النص المفهرس
صفحات 41-60
المصطفى ونشره وإقامة لناد* نهيه وأمره فجمع له من رواية الكتب التي هي عمدة أصحاب الحديث ما لم يجتمع في عصرنا لسواه، وحصل عنده من الفوائد ما لا يتحصل إلا بلقياه مع ما حباه(١) به من الدين القويم والعقل* المستقيم والخلق الرضي والخلق الوضي(٢) فشاع في الخافقين(٣) ذكره وتأرّج (٤) للثقلين(٥) عرفُه(٦) ونَشرُهُ(٧) وصارت الرحلة إليه من الشرق والغرب، والقصد نحوه مع البُعد والقُرب واتفق له علوّ الرواية وتحقق بالمعرفة والدّراية دعاني داعي الفلاح إلى لقائه وبشرني بشير النجاح ببقائه فخرجت إليه مبادرًا وقصدت فناه مهاجرًا فقطعت في قصده الفدافد(٨) (*) غير واضحة بالأصل. (١) حبا يحبو الرجل صاحبه أكرمه. كما في ((لسان العرب)) لابن منظور (١٧٦/١٨). (٢) أي الجميل مأخوذ من الوضاءة وهي الحسن والبهجة كما في (اللسان)) (٩٣٩/٣). (٣) هما أفق المشرق والمغرب. قال ابن السكيت: ((لأن الليل والنهار يخفقان فيهما)) كذا في ((اللسان)) (٨٦٩/١) وهنا قصد بهما المؤلف رحمه الله انتشار ذكره وبعد صيته . (٤) أي فاح مأخوذ من الأرج وهو نفحة الريح الطيبة كما في ((اللسان)) (٤٤/١). (٥) هما الإِنس والجن كما في ((اللسان)) وغيره (٣٦٦/١). (٦) العرف هي الريح الطيبة كانت أو خبيثة. يقال ما أطيب عرفه ((اللسان)) (٧٤٧/٢). (٧) النَّشر هي الريح الطيبة ((اللسان)) (٦٣٥/٣). (٨) مفردها فذْفَد وهي الفلاة التي لا شيء بها وقيل الأرض الغليظة ذات الحصى، وقيل: المكان الصلب ((اللسان)) (١٠٦٢/٢). - ٤١ - والسَّباسب(١)، وتدرّعت(٢) في تيمّمه المشاق والمتاعب حتى احتللت ناديه كبت الله أعاديه، فلما التقينا صدق الخُبر الخبر(*) وألفيته بحرًا وبَلَّ دونه البحر فحيًّا ورحّب وأدنى وقرَّب وأرتعني في رياضه المزهرة، وأشبعني من أشجاره المثمرة، وحصلت في أخصب مربع(٣)، ووجدت جماعة ممن حصل له الشرف قبلي بصحبته والفخر على أقرانه بالانتساب إلى صحابته قد خرَّجوا له من مسموعاته، وألّفوا من حديثه أربعينات وسُباعيات (٤) فرأيت أن أدخل نفسي في زمرتهم وأن أحصل عند الواردين عليه من حملتهم مع ما لاح لي من اقتضاء همّته العليّة وأنصح من إيثار نفسه التقيَّة. فبادرت إلى اتباع غرضه رجاء أن أقوم ببعض مفترضه، وأخرجت له من حديثه أربعين حديثًا ساوى في سندها أئمة أهل الأثر قديمًا وحديثًا أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري، وأبا الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، وأبا داود سليمان بن الأشعث بن شداد الأزدي السجستاني، وأبا عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبا عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان النسائي، أو واحدًا منهم (١) مفردها سبسَب وهي المفازة أو الأرض المستوية القفرة البعيدة ((اللسان)) (٨٦/٢). (٢) تدرّع: لبس الدرع وكنى به المؤلف رحمه الله عن الاستعداد، ((اللسان) (٩٦٩/١). (*) غير واضحة بالأصل وأثبتُّها هكذا اجتهادًا. (٣) هو المكان المطمئن والمنزل وهو الربع أيضًا، ((اللسان)) (١١١٠/١). (٤) أي الأحاديث التي في أسانيدها سبعة رجال، والله أعلم. - ٤٢ - سـ - رضي الله عنهم - وهؤلاء أئمة أهل الأثر وحفّاظ حديث المصطفى سيِّد البشر، وليس يقع حديثهم للطالب في هذا الزمان في سائر الأماكن والبلدان(١) إلا عن أربعة أنفس عنهم فمن سمع هذه ((الأربعين)) منه فكأنما سمعها بطريق التقدير منهم وكفى بهذا الطالب الإِسناد علوًّا وحسبه به رفعة ودنوًّا(*) فإن الإِمام أبا عبدالله البخاري توفي ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين(٢) ومات أبو الحسين في النصف من رجب سنة إحدى وستين ومائتين(٣) ومات أبو داود سنة خمس وسبعين ومائتين(٤)، ومات أبو عيسى سنة إحدى وثمانين