وعدم ذكره في حديث زيد بن
خالد .
واختلفوا: إذا أتى ببعض العلامات المغلبة على الظن
صدقه هل يعطاها أو لا بد من جميع العلامات على قولين
(١) قال في الفتح (٩١/٥)، قال ويحتمل أن تكون: ((الواو))، في قوله:
((ولتكن))، بمعنى ((أو))، أي: إما تستنفقها وتغرم بدلها وإما أن تتركها
عندك على سبيل الوديعة حتى يجيء صاحبها فتعطيها له، ويستفاد من
تسميتها وديعة أنها لو تلفت لم يكن عليه ضمانها وهو اختيار البخاري تبعاً
لجماعة من السلف، وقال ابن المنير: يستدل به لأحد الأقوال عند العلماء
إذا أتلفها الملتقط بعد التعريف وانقضاء وزمنه ثم أخرج بدلها ثم هلكت
أن لا ضمان عليه في الثانية، وإذا أدعى أنه أكلها ثم غرمها ثم ضاعت قبل
قوله أيضاً وهو الراجح من الأقوال. اهـ انظر المتواري (٢٧٣) لابن
المنير.
(٢) أنظر التعليق الآتي.
٥٢٩

...
عندهم (١).
(١)
قالوا: ولو عرف العفاص دون الوكاء أو بالعكس استبرىء بها
ثم دفعت إليها ولو عرف العفاص، أو الوكاء، وحده وعرف آخر
عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص أو الوكاء.
وقيل: يقسم بينهما بعد التحالف.
الخلاف في
حكم التقاط
الإبل
السابع: امتناع التقاط ضالة الإبل إذا استغنت بقوتها عن
حفظها، وخالف أبو حنيفة، فقال: يجوز مطلقاً.
وعند الشافعية: يجوز التقاطها للحفظ دون التملك، اللهم إلاَّ
أن توجد بقرية أو بلد فيجوز التملك على الأصح، ويلتحق بالإِبل،
كل ما امتنع بقوته عن صغار السباع كالفرس والأرنب والظبي.
وعند المالكية ثلاثة أقوال في [التقاط الإِبل، ثالثها: يجوز في
القرى دون الصحراء وعندهم ثلاثة أقوال أيضاً](٢) في إلحاق البقر
والخيل والحمير بالإِبل، ثالثها: لابن القاسم يلحق البقر دون غيره
(١). قال ابن حجر في الفتح - رحمنا الله وإياه - (٨١/٥)، واختلفوا فيما إذا
عرف بعض الصفات دون بعض بناء على القول بوجوب الدفع لمن عرف
الصفة، قال ابن القاسم: لا بد من ذكر جميعها، وكذا قال أصبغ، لكن
قال لا يشترط معرفة العدد، وقول ابن القاسم أقوى لثبوت ذکر العدد في
الرواية الأخرى، وزيادة الحافظ حجة. اهـ. أقول: ذكر العدد في رواية
أبي بن كعب. انظر: البخاري (٢٤٢٦).
انظر: الاستذكار (٣٣٩/٢٢، ٣٤٠)، التمهيد (١١٢/٣).
(٢) في ن هـ ساقطة.
٥٣٠

[إذا كانت بمكان لا يخاف عليها فيه من السباع واحترزت بقولي في
الإِبل إذا استغنت بقوتها عن حفظها أما إذا كانت](١) مهزولة
لا تنبعث فإنها كالغنم كما صرح به الخطابي (٢) وعن الفصيل(٣) منها
[فإنه](٤) كالشاة.
الثامن: التقاط ضالة الشاة إذا خيف إتلاف ماليتها على
مالکھا(٥).
(١) في ن هـ ساقطة. قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٥/ ٨٠)،
على قوله: ((باب: ضالة الإبل))، أي: هل تلتقط أم لا؟ والضال الضائع،
والضال في الحيوان كاللقطة في غيره، والجمهور على القول بظاهر
الحديث في أنها لا تلتقط. وقال الحنفية، الأولى أن تلتقط، وحمل
بعضهم النهي على من التقطها ليتملكها لا ليحفظها فيجوز له، وهو قول
الشافعية. وكذا إذا وجدت بقرية فيجوز التملك على الأصح عندهم
والخلاف عند المالكية أيضاً، قال العلماء: حكمة النهي عن النقاط الإِبل
أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه لها في رحال
الناس، وقالوا: في معنى الإِبل كل ما امتنع بقوته عن صغار السباع. اهـ.
(٢) معالم السنن (٢٩٧/٢).
(٣) قال في المصباح المنير (٤٧٤)، الفصيل: ولد الناقة لأنه يفصل عن أمه
فهو فعيل بمعنى مفعول. اهـ.
(٤) في ن هـ ساقطة.
(٥) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٨٣/٥) على قوله: («باب ضالة
الغنم)» كأنه أفردها بترجمة ليشير إلى افتراق حكمها عن الإِبل، وقد انفرد مالك
بتجويز أخذ الشاة وعدم تعريفها متمسكاً بقوله: ((هي لك)) وأجيب بأن اللام
ليست للتمليك، كما أنه قال أو للذئب والذئب لا يملك باتفاق، وقد أجمعوا
على أن مالكها لو جاء قبل أن يأكلها الواجد لأخذها منه .
٥٣١
=

