النص المفهرس
صفحات 1-20
كتاب الأَرْبَعِينُ الْتُلِدَانِيَّة المسمّى الأربعين المستفني بمافيه عنبمعحسين تأليف الحسَافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السَّلْفِى ٤٧٥ - ٥٧٦ هـ تحقيق عبد الدراج حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٩٩٢ - ١٤١٢ يطلب من مكتبة دار البيروتي دمشق - حلبوني - مقابل جامع الحلبوني - جانب المؤسسة هـ ٢١٣٩٦٦ ٠ ص ب ٢٥٤١٤ * س ت ٦١٥٠٠ بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ، وهدانا بالذي اصطفاه على جميع الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وجعل مخالفته وعصيانه من أقبح الذنوب والآثام، فقال عز وجل : ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [ النساء : ٦٥] صلى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه النجباء؛ البررة الأتقياء، الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيّه، واختارهم من خيرة خلقه في عصره، حتى حفظوا عنه ما شرع لأمته بأمر الله تعالى، ثم نقلوه إلى أتباعهم، وهكذا - ٣ - : : من عصر إلى عصر إلى عصرنا هذا، وهو هذه الأسانيد المنقولة إلينا بنقل العدل الضابط عن مثله، وهي كرامة من الله عز وجل لهذه الأمة المحمدية، حيث خصها بالإسناد، ويرحم الله ابن المبارك حيث قال: ((الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء)). ومن نعم الله وكرمه أن قيض سبحانه وتعالى لكل عصر جماعة من علماء الدين وأئمة المسلمين ، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويل الجاهلين . ومن هؤلاء الأئمة الأعلام صاحب كتابنا هذا الإمام الحافظ أبو طاهر السِّلَفي . . ٤٠ - عملي في هذا الكتاب ١ - المخطوطات المعتمدة في التحقيق اجتمع لدي من مخطوطات الكتاب أربع نسخ موجودة في مكتبة الأسد وبعد نسخ مخطوطة منها ومقابلتها على النسخ اعتمدت النسخة الغنية بالسماعات التي تصدرت في صفحة الغلاف والصفحة الأخيرة وفيها ما يلي : كتاب الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين تأليف الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الأئمة أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني أمتع الله المسلمين ببقائه . سماع لعبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي نفعه الله الكريم به وعفا عنه . - ٥ - ومنها قراءة لناسخ المخطوط الشيخ عبد الغني المقدسي على المؤلّف وهذا نصها : قرأ عليَّ هذا الكتاب الشيخ الفقيه الصالح أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسى وفقه الله ونفعه بما علمه مراتٍ . وكتب أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بخطه في ذي الحجة سنة ست وستين وخمسمائة بالإسكندرية . ٢ - تخريج الأحاديث إذا كان الحديث موجوداً في صحيح البخاري. ومسلم اكتفيت بذكرهما إذ رتبة ما اتفق عليه أعلى مراتب الصحة على قول أكثرهم ، وإن لم يخرج في الصحیحین فإنني استقصيت ما أمكن الاستقصاء في ذكر من خرّجه وأتيت بلفظ من خرجه إذا كان فيه اختلاف کبیر دون تدخل في تفاصيل