النص المفهرس

صفحات 281-300

الآدمي وغيره في هذا المعنى، ولا يقال: إن بول الآدمي أشد استقذاراً من
غيره من سائر النجاسات فيكون أوقع وأنسب في المنع، فإنه ليس كذلك
بل قد يساوي غيره أو يرجح عليه غيره في الاستقذار والنفرة منه، فلا يبقى
لتخصيصه معنى في المنع دون غيره، فحينئذٍ يحمل الحديث على أنه ورد
من باب: [التنبيه](١) على ما يشاركه في معناه من الاستقذار، وإذا وضح
المعنى شمل الكل، والجمود عل خلافه، ظاهرية محضة.
وللمالكية أن يقولوا: وجب إعمال الحديث فيما يمكن إعماله
فيه من كراهة التنزيه في القليل والكثير، مع وجود الإجماع على
تحريم الاغتسال بعد تغير الماء بالبول، وذلك [يلقيك](٢) إلى مسألة
أصولية: وهي جواز حمل اللفظ [الواحد](٣) على / معنيين [٢٧/ب/١]
مختلفين، فإذا جعلنا النهي للتحريم كان استعماله في كراهة التنزيه
والتحريم من باب استعمال اللفظ الواحد في حقيقته [ومجازه](٤)،
والأكثرون - كما نقله الشيخ تقي الدين - على منعه، والشافعي
وغيره يقولون بجوازه، وقد يقال: حالة التغير مأخوذة من غير هذا
اللفظ ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين مختلفين، وهو ظاهر، إلاَّ
أنه يلزم [منه](٥) تخصيص الحديث بمجرده ولا بدَّ في الحديث من / [١/١/٣٥]
التخصيص كما أسلفناه.
(١) في ن ب (التشبيه).
(٢) في ن ب ج (يلتفت على).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) زيادة من ن ب ج، وفي إحكام الأحكام (١٣٠/١).
(٥) في ن ب ساقطة.
٢٨١

معنى هذا
الحديث عند
الظاهرية
[الحادي عشر](١): ارتكبت الظاهرية الجامدة [ههنا](٢) مذهباً
شنيعاً واخترعوا في الدين أمراً فظيعاً، منهم ابن حزم القائل: إن كل ماء
راكد قل أو كثر من [البرك](٣) العظام وغيرها بال فيه إنسان لا يحل لذلك
البائل خاصة، الوضوء منه ولا الغسل، وإن لم يجد غيره، وفرضه التيمم،
وجائز لغيره الوضوء منه والغسل وهو [طاهر](٤) [مطهر](٥) لغير الذي بال
فيه، قال: ولو تغوط فيه أو بال خارجاً منه [فسال](٦) البول إلى الماء
الراكد، أو بال في إناء وصبه في ذلك الماء ولم يغير له صفة: فالوضوء منه
والغسل جائز لذلك المتغوط فيه والذي سال بوله [ولغيره](٧).
وهذا [مما](٨) يعلم بطلانه قطعاً [واستبشاعه](٩) واستشناعه عقلاً
وشرعاً لا جرم أخرجهم بعض الناس من أهلية الاجتهاد ومن اعتبار
الخلاف في الإِجماع، بل من العلم [مطلقلاً](١٠)، ووجه بطلان ما ادعوه
- وهو من أجمد ما لهم - استواء الأمرين في الحصول في الماء وأن
(١) في الأصل (الخامس عشر)، والتصحيح من ن ب ج.
(٢) في الأصل (فيها)، والتصحيح من ن ب ج.
(٣) في ن ب (برك).
(٤) في الأصل (مطاهر)، والتصحيح من ن ب ج.
(٥) ساقطة من الأصل، والتصحيح من ن ب ج.
(٦) في ن ب (وسال).
(٧) في ن ب (وغيره).
(٨) في ن ب (ما).
(٩) في الأصل الكلمة مكررة.
(١٠) في ن ب الكلمة مبتورة (مطقاً).
٢٨٢

المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء، وليس هذا من محال
الظنون، بل هو مقطوع به، وما أحسن كلام الحافظ [أبي](١) بكر [بن](٢)
مُفوّز(٣) في تشنیعه على ابن حزم، حیث قال بعد حكاية كلامه:
(تأمل أكرمك الله ما جمع في هذا القول من السخف وحوى
من الشناعة، ثم يزعم أنه الدين الذي شرعه الله تعالى وبعث به
رسوله (صلَّى الله عليه وسلّم](٤)، واعلم أكرمك الله أن هذا الأصل
الذميم مربوط على ما أقول، ومخصوص على ما أُمثل: أن البائل
على الماء الكثير ولو نقطة أو جزء من نقطة فحرام عليه الوضوء منه،
وإن تغوط فيه حملاً أو جمع بوله في إناء شهراً ثم صبه فيه فلم يغير
له صفة جاز له الوضوء منه، فأجاز له الوضوء [منه](٥) بعد حمل
[غائط](٦) أنزله به أو صب من [بول] (٧) صبه فيه، وحرمه عليه لنقطة
بول بالها فيه، جل الله تعالى عن قوله وكرَّم دينه عن إفكه).
(١) في ن ب (أبو).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) هو الحافظ البارع المجود، أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد
المعافري، ولد عام موت ابن عبد البر سنة ثلاث وستين وأربعمائة،
وتوفي سنة خمس وخمسمائة. ترجمته: الصلة (٥٦٧/٢)، وطبقات
الحفاظ (٤٥٦)، وسير أعلام النبلاء (٤٢١/١٩).
(٤) زيادة من ن ب.
(٥) في ن ب ساقطة، وموجودة في إحكام الأحكام.
(٦) في إحكام الأحكام ((من الغائط)).
(٧) في إحكام الأحكام بوله الذي أقول: انظر: الحاشية فإن فيها مبحث مفيد
(١٣٢/١، ١٣٣).
٢٨٣

كراهة
الاغتسال في
الماء الراكد
الثاني عشر: يكره الاغتسال في الماء الراكد قليلاً كان
أو كثيراً، وكذا العين الجارية، كما نص عليه البويطي، ولفظه: أكره
للجنب أن يغتسل في البئر معينة كانت أو دائمة، وفي الماء الراكد
وسواءً قليل الراكد وكثيره، أكره الاغتسال فيه. انتهى. وهذا كله
على كراهة التنزيه لا [التحريم] (١).
الماء إذا
انغمس فيه
الجنب
فرع: في حكم الماء الذي انغمس فيه الجنب بعد انفصاله
منع، وفيه تفصيل: فإن كان قلتين فصاعداً لم يَصِرْ مستعملاً، سواء
اغتسل فيه واحد فيكرر، أو جماعات في أوقات، وإن كان دون
[قلتين](٢) فإن نوى [تحته](٣) ارتفعت جنابته وصار مستعملاً في حق
غيره على الصحيح، وقيل: لا، حتى ينفصل(٤)، وفيه إشكال
الرافعي، وإن نوى قبل تمام الانغماس ارتفعت جنابة الجزء الملاقي
قطعاً، ولا يصير الماء مستعملاً بل له أن يتم الانغماس ويرتفع عن
الباقي على الصحيح، والمسألة مبسوطة في شرح المنهاج وغيره
فليراجع .
الثالث عشر: استدل بعض الشافعية بالرواية الثانية التي ذكرها.
المصنف على خروج / المستعمل عن التطهير به، إما لنجاسته كما
نقل عن أبي حنيفة ونقل عنه الرجوع عن ذلك، وإما لعدم طهوريته
التطهر بالماء
المستعمل
[٣٥ / أ/ ب]
(١) في ن ب (التحريم).
(٢) في ن ب (القلتين).
أي وهو تحت الماء.
(٣)
(٤) في ن ب ج زيادة (أما في حق نفسه فحتى ينفصل).
٢٨٤

وهو القول الجديد للشافعي؛ لأن النهي وارد على مجرد الغسل فدل
على وقوع المفسدة بمجرده، وهي خروجه / عن كونه أهلاً [٢٧/ب/ب]
للتطهير، ومع هذا فلا بدَّ من التخصيص فإن الماء [الكثير](١)، أما
القلتين فما زاد على مذهب الشافعي، أو المستبحر على مذهب
أبي حنيفة: لا يؤثِّر فيه الاستعمال.
ومالك رحمه الله لما رأى أن الماء المستعمل طهور غير أنه
مكروه حمل هذا النهي على الكراهة، وقد يرجحه أن وجوه الانتفاع
بالماء لا تختص بالتطهير، والحديث عام في النهي، فإذا حمل على
التحريم المفسدة خروج الماء عن طهوريته لم يناسب ذلك؛ لأن
بعض مصالح الماء يبقى بعد كونه خارجاً عن الطهورية، وإذا حمل
على الكراهة كانت المفسدة عامة؛ لأنَّ الماء يستقذر بعد الاغتسال
فيه، وذلك ضرر بالنسبة إلى من يريد استعماله في طهارة أو شرب،
فيستمر النهي بالنسبة إلى المفاسد المتوقعة، إلاّ أن فيه حمل اللفظ
على المجاز، أعني حمل النهي على الكراهة، فإنه حقيقة في
التحريم، [وما أسلفناه](٢) عن [مالك] (٣) هو المشهور من مذهبه،
وكرهه لأجل اختلاف العلماء [فيه](٤) أو لشبهه بالماء المضاف، وإن
كانت الإضافة لا تغيره إذ الأعضاء في [الأغلب](٥) لا تخلو عن
(١) في ن ب (القليل)، والصواب كما في الأصل، وتوافقه ج.
(٢) في ن ب (كما أسلفناه).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) ساقطة من ن ب.
(٥) في ن ب (الغالب).
٢٨٥