وقال أيضاً (٨٢/٥).
=
قوله: (لك أو لأخيك أو للذئب) فيه إشارة إلى جواز أخذها، كأنه قال:
هي ضعيفة لعدم الاستقلال معرضة للهلاك مترددة بين أن تأخذها أنت
أو أخوك، والمراد به ما هو أعم من صاحبها أو من ملتقط آخر، والمراد
بالذئب جنس ما يأكل الشاة من السباع. وفيه حث له على أخذها لأنه إذا
علم أنه إن لم يأخذها بقيت للذئب كان ذلك ادعى له إلى أخذها. ووقع
في رواية: إسماعيل بن جعفر عن ربيعة كما سيأتي بعد أبواب (فقال
خذها، فإنما هي لك)) الخ، وهو صريح في الأمر بالأخذ، ففيه دليل على
رد إحدى الروايتين عن أحمد في قوله: ((يترك التقاط الشاة»، وتمسك به
مالك في أنه يملكها بالأخذ، ولا يلزمه غرامة ولو جاء صاحبها. واحتج
له بالتسوية بين الذئب والملتقط، والذئب لا غرامة عليه فكذلك الملتقط.
وأجيب بأن اللام ليست للتمليك، لأن الذئب لا يملك وإنما يملكها
الملتقط على شرط ضمانها. وقد أجمعوا على أنه لو جاء صاحبها قبل أن
يأكلها الملتقط لأخذهنا فدل على أنها باقية على ملك صاحبها، ولا فرق
بين قوله في الشاة ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) وبين قوله في اللقطة
«شأنك بها أو خذها)) بل هو أشبه بالتملك لأنه لم يشرك معه ذئباً ولا
غيره، ومع ذلك فقالوا في النفقة يغرمها إذا تصرف فيها ثم جاء صاحبها .
وقال الجمهور: يجب تعريفها، فإذا انقضت مدة التعريف أكلها إن شاء
وغرم لصاحبها، إلاّ أن الشافعي قال: لا يجب تعريفها إذا وجدت في
الفلاة، وأما في القرية فيجب في الأصح. قال النووي: احتج أصحابنا.
بقوله 18 في الرواية الأولى ((فإن جاء صاحبها فأعطها إياه)) وأجابوا عن
رواية مالك بأنه لم يذكر الغرامة ولا نفاها فثبت حكمها بدليل آخر انتهى.
وهو يوهم أن الرواية الأولى من روايات مسلم فيها ذكر حكم الشاة إذا
أكلها الملتقط، ولم أر ذلك في شيء من روايات مسلم ولا غيره في =
٥٣٢

التاسع: أن الضالة لا تزول ملك صاحبها عنها بضلالها وأنه
متی وجدها أخذها.
العاشر: جواز قول: رب المال. ورب المتاع. ورب الماشية
بمعنى صاحبها، وهذا قول جمهور أهل العلم:
ومنهم من كره إضافته إلى ماله روح: دون الدار، والمال،
ونحوه وهو غلط (١).
حديث زيد بن خالد، نعم عند أبي داود والترمذي والنسائي والطحاوي
والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده في ضالة الشاة
«فاجمعها حتی یأتیھا باغيها)).
(١) أخرج البخاري (٢٥٥٢)، ومسلم (٢٢٤٩)، وأحمد (٤٢٣/٢) حديث
عن ذلك ولفظه: ((لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضيء ربك، اسق ربك،
وليقل سيدي، ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي،
وفتاتي وغلامي»، قال النووي - رحمنا الله وإياه - في الأذكار (٣١٢)
يكره أن يقول المملوك لمالكه: ربي، بل يقول: سيدي وإن شاء قال:
مولاي، ويكره للمالك أن يقول: عبدي وأمتي ولكن يقول: فتاي،
وفتاتي، أو غلامي وساقه الحديث برواياته ثم قال: قلت: قال العلماء:
لا يطلق الرب بالألف واللام إلاَّ على الله تعالى خاصة، فأما مع الإِضافة
فيقال: رب المال، ورب الدار، وغير ذلك. ومنه قول النبي ◌َّ في
الحديث الصحيح في ضالة الإبل: ((دعها حتى يلقاها ربها))، والحديث
الصحيح: ((حتى يُهم رب المال من يقبل صدقته))، وقول عمر - رضي الله
عنه - في الصحيح: رب الصريمة والغنيمة. ونظائره في الحديث كثيرة
مشهورة .
وأما استعمال حملة الشرع ذلك، فأمر مشهور معروف. قال العلماء : =
٥٣٣

