النص المفهرس
صفحات 101-120
ورواه مسلم في صحيحه برقم (١١٧٧) في أول كتاب الحج ( باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ) نحوه . فقه الحديث : يقول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم عند ذكر نحو هذا الحديث ((أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم لبس شيء من هذه المذكورات)) ا. هـ. فحرام على المحرم التطيب في بدنه أو في ثوبه حالة الإحرام والحكمة هي البعد عن الترفه والإتصافُ بصفة الخاشع المتذلل وليتذكر أنه محرم في كل وقت ليكون أقرب إلى كثرة أذكاره وأبلغ في مراقبته ومن أجل أن يتذكر الموت ولبس الأكفان ويتذكر ساعة النشور والناس حفاة عراة مهطعين إلى الداعي وتشترك المرأة مع الرجل في جميع المحرمات حالة الإحرام سوى اللباس فإن إحرام المرأة في وجهها وتلبس ما شاءت من الثياب . شرح الألفاظ : المحرم : من أحرم بالحج أو العمرة أو بهما معاً . الزعفران : نبات طيب الرائحة يصبغ به . الوَرْس : نبات أصفر تصبغ به الثياب . النعل : حذاء يقي القدم من الأرض ولا يسترها . الخف : حذاء يستر القدم . سبقت ترجمة الصحابي في البلد السابع مصر . - ١٠١ - البلد التاسع عشر : : سَلَماس أخبرنا أبو القاسم محمود بن سعادة بن أحمد الهلالي بسلماس، أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري قدم علينا ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي بنيسابور أنا جدي ، ثنا أبو موسى ومحمد بن بشار ومحمد بن الوليد قالوا ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا سفيان حدثني موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وعائشة (( أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قبّل النبي ◌َّ بعدما مات)) . تخريج الحديث : رواه البخاري بسنده عن ابن عباس وعائشة (٥٣٨٢) بلفظ أن أبا بكر رضي الله عنه قبّل النبي مله وهو ميت ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد بن حنبل . - ١٠٢ - : فقه الحديث : جواز تقبيل الميت وفيه عظيم محبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه للنبي ◌َ﴿ حياً وميتاً . ( سبقت ترجمة ابن عباس في البلد السادس عشر نهاوند ) ( وسبقت ترجمة عائشة في البلد الأول مكة ) ترجمة الصحابي : هو عبد الله بن عثمان القرشي التَّيْمي يلتقي نسبه مع نسب النبي وح له بمرة بن كعب الجد السابع وكنيته أبو بكر ولقبه عتيق والصدّيق وهو أول من لقب في الإسلام واشتهر بكنيته ولقبه دون اسمه ، وجملة من في الصحابة من اسمه عبد الله مائتان وعشرون رجلاً ليس فيهم عبد الله بن عثمان غيره ، ولا خلاف أنه أول من أسلم من الرجال الأحرار البالغين ولم يتفق لأحد من الصحابة ما اتفق له من إسلام أبویه وبنيه وبني بنيه ، إلا أن إسلام أبيه تأخر إلى يوم الفتح واتفق السلف والخلف من أهل الحق أن أفضل الأمة بعد نبيها مَ هو أبو بكر الصديق لما اختصه اللّه بأفضل الفضائل من صحبته للنبي ولو في الهجرة وما تضمنت من مناقب شتی أکبرها قوله تعالى : ـّافيَ اثْنَيْ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] ومن قوله ◌َّة: ((لو كنت متخذاً - ١٠٣ - خليلاً من أمتى لاتخذت أبا بكر)) ومن سدّه وَل الخوخات الشارعة في المسجد إلا خوخته ومن إخباره 18 بأنه أمن الناس عليه في صحبته وماله وبأنه أحبُّ الرجال إليه وأنه أرحم الأمة للأمة وأنه أول من يدخل معه الجنة وغير ذلك من الفضائل والمكارم والتي لا تعد ولا تحصى. واعلم أن بيعته كانت إجماعاً من الصحابة وأدل الدلائل على صحة خلافته ما جاء في الصحيحين من قوله (# للمرأة التي سألته وقالت له معرّضة بالموت أرأيتك إن لم أجدْك فقال إن لم تجديني فأتي أبا بكر ومن قوله ﴿ أيضاً يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ومن قوله ﴿: ((مروا أبا بكر