ومائتين(٥)، ومات أبو عبدالرحمن سنة ثلاث وثلاثمائة(٦) ويحدث به هذا الإِمام في سنة تسع وعشرين وخمسمائة وهذا تباين كبيربين الوقتين وأمد طويل بين الزَّمانين . فمن عثر في ذلك بشيء يحبّ إصلاحه فليصلحه متفضّلا وليقوِّم أَوْدَه (٧) متطوّلاً والله ولي التوفيق وهو الهادي إلى أرشد الطريق. (١) أي في القرن السادس للهجرة، فالفراوي توفي سنة ٩٣٠هـ. (*) غير واضحة بالأصل. (٢) راجع ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٥٦/٢) و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٤٤/٢). (٣) كذا في ((التذكرة)) للحافظ النقّاد الذهبي (٥٩٠/٢) و((التقريب)) للحافظ ابن حجر (٢٤٥/٢). (٤) كما في ((التذكرة)) للذهبي (٥٩٣/٢)، و«التقريب)) لابن حجر (٣٢١/١). (٥) كما في ((التذكرة)) للذهبي (٦٣٥/٢)، و((التقريب)) لابن حجر (١٩٨/٢). (٦) كما في ((التذكرة)) للذهبي (٦٩٨/٢)، و((التقريب)) لابن حجر (١٦/١). (٧) أي عِوجه كما في ((أساس البلاغة)» للزمخشري ص ٢٤ . - ٤٣ - الحديث الأول وهو ممّا أساوي في إسناده في العدَّة إلى عمار - رضي الله عنه - البخاري ومسلمًا وأبا داود وأبا عيسى والنسائي . أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن جعفر الكَنْجَرُ وذِي (١) الأديب قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثمان وأربعين وأربعمائة أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الجيري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، نا أبو موسى الهروي - يعني إبراهيم بن عبدالله - نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق الهمداني عن ناجية العَنّزي قال: تَدَارَا(٢) عمّار وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - في التيمم، فقال عبدالله: ((لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أُجِدُ فِيهِ الْمَاءَ مَاَ صَلَّيْتُ)) فَقَالَ عَّارِ: (((٣) مَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ في الإِبل فَجَنَّبْت (٤) فَتَمَعَّكتُ (٥) تَمَعُّك الدَّابّة فلما رجعت إلى رسول الله، صلى الله عليه (١) نسبة إلى گنْجُود وهي أيضًا جنجرود بفتح الجیمین وضم الراء وسكون الواووذال معجمة من قری نيسابور وعند تعريبها تكتب بالجيم راجع («معجم البلدان)» لياقوت (١٢٦/٢) و((اللباب في تهذيب الأنساب)) لابن الأثير (٢٩٥/١) و(١١٣/٣)، وقد ذکر من أخذ عنهم هذا المحدّث ومن روى عنه. (٢) أي اختلفا وتمارا وهو من المداراة وتطلق على المجادلة في حسن الخلق كما في ((النهاية)) لابن الأثير (١١٠/٢). (٣) في الأصل هكذا بدون همزة، وعند أحمد في رواية في ((مسنده)) (٤ /٢٦٣) بإثباتها والله أعلم. (٤) أي أصابته جنابة ويُقال أجْنَبَ. وقد جُنُبَ وأجنب واجتنب كما في ((مفردات)) الراغب الأصفهاني ص ١٤٠ . (٥) أي تمرُّغت والمعك: الذّلك، كذا في ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير - ٤٥ - (٣٤٣/٣. وسلم، وأخبرتُه بالذي صنعتُ فقال: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَيَّهُمُ)). هكذا جاء في هذه الرواية، والمحفوظ أن ذلك جرى بين عمار وعمر - رضي الله عنهما -. أخبرنا بذلك محمد بن أبي بكر الفقيه أنا محمد بن أحمد المقري، أنا أحمد بن علي الموصلي، نا القواريري - يعني أبا سعيد عبيدالله بن عمر - نا سفيان - وهو ابن عيينة - نا أبو إسحاق عن ناجية بن كعب أنَّ عمّار قال لعمر: ((تذكر حيث كنت أنا وأنت في الإِبل فأصابتني جنابة فتمعَّكت تمعُّك الدَّابة فلقيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر له ذلك فقال: ((إنَّما يكفيك من ذلك التيمم)). فأما قصة عبدالله فإنما کانت مع أبي موسى الأشعري وفيها ذکر حديث عمار، أخبرنا بذلك الإِمام زين الإِسلام