النص المفهرس
صفحات 521-540
مذهبنا ومذهب الجمهور للحاجة، سواء كان الكلام لمصلحة الصلاة
أو لم يكن، ومنعه أبو حنيفة، وقال: يكبر الإمام إذا قال المؤذن ((قد
قامت الصلاة»، والحديث حجة عليه، نعم إذا كان لا لمصلحة أصلاً
يكون مكروهاً.
وقال اللخمي: من أصحاب مالك إذا طال الكلام أعاد
الاقامة .
ثامنها: فيه أن تسوية الصفوف من وظيفة الإِمام وقد تقدم في
الحديث الأول أنه آكد في حقه من غيره، وقدمت قريبا أن بعض أئمة
السلف كانوا يوكلون رجالاً يسوون الصفوف وهو المنقول عن عمر
وعثمان.
تسوية
الصفوف من
وظيفة الإمام
تاسعها: قوله: ((عباد الله لتسوّن صفوفكم)) [هذا تفسير لشدة
مراقبته - عليه الصلاة والسلام - لهم في التسوية في الصفوف،
والمحافظة على ذلك](١)، وتنبيه المأمومين عليها والأمر المؤكد لهم
بها، فإنه أكده بلام الأمر ونون التوكيد، والتهديد على تركها
باختلاف القلوب والأبشار.
عاشرها: فيه أنه ينبغي للإِمام والراعي أمر أتباعه بالخير،
ومراقبته لهم في ذلك ظاهراً وباطناً والشفقة عليهم في الدنيا
والآخرة، ولا يهمل واحد منهم، ولا يخصه بالمخاطبة، بل يعم
جميعهم بالخطاب وإن وقعت من [أحد](٢) منهم.
أمر الإمام
أتباعه بالخير
(١) زيادة من ب.
(٢) في ن ب (واحد).
٥٢١
التحذير من
مخالفة الظاهر
والباطن
الحادي عشر: فيه التحذير من المخالفة في الظاهر والباطن،
والحث على الموافقة في الظاهر والباطن.
الثاني عشر: فيه أنه لا يهمل مخالفة، حتى لو حصل الامتثال
من الجميع، وتخلف واحد [خشي](١) من شؤمه عليهم.
كراهة التقدم
على غيره
في الصف
[١/١/١٦٤]
الثالث عشر: فيه كراهة التقدم على المأمومين في الصف،
سواء كان التقدم بقدمه أو بمنکبه أو بجمیع بدنه، فإنه إذا كان {چچ /
منع بادي الصدر الذي [لا] (٢) يظهر فيه كبير مخالفة [في التسوية،
وهدد من فعله، فما ظنك بغيره من البدن والقدم والمنكب؟!](٣).
جواز التمثيل
للأمور المأمور
بها
الرابع عشر: [فيه](٤) جواز التمثيل للأمور المأمور بها بعضها
ببعض، فإن تسوية الصف / مأمور بها، وتسوية القداح مأمور بها،
[١٣٢/ ب/أ] ومثل بتسوية الصف تسوية القداح.
الخامس عشر: فيه اختبار الإِمام أو المعلم أتباعه بعد فهمهم.
عنه .
السادس عشر: فيه التهديد على المخالفة والتوكيد للتحذير.
(١) في الأصل (حتى)، والتصويب من ب.
(٢) ساقطة من ب.
(٣) ساقطة من ب.
(٤) في الأصل (؟؟؟)، وما أثبت من ن ب.
٥٢٢
الحديث الثالث
١٣/٣/٧٥ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، (أن
جدته مليكة دعت رسول الله له لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال:
((قوموا لأصلي لكم)). قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسودّ من
طول ما لبس، فنضحته بماء، وقام عليه رسول الله وَله، وصففت أنا
واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم
انصرف {َلـ)(١).
ولمسلم: ((أن رسول الله وَلقوله صلى به وبأمه (٢) فأقامني عن
يمينه، وأقام المرأة خلفنا))(٣).
الكلام علیه من وجوه:
أولها: التعريف براويه وقد تقدم في الاستطابة .
(١) البخاري (٣٨٠، ٧٢٧، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤)، ومسلم (٦٥٨)،
والترمذي (٢٣٤)، ومالك (١٥٣/١)، وأبو داود (٦١٢)، وأحمد
(١٦٤/٣)، والنسائي (٢/ ٥٦، ٥٧، ٨٥، ٨٦).
(٢) زيادة من صحيح مسلم (٦٦٠).
(٣) مسلم (٦٦٠).
