النص المفهرس
صفحات 101-120
الحديث الثامن ٥٣/٨/٢٨٠ - عن / جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - [٣٨/أ/ ب] قال: ((نهى النبي وَلهو عن المخابرة والمحاقلة / والمزابنة، وعن بيع [٨٩/هـ/أ] الثمرة حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلاَّ بالدينار والدرهم إلَّ العرايا)) (١). المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بصافية . الكلام علیه من وجوه : وينبغي أن نعلم قبل الخوض فيها أن هذا الحديث ليس في نسخ شرح الشيخ تقي الدين رأساً (٢). (١) البخاري أطرافه (١٤٨٧)، ومسلم (١٥٣٦) (٨٤)، والنسائي (٢٦٣/٧، ٢٦٤، ٢٧٠)، والترمذي (١٢٩٠)، وأبو داود (٣٣٧٠، ٣٣٧٣)، والبغوي (٢٠٧١)، والبيهقي (٣٠١/٥، ٣٠٧، ٣٠٩)، وأحمد (٣٢٠/٣، ٣٦١)، وابن أبي شيبة (١٢٩/٧)، وابن ماجه (٢٢١٦)، والحميدي (١٢٩٢). (٢) قال الصنعاني في حاشيته على إحكام الأحكام (٦٦/٤): إعلم أن الشارح لم يتكلم على هذا الحديث، ولم يثبت في بعض نسخ العمدة. اهـ. ١٠١ الأول: ((المحاقلة)) قد فسرها المصنف، وهي مأخوذة من معنى ((المحافلة) الحقل وهي المساحات التي تزرع كما أسلفته في الحديث قبله فسميت محاقلة لتعلقها بزرع في حقل. وقال الماوردي(١): الحقل هو السنبل وهو في لسان العرب الموضع الذي يكون فيه الشيء كالمعدن. وذكر النسائي في ((سننه)) أن المحاقلة والمخابرة: بيع الكرم بكذا كذا صاعاً. قال المحب في ((أحكامه)): وهو تفسير غريب غير مشهور. علة تحريم بيع المحافظة ووجه النهي عن هذا العقد أنه بيع [مقصود](٢) مستتر بما ليس من صلاحه، وبيع حنطةٍ وتبن بحنطة، فإن الصافية الخالصة من التبن](٣) وحينئذ فهو من باب قاعدة: مد عجوة. لعدم العلم بالمماثلة أيضاً، ولو باع شعيراً في سنبله بحنطة صافية وتقابضا في المجلس، أو باع زرعاً قبل ظهور الحب بحب من جنسه جاز لأن الحشيش غير ربوي . (١) الحاوي الكبير (٢٥٣/٦) مع تغيير في الألفاظ. المحقل: هو المسنبل، وهو في لسان العرب الموضع الذي يكون الشيء فيه .. .إلخ. (٢) في هـ (معصوب). (٣) هكذا في المخطوط وقد تتبعت المراجع ولم أعثر على شيء في هذه العبارة والموجود من ذلك في المجموع (٣٠٩/٩) العبارة الآتية (أحدهما: أنه بيع حنطة وتين بحنطة وذلك ربا، والثانية: أنه بيع حنطة في سنبلها). ١٠٢ الثاني: ((المزابنة)) تقدم الكلام عليها في الحديث قبله، وبيع معنى (المزابنة) الثمرة حتى يبدو صلاحها تقدم أيضاً في الحديث الرابع. الثالث: ((المخابرة)) من الخَبِيرُ وهو الأَكَّار - أي الفلاح - معنى أو من الخَبارِ، وهي الأرض الرخوة، أو من الخُبْر وهو شرب (المخابرة) [الماء](١) أو الزرع أو من الخُبْرَةُ، - بضم الخاء - وهي النصيب، أو من خَيْبر لأنه عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر عليها. أقوال(٢) الجمهور على الأول. وحقيقتها: عمل الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من حقيقة المخابرة العامل وهي قريبة في المعنى من المزارعة إلاَّ أن البذر فيها من المالك كذا فرق بينهما جمهور الشافعية وهي ظاهر نص الشافعي. وقيل: هما بمعنى ونقله صاحب ((البيان)) عن أكثر الأصحاب ولا يوافق عليه. نعم جزم به الجوهري في ((صحاحه))(٣). وكذا ابن الأثير في «جامعه» (٤) . وقال البندنيجي: إنه لا يعرف في اللغة فرق بينهما، وأشار الشافعي إلى أن القياس التسوية بينهما وبين المساقاة، لكن السنة فرقت [بينهما](٥)، والمعنى أن تحصيل منفعة الأرض ممكنة (١) في ن هـ ساقطة. (٢) انظر: لسان العرب (١٣/٤). (٣) الصحاح (خ ب ر). (٤) جامع الأصول (٤٨٠/١). (٥) زيادة من ن هـ. ١٠٣ بالإِجارة، فلم يجز العمل عليها ببعض ما يخرج منها كالمواشي. بخلاف الشجر. وقال ابن سريج: بجواز المزارعة، وهو مذهب أحمد ووافق الشافعي أبو حنيفة . [وقال مالك: لا تجوز؛ لا متفرداً ولا تبعاً إلاَّ ما كان من: الأرض بين الشجر، ](١). [١/١/٣٩] وقال: بجواز المزارعة / والمخابرة ثلاثة من كبار [] (٢) الشافعية ابن خزيمة وصنف فيه، وابن المنذر، والخطابي. وقال(٣): ضعف الإِمام أحمد حديث النهي. وقال: إنه مضطرب، كثير الألوان. قال: ومن أبطلها لم يقف على علته. وقال النووي في ((الروضة))(٤): المختار جوازهما وتأويل الأحاديث على ما إذا شرط الواحد زرع قطعة ولآخر أخرى. (١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ زيادة (أصحاب). (٣) أي الخطابي في معالم السنن (٥٤/٥) مع وجود زيادة في المعالم لم يذكرها المؤلف، وما ساقه المؤلف ذكره النووي نقلاً عن الخطابي : انظر: الروضة (١٦٨/٥). (٤) الروضة للنووي (١٦٨/٥)، قال شيخ الإسلام - رحمنا الله وإياه - في المسائل الماردينية (١٠٣): إذ قد يحصل لأحدهما شيء، والآخر لا يحصل له شيء، وهذا هو الذي نهى عنه رسول الله ول# في المخابرة والمزارعة، فإنهم كانوا يعاملون على الأرض بزرع بقعة معينة من الأرض للمالك، فأما المزارعة فجائزة بلا ريب. اهـ. ١٠٤ قلت: أو تحمل أحاديث النهي عن المزارعة على شيء مجهول يدل عليه حديث رافع بن خديج الآتي في باب الرهن(١) وغيره إن شاء الله [أو على أن النهي على التنزيه والإِرشاد إلى عمارتها كالنهي عن بيع(٢) الهر فإنه محمول على التنزيه من [حيث](٣) أن الناس يتواهبون وهذا التأويل نقل معناه عن ابن عباس وأشار إليه البخاري(٤) وغيره](٥). فرع: من أجاز المزارعة والمخابرة هل يشترط فيها ما يشترط في المساقاة من اللزوم والتأقيت مقتضى مذهبنا الاشتراط وبه صرح الحنفية، وعمل الناس على خلافه. فرع: جوز الشافعي وأبو حنيفة وكثيرون إجارة الأرض بالذهب جواز إجارة والفضة والطعام والنبات وسائر الأشياء سواء كان بجنس ما يزرع فيها أم والفضة ونحوه الأرض بالذهب لزراعتها غيره، ويستثنى إجارتها بجزء ما يخرج منها كالثلث والربع كما سلف. وقال ربيعة: يجوز بالنقدين فقط . وقال مالك: يجوز بهما وبغيرهما إلاَّ الطعام. وقال المازري(٦): مشهور مذهب مالك النهي عن كرائها بما تنبته وإن لم يكن طعاماً. (١) ص ٤٨٥ من هذا الجزء المبارك إن شاء الله. (٢) حديث النهي عن بيع الهر. أخرجه مسلم (١٥٦٩)، وانظر: تمام تخريجه ص ١٣١. (٣) في هـ (حديث)، وما أثبت اجتهاد. (٤) البخاري أطرافه (٢٣٣٠). (٥) زيادة من ن هـ. (٦) المعلم بفوائد مسلم (٢٧٣/٢). ١٠٥ وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون: تجوز إجارتها بالنقدين وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرها. وقال طاووس والحسن: لا يجوز مطلقاً سواء أَكْراهَا بطعام أو نقداً وبجزء من زرعها لإطلاق النهي عن كراء الأرض إلاَّ أن يمنحها أخاه وجوابه ما سلف. الرابع: في الحديث دلالة أيضاً على منع بيع الثمرة بجنسها [٨٩/ هـ/ب] يابساً إلاّ في العرايا وسيأتي في الباب بعده وعلى / جواز بيعها بعد بدو صلاحها بالذهب والفضة مطلقاً. وقوله: ((إلَّ العرايا)) استثناء من المزابنة للرخصة في ذلك على ما سيأتي في(١) بابها وهي مستثناة أيضاً من الغرر ومن ربا التفاضل والنساً والذي سوغها ما فيها من