الأعراق والأوساخ، لا سيما أعضاء الوضوء؛ لأنها بارزة للغبار غالباً
فتخالط الماء .
وقال أصبغ: إنه غير طهور، كقول الشافعي (١)الجديد، وقيل:
مشکوك فيه، فیتوضأ به ویتیمم.
وما أسلفناه عن أبي حنيفة هو إحدى الروايتين عنه، فقيل: إنه
نجس نجاسة مخففة، وقيل: مغلظة، إلاّ أنه يقول على هذا أن
[ما يترشرش](٢) منه على الثوب وما يعلق بالمنديل عند التنشف من
بلله طاهر، وإنما يحكم بنجاسته عند استقراره متصلاً إلى الأرض
[و] (٣) إلى الإِناء. والرواية الثانية: أنه طاهرغير مطهر، والخلاف
عند أحمد أيضاً في طهارته وطهوريته فقط.
الرابع عشر: مادة الجنابة: البعد، هذا أصلها في اللغة ...
تعريف الجنابة
وهي في عرف حملة الشرع: تطلق على إنزال الماء والتقاء
الختانین أو ما يترتب على ذلك.
قال الراغب في مفرداته(٤): وقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًّا
فَأَطَّهَّرُواْ﴾(٥)، أي أصابتكم الجنابة [وذلك](٦) بإنزال الماء أو بالتقاء
(١) في ن ب زيادة (في).
(٢) في الأصل (ما يترشش)، وما أثبت من ن ب.
(٣) في ن ب مكررة.
(٤) ص ٩٩.
(٥) سورة المائدة: آية ٦ .
(٦) زيادة من ن ب.
٢٨٦

الختانين، قال: وسميت الجنابة بذلك [لكونها](١) سبباً [لتجنب](٢)
الصلاة في محكم الشرع أي والقرآن.
قلت: [ولما](٣) بعد عنهما أمر بالإبعاد عن الماء الدائم؛ لئلا
يقذره [كما](٤) يقذره البول، ويقال للرجل: جنب، وللمرأة وللاثنين
والجمع كله بلفظ واحد، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ جُنُبًا فَأَطّهَرُواْ﴾(٥)،
وسيكون لنا عودة إلى ذلك أيضاً في باب الجنابة .
الخامس عشر: يؤخذ من الحديث أن حكم الجاري يخالف حكم الجاري
حكم الراكد؛ لأن الشيء إذا ذكر بأخص أوصافه كان حكم ما عداه
بخلافه، والمعنى فيه أن الجاري / إذا خالطه النجس دفعه الجزء [١/١/٣٦]
الثاني الذي يتلوه منه، فيغلبه فيصير في معنى المستهلك الذي لم
يخالطه النجس، والماء الراكد القليل لا يدفع النجس عن نفسه إذا
خالطه، لكن يداخله [فمهما](٦) أراد استعمال شيء منه كان النجس
فيه قائماً والماء في حد القلة، وهذا يقوي ما أسلفناه [في] (٧) تحريم
البول فيه .
(١) في ن ب (لأنها).
(٢) في ن ب (للتجنب).
(٣) في الأصل (ما)، والتصويب من ب ج.
(٤) في الأصل (ما)، والتصويب من ن ب ج.
(٥) سورة المائدة: آية ٦.
(٦) في ن ب (ومهما).
(٧) في ن ب (من).
٢٨٧

الحديث الثامن والتاسع
٨، ٨/٩، ١/٩ - عن أبي هريرة [رضي الله عنه] (١) أن
رسول الله رَ﴾ قال: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله
سبعاً))(٢).
ولمسلم: ((أولاهن بالتراب))(٣).
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) رواية أبي هريرة: أخرجها البخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩)، ومالك
(٣٤/١)، والشافعي في المسند (٢١/١)، والنسائي (٥٢/١)، وابن
ماجه (٣٦٤)، وأبو عوانة (٢٠٧/١)، وابن الجارود (٥٠)، والبغوي في
السنة (٢٨٨)، والبيهقي (٢٤٠/١)، والدارقطني (٦٥/١)، وعبد الرزاق
(٣٣٥)، وابن خزيمة (٩٦)، وأحمد (٢٤٥/٢، ٢٧١، ٣٦٠، ٣٩٨،
٤٦٠، ٤٨٢)، وابن حبان (١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦، ١٢٩٧).
(٣) مسلم (٢٨٠)، والنسائي (٥٤/١، ١٧٧)، وابن أبي شيبة (١٧٤/١)،
وأبو داود (٧٤)، وابن ماجه (٣٦٥)، والدارمي (١٨٨/١)، والدار قطني
(٦٥/١)، وأبو عوانة (٢٠٨/١)، والطحاوي في معاني الآثار (٢٣/١)،.
والبغوي (٢٧/١١)، والبيهقي في السنن (٢٤١/١، ٢٤٢)، وأحمد
(٨٦/٤، ٥٦/٥)، وابن حبان (١٢٩٨).
٢٨٨

