النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
الجزء الرابع
رسول اللهِ وَ ﴿ قال: ((كُلُّ غُلاَمِ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ
وَيُدَمَّى)) فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت العقيقة
أخذت منها صوفه واستقبلت بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى
تسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق(١).
هذا وهم من همام، ولیس یوجد هذا.
وقال غيره: همام ثبت، وقد سبق أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية
المذكورة فَوَصَفَهَا.
وذكر أبو أحمد من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن
داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: «الْخَلُوقُ
بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ)) يعني في العقيقة (٢).
إبراهيم هذا لا أعلم أحداً وثقه إلا أحمد بن حنبل وحده، وأما الناس
فضعفوه.
الترمذي، عن علي رضي الله عنه قال: عق رسول الله وَّر عن الحسن
بشاة، وقال: ((يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً)) قال: فوزناه
فكان وزنه درهماً أو بعض درهم(٣).
قال: لیس إسناده بمتصل.
وذكر ابن أيمن من حديث ابن عباس أن رسول الله وَّر عق عن الحسن
كبشاً وعن الحسين كبشاً(٤).
وهو صحيح.
(١) رواه أبو داود (٢٨٣٧).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٣٤/١).
(٣) رواه الترمذي (١٥١٩).
(٤) ورواه أبو داود (٢٨٤١) وانظر المحلى (٢٤٢/٦) وإرواء الغليل (٣٧٩/٤ - ٣٨٠).

١٤٢
الأحكام الوسطى
وفيه عن أنس، ذكره ابن الجهم وهو صحيح أيضاً(١).
وذكر أبو داود من حديث ابن عباس: وكان مولد الحسن في عام أحد،
ومولد الحسين في العام الثاني.
وكان سماع أم كرز من النبي ◌َّله في العقيقة: ((عن الغلام شاتان))
الحديث المتقدم ذكره النسائي (٢).
ومولد الحسن والحسين ذكره أبو محمد(٣).
ومن مراسيل أبي داود عن جعفر عن أبيه أن النبي صلهر قال في العقيقة
التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: ((أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى بَيْتِ الْقَابِلَةِ مِنْهَا
بِرِجْلٍ، وَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَلاَ تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْماً)(٤).
وذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية قال: كان
رسول الله وَ ﴿ يعلم الغلام من بني هاشم إذا أفصح سبع مرات: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى
... ﴾ إلى آخر السورة(٥).
لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدَا وَلَزْيَكُ لَّمُشَرِیٌ فِى الْمُلِ.
أبو داود، عن بريدة قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لنا غلام ذبح شاة
ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه
بزعفران(٦).
البزار، عن عائشة بهذا قالت: فأمرهم النبي ◌َ﴿ أن يجعلوا مكان الدم
خلوقاً(٧).
(١) ورواه ابن حبان (٥٣٠٩) وأبو يعلى (٢٩٤٥) وغيرهما وانظر المحلى (٢٤٢/٦).
(٢) رواه النسائي (١٦٥/٧) وفي الكبرى (٤٥٤٣).
(٣) المحلى (٢٤٢/٦).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (٣٧٩).
(٥) رواه عبد الرزاق (٧٩٧٦).
(٦) رواه أبو داود (٢٨٤٣).
(٧) رواه البزار (١٢٣٩ كشف الأستار) وأبو يعلى (٤٥٢١) وابن حبان (٥٣٠٩) وغيرهم.