الإسناد بل كنت أشير إلى الصحابي راوي الحديث وتعدده إن وجد فمثلاً الحديث الثالث من هذا الكتاب عن جابر بن عبد الله وأخرج البخاري ومسلم نحوه عن عبد الله بن عمر وإن كان نفس الصحابي ذكرته أيضاً . -٦ - ٣ - عزوت الآيات الكريمة إلى ذكر اسم السورة ورقم الآية . ٤ - أعددت في مقدمة الكتاب ترجمة وافية شاملة نوعاً ما لحياة المؤلف الحافظ الشهير المغمور ليتعرف القارىء بلّة طالب العلم كيف كان العلماء ... ٥ - ترجمت الصحابة الذين وردت أسماؤهم في الكتاب . ٦ - شرحت كل حديث من الأربعين بما يحتويه المعنى العام وهو ما أسميته فقه الحديث . ٧ - شرحت ألفاظ الحديث لغوياً واصطلاحاً . ٨- جعلت لبعض الكلمات التي ذكرت في الأحاديث والتي تتعلق بأمر العقيدة أو الفضائل مطلباً خاصاً . ٩ - جعلت مقدمة التحقيق في أول الكتاب مُرَكّزة على أهمية الإسناد وعن الأربعين ومن كتب فيها والتعريف بالكتاب أيضاً . ١٠ - الفهارس (( وتتضمن فهرساً للآيات والأحاديث والأعلام والأماكن والقوافي والأقوال والموضوعات مع المطالب وفهرساً للمراجع)). - ٧ - بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة الإمام السِّلَفِيِّ هو الإمام العلامة المحدث المفتي شيخ الإسلام شرف المُعَمَّرِين أبو طاهر السلفي(١) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني الجروانيُّ .(٢) ويلقب جدُّه أحمد سِلْفة وهو الغليظ الشفة وأصله بالفارسية سِلْبّة وكثيراً ما يمزجون الباء بالفاء مثل أصفهان أصلها أصبهان وكما نقول نحن أفلاطون بدلاً من أبلاتون . ولادته ووفاته وُلد الحافظ أبو الطاهر في سنة خمس وسبعين وأربعمائة أو قبلها بسنة وهذا مطابق لما رواه أبو الحسن (١) بكسر السين وفتح اللام وهو اللقب الذي انفرد به الإمام المحدث أبو الطاهر عبر القرون واشتهر به نسبة إلى لقب جده أحمد . . . (٢) نسبة إلى جَرْواآن محلة بأصبهان . - ٨ - محمد بن أحمد القطيعي في تاريخه قال سمعت الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بعد عوده من عند السِّلَفي يقول سألته عن مولده فقال أنا أذكر قتْل نظام الملك يعني الوزير الذي وقف المدرسة النظامية ببغداد وكان عمري نحو عشر سنين قتل سنة خمس وثمانين وأربعمائة وقد كُتب عني بأصبهان أول سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة وأنا ابن سبع عشرة سنة أو أكثر أو أقل بقليل وما في وجهي شعرة کالبخاري رحمه الله ( يعني لما كتبوا عنه ) . وقال الإمام أبو شامة في الروضتين سمعت شيخنا عَلَم الدين السخاوي يقول سمعت يوماً أبا طاهر السلفي ينشد لنفسه ما قاله قديماً : أنا من أهل الحديـ ـث وهم خير فئه جزت تسعين وأر جو أن أجوزَنَّ المئه قال فقيل له قد حقق الله رجاءَك فعلمت أنه قد جاز المئة وذلك في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة . وقد ذكر غير واحد أن السلفي ممن نيّف على المئة عام حتى إن - ٩ - تلميذه الوجيه عبد العزيز بن عيسى قال مات وله مائة وست سنين ولم يختلف أحدفي وفاته أنها كانت سنة ٥٧٦هـ وقال تلميذه الوجيه توفي في صبيحة يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر ولم يزل يُقرأ عليه الحديث يوم الخميس إلى أن غربت الشمس من ليلة وفاته وهو يرد على القارىء اللحن الخفي وصلى يوم الجمعة الصبح عند انفجار الفجر وتوفي بعدها فجاءة وقبره معروف بظاهر الإسكندرية (من سير أعلام النبلاء ج٢١ ص٣٩) سماع السلفي من الشيوخ لقد بلغ شيوخ السلفي من الكثرة عدداً كبيراً يستحيل تحديده بالدقة والضبط وذلك لكثرة عددهم من ناحية ولتفرقهم في بلاد كثيرة متباعدة من ناحية أخرى . فهو رحمه الله عمّر طويلاً وطاف كثيراً وكلما حلّ ببلدة التقى بشيوخها وسمع منهم فكان من بينهم العلماء المشهورون ومنهم المجهولون المستورون .. ولکن مکن معرفة شيوخه بالعدد التقريبي إذا نحن تتبعنا كتب الحافظ السلفى نفسه أولاً وطالعنا ما ذكره - ١٠ - أصحاب التراجم الذين ذكروا بعض شيوخه ثانياً . فالحافظ السلفي ألف لشيوخه ثلاثة معاجم وخرج عن بعضهم أحاديث في كتاب رابع وهي كما يلي : ١ - معجم أصفهان الذي ذكر فيه شيوخه الأصبهانيين الذين أخذ عنهم في أصبهان وهو معجم ضخم رآه الحافظ الذهبي . وذكر أن الحافظ المنذري سمع شيخه الحافظ علي بن المفضل يقول ((عدة شيوخ السلفي بأصبهان تزيد على ستمائة نفس )) . ٢ - معجم بغداد ويسمى ( المشيخة البغدادية ) أو ( السفينة البغدادية ) وفيه من شيوخه ما يقارب الألفين . ٣ - معجم السفر وقد ذكر فيه شيوخه الذين التقى بهم وأخذ عنهم عدا أصبهان وبغداد وقد وصفه لنا الحافظ الذهبي بقوله ( قرأت بخط عمر بن الحاجب أن معجم السفر للسلفي يشتمل على ألفي شيخ ) . ٤ - كتاب الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين وهو كتابنا هذا المسمى بالأربعين البلدانية وهو كتاب خرج فيه أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً في أربعين بلدة . - ١١ - أول سماع السلفي أول سماع حضره السلفي متفرجاً مع الصبيان مجلس رزق الله التميمي الحنبلي فقال فيما رواه الذهبي عن شيخه الدمياطي عن ابن رواج عن السلفي شاهدت رزق الله يوم دخوله إلى البلد وكان يوماً مشهوداً كالعيد بل أبلغ في المزيد وحضرت مجلسه في الجامع الجورجيريّ . وقال السلفي في معجم أصبهان أنه حضر كثيراً . مجلس الواعظة أروى بنت محمد وهي ابنة عم جدته المتوفاة سنة ٤٨٠ ، وقال أيضاً أول من سمعت وكتبت عنه محمد بن محمد بن عبد الرحمن المدينيّ ( منسوب إلى مدينة أصبهان المعروفة بجيّ ) . وسمع السلفي كثيراً من الرئيس أبي عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي واتفق ابن الأبار والسبكي على أن أول سماع للسلفي بأصبهان كان على يد مسند عصره القاسم بن الفضل الثقفي وكان أول شيء سمعه بيتان من الشعر أنشدهما مؤدبه ومعلمه وقد بعثه في حاجة فقال له - ١٢ - نعم وهما (١). رحلته في طلب العلم ارتحل السلفي وله أقل من عشرين سنة فدخل بغداد ولحق بها أبا الخطاب نصر بن البَطِرِ وسمع منه أشياء تفرد بها وتفرد هو بها عنه وسمع من الكثير من العلماء والمحدثين ببغداد ولما آن أوان الحج قصد البلد الحرام والمدينة المنورة وسمع بهما بعد ما أن سمع من علماء الكوفة في