وله [من](١) حديث عبد الله بن مغفل(٢) أن رسول الله وَلقال قال:
((إذا ولغ(٣) الكلب في الإِناء فاغسلوه سبعاً وعقّروه الثامنة بالتراب)).
الكلام عليهما من أربعة وعشرين وجهاً :
الأول: في التعريف بمن رواهما:
أما أبو هريرة: فتقدم في الحديث الثاني.
وأما عبد الله: فهو ابن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة ترجمة عبد الله
ثم فاء مشددة، ويقال: المغفل بالألف واللام، ذكره مسلم في
بن مغفل
صحيحه (٤)، / ابن عبد نهم(٥) بن عفيف، أبو زياد، وقيل: [٢٨/ب/١]
أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن المزني من مزينة مضر، من
(١) في النسخ (في)، وما أثبت من العمدة.
(٢) وقوله ((وله من حديث عبد الله بن مغفل)) صريح في انفراد مسلم بهذه
الرواية، ووهم ابن الجوزي في كتاب ((التحقيق)) (٧٣/١)، كتاب
الطهارة، ح (٥٦) انفرد بها البخاري، وهو سبق قلم. اهـ.
وقد قلده ابن عبد الهادي رحمهم الله في ذلك في كتابه ((التنقيح)) على
التحقيق، نبه عليه الزركشي في كتابه ((تصحيح العمدة)).
وسيأتي للمؤلف هذا الاستدراك فتنبه في الوجه السابع عشر، وبعدها، فائدة.
(٣) في تصحيح العمدة: ((إذا لغلب)) ثم ساق الألفاظ، وبعدها: كذا رأيته في
نشرة عليها خط المصنف، وإنما رواه البخاري بلفظ ((شرب))، ورواه
مسلم أيضاً وروى ((ولغ)) وهذا الذي يعرفه أهل اللغة.
(٤) مسلم (٢٨٠) عبد الباقي.
(٥) في الإصابة (١٣٢/٤) ذكر: ابن عبد غنم أولاً، ثم: قيل: ابن عبد نهم.
وفي التقريب (٤٥٣/١) ابن عبيد بن نَهم.
٢٨٩

من مناقبه أصحاب الشجرة، نزل البصرة، روى [عنه الحسن](١) وجماعة، قال
الحسن: کان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلینا یفقهون الناس، وهو
أول من دخل تَسْتُر حِينَ فتحت، وهو أحد البكائين الذين نزل فيهم
قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ﴾(٢) الآية.
أمه: [عبلة](٣) بنت معاوية، من مزينة.
ووالده صحابي، قاله أبو عمر، مات [بطريق مكة] (٤) قبل أن
يدخلها سنة ثمان عام الفتح قبل الفتح بقليل، قال: ومغفل هو أخو
عبد الله ذي البجادين، ولعم عبد الله بن مغفل: خزاعي بن عبد نهم.
صحبة أيضاً.
عددما روى
روي لعبد الله عن النبي وَل# ثلاثة وأربعون حديثاً، اتفقا منها
على أربعة، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بآخر.
وفاته
مات سنة ست وخمسين، قاله أبو عمر، وقال ابن حبان: سنة .
تسع، في ولاية عبيد الله بن زياد، قال: ويقال: سنة إحدى وستين،
وصلى عليه أبو برزة الأسلمي بوصية منه، وأن لا يصلي عليه
عبيد الله بن زياد، وقيل: صلى عليه عائذ بن عمر(٥)، وحكاه ابن
حبان .
(١) في ن ب ج ساقطة.
(٢) سورة التوبة: آية ٩١.
(٣) في ن ب (غسلت)، والتصويب من ن ج.
(٤) في ن ب (بمكة).
(٥) كذا في الطبقات لابن سعد (١٣/٧). انظر أيضاً: الثقات لابن حبان.
(٢٣٦/٣).
٢٩٠