المعروف والرفق وإزالة الضرر. وهي جمع عرية وسيأتي في بابها سبب تسميتها(٢) بذلك وقد سمت العرب عطايا خاصة بأسماء خاصة كالمنيحة: لشاة اللبن، والإِفقار: لما [يركب](٣) فقارة وغيرهما. (١) ص ١٤٠. (٢) ص ١٣٤. (٣) في هـ (نزلت). ١٠٦ الحديث التاسع ٥٣/٩/٢٨١ - عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله وَالر: ((نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن))(١). الكلام عليه من وجوه : والتعريف براويه سبق في الحديث السابع من باب الإمامة. عموم تحريم بيع الكلب الأول: مقتضى النهي عن ثمن الكلب تحريم بيعه والعموم في كل كلب سواء المعلم وغيره وسواء ما يجوز اقتناؤه وغيره. / وهو [١/٤٠/ ب] صريح في أنه لا يحل ثمنه ويلزم من ذلك أنه لا قيمة على متلفه وبهذا، قال جمهور العلماء: منهم أبو هريرة والحسن البصري وربيعة والأوزاعي والحكم وحماد والشافعي وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم. (١) البخاري أطرافه (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧)، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٨) باب: في حلوان الكاهن، والترمذي (٢٢٧٦)، والنسائي (٣٠٩/٧)، ومالك في الموطأ (٦٥٦/٢)، والشافعي في الأم (٢٢١/٧)، وابن ماجه (٢١٥٩)، والبيهقي (١٢٦/٦)، والسنن الصغرى له (٢٧٦/٢)، ومعرفة السنن والآثار له (١٧٢/٨). ١٠٧ وقال أبو حنيفة: يصح بيع الكلاب التي فيها منفعة وتجب القيمة علی متلفيها. وحكى ابن المنذر عن عطاء وجابر والنخعي جواز بيع كلب الصيد دون غيره . وعن مالك روايات(١): أحدها: لا يجوز بيعه لكن تجب القيمة على متلفه. ثانيها: يصح بيعه وتجب القيمة . وثالثها: لا. فيهما، ونقل الفاكهي عن بعضهم: أنه حكى عن مالك جواز بيع الكلب في ثلاثة مواضع في الشركة، وفي التفليس؛ وفي المغنم. وقال ابن القاسم: يكره للبائع، ويجوز للمشتري للضرورة. حكاه القرطبي في ((مفهمه))(٢). وقال المازري(٣) منهم: سبب اختلاف أصحابنا في بيع كلب الصيد أن من لم يبلغه النهي فيه عدد منافع الكلب ونظر هل جميعها يحرم فيمنع البيع أو محلل فيجيزه أو مختلفة فينظر هل المقصود المحرم أو المحلل ويجعل الحكم للغالب أو يكون فيه منفعة واحدة محرمة خاصة وهي مقصودة فيمتنع أو يلتبس كونها مقصودة فيقف أو يقول بالكراهة؟ . (١) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٢٤٩/٤). (٢) المفهم (٢٧٩٧/٥) . (٣) المعلم بفوائد مسلم (٢٤١/٢). ١٠٨ قال: ومن كره البيع، قال: ليس إباحة المنفعة تجيز البيع كأم الولد ينتفع بها ولا تباع، قال: ومن أجازه حمل الحديث على ما لا يحل اقتناؤه واتخاذه أو على أنه كان حين أمر بقتل الكلاب(١) فلما وقعت الرخصة في كلب [الزرع] (٢) وما ذكر معه وأجيز اقتناؤه وقعت الرخصة . واختلف أيضاً قول مالك في ما أبيح منها: [فقيل](٣) بالإِجازة وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وقيل: بالمنع. قلت: وحجة الجمهور هذا الحديث والذي بعده وغيرها من الأحاديث الصحيحة كحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال [نهى](٤) رسول الله وَ له عن ثمن الكلب، وقال: ((إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا))، رواه أبو داود بإسناد صحيح(٥). وكحديث (١) من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَله يأمر بقتل الكلاب، فننبعث في المدينة وأطرافها فلا ندع كلباً إلاَّ قتلناه حتى إنا لنقتل كلب المرية من أهل البادية