النص المفهرس
صفحات 401-420
ولا بد في الحديث(١) من إضمار (٢) أمور يحمل عليها، مثل: كون السلعة مقبوضة موجودة عند المشتري دون غيره، والثمن غير مقبوض، ومال المفلس لا يفي بالديون، أو كان مساوياً وقلنا: يحجر عليه في صورة (٣) التساوي، فلو مات أو كاتب العبد فلا رجوع، ولو زال من يد المشتري وعاد إليه فأظهر الوجهين في (الشرح الصغير للرافعي)): أنه يجوز الرجوع. وصحح النووي في ((الروضة))(٤) من زياداته مقابله . (١) في إحكام الأحكام (١٢٢/٤)، المسألة الثالثة. (٢) قال الصنعاني - رحمنا الله وإياه - في الحاشية، قوله: ((من إضمار)) وأدلته القواعد الشرعية، وقد يؤخذ من الحديث إما كون الثمن غير مقبوض فلأنه يؤخذ من قوله في الحديث: ((ماله» فإضافته إليه دالة على بقائه له، وإلاّ لما كانت إضافته إلاّ من المجاز، وأما كون السلعة عند المشتري دون غيره، فلأن قوله: ((قد أفلس)) عائد إلى الرجل، والمراد به المشتري مثلاً، وأما كون المال لا يفي بالديون، فلأن حقيقة المفلس من لا یفي ماله بدینه. (٣) وقال أيضاً قوله: ((وقلنا يحجر على المفلس في هذه الصورة))، أي: صورة مساواة ماله لديونه، وفيه قولان للشافعية على تفصيل ذلك، قال في المنهاج: ولو كانت الديون بقدر المال فإن كان كسوباً ينفق من كسبه فلا حجر عليه، لأنه لا حاجة له إليه بل يؤمر بقضاء الدين، وإن لم يكن كسوباً، وكانت نفقته من ماله فكذا في الأصح لتمكنهم من المطالبة في الحال، والثاني: يحجر عليه لئلا يذهب ماله، واختاره الإمام. اهـ. (٤) روضة الطالبين وعمدة المفتين (١٥٦/٤). ٤٠١ وحكى الشيخ تقي الدين(١): هذا الخلاف، ولم يرجح شيئاً، لكنه فرضه فيما إذا خرج عنه، ثم رجع إليه بغير عوض. ثم قال: وهذا تصرف في اللفظ(٢) بالتخصيص، بسبب معنی مفهوم منه، وهو الرجوع إلى العين، لتعذر العوض من تلك الجهة، أو تخصيص. بالمعنى(٣) وإن سلم باقتضاء اللفظ له. شروط رجوع البائع على المفلس بعين ماله تنبيه: للرجوع شروط آخر عند الشافعية (٤). أن يكون الثمن حالاً. وأن لا يتعلق بالمبيع حق ثالث كالجناية والرهن والشفعة فإن زال التعلق رجع في الأصح. وأن لا يقوم بالبائع مانع من الملك كما لو أحرم وكان المبيع صيداً، وكما لو كان البائع كافراً، والمبيع مثله، وأسلم في يد المشتري . (١) انظر: إحكام الأحكام (١٢٦/٤)، حيث تصرف المؤلف بالعبارة. (٢) قال الصنعاني - رجمنا الله وإياه - في إحكام الأحكام (١٢٦/٤)، قوله: ((وهذا تصرف في اللفظ))، لفظ متاعه أو ماله العام بالإضافة بسبب معنى مفهوم من الحديث، والمعنى هو الرجوع إلى العين لأنه تعذر العوض منه من جهة المفلس، لأنه عاد إليه بغير عوض . اهـ. (٣) وقال أيضاً: قوله: ((أو تخصيص بالمعنى)) الأول كان تخصيصاً بالسبب وهذا بالمعنى، وهو أن المراد وجد عين ماله لم يتصرف فيه المفلس، وهنا قد تصرف فيه ثم عاد بغير عوض فهذا الملك متلقى من غيره فهو مال ذلك الغير صار إلى المفلس. (٤) انظر: الفقه الإسلامي (٥/ ٤٧٠، ٤٧٣). ٤٠٢ الخامس: المؤجر كالبائع عند المالكية وهو الصحيح عند دخول الإجارة الشافعية فيرجع مكترى الدابة والدار إلى عين دابته وداره، وإن كانت على المفلس في الرجوع أرضاً فصاحبها أحق بالزرع من الغرماء في الفلس دون الموت عند المالكية . وقال ابن القاسم: أحق فيهما وإدراج الإِجارة تحت لفظ الحديث يتوقف على أن المنافع ينطلق عليها اسم ((المتاع)) أو ((المال)) وانطلاق اسم ((المال)) عليها أقوى(١)، وقد عُلل منع الرجوع بأن [المنازل تنزل] (٢) منزلة الأعيان القائمة / إذ ليس لها وجود مستقر [٧٥ /١/١] وإن نوزع في الإِطلاق. فالطريق أن يقال: كما نبه عليه الشيخ تقي الدين(٣): اقتضى الحديث أن يكون أحق بالعين ومن لوازم ذلك الرجوع في المنافع - فيثبت بطريق اللازم، لا بطريق الأصالة. فإن المنافع هي المعقود عليها لا العين. قلت: لكن الأصح عند الأصحاب أن المعقود عليه العين لاستيفاء المنافع. فرع: لو ألزم(٤) ذمته نقل متاع من مكان إلى مكان بطريق (١) قال الصنعاني في الحاشية (١٢٤/٤)، قوله: ((وانطلاق اسم المال عليها أقوى)) فيدخل في الحديث، ولكن الإدراك في غالب الإطلاق لا يكون إلاَّ للأعيان، ثم هذا مبني على أنه لا يخص اللفظ بالبائع . اهـ. (٢) العبارة في إحكام الأحكام ((المنافع لا تنزل)). وهي أولى. (٣) انظر: العبارة في إحكام الأحكام (١٢٤/٤)، وقد تصرف فيها المؤلف هنا . (٤) انظر: إحكام الأحكام (٤/ ١٢٥)، المسألة الخامسة. ٤٠٣ الإِجارة، ثم أفلس والأجرة في يده، فإنه يثبت حق الفسخ والرجوع إلى الأجرة واندراج هذا الفرع ظاهر، تحت لفظ الحديث إن أخذنا باللفظ، ولم نخصصه بالبائع. فإن خصصناه به فلحكم ثابت قياساً، لا نصاً. الخلاف في حلول الدين المؤجل بالحجر السادس: قد يمكن أن يستدل بالحديث على حلول الدين المؤجل بالحجر. من حيث أن صاحب الدين كأنه أدرك متاعه، فيكون أحق به. ومن لوازم ذلك أن يحل، إذ لا مطالبة بالمؤجل قبل: الحلول(١). وهو أحد قولي الشافعي وبه قالت المالكية (٢) وحكاه (١) انظر: إحكام الأحكام (٤/ ١٢٤). (٢) من الآثار التي تترتب على الحجر حلول الديون المؤجلة، وهو عند الحنفية وفى المشهور عند المالكية، لخراب الذمة فى الحالتين، وهو عند المالكية ما لم يشترط المدين عدم حلوله بهما، وما لم يقتل الدائن المدين عمداً، فلا يحل. وأما الحنابلة في أرجح الروايتين والشافعية: في الأظهر، لا يحل الدين المؤجل بفلس من هو عليه، لأن الأجل حق مقصود للمفلس، فلا يسقط. بفلسه كسائر حقوقه، ويفترق الفلس عن الموت فى أن الميت خربت ذمته ويطلت، وعليه: لا يشارك أصحاب الديون المؤجلة غرماء الديون الحالة، بل يقسم المال الموجود بين أصحاب الديون الحالة، ويبقى المؤجل في الذمة إلى وقت حلوله. فإن لم يقتسم الغرماء حتى حل الدين، شارك الغرماء كما لو تجدد على المفلس دين بجنايته. اهـ من الفقه الإسلامي (٥/ ٤٦١)، وانظر: الاستذكار (٣٤/٢١، ٣٥). هل تحل الديون المؤجلة بالموت؟ يرى جمهور العلماء ومنهم أئمة المذاهب كما في بداية المجتهد (٢٨٢/٢)، والمغني (٤٣٥/٤)، ٤٠٤ القرطبي(١) عن الجمهور والأظهر من قولي الشافعي عدم الحلول به، لأن الأجل حق مقصود له، فلا يفوت، والأول قاسه على الموت، لكن الفرق أن ذمة الميت خربت بخلافه . والمهذب (٣٢٧/١). أن الديون المؤجلة تحل بالموت، كما تحل عند = الحنفية والمالكية خلافاً لغيرهم بالتفليس. قال الزهري: مضت السنة بأن دينه قد حل حين مات يدل له ما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي وقَلة قال: ((إذا مات الرجل وله دين إلى أجل، وعليه دين إلى أجل، فالذي عليه حال، والذي له إلى أجله)). المهذب (٣٢٧/١). وحجتهم أن الله تبارك وتعالى لم یبح التوارث إلاّ بعد قضاء الدين. وإذا لم يحل الدين بالموت، فلا يخلو إما أن يبقى في ذمة الميت، أو الورثة، أو يتعلق بالمال: لا يجوز بقاؤه في ذمة الميت لخرابها وتعذر مطالبته بها، ولا في ذمة الورثة؛ لأنهم لم يلتزموا الدين، ولا رضي صاحب الدين بذممهم، وهي مختلفة متباينة، ولا يجوز تعلق الدين بأعيان أموال التركة، أو تأجيله؛ لأنه