النص المفهرس

صفحات 41-60

نصاب، فيضم الآخر ويزكى الجميع، حكاه القرطبي (١).
السابع: قوله - عليه الصلاة والسلام - : ((ولا فيما دون
خمس ذود صدقة)) الرواية المشهورة إضافة خمس إلى ذود وروي
بتنوين خمس[(٢)] ويكون ذود بدلاً منها والمعروف الأول. ونقله ابن
عبد البر (٣) والقاضي(٤) عن الجمهور.
والذود أصله كما قال القرطبي: من ذاد يذود إذا دفع شيئاً
فهو / مصدر، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة
الفاقة والحاجة .
وهو عند أهل اللغة: من الثلاثة إلى العشرة من الإِبل لا واحد
له من لفظه.
قالوا: ويقال في الواحد بعير.
قالوا: وكذلك النفر والرهط والقوم والنساء وأشباه هذه
الألفاظ لا واحد لها من لفظها.
قالوا: وقولهم خمس ذود كقولهم خمسة أبعرة وخمسة جمال
وخمس نوق و خمس نسوة.
وقال سیبویہ: تقول ثلاث دود، لأن الذود مؤنث، ولیس باسم
کسّر علیه مذکر.
(١) انظر لما سبق الاستذكار (٤٠/٩، ٤٢).
(٢) في ن ب زيادة (ذود صدقة).
(٣) انظر: الاستذكار (١٤/٩).
(٤) انظر: مشارق الأنوار (٢٧١/١).
٤١

وقال أبو عبيد: الذود ما بين اثنين إلى تسع، وقوله مخالف
جمهور أهل اللغة. قال: وهو مختص بالإناث(١).
تعريف «الذود
ومقداره»
وقال الأصمعي: لما ذكر أن الذود: من الثلاث، إلى العشرة
الصُبه. / خمس، أو ست(٢)، والصرمة: ما بين العشر، إلى
العشرين(٣) والعكرة: ما بين العشرين، إلى الثلاثين(٤) والهجمة: ما
(١) انظر المغرب (٣١٠/١)، ولسان العرب (٧٠/٥).
(٢) قال في لسان العرب (٢٦٨/٧): الصُّبَّة: القطعة من الإبل والشاء فقيل
الصبّ: من الإِبل والغنم: ما بين العشرين إلى الثلاثين والأربعين، وقيل:
ما بين العشرة إلى الأربعين. وفي الصحاح عن أبي زيد: الصبة من المعز
ما بين العشرة إلى الأربعين. وقيل: هي من الإبل ما دون المائة، كالفرق
من الغنم. في قول من قال الفرق ما دون المائة، والفِزرُ من الضأن: مثل
الصبة من المعزى. والصدعة نحوها إلخ قال ابن الأثير في النهاية
(٤/٣)، وقد اختلف في عدها فقيل: ما بين العشرين إلى الأربعين من
الضأن والمعز، وقيل من المعز خاصة، وقيل: نحو الخمسين، وقيل: ما
بين الستين إلى السبعين، قال: والصبة من الإِبل نحو خمس
أو ست ... إلخ.
(٣) قال في لسان العرب (٣٣٥/٧): الصرمة وهي القطيع من الإِبل والغنم.
قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين كأنها إذا بلغت هذا القدر
تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه ... إلخ.
(٤) قال في لسان العرب (٣٣٨/٩): العكرة: القطعة من الإِبل، وقيل:
العكرة الستون منها، وقال أبو عبيد: العكرة ما بين الخمسين إلى المائة،
وقال الأصمعي: العكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين، وقيل
العكرة: الكثير من الإبل، وقيل: العكر ما فوق خمسمائة من الإِبل.
٤٢

