النص المفهرس
صفحات 41-60
محمد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع ثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، ثنا الفضل بن غانم، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدَّرْداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله فقيهاً، وكنتُ له يوم القيامة شافعاً وشهيداً)). أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن العَلَّف المقريء في كتابه: «إلى من بعد آدم)). أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبدالله بن طاووس المقرىء إمام جامع دمشق بها، انا قاضي القضاة أبو بكر محمد المظفر بن بكران الحَمَويُّ، قالا: انا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران المُعَدَّل، أنبا أبو بكر محمد بن الحسين الآجريّ بمكة، ثنا أبو عبدالله محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو محمد جعفر بن محمد الخندقيّ - وكان له حفظ -، ثنا محمد بن ابراهيم السائح، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن معاذ بن جبل [٥ ب] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :- («من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء)). - ٤١ - أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن الحسن بن زعبل بن عَجْلان، المعلمة بنَيْسَابُور، قالت: انبا أبو الحسن عبد الغافربن محمد بن عبد الغافر، الفَارِسيّ التاجر، انبا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبدالله بن سِنان، الحِيريّ، ثنا أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن العباس، الشّيْبَاني بنَسَا، ثنا علي بن حجر ثنا إسحق بن نُجِيح، عن بن جُرَيْح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من السنة كنت له شفيعاً يوم القيامة))(١). أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد، الأصْبهاني، المعروف بالفازي الحافظ بأصبهان، انا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المُعَدَّل، انبا أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيْهِ، الحافظ، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا الحسين بن (١) ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ... )) رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس، وعن ابن مسعود ورواه ابن عدي عن أبن عباس ٣٢٤/١ و٨٩٠/٣. وعن أبي هريرة ٢٢٢٧/٦ و١٧٩٩/٥ و٢٥٢٨/٧ وأخرجه ابن الجَوْزي في العلل المتناهية، وابن النجار في تاريخه عن أبي سعيد. وانظر: المطالب العالية ١٣٣/٣، كشف الخفاء (٢٤٦٥)، المقاصد الحسنة (١١١٥)، كتاب الأربعين النووية: ٣. - ٤٢ - اسحق، ثنا محمد بن حفص الحَرّانيّ، ثنا عبد الرحمن بن ٤ محمد الأسَديّ، ثنا أبو بكربن عياش، عن عاصم، عن أبي وائلٍ عن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله [٦ أ] علیه وسلم -: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينفعهم الله بها قيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة شئت)). كذا قال لنا شيخنا الحرَّاني، وإنما هو الحَرَامي بالميم من بني حَرَامٍ، وهو كوفي(١). أخبرنا بصوابه أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد، الأنصاري الفرضي، الشاهد ببغداد. وأبو محمد طاهر بن سهل بن بشربن أحمد بن الإِسْفَرائيني، الصائغُ بدمشق. قالا : ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغداديُّ قال: أخبرني محمد بن جعفر بن علّان الشّروطي، ثنا سعد بن محمد بن اسحق الصَّيْرفي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن حفص الحَرّاميّ كوفيّ، ثنا دُحْيْم بن محمد، الصَّيْداوي النّخاس، ثنا أبو بكر بن عَيّاش، عن عاصم، عن زرٍ، عن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (١) كتب في الهامش: وهنا أيضاً الحرّالّي بتشديد اللام، ينقل عنه الشيخ محمد البهنسي . - ٤٣ - .' («من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينفعهم الله بها قيل له ادخل من أي أبواب الجنة شئت)). كذا قال عن زِرٍّ بدلاً من أبي وائلٍ شقيق بن سَلَمَة. ودُخَيْم هذا هو: عبد الرحمن - محمد من بني صيدا؛ حيٍّ من بني أسدٍ، لا من صيدا التي على الساحل. وهو كوفيٍّ أيضاً. وقد رُوي هذا الحديث أيضاً عن علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة الدَّوْسيّ، وأبي سعيد ٤ الخُذْريّ، وأبي أَمَامة [٦ ب] البَاهِلِيِّ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد فيها كلها مقالٌ، ليس فيها ولا في ما تقدمها للتصحيح مجال(١) لكن الأحاديث الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوّةً؛ لا سيما ما ليس فيه اثبات فرض. وأغرب من ذلك: ما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف، الشَّخَّاميُّ، المُعَدَّل، بنَيْسَابور، انبا الاستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازِن بن عبد الملك القُشَيْرِيُّ، انبا الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبدالله، الحاكم، ثنا أبو علي الحسين بن محمد، الصَّغَاني بمَرْوَ، ثنا أبو رجاء محمد بن حَمْدَوَيْهِ، ثنا العلاء بن مَسْلَمَة، ثنا إسماعيل بن يحيى، التّيْمِيّ عن سفيان الثّوْري عن ليثٍ عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلی الله علیه وسلم -: (١) وقد وافقه النووي على ذلك انظر: الأربعون النووية: ٣. - ٤٤ - ((من أدّى إلى أمتي حديثاً واحداً يقيم به سنة، ويرد به بدعةً، فله الجنة)). تابعه: عبد الرحيم بن حبیب عن اسماعيل بن یحیی . وأعجب من هذا، وأغرب ما قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس السُّلَميّ بدمشق عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب حدثني أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن، الدهشاني بصور، أنا أبو مسعودٍ أحمد بن محمد بن عبدالله، البَجَلي بدهشان، أخبرني [٧ أ] أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب، الزُّرَقي بها، قريةٌ من قرى مروَ، ثنا أبو حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عیسی إملاء، ثنا أبو أحمد محمد بن رِزَامٍ ، ثنا محمد بن أيوب، الهَنَائِيّ، ثنا حمید بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دِلهم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حفظ على أمتي حديثاً واحداً كان له أجر أحد وسبعين صديقاً نبيّاً)). لم أكتبه إلا من هذا الوجه، وهو يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر، ورواه غير محمد بن أيوب الهنائي عن حميدٍ فقال: ((أجر اثنين وسبعين صدّيقًاً)). - ٤٥ - البلد الأول ((مكة)) حرسها الله - تعالى - وهي البلد الأمين حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن اسماعيل بن صَدَقة بن الغَزّال المصري نزيل مكة من لفظه في ذي الحجة سنة احدى وعشرين وخمسمائة بمكة في الحرم المعظم تجاه الكعبة شرفها الله وعظمها، من ناحية باب ابراهيم الخليل - عليه السلام - ولقناهُ إياهُ، وكان قد ثقل سمعه وذهب بصره، وذكر لنا أنه سمع من القُضَاعي، وأبي الحسن بن مسكين، وأبي القاسم الكَحّال وغيرهم قال: أخبرتنا [٧ ب] المرأة الصالحة كريمة بنت أحمد المَرْوَزِيَّة قراءة عليها وأنا أسمع بمكة، قالت: انبا أبو الهيثم محمد بن مكي الكُشْمِيهَنِي قراءة عليه وأنا أسمع، أنبا محمد بن يوسف الفِرَبْري، ثنا محمد بن اسماعيل البخاري، ثنا الحُمَيْدي، عن سُفْيَان، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، انبا محمد بن إبراهيم التيمي؛ أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن - ٤٧ - كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلی الله وإلی رسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكجها فهجرته إلى ما هاجر إليه))(١). وقع إليَّ هذا الحديث عن البخاري من وجوه كلها في العدّة إليه مثل هذه الطريق، لكنه وقع إليّ أعلى من هذا بدرجتين من وجه آخر. (١) ((إنما الأعمال بالنيات ... )) وبلفظ: ((إنما الأعمال بالنية ... )) الحميدي ١٧/١ (٢٨)، أحمد ٢٥/١ و٤٣، البخاري فتح الباري ٩/١ ١٦٠/٥٠ (٢٥٢٩) و٢٢٦/٦ (٣٨٩٨) و١١٥/٩ (٥٠٧٠) و٥٧٢/١١ (٦٦٨٩) و٣٢٧/١٢ (٦٩٥٣) مسلم (١٩٠٧)، أبو داود (٢١٨٦)، النسائي ٥٨/١ - ٦٠ ,١٥٨ - ١٥٩، الترمذي (١٦٩٨)، ابن المبارك في الزهد (١٨٨)، الحلية ٤٢/٨، ابن ماجة (٤٢٢٧)، ابن خزيمة (١٤٢)، الدارقطني ٥٠/١ - ٥١، ومالك في موطأ محمد (٩٨٣)، البزار ٩٨/١ - ٩٩، تاريخ اربل ٩٨/٢ - ٩٩ و٢١٢ و٢٧٠ - ٢٧١ و٣٩٢، البيهقي ٤١/١ ,٢٩٨ و١٤/٢ و١١٢/٤ و٣٩/٥ و٣٣١/٦ و٣٤١/٧، وفي المعرفة ١٨٩/١ - ١٩٠، الإِيمان لابن مندة (١٧) و(٢٠١)، شرح السنة