النص المفهرس

صفحات 61-80

في (تفضيل الكلاب على كثير [ممن](١) لبس الثياب)، [ولنا به](٢)
سماع متصل. وكل ذلك كرماً منه سبحانه لتفضيل النوع الإِنساني
ليقتدي أو يرتدي.
الحادي والثلاثون: فيه شرعية السلام آخر الصلاة وقد تقدم
واضحاً.
الثاني والثلاثون: فيه دليل على أن السلام ركن من أركان
الصلاة لقولها: ((وكان يختم الصلاة بالتسليم)) وليس ذلك [بقوي](٣)
الظهور، كما قاله الشيخ تقي الدين.
وادعى الرافعي الاتفاق / على ركنيته، وليس كما ادعى، فقد [١/١٨١/ب]
حكى القاضي مجلى: أنه شرط.
الثالث والثلاثون: فيه حجة لمن نكّر السلام، وهو ما صححه تكير السلام
الرافعي، وخالف النووي(٤)، فصحح المنع، وعلله بأنه لم ينقل لكنه
صحح إجزاء: ((عليكم السلام)) ولم ينقل فيما أعلم.
فرع: لم أره منقولاً لو قال ((سِلْم عليكم)) - بكسر السين
(١) في ن ب (فمن)، والكتاب قد تم طبعه تأليف/ محمد بن خلف ابن
المرزبان .
(٢) في ن ب (وكتابه).
(٣) في الأصل (القوي)، وصححت لاستقامة المعنى. وفي إحكام الأحكام
(٣٩٣/٢) بالشديد.
(٤) انظر: المجموع شرح المهذب (٤٧٦/٣).
٦١

وإسكان اللام - فظاهر كلامهم المنع، لكنها لغة في [السلام](١)،
حكاها الخطابي(٢) ..
استجبـاب
مجـافـة
المرفقين في
السجود
الرابع والثلاثون: فيه استحباب مجافاة المرفقين عن الجنبين
في السجود، لأنه إذا نهى عن افتراش ذراعيه لزم منه رفعهما،
فلزم منه مجافاتهما، كما استنبطه بعضهم، ووجه تلازمهما غير
ظاهر.
(١) في ن ب (السلم).
(٢) في كتابه ((شأن الدعاء)» (٤٣).
٦٢

الحديث الثالث
١٥/٣/٨٦ - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - /: [١٤٨/ب/ب]
(أن النبي ◌ّ) كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر
الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: سمع الله
لمن حمده، ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في السجود (١).
الكلام علیه من وجوه:
أحدها: اختلف في سبب مشروعية رفع اليدين، فقيل: إن
كفار قريش وغيرهم كانوا يظهرون الصلاة مع رسول الله الخالق
سبب رفع
اليدين في
الصلاة
(١) البخاري (٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩)، ومسلم (٣٩٠)، ومالك في
الموطأ (٧٥/١)، وأبو داود (٧٢١)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي
(١٢١/٢)، وابن ماجه (٨٥٨)، وأحمد في المسند (٨/٢، ١٨، ١٠٠،
١٣٢، ١٣٤، ١٤٧)، والدارمي (٢٨٥/١)، والشافعي (٧١/١)، وشرح
معاني الآثار (٢٢٣/١)، والبيهقي في السنن (٦٦/٢، ٦٩، ٧٠، ٨٣)،
والبغوي في السنة (٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦١)، وعبد الرزاق (٢٥١٨،
٢٥٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٣٤/١، ٢٣٥)، وابن حبان (١٨٦١،
١٨٦٤، ١٨٦٨، ١٨٧٧)، وابن الجارود (١٧٨)، وابن خزيمة (٤٥٦)،
والدار قطني ٢٨٨/١، ٢٨٩)، والطبراني في الكبير (١٣١١١، ١٣١١٢).
٦٣