الحادي عشر: في معنى الشاة كل ما يسرع إليه الفساد من
الأطعمة فيأكله ويضمنه وفيه ما سلف.
وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه: ربي، لأن في لفظه مشاركة لله:
=
تعالى في الربوبية. وأما حديث: ((حتى يلقاها ربُّها))، (ورب الصريمة)»
وما في معناهما، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة، وما في معناهما، فإنما
استعمل لأنها غير مكلفة، فهي كالدار والمال، ولا شك أنه لا كراهة في
قول: رب الدار، ورب المال، وأما قول يوسف وَالر: ((اذكرني عند
ربك))، فعنه جوابان.
أحدهما: أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال.
موسى - عليه الصلاة والسلام - للسامري: ((وانظر إلى إلهك))، أي :.
الذي اتخذته إلهاً.
والجواب الثاني: أن هذا شرع مَنْ قبلنا لا يكون شرعاً لنا إذا ورد شرعنا
بخلافه، وهذا لا خلاف فيه. وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع مَنْ
قبلنا إذا لم يرد شرعنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعاً لنا، أم لا؟
قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (١٧٨/٥)، قوله: ((باب.
كراهية التطاول على الرقيق))، وقوله: ((عبدي أو أمتي))، وقول الله تعالى:
وَالصَِّحِينَ مِنْ عِبَادِكُمُ وَإِمَابِكُمْ ... ﴾ إلخ، وقوله: «عبدي أو أمتي)، أي:
وكراهية ذلك من غير تحريم استشهدوا للجواز بقوله تعالى: ﴿وَالصَّلِحِينَ
مِنْ عِبَادِكُمُ وَإِمَآَبِكُمْ﴾، وبغيرها من الآيات والأحاديث الدالة على الجواز،
ثم أردفها بالحديث الوارد في النهي عن ذلك واتفق العلماء على أن النهي
الوارد في ذلك للتنزيه حتى أهل الظاهر، إلاَّ ما سنذكره من ابن بطال في
لفظ الرب . - فقد نقل عنه في ١٧٩ - وقال ابن بطال: لا يجوز أن يقال.
لأحد غير الله: رب كما لا يجوز أن يقال له إله)). اهـ.
انظر: الصمت وآداب اللسان (٤٢٥)، تهذيب السنن (٢٧٢/٧، ٢٧٣).
٥٣٤

فروع: إذا عرّفها سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ على أصح
الأوجه عندنا .
وقيل: تكفي النية.
وقيل: تملك بمضي السنة وإن لم يرضى بالتملك إذا قصد
عند الأخذ التملك بعد التعريف، لأنه جاء في رواية لمسلم:
(فإن جاء صاحبها فاعطها إياه وإلَّ فهي لك)) (١) / [وقيل](٢): غير
ذلك.
ولا يفتقد التقاط اللقطة وتملكها إلى حكم حاكم ولا إلى إذن
السلطان بالإجماع، ولا فرق عندنا وعند الجمهور بين الغني
والفقير (٣) وفروع الباب كثيرة مفسرة ومحل الخوض فيها كتب
(١) طريق التملك عند الجمهور مختلف فيه فعند الحنابلة: تدخل اللقطة في
ملك الملتقط عند تمام التعريف حكماً كالميراث لقول النبي صَل : ((فإذا
جاء صاحبها، وإلَّ كسبيل مالك))، ولقوله: ((فاستنفقها)) ولو توقف ملكها
على تملكها لبين الرسول له المطلوب.
القول الثاني: قول المالكية يملكها الملتقط بأن ينوي تملكها، أي تجديد
قصد التملك، لعدم الإيجاب من الغير.
القول الثالث للشافعية: يملكها الملتقط باختياره التملك بلفظ من ناطق
يدل عليه مثل: تملكت ما التقطه، لأن تملكها تمليك يبدل، فافتقر إلى
اختيار التملك، كما يتملك الشفيع بالشفعة. اهـ. من الفقه الإسلامي.
(٢) في ن ساقطة .
(٣) اختلف الفقهاء في حكم اللقطة بعد تعريفها سنة على قولين. فعند
الحنفية: إذا كان الملتقط غنياً لم يجز له الانتفاع باللقطة وإنما يتصدق بها =
٥٣٥

