النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
الجزء الرابع
يَخْضُبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يُرِيحُونَ رَائِحَةَ
الْجَنَّةِ))(١).
باب
مسلم، عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يَسْدِلُونَ أشعارهم، وكان
المشركون يَفْرُقُون رؤوسهم، وكان رسول الله وَ له يحب موافقة أهل الكتاب
فيما لم يؤمر به، فسدل رسول الله بم طهر ناصيته ثم فرق بعد ذلك(٢).
وذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَ له: ((اخْصُبُوا وَفَرِّقُوا وَخَالِفُوا الْيَهُودَ)).
وقال في إسناده إسناد صحيح كلهم ثقات.
أبو داود، عن عائشة قالت: كنت إذا أردت أن أفرق رأس النبي وَل
صَدَعْتُ الفرق من یافوخه وأرسلت ناصیته بين عينيه(٣).
الترمذي، عن أم هانىء قالت: قدم رسول الله يَّر مكة وعليه أربع
غدائر (٤).
قال: هذا حديث حسن.
مسلم، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله وَ له قد شمط مقدمة
رأسه ولحيته، فكان إذا ادهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر
اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف، قال: لا بل مثل القمر وكان مستديراً،
ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده(٥).
(١) رواه أبو داود (٤٢١٢).
(٢) رواه مسلم (٢٣٣٦).
(٣) رواه أبو داود (٤١٨٩).
(٤) رواه الترمذي (١٧٨١) وفي المطبوع من نسختنا زيادة ((غريب)).
(٥) رواه مسلم (٢٣٤٤).

٢٠٢
الأحكام الوسطى
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ فقالت: يا
رسول الله إن لي ابنة عريساً أصابتها حصبة فَتَمَرَّقَ شعرها أفأصله؟ قال: (لَعَنَ
اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ))(١).
زاد البخاري: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، قال: ((لا))(٢).
النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله وَله عن أن تحلق
المرأة شعرها [رأسها](٣).
هذا يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي،
وخالفه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة، فروياه عن قتادة مرسلاً عن
النبي ◌َلِ﴾ (٤) .
وذكر أبو أحمد من حديث معلى بن عبد الرحمن الواسطي قال: نا
عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: نهى
رسول الله ﴿ أن تحلق المرأة رأسها على كل حال(٥).
قال: وهذا عن عبد الحميد بهذا الإسناد يرويه معلى، وقال في معلى:
أرجو أنه لا بأس به ولم يذكر لأحد فيه قولاً أكثر من ثناء الدقيقي عليه.
وذكر أبو حاتم فقال فيه: ضعيف كأن حديثه لا أصل له، وقال مرة:
متروك الحديث.
النسائي، عن ابن عمر أن رسول الله و له رأى صبياً حلق بعض رأسه
وترك بعضه فنهى عن ذلك فقال: ((اتْرُكُوهُ كُلَّهُ أَوِ احْلِقُوهُ كُلَّهُ))(٦).
(١) رواه مسلم (٢١٢٢).
(٢) هو في البخاري (٥٩٣٥) بمعنى ذلك.
(٣) رواه النسائي (١٣٠/٨) وفي الكبرى (٩٢٩٧) وفيهما رأسها بدل شعرها.
(٤) العلل (١٩٥/٣) للدار قطني.
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٦/ ٣٧٣).
(٦) رواه النسائي (٨/ ١٣٠) وفي الكبرى (٩٢٩٦).