وأصنامهم تحت آباطهم، فأمر و ◌ّله برفعهما ليرفعوها معه فتسقط
أصنامهم(١) .
وقيل: كانوا يرفعون أيديهم عند طلب العفو في محاصرة.
أعدائهم [لهم](٢) فجعل الله - تعالى - ذلك في الصلاة استسلاماً له
وانقياداً.
وقيل: لرفعهم أيديهم في الغارات بالصياح والتكبير فجعل
ذلك في الصلاة.
[الثاني](٣): اختلفوا أيضاً في حكمته (٤)، فقال الشافعي
- رحمه الله -: فعلته إعظاماً لجلال الله واتباعاً لسنَّة رسول الله وَّر،
ورجاء ثواب الله .
حكمة رفع
البدين
(١) رد هذا الصنعاني في حاشيته على إحكام الأحكام (٣٠٤/٢)، حيث قال:
لا يخفى نكارة هذا القول، فإنه ما كان يصلي معه مط الكفار، ولا تتسع
الأباط للأصنام.
(٢) في ن ب (له).
(٣) في ن ب (ثانيها).
(٤) قال ابن حجر في الفتح (٢١٨/٢): الحكمة في اقترانهما أن يراه الأصم
وسمعه الأعمى.
۔۔
فائدة: ذكرها ابن حجر في الفتح (٢١٨/٢)، نقل ابن عبد البر عن ابن
عمر، أنه قال رفع اليدين من زينة الصلاة، وعن عقبة بن عامر، قال:
(بکل رفع عشر حسنات، بكل أصبع حسنة)).
قال الشوكاني في نيل الأوطار (١٨٥/٢): هذا له حكم الرفع، لأنه مما
لا مجال فيه للاجتهاد.
وانظر: تخريج الروايات في ((جلاء العينين تخريج جزء رفع اليدين)).
٦٤

وقال الدرزماري: هو إشارة إلى رفع الحجاب بين العبد
والرب - جلَّت عظمته - .
وقيل: إنه تعبد لا يعقل معناه، وقيل هو إشارة إلى التوحيد.
وقيل: الحكمة فيه عند الإحرام أن يراه من لا يسمع التكبير،
فيعلم دخوله في الصلاة فیقتدي به.
قلت: وكذا في غيرها عند من استحبه كما سيأتي ليتبع .
وقيل: هو استسلام وانقياد، وكان الأسير إذا [غلب](١) مدّ
يديه علامة لاستسلامه وهذا نحو ما سلف.
وقيل: هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا وراء ظهره والإِقبال
بكليته على صلاته ومناجاته، كما تضمن ذلك قول: ((الله أكبر))
فيتطابق فعله وقوله.
وقيل: القصد به إشعار النفس استعظام ما يدخل فيه، وكثيراً
ما يجري للناس مثل ذلك عند [مفاجأة](٢) أمر استعظمه، فيرفع
يديه : کالفزع منه والمستھول له.
[الثالث](٣): رفع اليدين مع التكبير للإحرام مشروع
بالإجماع، الأحاديث الثابتة فيه لهذا الحديث وغيره.
مواضع رفع
اليدين في
الصلاة
واختلف العلماء في الرفع فيما سواه.
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) في ن ب (مناجاة).
(٣) في ن ب (ثالثها).
٦٥

فقال الشافعي وأحمد وجمهور الصحابة ممن بعدهم: يشرع
رفعهما أيضاً عند الركوع، وعند الرفع منه، وهو رواية عن مالك،
وهذا الحديث دال على ذلك.
واختلف أصحابنا في موضع رابع، وهو: إذا قام من التشهد
الأول، وصححوا أنه لا يستحب.
والصواب: استحبابه لصحة الحديث فيه من طريق ابن عمر في
البخاري(١)، ومن طريق أبي حميد الساعدي(٢) في سنن أبي داود
والترمذي.
[١٨٢ /١/١]
وقال بعض أصحابنا: يستحب أيضاً / في السجود، وهو
قوي، فقد صح في النسائي من حديث أبي قلابة، وحكى النووي
في ((تحقيقه)) وجهاً أنه يستحب الرفع من كل خفض ورفع، ويستدل
[١٤٩/ب/أ] له بأحاديث صحيحة، / .
قال ابن القطان: صح الرفع بين السجدتين وعند الرفع من
(١) البخاري (٨٣٩)، وفي جزء رفع اليدين: قال البخاري في الجزء
المذكور: وكذلك يروى عن سبعة عشر نفساً من أصحاب النبي {آ#،
أنهم کانوا یرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه، ثم ذكرهم أبو داود
(٧١٠) في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه
(٦٩٣)، وابن حبان (١٨٦٨).
(٢) الترمذي (٣٠٥)، وأبو داود (٧٣٠، ٩٦٣)، والدارمي (٣١٣/١،
٣١٤)، وابن ماجه (١٠٦١)، وابن خزيمة (٥٨٨)، والطحاوي
(٢٢٣/١، ٢٥٨)، وابن الجارود (١٩٢، ١٩٣)، والبيهقي في السنن
(٧٢/٢، ١١٨، ١٢٣، ١٢٩)، وابن حبان (١٨٦٥، ١٨٦٦، ١٨٦٨) ..
٦٦