بين الستين، إلى السبعين(١) والهنيد: مائة(٢)، والخطر: نحو
المائتين، والعَرْج: من خمس مائة إلى ألف(٣).
وقال أبو عبيد وغيره: الصرمة: من العشر إلى الأربعين. وقال
غير الأصمعي: وهند: غير مصغر مائتان / وأمامة: ثلاثمائة.
[١٣٧ /١/ ١]
وأنكر ابن قتيبة (٤): أن يراد بالذود الواحد. وقال: لا يصح أن
يقال: خمس ذود، كما لا يقال خمس ثوب. وغلطه العلماء، بل
هذا اللفظ شائع مسموع من العرب معروف في كتب اللغة، وهو
ثابت في الأحاديث الصحيحة وليس جمعاً لمفرد، بل بخلاف
الأثواب.
(١) قال في لسان العرب (٤١/١٥): الهجمة: القطعة الضخمة من الإبل،
وقيل هي ما بين الثلاثين والمائة مما يدلك على كثرتها. وقيل: الهجمة
أولها الأربعون إلى ما زادت، وقيل: هي ما بين السبعين إلى دون المائة،
وقيل: هي ما بين السبعين إلى المائة، وقيل: هي ما بين التسعين إلى
المائة، وقيل ما بين الستين إلى المائة.
(٢) قال في لسان العرب (١٤٥/١٥): الهنيدة: المائة فقط من الإبل خاصة:
قال أبو عبيد: هي اسم لكل مائة من الإِبل وقيل: هي اسم للمائة ولما
دوينها ولما فويقها. والهنيدة اسم المائة سنة. والهند: مائتان.
(٣) في لسان العرب (١٣٨/٤): الخطر: الإِبل الكثيرة، والجمع أخطار،
وقيل: الخطر مائتان من الغنم والإِبل، وقيل: هي من الإبل أربعون،
وقيل: ألف وزيادة. وقال أبو حاتم إذا بلغت الإِبل مائتين، فهي خطر.
فإذا جاوزت ذلك وقاربت الألف، فهي عرج.
(٤) انظر: الاستذكار (١٣/٩)، وشرح مسلم (٧/ ٥٠).
٤٣

قال أبو حاتم السجستاني: تركوا القياس في الجمع، فقالوا:
خمس ذود [من الإِبل وثلاث ذود، لثلاث من الإِبل، وأربع ذود
وعشر ذود]ً(١) على غير قياس، كما قالوا: ثلاثمائة وأربعمائة.
والقياس مئتين ومئات، ولا يكادون يقولونه.
وقال القرطبي: وهذا صريح بأن الذود واحد في لفظه:
الأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا يقال على الواحد.
ثم اعلم أن رواية الجمهور: ((خمس ذودا ورواية بعضهم
(خمسة ذود)) [وكلاهما لرواية] (٢) مسلم، ولكن الأول أشهر، وهما
صحيحان في اللغة، فإثبات الهاء لإطلاقه على [المذكر](٣) والمؤنث
ومن حذفها قال: أراد أن الواحدة منه فريضة.
معنى : ((دون))
الثامن: قوله - عليه الصلاة والسلام - : ((ولا فيما دون
خمسة أوسق صدقة)) [معنى (دون)) في مواضع هذا الحديث ((أقل))
أي ليس في أقل من خمس صدقة](٤) لا أنه نفى عن غير الخمس
الصدقة كما زعم بعضهم في قوله «ليس فيما دون خمسة أوسق
صدقة) أنها بمعنى ((غير)) ولقد أبعد غاية الإِبعاد، فإنه يلزم أن
لا تجب الزكاة فيما زاد، على الخمسة وهو باطل كما سيأتي.
(١) في ن ب ساقطة. وفي شرح مسلم (٧/ ٥٠) زيادة في أوله فقالوا: خمس
ذود لخمس ... إلخ.
(٢) في ن ب (وکلیهما)، وفي ن ب د (رواه).
(٣) في ن ب (المذكور).
(٤) في ن ب ساقطة.
٤٤

التاسع: ((الأوسق»(١) جمع وسق بفتح الواو وکسرها، حکاهما
صاحب المحكم وغيره، والأشهر فتح الواو، وهو جمع قلة، ويقال
في الجمع أيضاً / [على الأول](٢) أوسق كفلس وأفلس، وعلى
الثاني: أوساق كجمل وأجمال. وأصله في اللغة الحمل.
واختلفوا في اشتقاقه: فقال شمر (٣): كل شيء حملته فقد
وسقته، يقال ما أفعل كذا ما وسقت عيني الماء أي حملت.
وقال غيره: الوسق ضمك الشيء إلى الشيء، ومنه قوله تعريف «الوحق
- تعالى -: ﴿وَأَلَيْلِ وَمَا وَسَقَ (﴾﴾ (٤) أي جمع وضم، وذلك أن
ومقداره)
الليل يضم كل شيء إلى مأواه، واستوسق الشيء إذا اجتمع
[وكمل](٥).
وقيل: معنى ((وسق)) علا، وذلك أن الليل يعلو كل شيء
ويجلله، ولا يمتنع منه شيء. ويقال: الذي يجمع الإِبل: واسق.
وللإِبل نفسها: وسقت، وقد وسقتها فاستوسقت، أي اجتمعت
وانضمت(٦).
وقال الخطابي (٧):
(١) انظر: لسان العرب (٢٩٩/١٥).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) انظر: لسان العرب (٣٠٠/١٥).
(٤) سورة الانشقاق: آية ١٧. انظر: لسان العرب (٣٠٠/١٥).
(٥) زيادة من ن ب د.
(٦) لسان العرب (٢٩٩/١٥).
(٧) أعلام الحديث (١/ ٧٥٠).
٤٥