طريقه إلى الحج ثم عاد إلى بغداد ورحل إلى البصرة سنة ٥٠٠ وأغراه السفر بالسفر ليتزود وينهل من معين خلفاء النبي ◌َ# فذهب إلى زنجان وهمدان والري ودينور وقزوين وساوة ونهاوند وطاف ببلاد أذربيجان وسمع من علماء آمد وخلاط ونصيبين والرحبة وغيرها . في شيْءٍ نَعَمْ فِأَتَّهُ (١) إذا قُلْتَ فإنَّ نعَمْ وعدَ على الحرِّ واجبُ وإلّ فقُلْ لا تستْرِعْ وَتُرِحْ بها لِئَلًّ يقولَ الناسُ إنّك كاذبُ فكان درس الصدق أول درس تلقاه في الأخلاق التي هي ركيزة هذا العالم ليكون مسند الدنيا وأصدق الرواة وأدق الثقات . - ١٣ - وفي سنة ٥٠٩ هـ قدم دمشق وقد ناهز الثلاثين من عمره فأقام بها عامين وسمع بها من أبي طاهر الحنائي وابن الموازيني وغيرهما وكم أبدى ابن عساكر الدمشقي من أسف لأنه لم يظفر بالسماع من السلفي بالشام . ثم يم ساحل الشام حتى وصل إلى صور ومنها ركب البحر إلى الإسكندرية حيث دخلها سنة ٥١١ هـ فاستوطنها من هذا التاريخ ولم يخرج منها إلا سنة ٥١٥ إلى القاهرة حيث سمع من علمائها وأخذوا عنه ولم يلبث أن عاد منها إلى الإسكندرية سنة ٥١٧ وعاش بها ٦٤ سنة حيث استطاب له المقام بها فتزوج منها من أسرة عريقة بالعلم والفضل تناسب وتلائم ميوله وطباعه فهي ابنة الفقيه المحدث أبي عبد الله عيسى بن محمد بن عيسى الخولاني ولم يعقب منها إلا ابنته الوحيدة المحدثة الشيخة خديجة . ومنذ دخوله الإسكندرية انتهت رحلته العلمية من بلد إلى بلد لتبدأ رحلته العلمية بين الكتب والناس بعد أن اقترنت شهرته الواسعة بمدرسته التي تخرج منها قصاد علمه ومنها انبثق المعجم الثالث الذي أنشأه عن مشايخه - ١٤ - وتلامذته وأصدقائه وجيرانه وسماه معجم السفر كما فعل بأشياخه في أصبهان أولاً وفي مشيخة بغداد ثانياً . تلامذته إلى الآن لم يتمكن من حصر تلامذة الإمام السلفي الذين أخذوا عنه بالسماع أو بالإجازة أو بالمناولة في مختلف الأعصار والأمصار ولكن أمكن أن يجمع المئات منهم الكاتب الأستاذ محمد محمود زينون في كتابه (( الحافظ السلفي أشهر علماء الزمان)) . ومما هو جدير بالذكر أن الإمام صلاح الدين ومعه ولداه وكاتب إنشائه القاضي الفاضل والعماد الكاتب الأصبهاني وسائر كبار حاشيته قد سمعوا دروساً في الحديث من موطأ مالك برواية الطرطوشي سنة ٥٧٧ وقد سجل هذه الواقعة القاضي الفاضل وهنا صلاح الدين بهذا السماع وقارن بينه وبين هارون الرشيد وهو يسمع من الإمام مالك نفسه ببغداد ومعه ولداه الأمين والمأمون . - ١٥ - ثناء العلماء وأقوالهم فيه لقد حظي الإمام أبو الطاهر السلفي من أقوال الحفاظ والمؤرخين بأوصاف عملاقة لم يخلعوها على غيره من قبل ولا من بعد وأجمعوا عليها تكريماً له وتبجيلاً وعرفاناً بأفضاله على التراث الإسلامي الذي أسهم في تنميته بجهده المشكور وإليك بعض أقوالهم فيه : قال شيخ الحرم المكي المحدث الميانشي: (« حافظ متقن مشهور رحال سمع ببغداد الكثير وخرج منها سنة ٥٠٠ هـ وطاف الأقاليم ثم سكن الإسكندرية وعُمّر وحدّث الكثير ورُحل إليه من الآفاق وكان ثقة ورعاً)) . ( من ذيل تاريخ بغداد). وقال تقي الدين السبكي : كان