١٤٣
الجزء الرابع
أبو داود، عن أبي رافع قال: رأيت النبي ◌ّله أذن في أذن الحسن بن
علي حين ولدته فاطمة بالصلاة (١).
ابن أيمن، عن أنس أن النبي ◌َّ عق عن نفسه بعدما جاءته النبوة(٢).
باب
في الختان
قال النبيِ وَلّهِ: ((خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ)) فذكر فيها الختان، وقد تقدم في
الطهارة (٣).
البخاري، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس مثل من أنت حين
قبض رسول الله وَله؟ قال: أنا يومئذ مختون، قال: وكانوا لا يختنون الرجل
حتى يدرك (٤).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أَخْتَتَنَ إِبْرَاهِيْمُ
النَّبِيُّ وَ﴿ وَهُوَ أَبْنُ ثَمَانِيْنَ سَنَةٍ بِالقَدُّوْمِ)»(٥).
قال أبو عمر في التمهيد: روى حجاج بن أرطاة عن أبي المليح عن أبيه
عن شداد بن أوس أن رسول الله وَ له قال: ((الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرَمَةٌ
لِلنِّسَاءِ».
(١) رواه أبو داود (٥١٠٥) وانظر إرواء الغليل (٤٠٠/٤ - ٤٠١).
(٢) المحلى (٢٣٩/٦) ورواه عبد الرزاق (٧٩٦٠) والبزار (٨٦٤) زوائد الحافظ والطبراني
في الأوسط (٩٩٨) والبيهقي (٩/ ٣٠٠) وقال البزار تفرد به عبد الله بن المحرر وهو
ضعيف جداً.
(٣) وهو عند البخاري (٦٢٩٧).
(٤) رواه البخاري (٦٢٩٩ و٦٣٠٠).
(٥) رواه مسلم (٢٣٧٠) والبخاري (٦٢٩٨).

١٤٤
الأحكام الوسطى
قال: وهذا الحديث يدور عن حجاج بن أرطاة وليس ممن يحتج به إذا
انفرد في حديثه. والذي أجمع عليه المسلمون الختان للرجال(١).
أبو داود، عن محمد بن حسان قال: نا عبد الوهاب الكوفي عن
عبد الملك بن عمير عن أم عطية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها
رسول الله وَّهِ: ((لاَ تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ))(٢).
محمد بن حسان رجل مجهول وهو حدیث ضعيف. قاله أبو داود.
قال: وقد روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بإسناده ومعناه،
وليس هو بالقوي.
وقد روي مرسلاً، ومعنى لا تنهكي لا تبالغي في الخفض.
(١) التمهيد (٥٩/٢١) وانظر المعجم الكبير (٧/ ٢٧٣) بتحقيقنا.
(٢) رواه أبو داود (٥٢٧١).

١٤٥
الجزء الرابع
کتاب الأطعمة
البزار، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴿ أنه كان يقول في دعاء ذكره: ((اللَّهُمَّ
إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسُ الضَّجِيعِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِثْست
البَطَانَةِ»(١).
وعن طلحة بن عبيد الله قال: تمشى رسول الله وضّه بمكة معنا وهو
صائم، فجهده الصوم، فحلبنا له ناقة لنا في قعب وصبينا عليه عسلاً نكرم به
رسول الله وسيقر عند فطره، فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه قال بيده
كأنه يقول: ((مَا هَذَا؟)) قلنا: لبناً وعسلاً أردنا نكرمك به، قال: ((أَكْرَمَكَ اللَّه
بِمَا أَكْرَمْتَنِي)) أو دعوة هذا معناها ثم قال: ((مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَرَ
أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ))(٢) .
أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وكلاته :
(مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ))(٣).
مسلم، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((طَعَامُ
(١) رواه البزار (٣٦٠٥ كشف الأستار).
(٢) ورواه أبو داود (١٥٤٧) والنسائي (٢٦٣/٨) وابن ماجه (٣٣٥٤).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٩٦/٩) وانظر مسند الشهاب (٥/٢) بتحقيقنا.