عبدالكريم بن هوازن بن عبدالملك القشيري - رحمه الله - قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو نعيم عبدالملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن عبدالله بن الأزهر الأزهري الإِسفرائيني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإِسفرائيني، نا الصَّغاني وأبو أمية يعني محمد بن إبراهيم الطرسوسي قالا نا يعلى - ح -. وأخبرنا الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو الحسين بن بشران - وهو علي بن محمد بن عبدالله - أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا يعلى بن عبيد، نا الأعمش عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد الله، - وقال أبو عوانة: عند عبدالله بن مسعود - وأبي موسی فقال أبو موسی : ((يا أبا عبدالرحمن الرجل يجنِبَ فلا يجد الماء أيصلّى؟)) قال: ((لا)). قال: - ٤٦ - ((ألم تسمع قول عمَّار لعمر: ((أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعَّكتُ بالصَّعيد(١) فأتينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه فقال: ((إنما كان يكفيك هكذا)) ومسح وجهه وكفيه واحدة)) - زاد إسماعيل - إلى آخر الحديث فقال: ((إني لم أر عمر فَنَعَ بذلك)). قال: ((قلت فكيف تصنعون بهذه الآية: ﴿فتيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًّا﴾(٢) [سورة المائدة، الآية: ٦]. قال: (لو رخصنا لهم في هذا كان أحدهم إذا وجد الماء البارد يمسح الصَّعيد)) قال الأعمش: ((فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا)). وليس في حديث أبي عوانة: قال: ((لا)). وأخبرناه أتمّ من هذا الشيخ أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المعرّي قراءة عليه سنة تسع وأربعين وأربعمائة، أنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن زكرياء الشيباني قراءة عليه، أنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر، نا أبو عبدالرحمن عبدالله بن هاشم بن حيَّان، (١) قال الراغب الأصبهاني في كتابه ((المفردات في غريب القرآن)): ((والصعيد: يُقال لوجه الأرض قال تعالى: ﴿فتيمَّموا صعيدًا طَيًِّا﴾. [المائدة: ٦]. وقال بعضهم: الصعيد يقال للغبار الذي يصعد من الصُّعود، ولهذا لابد للمتيمم أن يعلق به غبار)) اهـ ص ٤١٤. وقال الحافظ بن كثير في ((التفسير)) (٥٠٥/١): ((والصعيد قيل هو كل ما صعد على وجه الأرض فيدخل فيه التراب والرَّمل والشجر والحجر والنبات، وهو قول مالك، وقيل: ما كان من جنس التراب كالرمل والزرنيخ والنورة، وهذا مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو التراب فقط، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهما)). ثم أطال رحمه الله تعالى في بيان حججهم. (٢) سورة المائدة، الآية: ٦ - ٤٧ - نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبدالله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ((يا أبا عبدالرحمن أرأيت لو أنّ رجلاً أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمَّم؟)) فقال عبد الله: ((لا يتيمَّم وإن لم يجد الماء شهرًا)). فقال له أبو موسى: ((كيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [سورة المائدة، الآية: ٦]. فقال عبدالله: ((لو رُخّص لهم (١) في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم أن يتيمَّموا الصَّعيد))، فقال له أبو موسى: ((إنما كرهتم هذا لذا؟))