٢٠٣
الجزء الرابع
وذكر أبو أحمد من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن أن أنس
قال: نهى رسول الله وَله عن حلق القفا بالموسى إلا عند الحجامة(١).
قال أبو أحمد: هذا متن منكر وسعيد بن بشير الغالب عليه الصدق وعلى
حديثه الاستقامة، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط.
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ﴿ه قال: ((لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ))(٢).
البخاري، عن عبد الله بن مسعود: لعن الله الواشمات والمستوشمات
والمتنمِّصات والمتفلجات للحُسْنِ المغيرات خلق الله، ما لي لا ألعن من لعنه
رسول الله وَ ل وهو في كتاب الله عز وجل(٣).
أبو داود في المراسيل، عن عثمان بن الأسود سمع مجاهداً يقول: رأى
النبيِ وَ﴿﴿ رجلاً طويل اللحية فقال: ((لِمَ يُشَوَّهُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ؟» قال: ورأى رجلاً
ثائر الرأس يعني شعئاً فقال: ((مَهْ أَحْسِنْ إِلَى شَعْرِكَ أَوِ احْلِقْهُ»(٤).
وفي كتاب أبي داود عن أبي الزناد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ قال: (مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ)(٥).
وعن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله ول# فرأى رجلاً شعثاً قد تفرق
شعره فقال: ((أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شعره؟» ورأى رجلاً آخر عليه ثياب
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٧٣/٣) إلا أنه فيه عن أنس عن عمر فجعله من
مسند عمر.
(٢) رواه مسلم (٢١٢٤) وفيه أن رسول الله لهو لعن الحديث. وهذا اللفظ للبخاري
(٥٩٣٧).
(٣) رواه البخاري (٥٩٤٨) وانظر أيضاً (٤٨٨٦ و٤٨٨٧ و٥٩٣١ و٥٩٣٩ ٥٩٤٣).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (٤٤٨).
(٥) رواه أبو داود (٤١٦٣).

٢٠٤
الأحكام الوسطى
وسخة فقال: ((أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءَ يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟))(١).
أبو داود، عن قيس بن بشر عن أبيه عن أبي الحنظلية قال: قال
رسول الله وَلّى: ((نعم الرجل خريم الأسدي لَوْلاَ طُولُ جُمَّتِهِ وَاسْبَالُ إِزَارِهِ)) فبلغ
ذلك خُرَيْماً فجعل يأخذ شَفْرَةً فقطع بها جُمَّتَهُ إلى أذنيه ورفع إزاره إلى أنصاف
ساقيه(٢).
وقال بهذا الإسناد: سمعت رسول الله وَل﴾ [يقول]: ((إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى
إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي
النَّاسِ))(٣).
الحديث أطول من هذا لكني اختصرته.
وعن شييم بن بيتان الغساني عن شيبَان القتباني عن رويفع بن ثابت أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ تَطُولُ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ
عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وِتْراً أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَةٍ أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّداً مَنْهُ
بَرِيءُ))(٤).
شيئْم بن بیتان ثقة وشیبان لا أعلم روی عنه إلا شییم.
ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَلات :
(لاَ تَنْتِقُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ إِلَّ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ».
وفي آخر يرجع إلى هذا الإسناد: ((إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْه بِهَا
خَطِيئَةً))(٥) .
(١) رواه أبو داود (٤٠٦٢).
(٢) رواه أبو داود (٤٠٨٩).
(٣) هو نفس الحديث السابق.
(٤) رواه أبو داود (٣٦).
(٥) رواه أبو داود (٤٢٠٢).

٢٠٥
الجزء الرابع
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلاَ يَرُدَّهُ
فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ))(١).
وقال مسلم: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ)) ولم يذكر الطيب(٢).
البخاري، عن أنس أن النبي ◌َ # كان لا يرد الطيب(٣).
أبو داود، عن أنس أيضاً قال: كانت للنبي وَ له سكة يتطيب منها (٤).
وعن الحسن عن عمران بن الحصين أن نبي الله وَ له قال: ((لاَ أَرْكَبُ
الأَرْجُوَانَ، وَلاَ أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرِ وَلاَ الْقَمِيصَ، الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ)) قال: وأومأ
الحسن إلى جيب قميصه قال: وقال: ((أَلاَ وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لاَ لَوْنَ لَهُ، أَلاَ
وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌّ لاَ رِيحَ لَهُ)(٥) .
تكلموا في سماع الحسن من عمران، وحملوا هذا الحديث في المرأة إذا
خرجت، وأما إذا كانت في بيتها فتطيب بما شاءت.
مسلم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (وَ ﴿ قال: ((الْمِسْكُ أَطْيَبُ
الطَّيْبٍ))(٦).
وعن نافع أن ابن عمر كان إذا استجمر استجمر بِالأَلْوَّةِ غير مُطَرَّةٍ،
وكافور يطرحه مع الالوة قال: هكذا كان يستجمر رسول الله وَليم(٧) .
وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن حبيب العدوي قال: نا ابن عون عن
محمد بن سيرين قال: سألت أنساً عن كحل النبي وَلقر قال: كان يكتحل في
(١) رواه أبو داود (٤١٧٢).
(٢) رواه مسلم (٢٢٥٣).
(٣) رواه البخاري (٥٩٢٩).
(٤) رواه أبو داود (٤١٦٢).
(٥) رواه أبو داود (٤٠٤٨).
(٦) رواه مسلم (٢٢٥٢).
(٧) رواه مسلم (٢٢٥٤).