١٤٦
الأحكام الوسطى
الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي
الثَّمَانِيَةَ))(١).
وعن ابن عمر عن النبي ◌َّه قال: ((الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ
يَأْكُلُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ))(٢).
وعن أبي هريرة أن رسول الله وَ له ضافه ضيف وهو كافر، فأمر
رسول الله والله بشاة فحلبت فشرب حلابها، ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه
حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم إنه أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله وَله بشاة
فشرب حلابها، ثم أمر بأخرى فلم يستتمها، فقال رسول الله وَله: ((الْمُؤْمِنُ
يَشْرَبُ فِي مِعِى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ))(٣) .
النسائي، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((يَا أَنَسُ إِنِّي أُرِيدُ الطّعَامَ
فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا)) فأتيته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعدما أذن بلال، قال: ((يَا أَنَسُ
انْظُرْ رَجْلاً يَأْكُلُ مَعِي)) فدعوت زيد بن ثابت فجاء .... وذكر الحديث(٤).
مالك، عن ابن عمر أن النبي ◌َّه قال: ((طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ
السَّخِيِّ شِفَاءٌ»(٥).
هذا من رواية المقدام بن داود عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن
مالك.
البخاري، عن عبد الله بن عمر أن رجلاً سأل رسول الله وَلتر أي الإسلام
(١) رواه مسلم (٢٠٥٩).
(٢) رواه مسلم (٢٠٦٠).
(٣) رواه مسلم (٢٠٦٣).
(٤) رواه النسائي (١٤٧/٤) وأحمد (١٩٧/٣).
(٥) ومن طريق مالك رواه الخطيب في كتاب البخلاء (ص ٣٧) وأبو القاسم الخرقي في
فوائده وحكم عليه شيخنا بالوضع.

١٤٧
الجزء الرابع
خير؟ فقال: (تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ
تَعْرِفْ))(١).
مسلم، عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت في حجر رسول الله آلۇ ويدي
تطيش في الصحفة، فقال لي: ((يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمّا
يَلِيكَ»(٢) .
الترمذي، عن العلاء بن الفضل عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه وأکل
مع رسول الله وَ﴿ ثريداً فقال له: ((يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعِ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ طَعَامٌ
وَاحِدٌ)) ثم أتينا بطبق فيه ألوان الرطب أو من ألوان الرطب - عبيد الله شك -
قال: فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله وَ له في الطبق ثم قال: ((يَا
عِكْرَاشُ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ)) ثم أتينا بماء فغسل رسول الله وَهل
يديه ومسح ببلل يديه وجهه وذراعيه ورأسه وقال: ((يَا عِكْرَاشُ هَذَا الْوُضُوءُ
مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ»(٣).
قال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل.
مسلم، عن جابر بن عبد الله سمع رسول الله وَل﴿ يقول: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ
بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عَنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ
لَكُمْ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ،
وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ))(٤).
الترمذي، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً
فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ»(٥) .
(١) رواه البخاري (٢٨).
(٢) رواه مسلم (٢٠٢٢).
(٣) رواه الترمذي (١٨٤٨).
(٤) رواه مسلم (٢٠١٨).
(٥) رواه الترمذي (١٨٥٨).

١٤٨
الأحكام الوسطى
قال: هذا حديث حسن صحيح.
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله وَل﴿ قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ
بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ
بِشِمَالِهِ»(١).
زاد حمزة بن محمد في حديث أبي هريرة عن النبي وَلِهِ: ((وَلِيَأْخُذْ بِيِّمِينِهِ
وَلْيُعْطٍ بِيَمِينِهِ))(٢).
البخاري، عن أبي جحيفة قال: كنت عند النبي وَّ فقال لرجل عنده:
(لاَ آَكُلُ وَأَنَا مِنَّكِىءٌ))(٣).
أبو داود، عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه
قال: نهى رسول الله وَله عن مطعمين عن الجلوس على مائدة فيها الخمر، وأن
يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه (٤).
لم يسمعه جعفر من الزهري.
وعن أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَله: ((لاَ تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الأَعَاجِمِ، وَانْهَسُوهُ
فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأ)»(٥).
قال أبو داود: ليس هذا بالقوي.
وقال: عن المغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة ضفت النبي ونَ * ذات
ليلة، فأمر بجنب فشوي، فأخذ الشفرة فجعل يَحُزُّ لي بها، قال: فجاء بلال
(١) رواه مسلم (٢٠٢٠).
(٢) ورواه ابن ماجه (٣٢٦٦).
(٣) رواه البخاري (٥٣٩٩).
(٤) رواه أبو داود (٣٧٧٤).
(٥) رواه أبو داود (٣٧٧٨).