(٢) قال: ((نعم)). فقال له أبو موسى: ((أفلم تسمع قول عمَّار لعمر: ((بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرَّغت في الصَّعيد كما تمرَّغ الدابة ثم جئت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((أَمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بَيَدَيْك عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأَخْرَى ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ))(٣). (١) في الأصل ((له)) وعليه علامة تضبيب وهو خطأ. (٢) أي لهذا السبب، وهو أن يهرع الناس إلى التيمم لأدنى موجب يقتضي ذلك، ويتهاونون في الوضوء، ويقعون في المحظور والله تعالى أعلم. (٣) قصة أبي موسى الأشعري مع عبدالله بن مسعود - رضي الله عنهما - أخرجها البخاري في كتاب التيمم، باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت، أو خاف العطش تيمم، وفيه اختصار وبلفظ أتمّ من ذلك في باب التيمم ضربة. «فتح الباري)» لابن حجر (١ / ٤٥٥ - ٤٥٦)، ومسلم في كتاب الحيض، باب التيمم (١ /٢٨٠)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب التيمم (٨٧/١ -٨٨) رقم ٣٢١، والنسائي في كتاب الطهارة، باب التيمم للجنب (١ /١٧٠)، وأحمد في = - ٤٨ - ٠ قصة تيمم عمار بن ياسر أبي اليقظان العنسي - رضي الله عنه - صحيحة اتّفق الأئمة على إخراجها في كتبهم . فرواها البخاري - رحمه الله - من طرق: عن بندار محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عنه(١). ورواها مسلم عن عبدالله بن هاشم أبي عبدالرحمن الطوسي عن يحيى بن سعيد القطان، وعن إسحاق بن منصور المروزي الكوسج عن النضر بن شميل المازني المروزي(٢). ورواها أبو داود عن مسدَّد بن مسرهد عن يحيى القطان(٣). ورواها النسائي عن عمرو بن يزيد الجرمي عن بهزبن أسد العَمِّي البصري (٤)، كلهم عن شعبة بن الحجاج أبي بسطام عن أبي محمد الحكم بن عتيبة الكوفي عن ذرّ بن عبدالله المرهبي الكوفي عن ابن ((المسند)) (٢٦٤/٤ - ٣٦٩)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١٣٦/١ رقم ١٣٦، = وأبو محمد بن حزم في ((المحلى)) (٢ /١٥٤ - ١٥٥) من طريق مسلم والحافظ البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١١/١)، وقال: ((لا يشك حديثي في صحة إسناده» . (١) في كتاب التيمم، باب التيمم الوجه والكفين (٤٤٦/١) ((الفتح)). (٢) في كتاب الحيض، باب التيمم، (٢٨٠/١ - ٢٨١). (٣) في كتاب الطهارة، باب التيمم، (٨٩/١) رقم ٣٢٦. (٤) في كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر (١٦٩/١ - ١٧٠). - ٤٩ - عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه وله صحبة عن عمَّر(١). ورواه أبو عيسى الترمذي، عن أبي حفص عمروبن علي الفلاس البصري عن يزيد بنٍ زُريع البصري، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة أبي الخطّاب عن عَزْرة بن ثابت عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبي أبزى عن أبيه(٢) بهذا المعنى وفي الألفاظ اختلاف. فساويت هؤلاء الأئمة الخمسة في هذا الحديث في العدة إلى عمار من طريق ناجية(٣) . وقد رواه شعبة عن ، سَلَمة بن كَهيل الكوفي عن ذرّ عن ابن عبدالرحمن بن أبي أبزى عن أبيه(٤). وكلا الروايتين عن شعبة صحيحة . (١) وأخرجه أيضًا من تلك الطريق ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة (١٨٨/١) رقم ٥٦٩ والإمام أحمد في ((المسند) (٤ /٣٢٠) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٣٥/١) رقم ٢٦٨، وابن حزم في ((المحلى)) من طريق البخارى (١٥٤/٢)، وكذا من طريق مسلم (١٥٥/٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٩/١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١١٢/١). وأبو يعلى (٣ /رقم ١٦٠٧) (٢) في كتاب الطهارة، باب ما جاء في التيمم، وقال: ((حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه)) (٤٤٢/١) رقم ١٤٤، ((تحفة الأحوذي)» وسيأتي تخريج حدیث سعيد بن أبي عروبة. (٣) فإن عدَّة رجال إسناده إلى عمار بن ياسر سبعة وهي كذلك عند من أشار إلى