٢٠٦
الأحكام الوسطى
الیمنی ثنتين وفي اليسرى ثنتين وواحدة بينهما.
قال ابن سيرين: هكذا الحديث وإنما أحب أن يكون في هذه ثلاث وفي
هذه ثلاث وواحدة بينهما(١).
قال أبو أحمد: عمر بن حبيب حسن الحدیث یکتب حديثه مع ضعفه .
النسائي، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَّهِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ
اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِن رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ))(٢).
مسلم، عن أنس قال: نهى رسول الله وَ﴿ أن يتزعفر الرجل(٣).
أبو داود، عن حميد الشامي عن سليمان المُنَبِّهي لا أعرفهما عن ثوبان
في حديث ذكره عن النبي ◌َّه وفي آخره: ((يَا ثَوْبَانُ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلاَدَةً مِنْ
عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ)) (٤).
قال يحيى بن معين في حميد الشامي وسليمان المنبَّهِي: لا أعرفهما،
وكذا قال أحمد بن حنبل في حميد: لا أعرفه.
قال أبو أحمد: إنما أنكر على حميد هذا الحديث وهو حديثه لا أعلم له
غيره(٥) .
وذكر أبو داود عن بُنَانَةَ مولاة عبد الرحمن بن حسان الأنصاري عن
عائشة قالت: بينما هي عندها إذا دخل عليها بجارية وعليها خلاخل يصوتن
فقالت: لا تدخلنها علي إلا أن تقطع جلاجلها، وقالت: سمعت رسول الله وَائل
يقول: ((لاَ تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ جَرَسٌ))(٦).
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٩/٥).
(٢) رواه النسائي (١٥٣/٨).
(٣) رواه مسلم (٢١٠١).
(٤) رواه أبو داود (٤٢١٣).
(٥) الكامل (٢٧٠/٢ - ٢٧١) لأبي أحمد بن عدي.
(٦) رواه أبو داود (٤٢٣١).

٢٠٧
الجزء الرابع
باب
في الأسماء والكنى
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ه قال: (إِنَّ أَخْنَعَ اسْمِ عِنْدَ اللَّهِ
رَجُلٌ تَسَمَّى ملكَ الأَمْلاَكِ لاَ مَالِكَ إِلاَّ اللَّهِ)).
قال سفيان بن عيينة: مثل شاهنشاه(١).
أبو داود، عن أبي وهب الجشمي قال: قال رسول الله وَله: ((تَسَمُّوا
بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقَهُمَا
حَارِثٌ وَهُمَامٌ، وَأَصْبَحُهمَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ))(٢).
مسلم، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَحبُّ الْكَلام
إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَه إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لاًّ
يَضُرُكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلاَ تُسَمِّيَنَّ غُلاَمَكَ يَسَاراً وَلاَ ربَاحاً وَلاَ نَجِيحاً وَلاَ أَفْلَحَ،
فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلاَ يَكُونُ، فَيَقُولُ: لاَ، إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعٌ فَلاَ تَزِيدَنَّ
عَلَيَّ))(٣).
وعن ابن عمر أن رسول الله وَ ﴿ غير اسم عاصية وقال: ((أَنْتِ
جَمِيلَةٌ)(٤).
وعن ابن عباس قال: كانت جويرية اسمها برة فحول رسول الله وَالاله
اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند بَرَّة(٥) .
وعن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سميت ابنتي بَرَّةَ فقالت لي زينب
(١) رواه مسلم (٢١٤٣).
(٢) رواه أبو داود (٤٩٥٠).
(٣) رواه مسلم (٢١٣٧).
(٤) رواه مسلم (٢١٣٩).
(٥) رواه مسلم (٢١٤٠).
٠