يتبعها)). البخاري (٣٢٢٣)، ومسلم (١٥٧٠)، وأحمد (١١٣/٣)، والنسائي (١٨٤/٧، ١٨٥)، وابن ماجه (٣٢٠٢) وجاء النسخ في حديث أبي هريرة ولفظه: ((أمر بقتل الكلاب إلَّ كلب صيد أو غنم أو ماشية)). مسلم (١٥٧١). (٢) في ن هـ (الضرع). (٣) زيادة من ن هـ. (٤) زيادة من ن هـ. (٥) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٨٢) باب: في أثمان الكلاب، والنسائي (٣٠٩/٧)، وأحمد (٢٧٨/١، ٢٨٩، ٣٥٠، ٢٣٥)، وابن حزم في المحلى (١٠/٩)، والبيهقي في البيوع (٦/٦)، والطيالسي (١٣١٧) . = ١٠٩ أبي هريرة رفعه: ((لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البني)). رواه أبو داود بإسناد حسن(١) وصح من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه» رواه أبو داود بإسناد صحيح (٢). قال ابن المنذر: لا معنى لقول من جوز بيع الكلب لأنه مخالف للثابت عن رسول الله ◌َ ، قال: ونهيه عليه الصلاة والسلام وسكت عنه المنذري في مختصر السنن (١٢٦/٥). = وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٣/٣): وأخرج أبو داود حديث ابن عباس وأبي هريرة ورجالهما ثقات. اهـ. وقال في الفتح (٤ / ٤٢٦): إسناده صحيح. (١) أبو داود في البيوع (٣٤٨٤) باب: في أثمان الكلاب، والنسائي (١٩٠/٧)، والبيهقي (٦/٦)، والطحاوي (٥٢/٤). وقال الحافظ في التلخيص (٣/٣): رجاله ثقات. وسكت عنه المنذري في مختصر السنن (١٢٧/٥). وقال في الفتح (٤٢٦/٤): إسناده حسن. وصححه ابن القيم في زاد المعاد (٧٤٦/٥) (٢) أبو داود في البيوع (٣٣٤١) باب: في ثمن الخمر والميتة، وأحمد: (٢٤٧/١، ٢٩٣، ٣٢٢)، والبيهقي (١٣/٦، ١٤)، وإسناده صحيح. وقد ورد عن عمر من رواية ابن عباس، عند البخاري (٢٢٢٣) (٣٤٦٠)، ومسلم (١٥٨٢)، وابن الجارود (٥٧٧)، والبيهقي (٢٨٦/٨)، والبغوي (٢٠٤١)، وأبو يعلى (١٧٨/١)، والنسائي (١٧٧/٧)، وابن ماجه (٣٣٨٣)، وعبد الرزاق (١٩٥/٨، ١٩٦)، والحميدي (١٣): ومن رواية أبي هريرة أيضاً، وجابر بن عبد الله. ١١٠ عام يدخل فيه جميع الكلاب، قال: ولا يعلم خبراً عارض الأخبار الثابتة، يعني: صحيحاً. / وقال البيهقي(١): الاستثناء المذكور في كلب الصيد [١/١/٤١] [ليس](٢) ثابتاً في الأحاديث الصحيحة. قلت: وأما الأحاديث الواردة في النهي عن ثمن الكلب إلاَّ [كلب](٣) صيد فرواية: ((ثلاث كلهن سحت فذكر كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب إلاَّ كلباً ضارياً)(٤)، وعن عثمان - رضي الله عنه - أغرم إنساناً ثمن كلب قتله عشرين بعيراً)»(٥). وعن ابن عمرو بن العاص التغريم في إتلافه فقضي في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهماً، وفي كلب ماشية بكبش(٦)، وكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث / كما نقله عنهم النووي في شرح مسلم (٧) . [٩٠ / هـ/ أ] (١) السنن الكبرى (٧،٦/٦)، والسنن والمعرفة (١٧٧/٨) انظر ت (٢) ص ١٢٦. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) في ن هـ ساقطة. (٤) السنن الكبرى (٦/٦). (٥) السنن الكبرى (٧/٦)، والأم (١٢/٣)، والسنن والمعرفة (١٧٥/٨). قال البيهقي: قال الشافعي: فكيف يأمر بقتل ما يغرم من قتله قيمته. وقال أيضاً: إنها رواية منقطعة. انظر: السنن والمعرفة (١٧٥/٨)، والسنن (٧/٦). (٦) السنن والمعرفة (١٧٦/٨)، وقد ضعفها بالانقطاع بين ابن جريج وعمرو بن شعيب والطريق الثانية بجهالة أحد رواته. السنن الكبرى (٧/٦، ٨). ونقل عن البخاري فيه: بأن هذا حديث لم يتابع عليه. قال الشيخ: والصحيح عن عبد الله بن عمرو خلاف هذا. اهـ. (٧) شرح مسلم (٢٣٣/١٠). ١١١ وقال الشيخ تقي الدين(١): ورد في بيع المعلم منه حديث في ثبوته بحث يحال على علم الحديث .. واحتج من جوز البيع من القياس بأنه حيوان يجوز الانتفاع به فأشبه الفهد ولأنه يجوز الانتفاع به والوصية به فأشبه الحمار، والجواب: عن الأول [أنه](٢) لا يسلم القياس المذكور، فإنه ظاهر بخلاف الكلب. وعن الثاني: بأن الوصية تحتمل ما لا يحتمل. غيرها بدليل جوازها بالمجهول والمعدوم والآبق والعلة في منع ثمنه عند الشافعي نجاسته مطلقاً وهي قائمة في المعلم وغيره. ومن يرى طهارته اختلف قوله في المعلم منه وعلة المنع غير عامة عنده . وقال القرطبي (٣): جل مذهب مالك ومشهوره على جواز الاتخاذ، وکراهة البيع، ولا یفسخ إن وقع، قال: وکأنه لما لم یکن الكلب عنده نجساً، وكان مأذوناً في اتخاذه لمنافعه الجائزة، كان حكمه حكم جميع المبيعات، لكن الشرع نهى عن بيعه تنزيهاً، لأنه ليس من مكارم الأخلاق، وهذا انتصاراً منه لمذهبه. ثم قال: فإن قيل: فقد سوى عليه الصلاة والسلام بين ثمنه، وبين مهر البغي، (١) إحكام الأحكام (٦٧/٤)، وانظر: كلام الصنعاني في حاشيته، أي حديث استثناء كلب الصيد. وانظر: مبحث لابن القيم - رحمنا الله وإياه ـ- في ((زاد المعاد)» على هذا الحديث وعلى المنع من بيعه (٧٦٦/٥، ٧٧٢). (٢) في ن هـ (أنا). (٣) المفهم (٤٤٤/٤)، ذكره في فتح الباري (٤/ ٤٢٧). ١١٢ وحلوان الكاهن، والمهر، والحلوان، محرمان بالإجماع، فليكن ثمن الكلب كذلك. الجواب: أنا كذلك نقول لكنه محمول على الكلب الغير مأذون فيه [قال](١) [لئن](٢) سلمنا: أنه [مساوٍ](٣) للكل، [لكان] (٤) هذا النهي هنا قُصد به القدر المشترك الذي بين التحريم والكراهة إذ كل واحد منهما منهي عنه. ثم تؤخذ خصوصية كل واحد منهما من دليل آخر، كما اتفق ها هنا فإنا إنما علمنا تحريم مهر البغي، وحُلوان الكاهن بالإجماع، لا بمجرد النهي سلمنا ذلك، لكنا لا نسلم: أنه يلزم من الاشتراك في مجرد العطف الاشتراك في جميع الوجوه، إذ قد يعطف الأمر على النهي، والإِيجاب و [القبول](٥) على النفي. وإنما ذلك في محل مخصوص كما هو مبين في الأصول. تنبيه: وقع في ((جواهر)) القاضي نجم الدين القمولي - رحمه الله - حكاية وجه في مذهب الشافعي في بيع الكلب الذي يجوز اقتناؤه / وهو وهم منه [وقد](٦) حكاه هو في ((البحر)) أصل [٤٠/أ/ ب] ((الجواهر)) (٧) عن بعض أصحاب مالك فاجتنب ذلك. (١) في هـ ساقطة. (٢) زيادة من هـ، والمرجع السابق. (٣) في المفهم (متناول). (٤) في المرجع السابق (لكن). (٥) في ن هـ ساقطة والمرجع السابق. (٦) في ن ھـ (وهو). (٧) سبق التعريف بمؤلفه. ١١٣ حكم إجارة الكلب فرع: اختلف أصحابنا في صحة إجارة الكلب للصيد والحراسة على وجهين: أحدهما: يصح لأنها منافع تستحق بالإِعارة، فاستحقت بالإِجارة كسائر المنافع. وأصحها: لا. لأنه لا قيمة لعينه فكذا منفعته. فرع: تصح الوصية بالكلب المعلم كما سبق لثبوت الوصية بالكلب الاختصاص فيه وانتقاله من ید إلی ید بالإِرث. قاعدة: منافع الأعيان المقصودة للمكلفين إما أن تكون كلها قـاعـدة مباحة، أو محرمة، أو بعضها حراماً، وبعضها مباحاً، فالأول: کالعروض، والثاني: كالخمر والخنزير فيجوز بيع الأول إجماعاً دون الثاني. أما الثالث: فإن كان الأغلب هو المقصود فالحكم له كالدابة تركب ولا تؤكل ولا يشرب لبنها وإن كان كلاهما مقصود غلب التحریم. تعريف أمهر البغي» الوجه الثاني: ((مهر