تخريجهم للحدیث. (٤) أخرجه أبو داود في نفس الكتاب وفي نفس الباب السابقين (٨٨/١ - ٨٩) رقم ٣٢٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١١٣/١)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٠٩/١ - ٢١٠). - ٥٠ - فقد رواه حجاج بن محمد الأعور عن شعبة عن الحكم وسلمة جميعًا عن ذرّ(١). ورواه حفص بن غياث النخعي ووكيع بن الجرّاح الرّؤاسي عن الأعمش سليمان بن مهران الكاهلي عن سلمة بن کَھَيل عن عبدالرحمن بن أبزى عن عمار، إلّا أن حفصًا لم يسمّ ابن أبزى وأسقطا منه ذرًّا وابن عبدالرحمن(٢). ورواه جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن سلمة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه(٣). وأسقط منه ذرًّا. ورواه سفيان بن سعيد الثوري عن (سلمة) بن کهيل عن أبي (١) أخرجها النسائي في كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر (١ /١٧٠)، هكذا جمعا بين الحكم وسلمة ورواية حجاج عن شعبة عن الحكم هكذا مفردة أخرجها البخاري في كتاب التيمم، باب التيمم للوجه والكفين (١ /٤٤٤)، وأشار الحافظ في ((الفتح)) (٤٤٥/١) إلى أن البخاري لم يسمع من حجاج، وأخرجها أيضًا الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ /١١٢ - ١١٣)، وأشار إلى وهم وقع في إسناده. وأما رواية حجاج عن شعبة عن سلمة فقد أخرجها أبو داود في كتاب الطهارة، باب التيمم (٣٢٥/١) رقم ٣٢٥، والطحاوي (١١٣/١)، والبيهقي في ((السنن)) (٢١٠/١). (٢) أما رواية حفص فقد أخرجها أبو داود في كتاب الطهارة، باب التيمم (٨٨/١) رقم ٣٢٣، ورواية وكيع علقها أبو داود أيضًا تحت نفس الحديث المشار إليه آنفًا. (٣) رواية جرير علقها أبو داود أيضًا في الموضع السابق تحت الحديث رقم ٣٢٣. (*) زيادة من هامش الأصل. - ٥١ - مالك وعبدالله بن عبدالرحمن بن بزى عن عبدالرحمن عن عَّر(١). ورواه أبان بن يزيد العطّار عن قتادة(٢). (١) رواية سفيان الثوري جمعا بين عبد بن عبدالرحمن وأبي مالك أخرجها النسائي في كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر (١٦٨/١ - ١٦٩) مطوّلاً، وأبو يعلى (٣/رقم ١٦٠٦) وأحمد في ((المسند)) (٣١٩/٤) ووقع خطأ في إسناده عند أحمد تصحّفت فيه كلمة ((أبي مالك)) إلى أبي ثابت)) والله أعلم. وأما عن أبي مالك، فقد أخرجه أبو داود في نفس الكتاب وفي نفس الباب السابق رقم ٣٢٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١١٣/١)، والبيهقي في ((السنن)) (١ /٢١٠). وألاحظ أن هذا الحديث مضطرب كما يبدو ذلك جليًّا من هذه الطرق ومن صنيع أبي داود في تخريجه طرق حديث سلمة الذي يلمح إلى ذلك، وقد أفصح الإِمام الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١١٣/١) قائلاً: ((اضطرب علينا حديث عمار هذا غير أنهم جميعًا قد نفوا أن يكون قد بلغ المنكبين أو الإِبطين))، وقد قال الإِمام البيهقي في ((السنن)) بعد استيفائه طرق حديث عمار (٢١٠/١ - ٢١١): ((هذا الاختلاف في متن حديث ابن أبي أبزى عند عمار إنما وقع أكثره من سلمة بن كهيل لشك وقع له، والحكم بن عتيبة فقيه حافظ قد رواه عن ذرّ بن عبد الله عن سعيد بن عبدالرحمن، ثم سمعه من سعيد بن عبدالرحمن فساق الحديث على الإِثبات من غير شك فيه، وحديث قتادة عن عزرة يوافقه وكذلك حديث حصين عن أبي مالك)). ويقصد البيهقي موافقته في المتن فإنهما اقتصرا على ذكر الوجه والكفين فقط بخلاف سلمة فإنه تارة يذكر ((نصف الذراعين)) كما في رواية سفيان عنه. وطورًا يشك فيقول: ((لا أدري إلى المرفقين)) يعني أو ((إلى الكفين)) كما في رواية شعبة عنه. وأخرى يذكر ((الذراعين)) كما في رواية لحجاج عنه، والله أعلم. وقد أشار الحافظ إلى ضعف هذا الحديث إشارة لطيفة في ((فتح الباري)) (٤٤٥/١). (٢) أخرجه أبو