ضرر بالمیت، وصاحب الدين، ولا نفع للورثة فيه. أما إضرار الميت فلأن ذمته تظل مشغولة بالدين حتى یوفی عنه لحديث «نفس المؤمن معلقة بدینه حتى يقضى عنه)). رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة، وهو حديث صحيح. وأما إضرار صاحب الدين (الدائن) فيتأخر حقه، وقد تتلف العين، فيسقط حقه، وأما إضرار الورثة فإنهم لا ينتفعون بأعيان التركة ولا يتصرفون فيها . ولأن الموت ما جعل مبطلاً للحقوق، وإنما هو ميقات للخلافة وعلامة على الوراثة، وقد قال النبي ◌َاله: (من ترك حقاً أو مالاً فلورثته)). رواه أحمد وابن ماجه عن أبي كريمة. الجامع الكبير (١٧٨/٣). (١) المفهم (٤ /٤٣٥). ٤٠٥ ... · ومن الغريب ما حكاه القرطبي عن الحسن أنها لا تحل بالموت أيضاً (١). السابع(٢): ظاهر الحديث يدل على الاستبداد بالأخذ وإن لم يحكم به حاكم وفيه خلاف بين العلماء. والأصح عند أصحابنا الاستبداد به كخيار العتق. الثامن (٣): يمكن أن يستدل على أن الغرماء إذا قالوا للبائع لا تفسخ ونقدمك بالثمن أنه لا يسقط حقه من الرجوع لاندراجه تحت لفظ الحديث. وهو الأصح عند الشافعية وعللوه بالمِنَّة، وربما ظهر غريم آخر فيزاحمه فيما أخذ، وفيه وجه عندهم أنه يسقط وعزى إلى: مالك. (١): المفهم (٤ /٤٣٥). (٢) انظر: إحكام الأحكام (١٢٥/٤)، المسألة الثامنة. (٣) انظر: إحكام الأحكام (١٢٤/٤)، المسألة السابعة. قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه ـ في الاستذكار (٣٤/٢١)، واختلف مالك والشافعي في المفلس يأبى غرماؤه دفع السلعة إلى صاحبها، وقد وجدها بعينها، ويريدون دفع الثمن إليه من قبل أنفسهم لما لهم في قبض السلعة من الفضل. فقال مالك: ذلك لهم، وليس لصاحب السلعة أخذها إذا دفع إليه الغرماء ثمنها . ·· وقال الشافعي: ليس للغرماء هذا مقال: قال: وإذا لم يكن للمفلس ولا لورثته أخذ السلعة، لأن رسول الله * جعل صاحبها أحق بها منهم، فالغرماء أبعد من ذلك، وإنما الخيار لصاحب السلعة إن شاء أخذها، وإن شاء تركها، وضرب مع الغرماء بثمنها. وبهذا قال أبو ثور، وأحمد، وجماعة. اهـ. ٤٠٦ التاسع: لو امتنع من دفع الثمن بعد يساره أو هرب أو امتناع الوارث من التسليم بعد موته فلا فسخ في الأصح عند الشافعية عملاً بمفهوم الحديث، ووجه مقابلة القياس عليه بجامع تعذر الوصول إليه حالاً مع توقعه. (١) [العاشر: هذا الأمر في قوله: ((فليتبع)): وفي قوله: (فليحتل))، في رواية الإِمام أحمد للاستحباب وعند الشافعية والجمهور. وقال الماوردي: هو للإِباحة لوروده بعد الحظر وهو: ((نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن بيع الدين بالدين))، كمافي قوله تعالى / : ﴿ وَإِذَا حَلْتُمْ فَأَصْطَاهُواْ﴾ (٢) وهذا حمل منه ويحتاج إلى [٧٥/أ/ ب] التاریخ في ذلك وأنه وارد بعده، ولم أر ذلك. وقال أبو ثور وابن جرير وداود(٣): إنه للوجوب لظاهر الخبر. وادعى الجوري - بضم الجيم - من أصحابنا الأجماع على الأول لما فيه من الإحسان إلى المحيل بتحويل الحق عنه، وبترك تكلیفه التحصيل بالطلب]. [الحادي عشر] (٤): في الحديث إشعار بأن الأمر بقبول الحوالة علة الأمر بقبول الحوالة على المليء (١) هذا المبحث لا علاقة له هنا وقد سبق في الحدیث قبله ص ٣٧٠، ٣٧١. (٢) سورة المائدة: آية ٢. (٣) نيل الأوطار (٤٠٣/٦)، وبداية المجتهد (٣٨٤/٢)، والمغني (٤ /٥٧٦). (٤) بياض في الأصل. ٤٠٧ على الملىء معلل بكون ((مطل الغنی ظلم)). قال الشيخ تقي الدين(١): ولعل السبب فيه أنه إذا تبين كونه ظلماً، والظاهر