البغي)) هو ما تأخذه الزانية على الزنا وسماه مهراً مجازاً أما مجاز التشبيه به صورة، إن لم يكن «المهر)) في الوضع ما يقابل به النكاح. وإما المجاز اللغوي: إن كان وضعه فيها ذلك والإِجماع قائم على تحريم ذلك لما فيه من مقابلة الزنا بعوض. الثالث: ((البغي)) - بفتح الباء وكسر الغين - الزانية، ووزن بغي فعول بمعنی فاعله. ضبط (البغي)) ١١٤ وقيل: فعيل بمعنى فاعل ورد بأنه لو كان فعيلاً لزمه التاء کرجيمه بمعنى راجمة وأجيب، عن عدم لحاقه التاء بوجهين: أحدهما: أنه للمبالغة، ثانيهما: أنه على النسب كطالق وطامت. وجمع البغي: بغايا، والبِغا في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْبِغَاءِ﴾(١) ممدود وهو الزنى والفجور، يقال: بغت المرأة تبغي بغا - بكسر الياء والمد - وامرأة بغي، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَلَمْ أَلُ بَفِيًّا ◌ِ﴾﴾(٢). وأصل البغي: الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في طلب الفساد أصل البغي وفي الزنا كما قاله القرطبي(٣). وحديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام: ((نهى عن كسب جوازكسب الإماء)) رواه البخاري(٤) والمراد به كسبهن بالزنا أيضاً وشبهه الإماء المباح لا بالغزل والخياطة ونحوها بدليل رواية أبي داود(٥) من حديث (١) سورة النور: آية ٣٣. (٢) سورة مريم: آية ٢٠. (٣) المفهم (٢٨٠٢/٥). (٤) البخاري (٢٢٨٣، ٥٣٤٨)، وأبو داود في البيوع (٣٢٨٣) باب: في كسب الإماء. (٥) أبو داود في البيوع (٣٢٨٤) باب: في كسب الإِماء. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الإشراف - عقيب هذا الحديث - : رافع هذا غير معروف. وقال غيره: مجهول. اهـ. وذكره ابن حجر في الفتح (٤٢٧/٤) وسكت عنه، وقال أيضاً في الإصابة (١٨٧/٢) بعد ذكره للحديث وترجمة راويه: وقال أبو عمر رافع بن = ١١٥ رفاعة بن رافع: ((إلاَّ ما عملت يدها)) هكذا بإصبعه نحو الخبز والغزل والنفش، قال الخطابي(١): والنفش: نتف الصوف أو ندفه. وفي حديث آخر (٢): ((نهى عن كسب الأمة، حتى يعلم من أين هو)) .. فرع: لو أكرهت على الزنا فليست ببغي ولها المهر إن كانت [٤١/أ/ أ] حرة ولا حد عليها. ولو طاوعت / .. وهي أمة فقيل: يجب المهر. [١٠/ هـ/ب] للسيد إذ لا يملك إسقاطه وإلاّ صح المنع لهذا الحديث / . الرابع: ((حلوان الكاهن)» ما يعطى على كهانته وهو حرام معنى «حلوان الكاهن؟ بالإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل وفي معنى ذلك: حل ما يمنع منه الشرع من الرجم بالغيب كالتنجيم .. والحلوان: مصدر حلوته حلواناً إذا أعطيته. قال الهروي. وغيره: أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أن مأخذه. سهلاً بلا كلفة ولا في مقابلة مشقة، يقال: حلوته إذا أطعمته الحلو كأعسلته إذا أطعمته العسل. رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان: لا تصح له صحبة والحديث = غلط . . قال: لم أره في الحديث منسوباً فلم يتعين كونه رافع بن رفاعة بن مالك فإنه تابعي لا صحبة له بل يحتمل أن يكون غيره، وأما كون الإِسناد غلطاً فلم يوضحه وقد أخرجه ابن منده من وجه آخر عن عكرمة فقال عن. رفاعة بن رافع، والله أعلم. اهـ. انظر: أسد الغابة (١٥٢/٢). (١) معالم السنن (٧٦/٥). (٢) أبو داود في البيوع (٣٢٨٥) باب: في كسب الإِماء، وذكره ابن حجر في الفتح (٤ / ٤٢٧). ١١٦ قال أبو عبيد(١): ويطلق الحلوان أيضاً على غير هذا وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء قالت امرأة: تمدح زوجها . لا يأخذ الحلوان عن بناتنا(٢). والحلوان: أيضاً الرشوة. ونَقل الخطابي(٣) عن ابن الأعرابي: أنه يقال: لحلوان الكاهن النَّشْغُ، والصِّهْميم، ونقل البغوي(٤) والقاضي عياض: إجماع المسلمين على تحريم حلوان الكاهن لأنه عوض عن محرم ولأنه أكل المال بالباطل وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية بالغناء والنائحة بالنوح، قال الخطابي(٥): وحلوان العراف أيضاً حرام. (١) غريب الحديث لأبي عبيد (٥٢/١)، وانظر أيضاً: المنتخب لكراع (٧٧٢). (٢) ذكره في غريب الحديث (١/ ٥٢) ولم يعزه. (٣) غريب الحديث (١/ ٢٤٣). (٤) شرح السنة (٢٣/٨). (٥) معالم السنن (٣٧٠/٥). قال الشيخ سليمان - رحمنا الله وإياه - في تيسير العزيز الحميد (٣٦٠، ٣٦٣): قوله: قال البغوي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك، وقيل: هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل، وقيل الذي يخبر عما في الضمير، وقال أبو العباس ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. ش: البغوي - بفتحتين - اسمه الحسين بن مسعود بن الفراء المعروف بمحيي السنة الشافعي صاحب التصانيف، وعالم أهل خراسان وكان ثقة = ١١٧ فقيهاً زاهداً، مات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة. = قوله: العراف الذي يدعي معرفة الأمور إلى آخره. هذا تفسير حسن وظاهره يقتضي أن العراف هو الذي يخبر عن الواقع كالمسروق والضالة، وأحسن منه كلام شيخ الإسلام: أَن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم. كالحازر الذي يدعي علم الغيب أو يدعي الكشف. وقال أيضاً: والمنجم يدخل في اسم العراف وعند بعضهم هو في معناه. وقال أيضاً: والمنجم يدخل في اسم الكاهن عند الخطابي وغيره من العلماء وحكى ذلك عن العرب وعند آخرين من جنس الكاهن وأسوء حالاً منه، فيلحق به من جهة المعنى، وقال الإِمام أحمد: العراف طرف من السحر والساخر أخبث. وقال أبو السعادات: العراف المنجم والحازر الذي يدعي علم الغيب وقد استأثر الله تعالى به، وقال ابن القيم: من اشتهر بإحسان الزجر عندهم سموه عائقاً وعرافاً. والمقصود من هذا معرفة أن من يدعي علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، وإما مشارك له في المعنى فيلحق به، وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف ومنه ما هو من الشياطين ويكون بالفأل والزجر والطير والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة السجر ونحو هذا من علوم الجاهلية. ونعني بالجاهلية: كل من ليس من اتباع الرسل كالفلاسفة والكهان والمنجمين وجاهلية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي ◌َّل. فإن هذه علوم قوم ليس لهم علم بما جاءت به الرسل عليهم السلام. وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهناً وعرافاً أو في معناهما فمن أتاهم فصدقهم بما يقولون لحقه الوعيد. وقد ورث هذه العلوم عنهم أقوام فادعوا بها علم الغيب الذي استأثر الله تعالی بعلمه، وادعوا أنهم أولیاء وأن ذلك کرامة، ولا ريب آَن من ادعى الولاية واستدل عليها بأخباره ببعض المغيبات، فهو من أولياء الشيطان لا من أولياء = ١١٨ = الرحمن، إذ الكرامة أَمر يجريه الله على يد عبده المؤمن المتقي، إما بدعاء أو أعمال صالحة لا صنع للولي فيها. ولا قدرة له عليها بخلاف من يدعي أنه ولي الله ويقول للناس إعلموا إني أعلم المغيبات فإن مثل