النص المفهرس
صفحات 381-392
٣٨١ الجزء الرابع فَلاَ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلاً، قال: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ إِنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ)) قال رسول الله وَّ: «هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عَنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ))(١). وعنه قال: حدثنا رسول الله وَله يوماً حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: ((يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالَ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ، قَالَ: فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِبِهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ، قَالَ: فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلاَ يُسَلّطُ عَلَيْهِ))(٢). وعن أنس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إلاَّ يَطَؤُهُ الدَّجَّلُ إِلاَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلاَّ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ صَافِينَ تَحْرُسُهَا، فَيَنْزِلُ بِالسَّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)). وفي طريق آخر: (كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ)(٣). مسلم، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله وَلقل الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: ((مَا شَأَنُكُمْ؟)) قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، قال: ((غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيَكُمْ فَأَنَا حَجُيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌ قَطَطْ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبَّهُهُ بِعَبْدِ (١) رواه مسلم (٢٩٣٨). (٢) رواه مسلم (٢٩٣٨). (٣) رواه مسلم (٢٩٤٣). ٣٨٢ الأحكام الوسطى الْعُزَّى بْنِ قْطنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةٌ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِيناً وَعَاثَ شِمَالاَ يَا عِبَادَ اللَّهِ فَأَثْبُتُوا)) قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: ((أَرْبَعُونَ يَوْماً يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَّامِكُمْ)) قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: ((اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ)) قلنا: يا رسول الله وَله وما إسراعه في الأرض؟ قال: ((كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبونَ لَهِ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتَمْطُرُ وَالأَرْضَ فَتَنْبُتُ، فَتَرُوِحُ عَلَيْهِمْ سَارٍحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذراً وَأَسَبَغُه ضُرُوعاً وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَنْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُزُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَبُعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعاسِيب النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئاً شَبَاباً، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزِلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ بَّهَ، فَيَنْزِلُ عِنْدِ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذا طَأَطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤٍ، فَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّ مَاتَ وَنَفْسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُذّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مَنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهِ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادَاً لِي لاَ يَدَانِ لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلى الُورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُؤُّ أَوَائِلُهُمْ عَلى بُخَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُؤُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيَحْضُرُ نِيُّ اللّهِ عِيسَى وَّهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدَهُمْ خَيْراً مِنْ مِئَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسي كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الأَرْضِ ٣٨٣ الجزء الرابع فَلاَ يَجِدُونَ فِي الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ مَلَهُ زَهَمُهُمْ ونَثَهُمْ فَيَرْغَبُ إِلى اللَّهِ نَبِيُّ الله عِيسَى عليه السلام وَأَصْحَابُهُ فَيْرُسِلُ اللَّهُ عَزْ وَجَل طَيْراً كَأَعْنَاقِ البُخْتِ فَيَحْمِلُهُمْ فَيَطْرَحُهُمْ حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه مَطَراً لاَ يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّفْحَةَ مِنَ الإِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّفْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخْذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِبِحاً طَيَِّةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤمِنٍ وكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ». وقال في طريق آخر بعد قوله: ((لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ وَهُوَ جَبَلٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلى السَّمَاءِ فَيَرُدُ اللّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَماً))(١) . وقال الترمذي في هذا الحديث: ((يُرْسِلُ اللَّهُ طَيْراً كَأَغْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمُلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمِهْبَلِ وَيَسْتَوَقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِيِّهِمْ وَنُشَّابِهِمْ وَجِعَابِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ))(٢). مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله إليه : (يَخْرُجُ الدَّجَّلُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ لاَ أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ عَاماً، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ عُزْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ (١) رواه مسلم (٢١٣٧). (٢) رواه