السجود حتى النهوض إلى ابتداء الركعة من حديث ابن عباس (١)
ومالك بن الحويرث(٢) عند النسائي، وابن عمر(٣) عند الطحاوي
(١) النسائي (٢٣٢/٢)، وابن ماجه (٢٨٢/١)، وقال في الزوائد (١٠٧/١):
إسناده ضعيف، أبو داود في سننه (٧٠٩) وابن حزم في المحلى،
والدولابي في الأسماء والكنى (١٩٨/١).
(٢) النسائي (٢٣١/٢، ٢٠٥)، وأحمد (٤٣٦/٣، ٤٣٧)، وانظر: كلام ابن
حجر على هذه الرواية في الفتح (٢٢٣/٢)، وأيضاً قال ابن القيم في
تهذيب السنن (٣٦٥/١) على حديث أبي هريرة ولفظه: ((كان
رسول الله ◌َ* إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل
ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل
ذلك)). قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا الحديث على شرط مسلم،
رواه جماعة عن الزهري عن أبي بكر. اهـ.
(٣) ولفظه: «كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود
وبين السجدتين)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤/١، ٢٣٧)، وابن حزم
في المحلى، وقال: هذا إسناد لا داخلة فيه. وقال ابن حجر في الفتح
(٢٢٣/٢): هذه رواية شاذة. قد اختلف العلماء في رفع الأيدي للسجود
وعند الرفع منه، والذين يثبتون رفع الأيدي أقرب إلى السنَّة من المانعين
لأن الأحاديث في ذلك صحيحة وصريحة. انظر: تمام المنة في التعليق
على فقه السنة (١٧٢)، كتاب صفة الصلاة (١٥١)، والمحلى لابن حزم
(٤/ ٨٥، ٩٤)، وسنن الترمذي (٤٣/٢)، كلاهما بتعليق أحمد شاكر،
بدائع الفوائد لابن القيم (٨٩/٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٠٦/١)،
وطرح التثريب (٢٣٩/٢)، مع ما مر من تخريج الأحاديث الواردة في
ذلك. انظر: قرة العينين في تخريج أحاديث رفع اليدين، المسند
(٣١٧/٤)، وأبو داود (٧٢٣)، ومشكل الآثار (٢٢٢/١)، والمعتصر من =
٦٧

وفي هذا رد لقول البغوي : - أظنه في، ((شرح السنة))(١) - لم يقل
أحد من أهل العلم نعلمه أنه يرفع إذا قام من السجدتين في وتر من
[صلاته] (٢).
وقال أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة: لا يستحب
في غير تكبيرة الإحرام - وهو مشهور الروايات عن مالك.
قال صاحب (البيان والتقريب): المشهور من مذهب مالك
إثبات الرفع في الجملة .
قال ابن القاسم: ولم أرَ مالكاً يرفع يديه عند الإحرام [وأحب
إلى ترك](٣) الرفع عنده.
قلت: ودليله أحاديث كلها معلولة، وقد ذكرتها بعللها
موضحة فيما أخرجته من أحاديث الرافعي، فسارع إليه. وأما
حديث: ((ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل [شمس](٤)
المختصر (٣٦/١). انظر: بدائع الفوائد (٨٩/٣)، ومن خلاصة البدر
المنير (١١٣/١) لهم. وانظر: رسالة في هذا الموضوع ((فتح الودود في
تحقیق رفع الیدین عند السجود» لعبد الحق الهاشمي - رحمنا الله وإياہ -
حيث ذكر جميع الروايات الواردة ونقل كلام أهل العلم على بعض
الأحاديث.
(١) بحثت عنه في شرح السنة فلم أجده.
(٢) في الأصل (صلاة وهي).
(٣) هكذا العبارة. انظر: اكمال اكمال المعلم (١٤٤/٢).
(٤) في ن ب ساقطة.
٦٨