٢٠٨
الأحكام الوسطى
بنت أبي سلمة إن رسول الله وَ ﴿ نهى عن هذا الاسم وسُميت بَرَّةُ، فقال
رسول الله وَله: ((لاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الِبِرِّ مِنْكُمْ)) قالوا: بم
نسميها؟ قال: (([سَمُّوهَا] زَيْنَبَ))(١).
وعن أنس قال: نادى رجل رجلاً بالبقيع يا أبا القاسم، فالتفت إليه
رسول الله وَله، فقال: إني لم أَعْنِكَ وإنما دعوت فلاناً، فقال رسول الله وَلّه :
(تَسَقُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَّنَّوْا بِكُنْيَتِي))(٢).
الترمذي، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لقول نهى أن يجمع أحد بين اسمه
وكنيته ويسمى محمداً أبا القاسم(٣) .
قال: حديث حسن صحيح.
وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله وَ لي قال: أرأيت إن ولد لي بعدك
أسميهِ محمداً وأكنيه بكنيتك؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: وكانت رخصة لي (٤). وصح
أيضاً هذا الحديث.
أبو داود، عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ◌َّر فقالت: يا
رسول الله إني ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم فذكر لي أنك تكره
ذلك فقال: ((مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي) أو ((مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ
اسْمِي))(٥) .
أصح هذه الأحاديث إسناداً وأجل حديث مسلم.
وذكر أبو أحمد من حديث إسحاق بن نجيح الملطي عن عباد بن راشد
(١) رواه مسلم (٢١٤٢).
(٢) رواه مسلم (٢١٣١).
(٣) رواه الترمذي (٢٨٤١).
(٤) رواه الترمذي (٢٨٤٣).
(٥) رواه أبو داود (٤٩٦٨).

٢٠٩
الجزء الرابع
عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تَقُولُوا مُسَيْجد وَلاَ
مُصَيْحِفٌ)) ونهى عن تصغير الأسماء، وأن يسمى الصبي علوان أو حمدون أو
يَغْمُوسُ وكل اسم فيه أوه أو وي(١).
هذا حديث موضوع، وكان إسحاق هذا كذاباً.
أبو داود، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلو يدخل علينا ولي
أخ صغير يكنى أبا عمير، وكان له نُغَرٌ يلعب به فمات، فدخل النبي ◌َّ- ذات
يوم فرآه حزيناً فقال: ((مَا شَأَنُّهُ؟)) قال: مات نغره، فقال: ((يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَل
التُّغَيْرُ))(٢).
وعن عائشة أنها قالت: يا رسول الله كل صواحبي لهن كُنّى قال:
((فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ)) يعني ابن أختها عبد الله بن الزبير فكانت تكنى أم
عبد الله(٣).
وعن هانىء بن يزيد أنه لما وفد إلى رسول الله وَلقر مع قومه سمعهم
يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله بَّهِ فقال: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْحَكَمُ
وَإِلَيْهِ الْحُكَمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَم؟)) فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء
أتَوْني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله وَله: ((مَا أَحْسَنَ
هَذَا)) قال: ((فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟)) قال: لي شريح ومسلم وعبد الله، قال: ((فَمَنْ
أَكْبَرُهُمْ؟)) قال: قلت: شريح، قال: ((فَأَنَّتَ أَبُو شُرَئِحٍ)) (٤).
مسلم، عن أسامة بن زيد في حديث ذكره أن النبي وَلّر دخل على
سعد بن عبادة فقال: ((أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يريد
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٣١/١).
(٢) رواه أبو داود (٤٩٦٩).
(٣) رواه أبو داود (٤٩٧٠).
(٤) رواه أبو داود (٤٩٥٥).

٢١٠
الأحكام الوسطى
عبد الله بن أبي - قَالَ كَذَا وَكَذَا؟)) قال: اعف عنه يا رسول الله وأصفح(١).
هو عبد الله بن أبي ابن سلول عظيم المنافقين.
مسلم، عن أنس قال: قال لي رسول الله وَله: ((يَا أَنَسَرُ))(٢).
النسائي، عن بريدة أن النبي ◌َّهِ قال: ((لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدُنَا فَإِنَّهُ إِنْ
يَكُ سَيِّدِكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ))(٣).
البزار، عن أنس قال: قال رسول الله مَ له: ((يُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّداً ثُمَّ
يَسُبُّوْنَهُمْ))(٤).
باب
في السلام والاستئذان
مسلم، عن أبي هريرة عن النبيِ وَله قال: ((لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا
وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا
السَّلَامِ بَيْنَكُمْ)) (٥).
وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّه قال: ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي
الطُّرُقَاتِ)) قالوا: يا رسول الله ما لنا بدٌّ من مجالسنا نتحدث فيها، قال
رسول الله وَ﴿: ((فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ)) قالوا: وما حقه؟
قال: ((غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلاَمِ وَالأَمْرُ بِالْمِعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ
الْمُنْكَرِ))(٦).
(١) رواه مسلم (١٧٩٨).
(٢) رواه مسلم (١٤٢٨).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٤).
(٤) رواه البزار (٢/٨٠) من النسخة الأزهرية وأبو يعلى (٣٣٨٦) وسنده ضعيف.
(٥) رواه مسلم (٥٤).
(٦) رواه مسلم (٢١٢١).

