النص المفهرس

صفحات 101-120

إسحاق بن عبدالرحمن الصابوني، أنا أبو سعيد عبدالله بن محمد
القرشي، أنا محمد بن أيوب بن يحبى الضّريس الرازي، ثا مسلم - هو
- ومن حديث الأسود بن يزيد، عن عائشة، بلفظ: ((كان يقبل وهو صائم ولكن
=
کان أملککم لإِربه»:
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم (١٤٩/٤)، ومسلم في
الموضع السابق (٧٧٧/٢)، وأبو داود في كتاب الصوم، باب القبلة للصائم (٣١١/٢)
رقم (٢٣٨٢)، وجمع مع الأسود علقمة وكذا فعل الترمذي في كتاب الصوم، باب ما
جاء في مباشرة الصائم، (١٠٧/٣) رقم (٧٢٩)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٣٢/٤)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٥/٦) رقم (١٧٤٨).
- ومن حديث علقمة، عن عائشة نحو رواية الأسود من طرق:
أحمد (٤٢/٦ و١٢٦ و٢٠١) وفي بعض طرقه الجمع بين الأسود وعلقمة والشافعي
((بدائع المنن)) (٢٦١/١)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٣٣/٤)، وابن عدي في ((الكامل))
(٧١٩/٢).
- ومن حديث محمد بن أبي عدي، عن بكر، عن عائشة نحو حديث الأسود:
أخرجه أحمد (٩٨/٦).
- ومن حديث مسروق، عن عائشة نحو رواية الأسود من طرق:
أخرجه مسلم في الموضع السابق (٧٧٧/٢ - ٧٧٨) وفي بعض طرقه الجمع بينه وبين
الأسود وأحمد (١٥٦/٦ و٢٥٤) والبيهقي في ((السنن)) (٢٣٣/٤).
- ومن حديث عمرو بن ميمون، عن عائشة من طرق بلفظ: ((كان يقبل في شهر
الصوم».
أخرجه مسلم في الموضع السابق (٧٧٨/٢)، وأبو داود في الموضع السابق (٣١١/٢)،
رقم (٢٣٨٣)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في القبلة للصائم (١٠٦/٣،
رقم (٧٢٧). وقال: ((حسن صحيح))، وابن ماجه في كتاب الصوم، باب ما جاء في
القبلة للصائم، (٥٧٧/١)، رقم (١٦٨٣)، وأحمد (١٣٠/٦ و٢٢٠ و ٢٥٨)،
والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٣٨٢/١١)، وابن عدي في ((الكامل)) =
- ١٠١ -

ابن إبراهيم - ثا هشام، ثا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها -: ((أن النبي،
= (٩٦٤/٣)، وسنده ضعيف فيه داود بن الزبرقان وقد مضى الكلام فيه سابقًا، وقد
أشار ابن عدي إلى تضعيفه إشارة لطيفة .
- من حديث طلحة بن عبيدالله بن معمر التميمي، عن عائشة من طرق بلفظ:
((أراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يقبّلني، فقلت: إني صائمة، فقال: وأنا
صائم، فقَّلني».
أخرجه أبو داود في الموضع السابق (٣١١/٢) رقم (٢٣٨٤)، والبيهقي في ((السنن))
(٢٣٣/٤)، وابن حزم في ((المحلى)) وأحمد (١٣٤/٦ و ١٦٢ و ١٧٥ و١٧٦ و١٧٩ و
٢٦٩ و٢٧٠)، وقال الشيخ الألباني في ((الإِرواء)) (٨٣/٤): ((إسناده صحيح على
شرط البخاري)) .
- ومن حديث شريك، عن إسماعيل السدي، عن البهي مولى الزبير، عن
عائشة بنحو رواية الأسود:
أخرجه أحمد (٢٢٠/٦).
- من حديث نافع بن عمير، عن عائشة، بلفظ: ((قبل رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، بعض نسائه وهو صائم)).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) في ترجمة ثابت بن زهير، وقال: ((لا يتابع عليه من
حديث نافع ... )) (١٧٣/١)، وثابت هذا ضعيف راجع ((الميزان)) للذهبي
(٣٦٤/١).
- من حديث عكرمة، عن عائشة، بلفظ: ((كان يقبل وهو صائم ولكم في رسول
الله، أسوة حسنة)).
أخرجه أحمد (١٩٢/٦)، وصحح إسناده الألباني في ((الإِرواء)) (٨٣/٤).
- ومن حديث علي بن الحسين، عن عائشة بنحو ما تقدم:
أخرجه مسلم في الموضع السابق (٧٧٨/٢)، وأحمد (٢١٥/٦ و٢٨٢).
* ومن شواهده :
- ١٠٢ -
٠