فليُصلّ بالناس)) ثم إنه أول من جمع القرآن وأول خليفة في الإسلام وشهد المشاهد كلها. والأخبار والأحاديث في تفاصيل مناقبه وكراماته وبركاته وشجاعته وأخلاقه كثيرة منتشرة في كتب الصحاح . روى في الصحيحين ثمانية عشر حديثاً، اتفقا على ستة وانفرد البخاري بأحد عشر ومسلم بواحد وتوفي بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنتي عشرة ليلة وعمره ثلاث وستون سنة . - ١٠٤ - البلد العشرون الُلَّهِ المَرْيديه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن فدُوَيْه الكوفي بالحلَّه المرْيديه على الفرات ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي بالكوفة إملاء ، قال : ثنا محمد بن الحسين التيملي ، ثنا عبد اللّه بن زيْدَان البجلي ، ثنا هناد بن السري ثنا وكيع عن ابن عَوْن عن حفصة بنت سيرين عن الرّباب أم الرَّائِح بنت صُلَيْع عن سلمان بن عامر الضبي قال : قال رسول الله ليار : (( الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القربى صلة وصدقة)) . تخريج الحديث : أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٤-٢١٤) عن سلمان بن عامر . - ١٠٥ - ورواه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه كلهم عن سلمان بن عامر . وفي هذا الباب أخرج البخاري حديثاً عن ابن مسعود وفيه قال له: ((نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة)) وأخرج مسلم عن أبي هريرة . فقه الحديث : فضيلة الصدقة وثوابها ومضاعفتها على الأقربين لما في التصدق عليهم من بر وصلة فيجمع الخيرين ولا شك أفضل من خیر واحد . شرح الألفاظ الصدقة : من الصدق ، وهي ما أعطيته في ذات الله للفقراء وهي دليل صدق الإيمان كما جاء في الحديث (( والصدقة برهان» . المسكين : من سكن سكوناً وهو من لا شيء له أو له ما لا یکفیه أو أسكنه الفقر فقّل حركته . القرابة : من القُرْب وهم العشيرة الأدْنون . صلة : من وصل الشيء بالشيء ومنه الواصلة التي تصل شعرها بشعر غيرها ومعنى الصلة هنا بلوغه الخير والانتهاء إليه بالبر والصدقة -١٠٦ - ترجمة الصحابي : هو سلمان بن عامر الضبّي نسبة إلى ضبّة أحد أجداده قال مسلم بن الحجاج وبعض أهل العلم بهذا الشأن ليس في الصحابة من الرواة ضبّي غيره ، سكن البصرة وعاش إلى خلافة معاوية ، روى عنه ابنا سيرين محمد وحفصة وروت عنه أيضاً ابنة أخيه الرباب أم الرابح بنت صليع بن عامر كذا في الإصابة . خرّج عنه البخاري حديثاً واحداً وهو قوله سمعت رسول الله وَالر يقول: ((مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى)) وخرّج عنه الأربعة أي (( الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه )). - ١٠٧ - البلد الحادي والعشرون جَرْ بَاذَقَان أخبرنا أبو سعد أحمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن الخصيب الخانساري بجرباذقان ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بأصبهان ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ ، أنا أبو عمر محمد بن جعفر القتات ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا بشيربن مهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كنت عند النبي وَلم فسمعته يقول : ((بعثت أنا والساعة جميعاً إن كادت لتسبقني)) تخريج الحديث : : رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولكن بلفظ ((بعثت أنا والساعة كهاتين )) . وأخرجه أحمد بن حنبل بهذا اللفظ مع زيادة (( إن كادت لتسبقني )) عن بريدة . - ١٠٨ - فقه الحديث : التنبيه على دنو وقرب الساعة من أجل الاستعداد لها بالعمل الصالح وأن النبي وَل و لا نبي بعده إذ بعث مع الساعة كما جاء في رواية نصب الساعة على أنها مفعول معه . شرح الألفاظ : الساعة : في اللغة جزء من أجزاء الليل والنهار وتطلق على الوقت الحاضر