الوسق تمام حمل الدواب النقالة، وهو ستون صاعاً.
قال غيره:
والصاع: أربعة أمداد.
والمد: رطل وثلث بالبغدادي.
والرطل: البغدادي هنا اثني عشر أوقية.
والأوقية: هنا هي زنة عشرة دراهم وثلثي درهم من دراهم.
عبد الملك بن مروان [فبلغ](١) زنة الرطل من ذلك مائة درهم وثمانية
[١/١٣٧/ب] وعشرون / درهماً، كذا [قدره](٢) القرطبي وهو أحد الأوجه عندنا،
والأصح عند الإمام الرافعي أنه مائة وثلاثون.
والأصح عند النووي(٣): أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً
وأربعة أسباع درهم.
قال في لسان العرب (٢٩٩/١٥): الوَسْقُ والوِسْقُ: مكيلة معلومة،
وقيل: هو حمل بعير وهو ستون صاعاً بصاع النبي وَ ل*، وهو خمسة
أرطال وثلث، فالوسْقُ على هذا الحساب. مئة وستون مَناً، قال الزجاج:
خمسة أوسق هي خمسة عشر قفيزاً، قال: وهو قفيزنا الذي يسمى
المعدّل، وكل وَسْق بالمُلَجَّم وذلك ثلاثة أَقْفِزَةٍ، وروي عن النبي ◌َِ﴾﴾
أنه قال: ليس فيما دون خمسة أوْسُقٍ من التمر صدقة. التهذيب: الوَسْقُ
بالفتح، ستون صاعاً وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز،
وأربعمائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع
والمد ... إلخ.
(١) في ن ب د (فمبلغ).
(٢) في ن ب (ذكره).
(٣) انظر: شرح مسلم (٤٩/٧).
٤٦

فالأوسق الخمسة: ألف وستمائة رطل بالبغدادي، وهل هذا
التقدير بالأرطال تقریب أم تحدید. وجهان لأصحابنا:
أصحهما: أنه تحدید کسائر النصب، وهو ظاهر الحديث.
وقيل: تقريب.
ووقع في شرح مسلم للنووي(١) تصحيحه وتبعه على ذلك
الفاكهي وابن العطار، ورجحه الشيخ تقي الدين(٢) أيضاً فقال:
الأظهر أن النقصان اليسير جدّاً لا يمنع إطلاق الاسم في العرف ولا
يعبأ به أهل العرف، أنه يغتفر.
العاشر: الحديث دال على الوجوب في هذه المحدودات من اشتراط
الدراهم والإِبل والحبوب، وعلى عدم الزكاة فيما دون المحدود ولا
التصاب
خلاف بين العلماء في ذلك، إلاَّ ما قاله أبو حنيفة وبعض السلف أنه
تجب الزكاة في قليل الحب وكثيرة.
واستدل له بقوله - عليه الصلاة والسلام - : ((فيما سقت
السماء العشر، وما سقى بنضح أو داليه وما سقي بالنضح نصف
العشر))(٣) وهذا عام في القليل والكثير.
(١) انظر: شرح مسلم (٤٩/٧).
(٢) انظر: إحكام الأحكام (٢٨٨/٣).
(٣) البخاري (١٤٨٣)، وأبو داود (١٥٩٦) في الزكاة، باب: صدقة الزرع،
والترمذي (٦٤٠) باب: ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار، والنسائي
(٤١/٥)، وابن ماجه (١٨١٧)، والبيهقي (١٣٠/١)، وابن حبان
(٣٢٨٥)، والبغوي (١٥٨٠)، والدارقطني (١٣٠/٢). وأيضاً استدلوا =
٤٧