فائدة: مغفل والد عبد الله بفتح الغين المعجمة كما سلف، ضبط مغفل
وهو من الأفراد [يشتبه](١) بمغفل بإسكانها، وهو حبيب بن مغفل(٢)
صحابي فرد أيضاً، [ويشتبه بمعقل بإسكان العين المهملة وبقاف،
وهم عدة منهم عبد الله بن معقل(٣) الذي ذكره المصنف في باب
الفدية](٤) ويشتبه(٥) بمعقل بفتح القاف والعين المهملة وهو والد
عبد الله في [العرب] (٦).
((فائدة ثانية» :
يقال في الصحابي ابن الصحابي: رضي الله عنهما، قراءة
وكتابة، فتنبه له، وعبد الله بن مغفل من هذا القسم وجماعة، فتنبه
لذلك.
الثاني: يقال: شرب الكلب وولغ(٧)، والظاهر تغايرهما.
الفرق بين
الشرب
والولوغ
(١) في ن ب (شيبة).
(٢) هبيب بن مغفل الغفاري - كذا ذكره في المسند وهو يخالف ما ذكره
المؤلف - كان بالحبشة وأسلم وهاجر. اهـ. من تعجيل المنفعة (٤٢٩)
له رواية في مسند الإمام (٤٣٧/٣)، (٢٣٧/٤) حيث ذكر في الموضع
الأول هبيب بن عقل بالعين المهملة والقاف فليصحح؛ لأنه ذكر في
الموضع الثاني صحيحاً مع ذكر نفس الأحاديث بأسانيدها ومتونها، ويعتبر
اسم الصحابي من الأفراد كما ذكر المؤلف.
(٣) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب (٤١/٦) وليس له صحبة.
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) في ن ب (شبيه).
(٦) كذا في النسخ، ولعله (القرب).
في ن ب زيادة (الكلب).
(٧)
٢٩١

وقال صاحب المطالع: الشرب أعم من الولوغ، فكل ولوغ
شرب ولا عکس.
[ ١/٣٦/ ب]
ونقل النووي(١) عن أهل اللغة أنه يقال: ولغ الكلب / في
الإِناء يلغ - بفتح اللام فيهما - ولوغاً، إذا شرب بطرف لسانه.
وفي الصحاح عن أبي زيد: ولغ [الكلب](٢) بشرابنا [وفي
شرابنا](٣) ومن شرابنا.
وقال ثعلب (٤): ولغ الكلب في الإِناء يلغ، وَيُولَغُ إذا أولغهِ
صاحبه، والولوغ من الكلاب والسباع كلها هو أنه يدخل لسانه في
الماء وغيره من كل مائع [فيحركه فيه](٥)، قال المطرز: قليلاً كان
التحريك أو كثيراً.
قال مكي: فإن كان غير مائع قيل: لَعِقَهُ ولَحسه.
قال المطرز(٦): فإن كان الإِناء فارغاً يقال: لحس، فإن كان
(١) شرح مسلم (١٨٤/٣).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) زيادة من ن ب ج، وهي مذكورة في الصحاح (٣٢٩/٤)، وفي لسان
العرب (٩٨٢/١).
(٤) انظر: التلويح شرح الفصيح (٥).
(٥) زيادة من ن ب ج.
(٦) هو أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن هاشم الزاهد المطرز غلام ثعلب.
توفي سنة (٣٤٥). ترجمته في الوفيات (٣٢٩/٤)، وبغية الوعاة
(١٦٤/١).
٢٩٢

فيه شيء قيل: وَلَغْ. وقال ابن دَرَستُويه(١): معنىُ ولغ: لَطَعَه بلسانه،
شرب فیه أو لم یشرب، کان فيه ماء أو لم یکن.
قال المطرز: ولا يقال: ولغ شيء من جوارحه سوى لسانه.
قلت: ولا يكون الولوغ لشيء من الطير إلاَّ للذباب.
وقال ابن جني: في شرح المتنبي(٢): أصل الولوغ: شرب أصل الولوغ
السباع بألسنتها الماء، ثم كثر فصار الشرب مطلقاً. وذكر المطرز عن
ثعلب أنه يقال: وَلِغَ بكسر اللام، ولكنها لغة غير فصيحة، وسكّن
بعضهم اللام فقال: وَلْغ، حكاه أبو حاتم السِجِسْتاني، قال ابن
جني: ومستقبله بلَغ بفتح اللام وكسرها، وفي مستقبل وَلِغَ بالكسر
يَلَغُ بالفتح، زاد ابن القطاع الكسر أيضاً كما في الماضي.
الثالث: قال ابن عبد البر (٣): مالك يقول في هذا الحديث:
((إذا شرب))، وغيره من الرواة يقولون: ((إذا ولغ)) وهذا الذي تعرفه
أهل الغة، وكذا استغرب هذه اللفظة الحافظان: الإسماعيلي وابن
منده .
(١) هو عبد الله بن جعفر أبو محمد الفارسي النحوي له مؤلفات منها ((غريب
الحديث)) و((شرح الفصيح و((كتاب الأزمنة)) و((الاشتقاق)) و((الرد على
المفضل في الرد على الخليل)، وغيرها. توفي سنة (٣٤٧). ترجمته في
سير أعلام النبلاء (٥٣١/١٥).
(٢) قد ذكر محقق كتاب الخصائص لابن جني بأنه شرح ديوان المتنبي
بشرحين الكبير والصغير، والأخير هو الباقي لنا (٢٢) من المقدمة.
(٣) الاستذكار (٢٥٨/١)، (٢٠٧/٢). وانظر كلام المعلق عليه.
٢٩٣

