النص المفهرس
صفحات 41-60
تنبيهات: أحدها: [ظاهر](١) الحديث يقتضي النهي مطلقاً وإن كان في عموم النهي في البيع على بيع بعض غنيمة أو ميراث، وفي الدار قطني(٢): ((إلّ الغنائم والميراث)). وجمهور أهل العلم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد (٣)، وبه قال الشافعي وكرهه بعض السلف، قال المازري (٤): وكره بعض أهل العلم بيع المزايدة في الحلق خوفاً من الوقوع في المحذور، وهو الضرر، قال: وإن قلنا إنما منع من ذلك مع التراكن للبيع خرج بيع الحلق من ذلك. [تنبيه](٥): اختلف فيما إذا وقع السوم على / السوم أو الخطبة على الخطبة بعد التراكن هل يفسخ العقد أم لا؟ [٢٨ /١/ أ] الخلاف فيما إذا وقع السوم على السوم ونحوه هل يفسخ العقد أم لا (١) في ن هـ ساقطة. (٢) سنن الدارقطني (١١/٣)، وابن الجارود (٥٧٠)، وذكر ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٥٤) أن ابن خزيمة أخرجه وذكره، ولم يتعقبه بشيء. (٣) ورد في ذلك حديث وإسناده ضعيف أن النبي وَلي باع حلساً وقدح. أخرجه أبو داود (١٦٤١)، والنسائي (٢٥٩/٧)، والترمذي (١٢١٨) وقال: حديث ((حسن))، وابن ماجه (٢١٩٨)، وأحمد (١٠٠/٣، ١١٤)، والطيالسي (١٣٢٦). وضعفه ابن حجر في التلخيص (١٥/٣)، والزيلعي في نصب الراية (٤ / ٢٣). (٤) المعلم بفوائد مسلم (١٣٨/٢). (٥) في الأصل بياض وأقرب إلى رسم الكلمة ما أثبت. أو كلمة: وجه. وهذا ليس له تأثير على سياق الكلام. ٤١ فذهب الشافعي والكوفيون وجماعة من العلماء: إلى إمضاء العقد وأن النهي ليس على الوجوب. وقال داود: هو على الوجوب، ولمالك قولان كالمذهبين وفي النكاح قول ثالث يفسخ قبل البناء [والمضي](١) بعده. المراد بالبعض في الحديث الثالث: ظاهر قوله ((بعضكم)) جواز البيع على بيع الذمى والأكثرون على المنع فيه أيضاً. [تنبيه آخر](٢) مما يشبه ما نحن فيه الزيادة على الساكن وأولى بالتحريم لشدة الضرر، وقد ذكر الصعبي في ((شرحه)) أنه نقل عن بعض علماء السلف المتورعين من الشافعية الإِفتاء بالمنع وهو ظاهر لا شك فيه . معنى: ((النجش)) الخامس: قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تناجشوا)» هو كما تقدم في ((تلقوا)) من حذف إحدى التائين وهو تفاعلوا من النجش - بفتح النون وإسكان الجيم - وأصله من الاستثارة ومنه نجشت الصيد أنجشه - بضم الجيم - نجشاً إذا استثرته. وسمي الناجش في السلعة ناجشاً: لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها. قال ابن الصلاح: وهذا هو الصحيح لا كما قال الغزالي أنه الرفع. وقال ابن قتيبة (٣): أصل النجش الختل وهو الخداع، ومنه قيل (١) في الأصل (والمعنى)، وما أثبت لا يستقيم المعنى إلَّ به. (٢) ما أثبت يقتضيه سياق الكلام وفي النسخة بياض لم يظهر إلاَّ كلمة آخر. (٣) غريب الحديث (١٩٩/١). ٤٢ للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويحتال له، وكل من استثار شيئاً فهو ناجش . وقال الهروي: قال أبو بكر: النجش المدح والإِطراء. قال ابن الأثير(١): إنه الصحيح، فعلى هذا معنى الحديث: لا يبيع أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة . وحقيقة النجش عند الفقهاء: أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة حقيقة النجش فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها، وهو من المنهيات للضرر، والناجش آثم لأجل خدعته وحكى [القزويني](٢) عن مالك أن بيع النجش مفسوخ(٣) واعتل [لأنه] (٤) منهى عنه، قال: [وبهذا](٥) اعتل ابن الجهم لما [رد](٦) على الشافعي