٥٢٣
ثانيها: هذا اليتيم، قال المصنف فيه: أنه ضمیرة جد حسین بن
ترجمة ضميرا
الليثي
عبد الله بن ضميرة ولم ينسبه، وإنما عرفه بكونه جد حسين المذكور
وهو ضُميرة بن أبي ضميرة الليثي، قاله ابن حبان.
وقال النووي في ((شرح مسلم)»(١): ضميرة بن سعد الحميري،
ولا تنافي بينهما، فإن ليثاً من حمير.
وفي كتاب [ابن](٢) الحذاء قيل: اسمه روح [بن سندر] (٣)،
وقيل: ابن شيرزاد.
وادعى بعض الشراح أن في ((تاريخ الصحابة) لابن حبان بدل
ضميرة والد عبد الله عميرة بفتح العين المهملة وكسر الميم، قال:
فيكون أحدهما تصحيفاً، وهذا غريب، فإن الذي رأيته في كتاب ابن
حبان(٤) المذكور هو كما قال المصنف سواء، وهذا لفظه:
(ضميرة بن أبي ضميرة الليثي) جد حسين بن عبد الله بن ضميرة من
(١) شرح مسلم (١٦٤/٥)، والمذكور فيه ضمير بدون هاء فلا أدري هل هو
تصحيف أم غلط مطبعي.
(٢) في الأصل (أبي)، والتصويب من ب.
(٣) كذا وهي ساقطة من ب. وقد أثبتها وما بعدها حسب ما رسمت في
المخطوط. وقد حاولت الحصول على مخطوطة لهذا الكتاب ولكن لم
یتيسر ذلك.
وابن الحذاء: هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أحمد التميمي من أهل
قرطبة، توفي سنة عشر وأربعمائة. الصلة لابن بشكوال (٤٧/٢)،
والديباج (٢٣٧/٢).
(٤) الثقات لابن حبان (١٩٩/٣).
٥٢٤
أهل المدينة له صحبه. [انتهى](١).
وكأنه والله أعلم تصحف عليه فضبطه ثم ادعى التصحيف.
ثالثها: مليكة: بضم الميم، وزعم الأصيلي بأنها - بفتح الميم
وكسر اللام(٢) - وهي أم سليم، وقد قدمنا التعريف بها في باب
الجنابة .
رابعها: قوله: ((أنَّ جدته مليكة))، كذا صرح بأنها جدته، ترجمة جدة
ويؤيده ما رواه أبو الشيخ(٣) الحافظ في ((فوائد العراقيين)) (٤) من
أنس رضي
الله عنه
حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال:
((أرسلتني جدتي إلى النبي صل واسمها مليكة فجاءنا فحضرت
الصلاة، فقمت إلى حصير لنا ... )) الحديث.
وقال أبو عمر(٥): الضمير في جدته يعود إلى إسحاق بن
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) قال النووي في شرح مسلم (١٦٢/٥) بعد نقله. وهذا ضعيف
مردود. اهـ. وأيضاً في مشارق الأنوار (٣٩٩/١)، وقال بعده: ولا
يصح. اهـ.
(٣) هو الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان الأنصاري،
ويعرف بأبي الشيخ ولد سنة (٢٧٤)، ومات سنة (٣٦٩)، له مؤلفات
منها: ((التفسير))، و((الأحكام)) وغيرها من المصنفات: ((غاية النهاية))
(٤٤٧/١)، والعبر (٣٥١/٢، ٣٥٢).
(٤) الكتاب ذكره السمعاني في كتابه التحبير في المعجم الكبير (١٦١/١ -
١٩٠).
(٥) التمهيد (٢٦٤/١).
٥٢٥
عبد الله الراوي عن أنس، فعلى هذا كان ينبغي للمصنف وغيره أن
یذکر إسحاق فإن إسقاطه یوهم أن تكون جدة أنس لا جدة إسحاق،
وكذا قال القاضي عياض، [وعبد الحق](١) أن الضمير يعود إلى
إسحاق .
وقال النووي(٢): إنه الصحيح فتكون أم أنس، لأن إسحاق ابن
أخي أنس لأمّه(٣) (٤).
(١) في الأصل (وعند إسحاق) وبينهما شطب، والتصويب من ن ب.
(٢) شرح مسلم (١٦٢/٥).
(٣) في إحكام الأحكام (١٩٨/١) زيادة (اليتيم: هو ضميرة جد حسين بن
عبد الله بن ضميرة).