وعلى يوم القيامة أو الوقت الذي تقوم فيه القيامة وهذا هو المعنى المقصود من الحديث . إن كادت لتسبقني : كناية عن المبالغة في دنوها وقربها . ترجمة الصحابي : هو أبو عبد الله بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد الحديبية فكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة وذلك أن رسول الله وخل قه لما هاجر إلى المدينة فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الخُصيب فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتاً فصلى رسول الله وتقليل العشاء فصلوا ے خلفه ثم رجع بريدة إلى بلاد قومه وقد تعلم شيئاً من القرآن ليلتئذ ثم قدم على رسول الله وَ ر بعد أحد فشهد معه المشاهد وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة ثم خرج منها إلى خراسان غازياً فمات بمرو في إمرة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها ، ومن فضائله أن - ١٠٩ - قال له النبي ﴿ حين لقيه من أنت فقال أنا بريدة فالتفت الل إلى أبي بكر وقال برد أمرنا وصلح ثم قال له ممن أنت فقال من أُسْلم فقال لأبي بكر سلمنا ثم قال له من بني من فقال من بني سهم فقال: خرج سهمك . وروى البخاري عن محمد بن مقاتل عن معاذ بن خالد عن عبد الله بن مسلم الأسلمي من أهل مرو قال سمعت عبد الله بن بريدة يقول مات والدي بمرو وقبر بالحصين وهو قائد أهل المشرق ونورهم لأن النبي ب# قال: ((أيما رجل مات من. أصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة )). مات بريدة سنة ثلاث وستين وروى في الصحيحين أربعة عشر حديثاً اتفقا في حديث واحد وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بأحد عشر. : - ١١٠ - البلد الثاني والعشرون ساوه أخبرنا أبو العباس أحمد بن إسحاق بن أحمد الأديب السَّاوي بساوة ؛ أنا أبو نصر محمد بن إبراهيم بن علي الهاروني الجرجاني ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين البصير الرازي ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الحنظلي ، ثنا أبي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا مروان بن معاوية الفزاري قال قرأت في كتاب أبي عبد الرحمن عن علي بن زيد بن جُدْعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: رجع إلينا رسول الله وَ له ونحن في مسجد المدينة قال : (( لقد رأيت البارحة عجباً رأيت رجلاً من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه برّه بوالديه فردّه عنه )) الحديث بطوله . - ١١١ - تخريج الحديث رواه الحكيم الترمذي والطبراني والديلمي والحافظ أبو موسى المديني وغيرهم وكلهم عن عبد الرحمن بن سمرة وقال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومي وكلاهما ضعيف ونقل الإمام المناوي في شرحه للحديث في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير أن ابن تيمية قال : (( أصول السنة تشهد له وإذا تتبعت متفرقات شواهده رأيت منها كثيراً)) ونقل أيضاً أن جمعاً من الأعلام كالسيوطي والقرطبي وابن القيم وغيرهم كانوا يعظمون أمر هذا الحديث ويفخمون شأنه · ويعجبون به . وحرصاً على الإفادة أحببت أن أذكر الحديث بطوله كما هو مروي في الجامع الصغير (٢٦٥٣) . (( إني رأيت البارحة عجباً: رأيت رجلاً من أمتي قد احتَوَشَتْهُ ملائكة العذاب فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلاً من أمتي قَد بسط عليه عذاب القبر فجاءته صلاتُه فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فخلّصه منهم ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً فجاءه صيام رمضان فسقاه ، ورأيت رجلاً من أمتي من بين يديه ظلمة ومن - ١١٢ - خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن تحته ظلمة فجاءته حجَّته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة ، ورأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فردّه عنه ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت إن هذا كان واصلاً لرحمه فكلّمهم وكلّموه وصار معهم ، ورأيت رجلاً من أمتي يأتي النبيّين وهم حِلَقٌ حِلَقٌ كلما مر على حَلَقةٍ طُرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأجلسه إلى جنبي ، ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وَهَج النار بيديه عن وجهه فجاءته صدقته فصارت ظلاً على رأسه وستراً عن وجهه ، ورأيت رجلاً من أمتي جاءته زبانية العذاب فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه اللاتي بكى بها في الدنيا من خشية الله فأخرجته من النار ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله فجاء خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ورأيت رجلاً من أمتي قد خفَّ ميزانه فجاءه أفراطه فثقّلوا ميزانه ورأيت رجلاً من أمتي على شفير جهنم فجاءه وَجَلُه من الله تعالى فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلاً من أمتي يَرْعَدُ كما ترعد السَّعفة فجاءه حُسنُ ظنه بالله تعالى فسكَّن رَعْدَته ، ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط مرّةً ويحبو مرّة فجاءته صلاته عليَّ فأخذت بيده فأقامته على - ١١٣ - الصراط حتى جاز، ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغُلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله فأخذت بيده فأدخلته الجنة)) (رواه الحكيم والطبراني عن عبد الرحمن بن سمرة ) . فقه الحديث : قال العلامة المحدث عبد الرؤوف المناوي في شرحه فيض القدير على الجامع الصغير عند ذكر هذا الحديث ما ملخصه : (( لقد رأى رسول الله ويل في المنام هذه الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق ووحي لأنه ليس للشيطان عليهم سبيل وكان مضمون هذه الرؤيا إعلام العباد بقوة هذه الأفعال الصادرة منهم في الحياة الدنيا ومنافعها عند ذلك الهول الأعظم والفزع الأكبر ثم قال رحمه الله .(( وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام فينبغي حفظه واستحضاره والعمل عليه مع الإخلاص فإنه الذي فيه : الخلاص)) ا.هـ شرح الألفاظ إنما رأيت : في المنام . البارحة : أقرب ليلة مضت . عجباً : شيئاً يتعجب منه .. رأيت رجلاً من أمتي : الأمة قسمان أمة دعوة وأمة إجابة - ١١٤ - وهذا الرجل والذي بعده في الحديث من أمة الإجابة . قد احتوشته : احتاطت به من كل جانب . فجاءه وضوءه : يحتمل الظاهر حقيقة والله على كل شيء قدير بأن يجسد الله ثواب وضوئه ويخلق منه حياة ونطقاً ويحتمل أنه مضاف إلى الملك الموكل بكتابة ثواب الوضوء وكذا يقال فيما ذكر في الحديث من مجيء صلاته وصدقته الخ ... فاستنقذه : استخلصه من الشر والعذاب . بسط عليه : نُشر عليه العذاب . الشياطين : جمع شيطان من شطن بمعنى بعد عن الحق أو عن الرحمة ويكون من الإنس والجن . يلهث : أي يخرج لسانه من شدة العطش وحرّه . الظُلمة: عدم النور وجمعها ظُلَم وظُلُمات والظلام أول الليل . ملك الموت : الملك الموكل بقبض الأرواح واشتهر على ألسنة العوام أنه عزرائيل ولم يرد خبر صحيح بتسميته كذلك . بره بوالديه : إحسانه وعطفه وإكرامه لوالديه ولقد صح في الحديث أن بر الوالدين يزيد في العمر وذلك بالنسبة لما في اللوح أو الصحف وأما العلم الأزلي فلا يتغير . وقال الحكيم الترمذي : بر الوالدين شكر لأنه قال تعالى : - ١١٥ - ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِ وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ فإذا برهما فقد شكرهما وفي التنزيل ﴿ لَيْنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾(٢) صلة الرحم : الإحسان إلى الأقارب بالقول والفعل وصح في الحديث: (( لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم)) . زبانية : أي الملائكة الذين يدفعون الناس في نار جهنم للعذاب من الزَّبْن وهو الدفع . أفراطه: جمع فَرَط وهم أولاده الذين ماتوا في حياته وذاق مرارة فقدهم .. ( تنبيه ) . ( الميزان والصراط وجميع أحوال يوم القيامة أمور ممكنة أخبر بها الصادق فوجب التصديق بها ولا استبعاد في أن يسهل الله تعالى العبور على الصراط وإن كان أحدٌ من السيف وأدق من الشعر وأن توزن صحائف الأعمال أو تجعل أجساماً نورانية وظلمانية كما صرح بذلك المولى التفتازاني ) . شفير جهنم : أي حرفها وشاطئها وشفير كل شيء حرفه کالنهر وغيره . الوجل : الخوف والخشية . يرعد : يضطرب . كما ترعد السعفة : كما تضطرب وتهتز أغصان النخل (١) (لقمان - ١٤) (٢) (إبراهيم - ٧) - ١١٦ - ------- والسعف أغصان النخل ما دامت بالخوص فإن جرد الخوص قيل جريد . يزحف : يجر اسْته ولا يستطيع المشي . يحبو : يمشي على يديه وقدميه . فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله : أي وأن محمداً رسول الله فاكتفى بأحد الشقين عن الآخر لكونه معروفاً . شرح عام للحديث : المقصود منه الحث على إدامة الوضوء والمحافظة على الصلوات والإكثار من ذكر الله عز وجل والمحافظة على صوم رمضان الصوم الحقيقي الحسي والمعنوي عما حرم الله تعالى ، والمسارعة إلى أداء الحج والعمرة والمتابعة إن أمكن بهما ، وبيان فضل بر الوالدين وصلة الرحم والمبالغة والإسراع في غسل الجنابة ، وفضيلة الصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وثواب البكاء من خشية الله والخوف والوجل منه ، وفيه بيان ثواب صبره على من فقد من أولاده الصغار . كما بين فيه ولا فضل حسن الظن بالله وفضل الصلاة والسلام عليه وفضل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وكل واحدة من هذه قد أمر الشرع الحنيف بها وحث عليها - ١١٧ - ورغّب فيها وكتاب الله يشهد بذلك وأصول السنة تؤيد ذلك ترجمة الصحابي : هو أبو سعيد عبد الرحمن بن سمرة القرشي أسلم يوم الفتح وشهد تبوك مع النبي # ثم شهد فتوح العراق وفي زمن سيدنا عثمان رضي الله عنه غزا خراسان وهو الذي افتتح سجستان وكابل وغيرها وكان واليًا عليها ثم رجع إلى البصرة فسكنها وتوفي بها سنة إحدى وخمسين !. - ١١٨ - البلد الثالث والعشرون الدینور أخبرنا أبو طالب نصر بن الحسين بن مَحْمان قاضي الدينور بها ، ثنا أبو سعيد بُندار بن علي بن الحسن بن الرواس إملاءً ، أنا أبو الخير زيد بن رفاعة الكاتب ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي عن أبي حاتم السجستاني عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال سمعت النابغة يقول أتيت رسول الله وَلفي فأنشدته حتى أتيت إلى قولي : أتيتُ رسولَ الله إِذْ جاءَ بالهُدى ويَتْلُو كتاباً واضح الحق نِيًِّا بلغْنا السَّمَاءَ مجِدُنا وجدودُنا وإنّا لنرجو فوق ذلك مَظْهَرا فقال : إلى أين يا أبا ليلى فقلت : إلى الجنة فقال عليه السلام : إن شاء الله فأنشدته : - ١١٩ - ولا خیرَ في جھْلٍ إذا لم يكنْ له حليمٌ إذا ما أُوْردَ الأمرَ أَصْدرا ولا خیرَ في حلمٍ إذا لم يكن له بوادرُ نَحْمِي صِفْوَهِ أنْ يُكَدَّرا فقال لي صدقت لا يفضض الله فاك قال فبقي عمره أحسن الناس ثغراً كلما سقطت سنٌّ عادت أخرى مکانها وكان معمّراً تخريج الحديث : قال ابن الأثير في كتابه أسد الغابة أخرج اسمه الثلاثة يعني ( ابن منده وأبا نعيم وأبا عمرو بن عبد البر صاحب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ) . فقه الحديث جواز إنشاد الشعر ولو في المسجد . وفيه الثناء على الشعر الجيد والدعاء لصاحبه بخير وفيه تعليمه قول إن شاء الله لمن أراد أن يقول شيئاً وفيه معجزة للنبي لو حيث دعا له أن لا يفضّ الله فاه وكان كذلك ببركته وَّر . - ١٢٠ -