٢١١
الجزء الرابع
وعن أبي هريرة أن رجلاً جاء إلى رسول الله وَ لقول فسلم عليه، فقال
)) وذكر الحديث(١)
رسول الله وَله: ((وَعَلَيْكَ السَّلامُ.
النسائي، عن جابر بن سليم قال: لقيت رسول الله وَ له فقلت: عليك
السلام يا رسول الله، فقال: ((عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثاً»
أي هكذا فقل(٢).
البخاري، عن أبي هريرة عن النبيِنَّه قال: ((يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ
وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ))(٣).
وفي طريق آخر: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ))(٤).
الترمذي، عن فضالة بن عبيد الله عن النبي ◌َّه قال: ((يُسَلِّمُ الْمَاشِي عَلَى
الْقَائِمِ)»(٥) .
البزار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ
عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ))(٦).
أبو داود، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ
مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلاَمِ»(٧).
مسلم، عن أنس أنه كان يمشي مع رسول الله وَّ فمر بصبيان فسلم
عليهم
(٨)
.
(١) رواه مسلم (٣٩٧).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣١٧).
(٣) رواه البخاري (٦٢٣٤).
(٤) رواه البخاري (٦٢٣٣).
(٥) رواه الترمذي (٢٧٠٥).
(٦) رواه البزار (١٦٩٢) زوائد الحافظ وقال: صحيح.
(٧) رواه أبو داود (٥١٩٧).
(٨) رواه مسلم (٢١٦٨).

٢١٢
الأحكام الوسطى
النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَِّ: ((إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ
فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الثَّانِيَةِ))(١).
أبو داود، عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول اللّه ◌ِوَّه: ((إِذَا انْتَهَى
أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولى بِأَحَقَّ
مِنَ الآخِرَةِ))(٢) .
وعن سعيد بن خالد الخزاعي عن عبد الله بن المفضل قال: أخبرنا
عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن النبي ◌َّ قال: ((يُجْزِىءُ عَنِ
الْجَمَاعَةِ إِذَا أَمَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِىءُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ
أَحَدُهُمْ))(٣).
يرويه عبدالله بن المفضل عن عبيد الله بن أبي رافع هكذا، ويقال: إنه لم
يسمع منه وإن بينه وبينه رجلاً في غير ما حديث. وقد ذكر سعيد السماع في
هذا الحديث، ورأيت تضعيف سعيد هذا عن أبي زرعة وأبي حاتم (٤).
الطحاوي، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله وَله يتماشون فإذا
لقيتهم شجرة أو أكمة تفرقوا يميناً وشمالاً، وإذا التقوا من وراءها سلم بعضهم
على بعض(٥).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم صاحبه فليسلم عليه، فإن
حال بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً.
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٧٠).
(٢) رواه أبو داود (٥٢٠٨).
(٣) رواه أبو داود (٥٢١٠).
(٤) في النسخة المغربية وقد ضعف أبو زرعة وأبو حاتم هذا.
(٥) ورواه البخاري في الأدب المفرد (١٠١١) وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط
(ص ٢٦٦ مجمع البحرين).