(٤) (مليكة)): بضم الميم وفتح اللام وقد أخطأ من ضبطه بفتح الميم وكسر
اللام. وقوله: ((جدته)) اختلف في الضمير العائد هل هو عائد على أنس
فتكون مليكة جدته هو؟ أو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
فتكون جدة إسحاق؟ وقد ادّعى ابن عبد البر إن مليكة هي أم أنس بن
مالك؟ وأنها أم سليم بنت ملحان زوج أبي طلحة الأنصاري، وأن
الضمير في ((جدته)) عائد على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ((واستدل
لذلك برواية عبد الرزاق لهذا الحديث عن مالك، عن إسحاق عن أنس،
أن جدته مليكة يعني جدة إسحاق)» وذكر الحديث بمعنى ما في الموطأ.
وقلد كثير من العلماء ابن عبد البر في ذلك. ورواية عبد الرزاق رواها:
أحمد في المسند (١٢٧/٨)، (١٦٤/٣)، وليس فيها قوله: ((يعني جدة
إسحاق)) إنما جاء الوهم ابن عبد البر - رحمه الله - ومن قلده في تسمية
أم سليم بمليكة وهذا خطأ، فإن أم سليم بنت ملحان اختلف في اسمها،
فقيل: الغميصاء، وقيل: الرميصاء، وقيل: رميلة، وقيل: رميئة. وهذه
الأسماء بضم الأول فيها كلها، ولم يقل أحد إن اسمها ((مليكة)). وأما =
٥٢٦
خامسها: العجوز: هي أم سليم [أم أنس](١) قاله غير واحد.
تواضعه ##
سادسها: فيه دليل على عظم تواضعه وَله بإجابة دعوة داعيه.
سابعها: فيه دليل أيضاً على إجابة الداعي لغير وليمة العرس، إجابة الداعي
ولا خلاف في أن إجابتها مشروعة، لكن إجابتها عندنا غير واجبة
لغير وليمة
عرس
على الأظهر، وظواهر الأحاديث الإِيجاب، وكره مالك إجابة أهل
الفضل لكل من دعاهم إلاَّ في وليمة العرس، كذا نقله القاضي
عياض، والحديث حجة عليه، وتكلف بعض المالكية فقال:
(مليكة)) فهي أمها وهي جدة أنس لأمه، وهي جدة إسحاق بن عبد الله بن
=
أبي طلحة لأنها جدة أبيه عبد الله لأمه. وكانت ابنتها أم سليم تحت
مالك بن النضر، فولدت له أنساً في الجاهلية، وأسلمت مع السابقين من
الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها، فتزوجها بعده
أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري، فولدت له عبد الله، وأبا عمير وهؤلاء
بنو ملحان معروفون أخوة أشقاء: سليم، وزيد، وحرام، وعباد،
وأم سليم، وأم حرام، وأبوهم ملحان بكسر الميم وإسكان اللام واسمه
مالك بن خالد بن زيد بن حرام، من بني النجار، وأمهم مليكة بنت
مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن عدي من بني النجار. (الإصابة ج ٨،
١٩٠، ١٩١)، وطبقات ابن سعد ويؤيد هذا ما نقله السيوطي في شرح
الموطأ (١٦٩/١) عن فوائد العراقيين لأبي الشيخ من طريق القاسم بن
يحيى المقدمي، عن عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن
أنس قال: ((أرسلتني جدتي إلى النبي وَلغيره، واسمها مليكة، فجاءت
فحضرت الصلاة»، فهذا صريح في أنها جدة أنس لا أمه. اهـ. من كلام
أحمد شاكر في سنن الترمذي (٤٥٥/١).
(١) في ن ب (أم أم أنس) بزيادة (أم) فيه، والصواب ما في الأصل.
٥٢٧
المقصود بهذه الدعوة إنما كان للصلاة لهم ليتخذوا مكانه مصلى،
والطعام تبع، ويرده قوله: (لطعام صنعته)(١).
كر لام
التعليل
ثامنها: اللام في قوله: (فلأصلي) مكسورة لام كي، والفاء
زائدة وقد جاءت زيادتها في قولهم: (زيد فمنطلق)، كما قال:
(وقائلة خولان فانكح فتاتهم) وهو مذهب الأخفش، وقد [ورد](٢)
بكسر اللام وجزم الياء على أنه أمر نفسه، وروي بفتح اللام الأولى
والياء ساكنة وهي [أشدها](٣) لأن اللام تكون جواب قسم محذوف،
وحينئذ يلزمها النون في الأشهر.
وقال البطليوسي: كثير من الناس يتوهمه قسماً، وهو غلط،
لأنه / لا وجه للقسم هنا، ولو كان قسماً لقال (فلأصلين) بالنون،
وإنما الرواية الصحيحة فلأصلّ على معنى الأمر، والأمر إذا كان
للمتكلم والغائب كان باللام أبداً، وإذا كان للمخاطب كان باللام.
وغيره.