اسكنوا في الصلاة)»(١).
فجوابه: أنَّ المراد بالرفع رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين
إلى السلام من الجانبين، كما صرح به في الرواية الأخرى.
وأيضاً: فلم ينكر - عليه الصلاة والسلام - مطلق الرفع
[ و](٢) إنما المراد أنكر كثرة تحريك الأيدي واضطرابها وعدم
استقرارها. ويفهم ذلك من تشبيهه(٣) بأذناب الخيل الشمس، وهي
التي لا تكاد تستقر، هكذا فسره ابن فارس في (مجمله)(٤).
والمشهور أنه لا يجب شيء من الرفع، وحكى الإجماع عليه.
وحُكي عن داود إيجابه في [تكبيرة الإحرام، وبه قال ابن سيار
من أصحابنا، وقال: إذا لم يرفع فيها تبطل صلاته، كما نقلته
(١) جاء في بعض ألفاظه بعد قوله: ((أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن
يضع يديه على فخذه ثم يسلم عن يمينه وعن شماله))، فهذا اللفظ يبين
موضع النهي عن التحريك. والحديث أخرجه مسلم (٤٣٠) في الصلاة،
باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإِشارة باليد ورفعها عند
السلام. أبو داود (٦٦١، ١٠٠٠)، والطبراني في الكبير (١٨٢٢،
١٨٢٥، ١٨٢٦، ١٨٢٧، ١٨٢٨، ١٨٢٩)، وأحمد في المسند
(١٠١/٥، ١٠٧)، والنسائي (٤/٣، ٥)، والسنن للبيهقي (٢٨٠/٢)،
وصححه ابن خزيمة (٧٣٣)، والشافعي في المسند (٩٢/١)، وابن حبان
(١٨٧٩، ١٨٨٠، ١٨٨١).
(٢) زيادة من ن ب.
(٣) في ن ب زيادة (به).
(٤) مجمل اللغة (١/ ٥١١).
٦٩

في](١) ((فتاوى)) القفال عنه، وعلله بأنها واجبة بخلاف باقي
التكبيرات لا يجب لها الرفع لأنها غير واجبة، واستغربه النووي في
(طبقاته)(٢)، فقال: نظرت فيما استقصى فيه العلماء خلاف
العلماء، فلم أجد ذلك محكيًّا عن أحد أصلاً. وهذا عجيب منه،
فقد حكاها هو في (تهذيب الأسماء)(٣)، و (شرح مسلم) (٤) عن
داود الظاهري، وقال في (شرح المهذب)(٥): إن صاحب (التتمة)
نقله عن بعض العلماء. وحكاه القرطبي(٦): في أول تفسير البقرة:
عن بعض المالكية، ونقل عن بعض أصحاب داود أنه أوجبه أيضاً
عند الركوع وعند الرفع منه، وهو قول الحميدي ورواية عن
الأوزاعي.
وقال ابن خزيمة إمام الأئمة: من ترك الرفع في الصلاة فقد
(١) زيادة من ن ب د.
(٢) انظر: طبقات الشافعية لابن الصلاح. تهذيب النووي (٣٤٣/١). في
هامش الطبقات منقولاً عن أحد النسخ ((الطبقات)). قلت: هو مذهب أهل
الظاهر وجماعة من السلف، وعجيب قوله: لم يجد ذلك محكياً عن أحد
من العلماء، ولعله أراد تخصيصه بالوجوب بالرفع عند التحریم دون غيره
من المواضع المشروع فيها الرفع، فإن أهل الظاهر وغيرهم قالوا
بالوجوب فيها. ثم ساق ما ذكره في تهذيب الأسماء وساق ما ذكر عن ابن
خزيمة . اهـ.
(٣) (١١٣/١).
(٤) شرح مسلم (٤ /٩٥).
(٥) المجموع شرح المهذب (٣٠٤/٣، ٣٠٦).
(٦) انظر: تفسير القرطبي (١٧١/١، ٦٢/١٩، ٢٢١/٢٠، ٢٢٢).
٧٠

ترك ركناً من أركانها(١)، حكاه عنه الحاكم في (تاريخ نيسابور) في
ترجمة محمد بن علي العلوي.
وقال ابن حزم(٢): رفع اليدين في أول الصلاة فرض لا تصح
الصلاة إلاَّ به، وقد روي عن الأوزاعي(٣). وهو قول من تقدم من
أصحابنا، فاستفد من ذلك، ولله الحمد على تيسيره.
الرابع: اختلفت الروايات في صفة الرفع ففي الكتاب الرفع إلى صفة رفع
حذو المنكبين.
اليدين
- والمنكب: مجمع عظم / العضد والكتف ـ وفي رواية [١٤٩/ب/ب]
لمسلم: ((أنه رفعهما حتى حاذى بهما أذنيه))، وفي رواية له أيضاً:
(«أنه حاذى بهما فروع أذنيه))، وجمع الإِمام الشافعي بينهما: بأنه
- عليه الصلاة والسلام -، جعل كفيه محاذياً منكبيه، وأطراف
أصابعه أعلا أذنيه، وإبهاميه شحمتي أذنيه، فاستحسن الناس ذلك
منه، وذلك معنى رواية الكتاب.
وحكى قولاً أنه / يرفع حذو الأذنين، وحكى عن أبي حنيفة. [١٨٢/ أ(ب)
وحكى الرافعي: قولاً أسقطه النووي من الروضة : أنه يرفع إلى
أن يحاذي رؤوس أصابعه منكبيه، وأنكر على الغزالي حكاية ثلاثة
أقوال في ذلك.
(١) ذكره السبكي في طبقاته (١١٩/٣).
(٢) المحلى (٣٠٠/٣، ٣٠٢)، وفتح الباري (٢١٨/٢)، والمجموع
(٣٠٤/٣، ٣٠٦)، والمغني (١/ ٤٧٠).
(٣) انظر: معجم فقه السلف (٨٧/٢).
٧١