١٤٩
الجزء الرابع
فآذنه بالصلاة، قال: فألقى الشفرة وقال: ((مَا لَهُ تَرِبّتِ يَدَاهُ)) وقام يصلي، وكان
شاربي وفى فقصه على سواك، أو قال: أقصه لك على سواك(١).
وروى المسيب بن واضح عن ابن المبارك عن سفيان بن فرات وهو ابن
عبد الله عن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي ◌َّر أنه كره شم الطعام، قال:
((إِنَّمَا تَشُمُّ السِّبَاعُ».
ذكره أبو أحمد بن عدي وقال: لا أعلم رواه غير المسيب، وقال: قال
أبو عروبة: كان المسيب لا يحدث إلا بشيء يعرفه، وكان النسائي حسن الرأي
فيه ويقول: يؤذوننا فيه، أي يتكلمون فيه(٢).
وذكر ابن أبي حاتم المسيب هذا فقال: روى عنه أبي وأبو زرعة، سمعت
أبي يسأل عنه فقال: صدوق وكان يخطىء كثيراً، فإذا قيل له لم يقبل(٣).
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث المنير بن الزبير الشامي عن مكحول عن
عائشة أن رسول الله وَ ﴿ نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع (٤).
مكحول لم يسمع من عائشة .
وذكر أبو محمد من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: زجر
رسول الله ﴿ أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل(٥).
وهذا مرسل.
الترمذي، عن أنس عن النبي ◌َّهِ وذكر حديثاً قال: ((لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ
وَلِيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ»(٦).
(١) رواه أبو داود (١٨٨).
(٢) الكامل (٣٨٧/٦) لابن عدي.
(٣) الجرح والتعديل (٢٩٤/٨) لابن أبي حاتم.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٤٦٩/٦).
(٥) المحلى (١٢١/٦).
(٦) رواه الترمذي (٣٢١٨).

١٥٠
الأحكام الوسطى
قال حديث حسن صحيح.
أبو داود، عن وحشي بن حرب أن أصحاب النبي و 18 قالوا: يا
رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: ((فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ)) قال: نعم، قال:
((فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»(١).
مسلم، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله وَل﴿ لم نضع أيدينا
حتى يبدأ رسول الله وَله فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاماً فجاءت جارية
كأنها تُدْفَعُ، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله ◌َّر بيدها، ثم جاء
أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده فقال رسول الله وَّه: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ
الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لَيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ
بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذَتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ
فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا))(٢).
زاد في طريق أخرى: ثم ذكر اسم الله وأكل(٣).
أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلاَ
يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّخْفَةِ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تْزِلُ مِنْ
أَعْلاَهَا)»(٤).
هذا أصح من حديث النسائي عن عبد الله بن بسر وصنعوا لرسول الله وَله
ثريدة بسمن، فقال: ((خُذُوا بِسْم اللَّهِ)) وأشار إلى ذروتها بأصابعه
وذكر الحديث(٥)
.
الثلاثة ..
(١) رواه أبو داود (٣٧٦٤).
(٢) رواه مسلم. (٢٠١٧).
(٣) رواه مسلم (٢٠١٧).
(٤) رواه أبو داود (٣٧٧٢).
(٥) رواه النسائي في الكبرى (٦٧٦٤).