للبغوي (١)، البغدادي في التاريخ ٢٤٤/٤ و١٥١/٦ و٢٤٥/٩ - ٢٤٦، وفي الجامع (١٣) و(١٨٨٧)، مسند الشهاب للقضاعي (١١٧١) و(١١٧٢) و(١١٧٣) و(١) و(٢)، والطيالسي - عون المعبود ٢٧/٢ (١٩٩٧)، المعجم الأوسط للطبراني (٤٠)، ابن عدي في الكامل ٩٩٧/٣، التلخيص الحبير ٥٥/١، المنتقى لابن الجارود (٦٤)، كشف الخفاء (١)، مقدمة ابن الصلاح ٣٩٨/١، الأربعون النووي: ٥. - ٤٨ - حدثناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، البغداديُّ إملاءً وقراءة عليه غير مرّة، انبا أبو طالب محمد بن محمد بن غَيْلان، البَزّار، قراءة عليه وأنا أسمع سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، انبا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، البزّاز، ثنا عبد الله بن هارون، المدائني ومحمد بن رباح البزّار، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيدٍ الأنصاريّ، عن محمد بن ابراهيم التّيْمي، أنه سمع علقمة بن وقاصٍ [٨ أ] يقول: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنما الأعمال بالنّيَّة، وإنما لامرىءٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)). هذا حديث صحيح من حديث أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رباح بن عبدالله بن قُرْط بن رزاح بن عَدِي بن كعب بن لؤي، القرشيّ، العَدَويّ، الفاروق - رضي الله عنه -. وثابت من حديث علقمة بن وقاص الليثي العُتّواري، المدني عنه، لم يروه عنه غير أبي عبدالله محمد بن ابراهيم بن الحرث، القرشي، التَّيْمي، المدني . واشتهر عنه رواية أبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس، - ٤٩ - الأنصاري، المدني، القاضي، وهو مما انفرد به كل واحد من هؤلاء عن صاحبه . ورواه عن يحيى العدد الكثير والجمّ الغفير. وأخرجه أبو عبدالله محمد بن اسماعيل البُخاريّ في أول صحيحه، وتابعه الأئمة على تصحيحه؛ فأخرجه مسلم بن الحجاج؛ أبو الحسين، القُشَيري، النَّيْسابوري، من طرق منها عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبدالله بن نُمَير الهَمْدَانيِّ، عن أبي خالد يزيد بن هارون الوَاسِطيّ، وأبي عمر حفص بن غياث النّخَعِي، جميعاً عن يحيى [٨ ب]. فوقع لي موافقة في شيخ شيخه بعلوّ. أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد، البَيْهقي الفقيه بنَيْسابور، انبا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي، البيهقي الحافظ، انبا أبو عبدالله الحافظ قال: سمعت أنا عمر الأصْبَهاني يقول: سمعت سفيان بن هارون بن سفيان القاضي يقول: سمعت أحمد بن منصور، الرَّمَادي يقول: سمعت البُوَيْطي يقول: سمعت الشافعي - رضي الله عنه - يقول: ((يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العِلم)). أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبدالله، السَّبَخيُّ، ومحمد بن محمد بن الحارث، الحارثي، الجابريّ، وأبو الفضل محمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو، الفِندينيُّ، وأبو عبد الله - ٥٠ - محمد بن أحمد بن أبي ذر، الجُوياني، السُّلامَتِي بمروَ الشَّاهْجَانِ. قالوا: انبا أبو بكر محمد بن علي بن حامد الشّاشي الفقيه، انبا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي، انبا الهيثم بن كليب الشّاشي، قال: سمعت أبا عيسى التِّرْمِذي يقول: وروى هذا الحديث فقال: قال: عبد الرحمن بن مهديّ: «ينبغي أن يدخل هذا في كل باب)). سمعت أبا عبدالله محمد بن الفضل الفراويّ يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين الحافظ يقول: سمعت أبا عبدالله الحافظ يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ [٩ أ] يقول: سمعت محمد بن سليمان بن فارسٍ يقول: سمعت محمد بن اسماعيل يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي : ((من أراد أن يصنف كتاباً فليبدأ بحديث: الأعمال بالنيات)). - ٥١ - الباد الثاني مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتسمى أيضاً طابة، وكان اسمها في الجاهلية يثرب حرسها الله(١). أخبرنا أبو الفتوح عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي بن أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري ٥٤ الهَرَوي، بقراءتي عليه بالمدينة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الروضة بين القبر والمنبر