وحكى عن الطحاوي: أن الرفع إلى الصدر والمنكبين في زمن
البرد وإلى الأذنين وفوق الرأس في زمن الحر، لأن أيديهم في زمن
البرد تكون ملفوفة في ثيابهم، وفي غيره تكون بادية، واعتمد رواية
وائل(١) الرفع إلى الأذنين(٢) وحمل رواية المنكبين أنهم فعلوا ذلك
في البرد، وهذا تمنع منه رواية سفيان بن عيينة، رأيت
رسول الله وَل: ((إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه))(٣).
قال وائل: ((ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في
البرانس))، كذا رواه الشافعي والحميدي عن سفيان، وهي مصرحة
أن الرفع إلى المنكبين كان في الشتاء، وقال ابن سريج: هذا [من](4).
الاختلاف المباح.
(١) في ن ب زيادة (بن الأسقع)، والصحيح ما أثبت.
(٢) أبو داود (٧٢٦، ٧٢٧)، وأحمد في المسند (٣١٦/٤، ٣١٧، ٣١٨)،
والبخاري في قرة العينين في رفع اليدين النسائي (١٢٦/٢، ٣٤/٣،
٣٥)، وابن ماجه (٨٦٧)، وابن الجارود (٢٠٢، ٢٠٨)، والدارمي
(٣١٤/١، ٣١٥)، وابن خزيمة (٢٤٢/١، ٢٤٣)، والبغوي (٥٦٣،
٥٦٤، ٥٦٥)، والبيهقي (٧٢/٢، ١١١، ١١٢)، والطبراني في الكبير
(٧٨/٢٢، ٧٩، ٨٠، ٨١)، والحميدي (٨٨٥)، وعبد الرزاق (٢٥٢٢)، ،
وابن حبان (١٨٦٠، ١٩٤٥).
(٣) البخاري في قرة العينين في رفع اليدين، ومسلم (٣٩٠)، وأبو داود
(٧٢١)، والترمذي (٢٥٥، ٢٥٦)، وابن ماجه (٨٥٨)، وابن الجارود
(١٧٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٢/١)، والبيهقي في
السنن (٦٩/٢)، وابن حبان (١٨٦١، ١٨٦٨، ١٨٧٧).
(٤) في الأصل (في)، وما أثبت من ن ب د.
٧٢

الخامس: اختلف في وقت الرفع، فظاهر رواية الكتاب: أنه وقت رفع
يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير، ولم يتعرض فيهما لوقت وضعهما
البدين
وفي رواية لمسلم: ((أنه رفعهما ثم كبر)) وفي رواية له: ((كبر ثم رفع
يديه)) فهذه حالات فعلت لبيان جواز كل منها، وهي أوجه
لأصحابنا، وأصحها: عندهم أنه يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير ولا
استحباب في الانتهاء، صححه الرافعي في كتبه، والنووي في
(الروضة)، و (المنهاج)، و (شرح مسلم)(١)، لكنه خالف في (شرح
المهذب)(٢)، و (الوسيط)، و(التحقيق)، فصحح أنه ينهيه مع
الانتهاء أيضاً، وفي المسألة ثلاثة أوجه ذكرتها في شرحيّ المنهاج
وغيره فليراجع عليه، وعن الشيخ أبي محمد ونسبه الغزالي إلى
المحققين أن هذه الكيفيات كلها سواء، ولا أولوية، فقد صحت
الروايات بها كلها(٣).
فقد حصل الكلام في الرفع في ستة مواضع:
الأول: في سبب مشروعيته.
الثاني: في [حكمه](٤).
الثالث: في أصله.
(١) (٤ /٩٥).
(٢) (٣٠٧/٣).
(٣) ذكر الخلاف في ابتداء الرفع وانتهائه ابن حجر في الفتح (٢١٨/٢)
فلينظر .
(٤) في ن ب (حكمته).
٧٣