صلى الله عليه وسلم، كان يقبّل وهو صائم)).
- من حديث ابن عمر: بلفظ: «كان يقبل وهو صائم ولا يعيد الوضوء)).
=
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٣٣/٦)، وفي سنده غالب بن عبيدالله الجزري
قال ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال الدارقطني وغيره: ((متروك)) راجع ((الميزان)) للذهبي
(٣٣١/٣ - ٣٣٢).
- ومن حديث أم حبيبة بنحو حديث عائشة :
أخرجه أحمد وسنده صحيح (٣٢٥/٦).
- ومن حديث حفصة بنحو حديث عائشة من طرق عنها :
مسلم في الموضع السابق (٧٧٩/٢) وابن ماجه في الموضع السابق (٥٣٨/١)، رقم
(١٦٨٥)، وأحمد (٢٨٦/٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٣٤/٤). وأبو يعلى
٧٠٥١/١٢.
- ومن حديث أبي هريرة، بلفظ: ((كان يقبل وهو صائم)).
رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه عبدالله بن صالح بن عبدالملك بن الليث ثقة مأمون
وضعَّفه الأئمة أحمد وغيره قاله الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٠/٣).
- ومن حديث أنس بن مالك: ((أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قبَّل عائشة
وهو صائم)).
أخرجه ابن عدي في موضعین من ((الكامل)) (٩٦٢/٣)، وفي سنده داود بن الزبرقان،
ومحمد بن معاوية الأنماطي، وقد مضى الكلام فيهما، وفي (٤ / ١٥٥٩) بلفظ: («سئل
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أيقبّل الصائم؟ قال: وما بأس بذلك ريحانة
یشمها)).
وفي سنده عبدالله بن بشر، وهو مختلف فيه، والأكثرون على تضعيفه، انظر: ((الميزان))
للذهبي (٣٩٧/٢ - ٣٩٨)، و((التهذيب)» لابن حجر (١٦٠/٥ - ١٦١)، وقد رواه
الطبراني بمثل لفظ ابن عدي في ((الكبير)) وسكت عليه الهيثمي كما في ((المجمع)) له
(١٧٠/٣).
- ١٠٣ -

الحديث التاسع
وهو ممّا أساوي في سنده مسلمًا والنسائي - رحمهما الله -.
أخبرنا سعيد بن أبي عمرو الملقاباذي، أنا أبو علي زاهر بن أحمد
الفقيه بسرخس، أنا أبو القاسم عبدالله بن محمد - هو البغوي -، ثنا
علي بن الجعد، أنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرًا
قال: قالت اليهود: إن الرجل إذا أتي أهله باركة كان الولد أحول،
فأنزل الله عز وجل ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾(١).
رواه سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر: أخبرناه أبو سعد
محمد بن عبدالرحمن الجنزروذي، أنا محمد بن أحمد بن حمدان المقري،
أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، ثنا إسحاق - يعني ابن أبي
إسرائيل -، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر سمع جابرًا يقول: كانت
يهود تقول: منْ أَتَى امْرَأَتَهُ في قُبُلِهَا مِنْ دُبُرها كان الولدُ أحول. فنزلت
وَنِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(٢).
وأخبرناه أبو بكر أحمد بن منصور البزاز، أنا أبو بكر محمد بن
عبدالجوزقي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن
بسر، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر سمع جابر بن عبدالله يقول:
كانت اليهود تقول: إذا أتى الرَّجُل امرأتَهُ من دُبُرها في قُبلها كانَ الولد
أحول. فأنزل الله - تعالى ذكره -: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم فَأَتُوا حرثَكُم
أنَّى شِئْتُم﴾(٣).
(١) و(٢) و(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
- ١٠٥ -