من حال المسلم الاحتراز عنه. فيكون ذلك سبباً للأمر بقبول الحواله عليه، لحصول المقصود من غير مطل. ويحتمل أن يكون ذلك لأن الملىء لا يتعذر استيفاء الحق منه عند الامتناع، بل یآخذه الحاکم قهراً ويوفيه . ففي قبول الحوالة عليه تحصيل الغرض من غير مفسدة تأخير الحق، قال: والمعنى الأول أرجح. لما فيه من بقاء معنى التعليل. يكون المطل ظلما. وعلى هذا المعنى الثاني تكون العلة عدم تأخير الحق لا الظلم. [الثاني عشر] (٢): في أحكامه: [الأول] (٣): تحريم المطل بالحق ولا خلاف فيه مع القدرة بعد الطلب واختلف أصحابنا في وجوب الأداء مع أنه لا رجوع مع هلاك العين كما سلف وهو ظاهر في الهلاك الحسي، وقد نزّل الفقهاء تصرفات شرعية منزلته كالبيع، والهبة، والوقف، والعتق، ولم ينقضوا هذه التصرفات، بخلاف تصرفات المشتري في حق الشفيع بها فإنهم فصلوا فيها تفصيلاً كما هو معروف في كتب الفروع. (١). إحكام الأحكام (١١٩/٤). (٢) بياض في الأصل، وما أثبت يتضح من سياق الكلام. (٣) بياض في الأصل، وما أثبت يتضح من سياق الكلام. وانظر: المسألة في إحكام الأحكام (١١٨ - ١٢٥). ٤٠٨ [الحادي عشر](١): إذا باع عبدين - مثلاً - وتلف أحدهما، ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف. وفي قول بعيد أنه إذا رجع أخذ الباقي بكل الثمن. ولا يضارب بشيء. فأما رجوعه في الباقي فقد يندرج تحت قوله: ((فوجد متاعه)) أو ((ماله)) وأما كيفية الرجوع فلا تعلق للفظ به . الثاني عشر: لو تغيرت صفة المبيع كأن حدث به عيب فأثبت الشافعي الرجوع إن شاء البائع ناقصاً وإن شاء ضارب بالثمن كما في تعييب المبيع في يد البائع، وهذا يمكن دخوله تحت اللفظ فإنه وجده بعينه. والتغيير حدث في الصفة لا في العين، وفي وجه، أو قول يأخذ المبيع ويضارب بما نقص وهو غريب(٢). (١) هذه تكون المسألة الثالثة عشرة، وانظر: إحكام الأحكام (١٢٧/٤)، وانظر: ت (٢٦). (٢) قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في الاستذكار (٣٧/٢١، ٣٨): قال أبو عمر: قال الشافعي فيما روى الربيع، وغيره عنه: ولو كانت السلعة داراً فبنيت، أو بقعة، فغرست، ثم أفلس الغريم ردت للبائع الدار كما كانت، والبقعة حين باعها، ولم أجعل له الزيادة، ثم خيرته بين أن يعطي قيمة العمارة، والغراس، ويكون ذلك له، أو يكون له ما كان من الأرض لا عمارة فيها، وتكون العمارة الحادثة فيها تباع للغرماء سواء بينهم، إلاَّ أن يشاء الغرماء والغريم: أن يقلعوا البنيان، والغرس، ويضمنوا لرب الأرض ما نقص الأرض القطع، فیکون ذلك لهم. قال: ولو باع أرضاً، فغرسها المشتري، ثم أفلس، فأبى رب الأرض أن يأخذ الأرض بقيمة الغرس الذي فيها، وأبى الغرماء، أو الغريم أن يقلعوا الغرس، ويسلموا الأرض إلى ربها، لم يكن لرب الأرض إلَّ الثمن الذي = ٤٠٩ الثالث عشر: الحديث يقضي الرجوع، ومفهومه أنه لا يرجع في غيره. والزوائد المنفصلة حادثة على ملك المشتري ليست بمتاع البائع، فلا رجوع له فيها (١). [٧٦ /١ /١] الرابع عشر (٢): لا يثبت / الرجوع إلاّ إذا تقدم سبب لزوم الثمن على الفلس. ويؤخذ ذلك من الحديث الذي في لفظه بترتيب الأحقية على الفلس، بصيغة الشرط، فإن المشروط مع الشرط، أو عقبه. ومن ضرورة ذلك تقدم سبب اللزوم على الفلس. باع به الأرض يحاص به الغرماء. = قال أبو عمر: تلخيص قول الشافعي في ذلك أن للبائع ما فيه من الأرض، وأما ما كان فيه بناء، فهو مخير إن شاء أعطى قيمة البناء، وأخذ الأرض والبناء، وإن شاء ضرب مع الغرماء ليس له غير ذلك. وأما