١٥١
الجزء الرابع
مسلم، عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله صل# يأكل بثلاثة أصابع
ويلعق يده قبل أن يمسحها(١).
وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام
عن أبيه عن عائشة أن رسول الله وسلم كان إذا أكل الطعام أو الأدام أكل بثلاثة
أصابع(٢).
قد وقع ذكر محمد بن عبد الرحمن في الطب، وهذا الحديث ضعيف
عن هشام، وقد رواه غير الطفاوي أيضاً.
مسلم، عن أنس أن رسول الله ﴿﴿ كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه
الثلاث، قال: وقال: ((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطِ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ
يَدَعْهَا لِلشَيْطَانِ)) وأمرنا أن نَسْلُتَ القصعة قال: ((فَإِنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيِّ
طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ»(٣).
النسائي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا أَكَلَ
أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يَلْعِقَهَا فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ
بَرَكَةٌ))(٤).
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ينَ ﴿ قال: ((إِذَا أَكَل أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَلْعَقْ
أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيَتِهِنَّ بَرَكَةٌ)(٥).
أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ
(١) رواه مسلم (٢٠٣٢).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٩٥/٦).
(٣) رواه مسلم (٢٠٣٤).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٦٧٦٧).
(٥) رواه مسلم (٢٠٣٥).

١٥٢
الأحكام الوسطى
يَمْسَحَنَّ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا))(١).
الترمذي، عن مقدام بن معد يكرب قال: سمعت رسول الله وَال# يقول:
((مَا مَلَّ آدَمِيٌّ وِعَاءَ شَرْاً مِنْ بَطْنٍ، بِحَسَبِ ابْنِ آدَمَ أَكْلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ
لاَ مَحَالَةَ فَتْلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ)(٢).
قال: حديث حسن صحيح.
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمْرٌ
وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)(٣).
مسلم، عن أنس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ
يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبِ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا))(٤).
أبو داود، عن أبي سعيد الخدري أن النبي وسير كان إذا فرغ من طعامه
قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ))(٥).
وعن أنس أن النبي والتر جاء إلى سعد بن عبادة فَجاء بخبزٍ وزيتٍ فأكل ثم
قال النبي ◌َّهِ: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ
الْمَلاَئِكَةُ»(٦) .
مسلم، عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله وَله قط طعاماً، كان إذا
اشتھی أکله، وإن کرهه تر که(٧).
(١) رواه أبو داود (٣٨٤٧).
(٢) رواه الترمذي (٢٣٨٠).
(٣) رواه أبو داود (٣٨٥٢).
(٤) رواه مسلم (٢٧٣٤).
(٥) رواه أبو داود (٣٨٥٠).
(٦) رواه أبو داود (٣٨٥٤).
(٧) رواه مسلم (٢٠٦٤).

١٥٣
الجزء الرابع
الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ
الصَّائِمِ الصَّابِ)»(١) .
قال: حديث حسن غريب.
البخاري، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله وَ﴾لهيقول: ((لاَ تَلْبَسُوا
الْحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا
فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ))(٢) .
النسائي، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: قال رسول الله وَطاهر: ((إِذَا دُعِيَ
أَحَدُكُمْ فَلْيُحِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ كَانَ صَائِماً دَعَا بِالْبَرَكَةِ» (٣).
أبو داود، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب
النبي ◌َّه قال: ((إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَاباً أَقْرَبَهُمَا جِوَاراً، وَإِنْ سَبَقَ
أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ)) (٤).
مسلم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رجل من الأنصار يقال له:
أبو شعيب وكان له غلام لحام، فرأى رسول الله وَ﴿ فعرف في وجهه الجوع،
فقال لغلامه: ويحك اصنع لنا طعاماً لخمسة نفر فإني أريد أن أدعو النبي وَليه
خامس خمسة، قال: فصنع ثم أتى النبي ◌َِّ فدعاه خامس خمسة واتَبَعَهُمْ
رجل، فلما بلغ الباب قال النبي ◌ِّهِ: ((إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، وَإِنْ
شِئْتَ رَجَعَ)) قال: بل آذن له يا رسول الله(٥).
وعن أنس أن جاراً لرسول الله(وَ ل﴿ فارسياً كان طَيِّبِ المرق، فصنع
(١) رواه الترمذي (٢٤٨٦).
(٢) رواه البخاري (٥٤٢٦ و٥٦٣٢ و٥٨٣١ و٥٨٣٧).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٠).
(٤) رواه أبو داود (٣٧٥٦).
(٥) رواه مسلم (٢٠٣٦).