٢١٣
الجزء الرابع
رفعه بإسناد آخر عن أبي هريرة إلى النبي وَلَّ(١).
الترمذي، عن عبد الحميد بن بهرام أنه سمع شهر بن حوشب يقول:
سمعت أسماء بنت يزيد تحدث أن رسول الله ﴿ مر في المسجد يوماً وعصبة
من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم، وأشار عبد الحميد بيده(٢).
شهر بن حوشب وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وكان البخاري
يقوي أمره ويقول: هو حسن الحديث، و کذا قال أبو زرعة لا بأس بحديثه.
وشهر بن حوشب تركه شعبة ويحيى بن سعيد وتكلم فيه ابن عون ثم
روی عن رجل عنه.
وقال النضر: إن شهراً تركوه أي طعنوا فيه، وإنما طعنوا فيه لأنه كان
ولي أمر السلطان، وأحسن حديثه ما كان عن عبد الحميد عنه.
ذكر ذلك الترمذي وابن أبي حاتم وغيرهما .
الترمذي، أخبرنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أن رسول الله وَّه قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ إِشَارَةٌ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةِ
بِالأَكُفِّ)»(٣).
قال أبو عيسى: هذا حديث إسناده ضعيف.
وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة ولم يرفعه.
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وعليه :
قبْل
(«السَّلامُ
الْكَلَامِ » .
(١) رواه أبو داود (٥٢٠٠) والبخاري في الأدب المفرد (١٠١٠) وانظر سلسلة الصحيحة
(رقم ١٨٦).
(٢) رواه الترمذي (٢٦٩٧).
(٣) رواه الترمذي (٢٦٩٥).

٢١٤
٠٠٠۴
الأحكام الوسطى
وبإسناد هذا الحديث عن جابر أيضاً عن النبي ◌َّهو: ((لاَ تَدْعُوا أَحَداً إِلَى
الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ))(١).
إسناده ضعيف ضعفه الترمذي، وغيره من أجل رواته عنبسة بن
عبد الرحمن.
ويرويه عنبسة أيضاً عن محمد بن زاذان وهو منكر الحديث.
وأحسن من هذا ما ذكره أبو أحمد من حديث عبد العزيز بن أبي رواد
عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّه: ((السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَ
مِنْكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلاَمِ فَلاَ تُجِيبُوهُ))(٢).
وذكر الترمذي أيضاً عن المقدام بن الأسود في حديث قال: فَيَجيءُ
رسول الله وَّة من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان))(٣).
وذكره مسلم(٤).
قال أبو عیسی فیه: حديث حسن صحيح.
الترمذي، عن حنظلة بن عبيد الله عن أنس بن مالك قال: قال رجل: يا
رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: ((لاَ)) قال: أفيلتزمه
ويقبله؟ قال: ((لاَ)) قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: ((نَعَمْ))(٥).
وحنظلة بن عبيد الله هذا يروي مناكير وهذا الحديث مما أنكر عليه،
وكان قد اختلط.
وقال أبو عیسی في حديثه هذا: حديث حسن.
وذكر الدارقطني عن عمرة عن عائشة قالت: لما قدم جعفر من أرض
(١) رواه الترمذي (٢٦٩٩).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٩١/٥).
(٣) رواه الترمذي (١٧١٩).
(٤) رواه مسلم (٢٠٥٥).
(٥) رواه الترمذي (٢٧٢٨).

٢١٥
الجزء الرابع
الحبشة خرج إليه رسول الله وَ الر فعانقه(١).
هذا في إسناده أبو قتادة الحراني.
وقد روي عنها من طريق آخر فيها محمد بن عبد الله بن عبيد بن
(٢)
عمر(٢).
قال: وكلاهما غير محفوظ وهما ضعيفان.
أبو داود، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير قال: بينما
هو يحدث القوم وكان فيه مزاح يضحكهم، فطعنه النبي ◌َّ في خاصرته بالعود
فقال: أصبرني، قال: ((اصْطَبِرْ)) قال: إنك عليك قميصاً وليس عليّ قميص،
فرفع النبي ◌ُّل عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه، قال: إنما أردت هذا
يا رسول الله(٣).
اصبرني أقدني واصطبر استقد.
أبو داود، عن عبد الله بن عمر ..... وذكر قصته قال: فدنونا يعني من
النبي صل﴿ فقبلنا يده(٤).
في إسناده یزید بن أبي زياد الكوفي ولا يحتج به.
الترمذي، عن صفوان بن عسال قال: قال يهوديٌّ لصاحبه: اذهب بنا
إلى هذا النبي، فقال صاحبه: لا تقل نبي إنه لو سمعك كان له أربعة أعين،
فأتيا رسول الله : ﴿ فسألاه عن تسع آيات بينات فقال لهم: ((لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ
شَيْئاً وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ
تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلى ذِي سُلْطانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلاَ تَسْحَرُوا وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلاَ تَقْذِفُوا
مُخْصَنَةً وَلاَ تُوَلُوا الفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودَ أَلَّ تَعْتَدُوا فِي
(١) راجع الكامل (١٩٤/٤) لابن عدي.
(٢) راجع الكامل (٢٢٠/٦) لابن عدي.
(٣) رواه أبو داود (٥٢٢٤).
(٤) رواه أبو داود (٢٦٤٧).