والرابع: في موضعه.
والخامس: في صفته .
والسادس: في وقته، ولله الحمد.
کشف الکفین
عندرفع الیدین
فروع متعلقة بالرفع: تكون كفاه للقبلة مكشوفتين وهو
ما اختاره الباجي من المالكية، وعلله بأنا نتمكن من ذلك الجمع بين
الحديثين، وأنه أبعد في التكلف، وأيسر في الرفع، ثم حكى عن
[١٥٠/ب/أ] سحنون: تكون يداه [مبسوطتين](١) / ظهورهما إلى السماء
وبطونهما إلى الأرض.
وحكى بعض متأخريهم: اختيار إقامة الكف مع ضم الأصابع،
لأن هذا الشكل فيه معنى من حال الرهبة ومن حال الرغبة، وهي
الإِشارة بالكف نحو السماء.
قال الغزالي في (الإِحياء): وينبغي أن يرفع يديه إلى قدام.
[دفعاً عند التكبير] (٢)، ولا يردهما إلى خلف منكبيه ولا ينفضهما
يميناً ولا شمالاً.
قال المتولي: وينبغي قبل الرفع والتكبير أن ينظر إلى موضع
سجوده، ويطرق رأسه قليلاً ثم يرفع يديه ويكبر ويستحب جزم
تكبيرة الإحرام بخلاف تكبيرات الانتقالات.
عدد التكبيرات
فائدة: في كل صلاة ثنائية إحدى عشرة تكبيرة، تكبيرة
في الصلاة
(١) في المنتقى (١٤٢/٢) منصوبتين.
(٢) زيادة من الإحياء. انظر: إتحاف السادة المتقين (٦٣/٣).
٧٤

الإِحرام، وخمس في كل ركعة، وفي الثلاثية سبع عشرة تكبيرة،
وفي الرباعية ثنتان وعشرون، ففي المكتوبات الخمس أربع وتسعون
تكبيرة(١).
السادس: قوله: ((وقال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)»
قد تقدم / الكلام على معنى ذلك في الحديث الثاني من باب الإمامة [١/١/١٨٣]
واضحاً وإثبات الواو وحذفها(٢)، وتقدم الكلام هناك على أن الإمام
(١) البخاري (٧٨٧، ٧٨٨)، وأحمد في المسند (٢١٨/١، ٢٩٢، ٣٣٩،
٣٥١)، والطحاوي (٢٢١/١)، وابن أبي شيبة (٢٤١/١)، وعبد الرزاق
(٢٥٠٦)، وابن حبان (١٧٦٥)، والطبراني في الكبير (١١٨٣٢،
١١٩١٨، ١١٩٣٣).
(٢) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٢٨٢/٢)، على قوله:
(ولك الحمد)، كذا ثبت زيادة الواو في طرق كثيرة، وفي بعضها كما في
الباب الذي يليه بحذفها. قال النووي: المختار لا ترجيح لأحدهما على
الآخر. وقال ابن دقيق العيد: كأن إثبات الواو دال على معنى زائد، لأنه
يكون التقدير مثلاً: ربنا استجب، ولك الحمد، فيشتمل على معنى الدعاء
ومعنى الخبر، انتهى. وهذا بناء على أن الواو عاطفة. وقد تقدم في ((باب
التكبير إذا قام من السجود)» قول من جعل الواو حالية. وأن الأكثر رجحوا
ثبوتها. وقال الأثرم: سمعت أحمد يثبت الواو في ((ربنا ولك الحمد) ثبت
فيه عدة أحاديث.
فائدة: ذكر ابن حجر في الفتح (٢٨٣/٢) في معرض الرد على ابن القيم
في عدم ورود الجمع بين الواو، واللهم، فقد ذكر ابن القيم هذا في زاد
المعاد (٢٢٢/١)، لكن ابن القيم - رحمه الله - ساق الجمع في أعلام
الموقعين (٢/ ٣٨٠).
٧٥