١٥٤
الأحكام الوسطى
لرسول الله وَ﴿﴿ طعاماً ثم جاء يدعوه فقال: ((وَهَذِهِ؟)) لعائشة فقال: لا، فقال
رسول الله وَ﴾: ((لاَ)) فعاد يدعوه فقال رسول الله وَله: ((وَهَذِهِ؟)) قال: لا، قال
رسول الله وَلجر: ((لاَ)) ثم عاد يدعوه فقال رسول الله وَاهُ: ((وَهَذِهِ؟)) قال: نعم
في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله(١).
وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله (وَ ل* ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي
بكر وعمر، فقال: ((مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟)) قالا: الجوع يا
رسول الله، قال: ((وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَ جَنِي الَّذِي أَخْرَ جَكُمَا قُومُوا))
فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة
قالت: مرحباً وأهلاً، فقال لها رسول الله وَله: ((وَأَيْنَ فُلَانٌ؟)) قالت: ذهب
يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله وَلقر وصاحبيه ثم
قال: الحمد لله ما أجد اليوم أكرم أضيافاً مني، قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه
بسر ورطب وتمر فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية، فقال له رسول الله وخل قه:
(إِيَّاكَ وَالْحَلُوب)» فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن
شبعوا ورووا قال رسول الله وَله لأبي بكر وعمر: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْتَلُنَّ
عَنِ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى
أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ))(٢).
البخاري، عن أنس قال: كنت غلاماً أمشي مع رسول الله ◌َّر، فدخل
رسول الله خير على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام وعليه دباء، فجعل
رسول الله وهو يتتبع الدباء، قال: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بین یدیه،
قال: فأقبل الغلام على عمله، قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعدما رأيت
رسول الله وَ* صنع ما صنع(٣).
(١) رواه مسلم (٢٠٣٧).
(٢) رواه مسلم (٢٠٣٨).
(٣) رواه البخاري (٥٤٣٥).
.

١٥٥
الجزء الرابع
وقال مسلم: فرأيت رسول الله وَلهو يتتبع الدباء من حول القصعة، قال:
فلم أزل أحب الدباء من يومئذ(١).
وقال: عن أبي ذر قال رسول الله (وَله: ((يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةٌ فَأَكْثِرْ
مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ))(٢).
وعن أبي هريرة قال: وضعت بين يدي رسول الله وَ طه قطعة من ثريد
ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه (٣).
البخاري، عن أبي موسى الأشعري عن النبي ◌ِ لّه قال: ((كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ
كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ
عَائِشَةَ عَلَى النِسَّاءِ كَفَضْلِ الثَِّيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»(٤).
مسلم، عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌َ* سأل أهله الأدام، فقالوا: ما
عندنا إلا خل فدعا به، فجعل يأكل به ويقول: ((نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ نِعْمَ الإِدَامُ
الْخَلُّ))(٥).
وذكر أبو أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن المغيرة قال: نا مسعر
عن محارب قال: أضافني جابر يعني ابن عبد الله فقرب إليَّ خبزاً وخلاً فقال:
كُلْ فإني سمعت رسول الله وَه يقول: ((حَسْبُ المَرْءِ أَنْ يَحْقِرَ مَا قُدِّمَ إِلَيْهِ»
وسمعت رسول الله ﴿ يقول: ((نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ))(٦).
قال: تفرد به مسعر فيما أعلم بقوله: ((حسب المرء أن يحقر ما قدم إليه))
(١) رواه مسلم (٢٠٤١).
(٢) رواه مسلم (٢٦٢٥).
(٣) رواه مسلم (١٩٤).
(٤) رواه البخاري (٣٤١١ و٣٤٣٣ و٣٧٦٩ و ٥٤١٨).
(٥) رواه مسلم (٢٠٥٢) وعنده ((نعم الأدم الخل)).
(٦) الكامل (٢١٨/٤ -٢١٩) لابن عدي.