٢١٦
الأحكام الوسطى
السَّبْتِ)) قال: فقبلوا يده ورجله وقالوا: نشهد أنك نبي قال: ((فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ
تَتْبُعُونِي؟)) قالا: إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبيٌّ، وإنا نخاف إن
اتبعناك أن تقتلنا اليهود (١).
قال: حديث حسن صحيح.
البخاري، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله : ((يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ
يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ)) قالت: قلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا
نرى. تريد رسول الله وَ ﴾(٢).
النسائي، عن عمران بن حصين قال: كنا عند النبي ◌َّ فجاء رجل فسلم
فقال: السلام عليكم، فرد عليه رسول الله وَ له وقال: (عَشْرٌ)) ثم جلس ثم جاء
آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه رسول الله صَ ل﴿ وقال: ((عِشْرُونَ)) ثم
جلس وجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه
رسول الله ﴿ ﴿ وقال: ((ثَلاثُونَ))(٣).
وذكر حديثه وقال: نهى
البخاري، عن كعب بن مالك.
رسول الله وَ لّر عن كلامنا، وآتي رسول الله ◌َلير فأسلم عليه، فأقول في نفسي:
هل حرك شفتيه برد السلام أم لا، حتى كملت خمسون ليلة. وذكر أن
النبي والتر أذن بتوبة الله علينا حتى صلى الفجر (٤).
الترمذي، عن أسامة بن يزيد أن النبي وَله مرّ بمجلس فيه أخلاط من
المشركين واليهود فسلم عليهم(٥).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
(١) رواه الترمذي (٢٧٣٣).
(٢) رواه البخاري (٣٧٦٨).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٧).
(٤) رواه البخاري (٤٤١٨).
(٥) رواه الترمذي (٢٧٠٢).

٢١٧
الجزء الرابع
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((لا تَبْدَأُوا الْيَهُودَ وَلاَ
النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ))(١).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَاله: ((إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ
يَقُولُ أَحَدهُمْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ: وَعَلَيْكَ))(٢).
وعن عروة عن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله وَل
فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال
رسول الله وَله: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)) قالت: ألم تسمع
ما قالوا؟! قال: ((قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ))(٣).
وفي رواية: ((قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ)) بغير واو (٤).
الترمذي، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَّ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ
يَلْتِقَيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا))(٥).
وذكر أبو أحمد من حديث إبراهيم بن هانىء وهو مجهول عن ابن جريج
عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ صَافَحَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً
فَلْيَتَوَضَّأ أَوْ لِيَغْسِلْ يَدَهُ»(٦).
رواه عن إبراهيم بقية بن الوليد وليس بابراهيم بن هانىء النيسابوري
نزيل بغداد، ذلك ثقة معروف.
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث عنبسة بن سعيد القطان عن هشام بن
(١) رواه مسلم (٢١٦٧).
(٢) رواه مسلم (٢١٦٤).
(٣) رواه مسلم (٢١٦٥).
(٤) رواه مسلم (٢١٦٥).
(٥) رواه الترمذي (٢٧٢٧).
(٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٦٠/١).

٢١٨
الأحكام الوسطى
عروة عن أبيه عن جده أن النبي ◌َ ﴿ مس يهودياً فتوضأً(١).
هذا مختصر، وعبسة بن سعيد هذا أخو أبو ربيع السمان كان صدوقاً
وكان لا يحفظ .
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مجلس عند أبي بن كعب،
فأتى أبو موسى الأشعري مغضباً حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد
منكم رسول الله ﴿ يقول: ((الاسْتِثْذَانُ ثَلاَثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وإِلاَّ فَارْجِعْ))؟ قال
أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم
يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس
فاستأذنت ثلاثاً ثم انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن يومئذ على شغل، فلوما
استأذنت حتى يؤذن لك، قال: استأذنت كما سمعت رسول الله مَلغيره، قال:
فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال أبيّ:
فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سناً، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر
فقلت: قد سمعت رسول الله وَ ل# يقول هذا(٢) .
الترمذي، عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأٍ وضغابيس
إلى النبيِنَّه، والنبي ◌َّ بأعلى الوادي، قال: فدخلت ولم أسلم ولم أستأذن
فقال النبيِ وَلّهِ: ((ارْجِعْ فَقُلْ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ)). وذلك بعدما أسلم
صفوان(٣).
قال: حديث حسن غريب.
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث جابر بن عبد الله قال: كان
رسول الله ◌َ﴿ لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام(٤).
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٢٦٥/٥).
(٢) رواه مسلم (٢١٥٣).
(٣) رواه الترمذي (٢٧١٠).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٢٢٨/١).