وحكى صاحب المطالع: (فلنصل) (٤) بالنون وكسر اللام
الأولى والجزم، كأنه أمر للجميع.
تاسعها: فيه جواز النافلة جماعة.
(١) ذكر هذا مختصراً في الاستذكار (١٥٢/٦)، وفي التمهيد (٢٦٤/١)،
وذكر مفصلاً في التمهيد (٢٧١/١، ٢٧٦).
(٢) في ن ب (روی).
(٣) في ن ب (أشد).
(٤) وهي رواية الترمذي (٢٣٤).
٥٢٨
عاشرها: فيه الصلاة للتعليم، ولحصول البركة للاجتماع فيها الصلاة للتعليم
أو بإقامتها في المكان المخصوص، فإن قوله - عليه الصلاة
ولحصول
البركة
والسلام - (فلأصل لكم) يشعر بتخصيصهم.
[وفيه](١) تبريك الرجل الصالح والعالم(٢) أهل المنزل بصلاته
في منزله، ولعل النبي بير أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع
[تبريكهم](٣)، فإن المرأة قلّ ما تشاهد أفعاله في المسجد، فأراد أن
تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها.
الحادي عشر: فيه جواز صلاة النافلة في الجماعة اليسيرة جواز النافلة في
وهو مذهب مالك، أعني جواز الجمع في النافلة في غير رمضان
موضع خفي
في موضع خفي، والجماعة يسيرة، وإلاَّ فالكراهة على
المشهور.
الثاني عشر: قال بعض العلماء: المتعبد له حالتان.
الأولى: أن يصلي لنفسه قاصداً وجه الله - تعالى -
للمتعبد
حالتان: يصلي
لنفسه، أو يعلم
بها غيره
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) سبق أن ذكرنا النهي عن التبرك بالصالحين. انظر: تيسير العزيز الحميد.
قال ابن باز - حفظه الله - في الفتح (٣٢٧/١)، بعد ذكر التبرك بأهل
الفضل ونحوهم: هذا فيه نظر. والصواب: إن ذلك خاص بالنبي وَل،
ولا يقاس عليه غيره، لما جعل الله فيه من البركة وخصه به دون غيره،
ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره وَ الر وهم أعلم
الناس بالشرع، فوجب التأسي بهم، ولأن جواز مثل هذا لغيره قد يفضي
إلى الشرك فتنبه.
(٣) في ن ب (تبركهم).
٥٢٩
والإِخلاص في العبادة لمن يستحق أن يكون معبوداً لذاته، وهو الله
- سبحانه وتعالى - [وهذا](١) أعلى مراتب الإِخلاص.
الثاني: أن يأتي بالعبادة ليعلم الجاهل، فهذا جائز، وهو
مستحب، وعلى هذا الحديث يكون سنة؛ لكن هذا في حقه ملتحق
بالأول، فإنه في حقه يلقي أبلغ فإنه من باب التبليغ والتعليم الواجب
عليه، وأفضل العبادات أداء المفروضات، ويكون فعله * هذا
موصوف بأحسن الصفات، ويقرب من هذا تعليم العالم للمتعلم،
وإن لم يبلغ تلك المرتبة العلية .
إطلاق اللباس
على الافتراش
[١٦٥ / ١/ ١]
الثالث عشر: قوله: (فقمت إلى حصير لنا قد / اسودّ من طول
ما لبس) أخذ منه أن الافتراش يطلق عليه لباس، ولا شك أن لباس
كل شيء بحسبه شرعاً ولغة، فافتراش الحصير لا يسمى لباساً عرفاً،
ولو حلف لا یلبس ثوباً، ولم يكن له نية بافتراشه، فافترشه حنث عند
مالك(٢) احتجاجاً بقوله: (من طول ما لبس) خلافاً للشافعية، لأن
الأيمان مبناها العرف، وهذا في العرف لا يسمى لباساً، وافتراش
الجرير لباساً له فيحرم على الرجل مع أن فيه نصًّا يخصه بالتحريم
على الذكور والتحلیل للإناث،
واختلف أصحابنا في جواز افتراش الحرير للنساء على
وجهين :
(١) في ن ب (وهو).
(٢) ذكره في التمهيد (٢٦٥/١)، والاستذكار (١٥٣/٦)، ولم ينسبه لمالك
وإنما في التمهيد أثر عن ابن سيرين.
٥٣٠٠
أصحهما عند النووي: الجواز، لأنه يسمى لباساً، وقد أحل
لهن اللباس .
وأصحهما عند الرافعي: المنع، لأن اللباس العرفي في البدن،
وجوز لهن لما فيه من الزينة للرجال، وليس ذلك في الجلوس
والاستناد إليه.