والجواب: عنه بأن المقصود من الحديث بيان قدر المخرّج
لا قدر المُخرج منه وكأنها - والله أعلم - نزعه ظاهرة.
وحكى القاضي عياض(١): عن داود أن كل ما تداخله الكيل
يراعي فيه خمسة أوسق، وما عداه لا يوسق ففي قليله وكثيره الزكاة.
ولما ذكر الشيخ تقي الدين(٢) الجواب السالف قال: هذا فيه
قاعدة أصولية وهي أن الألفاظ العامة ترد بوضع اللغة على ثلاث
مراتب.
أحدها: ما يظهر / فيها قصد التعميم [بأن يرد مستنده على
سبب](٣) لقصد تأسيس القواعد.
ثانيها: [ما يظهر فيها قصد التخصيص، كهذا الحديث](٤).
[ثالثها](٥): ما لم تظهر فيه قرينة [بقصد التعميم ولا عدمه ولا
يحتاج ذلك](٦) إلى دليل [وإن طلبه بعض المتأخرين، بل يعرف
بقوله - تعالى -: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادٌِ﴾، وذلك العشر أو نصف
=
العشر. انظر: الاستذكار (٢٣٩/٩).
(١) إكمال إكمال المعلم (١٠٨/٣). مع ملاحظة تغير العبارة.
(٢) انظر: إحكام الأحكام (٢٨٤/٣).
(٣) اللفظ في الأحكام (بأن أورد مبتدأ لأعلى سبب) ... إلخ. وانظر تعليق
الصنعاني على هذا الموضع فإن فيه فوائد (٢٨٤/٣).
(٤) العبارة في إحكام الأحكام: ما ظهر فيه عدم قصد التعميم، ومُثل بهذا
الحديث.
(٥) زيادة من ن ب د وإحكام الأحكام.
(٦) اللفظ في الأحكام: ((زائدة تدل على التعميم، ولا قرينة تدل على عدم
التعمیم».
٤٨

ذلك من السياق ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم
المقصود من الكلام وطولب بالدليل لعسُر إقامته. لكن الناظر يرجع
إلى ذوقه، ودينه / وإنصافه](١).
الحادي عشر: لم يتعرض في الحديث في القدر الزائد على
المحدود من المذكورات فيه، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة
فيما زاد على خمسة أوسق من الحب والتمر بحسابه، وأنه
لا أو قاص(٢) فيها.
واختلفوا فيما زاد على نصاب الذهب / والفضة قليلاً كان [١/١/١٣٨]
أو كثيراً، هل فيه ربع العشر ولا وقص فيه: فقال مالك والليث
والثوري والشافعي(٣) وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وأكثر
(١) تمام العبارة في الأحكام وحاشيته (٢٨٥/٣)، والمناظر يرجع إلى دينه
واتصافه .
(٢) الوقص: فيه لغتان: فتح القاف وإسكانها، وهو مشتق من قولهم: ((رجل
أوقص)) إذا كان قصير العنق واصطلاحاً: يطلق لما بين الفريضتين في
الصدقة، والشنق مثله، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر والغنم،
والشنق: في الإِبل خاصة. انظر: المجموع (٣٩٢/٥، ٣٩٣).
(٣) ذكر النووي أن للشافعي في المسألة قولين: ((أصحهما عند الأصحاب أنها
عفو، ويختص الفرض بتعلق النصاب، وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه
الجديدة المختصر وقال في البويطي من كتبه الجديدة: يتعلق بالجميع ...
وقال: وهو المذهب وبه قطع الجمهور: للمراجعة: انظر: المجموع مع
المهذب (٣٥٤/٥، ٣٥٦)، ومختصر المزني (٤١)، والتنبيه (٣٨)؛
مستدلين: بأنها عفو - أي لا تجب فيها زكاة - بحديث أنس - رضي الله
عنه - في الصدقات: ((في أربع وعشرين من الإبل فما دونها، الغنم في =
٤٩

أصحاب أبي حنيفة وجملة أصحاب الحديث لا وقص فيه وفيه ربع
العشر، وهو مروي عن علي وابن عمر.
حکم الوقص
في الذهب
والفضة
وقال أبو حنيفة(١) وبعض السلف: لا شيء فيما زاد على مائتي
درهم حتى يبلغ أربعين درهماً، ولا فيما زاد على عشرين ديناراً حتى
يبلغ أربعة دنانير، فإن زادت ففي كل أربعين درهماً درهم، وفي كل
أربعة دنانير درهم. فجعل لها وقصاً كالماشية. واحتج الجمهور
بالحديث الذي أسلفناه في الرقة ربع العشر وهو عام في النصاب فما
فوقه. وبالقياس على الحبوب، ولأبي حنيفة في المسألة حديث
ضعيف(٢)، لا يصح الاحتجاج به، كما قاله النووي. وقال
كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت
=
مخاض)) حيث أسقط الوجوب فيما بين النصاب.
أما رأي الشيرازي من علماء الشافعية ((فجعل الغرض في النصاب وما
زاد، ولأنه زيادة على نصاب فلم يكن عفواً، كالزيادة على نصاب القطع
في السرقة)). المهذب (١/ ١٥٢).
(١) انظر: الاستذكار (٣٨/٩).
(٢) في نصب الراية (٣٦٢/٢)؛ مستدلين بقوله بَير ((في خمس من الإِبل شاة،
وليس في الزيادة شيء حتى تبلغ عشراً)). قال الزيلعي: غريب بهذا اللفظ.
قال ابن حجر في الدراية (٢٥٦/١): ((لم أجده))، وقد ذكره عن
أبي يعلى وأبي إسحاق الشيرازي في كتابيهما، وقال العيني: إنما روى
معناه أبو عبيد القاسم بن سلام عن عمرو بن حزم في كتاب النبي وَّر،
في الصدقة: ((إن الإِبل إذا زادت على عشرين ومائة، فليس فيما دون
العشر شيء، يعني حتى تبلغ ثلاثين ومائة)). أخرجه أبو عبيد في الأموال
(٤٥٢).
٥٠
=