١٥٦
الأحكام الوسطى
وعامة أحاديث عبد الله بن محمد بن المغيرة لا يتابع عليه .
مسلم، عن عائشة عن النبيِ وَ ◌ّ قال: ((لاَ يَجُوعُ أَهْلُ بِيْتِ عِنْدَهُمُ
الثَّمْرُ))(١) .
وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ تَصَبَّحَ
بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلاَ سِخْرٌ))(٢).
وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﴿ أن يقرن بين التمرتين حتى
يستأذن أصحابه. الاستئذان من قول ابن عمر (٣).
البزار، عن بريدة قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ قِرَانِ
الثَّمْرِ فَأَقْرِنُوا فَقَد وَسَّعَ اللَّهُ الْخَيْرَ))(٤).
مسلم، عن عبد الله بن بشر قال: نزل رسول الله * على أبي فقربنا إليه
طعاماً وَوَطْبَةً فأكل منها، ثم أُنِيَ بتمر وكان يأكله ويُلْقِي النوى بين أصبعيه
ويجمع السبابة والوسطى، ثم أُتِي بشراب فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه،
قال: فقال أبي وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا، فقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا
رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَأَرْحَمْهُمْ)) (٥).
وعن أنس قال: رأيت رسول الله صل﴿ مقعياً يأكل التمر(٦).
وعنه أُتِيَ النبيِ رَ له بتمر فجعل يقسمه وهو مُخْتَفِزٌ، فأكل منه أكلاً
ذريعاً(٧).
(١) رواه مسلم (٢٠٤٦).
(٢) رواه مسلم (٢٠٤٧).
(٣) رواه مسلم (٢٠٤٥).
(٤) رواه البزار (١١٠٧) زوائد الحافظ وفي إسناده يزيد بن بزيع قال الحافظ: ضعيف.
(٥) رواه مسلم (٢٠٤٢).
(٦) رواه مسلم (٢٠٤٤).
(٧) رواه مسلم (٢٠٤٤).

١٥٧
الجزء الرابع
وفي رواية: أكلاً حثيثاً.
وعن عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله له يأكل القثاء بالرطب(١).
أبو داود، عن عائشة قالت: رأيت رسول الله عليه يأكل البطيخ بالرطب
ويقول: ((يَنْكَسِرُ حَرّ هَذَا بِبَرْدِ هَذَا وَبَرْدِ هَذَا بِحَرُّ هَذَا))(٢).
وعن ابْنَيْ بسر السُّلميين قالا: دخل علينا رسول الله وَّه فقدمنا له تمراً
وزیداً، وكان يحب التمر والزبد(٣).
وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أُتِيَ
رسول الله وَلقر بتمر عتيق، فجعل يفتشه يخرج السوس منه (٤).
الذين رووا هذا الحديث مرسلاً عن إسحاق أكثر ممن أسنده(٥).
وذكر أبو أحمد من حديث مبارك بن سحيم قال: أخبرنا عبد العزيز بن
صهيب عن أنس بن مالك أن النبي ◌َ ﴿ نهى عن تفتيش التمر وعن شق
التمر (٦).
مبارك بن سحيم قال فيه البخاري: منكر الحديث.
وقال فيه النسائي: متروك، وكذلك قال فيه غيره أو معناه.
أبو داود، عن يوسف بن عبدالله بن سلام قال: رأيت النبي وَلل وضع
تمرة على كسرة وقال: ((هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ))(٧).
(١) رواه مسلم (٢٠٤٣).
(٢) رواه أبو داود (٣٨٣٦).
(٣) رواه أبو داود (٣٨٣٧).
(٤) رواه أبو داود (٣٨٣٢).
(٥) رواه أبو داود (٣٨٣٣).
(٦) لم أره في ترجمة مبارك بن سحيم من الكامل فلعله سقط من المطبوع.
(٧) رواه أبو داود (٣٨٣٠) ولفظه أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة ...
الحدیث.