٢١٩
الجزء الرابع
وعنه قال: قال رسول اللهِ وَّله: ((لاَ تَأْذَنُوا لِمَنْ لاَ يَبْدَأُ بِالسَّلَام))(١).
هذا والذي قبله من فعل النبي ◌َّليري يرويهما إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو
ضعیف یکتب حديثه مع ضعفه.
مالك، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله وَلفي سأله
رجل فقال: يا رسول الله أستأذن على أمي؟ فقال: ((نَعَمْ)) فقال الرجل: إني
معها في البيت، فقال رسول الله وَله: ((اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، فقال الرجل إني
خادمها، فقال رسول الله وَّهِ: ((اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا)) أَتْحِبُ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟)) قال:
لا ، قال: ((فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا))(٢) .
هکذا رواه مرسلاً عن عطاء.
أبو داود، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا أتى باب قوم
لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول:
((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)). وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور يومئذ(٣).
وذكر أبو أحمد بن عدي عن خارجة بن مصعب عن عبد الحميد بن
سهيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَطاهر: ((إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى
الْبَابِ سِتْرٌ وَلاَ بَابٌّ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَطَّلِعَ فِي الدَّارِ»(٤).
خارجة هذا یکتب حديثه، وقد ترکه أحمد بن حنبل، ومرة قال فيه ابن
معین کذاب ومرة قال: ليس بثقة .
وقال مسلم بن الحجاج: سمعت يحيى بن يحيى وسئل عن خارجة بن
مصعب فقال: خارجة عندنا مستقيم الحديث ولم نكن ننكر من حديثه إلا ما
(١) رواه ابن عدي (٢٢٨/١ -٢٢٩).
(٢) رواه مالك (٢٣٩/٢ - ٢٤٠).
(٣) رواه أبو داود (٥١٨٦).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٥٥/٣).

٢٢٠
الأحكام الوسطى
كان يدلس فيه غياث بن إبراهيم، فإنا كنا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا یعرض
لها(١).
أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى
الرَّجُلِ إِذْنُهُ»(٢).
البخاري، عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله وَ ﴿ فوجد لبناً في
قدح، فقال: ((أَبَا هُرَيْرَةَ الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ))، فأتيتهم فدعوتهم
فأقبلوا فاستأذنوا فأذنوا فدخلوا(٣).
مسلم، عن جابر قال: أتيت النبي ◌َّ﴿ فدعوت فقال: ((مَنْ هَذَا؟)) قلت:
أنا، فخرج وهو يقول: ((أَنَا أَنَا)(٤).
وفي رواية كأنه كره ذلك(٥).
وعن سهل بن سعد أن رجلاً اطلع في جحر في باب النبي ◌َّ، ومع
رسول الله * مِذْرى يحك به رأسه، فلما رآه رسول الله وَ لجر قال: ((لَوْ أَعْلَمُ
أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ)). وقال رسول الله وََّ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ
أَجْلِ الْبَصَرِ))(٦) .
وعن أنس بن مالك أن رجلاً اطلع من بعض حجر النبي ◌َّ فقام إليه
بمشقص أو مشاقص، فكأني انظر إلى النبي وَله يختله ليطعنه(٧).
(١) تهذيب الكمال (٢٠/٨).
(٢) رواه أبو داود (٥١٨٩).
(٣). رواه البخاري (٦٢٤٦).
(٤) رواه مسلم (٢١٥٥).
(٥) رواه مسلم (٢١٥٥).
(٦) رواه مسلم (٢١٥٦).
(٧) رواه مسلم (٢١٥٧).