فقال: الناجش عاصٍ فكيف يكون من عصى الله تعالى يتم بيعه، ولو صح هذا بعد [العقد](٧) في الإِحرام والعدة(٨). (١) جامع الأصول (٥٠٤/١). (٢) في هامش المعلم بفوائد مسلم (٢/ ١٤٠)، وفي أصل الكتاب القرويون. (٣) حكى هذا ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في الاستذكار (٧٢/٢١، ٧٤) عن أصحابه. وهو رأي أهل الظاهر. وأما نقله عن مالك فجعل له الخيار (٧٨/٢١) وساقه بلفظ التضعيف عنه في الاستذكار (٦٧/٢١)، والتمهيد (٣٤٨/١٣، ٣٤٩) (١٩٣/١٨، ١٩٤). (٤) في المعلم (بأنه). (٥) في المعلم (هكذا). (٦) في الأصل (ورد)، وما أثبت من المعلم. (٧) في الأصل بيع وما أثبت من المعلم. (٨) انظر: المعلم بفوائد مسلم (١٤٠/٢). ٤٣ قلت: لا يرد لأن النهي لأمر خارج عن العقد كما سلف ... تنبيهات : الزيادة على الثمن هل يثبت أحدها: قيّد الفقيه ابن الرفعة - [رحمه الله تعالى](١) - الزيادة فيه الخيارأم لا؟ في الثمن بالزيادة على ما تساويه العين، وفيه إشعار بعدم التحريم فيما إذا زاد عند نقص القيمة ولا رغبة له وفيه نظر (٢). ثانيها : هل للمشتري الخیار أم لا؟ فیه وجهان لأصحابنا: أحدهما: نعم للتدليس، كالتصرية، وأصحهما: لا وهو ظاهر النص لتفريطه حيث لم يتأمل ولم [٨٣ / هـ/أ] يراجع أهل / الخبرة، ومحل الخلاف إذا كان بمواطأة من البائع فإن لم يكن فلا خيار كما جزم به الرافعي في ((شرح المهذب» المسمى (بالوافي)» أنه يشترط فيه أيضاً أن يكون الناجش من أهل الخبرة. [٢٨/ أ/ب] بالقيمة وإلَّ فلا خيار، وتعرض له الإِمام في صورة المسألة / أيضاً (٣) . (١) في ن هـ ساقطة. (٢) وهذا القول للأحناف كما سيأتي. (٣) اختلف العلماء في حكم البيع إذا كانت المشترى مغبوناً بسبب النجش. فعند الإِمام أحمد ومالك: أن البيع صحيح وأن للمشترى الخيار إذا غبن غبناً غير معتاد. وعند الأحناف والشافعية: البيع صحيح مع الإِثم فهو مكروه تحريماً عند الحنفية للنهي الوارد فيه: ((لا تلقوا الركبان)» لكن لا يكره عند الحنفية إلاّ إذا زاد المبيع عن قيمته الحقة، فإن لم يكن بلغ القيمة فزاد لا يريد الشراء فجائز، ولا بأس، لأنه عون على العدالة. وعند الشافعية: حرام. ٤٤ ووقع في ((شرح ابن العطار)) الجزم بثبوت الخيار عند المواطأة، وهو أحد الوجهين في المسألة وكأنه تبع في ذلك مفهوم كلام الشيخ تقي الدين(١) في الشرح فإنه يقتضيه. وجزم الفاكهي في (شرحه)) بثبوت الخيار إذا علم أن الناجش من قِبَل البائع. فرع: لو قال أُعطيت بهذه السلعة كذا [كذباً](٢) ليغر المشتري ففي ثبوت الخيار الخلاف المذكور. التنبيه الثالث: نص الشافعي في ((اختلاف الحديث))(٣): على ثبوت معصية أن الناجش إنما يعصي إذا كان عالماً بالنهي ونقله أيضاً عنه عالماً بالنهي الناجث إذا كان البيهقي (٤) في ((سننه)) والمتولي(٥) في ((تتمته))، وقال به القاضي أبو الطيب(٦) والرافعي(٧) لم يطلع عليه بل أبداه بحثاً. وعند الظاهرية: البيع فاسد. (١) إحكام الأحكام (٣٧/٤). (٢) في ن هـ (كذا). (٣) اختلاف الحديث (١٥٤). (٤) السنن الكبرى (٣٤٤/٥). (٥) هو عبد الرحمن بن مأمون أبو سعد المتولي، ولد عام (٤٢٦، ٤٧٨)، صاحب ((التتمة)). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (١٠٦/٥، ١٠٨)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٦٤/١). (٦) هو طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي أبو الطيب، ولد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وتوفي ببغداد في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة. تاريخ بغداد (٣٥٨/٨)، وطبقات الشافعية لابن الصلاح (١٧٨)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٢٦/١). (٧) هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم أبو القاسم الرافعي. قيل إنه لم = ٤٥ الوجه السادس: قوله عليه الصلاة والسلام: ((ولا يبع حاضر لباد»، الحاضر: المقیم بالبلد .. المراد بالبادي والبادي: المقيم بالبادية، وفي معناه: القروي، وهو المقيم بالقرى المضافة إلى البلاد. صورة بيع الحاضر للبادي وصورة بيع الحاضر للبادي المنهي عنه (١)، أن يقدم البدوي أو القروي بمتاع تعم الحاجة إليه ليبعه بسعر يومه، فيقول البلدي: اتركه لأبيعه على التدريج بأغلى. وذلك إضراراً بالبلد وحرام إن علم بالنهي، وتصرف أصحابنا في ذلك وقيدوا التحريم بما ذكرناه(٢) يجد زيتاً للمطالعة في قرية بات فيها فتألم، فأضاء له عرق كرمة فجالس = يطالع ويكتب عليه. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ٧٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢٦٤/٢). (١) قال ابن الأثير - رحمنا الله وإياه - في جامع الأصول (٥٠٤/١): (حاضرٌ. لبادٍ) الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي: المقيم بالبادية،. والمنهي عنه: هو أن يأتي البدوي البلدة، ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحاضر: اتركه عندي لأغالي في بيعه، فهذا الصنيع محرم لما فيه من الإضرار بالغير، والبيع إذا جرى مع المغالاة متعقد، فهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها، فإن كانت سلعة لا تعم الحاجة إليها، أو كثر بالبلد القوت، واستغنى عنه، ففي التحريم تردد. يعوَّل في أحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْم باب الضرر، وفي الثاني على معنى الضرر، وقد جاء في بعض الأحاديث عن ابن عباس: أَنْه : سئل عن معنى: لا يبع حاضرُ لبادٍ؟ قال: لا يكون له سمساراً. (٢) يحسن بنا نقل عبارة إحكام الأحكام لظهورها ووضوح معناها (٣٨/٤) فقالوا: شرطه أن يظهر لذلك المتاع المجلوب سعر في البلد، فإن لم = ٤٦ [فاحترزوا (بالمتاع)) التي تعم الحاجة إليه عما إذا كان الاحتياج إليه نادراً فإنه لا يحرم] (١) . واحترزوا بقولهم: ((فيقول البلدي)) عما إذا التمس البدوي منه احترازات بيعه تدريجاً فإنه لا يحرم، وهل يشترط أن يظهر بيع ذلك المتاع بيعه الحاضر للبادي تعريف بيع في البلد حتى لو لم يظهر لقلته أو لكبر البلد أو لعموم وجوده ورخص السعر لا يحرم، فيه وجهان أوفقهما: لإطلاق الخبر كما قال الرافعي أنه لا يشترط بل يحرم. ووجه مقابله انتفاء المعنى وهو الإضرار وتفويت الربح أو الرزق على الناس، وهذا النهي لمراعاة أهل البلد، واحتمل فيه غبن [البادي](٢) ومنع من تلقيه نظراً للمصلحة العامة. فائدة: اعلم أن أكثر هذه الأحكام تدور بين اتباع اللفظ واعتبار يظهر - لكثرته في البلد، أو لقلة الطعام المجلوب - ففي التحريم = وجهان: ينظر في أحدهما إلى ظاهر اللفظ، وفي الآخر إلى المعنى، وهو عدم الإضرار، وتفويت الربح، أو الرزق على الناس، وهذا المعنى منتف. وقالوا أيضاً: يشترط أن يكون المتاع مما تعم الحاجة إليه، دون ما لا يحتاج إليه إلَّ نادراً، وأن يدعوا البلدي البدوي إلى ذلك، فإن التمسه البدوي منه فلا بأس، ولو استشاره البدوي، فهل يرشده إلى الادخار والبيع على التدريج؟ فيه وجهان لأصحاب الشافعي. اهـ. وهذا العرض بمثابة ذكر شروط جواز تولي الحضري البيع عن البدوي. (١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ ساقطة. ٤٧ المعنى؛ قال الشيخ تقي الدين(١): وينبغي أن ينظر في المعنى إلى ظهوره وخفائه، فإن ظهر ظهوراً كثيراً فلا بأس باتباعه، وتخصيص الحديث به، أو تعْميمه على قواعد القيَّاسيين. وإن خفي ولم يظهر ظهوراً قوياً. فاتباع اللفظ أولى. فأما ما ذكر من اشتراط: ((أن يلتمس [البدوي](٢) ذلك)): فلا يقوى لعدم دلالة اللفظ عليه، وعدم ظهور المعنى فيه. فإن الضرر. المذكور الذي علل به النهي لا يفترق الحال فيه بين سؤال البلدي وعدمه ظاهراً. وأما اشتراط: ((دعاء الحاجة إلى الطعام)) فمتوسط في الظهور [٢٩/أ/أ] وعدمه. لاحتمال أن يراعى مجرد ربح الناس في هذا / الحكم على ما أشعر به التعليل من قوله عليه الصلاة والسلام: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض))(٣) . وأما اشتراط: ((أن يظهر لذلك المتاع المجلوب سعة في البلد)»، فكذلك أيضاً، هو متوسط في الظهور، لما ذكرناه من احتمال أن يكون المقصود مجرد تفويت الربح أو الرزق على أهل البلد. وهذه الشروط منها: ما يقوم الدليل الشرعي عليه، كشرطنا العلم بالنهي. ولا إشكال فيه. (١) إحكام الأحكام (٣٨/٤). (٢) في إحكام الأحكام (البلدي). (٣) مسلم من حديث جابر (١٥٢٢)، والترمذي (١٢٢٣)، وابن ماجه (٢١٧٦)، وأحمد (٣٠٧/٢)، والنسائي (٢٥٦/٧)، وابن أبي شيبة (٢٣٩/٦). ٤٨ ومنها: ما يوجد باستنباط المعنى. فيخرج على قاعدة أصولية: وهي أن النص [إذا](١) استنبط منه معنى يعود عليه بالتخصيص، هل يصح أم لا؟ ويظهر لك هذا باعتبار ما ذكرناه من الشروط. تنبيهات : أحدها: هذا النهي محمول عند مالك على أهل العمود ممن هل النهي شامل لا يعرف الأسعار، ولفظ ((البادي)) صريح فيه، وأما من يقرب من لكل بدوي أم لا؟ المدينة ويعرف السعر فلا يدخل في ذلك(٢). وعندهم قول آخر: أنه عام في كل بدوي طارٍ على [كل](٣) بلد وإن كان من أهل الحضر، حكاه القاضي، وقال: إنه قول أصبغ، وكأنه تأول التنبيه بالبدوي على الطارىء والجاهل، ومفهوم العلة في الحديث تقوية قوله عليه الصلاة والسلام: ((دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض»، وعمم ابن المواز المالكي النهي أيضاً، وقال: لا يبع مدني لمصريٍّ، ولا عکسه. وحمله المازري(٤)، / على المدني الجاهل بالأسعار الذي [٨٣/ هـ/ب] يمكن غبنه وينفع أهل المدينة بوروده عليهم مع كونه غالباً يربح فيما أتی به . (١) في ن هـ ساقطة. (٢) انظر: المعلم بفوائد مسلم (١٣٩/٢)، والاستذكار (٨٠/٢١). (٣) الزيادة من هـ. (٤) المعلم بفوائد مسلم (١٣٩/٢، ٢٤٦). ٤٩ ثانيها : قال المازري(١): دخول الشراء في النهي اختلف عندنا في الشراء هل يمتنع كما امتنع البيع له؟ فقيل: هو بخلاف البيع لأنه إذا صار الثمن في يديه أشبه أهل الحضر فيما يشترونه فيجوز أن يشتري له الحاضر، فإن وقع البيع على الصفة التي نھی عنها، ففي فسخه خلاف. قلت: وهذه المسألة لا نقل فيها عندنا وتردد فيها ابن الرفعة في ((مطلبه))، نعم اختار البخاري(٢) في (صحيحه)) المنع، وقال: ((باب: لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة)) قال: وكرهه ابن سيرين وإبراهيم البائع والمشتري، قال: وقال إبراهيم: [إن](٣) العرب تقول: بع لي ثوباً، وهي تعني الشراء(٤) ثم روى الحديث مختصراً. ثالثها: ذهب أبو حنيفة وعطاء ومن قال بقولهم كما حكاه القاضي عنهم إلى أن الحديث معمول به [](٥) وأن ذلك مباح. ثم اختلفوا في تأويل الحديث وعلة رده، : فخصه بعضهم: بزمنه عليه الصلاة والسلام بخلاف اليوم، ثبوت العمل بالنهي وخلاف العلماء في علـة الـرد (١) المعلم بفوائد مسلم (١٣٩/٢). انظر: المعلم (٤ /١٨٣). (٢) البخاري الفتح (٤ /٣٧٢). (٣) ساقطة في الأصل ون هـ وهي في البخاري. (٤) انظر في تخريجها: فتح الباري (٣٧٢/٤، ٣٧٣)، وتغليق التعليق (٢٥٢/٣). (٥) في ن هـ، زیادة (وأن ذلك به وأن ذلك محمول به). ٥ وظاهر قول هؤلاء: أنه منسوخ(١)، ورده بعضهم: بحديث النصيحة(٢) لكل مسلم وإليه أشار البخاري(٣) حيث قال: ((باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ هل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي ◌ّ: ((إذا استنصح أحدكم أخاه [فلينصح له](٤) / قال: ورخص فيه عطاء ثم ذكر فيه حديث جرير [٢٩/ أ/ ب] والنصح لكل مسلم ثم ذكر الحديث من طريق ابن عباس مرفوعاً: ((لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد)» قال ابن عباس: ((لا يكون له سمساراً)). وقيل: كان هذا النهي عن تربص الحاضر بسلعة البادي والزيادة في السوق لا أن يبيعوه بسعر يومه لأن البادي غير مقيم فيبيع بسعر يومه فيرتفق بذلك الناس فإذا قال الحضري: أنا أتربص لك بها وأبيعها لك حرم الناس ذلك الرفق. وقيل: إنما ذلك في البلاد الضيقة التي يستبين فيها (١) انظر: التمهيد (٢٠٠/١٨)، والاستذكار (٨٤/٢١). (٢) حديث تميم الداري - رضي الله عنه - ولفظه: ((الدين النصيحة)) الحديث. انظر: مسلم (٥٥)، والنسائي (١٥٦/٧، ١٥٧)، والحميدي (٨٣٧)، وأحمد (١٠٢/٤)، والبغوي (٣٥١٤)، وأبو عوانة (٣٦/١، ٣٧). (٣) البخاري الفتح (٤/ ٣٧٠). (٤) في الأصل (فلينصحه)، وما أثبت من ن هـ والبخاري. انظر: تغليق التعليق (٢٥٣/٣)، وأخرجه البيهقي (٣٤٧/٥)، وروى مسلم بعضه في صحيحه (١٥٢٢)، وابن ماجه بمعناه (٣٧٤٧). ٥ [الضرر](١) وغلاء السعر إذا لم يبيع الجالب متاعه فأما البلاد الواسعة التي لا يظهر الضرر فيها فلا بأس. وقيل: ذلك على الندب ليس على الوجوب وهو دعوى وكذا. ما سلف. ثم اختلف من أوجب إذا وقع فعند الشافعي وابن وهب وسحنون: [عصى] (٢). وعند ابن القاسم: يفسخ ما لم يفت. رابعها: إذا استشار البدوي البلدي في ادخاره وبيعه على · التدريج فهل يرشده؟ وجهان لأصحابنا قال أبو الطيب ابن سلمة (٣)، وأبو إسحق(٤)، نعم. بذلاً للنصيحة(٥). بذل النصيحة للبدوي (١) في ن هـ (الضرورة). (٢) في ن هـ ساقطة .. (٣) هو محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو الطيب ابن سلمة الضبي، توفي سنة (٣٠٨). انظر: ابن قاضي شهبة (٦٦/١، ٦٧)، ابن هداية الله (٤٥، ٤٧)، والإسنوي (٢٣/٢). (٤) هو إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق ولد - رحمه الله - سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة وتوفي سنة ست وسبعين وأربعمائة .. انظر: ابن هداية الله (١٧٠، ١٧١)، وابن قاضي شهبة (٢٥١/١، ٢٥٤). (٥) قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه - في الاستذكار (٨٣/٢١): الدين النصيحة عام، ((ولا يبع حاضر لباد)) خاص، والخاص يقضي على العام، لأن الخصوص استثناء، كما قال: ((الدين النصيحة)) حق المسلم أن ينصح أخاه، إلاّ أنه لا يبع حاضر لباد)» لم يختلفوا أنه [يستعمل على هذا الحديثان]. يستعمل العام منهما في ما عدا المخصوص. اهـ. ٥٢ وقال أبو حفص بن الوكيل(١): لا. توسيعاً على الناس. [الوجه الرابع] (٢): قوله عليه الصلاة والسلام: ((ولا تصُروا ضبط لفظة الغنم» هو - بضم التاء وفتح الصاد المهملة ومد الراء بواو وألف - (لا تصروا) على مثال ((لا تزكوا)) ونصب لفظ ((الغنم)) هذا هو الصحيح تقييداً ولغةً وروى في غير مسلم ((بفتح التاء وضم الصاد)) من الصّر