وفي ((المدخل)) لابن الحاج المالكي - رحمه الله - أنه يجوز
لها استعمال ذلك خاصة، قال: وأما زوجها فسمعت سيدي
أبا محمد - رحمه الله - يقول: إنه لا يجوز له ذلك إلاّ على سبيل
التبع لها، فلا يدخل الفراش إلاّ بعد دخولها، ولا يقيم في الفراش
بعد قيامها، ويجب عليها أن توقظه إذا قامت أو تزیله عنه.
الرابع عشر: (النضح): الرش، قاله الجوهري (١)، وقد يطلق إطلاق النضح
على الغسل، والأول أشهر، فنضحه للحصير يجوز أن يكون لأجل
على الغسل
تليينه وتهيئته للجلوس عليه، فإنه كان من جريد، كما جاء في رواية
لمسلم، واختار هذا التأويل النووي(٢).
ويجوز أن يكون لطهارته [وزوال](٣) ما يعرض من الشك
[من](٤) نجاسة، ورجحه القاضي(٥)، فإن احتراز الصبيان عن
(١) مختار الصحاح (٢٧٧).
(٢) شرح مسلم (١٦٤/٥).
(٣) في ن ب (وقال).
(٤) في ن ب (في).
(٥) نقله النووي عنه في شرح مسلم (١٦٤/٥).
٥٣١
النجاسة بعيد، ويقوي هذا كون أبي عمير في البيت معهم، وكان
طفلاً صغيراً، كما جاء في رواية [في] (١) غير الصحيحين، فيدل
المالكية حينئذ على اعتبار النضح حال الشك(٢)، وقد قدمت خلافاً.
في حديث أم قيس في باب المذي وغيره في الفرق بين النضح بالحاء
المهملة والمعجمة .
تعريف اليتيم
لغة
[١٣٣ / ب / أ]
الخامس عشر: (اليتيم): جمعه أيتام ويتامى، وقد يتم الصبي
بالكسر [يتمَ بالفتح](٣) يُتما ويَتْما بالتسكين فيهما قاله أهل اللغة /
قالوا: واليُْمُ في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم.
وحكى الماوردي: أنه يقال في بني آدم أيضاً أيتمت المرأة،
فهي مؤتم أي صار أولادها یتامی.
وكلُّ شيءٍ مفرد يعز نظيره، فهو يتيم، يقال: درة يتيمةٌ،
ويتّمهم تيتيماً، جعلهم أيتاماً.
السادس عشر: فيه صحة [صلاة] (٤) الصبي المميز.
السابع عشر: فيه أن للصبي موقفاً في الصف، وبه قال
الجمهور.
وقوف الصبي
في الصف
قال النووي في ((شرح مسلم))(٥): وهو الصحيح المشهور من
مذهبنا، وعن أحمد كراهته في الفرائض والمساجد.
(١) زيادة من ن ب. انظر: مختار الصحاح (٣٠٨).
(٢) انظر: الاستذكار (١٥٣/٦)، والتمهيد (٢٦٥/١).
(٣) في ن ب ساقطة .
(٤) في الأصل (سلامة)، والتصويب من ب.
(٥) شرح مسلم (١٦٣/٥).
٥٣٢
وروي عن عمر أنه إذا أبصر صبيًّا في الصف أخرجه،
ونحوه(١) عن بعض السلف وهو محمول على صبي لا يعقل الصلاة
ويعبث فيها .
الثامن عشر: أن الاثنين يكونان صفًّا وراء الإِمام، وهو مذهب الاثنان يكونان
العلماء كافة إلَّ ابن مسعود وصاحبيه وأبا حنيفة والكوفيين، فإنهم
صفاً
قالوا: يكونان عن يمينه [وعن](٢) يساره، ويكون بينهما، واستدل
بحديث عنه أجوبة أوضحتها في ((شرح المنهاج)) (٣).
(١) أثر عمر في مصنف ابن أبي شيبة (٤١٣/١)، وذكره في الاستذكار
(١٥٧/٦)، وابن حبان (٣٠٤/٢). روي عن أُبَيّ بن كعب أنه أخرج
صبيّاً من الصف، وأخبر أنه عهد من النبي وَلقره ابن خزيمة (١٥٧٣)،
والنسائي (٨٨/٢)، وعبد الرزاق (٢٤٦٠، ١٤٠/٥)، والطبالسي
(٥٥٥). وحسن إسناده الألباني من ابن خزيمة.