ليلاً، في ليلة الجمعة الثامنة من المحرم، سنة اثنتين وعشرين وخمسمئة، وكان معنا حاجاً، انبا الشيخ الإِمام الزاهد أبو عبدالله محمد بن علي، العُمَيري الهَرَوي بهراة، أنبا أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن ابراهيم الخُوَارِزْمي، الشيخ الثقة، في ذي الحِجَّة سنة أربع عشرة وأربع مئة، أنبا أبو علي حامد بن محمد الرفاء قراءة عليه، ثنا أبو علي بشربن موسى بن صالح بن شيخ أبي عميرة، الأسدي ببغداد، ثنا عبدالله بن الزبير أبو بكر الحميدي [٩ ب] القرشي المكي، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة أبو محمد، ثنا مسعَربن كدام، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن (١) انظر معجم البلدان ٨٢/٥ - ٨٨. - ٥٢ - علي بن ربيعة الوَالبي، عن أسماء بن الحكم، الفَزَارِي، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: (كنت إذا سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف لي صدقته. فحدثني أبو بكر الصديق، وصدق أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «ليس من عبد يذنب ذنباً فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له))(١). أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيري بنَيْسابور، انبا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنذروذيّ الفقيه، انبا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحیريُّ. (١) (ليس من عبد يذنب ذنباً فيقوم فيتوضأ ... ) أخرجه: الحميدي (١)، أحمد ٢/١ و٩ و١٠، أبو داود ٨٦/٢ (١٥٢١)، الترمذي ٢٩٦/٤ (٤٠٩٢)، ابن ماجة (١٣٩٥)، صحيح ابن حبان - الاحسان ١٠/٢، ابن عدي في الكامل ٤٢١/١، المعجم الأوسط - الطبراني (٥٨٨)، مسند الطيالسي: ٢ و٣، عمل اليوم والليلة - ابن السني (٣٦١)، إحياء علوم الدين ٣١٢/١ و٤٧/٤، عمل اليوم والليلة للنسائي (٤١٤ و٤١٥ و٤١٦ و٤١٧)، مسند أبي بكر - للمروزي (٩ و١٠ و١١). - ٥٣ - وأخبرناه أبو سهل محمد بن أبي نصربن ابراهيم بن محمد بن سَعْدَوَيْهِ، الْأَصْبَهاني، المُزَكى، ببغداد قدمها حاجاً(١)، أنبا أبو القاسم ابراهيم بن منصور بن ابراهيم، السُّلمي، الخبّاز سبط بَحْرَويه(٢)، انبا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم بن المقريء الأصبهاني، قالا: أنبا أبو يَعلى أحمد بن علي بن المثنى. زاد ابن المقريء: يحيى بن عيسى بن هلال [١٠ أ] التميميُّ. ثنا علي بن الجعد، زاد ابن المقريء: عبيد الجوهريّ. ثنا قيس بن الربيع، ثنا عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم، الفَزَاري، عن عليّ - رضي الله عنه - قال : ((كنت إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً نفعني الله بما شاء منه، فإذا حدثني غيره. وقال ابن المقرىء: وإذا حدثني غيره لم أصدقه إلا أن (١) جاء الاسم في العبر: أبو سهل محمد بن ابراهيم بن محمد بن سعدويه دون أبي نصر ويبدو لي أن أبا نصر هو ابراهيم. أو أن صاحب العبر قد أنقص من نسبه (أبو نصر). [انظر: العبر ٨٢/٤] (٢) سبط بحرويه: أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي الكراني (الكيراني) الأصبهاني . توفي في ربيع الأول (٤٥٥هـ)، وله ٩٣ سنة. [العبر ٣٠٤/٢، شذرات الذهب ٢٩٦/٣]. - ٥٤ - وقال ابن المقريء: حتى يحلف. وزاد: لي. فإذا حلف. زاد ابن المقريء: لي وقالا : صدقته. وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ءُ «ما من مسلم یذنب ذنباً ثم يتوضأ، ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له)). هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - واسمه: عبدالله، ويقال: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمروبن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب القرشيُّ التيميُّ - رضي الله عنه -. انفرد به عنه أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي - رضي الله عنهما - ولم يروه عنه غير أسماء بن الحكم، الفَزاريّ، الكوفيّ . أخرجه: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسَائي عن أبي قديد عبيدالله بن فَضَالة بن إبراهيم النّسَوي، عن أبي بكر الحميديّ . وقع إليَّ عالياً من حديث أبي محمد قيس بن الربيع ٤ [١٠ ب]، الأسديّ الكوفيّ، عن عثمان بن المُغِيرة. فكأن شيخينا سمعاه من النّسائي ومات سنة ثلاث وثلاث مئة . - ٥٥ - وقد أخرجه أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتَاني. وأبو عيسى محمد بن عيسى التِّرْمِذي، وأبو عبد الرحمن النَّسَائي في كتبهم عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد الثّقَفِي، عن أبي عَوانة، الوضّاح الواسِطي(١) عن عثمان بن المغيرة. (١) أبو عوانة الوضاح الواسطي: هو الوضّاح بن عبد الله اليشكري البزاز اشتهر بكنيته (ت: ١٧٥ هـ). وهو غير أبي عوانة صاحب المسند يعقوب بن اسحاق الاسفرائيني (ت ٣١٦هـ). [التقريب ٣٣١/٢]. - ٥٦ - البلد الثالث مِنَّا(١) وكانت مدينةً بها آدُرُ(٢) وسوق، ومسجدها مسجد الخيف؛ مسجد الشريف . أخبرنا أبو الحسن مكي بن أبي طالب بن أحمد، الْبُرُوجِرْدِيّ، ثم الهَمَذَانيّ، الفقيه المعروف بابن قِلابة، بمِنا في اليوم الثاني من أيام التشريق سنة احدى وعشرين وخمسمائة بقراءتي عليه، انبا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن خُشْنَام، الصَّيْدَلاني، بنَيْسَابور، أنبا الأستاذ الإِمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش، الزياديّ إملاءً، أنبا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكيّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، عن أَبَان بن عثمان، عن عثمان بن عفّان - رضي الله عنه - يبلغ به النبيّ - صلی الله عليه وسلم - قال: (١) انظر معجم البلدان ١٩٨/٥. وتكتب بالألف المقصورة، وكتب في الأصل بالألف الممدودة فأثبتها كما هي . (٢) آدُر: ج دار القاموس المحيط (دار). - ٥٧ - ((لا ينكح المحرم، ولا يخطب))(١). هذا حديث صحيحٌ من [١١ أ] حديث أمير المؤمنين أبي عبدالله أبي عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ذي النورين القرشيّ الأمويّ - رضي الله عنه -. انفرد به عنه ابنه أبو سعيد أبان بن عثمان، الفقيه المدنيّ، ولم يَّرْوِه عنه غير نبيه بن وهب العَبْدَري المدنيّ . أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي خَيْثمة زهير بن حرب النّسَائي، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وعمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عُيَيْنَة . وأخرجه هو وأبو داود والنَّسائي من حديث مالك عن نافع، مولی ابن عمر عن نبیه. (١) (لا ينكح المحرم، ولا يخطب) روي عن عثمان بن عفان، وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهم -. الحميدي (٣٤)، أحمد ٦٤/١ و٦٩، الموطأ (٧٠ ٧٢ و٧٣)، مسلم ١٠٣٠/٢ (٤١ - ٤٩) من خمسة طرق انظر مسلم بشرح النووي ١٩٣/٩ - ١٩٦ باب النكاح، صحيح ابن حبان - الاحسان ١٦٨/٦ و١٦٩ و١٧٠ و١٧٣، أبو داود ١٦٨/٢ (١٨٤١ و١٨٤٢)، الترمذي ١٦٧/٢ (٨٤٢)، النسائي ١٩٢/٥. في النكاح، مسند الطيالسي - عون المعبود (١٠٣٠)، الدارقطني ٢٦٠/٣ و٢٦١، السنن الكبرى ٦٥/٥ و ٦٦ و٢١٠/٧ و٢١٣، المعجم الأوسط للطبراني (٥١٤)، سنن الدارمي ٣٨/٢، وانظر: الضعفاء - العقيلي ٤ /١٥٢. - ٥٨ - وأخرجه أيضاً مسلمُ عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن يزيد المصري، عن سعيد بن أبي هلال، عن نبيه الفقيه المصري، عن أَبَان. فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه من مسلم بن الحَجَّاج، وقد مات في سنة احدی وستین ومائتين. - ٥٩ - البلد الرابع دمشق وهي أم الشام، وأكبر مدنه، وهي من الأرض المقدسة(١). أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسين بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن بن علي بن محمد [١١ ب] بن علي بن اسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقربن علي زين العابدين بن الحسين ريحانَةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن علي بن أبي طالب، العلويّ الحسينيّ الخطيب، قراءة عليه بدمشق غير مرّةٍ، سنة سبع وخمسمائة، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان، المازنيّ قراءة عليه، أنبا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميميّ المؤذن قراءة عليه، أنبا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد، الهاشمي، ثنا أبو مُسْهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، (١) انظر معجم البلدان ٢ / ٤٦٣ - ٤٧٠ والأرض المقدسة بلاد الشام؛ بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، الأرض التي بارك الله فيها، وتشمل الآن: سوريا ولبنان والأردن وفلسطين. - ٦٠ -