والمأموم والمنفرد يجمعون بين التسميع والتحميد في الركوع
والاستواء منه(١)، والجواب عما ظاهره المخالفة فراجعه. وهذا.
الحديث ظاهر في جمع الإِمام بينهما وقد قال: ((صلوا كما رأيتموني
أصلي».
(١) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٢٨٣/٢) على قوله: (إذا
قال الإِمام)، استدل به على أن الإِمام لا يقول: (ربنا ولك الحمد) وعلى
أن المأموم لا يقول: (سمع الله لمن حمده) لكون ذلك لم يذكر في هذه
الرواية كما حكاه الطحاوي، وهو قول مالك وأبي حنيفة، وفيه نظر لأنه
ليس فيه ما يدل على النفي، بل فيه أن قول المأموم: ((ربنا ولك الحمد)»
يكون عقب قول الإمام («سمع الله لمن حمده))، والواقع في التصوير ذلك
لأن الإِمام يقول التسميع في حال انتقاله والمأموم يقول التحميد في حال
اعتداله، فقوله يقع عقب قول الإمام كما في الخبر، وهذا الموضع یقرب
من مسألة التأمين كما تقدم من أنه لا يلزم من قوله: ((إذا قال:
ولا الضالين، فقولوا: آمين)) أن الإِمام لا يؤمن بعد قوله: ((ولا الضالين))،
وليس فيه أن الإمام يؤمن كما أنه ليس في هذا أنه يقول: ((ربنا ولك
الحمد)» لكنهما مستفادان من أدلة أخرى صحيحة صريحة كما تقدم في
التأمين، وكما مضى في الباب الذي قبله وفي غيره، ويأتي أنه (مَلغير كان
يجمع بين التسميع والتحميد، وأما ما احتجوا به من حيث المعنى من أن ..
معنى ((سمع الله لمن حمده) طلب التحميد فيناسب حال الإِمام، وأما
المأموم فتناسبه الإجابة بقوله: ((ربنا لك الحمد)» ويقويه حديث
أبي موسى الأشعري عند مسلم وغيره ففيه: ((وإذا قال: سمع الله لمن
حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم)) فجوابه أن يقال:
لا يدل ما ذكرتم على أن الإمام لا يقول: ((ربنا ولك الحمد)) إذ لا يمتنع
أن يكون طالباً ومجيباً، وهو نظير ما تقدم في مسألة التأمين ... إلخ.
٧٦

السابع: قوله: ((وكان لا يفعل ذلك في السجود)) معناه لا يرفع رفع اليدين عند
السجود،
والرفع منه
يديه في ابتداء السجود والرفع منه. ولعلَّ مراده في الابتداء أو كأنه
أقرب، وبه قال أكثر الفقهاء، وخالف فيه بعضهم كما قدمته
[وأنه](١) صح في [النسائي](٢) من حديث أبي قلابة(٣)، وكأنه
اعتمد أنه زيادة فقدمت على من [نفاها] (٤) أو سكت عنها لكن من
ترك الرفع ورجح رواية ابن عمر في الترك، لكن الترجيح إنما يكون
عند التعارض، ولا تعارض بين رواية من أثبت الزيادة أو نفاها
أو سكت عنها إلاّ أن يكون ذلك جميعه منحصراً متحداً في وقت
واحد فيجب العمل بالزيادة، وادعى بعض الشارحين أن إثبات الرفع
فيه ضعيف، وهو غلط منه، فقد صح كما أسلفناه.
الثامن: فيه إثبات تكبيرة الإحرام، وقد تقدم الكلام عليها في
الحدیث قبله.
التاسع: في الحديث التكبير في الهوي إلى الركوع، وهو سنة حكم التكبير
عند العلماء کافة، إلاّ أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه فإنه
عند الهوي إلى
الركوع
أوجبها، وكذا [سائر تكبيرات](٥) الانتقالات [وحجة](٦) الجمهور
أنها لم تذكر في حديث المسيء صلاته وهو موضع غاية البيان.
(١) في ن ب (فإنه).
(٢) في الأصل (الثاني)، وما أثبت من ن ب د.
(٣) انظر: ت (١، ٢) ص (٦٧) من حديث ابن عباس، ومالك بن الحويرث.
(٤) في ن د (النسائي).
(٥) في ن ب تقديم وتأخير.
(٦) في الأصل و ن ب (ورجحه)، وما أثبت من ن ب.
٧٧