قال في الاستذكار: وروى عن زر بن حبيش، وأبي وائل، وأما الإِمام
أحمد فيذهب إلى الكراهة (١٥٧/٦).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٢١٢/٢): وحجتهم في
ذلك حديث ابن مسعود الذي أخرجه أبو داود وغيره عنه أنه أقام علقمة
عن يمينه والأسود عن شماله، وأجاب عنه ابن سيرين بأن ذلك كان لضيق
المكان. رواه الطحاوي.
قال ابن عبد البر - رحمنا الله وإياه ـ في التمهيد (٢٦٧/١) بعد سياقه
حديث ابن مسعود أنه قال: ((هكذا صليت مع رسول الله (وَلقر))، قال: وهذا
الحديث لا يصح رفعه، والصحيح عندهم فيه التوقيف على ابن مسعود،
أنه كذلك صلَّى بعلقمة والأسود، وحديث أنس أثبت عند أهل العلم
بالنقل، والله أعلم. اهـ. انظر: الاستذكار (١٥٣/٦، ١٥٤).
٥٣٣
التاسع عشر: فيه أن موقف المرأة في الصلاة وراء الصبي،
وأنها إذا لم تكن معها امرأة أخرى تقف وحدها / وهذا لا خلاف
فیه(١)
موقف المرأة
في الصلاة
خلف الصبي
[١/١٦٥/ ب]
المرأة لا
توم الرجل
العشرون: يجوز أن يتمسك به على أن المرأة لا تؤم الرجال،
لأن مقامها في الائتمام متأخر عن مرتبتهم، فكيف تتقدم أمامه؟ وهذا
مذهب جمهور العلماء خلافاً للطبري [وأبي](٢) ثور، فإنهما أجازا.
إمامة المرأة للرجال والنساء جملة، وحكي عنهما إجازته في التراويح
إذا لم يوجد قارىء غيرها.
واختلف أيضاً في إمامتها للنساء فذهب مالك وأبو حنيفة
وجماعة من العلماء إلى المنع أيضاً، وأجازه الشافعي وغيره، وهو
رواية عن مالك(٣).
موقف المنفرد.
على يمين
الإمام
الحادي والعشرون: فيه دليل على أن موقف المنفرد من
المأمومين عن يمين الإِمام سواء كان رجلاً أو صبيًّا .
جواز الصلاة
على الحصبر
الثاني والعشرون: فيه جواز الصلاة على الحصير وسائر ما تنبته
الأرض، وهو مجمع عليه، وروي عن عمر بن عبد العزيز خلاف
هذا، وهو محمول على استحباب التواضع بمباشرة الأرض نفسها،
وكره مالك نبات القطن والكتان، وأجازه ابن مسلمة (٤).
(١) انظر: الاستذكار (١٥٥/٦، ١٥٦)، والتمهيد (٢٦٨/١).
(٢) في الأصل (أبو)، وما أثبت من ن ب.
(٣) انظر: معجم فقه السلف فإنه بحث هذه المسألة ولكن بدون التعرض
لإمامة المرأة للرجال (٢٤/٢).
(٤) انظر: فقه السلف (١١٨/٢)، وشرح مسلم (١٦٣/٥).
٥٣٤
الثالث والعشرون: فيه أن الأصل في الثياب والحصر والبسط الأصل في
الطهارة، وأن حكم الطهارة مستمر حتى تتحقق النجاسة.
الشباب
والحصر
والبسط
واستفد هنا أن إسحاق بن راهويه انفرد فقال: لا يجوز لأحد
أن يلبس ثوباً جديداً من ثياب النصارى حتى يغسله، ويرده أنه
- عليه الصلاة والسلام -: ((لبس جبة من جباب الروم ضيقة
الکمین»(١)، ولم يرو واحد أنه غسلها.
الرابع والعشرون: فيه أن الأفضل في نوافل النهار أن تكون نوافل النهار
رکیتین: کنوافل الليل.
مثنى
الخامس والعشرون: جاء في هذا الحديث [فعيل](٢) في مجيء افَعيل))
[الصفات](٣) من غير مبالغة، وذلك (يتيم وعجوز) وهو مما جاء
لغير المبالغة
على خلاف القياس، ومثله حصور للناقة الضيقة الإِحليل وهي التي
ضاق مجرى لبنها من ضرعها وهو كثير.
السادس والعشرون: فيه دليل على ترك الوضوء مما مست ترك الوضوء
النار، لأنه لم يذكر في الحديث أنه توضأ.
مما مست النار
السابع والعشرون: أدخل مالك(٤) هذا الحديث في ترجمة موقف الإمام
مالك من هذا
الحديث
جامع لسبحة الضحى، واستدل به القاضي عياض على ذلك.