ورواه بعضهم: ((بضم التاء من غير واو الجمع بعد الراء ورفع الغنم)) على ما لم يسم فاعله من الصّر أيضاً وهذا لا يصح رفعه مع اتصال ضمير الفاعل وإنما يصح مع إفراد الفعل (٣)، كما قال الشيخ تقي الدين(٤)، قال: ولا نعلم رواية حذف فيها الضمير. والتصرية: مأخوذة من الجمع تقول صريت الماء في الحوض معنى (التصرية) إذا جمعته فالمعنى: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة مستمرة. وعبارة الشافعي(٥): التصرية ربط أخلافها اليومين والثلاثة لجمع لبنها . (١) هو محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحل وبابن الوكيل، ولد في شوال سنة خمس وستين وستمائة وتوفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة بالقاهرة. البداية والنهاية (١٤/ ٨٠)، وطبقات ابن قاضي شهية (٢٣٣/٢). (٢) في ن هـ (الوجه السابع). (٣) انظر: فتح الباري (٤ /٣٦٢). (٤) إحكام الأحكام (٤/ ٤٢). (٥) جامع الأصول (١/ ٥٠٠)، ومعالم السنن (٨٤/٥). ٥٣ وقال أبو عبيدة(١): هو من صرّي اللبن في ضرعها إذا حبسه وأصلها حبس الماء، قال: ولو كانت من الربط لكانت مضرورة أو مصررة. قال الخطابي(٢): وقول أبي عبيدة حسن، وقول الشافعي صحيح. والعرب تَصُرُّ الحلوبات، ويسمى ذلك الرباط: صراراً. واستشهد بقول العرب: [العبد] (٣) لا يحسن الكَرَّ، وإنما يحسن [٣٠ / أ/ أ] الحلب والصّرَ، قال: ويحتمل / أن تكون المصراة، أصلها: مصرورة فأُبدل من إحدى الراءين [ألفاً](٤) كقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّنْهَا ﴾﴾(٥) أي دسَّها كرهو [اجتماع](٦) ثلاثة أحرف وإن [٨٤/هـ/أ] كانت في الصورة [حرفين](٧) / لكون الحرف المشدد عندهم بحرفين في اللفظ. إذا تقرر ذلك فيتعلق بالتصرية مسائل تحريم التصرية الأولى: لا خلاف أن التصرية حرام لأجل الغش والخديعة التي فيها للمشتري، والنهي يدل عليه مع علم تحريم الخديعة قطعاً من الشرع، قال المتولي: وهي حرام وإن لم يقصد البيع لأنه يضر بالحيوان. قال المازري(٨): والتصرية أصل في تحريم الغش وفي (١) غريب الحديث (٢٤٠/٢)، ومعالم السنن (٨٤/٥). (٢) معالم السنن (٥/ ٨٤) مع زيادة عبارات هناك. (٣) في ن هـ ساقطة. (٤) في معالم السنن (٨٦/٥) ياءَ، وأيضاً في جامع الأصول (٥٠٠/١). (٥) سورة الشمس: آية ١٠. (٦) في ن هـ ساقطة. (٧) في ن هـ ساقطة. (٨) المعلم بفوائد مسلم (٢٤٨/٢). ٥٤ الرد بالعيب وقد كان شيخنا أبو محمد بن عبد الحميد يجعلها أصلاً في [أن](١) النهي إذا كان لحق الخلق لا يوجب فساد البيع، لأن الأمة أجمعت على تحريم الغش في البيع، ووقع النهي عنه هنا ثم خيّره(٢) بعد ذلك بين الرد والإمساك، والفاسد لا يصح التماسك به. الثانية: النهي ورد عن فعل المكلف، وهو ما يصدر باختياره التصرية إذا كانت عن وتعمده، ورتب عليه الحكم المذكور. فلو تَحفَلَت بنفسها، أو نسيها جهل أو نسيان هل يثبت فيها الخيار أم لا؟ المالك بعد أن صرّاها، لا لأجل الخديعة، هل يثبت ذلك الحكم؟ فيه خلاف للشافعي. فمن نظر إلى العيب أثبته، لأن العيب مثبت للخيار، ولا يشترط فيه تدليس البائع، ومن نظر إلى أن الحكم المذكور خارج عن القياس خصه بمورده، وهو حالة العمد فإن النهي إنما يتناولها فقط. وصحح البغوي في ((تهذيبه))(٣) فيما إذا تحفلت بنفسها ثبوت الخيار وقطع الغزالي بعدمه وتبعه ((صاحب الحاوي الصغير)) لحصول التدليس، والمسألة الثانية لم نرها إلاّ في كلام الشيخ تقي الدين(٤). ووقع لابن الرفعة في إيرادها عنه نكتة لطيفة ذكرتها في ((شرح الحاوي)) فراجعها (١) في هـ ساقطة