داود في الموضع المشار إليه قريبًا (٨٩/١)، والبيهقي في (السنن)) = - ٥٢ - فخالف ابن أبي عروبة (١). فقال: عن قتادة قال: حدثني محدث عن الشعبي عن عبدالرحمن بن أبزى عن عَّار. أما حديث أبي خُفاف ناجية بن خُفاف العنزي الذي سقناه أولاً، فإن أبا عبدالرحمن النسائي أخرجه منفردًا(٢). = (٢١٠/١)، وهو حديث ضعيف قال فيه الإمام البيهقي هناك: ((وأما حديث قتادة عن محدث عن الشعبي، فهو منقطع لا يُعلَم من الذي حدثه فينظر فيه)). وضعَّفه الحافظ ابن حزم في ((المحلى))، وقد خالف في المتن فقال: ((إلى المرفقين)) خلافًا لرواية سعيد بن أبي عروبة التي فيها ذكر الكفين فقط. (١) حديث سعيد بن أبي عروبة جاء من طرق: فمن طريق يزيد بن زريع عنه: أخرجه أبو داود (٨٩/١) رقم ٣٢٧ من الموضع المشار إليه سابقًا. ومن طريق أبان عنه: أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤ /٢٦٣) والدارمي في كتاب الطهارة، باب التيمم مرَّة (٢٠٨/١) رقم ٧٤٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١١٢/١)، والدارقطني في ((السنن)) (١٨٢/١ - ١٨٣)، والبيهقي (٢١٢/١)، وسنده صحيح، وقال الدارمي إثره ((صح إسناده)). ومن طريق يعقوب بن إبراهيم عنه: ابن خزيمة في ((الصحيح)) (١٣٤/١) رقم ٢٦٧ وصححه العلامة الألباني أيضًا في ((الإِرواء)) رقم ١٦١. (*) تنبيه: وقع تصحيف في سند الحديث عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١١٣/١) وذلك أن كلمة ((أبزى)) كتبت ((أبزن)) بالنون بدل الياء وذلك مقارنة بما جاء في كتب الحديث والرجال والله أعلم. (٢) في كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر (٦٦/١)، وأحمد في ((المسند)) (٢٦٣/٤)، وأبو يعلى (ج١٦٠٥/٣، ١٦١٩، ١٦٤٠) والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٤٠٢/٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن ناجية بلفظ مختلف بعض الشيء. - ٥٣ - فرواه عن محمد بن عبيد بن محمد المحاربي عن أبي الأحوص سلّام بن سليم عن أبي إسحاق عمروبن عبدالله السبيعي المهراني الكوفي. [وناجية هذا لم يرو عنه غير أبي إسحاق فلهذا لم يخرج حديثه البخاري]*(١). وقد وقع لنا حديث مسلم عن عبدالله بن هاشم موافقة في شيخه بعلوّ ولله الحمد بمعناه. أخبرناه أبو بكر بن أبي القاسم القيرواني أنا محمد بن عبدالله الشيباني، أنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد، ثنا عبدالله بن هاشم بن حيّان، حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: أنبأني الحكم عن ذرِّ عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه: أن رجلاً أتى عمر (*) زيادة من هامش الأصل. (١) ناجية هذا هو ابن خُفاف العَنَزي الكوفي ذكر الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التھذیب» (٣٩٩/١٠ - ٤٠١) أنه روی عن علي وابن مسعود وعمار وروى عنه أبو إسحاق وابنه يونس بن أبي إسحاق وغيرهما، وفرَّق بينه وبين ابن كعب الذي أخرج حديثه المصنف ص ٤٤، وكأن الفراوي رحمه الله تعالى خلط بينهما في هذا الموضع. وأما ناجية بن خُفاف العنزي فقد روى عن ابن مسعود كما ترى وفي (تقريب التهذيب)) (٢٩٤/٢) ((مقبول)) ورمز الحافظ إلى أنه روى له النسائي ومقبول عند ابن حجر أي عند المتابعة كما نص على ذلك في ((المقدمة)) (٤/١)، وإلا فلين الحديث. وهذا مما تفرد به ناجية ولم يتابعه عليه أحد حسب اطلاعي والله أعلم، ولذلك اعتبره المؤلف شاذًّا كما يفهم من قوله سابقًا، ((والمحفوظ)) والغريب أنه فات الحافظين المزي وابن حجر التنبيه على شذوذه، وهذا من فوائد هذا الكتاب ولله الحمد. - ٥٤ - ٠ - رضي الله عنه - فقال: ((إني أجنبت فلم أجد ماء؟)) فقال: ((لا تصلٍ)). فقال عمار: ((أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سريّة