(١) الحديث متفق عليه، وأخرجه الترمذي (١٧٦٨). وانظر: كلام النووي في
المجموع شرح المهذب (٢٠٧/١) في الرد على من لا يلبس الثياب حتى
يغسلها.
(٢) في الأصل (فعل)، وما أثبتناه من ب.
(٣) في ن ب (الصلاة).
(٤) الموطأ (١/ ١٥٣).
٥٣٥
وقال الباجي(١): حديث أنس أنه لم ير النبي ◌ّلفي يصلي
الضحى إلاَّ مرة واحدة في دار رجل من الأنصار، سأله أن يصلي في
بيته ليتخذ مكانه مصلى، قد يجمع بينه وبين هذا بأن يقال: لعل
مالكاً بلغه أن صلاته في دار مليكة كانت ضحىّ، وأن أنساً لما اعتقد
فيها أن المقصود [منها](٢) التعليم دون الوقت لم يعتقدها صلاة
ضحى، ويحتمل أن يكون مالكاً لم يبلغه ذلك، ولكنه لما كانت
[١٣٣/ ب/ب] عنده صلاة الضحى / نافلة عبر عنها بصلاة الضحى، وجعلها تنوب
عنها .
وقال صاحب القبس(٣): إنما أخذ مالك أنها صلاة الضحى من
قوله: ((أن جدته مليكة دعته لطعام صنعته))، والظاهر منه أن الدعوة
في وقت الغداة عند تناول الغداء، وفيما ذكره نظر.
الثامن والعشرون: احتج بعضهم بهذا الحديث على صحة
صلاة المنفرد خلف الصف ولا دلالة فيه لأنه موقفها (٤)، وملخص ما
في هذه المسألة ثلاثة مذاهب.
إحتجاج
بعضهم بهذا
الحديث على
صحة صلاة
المنفرد
(١) المنتقى للباجي مع اختلاف يسير (٢٧٤/١).
(٢) زيادة من ن ب.
(٣) القبس (٣٣٧/١).
(٤) قال الترمذي - رحمنا الله وإياه - (٤٥٦/١): وقد احتج بعض الناس بهذا
الحديث على إجازة الصلاة إذا كان الرجل خلف الصف وحده، وقالوا:
إن الصبي لم تكن له صلاة وكأن أنساً كان خلف النبي صل18 وحده في
الصف هذا وجه احتجاجهم بصحة صلاة الفذ خلف الصف. ثم قال : ..
وليس الأمر على ما ذهبوا إليه، لأن النبي ◌َ ﴿ أقامه مع اليتيم خلفه، =
٥٣٦
أحدها: الصحة مطلقاً، وهو قول النووي وابن المبارك
وأصحاب الرأي ومالك والشافعي والأكثرین.
وثانيه: البطلان مطلقاً، وهو قول النخعي / وحماد وابن [١/١/١٦٦]
أبي لیلی وو کیع، وبه قال أحمد وإسحاق.
وقال الزهري والأوزاعي: من ركع دون الصف إن كان قريباً
من الصف أجزأه وإلاَّ فلا.
وقال ابن حبان(١): من فعل هذا الفعل المنهي عنه بعد أن علم
بالنهي كان مأثوماً في ارتكابه وصلاته صحيحة. لحديث أبي بكرة
أي في صحيح البخاري(٢).
فلولا أن النبي وَله جعل لليتيم صلاة لما أقام اليتيم معه، ولأقامه عن
=
یمینه .
قال ابن باز - غفر الله لنا وله - في تعليقه على الفتح (٣٤٧/٢):
الصواب صحة مصافة الصبي في الفرض والنفل لحديثي أنس وابن
عباس، المذكورين في هذا الباب، والأصل أن الفريضة والنافلة سواء في
الأحكام إلَّ ما خصه الدليل، وليس هنا دليل يمنع من مصافة الصبي في
الفرض فوجبت التسوية بينهما، والله أعلم. انظر: الاستذكار (١٥٤/٦،
١٥٦).
(١) في صحيح ابن حبان (٣٠٩/٣) نحوه.
(٢) أخرجه البخاري (٧٨٣)، والنسائي (١١٨/٢)، وأبو داود (٦٨٣، ٦٨٤)
في الصلاة، باب: الرجل يركع دون الصف ومن طريقه البيهقي
(١٠٦/٣)، والبغوي (٨٢٢، ٨٢٣)، وأحمد (٣٩/٥، ٤٥)، وابن
الجارود (٣١٨).
٥٣٧
التاسع والعشرين: قوله: (فصلى لنا ركعتين ثم انصرف)
الأقرب كما قال الشيخ تقي الدين: إنه أراد الانصراف عن البيت،
ويحتمل أنه أراد الانصراف من الصلاة بناء على أن السلام لا يدخل.