وأخبرناه الأستاذ أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن - رحمه الله -
أنا أبو نعيم عبدالملك بن الحسين الإِسفرائيني، أنا أبو عوانة يعقوب بن
إسحاق الحافظ، ثنا يونس بن عبدالأعلى، ثنا سفيان عن محمد بن
المنكدر عن جابر: أن اليهود قالوا: من أتى امرأته في فرجها من دُبُرِها
أتى الولد أحول، فأنزل الله - تعالى -: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم فَأَتُوا
حرثَكُمٍ أَنَّى شِئْتَم﴾. [سورة البقرة، الآية: ٢٢٣].
اتّفق الأئمة على صحّة هذا الحديث.
فأخرجه مسلم(١) والترمذي (٢) والنسائي (٣).
من حديث سفيان بن عيينة عن أبي بكر ويُقال أبو عبدالله
محمد بن المنكدر التیمي عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله بن عمرو بن
حزام الأنصاري السُّلَمِي - رحمه الله -.
فوقع لنا بدلاً عاليًا(٤).
(١) في كتاب النكاح، باب جواز جماعة امرأته في قُبلها من قُدَّامها ومن ورائها من غير
تعرض للدبر (١٠٥٨/٢).
. (٢) في كتاب التفسير، سورة البقرة، وقال: ((حديث حسن صحيح))، )٣٢١/٨ -
٣٢٢)، ((تحفة الأحوذي)).
(٣) لم أجده في ((السنن الصغرى)) وهي ((المجتبى)) وذلك بعد بحث طويل وقد وهم
الشيخ النابلسي في عزوه له في ((ذخائر المواريث)) (١٤٤/١)، ووجدت العلامة
الألباني قد خرّجه من ((عشرة النساء)) (١/٧٦ - ٢)، وهو جزء مخطوط من ((السنن
الكبرى))، ((إرواء الغليل)) (٦٢/٧)، وما أخاله من هذه الطريق لأني لم أعثر عليه
بذلك الإِسناد في ((أطراف المزي)) والله أعلم. ثم وجدته في ((الكبرى))
٨٩٧٦/٥.
(٤) أي بدلاً عن شيخ شيوخهم ابن عيينة الذي يروي الفراوي هذا الحديث من
طريقه .
- ١٠٦ -

وانفرد البخاري بإخراجه من حديث شعبة .
فرواه عن محمد بن المثنى عن وهب بن جرير بن حازم عن
شعبة (١).
فكأنَّ شيخنا البحيري سمعه منه(٢).
ورواه مسلم بمعناه عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي،
وأبي موسى هارون بن عبدالله البغدادي، وأبي معن زید بن يزيد
الرقاشي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن النعمان بن راشد
الجزري، عن محمد بن مسلم الزهري، عن ابن المنكدر(٣).
ورواه النسائي عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم عن
(١) لعله سبق قلم من الفراوي رحمه الله تعالى أو خطأ من الناسخ لأني لم أجده في
((صحيح البخاري)) من حديث شعبة بل رواه من حديث سفيان في كتاب
التفسير، (باب) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم وقدموا لأنفسكم)،
(١٨٩/٨)، ((الفتح)) ويؤيد ذلك والله أعلم أن الحافظ البيهقي أشار في ((السنن
الكبرى)» (١٩٤/٧)، إلى أن البخاري أخرجه عن أبي نعيم عن سفيان، ومثله
الحافظ البغوي في ((شرح السنة))، (١٠٦/٩)، وكذا الحافظ ابن كثير في ((تفسيره))
(٢٦١/١)، رغم أنه أطال في بيان طرقه ولم يشر الحافظ ابن حجر كعادته إلى
مظان وجوده في ((الصحيح)) من تلك الطريق ((فتح الباري)) (١٩٢/٨)، ثم إني
وجدت الحافظ الكبير الإِمام المزي لم يعزه إليه بذلك الإِسناد في ((الأطراف))
(٣٦١/٢)، وقد أخرجه مسلم من تلك الطريق ولم يسقه لفظه (١٠٥٩/٢)،
فلعل الفراوي اعتمد على حفظه فخانه .
(٢) أي سمعه من البخاري .
(٣) في الموضع السابق من كتاب النكاح (١٠٥٩/٢)، ولم يسق لفظه وأشار أنه
بمعنى الحديث الذي قبله.
- ١٠٧ -

شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن
الهادي عن أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج المديني عن ابن المنكدر(١).
فساويتهما في هاتين الروايتين في العدّة إلى ابن المنكدر(٢).
ورواه يحيى بن أيوب المصري وعبد الله بن لهيعة بن عقبة عن ابن
الهاد عن ابن المنكدر.
ليس فيه أبو حازم(٣).
(١) هذا سند صحيح وعزاه المزي في ((تحفة الأشراف في معرفة الأطراف)) (٣٦٥/٢)
إلى كتاب عشرة النساء من ((السنن الكبرى)) للنسائي.
(٢) أي الإِمام مسلم والإِمام النسائي فإن في سند كل واحد منهما إلى ابن المنكدر خمسة
رجال وهي نفس العدة التي بين الفراوي وبينه، والله أعلم.
(٣) عزاه المزي في ((الأطراف)) (٣٧٧/٢) لكتاب ((عشرة النساء))، من ((السنن
الكبرى)) وأشار إلى أن النسائي رواه من طريق عبدالرحمن بن عبد الله بن
عبدالحكم عن سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، وذكر آخر كلاهما عنه
به، وأشار في موضع آخر (٣٦٥/٢) إلى أنه أسقط أبا حازم كما قال المصنف
أعلاه. وفي هذا الإِسناد نظر:
أ - فإن يحيى بن أيوب فيه ضعف من قبل حفظه كما في ((الميزان)) للحافظ
الذهبي (٤٦٢/٤ - ٤٦٤) وفي ((التقريب)) لابن حجر: ((صدوق ربما أخطأ)).
ب- مخالفته لرواية الليث بن سعد الذي هو حافظ فقيه ثقة فالظاهر أن
روايته أرحج، لكن يعكّر هذا الترجيح في رأيي والله أعلم أمران:
* متابعة ابن لهيعة ليحيى بن أيوب وهو وإن كان فيه كلام طويل كما في
((الميزان)) للذهبي (٤٧٥/٢ - ٤٨٣)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٧٣/٥ -٣٧٩)،
للحافظ ابن حجر لكن لا بأس به في مثل هذا الموضع .
* ذكروا في الرواة عن ابن المنكدر أبا حازم ويزيد بن عبدالله بن الهاد فلا
يبعد أن يكون يزيد رواه بوجهين معًا، مرَّة بإثبات إبي حازم، ومرّة بإسقاطه، =
-١٠٨ -

وعلیه فالحدیث حسن علی أقل أحواله .
قلت: وممن أخرج الحديث من طرق عن ابن المنكدر عن جابر بن
عبدالله :
أبو داود في كتاب النكاح، باب جامع النكاح (٢٤٩/٢) رقم (٣١٦٣)، وابن
ماجه في كتاب النكاح، باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن (١ / ٦٢٠)، رقم
(١٩٢٥)، والدارمي في كتاب الوضوء باب إتيان النساء في أدبارهن (٢٧٥/١)،
رقم (١١٣٢)، وفي كتاب النكاح، باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن
(١٩٦/٢)، رقم (٢٢١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٣/٢)،
والبيهقي في ((السنن)) (١٩٤/٧ - ١٩٥)، من طرق، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٠٥/٩)، رقم (٢٢٩٦)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما نقل ذلك الحافظ
ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٦١/١)، وسنده صحيح واعتبره المحدث الألباني على
شرط الشيخين كما في (إرواء الغليل)) رقم (٢٠٠١)، ونقل هناك تخريجه عن
البغوي المتقدم في ((حديث علي بن الجعد)) وهو مخطوط (١/٧٩/٨)، ((الإِرواء))
(٦٢/٧)، وزاد في ((آداب الزفاف)) ص ٢٥ في تخريجه عن ابن عساكر
(٢/٩٣/٨)، والجرجاني (٢ /٤٤٠)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٥٣.
ولهذا الحديث شواهد من حديث ابن عباس، وابن عمر، وأم سلمة، وأبي
سعيد الخدري فراجع لهذا ((السنن)) للبيهقي (١٩٥/٧ - ١٩٦)، وتفسير ابن
کثیر (٢٦١/١ - ٢٦٢)، وآداب الزفاف للشيخ الألباني ص ٢٥ - ٢٩ .
* تنبيه: في ((سنن الدارمي)) بالحاشية أخطأ محققاه في عزو الحديث لأحمد من
حديث جابر وقلَّدا في ذلك صاحب ((المعجم المفهرس)) والحديث لم يخرجه أحمد
من حديث جابر والله أعلم، بل هو موجود عند (٢ /٣٠٥)، ووقع خطأ مطبعي
هناك في الحاشية لكنهما مع الأسف الشديد قنعا بذلك فنتج عنه ذلك الخطأ
العلمي .
- ١٠٩ -