ولم ينفرد مالك بها فقد تابعه (١) عليها المغيرة(٢) بن
عبد الرحمن، وورقاء بن عمر(٣) عن أبي الزناد، روى الأول
أبو الشيخ الحافظ (٤)، والثاني أبو بكر الجوزقي(٥) في ((كتابه)).
ورواه هشام بن حسان(٦) عن محمد بن سيرين (٧) عن
أبي هريرة وفيه أيضاً: ((إذا شرب)).
وقد اختلف على مالك في لفظ ((الشرب)) و ((الولوغ)).
قال الشيخ تقي الدين في [الإمام](٨): والمشهور عنهماقال أبو عمر.
(١) انظر: تخريج هذه المتابعات في تلخيص الحبير (٢٣/١)، وكذا فتح
الباري (٢٧٤/١، ٢٧٥)، ونصب الراية (١/ ١٣٢)،
(٢) هو ابن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي، المدني، لقبه قصي، ثقة، له
غرائب. التقريب (٢٦٩/٢).
(٣) اليشكري الكوفي نزيل المدائن أبو بشر، صدوق. التقريب (٣٣٠/٢).
(٤) هو الإِمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف
بأبي الشيخ. التذكرة (٩٤٥/٣).
(٥) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني توفي رحمه الله سنة
(٣٨٨). التذكرة (١٠١٣/٣).
(٦) أبو عبد الله الأزدي القردوسي البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن
سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل: كان يرسل
عنهما، من السادسة. التقريب (٣١٨/٢).
(٧) أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاري ثقة ثبت عابد، مات سنة (١١٠هـ).
التقريب (١٦٩/٢).
(٨) في ن ج (الإلمام)، وما أثبت من الأصل وب والبدر المنير (٣٢٤/٢)، ..
وكذا في نصب الراية (١٣٢/١) (الإمام).
٢٩٤

قلت: والإِسماعيلي(١) نفسه رواها من طريق مالك بلفظ: ((إذا
ولغ)) فقد رد بنفسه على نفسه.
نجاسة الماء
الذي ولغ
فيه الكلي
[٢٨/ب/ب]
الرابع: الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب أو شرب ظاهرٌ في
تنجيس الماء، وأقوى من هذا [في](٢) الدلالة على ذلك الرواية
الثانية: (ظهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات /
أولاهن بالتراب)) (٣) والمصنف ذكر منها القطعة الأخيرة فإن لفظة
(طهور) تُستَعمل إما عن حدثٍ أو خَبث، ولا حدث على الإِناء
[بالضرورة] (٤) فتعين الخَبثُ، وفي هذا شيء سيعرف في التيمم إن
شاء الله، ويبعد الحمل على الطهارة اللغوية؛ لأن الشرعية مقدمة
عليها .
[وحمل](٥) مالك رحمه الله: هذا الأمر على التعبد؛ لاعتقاده
طهارة الماء والإِناء، وربما رجحه أصحابه بذكر هذا العدد
(١) معجم الإسماعيلي (٤٩٢/١).
(٢) في ن ج ساقطة.
(٣) مسلم (٢٧٩)، وأحمد (٢٦٥/٢، ٤٢٧، ٥٠٨)، وابن خزيمة (٩٥)،
وأبو داود (٧١، ٧٢، ٧٣)، وأبو عوانة (٢٠٧/١، ٢٠٨)، والترمذي
(٩١)، والنسائي (١٧٧/١، ١٧٨).
تنبيه: وقد اختلف الرواة عن ابن سيرين في محل غسلة التتريب. فبعضها
(أولاهن) كما ورد هنا، وبعضها (إحداهن)، وبعضها (السابعة). انظر:
الجمع بين الروايات في فتح الباري (٢٧٥/١). انظر تعليق (٣٠٨/٥).
(٤) في ن ب ساقطة ..
(٥) في الأصل (وحكى)، والتصحيح من ن ب ج.
٢٩٥