١٥٨
الأحكام الوسطى
وعن أبي الزبير عن جابر قال: أقبل رسول الله وَّ ر من شعب من الجبل
وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمر على ترس أو حَجَفَةٍ، فدعوناه فأکل معنا
وما مس ماءً(١).
ترجم عليه باب طعام الفجأة.
الدارقطني، عن أبي هريرة عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((إِذَا دَخَلْتَ عَلَىْ أَخِيْكَ
فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلاَ تَسْأَلُهُ، وَإِذَا سَقَاكَ فَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلاَ تَسْأَلَهُ».
أسنده يحيى بن غيلان وعبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة عن ابن
عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، وأوقفه غيرهما والموقوف أصوب(٢).
ورواه أبو أحمد من حديث خالد بن مسلم الزنجي حدثني زيد بن أسلم
عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ
عَلَىْ أَخِيهِ الْمُسْلِمٍ ....... )) فذكر بمثله(٣).
وهذا الإسناد لا بأس به، مسلم بن خالد ضعفه ابن المديني ووثقه
یحیی بن معین.
وقال فيه أبو أحمد: لا بأس به.
مسلم، عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله وَله: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنُّ
الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٤).
(١) رواه أبو داود (٣٧٦٢).
(٢) لم أره بهذا اللفظ وبالإسناد الذي ذكره المصنف عند الدار قطني، بل رأيته بهذا اللفظ
عند الحاكم (١٢٦/٤) من طريق الحميدي عن سفيان به.
ورواه الدارقطني (٢٥٨/٤) وأحمد (٣٩٩/٢) والحاكم (١٢٦/٤) من طريق أخرى
وبلفظ آخر من حديث أبي هريرة، وهو الذي ذكره المصنف بعد هذا.
(٣) رواه ابن عدي (٣٠٩/٦) وانظر ما قبله.
(٤) رواه مسلم (٢٠٤٩).

١٥٩
الجزء الرابع
وعن عائشة قالت: كان رسول الله وَ لم يحب الحلواء والعسل(١).
الترمذي، عن أسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَلات :
(كُلُوا الزَّيْتَ وَاذَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ)(٢).
وخرجه أيضاً عن عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد عن
النبي ◌َلير(٣).
وقال: حديث غريب ولم ينسب عطاء.
وقال فيه علي بن المديني: هو عطاء بن يزيد الليثي، ووصف الأزدي
الاضطراب في حديث عمر الذي قبل هذا.
أبو داود، عن قرة بن أياس أن النبي وخلفه نهى عن هاتين الشجرتين وقال:
(مَنْ أَكَلَهُمَا فَلاَ يَقْرُبَنَّ مَسْجِدَنَا)) وقال: ((وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ آكِلِيهِمَا فَأَمِيتُوهما
طَبْخاً» قال: يعني الثوم والبصل(٤).
وقد صح إباحة أكلهما نيئاً، وقد تقدم في الصلاة.
وذكر أبو داود عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوماً فأتيت مصلى
رسول الله (ے وقد سبقت بركعة، فلما دخلت المسجد وجد رسول الله ێ ريح
الثوم، فلما قضى رسول الله ﴿ صلاته قال: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ
يَقْرُبَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا)) فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله وَلال،
فقلت: يا رسول الله والله لتعطيني يدك، قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى
صدري فإذا أنا معصوب الصدر، قال: ((إِنَّ لَكَ عُذْراً))(٥).
(١) رواه مسلم (١٤٧٤).
(٢) رواه الترمذي (١٨٥١).
(٣) رواه الترمذي (١٨٥٢).
(٤) رواه أبو داود (٣٨٢٧).
(٥) رواه أبو داود (٣٨٢٦).

١٦٠
الأحكام الوسطى
البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ
أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ. فَإِن فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ شِفَاءٌ وَفِي الآخَرِ
دَاءٌ))(١).
زاد أبو داود: ((وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ))(٢).
رواه من حديث ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَ له.
(١) رواه البخاري (٣٣٢٠ و٥٧٨٢) وعنده تقدم الداء على الشفاء.
(٢) رواه أبو داود (٣٨٤٤).