القرطبي : إنه حديث ضعيف، لا أصل له.
خاتمة: أجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والذهب اشتراط الحول
والفضة دون المعشرات(١) وحديث علي - رضي الله عنه - في سنن
قال الزمخشري في رؤوس المسائل (٢٠١): الوقص هل هو عفو أو شائع
=
في الوجوب؟ عندنا هو عفو، وعند الشافعي: شائع في الوجوب.
بيان المسألة: إذا ملك تسعة من الإِبل تجب عليه شاة واحدة، والشاة
تجب على الخمسة، والأربعة عفو، عندنا وعند الشافعي، تجب على
الخمسة، وعلى الأربعة الزائدة.
دليلنا: وهو أن الأربعة الزائدة مال. متقاصر عن الخطاب فلا يتعلق به
وجوب الزكاة، كالأربعة، وقال الخطابي في معالم السنن (١٧١/٢) وفيه
دليل على أن ما زاد على المائتين فإن الزكاة تجب فيه بحسابه، لأن في
دلالة قوله: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة)) إيجاباً في الخمس
الأواقي وفيما زاد عليه، وقليل الزيادة وكثيرها سواء في مقتضى الاسم.
ولا خلاف في أن فيما زاد على الخمسة الأوسق من التمر صدقة، قلَّت
الزيادة أو كثرت، وقد أسقط النبي عليه الزكاة عما نقص عن الخمسة
الأوسق، كما أسقطها عما نقص عن الخمس الأواقي، فوجب أن يكون
حكم ما زاد على الخمسة الأواقي من الورق حكم الزيادة على الخمسة
الأوسق، لأن مخرجهما في اللفظ مخرج واحد - هذا فيما يتعلق بأوقاص
الحبوب وغيرها - .
أما ما يتعلق بأوقاص النقدين فقال - وقد اختلف الناس فيما زاد من
الورق على مائتي درهم، فقال أكثر أهل العلم: يخرج عما زاد على
المائتي درهم بحسابه ربع العشر، قلَّت الزيادة أو كثرت ، وانظر إرواء
الغليل (٢٨٩/٣، ٢٩١).
(١) من الحبوب والثمار لقوله - تعالى -: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهُ﴾.
٥١

أبي داود(١) دال على اشتراط الحول في النقدين، وهو حديث
صحيح، كما قرره القرطبي.
(١) أبو داود (١١٥٣، ١١٥٤) في الزكاة، باب: في زكاة السائمة، والبيهقي.
(٩٥/٤)، وأحمد في المسند (١٤٨/١).
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣١١/٢): إسناده صحيح، وهو
موقوف على علي، ورواه أبو داود من طريق جرير بن حازم وآخر عن
أبي إسحاق عند عاصم بن ضمرة. والحارث الأعور عن علي مرفوعاً.
وهذا إسناد صحيح أيضاً، من جهة عاصم لا الحارث. وانظر كلام ابن القيم
في تهذيب السنن (١٨٨/١)، وتقويته للحديث ونقله عن ابن حزم من
المحلی (٦/ ٧٠، ٧٤)، ثم ساق بعد کلام سبق، وقد روي حدیث «ليس في
مال زكاة حتى يحول عليه الحول)) من حديث عائشة بإسناد صحيح.
قال محمد بن عبيد الله بن المنادى: حدثنا أبو زيد - والصحيح أبو بدر كما
في التعليق - شجاع بن الوليد، حدثنا حارثة بن محمد عن عمرة عن
عائشة، قالت: سمعت رسول الله 8# يقول: ((لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول)). رواه أبو الحسين بن بشران عن عثمان بن السماك عن ابن
المنادى. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٣)، وأبو عبيد في الأموال (٥٠٥)،
والدارقطني (٩١/٢)، والبيهقي (٩٥/٤، ١٠٣) من طرق، ورواه الثوري
عن حارثه موقوفاً، وابن أبي شيبة (٣٠/٤).
وأخرج الترمذي (٧/٣)، والدارقطني (٩٠/٢)، والبيهقي (١٠٤/٤)،
ومالك (٢٤٦/١)، ورواه مالك موقوفاً، وقال الدارقطني: والصحيح وقفه
كما في الموطأ. انظر: ابن أبي شيبة (٣٠/٤) من رواية ابن عمر، والموطأ.
(٢٤٦/١)، وعبد الرزاق (٧٨/٤)، والبيهقي (١٠٣/٤)، والمحلى
(٢٣٥/٥). ومن رواية أنس الدارقطني (٩١/٢)، وانظر: نصب الراية
(٣٢٨/٢)، وتلخيص الحبير (١٥٦/٢)، وإرواء الغليل (٢٥٤/٣).
٥٢