المخصوص وهو السبع؛ لأنه لو كان للنجاسة لاكتفى بما دون
السبع فإنه لا يكون أغلظ من نجاسة العذر وقد اكتُفي فيها بما دون
السبع، والحمل على التنجيس أولى؛ لأنه متى دار الحكم بين
كونه تعبداً أو معقول المعنى كان حمله على [كونه] (١) معقول
المعنى أولى؛ لندرة التعبد بالنسبة إلى الأحكام المعقولة المعنى،
وأما كونه لا يكون أغلظ من نجاسة العذر فممنوع عند القائل
بنجاسته، نعم ليس [بأقذر] (٢) من العذر ولكن لا يتوقف التغليظ
على زيادة الاستقذار، وأيضاً إذا كان أصل المعنى معقولاً [قُلنا
[١/١/٢٧] به](٣) وإذا وقع / في التفاصيل ما لا يعقل سقناه في التفصيل ولم
ينقض لأجله التأصيل، نبه على ذلك الشيخ تقي الدين (٤)، قال وله
نظائر في الشريعة، ولو لم [يظهر](٥) زيادة التغليظ في النجاسة لكنا
نقتصر [في](٦) التعبد على العدد ونمشي في الأصل على معقولية.
المعنى.
الخامس: إذا ظهر أن الأمر بالغسل للنجاسة: فقد استدل
بذلك على نجاسة عين الكلب، وهو مذهب الشافعي والجمهور،
ولهم في ذلك طريقان:
نجاسة عين
الكلـ
(١) زيادة من ن ب.
(٢) في ن ج (بأقل).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) الأحكام (٢٦/١، ٢٧).
(٥) زيادة من ن ب ج.
(٦) في ن ب (على).
٢٩٦

الأول: أنه إذا ثبتت نجاسة فمه من نجاسة لُعَابه فإنه جزء من
فمه، وفمه أشرف ما فيه فبقية بدنه أولى.
الثاني: أن لعابه نَجِس واللُّعاب عرق الفم فعَرقُ فمه نجس
فعرق كله نَجِس، فتبين بهذا الحديث إنما دل على النجاسة فيما
يتعلق بالفم وأن نجاسة بقية البدن بطريق الاستنباط.
قال الشيخ تقي الدين(١): وفيه بحث وهو أن يقال: الحديث
إنما دل على نجاسة الإِناء بسبب الولوغ، وذلك قدر مشترك بين
نجاسة عين اللعاب وعين الفم (٢)، وتنجيسهما باستعمال النجاسة
غالباً، والدَّالُ على المشترك لا يدل على أحد الخاصين، فلا يدل
الحديث على نجاسة عين الفم أو عين اللعاب، فلا تتم الدلالةُ على
نجاسة عين الكلب كله، وقد يعترض على هذا بأن يقال: لو كانت
العلة تنجيس الفم أو اللعاب كما أشرتم إليه لزم أحد أمرين وهو: إما
وقوع التخصیص في العموم، أو ثبوت الحكم بدون علته؛ لأنا إذا
فرضنا سلامة فم الكلب من النجاسة الطارئة إما بالتطهير منها أو بأي
وجه كان، فولغ في الإِناء فإما أن يثبت وجوب غسله [أو لا](٣) فإن
لم يَثْبت وَجَبَ تخصيص العموم [وإن ثبت لزم ثبوت الحكم بدون
علته، وكلاهما على خلاف الأصل](٤).
(١) الأحكام (١٤٨/١، ١٤٩)، وأيضاً ما قبله.
(٢) في ن ب (أو).
(٣) في الأصل (أم لا)، والتصحيح من ن ب ج.
(٤) في ن ب ساقطة، وهي ثابتة في الأحكام.
٢٩٧

والذي يمكن أن يجاب عن هذا السؤال أن يقال: الحكم منوط
بالغالب، وما ذكرتموه من [الصورة](١) نادر لا يلتفت إليه، وهذا
البحث إذا انتهى إلى ههنا يقوي قول من [يرى](٢) أن الغسل لأجل
قذارة الكلب.
وعن مالك ثلاثة أقوال في الكلب:
أحدها: نجاسته، كمذهب الجمهور.
وثانيها: طهارته، وإليه ذهب أهل الظاهر، وقالوا: غسله
تعبد، وتقدّم فساده.
وثالثها: طهارة الماء دون(٣) غيره.
وحكى [الخطابي] (٤) عنه قولاً رابعاً: أنه إذا لم يجد ماءً غيره
توضأ به، [وبه](٥) قال الثوري، لكن قال: ثم يتيمم بعده، جعله
کالماء المشكوك فيه .
وقال عبد الملك بن الماجشون المالكي: كلب البدوي غير
نجس وكلب الحضري نجس، والأظهر العموم؛ لأن الألف واللام
(١) في ن ب (الصور).
(٢) في ن ب (يقول).
(٣) في ن ب چ زیادة (فیه دون).
(٤) في ن ب (الحناطي). انظر: معالم السنن (٧٧/١)، والاستذكار
(٢/ ٢١٢).
(٥) زيادة من ن ب ج.
٢٩٨