ومثبتة في الأصل والمعلم. (٢) الضمير هنا يرجع إلى النبي وَلل كما في المعلم. (٣) هو الحسين بن مسعود بن محمد محيي السنة أبو محمد البغوي من تصانيفه التهذيب لخصه من تعليق شيخه، توفي بمرو الروذ في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة. انظر: البداية والنهاية (١٩٣/١٢)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٨١/١). (٤) إحكام الأحكام (٤/ ٤٢). ٥ منه، وحكى الفاكهي الخلاف المذكور عن الشافعية فيما إذا كان الضرع مملوءاً لحماً وظنه المشتري لبناً، ولم أقف على ذلك عندنا ونقل عن مذهبهم عدم ثبوت الخيار [به](١). إلحاق البقر والإِبل بالنهي الثالثة: رواية المصنف ذكر فيها ((الغنم)) [فقط](٢) وفي الصحيحين(٣) ((الإِبل، والبقر)) ملحقة بهما، لأن في ((سنن أبي داود))(٤) (من ابتاع محفلة)) وهل يتعدى الحكم إلى غير هذه الثلاثة، فیه وجهان لأصحابنا: أحدهما: لا. جموداً على ما ذكر في الحديث، ولأن لبن غيرها لا يقصد إلاَّ نادراً. وأصحهما: نعم. فيعم كل مأكول والجارية والأتان نظراً إلى المعنى ولرواية أبي داود المذكورة ولأن كثرة اللبن في الأم مقصود (١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ ساقطة. (٣) البخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١٥١٥) (١١) (١٥٢٤)، وأبو داود (٣٤٤٣) (٣٤٤٥) في البيوع، باب: من اشترى مصراة فكرهها، والترمذي (١٢٥١) (١٢٥٢) في البيوع باب: ما جاء في المصراة. (٤) (٣٤٤٦)، وابن ماجه (٢٢٤٠) ذكره في جامع الأصول (٥٠٥/١)، قال الخطابي: إسناده ليس بذاك، وقال المنذري: والأمر كما قال. اهـ. وسيأتي كلام المؤلف في تضعيفه، وضعفه ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٦٤)، قال: ففي إسناده ضعف. وقد قال ابن قدامة إنه متروك الظاهر بالاتفاق. اهـ. وضعفه البيهقي والمنذري من أجل جميع بن عمير أحد رواته. والمحفلة: هي المصراة. ٥٦ لتربية الولد، ولا يرد مع الجارية والأتان شيء على الأصح؛ أما في الجارية فلأن لبنها لا يعتاض عنه / غالباً، وأما في الأتان فلنجاسته، [٣٠/أ/ب] قال الشيخ تقي الدين: ومن هذا يتبين لك أن الأتان لا يقاس على المنصوص عليه في الحديث، لأن شرط القياس: اتحاد الحكم فينبغي أن يكون إثبات الخيار فيها من القياس على قاعدة أخرى وكذا الجارية . الرابع: قوله عليه الصلاة والسلام: ((بعد أن يحلبها)» هو مطلق تحديد مدة في الحلبات لكن [قد] (١) تقيد في الرواية الأخرى في الكتاب ((يختار التصرية بالحلب ثلاثة أيام)) سواء حلبها مرة أو مرات، واتفقت المالكية: على أنه إذا حلبها مرة ثانية أن له الرد، إن أراده . واختلفوا في حلبها الثالثة: هل يكون رضى يمنع الرد أم لا يمنع الرد؟ ورجحوا أنه لا يمنع لإطلاق الحديث، ولأن التصرية لا تتحقق إلَّ بثلاث حلبات. لجواز أن يكون نقص الحلبة الثانية لاختلاف المرعى، أو لأمر غير التصرية ولا يتحقق إلاّ بعد الحلبة الثالثة، وإذا كانت لفظة ((حلبها)) مطلقة فلا دلالة لها على الثانية والثالثة. وإنما یؤخذ ذلك من حديث آخر. الخامس: إن قلت كيف خص عليه الصلاة والسلام الخيار بعد الحلب وهو ثابت قبله إذا علمت التصرية؟ (١) في ن هـ ساقطة. ٥٧ فالجواب: أنه خرج على الغالب كما ستعلمه. السادس: قوله عليه الصلاة والسلام: ((وإن سخطها ردها)» يقتضي إثبات الخيار بعد التصرية، واختلف أصحاب الشافعي هل هو على الفور أم يمتد ثلاثة أيام؟ على وجهين: أصحهما: عندهم الأول قياساً على خيار الرد بالعيب، ويتأولون الحديث بأنه محمول على الغالب إذ التصرية لا تظهر فيها [٨٤/ هـ/ب] دون الثلاث غالباً لإحتمال إحالة النقصان / على اختلاف العلف كما سبق، أو تأذى الحيوان أو غيرهما. وصحح الثاني: جماعة كثيرة منهم اتباعاً للنص وهو الحق، وقد نص [على](١) الشافعي في ((الإِملاء)) كما أفاده الروياني. وفي ((اختلاف العراقيين، كما أفاده القاضي أبو الطيب. قال الشيخ تقي الدين: وهو الصواب لوجهين: أحدهما: تقديمه على القياس، ثانيهما: أنه خولف القياس في أصل الحكم، لأجل النص. فيطرد ذلك، ويتبع في جميع موارده. تنبيه: ((الواو)) في قوله: ((أو صاعاً من تمر)) يجوز أن تكون عاطفة للصاع على الضمير في ردها، ■الواوه في قوله (أو صاعاً) (١) في ن هـ ساقطة، وهي لا تستقيم إلاَّ بزيادة (ذلك). وتكون العبارة (رد على ذلك) ... إلخ. ٥٨ ويجوز أن تكون ((واو)) ((مع)) قاله الفاكهي وبنى على أن الأول لا يقتضي فورية الصاع مع الرد بخلاف الثاني. السابع(١): يقتضي الحديث رد شيء معها عندما يختار ردها، دلالة الحديث وهو صاع، - وقد تقدم بيانه في كتاب الزكاة - وفي كلام بعض مع المصرأة على رد شيء المالكية: ما يدل على خلافه، من حيث أن الخراج بـ ((الضمان))، ومعناه: أن الغلة لمن استوفاها بعقد أو شبهته، تكون له بضمانه، فاللبن المحلوب / إذا فات غَلّةِ. فلتكن للمشتري. ولا يرد له بدلاً. [١/١/٢١] والصواب: الرد، للحديث إذ هو خاص لمعنى أن اللبن يعطى المبيع وليس من الغلة الحاصلة، في يد المشتري، بل كان موجوداً عند البائع وفي حال العقد ووقع العقد عليه وعلى الشاة جميعاً، فهما مبيعان بثمن واحد، وتعذر رد اللبن لاختلاطه بما حدث في ملك المشتري فوجب رد عوضه، ثم لو سلم أن اللبن غلة لكان الخراج بالضمان عاماً والخاص يقضي عليه . الثامن(٢): الحديث يقتضي رد الصاع مع الشاة بصريحه. لا يلزم رد اللبن ويلزم منه عدم رد اللبن. سواء كان باقياً أو تالفاً، والشافعية قالوا: المأخوذ من المصراة إن كان اللبن باقياً ولم يتغير فأراد رده على البائع هل يلزمه قبوله؟ وجهان : أحدهما: نعم؛ لأنه أقرب إلى مستحقه. وأصحها: لا؛ لذهاب طراوته، واتباع الحديث أولى في تعيين (١) ذكر هذه المسألة في إحكام الأحكام. (٢) ذكر هذه المسألة في إحكام الأحكام. ٥٩ الرد [فيما] (١) نص عليه. وزادت المالكية على هذا فقالوا: لو رضى البائع باللبن هل يجوز له ذلك؟ فيه قولان. ووجهوا المنع: بأنه بيع للطعام قبل قبضه من حيث أنه وجب له الصاع بمقتضى الحديث، وكأنه باعه باللبن قبل قبضه وهو ممتنع. ووجهوا الجواز: بأنه بدل ليس بيعاً بناء على عادتهم في اتباع المعاني، دون اعتبار الألفاظ . الاقتصار في الرد مع المصرأة على (التمر) [التاسع](٢) الحديث يقتضي تعيين جنس المردود في الثمن فمنهم من ذهب إلى ذلك وهو الصواب للنص عليه، وقد قال عليه لثبوته في النص الصلاة والسلام أيضاً: ((وصاعاً من تمر لا سمراء)) وهي البر. رواه والخلاف فيه (٣) مسلم (٣). ومنهم من عداه: إلى غالب قوت البلد والحديث راد عليهم خصوصاً إن كانت السمراء غالب قوت أهل المدينة. وأغرب من هذا أن بعض الشافعية قال: لا يتعين القوت بل يقوم غيره مقامه حتى لو عدل إلى مثل اللبن أو قيمته عند إعواز المثل [اجبر](٤) البائع على قبوله كسائر المتلفات. فرع: حلب غير المصراة ثم اطلع على عيب بها فمنصوص الشافعي - رضي الله عنه - جواز الرد مجاناً لأنه قليل غير معتنى بجمعه بخلاف المصراة. إذا وجد عيباً غير التصرية بما يكون العوض؟ (١) في ن هـ ساقطة. (٢) في الأصل (الثالثة)، وما أثبت من ن هـ. (٣) مسلم (١٥٢٤). (٤) زيادة من ن هـ. ٦٠