على الفقراء سواء أكانوا أجانب أم أقارب، ولو أبوين أو زوجة أو ولداً
=
لأنه مال الغير، فلا يجوز الانتفاع به بدون رضاه، لإطلاق النصوص من:
قرآن وسنة، مثل قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُوا أَمْوَلُم بَيْنَكُم پالبطِلِ﴾، وقوله:
﴿وَلَا تَفْتَدُ وَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُّعْنَدِينَ (ِ﴾﴾، وقوله - عليه الصلاة
والسلام -: ((لا يحل مال امرىء مسلم إلاَّ بطيب نفس منه))،
ولقوله وَله: ((لا تحل اللقطة، فمن التقط شيئاً فليعرّف سنة، فإن جاء
صاحبها، فلیردها عليه، وإن لم يأت فلیتصدق»، وفي حديث عياض
المجاشعي: ((من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل، أو ذوي عدل، ولا
يكتم ولا يغيب، فإن وجد صاحبها فليردها عليه، وإلاّ فهي مال الله يؤتيه
من يشاء» ... وأما إذا كان الملتقط فقيراً فيجوز له الانتفاع باللقطة بطريق
التصدق لقوله {قوله: ((فلیتصدق به)) ... فإن عرف صاحبها بعد التصدق بها
أو الانتفاع بها، فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة، وله ثوابها، وإن
شاء ضمن الملتقط، وإن شاء أخذها من الفقير المتصدق عليه بها إن
وجده، وأيهما ضمن لم يرجع على صاحبه.
وقال جمهور الفقهاء: يجوز للملتقط أن يتملك اللقطة وتكون كسائر
أمواله سواء أكان غنياً أ فقيراً: لأنه مروي عن جماعة من الصحابة كعمر،
وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر وهو ثابت بقوله گګ في حديث زيد بن
خالد: ((فإن لم تعرف فاستنفقها))، وفي لفظ: ((وإلاَّ فهي کسبیل مالك»،
وفي لفظ: ((ثم كلها))، وفي لفظ: ((فانتفع بها))، وفي لفظ: ((فشأنك بها»،
وفي حديث أبي بن كعب: ((فاستنفقها))، وفي لفظ: ((فاستمتع بها)) وهو
حديث صحيح ..
الرد على الأحناف:
١ - أن حديث أبي هريرة لم يثبت، ولا نقل في كتاب يوثق به.
٢ - أن دعواهم في حديث عياش أن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلاّ من =
٥٣٦

الفروع وقد أوضحتها فيها، ولله الحمد.
.
انتهى الجزء السابع ويليه الجزء الثامن
وأوّله کتاب الوصايا
يستحق الصدقة لا برهان لها ولا دليل عليها، وبطلانها ظاهر، فإن الأشياء
=
كلها تضاف إلى الله تعالى خلقاً وملكاً، قال: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اَللَّهِ اَلَّذِىّ
ءَاتَّنْكُمْ﴾. اهـ. من الفقه الإسلامي (٧٨١/٥).
٥٣٧ ٠

فهرس الجزء السابع
الموضوع
الصفحة
كتاب البيوع
٥٢ - باب البيوع
معنی البيع
٧
البيع لغة وشرعاً .
٨
الحديث الأول: حديث عبد الله بن عمر،
وقوله وتلقى: ((إذا تبايع الرجلان ... ))
٩
روايات الحديث
٩
مذاهب العلماء في الأخذ بهذا الحديث
١٠
فوائد الحديث .
١٧
الحدیث الثاني: حدیث حكيم بن حزام،
وقوله : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ... ))
١٩
ألفاظ الحديث .
١٩
٢٠
ترجمة حکیم.
مشتبه النسبة في (حکیم»
٥٣٩
٢٢

الموضوع
الصفحة
٢٣
فضل الصدق .
٠:
٢٣
سوء عاقبة الكذب
٢٤
حقيقة الصدق .
٢٤
فوائد الحدیث
٥٣ - باب ما نهى عنه البيوع
الحديث الأول: حديث أبي سعيد الخدري،
٢,٦
أن رسول الله وَله: ((نهى عن المنابذة)).
٢٦
معنى ((المنابذة))
٢٧
تأويلات المنابذة
٢٧
معنى ((الملامسة))
٢٨
تأويلات ((الملامسة»
٢٩
فاسد بيع المنابذة والملامسة على جميع التأويلات.
الحديث الثاني: حديث أبي هريرة،
٣١
٣١
وقوله پا﴾: «لا تلقوا الر کبان، ولا یبع بعضكم على بيع بعض . . .))
معنى ((راكب))
٣٢
صورة التلقي الممنوعة .
٣٢
خروج عدم قصد التلقي من النھي
٣٣
ثبوت خيار المغبون
٣٥
فائدة: أقسام نهي التحريم
٣٦
ثبوت الخيار في التلقي
٣٧
حد التلقي الممنوع
٥٤٠