إذا لم يقم دليل على صرفها [إلى](١) المعهود المعين فهما للعموم،
ومن يرى الخصوص يصرفه عنه بقرينة أنهم نُهوا عن / اتخاذ الكلاب [٢٩/ب/أ]
إلَّ لوجوه مخصوصة، والأمر بالغسل مع المخالطة عقوبة تُناسبها
الاختصاصُ بمن ارتكب النهي في اتخاذها، [وأما](٢) من اتخذ
ما أبيح له اتخاذه فإيجاب الغسل عليه مع المخالطة عسر وحرج، ولا
يناسبه الإِذن والإِباحة في الاتخاذ، وهذا يتوقف على أن تكون هذه
القرينة موجودة عند الأمر بالغسل، ونقل الطحاوي(٣) عن الأوزاعي:
أن سؤر الكلب في الإِناء نجس، وفي الماء المستنقع ليس بنجس.
السادس: قدمنا / عن مالك رحمه الله(٤) أن غسل الإِناء تعبد [٢٧/أ/ب]
وأن أصحابه رجحوه، وعندهم قول آخر: أنه معقول المعنى،
واختلف فيه عندهم على أقوال:
فقيل: لنجاسته [وهو قول عبد الملك وسحنون.
وقيل: بل لاستقذاره لكثرة ملابسة النجاسة](٥) ولأن في
اتخاذه مخالفة [دأب](٦) [أهل] (٧) المروءات لما فيه من الترويع
للمسلمین .
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) في ن ب (فأما).
(٣) انظر: الاستذكار (٢١١/٢).
(٤) انظر: الاستذكار (٢٠٨/٢، ٢٠٩).
(٥) في ن ب ساقطة.
(٦) في ن ب (ذات)، ولعلها (أدب).
(٧) في ن ب ساقطة.
٢٩٩
مصر

وقيل : تشديداً للمنع.
وقيل: نهوا فلم ينتهوا، حكاه ابن الحاجب.
وقيل: خشية أن يكون الكلب كلِباً فيؤذي بسُمه، واحتج على
ذلك بذكر السَّبْع والسَبُعُ، وردت كثيراً في الشرع في باب العلاج
والمداواة [واعترض على هذا القول بأن الكلب الكلِب لا يرد
المياه](١)(٢).
وأجيب عنه: بأنه إنما يمنع من ورود الماء بعد استحكام الداء
فيه، وأما في أول الأمر فإنَّه يردها.
قالوا: فإن قلنا: العلة النجاسة، فلا يجب الغسل إلاَّ على من
أراد استعمال ذلك الإِناء كالوضوء للنافلة .
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) ورد في تعريف الكلِبْ في لسان العرب (٢٨٢/٣): كلِب الكَلْبِ كَلَباً فهو
كَلِب: أكل لحم الإنسان فأخذه لذلك سعار وداءٌ شبه الجنون.
فائدة: قال ابن الجوزي في غريب الحديث (١/ ٥١٠) على قوله: ((نهى
عن السوم قبل طلوع الشمس)): قال الزجاج: السوم أن يساوم بالسلعة في
ذلك الوقت؛ لأنه وقت ذكر الله عز وجل لا تشتغل فيه بشيء، قال:
ويجوز أن يكون من رعي الإِبل لأنها إذا رعت حينئذ وهو ندَّ أصابها منه
الوباء وربما قتلها؛ لأنه يُنْزِلُ في الليل على النبات داءً فلا ينحلُ إلَّ بطلوع
الشمس، وهذا أظهر الوجهين وهو اختيار الخطابي. وحكى الأزهري عن
المفضِّل أنه قال: يقع داءً على الزرع فلا ينحل حتى تطلع عليه الشمس
فيذوب فإن أكل منه بعير قبل ذلك مات، فيأتي كلب فيأكلُ من لحمه
فَيَكْلَبُ، فإن عض إنساناً؛ كُلب المعضوضُ؛ فإذا سمع نباح كلب أجابه.
٣٠٠