الحديث الثالث
٣٣/٣/١٧٣ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن
رسول الله وَالز قال: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة))(١).
وفي لفظ: ((إلَّ زكاة الفطر في الرقيق))(٢).
الكلام عليه من خمسة أوجه:
الأول: الرواية الثانية من أفراد مسلم: فكان ينبغي للمصنف أن
ينبه عليها(٣).
وقوله: ((إلَّ زكاة)). الأولى: في قراءته رفعه على البدل من
صدقة، ويجوز [نصبه] (٤) على الاستثناء، ولا يصح جره.
الثاني: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا تجب زكاتها، أموال القنية لا
تصير للزكاة
إلاَّ بالنية
(١) سبق تخريجه في ت (٣)، ص (١٠).
(٢) لفظ مسلم (٩٨٢): ((ليس في العبد صدقة إلاَّ صدقة الفطر))، ولفظ
أبي داود (١٥٣٠) في الزكاة، باب: صدقة الرقيق: ((ليس في الخيل
والرقيق زكاة، إلاَّ زكاة الفطر في الرقيق)).
(٣) انظر: تصحيح العمدة للزركشي (ح ٣٨).
(٤) زيادة من ن ب د.
٥٣

لكن قال العلماء: لا يصير المال للقنية إلَّ بالنية، ولا يصير للتجارة
أيضاً إلاَّ بالنية، وزكاته متعلقة بقيمته لا بعينه، فعند عدم النية لهما
وعدم النص / بعدم وجوبها يقتضي أن تجب الزكاة فيه أو يكون
مسكوتاً عنه.
الزكاة في
الخيل والرقيق
[الثالث](١): الحديث دال بصريحه على عدم وجوبها في عين
الخيل والرقيق، وهو مذهب العلماء كافة من السلف والخلف، إلاَّ
أبا حنيفة وشيخه حماد بن أبي سليمان وزفر، فإنهم أوجبوها في
الخيل إذا كانت ذكوراً وإناثاً قولاً واحداً، وإن انفردت الذكور
والإناث فعن أبي حنيفة في ذلك روايتان، من حيث إن النماء بالنسل
لا يحصل إلاّ باجتماع الذكور والإناث، وإذا وجبت الزكاة فهو مخير
[١/١٣٨/ب] بين أن / يخرج عن / كل فرس ديناراً، أو يقوّم ويخرج عن كل
مائتي درهم خمسة دراهم (٢)، فحينئذ وقع الإجماع على عدم وجوبها.
(١) في ن ب د (الثاني) ... إلخ الأوجه، وقد نقلها من إحكام الأحكام
(٢٨٩/٣، ٢٩١) مع اختلاف يسير.
(٢) قال في فتح الباري (٣٢٧/٣): على الترجمة: ((باب ليس على المسلم في
فرسه صدقة))، وباب: ((ليس على المسلم في عبده صدقة))، قال ابن
رشد: أراد بذلك الجنس في الفرس والعبد لا الفرد الواحد، إذ لا خلاف
في ذلك في العبد المتصرف، والفرس المعد للركوب، ولا خلاف أيضاً
أنها لا تؤخذ من الرقاب، وإنما قال بعض الكوفيين: يؤخذ منها بالقيمة،
ولعل البخاري أشار إلى حديث علي مرفوعاً: ((قد عفوت عن الخيل
والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ... )) الحديث. أخرجه أبو داود وغيره وإسناده
حسن، والخلاف في ذلك عن أبي حنيفة: إذا كانت الخيل ذكراناً وإناثاً
نظراً إلى النسل، فإذا انفردت فعنه روايتان، ثم عنده أن المالك يخير بين =
٥٤