العاشر: فيه أن أفعاله ◌َلّر حجة كأقواله.
الحادي عشر: فيه وجوب نقلها وتبليغها والعمل بها على
مراتبها من الوجوب والندب.
حرص
الصحابة
ونقلهم العلم
للأمة
[١٥٠/ب/ب]
· الثاني عشر: فيه فضل الصحابة على من بعدهم حيث ضبطوا
وبلغوا وعملوا وبذلوا الجهد في ذلك، واعلم أنه إذا ثبت عن
النبي * سنة / وجب اعتقاد شرعيتها والعمل بها، فإن كانت واجبة
كان الاعتقاد والعمل واجبين، وإن كانت مندوبة وجب اعتقاد ندبيتها
من حيث هو مندوب، ولم يجب العمل بها لكن يستحب، ويتأكد
ما لم يعارضه مراعاة واجب في نفس أو مال أو عيال أو حق واجب
غيرهما. وقد صنف الأئمة كتباً مستقلة في الرد على من منع الرفع،
ومنهم البخاري، ولله الحمد(١).
(١) قال البخاري - رحمنا الله وإياه ـ في قرة العينين في جزء رفع اليدين
(ص ١٤٩): من زعم أن رفع الأيدي بدعة، فقد طعن في أصحاب
النبي ◌َ ◌ّ والسلف، ومن بعدهم وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة
وعدة من أهل العراق وأهل الشام وأهل اليمن وعلماء أهل خرسان منهم
ابن المبارك ... إلخ كلامه.
وقال ابن القيم في أعلام الموقعين (٣/٢): وانظر إلى العمل في زمن.
رسول الله# والصحابة خلفه وهم يرفعون أيديهم في الصلاة عند الركوع
والرفع منه، ثم العمل في زمن الصحابة بعد حتى كان عبد الله بن عمر إذا
رأى من لا يرفع حصبه، وهو عمل كأنه رأي عين. اهـ. وممن صنف في
رفع اليدين:
- البخاري.
- الإمام محمد بن نصر المروزي.
٧٨

الثالث عشر: روى مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر:
((أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من
الركوع رفعهما دون ذلك))(١)، وروايته في الكتاب ((وإذا رفع رأسه
- السبكي.
=
- ابن القيم ذكره ابن رجب في الطبقات.
وكل من ألف كتاباً في الفقه أو الحديث جعل له باب مستقلاً.
فائدة: ذكر ابن العربي في أحكام القرآن (١٩٠٠/٤) في تفسير سورة
الانشقاق، قال: ولقد كان شيخنا أبو بكر الفهري يرفع يديه عند الركوع
وعند رفع الرأس منه فحضر عندي يوماً بمحرس ابن الشواء بالثغر موضع
تدريسي عند صلاة الظهر، ودخل المسجد في المحرس المذكور فتقدم
إلى الصف الأول وأنا في مؤخره قاعد على طاقات البحر أتنسم الريح من
شدة الحر، ومعه في صف واحد أبو ثمنة رئيس البحر وقائده مع نفر من
أصحابه ينتظر الصلاة فلما رفع الشيخ يديه في الركوع وفي رفع الرأس منه
قال أبو ثمنة لأصحابه: ألا ترون إلى هذا المشرقي كيف دخل مسجدنا،
فقوموا إليه فاقتلوه، وارموا به البحر، فلا يراكم أحد، فطار قلبي من بين
جوانحي، وقلت: سبحان الله هذا الطرطوسي فقيه الوقت. فقالوا لي:
ولم يرفع يديه؟ فقلت: كذلك كان النبي ◌َلا يفعل، وهو مذهب مالك
في رواية أهل المدينة عنه، وجعلت أسكنهم وأسكتهم حتى فرغ من
صلاته. وقمت معه إلى المسكن من المحرس، ورأى تغير وجهي فأنكره
وسألني فأعلمته فضحك، وقال: من أين لي إن قتل على سنة؟ فقلت له:
لا يحل لك هذا فإنك بين قوم إن قمت بها قاموا عليك، وذهب دمك
فقال: دع هذا الكلام وخذ في غيره. اهـ. وكذا حكى القصة القرطبي في
تفسيره (٢٧٩/١٩)، والشاطبي في الاعتصام (٣٥٨/١).
(١) هذا الحديث من رواية نافع عن ابن عمر قال أبو داود في السنن رقم =
٧٩

من الركوع رفعهما كذلك)) قد يشعر بذلك، فإن المشبه بالشيء دون
المشبه [به](١).
(٧١١)، لم يذكر ((رفعهما دون ذلك)) أحد غير مالك فيما أعلم. وأما
الحديث الآخر فهو من رواية ابنه سالم عن ابن عمر وهو حديث الباب.
قال البخاري في قرة العینین في رفع اليدين (١٠٩): حدثنا محمود أنا
عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -
كان يكبر بيديه حين يستفتح، وحين يركع، وحين يقول: سمع الله لمن
حمده، وحين يرفع رأسه من الركوع، وحين يستوي قائماً. قلت لنافع:
كان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن قال: لا. اهـ. محل المقصود منه،
وهو في سنن أبي داود (٧١٠)، معالم السنن للخطابي فحديث الباب
مرفوع ورواية نافع عن ابن عمر موقوفة.
(١) في ن ب د ساقطة.
٨٠