الترمذي (٢٢٤٠). ٣٨٤ الأحكام الوسطى عَزَّ وَجَلَّ رِيحاً بَارِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلاَ يَبْقَى عَلى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَّتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدٍ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ» قال: سمعتها من رسول الله وَّه قال: ((فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ لاَ يعْرِفُونَ مَعْرُوفاً وَلاَ يْكِرُونَ مُنْكِراً، قال: فَيَتَمَثَلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ لَهُمَّ: أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَعُ فِي الصُّورِ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيّاً وَرَفَعَ لِيْتاً، قال: فَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِلِهِ، قال: فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ الَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أو قال: يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَراً كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظُّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُغُوا إِلَى رَبَّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ، ثُمَّ يقَالُ: أَخْرِجُوا بِعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مَنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمَائَةٍ وَتَسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، قال: فذلك: ﴿ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيبًا﴾ وذلك ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾(١). أبوبكر بن أبي شيبة، عن سمرة بن جندب عن النبي وَ ل# وذكر الدجال قال: ((وِإِنَّهُ مَتى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلاَّ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قال: فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودُهُ حَتَّى أَنَّ جَذْمَ الْخَائِطِ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ يُنَادِي يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي تَعَالَ اقْتُلُهُ، قال: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَى أُمُوراً يَتَفَاجُ شَأَنْهَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَيَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْراً وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِهَا، ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ))(٢). (١) رواه مسلم (٢٩٤٠). (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥١/١٥ _ ١٥٢). ٣٨٥ الجزء الرابع ووقع في حديث عبدالله بن عمرو: ((إِلَّ الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ)). ذكره أبو جعفر الطبري. وزاد أبو جعفر الطحاوي: ((وَمَسْجِدَ الطُّورِ)) رواه من حديث جناد بن أبي أمية عن بعض أصحاب النبي وَّ وهم عن النبي ◌ََّ(١). مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة)»(٢). مسلم، عن فاطمة بنت قيس قالت: سمعت نداء منادي رسول الله وَل ينادي الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله وَالقتل، فكنت في صف النساء اللائي يلين ظهور القوم، فلما قضى رسول الله وَ ل صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال: ((لِيَلْزَمْ كُلُّ أَحَدٍ مُصَلَّهُ)) ثم قال: (أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، ثم قال: ((إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيماً الدَّارِيِّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيّاً فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّئُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخَم وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً فِي الْبَحْرِ ثُمَّ أَرْفَؤُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ [حَتَّى] حَيْثُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِيَنَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيْتُهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرِ الشَّعْرِ لاَ يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبْرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ: انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى حَدِيثِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُون شَيْطَانَةً، فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً وَأَشَدُّهُ وِثَاقاً، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَّهِ إِلَى كَعْبَيْهِ (١) انظر فتح الباري (١١٢/١٣). (٢) رواه مسلم (٢٩٤٤). . ٣٨٦ الأحكام الوسطى بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِيَنَةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهراً ثُمَّ أَرْفأَنَا إِلى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتَنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرَ الشَّعْرِ لاَ نَذْرِي مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلِك مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأَمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَل يُثْمِر؟ قَلْنَا لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَلاَّ يُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بَحْرِ طَبَرِيَّةَ؟ قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قُلْنَا: هِيَ كَثِيرةُ المَاءِ، قَالَ: إِنَّ مَاءَهَا يُوشِك أَنْ يَذْهَبَ، قال: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قلنا عَن أَي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين مَاءٌ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الأُمِّنَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ بِيَثْرِبَ، قَالَ: أَقَاتَلَتْهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: كَيْف صَنَعَ بِهِم؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَطَاعُوهُ، قَالَ: قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَإِنَّنِي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ وَإِنِّي يُوشَكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ فَلاَ أَدَعُ قَرْيَّةً إِلَّ هَبَطْتُهَا فِي الأَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةً فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْنَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً يَصْرِفُنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا)) قالت: قال رسول الله وَّه : ((وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ، - يعني المدينة - أَلاَ هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟)) فقال الناس: نعم، حَدِيثُ تميم فَإِنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَمَّكَّةَ أَلاَ إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لاَ بَلْ مِنْ قِبَلٍ ٣٨٧ الجزء الرابع الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ» وَأَوْمَأَ بيده إلى المشرق، قالت فحفظت: هذا من رسول الله وَلِيمٍ(١). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال: ((يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو الشُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ))(٢). البخاري، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: ((كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَراً حَجَراً»(٣) . أبو داود الطيالسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالَى: ((يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرِّكْنِ وَالْمَقَامِ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَحِلُ هَذَا الْبَيْتَ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ ثُمَّ يَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَاباً لاَ يُعَمَّرُ بَعْدَهُ قَالَ: وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِ جُونَ كَنْزَهُ))(٤). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: «تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ یھاب)). قال زهير: قلت لسهيل: كم ذلك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً(٥). مسلم، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: طلع علينا رسول الله وَل ونحن نتذاكر، قال: ((مَا تَذَاكَرُونَ؟» قالوا: نذكر الساعة، قال: ((إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فذكر الدُّخَّانَ وَالدَّابَةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ (١) رواه مسلم (٢٩٤٢). (٢) رواه مسلم (٢٩٠٩) والبخاري (١٥٩٦). (٣) رواه البخاري (١٥٩٥). (٤) رواه أبو داود الطيالسي (٢٧٧٢). (٥) رواه مسلم (٢٩٠٣). ٣٨٨ الأحكام الوسطى وَخَشْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنُ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ»(١). مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: حفظت من رسول الله وله حديثاً لم أنسه بعد، سمعت رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجاً طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَةِ عَلى النَّاسِ ضُحَى وَأَتُهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلى إِثْرِهَا قَرِيباً مِنْهَا))(٢) . ومن حديث هشام بن يوسف القاضي أبي عبد الرحمن الصغاني عن رياح بن عبيد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (بِئْسَ الشِّعْب جِيَادٌ)) قالوا: وفيم ذلك يا رسول الله؟ قال: (تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ فَتَصْرَغُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ فَيَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ))(٣). لم يتابع رباح على هذا الحديث، خرج الحديث أبو أحمد بن عدي رحمه الله . البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالهر قال: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانٍ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرُ الزَّلاَزِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ - وهو القتل - وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الُْنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُزَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ (١) رواه مسلم (١٩٠١). (٢) رواه مسلم (٢٩٤١). (٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٣١ مجمع البحرين) والبخاري في التاريخ الكبير (٣١٦/٣) وابن عدي في الكامل (١٧٣/٣). ٣٨٩ الجزء الرابع مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَّهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةِ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لَفْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا))(١). أبو داود عن سعد بن أبي وقاص عن النبي وَّ قال: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يُعْجِزَ اللَّهُ أُمَّتِي أَنْ يُؤَخِرَّهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ)). قيل لسعد: وكم نصف اليوم؟ قال: خمس مئة سنة(٢). كمل السفر الثامن من الأحكام الشرعية بتوفيق الله وعونه وبکماله کمل جمیع الدیوان وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً سنة أربع وستين وست مئة (١) رواه البخاري (٧١٢١). (٢) رواه أبو داود (٤٣٥٠). , فهرس الجزء الرابع من الأحكام الوسطى الموضوع الصفحة باب في اللقطة والضوال . ٥ باب في العتق وصحبة المماليك ١١ باب في الأيمان والنذور ٢٨ کتاب الدیات والحدود . ٩١ باب حد الزنا وفيمن يعمل عمل قوم لوط ٧٧ باب في القذف ١٠٣ كتاب الصيد والذبائح ١٠٩ كتاب الضحايا .. ١٢٥ باب الفرع والعتيرة ١٣٨ باب في العقيقة ١٣٩ باب في الختان ١٤٣ کتاب الأطعمة. ١٤٥ کتاب الأشربة ١٦١ کتاب الزينة واللباس ١٧٩ باب في الخضاب ١٩٨ باب . ٢٠١ ٣٩١ باب .. ٩١ باب الحد في الخمر ٤٣ باب في القطع . ١٠٠ الموضوع الصفحة ٢٠٧٠ باب في الأسماء والكنى . ٢١٠ باب في السلام والاستئذان ٢٢١ باب العطاس والتثاؤب . ٢٢٢ باب ... ٢٢٦ باب في ثواب الأمراض وما يصيب المسلم ٢٢٩ باب في الطب ٢٤٠ باب . ٢٤٧ باب ٢٤٨ باب ٢٤٨ باب ٢٥٠ باب ٢٥٢ باب ٢٥٢ باب . ٢٧٢ باب في التوبة والزهد ٢٨١ باب .. ٢٩٠ باب في السعادة والشقاوة والمقادير ٣١١ باب . ٣١٨ باب . ٣١٩ باب . ٣١٣ باب . ٣٥٧ باب في الرؤيا ٣٦٠ باب في ذكرى النبي ◌ّل﴿ وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين ٣٦٦ باب الفتن والشروط فهرس الكتاب . ٣٩١ ٣٩٢ باب في الأدب باب . ٢٥١ ٢٥١ باب من ذكر الحشر والجنة والنار ٣٠٥ !