الحديث العاشر
وهو ممّا أساوي في سنده أبا داود وأبا عبدالرحمن - رحمهما الله -.
أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن عبدالرحمن بن محمد
الجنزروذي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا أبو يعلى
أحمد بن علي بن المثنى، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جرير بن حازم، عن
نافع .
وأخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه، أنا الحاكم أبو أحمد محمد بن
محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن
سليمان بن الحارث الواسطي، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جرير بن حازم،
ثنا نافع مولى عبدالله بن عمر، عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى
الله عليه وسلم: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًّا في عَبْدٍ فَكَانَ لهُ مِنِ المالِ قَدْرُ ما يَبْلُغُ
قيمَتَهُ وقال أبو يعلى : - ثَمَنَهُ - قُوِّمَ عليْهِ قيمَةُ عَدْلٍ وإلّا فَقَد عَتَقَ مِنْهُ مَا
عَتَقَ))(١).
أخبرناه أبو سعد الجنزروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو
يعلى، ثنا سويد وهو ابن سعيد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول الله، صلى الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أعتق شركًا
له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قُوِّم عليه قيمة العدل فأعطى
شركاءه حِصَصَهم وأعتق عليه وإلّ عَتَقَ منه ما عَتَقْ)) .
(١) أي بقيمة عدل على الإِضافة البيانية، أي قيمة هي عدل وسط لا زيادة فيها ولا
نقص، راجع ((حاشية النسائي)) للسندي (٣١٩/٧).
- ١١١ -

اتّفق البخاري ومسلم على إخراجه من حديث جرير بن حازم
أبي النّضر العتكي، ومالك بن أنس، عن أبي عبدالله نافع مولى ابن
عمر عنه .
فرواه البخاري، عن أبي النعمان محمد بن الفضل عارم، عن
جرير(١).
وعن عبد الله بن يوسف التنيسي الدمشقي، عن مالك(٢).
ورواه مسلم عن أبي محمد شيبان بن فرّوخ هذا(٣).
وعن يحيى النيسابوري، عن مالك(٤).
(١) لم أجد في ((الصحيح)) رواية البخاري التي أشار إليها المؤلف من حديث أبي
النعمان عن جرير من حديث نافع عن ابن عمر بل وجدته هكذا في كتاب الشركة
باب الشركة في الرقيق، من حديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن
نهيك، عن أبي هريرة بنحوه (١٣٧/٥) ((الفتح))، ولعله خطأ من الناسخ أو
انتقال نظر من قبل الفراوي؛ لأن حديث أبي هريرة هذا يأتي مباشرة بعد حديث
ابن عمر في الموضع نفسه والله أعلم.
ورواه في كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين شركاء من حديث
أبي النعمان، عن حماد، عن ابن عمر بنحوه (١٥١/٥)، ((الفتح)).
(٢) في الموضع السابق بالإِشارة من كتاب العتق به، (١٥١/٥)، ((الفتح)).
(٣) رواية شيبان بن فرّوخ أخرجها في كتاب العتق - دون ترجمة - ولم يسق لفظه وأحال
على الحديث الذي رواه قبله (١١٣٩/٢)، ثم إنه ساقه في كتاب الإيمان، باب
من أعتق شركًا له في عبد (١٢٨٦/٣)، بنحو حديث يحيى، عن مالك ولیس
فيه ((فأعطى شركاءه حصصهم)).
(٤) ومن حديث يحيى عن مالك: أخرجه في الموضع السابق من كتاب العتق
(١١٣٩/٢)، ومن كتاب الأيمان (١٢٨٦/٣).
- ١١٢ -

فوقع لنا موافقة في شيبان بعلوّ ولله الحمد(١).
وأخرجه أبو داود، عن أبي جعفر أحمد بن صالح المصري(٢).
وأخرجه النسائي، عن محمد بن يعقوب بن عبدالوهاب
الزبيري(٣).
جميعًا، عن ابن وهب، عن الليث بن سعد وابن لهيعة، عن
عبيدالله بن أبي جعفر المصري، عن بكيربن عبدالله بن الأشج، عن
نافع، إلا أن النسائي لم يسمّ ابن لهيعة بل قال: عن ليث وذكر آخر (٤).
فساويتهما في العدّة إلى نافع(٥).
ورواه أشهب بن عبدالعزيز، عن ليث، عن عبيدالله.
ولم يذكر بكيرًا في الإِسناد(٦).
(١) لأن الفراوي يروي هذا الحديث من حديث شيبان بن فروخ الذي هو شيخ
مسلم .
(٢) لم أجده في ((سنن أبي داود)) من حديث أبي جعفر أحمد بن صالح المصري، بل لم
يخرجه من حديث ابن وهب، عن الليث مثل السند الذي ساقه الفراوي، وعلَّه
في بعض المرويات الأخرى ((للسنن)) التي لم تصلنا.
(٣) لم أجده في ((السنن الصغرى)) له من نفس الطريق التي ساقها الفراوي ووجدت
الحافظ المِزّي قد عزاه إلى ((سننه الكبرى)) في كتاب العتق بلفظ: ((من أعتق عبدًا
وله مال فمال العبد له إلا يشترط السيد))، ((تحفة الأشراف)) (٨٤/٦) رقم
(٧٦٠٤).
(٤) وأشار إلى ذلك المزي في ((التحفة)) (٨٤/٢).
(٥) في سند الفراوي خمسة رجال إلى نافع وكذلك الشأن عند أبي داود والنسائي.
(٦) في كتاب العتق من ((سنن النسائي الكبرى)) ((التحفة)) (٨٤/٦)، رقم (٧٦٠٤)،
ثم إن الظاهر أن رواية أشهب التي لمح إليها الفراوي صحيحة الإِسناد وذلك أن
أشهب هذا ((ثقة فقيه))، كما قال الحافظ في ((التقريب)) (١ /٨٠)، ولا مانع أن =
- ١١٣ -