الكوفيون، فعلى ما قدمت لك، مال المفلس كله عندهم للغرماء، الذي فلسه القاضي لهم دون صاحب المساقاة، وهو فيها كأحدهم. انظر أيضاً: الفقه الإسلامي وأدلته (٤٧٦/٥). (١). الفقه الإِسلامي (٤٧٣/٥). ! : (٢) انظر: إحكام الأحكام (١٢٨/٤)، المسألة الخامسة عشرة. ٤١٠ الحديث الرابع ٥٨/٤/٣٠١ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (جَعَلَ - وفي لفظ: قضى - النبي ◌َّر بالشفعة في كل ما لم يقسم. فإذا وقعت الحدود، وَصُرِّفَتِ الطرق فلا شفعة)(١). الكلام علیه من وجوه : الأول: هذا الحديث أخرجه البخاري من حديث أبي سلمة بن ألفاظ الحديث عبد الرحمن، عن جابر بهذين اللفظين: ((جعل الشفعة)» إلى آخره. وتراجمه عند البخاري و ((قضى بالشفعة)) إلى آخره، ذكره هنا بلفظ: ((قضى)) إلى آخره، وذكره في كتاب الشركة كذلك، وترجم عليه باب(٢): إذا قسم الشرکاء الدور أو غيرها، فليس لهم رجوع. وذكره في البيوع(٣) أيضاً باللفظ المذكور، وترجم عليه بيع الأرض والدور والعروض مشاعاً غير مقسوم. وفي لفظ: له في هذا (١) البخاري أطرافه (٢٢١٣)، ومسلم (١٦٠٨)، ومالك (٧١٣/٢)، وسنن البيهقي (١٣/٦)، ومعرفة السنن (١١٩٨٦/٨)، وأبو داود (٣٥١٤)، والترمذي (١٣٧٠)، وابن ماجه (٢٤٩٧). (٢) الفتح (١٣٤/٥)، ح (٢٤٩٦). (٣) الفتح (٤٠٨/٤)، ح (٢٢١٤). ٤١١ - الباب في ((كل ما لم يقسم)). وذكره باللفظ الأول قبل هذا الباب، لكنه قال: ((في كل مال لم يقسم)) بدل ((في كل ما لم يقسم)) وترجم عليه بيع الشريك من شريكه(١). وكذا ذكره بهذا اللفظ الشيخ تقي الدين(٢): «في شرحه)). وذكره البخاري في الشركة(٣) بلفظ ثالث: ((إنما جعل النبي ◌ّ﴿ الشفعة)) لفظ المصنف سواء. ألفاظ الحديث عند مسلم وأخرجه مسلم (٤) من حديث أبي الزبير، عن جابر بألفاظ أقربها إلى رواية المصنف: ((قضى رسول الله ◌َفول بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك. فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به)) . : وله في لفظ آخر: ((الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط))، والثاني بنحوه. واعلم أن ابن الجوزي لما أخرج الحديث في ((تحقيقه)) (٥): من طريق أبي سلمة، عن جابر قال: انفرد بإخراجه البخاري، ولما (١) الفتح (٤٠٧/٤)، ح (٢٢١٣). (٢) انظر: حديث الباب. (٣) الفتح (١٣٣/٥، ١٣٤)، ح (٢٤٩٥). فات المؤلف - رحمنا الله وإياه - في تبويب البخاري ما يأتي: ١ - في كتاب الشفعة. باب: الشفعة فيما لم يقسم ح (٢٢٥٧). ٢ - في كتاب الحيل. باب: الهبة في الشفعة ح (٦٩٧٦). (٤) انظر: حديث الباب. (٥) التحقيق في أحاديث الخلاف (٢١٤/٢، ٢١٥). ٤١٢ أخرجه من طريق أبي الزبير عن جابر، وقال: انفرد [به](١) مسلم. وهذا هو التحقيق في العزو، وكأن المصنف أراد: أن أصله في الصحيحين من حديث جابر، وإن اختلفت الطريق إليه، فيتنبه لذلك. الثاني: الشفعة: بضم الشين وإسكان الفاء، والفقهاء يضمون ضبط الشفعة الفاء، وهو خلاف الصواب، كما نبه عليه صاحب ((تثقيف واشتقاقها اللسان»(٢). واختلف في اشتقاقها في اللغة: هل هي من الضم، أو الزيادة، أو التقوية، / أو الإعانة، أو الشفاعة على (٣) أقوال. [٧٦ /أ/ ب] وهي في الشرع: حق تملك قهري، يثبت للشريك القديم على الشفعة شرعاً الشريك الحادث بسبب الشركة بالعوض، الذي يملك به لدفع الضرر(٤) . - وهو ضرر مؤونة القسمة واستحداث المرافق وغيرها (١) في التحقيق بإخراجه وما أثبت من الأصل. (٢) هو أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي النحوي اللغوي المتوفي سنة (٥٠١)، تثقيف اللسان (٢١٨). (٣) تقول شفعت الشيء: ضممته، سميت شفعة، لأن الشفيع يضم ما يتملكه بهذا الحق إلى نصيبه أو ملكه، فيزيده عليه، ويتقوى به، فقد كان الشفيع منفرداً في ملكه، فبالشفعة ضم المبيع إلى ملكه، فصار شفعاً ضد الوتر. (٤) وعرفها الأحناف: بأنها حق تملك العقار المبيع جبراً عن المشتري، بما قام عليه، من ثمن وتكاليف، أي: (النفقات التي أنفقها) لدفع ضرر الشريك الدخيل أو الجوار وهذا عند الحنفية، لأن الشفعة تثبت عندهم للشريك والجار. = ٤١٣ لا ضرر سوى المشاركة على الأصح. الثالث: هذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة، وقد تضمن أحكاماً: الشفعة لا تكون إلّ فى العقار والخلاف في الأول: ثبوتها للشريك في العقار ما لم يقسم، وهو إجماع، ويعني بالعقار الأرض والضياع والنخل على ما فسره أهل اللغة. غيره وخصت بالعقار: لأنه أكثر الأنواع ضرراً. وشذ بعضهم فأثبتها في العروض، وهي رواية عن عطاء، قال: يثبت في كل شيء حتى في الثوب. حكى ذلك عنه ابن المنذر(١). . أما عند الجمهور: وهو في التعريف الذي ساقه المصنف فالشفعة تثبت = للشريك دون الجار. وهذا خاص في العقار على المذاهب الأربعة . أما الظاهرية: فقد أجازوها في المنقول كالحيوان وغيره. اهـ. (١) قال ابن عبد البر ـ رحمنا الله وإياه ـ في الاستذكار (٣٠٨/٢١)، وقد شذت طائفة، فأوجبت الشفعة في كل شيء وردت روايات في ذلك عن النبي ﴾. منها ما ذكره عبد الرزاق - بإسناده - عن ابن أبي ملكية قال: قال رسول الله وَالفقير: ((الشريك شفيع في كل شيء)). وساق بإسناده عنه، قال قضي رسول الله * بالشفعة في كل شيء في: الأرض، والدار، والدابة، والجارية. قال عطاء: إنما الشفعة في الأرض والدار. فقال له ابن إببي ملكية: سمعتني - لا أم لك -، أقول: قال رسول الله ہے، وتقول هذا. قال أبو عمر: هذا حديث مرسل، وليس له. إسناد غير هذا فيما أعلم، ومن قال بمراسيل الثقات لزمه قبوله . اهـ. ٤١٤ وعن أحمد رواية أنها تثبت في الحيوان والبناء المنفرد. وحكى الصعبي في ((شرحه)) عن مالك ثلاث روايات: الأول: ثبوتها في كل منقول. ثانيها: في السفن خاصة(١). وإلى هذا رجع عطاء، وهو قول فقهاء أهل مكة. وسأل عبد الله البجلي، عطاء عن الشفعة في الثوب؟ فقال: له شفعة، وسأله عن الحيوان؟ فقال: له شفعة، وسأله عن العبد؟ فقال له شفعة. وهذا عن عطاء وابن أبي ملكية، بأصح إسناد عنهما. ورواية لحديث جابر عن النبي صل98: من كان له شريك في ربعة أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك. وروى إسقاط الشفعة فيما عدا الأرض، عن ابن عباس، وشريح، وابن المسيب، ويقول ابن حزم: ولا يصح عنهم. وعن عطاء، وقد ذكرنا أنه رجع عن ذلك، وعن إبراهيم، والشعبي والحسن، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وربيعة، ويقول ابن حزم قد صح عنهم - أي: القول بالشفعة. قال ابن عبد البر: ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال قلت: لأيوب أتعلم أحداً كان يجعل في الحيوان شفعة؟ قال: لا. قال معمر: ولا أعلم أحداً جعل في الحيوان شفعة. وساق بإسناده عن ابن المسيب قال: ليس في الحيوان شفعة. اهـ. من الاستذكار (٣٠٩/٢١). (١) ونقل الكاساني في البدائع (١٢/٥)، عن الإمام مالك: أنه يرى الشفعة في السفن، لأن السفينة أحد المسكنين، فتجب فيها الشفعة، كما تجب في المسكن الآخر، وهو العقار. لكن هذا لم يصح كما ذكره التنوخي في = ٤١٥ ثالثها: إن بيعت وحدها فلا شفعة، وإن بيعت مع الأرض ففيها الشفعة، لئلا تتفرق على المشتري(١). قلت: حديث ابن عباس: ((الشفعة في كل شيء)) (٢) ضعَّف الترمذي والبيهقي وصله. وقيل: إن أبا حمزة السكري وهم فيه. قال الترمذي: هو ثقة، يمكن أن يكون الخطأ منه. قلت: فيه نظر، لأنه من رجال الصحيحين، ومن يقول بالمرسل يلزمه القول به . شرحه لرسالة القيرواني (١٩٣/٢)، عن ابن عبد السلام قال: ما نقله = بعض الحنفية عن مالك في السفينة لا يصح. اهـ. وبهذا تتفق المذاهب الأربعة على عدم الشفعة في السفينة. (١) وأجاز المالكية الشفعة في البناء والشجر إذا بيع أحدهما مستقلاً عن الأرض،. لأن كلاً منهما عندهم عقار، والعقار: هو الأرض وما أتصل بها من بناء وشجر، فلا شفعة في حيوان أو عرض تجاري إلاَّ إذا بيع تبعاً للأرض . مثاله: الشجر أو البناء موقوفة ((محبسة)) أو معارة، بأن اقتضت المصلحة. إجارة الأرض الموقوفة، سنين، ثم بني فيها المستأجر أو غرس بإذن. ناظرها، على أن ذلك له فإذا كان المستأجر متعدداً، وباع أحدهم، فللآخر الشفعة. وأجاز المالكية الشفعة في الثمار والخضروات ونحوها مما له أصل تجني ثمرته، ويبقى في الأرض وقتاً ما، فإذا باع أحد الشريكين نصيبه منها، ولو مفرداً عن أصله، فللآخر أخذه بالشفعة. (٢) قبال ابن حجر في الفتح (٤٣٦/٤)، رجاله ثقات إلاَّ أنه أعل. بالإِرسال. اهـ. ٤١٦ وروى الطحاوي عن محمد بن خزيمة بسند صحيح إلى جابر: ((قضى رسول الله صل﴿ بالشفعة في كل شيء)) (١)، لكن محمد هذا إن لم يكن ابن خزيمة الإِمام فلا أعرفه. وأما ابن المنذر فقال: ليس في هذا الباب حديث صحيح يجب القول به . وأعلم أن صدر هذا الحديث يدل على من يقول بثبوتها في المنقولات، لكن أخره وسياقه يشعر بأن المراد به العقار، وبما فيه الحدود وصرف الطرق(٢). الثاني: سقوطها بمجرد الجوار(٣)، لأنه بعد القسمة جار، وهو الخلاف في مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، والجمهور؛ وقال من الصحابة للجار ثبوت الشفعة عمر، وعثمان؛ ومن التابعين سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ويحيى الأنصاري، وأبو الزناد، ومن غيرهم ربيعة، والأوزاعي، والمغيرة بن عبد الرحمن، (١) وقال،أيضاً له شاهد من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته. اهـ. (٢) وقال أيضاً: وقد تضمن هذا الحديث ثبوت الشفعة في المشاع، يشعر ثبوتها في المنقولات، وسياقه يشعر باختصاصها بالعقار وبما فيه العقار. وقد أخذ بعمومها في كل شيء مالك في رواية، وهو قول عطاء، وعن أحمد تثبت في الحيوانات دون غيرها من المنقولات. اهـ. (٣) قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في الاستذكار (٢٦٥/٢١)، في حديث ابن شهاب - يعني حديث الباب - ما ينفي الشفعة في الجوار فإذا لم تجب الشفعة للشريك إذا قسم وضرب الحدود كان الجار الملاصق لم یقسم ولا ضرب الحدود أبعد من أن يجب ذلك. اهـ. ٤١٧ وإسحاق، وأبي ثور(١). : وقال أبو حنيفة والثوري: تثبت بالجوار (٢). قال القرطبي(٣): وقدم أبو حنيفة أولاً الشريك في الملك، ثم. الشريك في الطريق، ثم الجار الملاصق، ولا حق للجار الذي بينهما الطريق. (١) انظر: السنة للبغوي، ح (٢١٧٢). (٢) أوجب أبو حنيفة والثوري الشفعة للحجار لحديث أبي رافع عن النبي * أنه قال: ((الجار أحق بسقبه)) وحديث ابن شهاب يعارضه وهو. أصح إسناداً. اهـ. من الاستذكار باختصار وقد توسط ابن القيم - رحمنا الله وإياه - بين الرأيين، فقرر ثبوت الشفعة للجار إذا كان شريكاً مع جاره في حق من حقوق الارتفاق الخاصة، مثل الطريق أو الشرب وإلاَّ فلا شفعة له، انظر: إعلام الموقعين (١٢٣/٢، ١٣٢)، تح عبد الحميد. وهذا الرأي أخذ به الشوكاني ورجحه في نيل الأوطار (٣٣٣/٥)، عملاً بحديث جابر وإذا كان طريقهما واحداً. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمنا الله وإياه - انظر: الفتاوى (٣٨٣/٣٠)، والاختيارات للبعلى (٢٨٩). (٣) المفهم (٥٢٧/٤)، انظر: الاستذكار (٢٦٦/٢١)، وحجتهم في اعتبار. الشركة في الطريق حديث عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي عن عطاء: عن جابر أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((الجار أحق بشفعته ينتظر بها إذا كان غائباً، إذا كانت طريقهما واحدة)) - سيأتي تخريجه - وهذا حديث انفرد به. عبد الملك وهو ثقة، وأنكره عليه شعبة وقال: لو جاء عبد الملك بحدیث آخر مثل هذا لأسقطت حديثه، وما حدثت عنه بشيء. وقال الثوري: عبد الملك أعدل من الميزان. اهـ. من الاستذكار. ٤١٨ وعن ابن سريج قول للشافعي أنها تثبت للجار الملاصق دون المقابل، واختاره الروياني قال: ورأيت بعض أصحابنا يفتي به. وفي بعض تعاليق ابن الصلاح: أن صاحب ((التقريب)) خرجه. وفي ((النهاية)) عن صاحب ((التقريب)): أنه حكى عن ابن سريج المیل إليه . وحكى بعضهم عن الحسن بن حيّ: أن الشفعة لكل جار. وعن أبي قلابة والحسن: كذلك غير أن أبا قلابة قيد بأربعين / داراً والحسن قيَّده كذلك من كل جانب(١). [ ٧٧ / ١ / أ] وكتب عمر إلى شريح: أقضى بالشفعة للجار، والملاصق(٢). وجاءت أحاديث تدل ظاهراً على ثبوت الشفعة للجار. أحاديث ثبوت الشفعة للجار أحدها: حديث جابر، وفيه: (الجار أحق بشفعته ينتظر بها إن كان غائباً، إذا كانت طريقهما واحداً). رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: حديث غريب(٣). (١) المحلى (٣٣/١٠)، والمجموع (٢٩٩/١٤، ٣٠٩)، ونيل الأوطار (٣٧٥/٥، ٣٧٨)، وفتح الباري (٤٣٧/٤)، والمغني (٣٠٨/٥، ٣١١). (٢) المحلى (١٠٠/٩)، وأخبار القضاة لوكيع (١٩٢/٣)، والاستذكار (٢٦٨/٢١). (٣) أبو داود في البيوع (٣٥١٨)، والترمذي (١٣٦٩)، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه (٢٤٩٤)، ومعرفة السنن والآثار (١٢٠١٩)، وأحمد (٢٠٣/٣). ٤١٩ قلت: في سنده عبد الملك بن أبي سليمان(١)، وقد تكلم فيه شعبة من أجل هذا الحديث. وقال أحمد(٢) في حديثه: هذا حديث منكر. وقال يحيى: لم يروه غير عبد الملك. وقد أنكروه عليه. أما الترمذي فقال: إنه ثقة مأمون، لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث. الحديث الثاني: حديث أبي رافع، رفعه: ((الجار أحق بصقبه)). رواه البخاري(٣)، وهو من أفرادهم، ووهم ابن الجوزي فعزاه في (تحقيقه))(٤) إلى مسلم أيضاً. والسقب: بالسين والصاد القرب، وأوَّلَ أصحابنا هذا الحديث على أنه أحق بالإِحسان والبر، أو على أن المراد الجار الشريك ! المخالط(٥). قال الأعشى: (١) ترجمته في تاريخ ابن معين (٣٧١/٢)، والثقات لابن حبان (٩٧/٧)، والتهذيب (٣٩٦/٦)، والتاريخ الكبير للبخاري (٤١٧/١/٣)، وتاريخ الثقات للعجلي (٣٠٩)، والضعفاء الكبير (٣١/٣). انظر: ت (٣) ص ٤١٨. (٢) انظر: الميزان (٦٥٦/٢)، والضعفاء الكبير (٣١/٣). (٣) البخاري أطرافه: (٢٢٥٨)، وأبو داود (٣٥١٦)، والنسائي (٣٢٠/٧)، وابن ماجه (٢٤٩٥). (٤) التحقيق في أحاديث الخلاف (٢١٥/٢). (٥) قال البغوي - رحمنا الله وإياه - في شرح السنة (٢١٧٢)، والسقب: بالسين والضاد: في الأصل القرب، يريد بما يليه، وبما يقرب منه، يقال: سبقت الدار وأسبقت: أي: قربت، وليس في هذا الحدیث ذكر = ٤٢٠