حافظاً جليلاً وإماماً كبيراً واسع الرحلة ديناً ورعاً حجة ثبتاً فقيهاً لغوياً انتهى إليه علو الإسناد مع الحفظ والإتقان)), ( طبقات الشافعية الكبرى ٤ - ٤٣ ). وقال الذهبي (( كان السلفى جيد الضبط كثير البحث عما يشكل -١٦ - وكان أوحد زمانه في علم الحديث وأعرفهم بقوانين الرواية والتحديث جمع بين علو الإسناد وعلو الانتقاد وبذلك كان ينفرد عن أبناء جنسه)). ( تذكرة الحفاظ، سير أعلام النبلاء ) (( لا أعلم أحداً في الدنيا حدّث نيفاً وثمانين سنة سوى السلفي )) (التاريخ الكبير لابن عساكر) وقال: ((وله تصانيف كثيرة وكان يستحسن الشعر ويُثيب من يمدحه)) ( سير أعلام النبلاء ج٢١ ص٢٢) وقال ابن الجزري في كتابه ( غاية النهاية في طبقات القراء ) : ((كان أعلى أهل الأرض إسناداً في الحديث والقراءات)). مؤلفاته وآثاره العلمية لقد وصفه كل أو أكثر من ترجمه بأنه صاحب تصانيف كثيرة وفوائد جمة غير أن الإمام السلفي رحمه الله لم تسعد كتبه وأماليه وتعليقاته الكثيرة والمتنوعة بنور المطبعة بعد مما يدلنا على أن الكثير من أعماله ومؤلفاته قد - ١٧ - ضاع أو تلف أو إن شاء الله لا يزال مختبئاً في زاوية من زوايا المكتبات في العالم الإسلامي أو العربي والتي قد تتاح فرصة لمعرفتها في المستقبل فيعكف على تحقيقها وإخراجها ثلة مباركة من أهل العلم والحديث . وإليك بعض كتبه مع لمحة سريعة لكل كتاب: ١ - كتاب الوجيز في ذكر المجاز والمجيز يتكلم فيه الشيخ على الإجازة وأنواعها وشروطها وألفاظها الخاصة بها وعلى آراء العلماء واختلافهم فيها ويذكر فيه أيضاً شيوخه في الحديث الذين أجازوه مع ترجمتهم بإيجاز . ٢ - المشيخة البغدادية يترجم فيه شيوخه الذين التقى بهم في بغداد . ٠ ٣ - معجم أصبهان يترجم فيه شيوخه الذين أخذ عنهم والتقى بهم في بلده أصبهان . ٤ - معجم السّفر يترجم فيه شيوخه الذين أخذ عنهم والتقى بهم في رحلاته العلمية عدا شيوخ بغداد وأصبهان وهو أهم - ١٨ - كتاب له فيه من العلم والتراجم والأدب ومعرفة البلدان ما يجعل له قيمة تاريخية عظيمة . ٥ - كتاب الأربعون البلدانية وهو هذا الكتاب وغيره الكثير . نماذج من شعره لیس حسنُ الحدیث قُرب رجالٍ عندَ أرباب عِلْمِه النقّادِ بل علوُّ الحديث عند أُولي الإْـ ـقان والحفظ صحّة الإسْناد فإذا ما تجمّعا في حديثٍ فاغتَنْه فذاكَ أَقْصى المرادِ وقال أيضاً رحمه الله : إِنَّ علمَ الحديث علمُ رجالٍ تَرِكُوا الابتداع للأتِّباعِ فإذا جَنَّ ليلُهم كتَبوهُ وإذا أَصْبَحوا غَدَوْا للسَّمَاعِ وقال متحدثاً بنعم الله عليه : - ١٩ - ليس على الأرض في زماني شانه في الحديث شاني تر مَنْ • نظْماً وضبْطاً يلي علواً فيه على رغْم كلِّ شاني وقال أيضاً : كم جُلْتُ طُولاً وعرْضاً وُجُبْت أَرْضاً فأَرضا وما ظفِرْتُ بخِلٌّ من غير غلِّ فأرضى وقال أيضاً : لا تُجبِ دعوةَ البخيل لأجْل فطعامُ البخيل في الجوْف داءُ وإذا ما دعاكَ شخصُ سخيّ فِأَجِبْه وكُلْه فهو شِفاءُ علمه وخلقه هو البحر من أي الجهات أتيته . فله الصدارة في علوم الحديث الشريف وبها اشتهر وربما كانت شهرته - ٢٠ -