تكون روايته لهذا الحديث عن الليث بحذف بكير، فقد يكون لليث بن سعد
=
روايتان الأولى بإثبات بكير بين عبيدالله ونافع، والثانية: بإسقاطه فروى عنه
أشهب الثانية .
ومما يؤيد هذا أن عبيدالله بن أبي جعفر المصري ثقة وروى عن بكير بن الأشجّ
ونافع مولى ابن عمر كما في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/٧ - ٧)، فلا مانع
أن يكون سمع الحديث من بكير عن نافع ثم لقي نافعًا فرواه عنه مباشرة والله
أعلم.
وقد ورد هذا الحديث عن عدة من الصحابة، منهم ابن عمرو، وأبي هريرة،
وأسامة بن عمير الهذلي، وغيرهم أذكر من ذلك ما استطعت:
- أما حديث ابن عمر فیُروى عنه من طريقين:
أولها: عن نافع، عنه به مختصرًا ومطوّلاً من طرق كثيرة.
أخرجه البخاري في كتاب الشركة، باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل
(١٣٢/٥)، وفيما سبق من كتاب العتق (١٥١/٥)، ((الفتح))، ومسلم في
الموضع السابق من كتاب الأيمان (١٢٨٦/٣ - ١٢٨٧)، وأبو داود في كتاب
العتق، باب فيمن أعتق نصيبًا له من مملوك (٢٤/٤ - ٢٥)، رقم (٣٩٤٠)،
(٣٩٤٥)، والنسائي في كتاب البيوع، باب الشركة في الرقيق، (٣١٩/٧)،
والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في العبد بين الرجلين فيعتق أحدهما
نصيبه، وقال ((حسن صحيح))، (٦٢٩/٣)، رقم (١٣٤٦)، طبعة شاكر وأحمد
(٥٦/١ ١٥/٢، ٥٣، ٧٧، ١٠٥، ١١٢، ١٤٣، ١٥٦)، ومالك في ((الموطأ))
(٧٧٢/٢)، وابن ماجه في كتاب العتق، باب من أعتق شركًّا له في عبد
(٨٤٤/٢ - ٨٤٥)، وابن حبان في ((الصحيح)) رقم (١٢١١)، والدارقطني في
((السنن)) (١٢٣/٢ - ١٢٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٩٦/٦)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٥٦/٩)، قال الألباني في حاشية ((الإرواء)) (٣٥٧/٥): ((وزاد
الدارقطني في آخره: ورق ما بقي، وإسناده ضعيف فيه إسماعيل بن مرزق =
- ١١٤ -