هذه الأمور قد تحصل بما ذكرنا من الأسباب وإن كانت أسباباً محرمة كاذبة في الغالب، ولهذا قال ◌َ 18 في وصف الكهان: ((فيكذبون معها مائة كذبة)). فبين أنهم يصدقون مرة ويكذبون مائة. وهكذا حال من سلك سبيل الكهان ممن يدعي الولاية والعلم بما في ضمائر الناس مع أن نفس دعواه دليل على كذبه لأن في دعواه الولاية تزكية النفس المنهي عنها بقوله: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [سورة النجم: آية ٣٢]. وليس هذا من شأن الأولياء بل شأنهم الإِزراء على نفوسهم وعيبهم لها وخوفهم من ربهم فكيف يأتون الناس يقولون: اعرفوا أنّا أولياء وأنّا نعلم الغيب. وفي ضمن ذلك طلب المنزلة في قلوب الخلق، واقتناص الدنيا بهذه الأمور وحسبك بحال الصحابة والتابعين وهم سادات الأولياء أفكان عندهم من هذه الدعاوى والشطحات شيء؟ لا والله. بل كان أحدهم لا يملك نفسه من البكاء إذا قرأ القرآن كالصديق. وكان عمر يسمع نشيجه من وراء الصفوف يبكي في صلاته، وكان يمر بالآية في ورده بالليل فيمرض منها ليالي يعودونه الناس، وكان تميم الداري يتقلب في فراشه لا يستطيع النوم إلاَّ قليلاً خوفاً من النار، ثم يقوم إلى صلاته ويكفيك في صفات الأولياء ما ذكر الله تعالى من صفاتهم في سورة الرعد، والمؤمنين، والفرقان، والذاريات، والطور، فالمتصفون بتلك الصفات هم الأولياء الأصفياء لا أهل الدعوى والكذب، ومنازعة رب العالمين فيما اختص من الكبرياء والعظمة، وعلم الغيب بل مجرد دعواه علم الغيب كفر، فكيف يكون المدعي لذلك ولياً لله؟ ولقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبسوا بها على خفافيش البصائر . = ١١٩ والفرق بين الكاهن والعراف: الفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن: إنما يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار. معنى (العراق؟ والعراف: هو الذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوها من الأمور، وقال في موضع آخر الكاهن هو الذي يدعي مطالعة الغيب ويخبر الناس عن الكوائن، قال: وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيراً من الأمور فمنهم من كان يزعم أن له رئیاً من الجن وتابع يلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يدعي أنه يستدرك الأمور بفهمه الذي أعطيه، وكان منهم من يسمى عرافاً وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقفها كالشيء يسرق فيعرف المظنون به السرقة، ومتهم المرأة بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور، ومنهم من كان يسمى المنجم كاهناً، قال: وحديث النهي عن إتيان الكاهن(١) يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم وعن النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم. = نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة. أهـ. (١) لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: ((من أتى عرافاً، أو ساحراً، أو كاهناً، فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد الخ). أخرجه البزار (٢٠٦٧)، وأبو يعلى (٥٤٠٨)، وأورده ابن حجر في المطالب العالية (٣٥٦/٢). وذكره في مجمع الزوائد (١١٨/٥) وقال: «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن یریم وهو ثقة)). وقد ورد من رواية بعض أزواج النبي وَل عند مسلم (٢٢٣٠)، وأحمد (٦٨/٤) (٣٨٠/٥). ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد .(٤٢٩/٢) وصححه الحاكم. ١٢٠