في عينها بل بسببها، فيخرج من غيرها.
واحترزنا أولاً بقولنا في ((عين الخيل والرقيق)) عن وجوبها في
قيمتها إذا كانت للتجارة، وهذا الحديث صريح في الرد عليهم، فإنه
يقتضي عدم وجوبها في فرس المسلم مطلقاً، وفي عين العبد.
الرابع: استدل بهذا الحديث الظاهرية على عدم وجوب زكاة
[التجارة (١).
أن يخرج عن كل فرس ديناراً أو يقوَّم ويخرج ربع العشر، واستدل بهذا
=
الحديث، وأجيب بحمل النفي فيه على الرقبة لا على القيمة. اهـ.
ودليل أبي حنيفة في هذه المسألة قوله وَّه: ((ولم ينس حق الله في
ظهورها ولا رقابها»، وتأوله الجمهور بأن المراد الجهاد بها، وقد يجب
بها إذا تعين، وقيل: المراد بظهورها إضراب، فحلها إذا طلبت
عاريته ... إلخ من حاشية الصنعاني (٢٩٠/٣).
وقال السرخسي في المبسوط (١٨٨/٢) مستدلاً على إيجاب الزكاة فيها
بحديث: عن جابر بن عبد الله عن النبي لة أنه قال: ((في كل فرس
سائمة دينار أو عشرة دراهم)). انظر: الدارقطني (١٢٥/٢)، والسنن
الكبرى (١١٩/٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٣): رواه
الطبراني في الأوسط وفيه الليث بن حماد وغورك وكلاهما ضعيف.
انظر: نصب الراية (٣٥٨/٢).
(١) قال الصنعاني في الحاشية (٢٩٠/٣): قوله: «زكاة التجارة))، أي في
الخيل والرقيق إذا كانا لهما، وعبارة الشارح فيها إيهام أنهم استدلوا به
لنفيها عن زكاة التجارة في أي نوع كانت. اهـ.
وقال في الفتح (٣٢٧/٣): واستدل به من قال من أهل الظاهر بعدم
وجوب الزكاة فيهما - أي في الخيل والعبيد - مطلقاً ولو كانا للتجارة . =
٥٥

وقيل: إنه قول قديم للشافعي، من حيث إن الحديث يقتضي
عدم وجوب الزكاة](١) في الخيل والعبيد مطلقاً.
وأجاب الجمهور عن استدلالهم بوجهين :
الأول: القول بالموجب، فإن زكاة التجارة متعلقها القيمة
لا العين، والحديث يدل على عدم تعلقها بالعين، فإنها لو تعلقت
بالعين منهما لبقيت ما بقيت العين، وليس كذلك فإنه لو نوى القنية
[انتفت](٢) الزكاة، والعين باقية، وإنما متعلق الزكاة فيها القيمة
بشرط نية التجارة، وغيرها من الشروط المقررة في الفروع.
فشروط وجوب الزكاة في عروض التجارة: بلوغ النصاب،
وتمام الحول، ونية التجارة حال الشراء، وأن تكون الأموال صالحة
لنية التجارة .
الثاني: أن الحديث عام في عدم وجوبها في الخيل والعبيد،
فإذا أقاموا الدليل على وجوب زكاة التجارة، كان هذا الدليل أخص
من ذلك العام، فيقدم عليه، نعم يحتاج إلى تحقيق (٣) إقامة الدليل
وأجيبوا بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره فيخص
=
به عموم هذا الحديث، والله أعلم.
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) في إحكام الأحكام مع الحاشية (٢٩١/٣) لسقطت مع ملاحظة الفرق بين.
الألفاظ .
(٣) قال الصغاني في الحاشية (٢٩١/٣) بعد كلام سبق: قال فيه: والأصل
فيها قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا=
٥٦

على وجوب زكاة التجارة. والمقصود ههنا بيان كيفية النظر بالنسبة
إلى هذا الحديث. ثم إن الظاهرية مسبوقون بالإجماع.
قال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم على وجوب زكاة
التجارة .
الخامس: الرواية الثانية صريحة في وجوب صدقة الفطر على زكاة الفطر
السيد عن عبيده، سواء كانوا للقنية أو للتجارة، وهو مذهب الشافعي
عن العبد
والجمهور، وأشهر الروايتين عن مالك.
وقال أهل الكوفة: لا تجب في عبيد التجارة.
وحُكِيَ عن داود: أنها لا تجب على السيد، بل تجب على
العبد، ويلزم السيد تمكينه من الكسب ليؤديها. وحكاه القاضي
عياض عن أبي ثور أيضاً، واستدل بحديث ابن عمر في
الصحيحين / أن رسول الله قال : ((فرض زكاة الفطر من رمضان على
=
أَخُبْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾. قال مجاهد: نزلت في التجارة، وروى الحاكم أن
النبي 9َّ قال: ((في الإِبل صدقتها، وفي البقرة صدقتها، وفي الغنم
صدقتها، وفي البز صدقتها))، والبز بالباء والزاي المعجمة ما يبيعه
البزازون، كذا ضبطه الدارقطني والبيهقي، وفي سنن أبي داود عن سمرة
أن رسول الله ور: ((كان يأمرنا ((أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع))،
وروى الشافعي بسنده عن حماس الليثي قال: مررت على عمر بن
الخطاب، وعلى عنقي أدمة أحملها فقال: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟
فقلت ما لي غير هذه وأهب قرض، قال: ذلك مال فضع، فوضعتها بين
يديه فحسبها فوجد فيها الزكاة فأخذ منها، ثم قال: ولا يكفر جاحدها
للاختلاف فيها . أهـ.
٥٧

الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حر وعبد ذكر
وأنثى من المسلمين)»(١)، وسيأتي في بابه.
وأجاب الجمهور: بأن ((على)) بمعنى ((عن))(٢).
فطرة المكاتب
السادس: قد يستدل به لمن قال من أصحابنا: إن فطرة
المكاتب كتابة صحيحة تجب على سيده، بدليل قوله - عليه الصلاة
والسلام -: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) (٣)، وبه قال عطاء
(١) سيأتي تخريجه في زكاة الفطر مع ذكر خلاف العلماء فيمن يتحمل زكاة
الفطر السيد أو العبد؟
(٢) انظر: المغني (٧٠/٣، ٧٣)، والمجموع (١٠٥/٦، ١٢٠، ١٣٨)، ونيل
الأوطار (١٥٣/٤، ٢٠١)، والمحلى (١٨٧/٦، ١٨٩)، وفتح الباري
(٣٦٩/٣)، وإكمال إكمال المعلم: (١١٨/٣).
(٣) روى من حديث ابن عمر في الموطأ (٧٨٧/١)، والأم (٣٥/٨)، ومعرفة
السنن (١٤ / ٤٤٦).
ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أبو داود (٣٩٢٦،
٣٩٢٧)، وابن ماجه (٢٥١٩)، والترمذي (١٢٦٠)، ومعرفة السنن .
والآثار (٤٤٥/١٤)، والأم للشافعي (٨/ ٥٣).
ومن رواية عمر بن الخطاب: معرفة السنن (٤٤٧/١٤)، وفي الكبرى
(٣٢٥/١٠)، ومصنف عبد الرزاق (٣٢٥/٨)، والمحلى (٣٣/٩،
٢٢٩).
ومن رواية عائشة عند مالك: في الموطأ (٧٨٧/١)، ومعرفة السنن:
(٤٤٦/١٤)، وفي الكبرى (٣٢٤/١٠).
ومن رواية زيد بن ثابت: الأم (٥٣/٨)، وفي الكبرى (٣٢٤/١٠)، وفي
معرفة السنن (١٤ / ٤٤٦).
٥٨

ومالك وأبو ثور.
والأصح عندنا: أنها لا تجب عليه ولا على سيده، وبه قال
جمهور العلماء.
وعندنا وجه ثالث: أنها تجب على المكاتب لأنه كالحر في
كثير من الأحكام(١) /.
[١/١/١٣٩]
(١) المغني (٧٦/٣، ٧٧)، والمحلى (١٩١/٦، ١٩٣)، والمجموع
(٦ /١٠٥ - ١٢٠).
٥٩

الحديث الرابع /
١٧٤/ ٣٣/٤ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن
رسول الله صل18 قال: ((العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار،
وفي الركاز الخمس)» (١).
الجبار: الهدر الذي لا شيء فيه.
العجماء : الدابة .
الكلام عليه من أربعة عشر وجهاً:
الأول: ((العجماء)) البهيمة، كما قال المصنف.
تغيير
((المجماء!
(١) البخاري (١٤٩٩، ٢٣٥٥، ٦٩١٢، ٦٩١٣)، ومسلم (١٧١٠)،
والنسائي (٤٤/٥)، وأبو داود (٣٠٨٥) في الإمارة: باب ما جاء في
الركاز، والترمذي (١٣٧٧) في الأحكام، باب: ما جاء في العجماء
جرحها جبار، وابن ماجه (٢٦٧٣)، وابن الجارود (٣٧٢، ٧٩٥)،
والدارقطني (١٥١/٣)، والطيالسي (٢٣٠٥)، والحميدي (١٠٧٩)، وابن.
حبان (٦٠٠٥، ٦٠٠٦)، والشافعي (٢٤٨/١)، وابن خزيمة (٢٣٢٦)، :
والطحاوي (٢٠٣/٣)، وأحمد (٤٩٥/٢، ٥٠١، ٢٣٩، ٢٥٤، ٢٧٤،
٢٨٥)، وابن أبي الجعد (١١٥٧)، وابن أبي شيبة (٢٢٥/٣).
٦٠