الكعبي ليس بالمشهور لم يوثقه غير ابن حبان عن يحيى بن أيوب وفيه شيء من
=
قبل حفظه)).
ثانيهما : من حدیث سالم، عن أبيه: وهو بنحو حدیث نافع من طرق.
أخرجه البخاري في الموضع السابق من كتاب العتق (١٥٠/٥)، ((الفتح)) ومسلم
في الموضع السابق من كتاب الأيمان، وأبو داود في الموضع السابق من كتاب العتق
(٢٥/٤)، رقم (٣٩٤٦ - ٣٩٤٧)، والنسائي في الموضع السابق من كتاب
البيوع (٣١٩/٧)، والترمذي في الموضع السابق من كتاب الأحكام (٦٣٠/٣)
رقم (١٣٤٧)، وقال: ((حسن صحيح))، وقد أشار الألباني في ((الإِرواء))
(٣٥٨/٥) أن أحمد أخرجه من طريقين عنه ولم أجده في الموضع الذي أشار إليه
عند أحمد إلا من طريق واحدة فلعله سبق قلم من الشيخ .
- وأما حديث أبي هريرة فورد من طريق بشير بن نهيك عنه مرفوعًا بلفظ:
((من أعتق شقيصًا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله فإن لم يكن له مال قُوّم المملوك
قيمة عدل ثم استُسعي غير مشقوق عليه))، أخرجه البخاري في الباب السابق
من كتاب الشركة، (١٣٢/٥ - ١٣٧)، ((الفتح))، وفي الباب السابق من كتاب
العتق، (١٥٦/٥)، ((الفتح))، واللفظ له، ومسلم في الباب السابق من كتاب
الأيمان (١٢٨٧/٣ - ١٢٨٨)، وأبو داود في الباب السابق من كتاب العتق
(٢٣/٤ - ٢٤) رقم (٣٩٣٥ - ٣٩٣٩)، والترمذي في الموضع السابق من كتاب
الأحكام (٦٣٠/٣) رقم (١٣٤٨)، وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه في الباب
السابق من كتاب العتق (٨٤٤/٢)، رقم (٢٥٢٧)، وأحمد (٤٢٦/٢ - ٥٣١)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٨/٩)، وفي لفظ عند أبي داود رقم (٣٩٣٤)،
وأحمد (٣٤٧/٢): ((أن رجلاً أعتق شقصًا من مملوك فأجاز النبي، صلى الله عليه
وسلم، عتقه وغرمه بقيمة ثمنه)). قال الألباني في ((الإِرواء)) (٣٥٨/٥):
((وإسناده على شرطهما)» أي البخاري ومسلم، والألفاظ التي لم أسقها بنحو رواية
البخاري وفي بعضها زيادات وهي من طرق كثيرة عن بشير بن نهيك .
=
- وأما حديث أسامة بن عمير:
- ١١٥ -

= فهو من طريق أبي المليح، عنه بلفظ: ((أنّ رجلاً من قومه أعتق شقصًا له من
ملوك فرفع ذلك إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فجعل خلاصه عليه في ماله
وقال: ليس لله تبارك وتعالى شريك)).
رواه أبو داود في الباب السابق من كتاب العتق (٢٣/٤) رقم (٣٩٣٣)، وأحمد
(٧٤/٥ - ٧٥)، واللفظ له، وقال الألباني في ((الإِرواء)) (٣٥٩/٥): ((وإسناده
صحيح على شرط الشيخين))، وهو كما قال وزاد الشيخ في الوضع ذاته: ((وفي
الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد (٥ / ٣٢٦ ٣٢٧)، وعن ثلاثين من
أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، عند أحمد أيضًا (٣٧/٤) وفي سندهما
ضعف .. )).
-١١٦ -

الحديث الحادي عشر
وهو ممّا أساوي في سنده البخاري - رحمه الله -.
أخبرنا الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن محمد الفقيه، أنا محمد بن
أحمد المقرىء، أنا أحمد بن علي التميمي، ثنا هُدبة بن خالد، ثنا
أبان بن يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة أيّ القرآن
أنزل أوَّل؟ قال: ﴿يا أيُّها المُدَّثَّرِ﴾. [المدثر: ١]. قال: إني أَنبئت أنَّ أول
سورة نزلت من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ﴾. [العلق: ١].
قال أبو سلمة: سألت جابر بن عبدالله: أيّ القرآن أنزل أوَّل؟ إنّ
نُبْتُ أنَّ أول سورة نزلت من القرآن: ﴿اقرأ باسْمِ رَبِّكَ الذي
خَلَق﴾. [العلق: ١]. قال جابر: لأحدِّئك إلّ ما حدثنا رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، قال: ((جَاوَرْتُ في حراء فلمَّا قضيت جواري
فاستبطنت الوادي فنوديت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم
أر شيئًا فَنُودِيت فنظرت فوقي فإذا أنا به قاعد على عرش (١) بين السماء
والأرض قال: فَجُثثت منه(٢) فانطلقت إلى خديجة فقلت دثروني
دثروني(٣) وصبُّوا عليَّ ماء باردًا فَأُنزلت عليَّ ﴿يا أيُّها المدثِّرِ قُمْ فَأَنْذِرْ
وَرَبَّكَ فَكَبَرْ﴾(٤) [المدثر: ١ -٣].
(١) العرش في الأصل شيء مسقّف وجمعه عروش سُمّي مجلس السلطان عرشًا اعتبارًا
بعلوه، راجع ((المفردات في غريب القرآن)) للأصبهاني ص (٤٩٣).
(٢) أي فزعت وذعرت منه راجع ((الفتح)) (٧٢٢/٨).
(٣) أي غطّوني، والدِّثار هو ما يُلبس فوق الشعار. راجع ((الأساس)) للزمخشري
(١٨٣).
(٤) راجع في شرح هذا الحديث والكلام على فقهه وتحقيق القول في أول ما نزل، =
- ١١٧ -