فأجنبنا فلم نجد ماء فّا أنت فلم تصلّ، وأما أنا فتمعَّكتُ في التراب ثم صلّيت! فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ((إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك)) فقال عمر: ((اتق الله یا عمار)). فقال: ((إن شئت لم أحدث به)). فقال الحكم: وحدثني ابن عبدالرحمن بن أبزی عن أبيه مثل حدیث ذرّ. قال: وحدثني سلمة عن ذرٍّ في هذا الإِسناد الذي ذكر الحكم قال: قال عمر: ((بل نُوَّليك ما تولَّيت))(١). القائل: ((حدَّثني سلمة)) هو شعبة بن الحجّاج. ولحديث عمار في التيمم من طريق عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي عن أبيه طرق ليس هذا موضع ذكرها(٢). (١) مسلم في كتاب الحيض، باب التيمم، (٢٨٠/١ - ٢٨١) وابن الجارود في (المنتقى: ١٢٥ غوث المكدود). (٢) هذه الطرق التي أشار إليها المؤلف رحمه الله تعالى استوفى تخريجها الحافظ الزيلعي في «نصب الراية)» وبین عللها (١ /١٥٥ - ١٥٦). وأما حديث ناجية بن كعب الذي أخرجه المصنّف ص ٤٥ فقد أخرجه الإِمام البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٦/١)، والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٤٠٢/٣) والله أعلم. - ٥٥ - الحديث الثاني وهو ممَّا أساوي في إسناده البخاري ومسلمًا وأبا داود. أخبرنا الإِمام أبو عبدالله محمد بن علي بن الحسن الخَّازي المقري وأبو سهل محمد بن أحمد بن عبيدالله الحفصي المروزي قراءة عليهما مفترقين قالا: أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميْهَني المروزي -ح -. وأخبرنا الشيخ أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب الصوفي النيسابوري المعروف بالعيَّر قراءة عليه قال: أنا أبو علي محمد بن عمر بن شَبَّويه الشّبّوي المروزي قالا: أنا أبو عبدالله محمد بن يوسف الفربري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث عن ابن أبي مليكة . وأخبرنا الأستاذ أبو القاسم القشيري، أنا أبو نعيم عبدالملك بن الحسين الإِسفرائيني، ثنا أبو عوانة الإِسفرائيني، ثنا الربيع بن سليمان، أنا ابن وهب قال: سمعت الليث يقول: حدثني ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول - زاد قتيبة - وهو على المنبر: ((إِنَّ بَنِ هِشَامٍ بن الْمُغِيرَةَ أَسْتَذَنُوني في أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتِهِمْ عَلَىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَّاَ آذَنُ ثُمَّ لا آذَنْ))، قال ابنَ وهَب: ((ثلاثًا إلّا أنْ يشَاءَ)) وقالَ قتيبة: ((إلاّ أنْ يُرِيدَ)) ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أن يُطلَّقَ ابْنَتِي وَيُنكِحَ ابْتَهُمْ فإنما هيٍ بِضِعَةٌ(١) مِنِّ يُرِبُنِي مَا أرابَها، وقال ابن (١) البضعة بالفتح: القطعة من اللحم، وقد تُكسر أي أنها جزء مني، كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم. راجع ((النهاية)) (١٣٣/١). - ٥٧ - وهَبَ: ((رَابَهَا)) وِيُّؤْذِينِي مَا آذاهَا)). أخبرنا الشيخ الثقة أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبدالغافر الفارسي قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجُلُودي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفیان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا أحمد بن عبدالله بن یونس وقتيبة بن سعيد كلاهما عن اللیث بن سعد* قال ابن يونس: حدثنا لیٹ۔ح۔۔ وأخبرنا الحاكم أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي قدم علينا نيسابور، أنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق التَّّار بالبصرة، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد - المعنى - قال أحمد ثنا: الليث حدثني عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة القرشي التيمي أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المنبر وهو يقول: ولم يقل أبو داود ((وهو)) وقالا: ((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكِحوا ابنتهم من عليّ وقال مسلم: علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم)). وفي حديث أبي داود في المواضع كلها ((إلا أن يحب)). وقال أبو داود: ((يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها)) وقال أبو داود: ((رابها ويؤذيني ما آذاها)). قال أبو داود: والإِخبار في حدیث أحمد. (*) في الأصل ((سعيد)) وعليها علامة تضبيب وما أثبته هو الصواب والله أعلم. - ٥٨ - وأخبرناه أحمد بن منصور بن خلف البزاز أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو العباس الدغولي - يعني محمد بن عبدالرحمن - ثنا محمد بن المھلَّب ثنا ابن يونس، ثنا لیث بن سعد - ح -. وأخبرناه أحمد أنا أبو بكر، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ومحمد بن عمرو قالا : أنا أحمد بن يونس، ثنا ليثٍ، حدثني عبدالله، فذكر مثل حديث مسلم إلا أنه لم يقل ((لهم)) ولا (له)) وقال: ((أرابها)) مثل حديث أبي داود. اتَّفق الأئمة على صحة هذا الحديث من حديث أبي محمد ويُقال أبو بكر بن أبي مليكة عن أبي عبدالرحمن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبدمناف بن زهرة بن قصي الزهري - رضي الله عنه -. فرواه البخاري(١)، ومسلم(٢)، وأبو داود(٣)، وأبو عيسى (٤)، والنسائي(٥) عن قتيبة بهذا الإِسناد. (١) في كتاب النكاح، باب ذبَّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإِنصاف، (٣٢٧/٩) «فتح الباري)). (٢) في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام، (٤ /١٩٠٢). (٣) في كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (٢٢٦/٢) رقم ٢٠٧١. (٤) في كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل فاطمة - رضي الله عنها - وقال: ((حسن صحيح)) (٣٦٩/١٠ - ٣٧٠) ((التحفة)). (٥) لم أجده في (سنن النسائي الصغرى)) وهي ((المجتبى)) ووجدته في كتاب ((فضائل الصحابة)) وهو جزء من ((السنن الكبرى)) ص ٢٠٢ رقم ٢٦٥ مختصرًا، ثم إن الحافظ لم يعز هذا الحديث للنسائي في ((فتح الباري)) (٣٢٧/٩). - ٥٩ - ورواه البخاري بمعنى هذا عن سعيد بن محمد الجرمي(١). ورواه مسلم بن الحجاج(٢) وأبو داود(٣) عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني. جميعاً؛ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، عن أبيه عن الوليد بن كثير المخزومي المديني عن محمد بن عمروبن حَلحَلة الدّيلي عن أبي بكر محمد بن مسلم الزّهري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين عن المسور. فكأني سمعته مع هؤلاء الأئمة من سعيد وأحمد في العدّة إلى المسور بن مخرمة (٤). وقد وقع لي بحمد الله ومنّه حديث قتيبة أعلى من هذا. وأناه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد الإِشْكابي أحمد - رحمه الله - (١) في كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي، صلى الله عليه وسلم، وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وما استعمل الخلفاء من ذلك مما لم يذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته مما يترك أصحابه وغيرهم بعد وفاته (٢١٢/٦ - ٢١٣) «فتح الباري)). (٢) في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي، عليها الصلاة والسلام، (٤ /١٩٠٣). (٣) في كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، (٢٢٥/٢ - ٢٢٦) رقم ٢٠٦٩ . (٤) ففي سنده إلى المسور سبعة رجال شأنه في ذلك شأن الأئمة الثلاثة رحمهم الله تعالى. - ٦٠ -