تحت مسمى [الصلاة](١) عند أبي حنيفة .
وأما على رأي غيره فيكون الانصراف عبارة عن التحلل،
ويؤيده الحديث الآخر: ((لا تسبقوني بالركوع ولا بالانصراف»(٢) أي
بالسلام، فيكون أراد الانصراف عن الصلاة، وهو السلام، وهذا
الاحتمال هو الأظهر.
(١) ساقطة من الأصل، ومثبتة في ن ب والمنتقى.
(٢) رواه مسلم (٤٢٦)، وأبو عوانة (١٣٦/٢)، والدارمي (٣٠٢/١)،
والبيهقي (٩١/٢، ٩٢)، وأحمد في المسند (١٠٢/٣، ١٢٦، ٢١٧،
٢٤٠)، وابن خزيمة (١٦٠٢). وجاء من رواية معاوية بن أبي سفيان:
وإسناده حسن، وصححه ابن خزيمة (١٥٩٤).
٥٣٨
الحديث الرابع
١٣/٤/٧٦ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((بت
عند خالتي ميمونة، فقام النبي ◌َّلقر يصلي من الليل، فقمت عن
يساره، فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه))(١).
الكلام عليه من تسعة عشر وجهاً:
الأول: في التعريف براويه وقد تقدم في باب الاستطابة،
وميمونة رضي الله عنها تقدم التعريف بها في باب الجنابة .
الثاني: فيه جواز نوم بعض محارم المرأة في بيت زوجها، إذا جوازنوم بعض
محارم المرأة
في يت زوجها
لم یکن على الزوج ضرر في ذلك.
(١) البخاري (١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٨، ٨٥٩،
١١٢٤، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥،
٦٣١٦، ٧٤٥٢)، ومسلم (٧٦٣)، وابن ماجه (٤٢٣، ١٣٦٣)،
وأبو داود (٦١٠، ٦١١) في الصلاة، باب: الرجلين يؤم أحدهما
صاحبه، والترمذي (٢٣٢)، وأبو عوانة (٣١٥/٢ - ٣١٨)، والنسائي
(٨٧/٢، ٢١٠/٣، ٢١١)، والبغوي (٨٢٦)، والبيهقي (٩٩/٣)،
وأحمد (٢٤٢/١، ٣٥٨، ٢٨٤، ٣٦٤)، والحميدي (٤٧٢)، والطيالسي
(٢٧٠٦)، وابن خزيمة (١٥٣٣، ١٥٣٤).
٥٣٩
الثالث: ورد في رواية ضعيفة(١) في مبيته عندها أنها كانت
حائضاً وهي حسنة المعنى جدًّا إذ لم يكن ابن عباس يطلب المبيت
في ليلة للنبي وَل﴿ فيها حاجة إلى أهله، لأنه معلوم أنه - عليه الصلاة
والسلام - لا يفعل حاجته مع حضرة ابن عباس معها في الوسادة،
فإن مبيته إنما كان ليراقب أفعاله ليقتدي به في الصلاة وغيرها، ولعله
لم ینم أو نام قليلاً جدًّا.
رابعها: فيه فضل قيام الليل، وكان واجباً عليه، ثم نسخ
وجوبه عليه [على](٢) الأصح.
فضل قيام الليل
خامسها: فيه أن أقل الجماعة اثنان، وأن الجماعة تحصل
بالصبي المميز.
أقل الجماعة
اثنان
سادسها: فيه أن موقفه موقف الرجال في الصف عن يمين
الإمام.
موقف المأموم
المفرد عن
يمين الإمام
مطلقاً
جواز الجماعة
في النافلة
سابعها: فيه أن موقف الواحد مطلقاً عن يمينه صغيراً كان
أو كبيراً، خلافاً لسعيد بن المسيب في أن قيام الواحد مع الإِمام عن
يسار الإِمام، وقال أحمد: [إن وقف](٣) عن يساره بطلت صلاته.
ثامنها: فيه جواز الجماعة في النافلة في صلاة الليل.
(١) قال ابن حجر - رحمنا الله وإياه - في الفتح (٤٨٢/٢)، على قوله: ((في
عرض وسادة)) في رواية محمد بن الوليد المذكورة: ((وسادة من أدم
حشوها ليف»، وفي رواية طلحة بن نافع المذكورة: ((ثم دخل مع امرأته
في فراشها))، وزاد: ((إنها كانت ليلتئذ حائضاً))، فأثبت لفظ الحيض.
(٢) في الأصل (في)، وما أثبت من ن ب.
(٣) في الأصل (أمن ذلك)، والتصويب من ب.
٥٤٠