أخرجه البخاري(١).
ومسلم(٢).
جميعًا من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
وأخرجه البخاري عن سعيد - هو ابن مروان المروزي -، عن
محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة، عن أبي صالح المروزي واسمه:
سلمويه بن صالح، عن عبدالله بن المبارك بن عبد الرحمن المروزي،
عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي سلمة بمعناه(٣).
فساويته من هذه الطريق (٤).
تفسير الحافظ ابن كثير (٤ /٤٤١ - ٤٤٢)، و((فتح الباري)) (٧١٤/٨ - ٧٢٢)
=
لابن حجر، ((الإتقان)) للسيوطي (٣١/١ - ٣٥).
(١) في كتاب التفسير، سورة المدثر في باب رقم (١) ولم يترجم له، وفي باب ﴿قُم
فَأَنْذِر﴾، وفي باب ﴿وربَّك فكبر﴾ من طرق عن يحيى (٦٧٦/٨ -٦٧٨ فتح).
(٢) في كتاب الإِيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من
طريقين، عن يحيى (١٤٤/١ - ١٤٥).
(٣) في كتاب التفسير تحت سورة ﴿اقرأ باسم ربَّك الذي خلق﴾ ولم يبوبه ولفظه مغاير
بعض الشيء (٧١٥/٨).
(٤) فإن عدة رجال الفراوي بسنده المذكور إلى أبي سلمة ستة، وهو الشأن في طريق
البخاري هذه.
* فائدة: قال الحافظ في ((الفتح)) (٧١٦/٨): ((وسعيد بن مروان هذا هو أبو
عثمان البغدادي، نزيل نيسابور من طبقة البخاري شاركه في الرواية عن أبي نعيم
وسليمان بن حرب، ونحوهما، وليس له في البخارى سوى هذا الموضع، ومات
قبل البخاري بأربع سنين .. ومحمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة بكسر الراء
وسکون الزاي، واسم أبي رزمة غزوان، وهو مروزي من طبقة أحمد بن حنبل، =
- ١١٨ -
١

= فهو من الطبقة الوسطى من شيوخ البخاري، ومع ذلك فحدَّث عنه بواسطة،
ولیس له عنده سوى هذا الموضع. وقد حدث عنه أبو داود بلا واسطة، وشيخه
أبو صالح سلمويه اسمه سليمان بن صالح الليثي المروزي يُلقب سلمويه،
ويقال اسم أبيه داود وهو من طبقة الراوي عنه من حيث الرواية إلا أنه تقدمت
وفاته، وكان من أخصاء عبدالله بن المبارك والمكثرين عنه. وقد أدركه البخاري
بالسنّ لأنه مات سنة عشر ومائتين، وما له في البخاري سوى هذا الحديث.
وأشار بعده إلى أن البخاري نزل في هذا الحديث ثلاث درجات.
ومن شواهد هذا الحديث:
- ما أخرجه أحمد في ((المسند)) من حديث يحيى، عن أبي سلمة بنحوه من
طرق عنه (٣٠٦/٣ و٣٠٧ و٣٩٢).
ومن حديث ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بنحوه من طرق أيضًا:
أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي ولم يبوبه (٢٧/١)، وفي كتاب التفسير من
سورة المدثر، باب ﴿وثيابك فطهِّر﴾ وفي باب ﴿والرِّجز فاهجر﴾ (٦٧٨/٨ -
٦٧٩)، وعبد الرزاق في المصنف (٩٧١٩) وله مواضع أخرى في البخاري لا
أطيل الكلام بذكرها، وفيما ذكرناه كفاية والله أعلم.
وكذا أخرجه مسلم مثل البخاري من طرق، عن ابن شهاب وألفاظ متقاربة في
الموضع المشار إليه ص (١١٨) (١٤٣/١ - ١٤٤)، والترمذي في كتاب التفسير،
باب ومن سورة المدثر (٢٤٤/٩ - ٢٤٦) رقم (٣٣٨١)، وقال: ((هذا حديث
حسن صحيح، وقد رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أيضًا))،
وذلك بنحو ما تقدم، وكذا أحمد (٣٢٥/٣ و ٣٧٧) من طريقين بلفظين مختلفين
بمعنى ما تقدم من الروايات.
- ١١٩ -

1